هل صلاة التراويح بدعه ؟؟؟؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • حسن اليوسف
    عضو جديد
    • Sep 2005
    • 5

    #21
    الرد: هل صلاة التراويح بدعه ؟؟؟؟

    أيها الاخوة السنة، إن كنتم تتبعون سنة محمد (ص) حقاً كما تزعمون، فكفاكم تهريجاً وشتم وسب و"روافض" وتنابز بالألفاظ (بئس الاسم الفسوق بعد الايمان)، فهذا جهد العاجز عن رد المنطق بالمنطق!
    أظن بأن الأمر في مسألة صلاة التراويح ينتهي إلى التساؤل التالي:
    هل كانت مثل هذه الصلاة (التراويح) بالكيفية التي تقام بها الآن بحيث يلتم الناس جميعهم إلى المسجد في كل ليلة ويؤمهم إمام واحد في وقتٍ واحد بعددٍ محددٍ ومضبوطٍ من الركعات، وكأنهم يقيمون إحدى الصلوات اليومية المكتوبة؟ هل كانت مثل هذه الصلاة في عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم؟
    والنصوص صريحة، كما يوردها حفاظ أهل السنة، على افتراض صحتها، بأن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إنما صلاها لثلاث ليالي فقط، ثم توقف، وحتى انه لم يذهب للمسجد في الليلة الرابعة، ونحن نعلم إن الشهر الكريم فيه تسعة وعشرون أو ثلاثون ليلة. ولو أن الأمر كما يحاول أن يبرره البعض كالألباني (بأن رسول الله (ص) خشي أن تُكتب عليهم، كما أورد من حديث عائشة كما أخرجه مسلم) لذهب رسول الله (ص) إلى المسجد وصلاها ليلة وتركها ليلة، مثلاً، أو صلاها في ليالٍ وتركها في أخرى وبذلك سيعرف الجميع أنها ليست فريضة، أما أنه يتركها، ولا يكررها أبداً مرة أخرى لا في هذا الشهر من رمضان ولا في أي رمضان آخر(لأنه لم يرد بخصوص ذلك خبر)، فواضح انه أراد من المسلمين أن يفهموا شيئا وهو أن يتركوا هذه الصلاةً، وهذا بالفعل ما فهموه، فتركوا هذه الصلاة جماعة حتى توفي رسول الله (ص)، وحتى نهاية خلافة أبي بكر، وشطر من خلافة عمر، حتى تلك الليلة التي جمعهم فيها عمر، خلافاً لما أراد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.
    وبغض النظر عن الأسباب، تكون النتيجة إن المسلمين، بعد هذا التصرف من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، لم يصلوا التراويح في جماعةٍ واحدة حتى بعد أن تُوفي (ص). وعلى هذا سار المسلمون في عهد أبو بكر الصديق، وهذا ما فهمه الناس، وهذا ما فهمه الخليفة الأول أبو بكر الصديق.
    وإنني حاولت جاهداً أن أجد من مشايخ أهل السنة تبريراً واحداً لعدم "إحياء" أبو بكر الصديق لهذه "السنة" فلم أجد شيئاً يذكر عن هذا الموضوع غير ما نقله الألباني من قول ابن عبد البر بأن الله لم يلهم أبو بكر لهذا الفضل! وتأمل مثل هذا التبرير!! فإذا كان هناك موضع آخر يوضح فيه أحد من أهل السنة سبب يتقبله العقلاء لإعراض أبو بكر عن إحياء "سنة" صلاة التراويح، فأرجو من أحد الإخوة أن يدلني عليه.

