قال الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
في كتابه كشف النقاب ص 40 -41 دافع عمَّن يُقال فيهم (( الوهابية )) و قال من ضمن كلامه :
(( ... الذين هم أصلاً السَّلفيون حقا ..))
و قال في كلام آخر : (( ... و نحن بلا شك لا يسرنا أبداً أن ينال أحدٌ من الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما يفعل أعداء الدعوة و أعداء التوحيد حيث يتّهمونه بكل ما اتُّهم به السلفيون في كل بلاد الدنيا ..))
إلى أن قال : (( ... فشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب له منزلته في الدعوة عندنا بعد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ..))
(( و من أوضح كلام الألباني و أبينه الدال على تقديره للإمام محمد رحمهما الله و وصفه إياه بـ( مجدد دعوة التوحيد ) و تعظيمه لدعوته قوله في (سلسلة الأحاديث الصحيحة ) (5/305) بعد تخريجه الحديث المشهور في (( نجد قرن الشيطان )) حيث قال رحمه الله :
(( و إنما أفضت في تخريج هذا الحديث الصحيح و ذكر طرقه و بعض ألفاظه لأن بعض المبتدعة المحاربين للسنة و المنحرفين عن التوحيد يطعنون في الإمام محمد بن عبدالوهاب مجدِّد دعوة التوحيد في الجزيرة العربية و يحملون عليه باعتباره من بلاد نجد المعروفة اليوم بهذا الاسم ! و جهلوا أو تجاهلوا أنها ليست هي المقصودة بهذا الحديث و إنما هي العراق كما دل عليه أكثر طُرق الحديث و بذلك قال العلماء قديما كالإمام الخطّابي و ابن حجر العسقلاني و غيرهم.
و جهلوا أيضا أن كون الرجل من بعض البلاد المذمومة لا يستلزم أنه هو مذموم أيضا إذا كان صالحا في نفسه و العكس بالعكس فكم في المدينة و العراق من جاهل و منحرف ! و في المغرب و الشام من عالم و صالح ! و ما أحكم قولَ سلمان الفارسي لأبي الدرداء حينما دعاه أن يهاجر من العراق إلى الشام : (( أما بعد فإن الأرض المقدسة لا تقدس أحدا و إنما يقدس الإنسان عمله )) ....)) انظر كتاب : ((مسائل علمية في الدعوة و السياسة الشرعية )) و قد راجعه الشيخ الألباني قبل وفاته رحمه الله تجد فيه الرد على كثير من شبه أهل الأهواء و البدعة و منهم الحدادية الجدد و القدماء .
رحم الله الالباني


تعليق