


تعريف باية الله البرقعي ؟


هو الشيخ الجليل العالم المجاهد اية الله العظمى العلامة السيد أبو الفضل بن الرضا البرقعي رحمه الله تعالى وغفر له واثابه. تلقى علمه في الحوزة العلمية في قم في ايران ونال درجة الأجتهاد في المذهب الجعفري الأثنى عشري, وله مئات التصانيف والمؤلفات والبحوث والرسائل. كان في شبابه شيعياً متعصباً للمذهب الجعفري ثم اهتدى بفضل الله إلى الحق, إلى الكتاب والسنه ونبذ التعصب. وقد ظهر من قبله في إيران:
(1) سيد أسد الله الخرقاني
(2) وأية الله شريعت سنغلجي
(3) واحمد كسروي
(4)ودكتور شعار
(5) وسيد مصطفى طبطبائي.
وهناك الدكتورعلي مظفريانوهو طبيب جراح ترك التشيع وصار إمام لمسجد أهل السنه في شيراز.
وهناكموسى الموسويالذي اعلن عن عزمه على تصحيح المذهب وكتب كتباً منها ( الشيعه والتصحيح, يا شيعة العالم استيقظواوكتاب الثورة البائسة, وغيرها..)
وهناكاحمد كسرويالذي ترك التشيع بعد أن بلغ رتبة الأجتهاد وله كتاب ( دراسة التشيع)
واحمد الكاتب الذي نفى ولادة ما يسمى المهدي المنتظر ونقض روايتها التاريخيه التي تقوم عليها هذه العقيدة روايه رواية.
وكلهم كتبوا مقالات ومؤلفات في الرد على عقيدة الشيعه.
وكان صاحبنا أبو الفضل من أنصار الدكتور محمد صادق في ثورته ثم لما رأى أن انحراف الشعب الإيراني المقيت هو اكبر من أن يتم إصلاحه عن طريق السياسة ابتعد عن مزاولتها ووجه جل اهتمامه إلى إصلاح عقيدة الناس من جذورها وقد ألف مؤلفات عديده منها :
(أحكام القران, دروس من الولاية, تضاد مفاتيح الجنان مع القران, دراسات في اخبار المهدي, كسر الصنم وكتاب الجامع المنقول في سنن الرسول بالفارسية)كما قام بترجمة مختصر منهاج السنه النبوية إلى الفارسية
الا انه محظور في ايران طبع وتداول أي كتاب لشيخنا.
هذه مقدمه بسيطه عن هذا العالم الشريف من ايران الذي لن اوفيه حقه في هذه السطور ولكن أردت توضيح سيرته للذي لا يعرفه !


والآن إلى قصته ومعاناته:


عانى شيخنا ما يعانية جميع المصلحين الذين برزوا في التاريخ الإسلامي فقد سجن وأهين ونفي بعد التعذيب ! وفي زمن الشاه وبتحريض من اية الله شر يعتمداري زعيم الشيعه آنذاك تم اخراج الشيخ أبو الفضل من المسجد القائم على إمامته والكائن في طهران بعد أن تمت مصادرته.(1) ولكن بما أن نظام الشاه كان علمانياً فإنه لم يبد أي تعصب أو حساسية تجاه ما قام به العلامه البرقعي من محاولة لدحض عقيدة الشيعه.
___________________
(1) هذا المسجد يقع في طهران في ناصر خسرو ويسمى مسجد مادر والمادر تعني (الأم ) لأن ام الدكتور مصدق هي التي شيدته على حسابها الخاص.
ولكن السوء الأكبر الذي لحق به والبلاء الأعظم الذي احاط به إنما كان بعد الثورة الأيرانية فقد ارهقوه كثيراً وحرضوا عليه سفلة الناس وجهالهم الذين قاموا مراراً بمهاجمة بيته ولما رات الدوله أنه لا يفتأ عن المجاهرة بالحق بجراه بالغه وانه ماضٍ
في انشطته ولو على نحو محدود " حيث كان يقوم بطبع مؤلفاته على الإله الكاتبة ثم يقوم بتوزيعها " دست إليه نفراً من حرس الثورة لأغتياله كما سبق وحاولت ذلك مع زميله المرحوم (حيدر علي قلمداران) الذي كان قد نبذ التشيع أيضا منذ زمن بعيد.
وكانت محاولة اغتيال المرحوم حيدر علي قد تمت على يد احد مشايخ (قم) الذي توجه في أوائل الثورة إلى بيته ليذبحه بالسكين إلا انه رحمه الله نجى مما أريد له وعاش بعد ذلك عدة سنين.
اما محاولتهم مع العلامه البرقعي فقد كان أداتها نفر من حرس الثورة الذين كلفوا بإغتياله بالرصاص في عقر داره . وهكذا واثناء صلاته أطلقت عليه أعيرة نارية غادره فأصابت منه الخد الأيسر لتخرج من الخد الأيمن مسببه له اذى بالغ علماً أن شيخنا في يناهز الثمانين (2) من عمره وفي المستشفى حيث نقل للمعالجه صدر الأمر للأطباء بعدم معالجته !
وعلى إثر ذلك نصحه احد الأطباء بمغادرة المستشفى والتداوي في منزله. كل ذلك لم يقلل من عزيمة شيخنا بل اشتد مراسه ولم يتراجع قيد أنمله.
إذ ذاك اقتادوه إلى السجن وما لسجن عليه بغريب ولكن هذه المرة إلى سجن (إوين) الذي يعتبر من أقسى السجون السياسية في ايران من حيث وضعه وطرائق التعذيب فيه. وأمضى قرابة سنه في غياهبه لينفى بعد ذلك إلى مدينة (يزد) البعيده عن العاصمه طهران محل إقامته. ولكن بعد خمسة ايام من نفيه اقتيد إلى السجن ثانيه ثم نفي إلى نفس المدينة ولا احد يدري ربما قاموا بمحاولة إغتياله مرة اخرى... نتذكر قول الله عز وجل في هذا الشأن :
( وما نقموا منهم الا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد )
___________________
(2) توفي رحمه الله في عام 1992 ووصى أن لا يدفن في مقابر الشيعه وحتى منع من نصب أبيات شعريه على قبره حيث أنشدها من قبل لهذه الأيام, وقد كانت تلك الأشعار في غاية البلاغه والتأثير والحكمه.
أن شاء الله
سآتيكم بالمزيد عنه رحمه الله واحسن إليه






, وتقول أنك تريد أن تهتدي لهذا الشيخ (
تعليق