    وأنت -أخي السني- لو تأملت كلام ابن سعد في طبقاته المشهور (طبقات الصحابة)، حيث ترجم عمر في الجزء الثالث فقال: هو أول من سن قيام شهر رمضان وجمع الناس على ذلك، وكتب به إلى البلدان، وذلك في شهر رمضان سنة أربعة عشر، وجعل للناس بالمدينة قارئين، قارئاً يصلي التراويح بالرجال، وقارئاً يصلي بالنساء، الخ، أقول لو تأملت هذا الكلام لعرفت أصل وحقيقة صلاة التراويح بشكلها الحالي.
    وهناك غيره من مؤرخي وحفاظ أهل السنة، وكلهم يؤكدون على أن سنن شهر رمضان في عهد عمر اختلفت عنها في عهد النبي (ص) وعهد أبي بكر، وأنا أحيلك إلي هذه المصادر السنية لأجل التبيين، ومعرفة سبب موقف الشيعة:
    1) حديث صحيح البخاري، كتاب صلاة التراويح، الجزء الأول، من أن رسول الله (ص) قال: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، وانه صلى الله عليه وسلم توفي والأمر كذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر.

    2) نفس النص السابق أخرجه مسلم في صحيحه فراجعه في باب الترغيب في قيام رمضان، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، الجزء الأول.
    3) وأخرج البخاري نفس الخبر الذي نصب فيه عمر أبي بن كعب إماما للتراويح، وقال نعمت البدعة هذه. راجعه في البخاري في كتاب التراويح عن عبد الرحمن ابن عبد القاري.

    4) العلامة القسطلاني (راجعه في أول الصفحة الرابعة من الجزء الخامس من كتابه إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري) عند بلوغه قول عمر "نعمت البدعة هذه"، قال ما هذا لفظه: سماها بدعة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسن لهم الاجتماع لها، ولا كانت في زمن الصديق رضي الله عنه، ولا أول الليل، ولا هذا العدد من الركعات ...الخ (لاحظ حديث مشابه لهذا الكلام في كتاب تحفة الباري في شرح صحيح البخاري).

    5) العلامة أبو الوليد محمد بن الشحنة (في تاريخه روضة المناظر) حيث ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 33 للهجرة وقال عنه: هو أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد، وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز، وأول من جمع الناس على إمام يصلي بهم التراويح، الخ.

    6) السيوطي في كتابه (تاريخ الخلفاء) عند حديثه عن أوليات عمر قال: هو أول من سمي أمير المؤمنين، وأول من سن قيام شهر رمضان، وأول من حرم المتعة، وأول من جمع في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات، الخ.
    وغيرها من المصادر السنية التي تؤكد هذه الحقيقة التاريخية.

    ختاماً أقول:
    حسبنا في حكمة عدم تشريع الجماعة في سنن شهر رمضان وغيرها، إنفراد مؤديها في جوف الليل في بيته بربه عز وجل، يشكو إليه ويبثه حزنه ويطلب عفوه وصفحه وغفرانه، ويناجيه بما أهمه متوسلاً بسعةِ رحمته راجياً لاجئاً إليه، راهباً راغباً منيباً تائباً، معترفاً لائذاً من ذنوبه إلى ربه، عائذاً به، لا يجد ملجأ من الله إلى إليه، ولا منجى منه إلا به. لهذا ترك الله السنن حرة من قيد الجماعة ليتزودوا فيها من الانفراد بالله ما أقبلت قلوبهم عليه، ونشطت هممهم له، يوجز منهم من يوجز، ويطيل منهم من يطيل، كل حسب رغبته وإقباله على ربه. أما ربطها بالجماعة فيحد من هذا النفع ويقلل من جدواه.
    ثم أن الإسلام أكد استحباب النافلة في البيت تجنباً للرياء المبطل لها، وقد سأل عبدا لله ابن مسعود النبي (ص): أيهما أفضل، الصلاة في بيتي أم الصلاة في المسجد، فقال (ص): ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحبُ إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة، (أخرجه الإمام أحمد في مسنده)، وغيره الكثير الكثير من الروايات في نفس المعنى من كتب الفريقين.
    لكن يبدو أن عمر (رض) قصد بما أمر به إلى التنظيم وجمع شمل الناس، فأنه كان رجل تنظيمٍ وحزم، وقد راقه من صلاة الجماعة ما يتجلى فيها من الشعائر بأحلى المظاهر إلى ما لا يُحصى من فوائدها الاجتماعية. وأنت تعلم أن الشريعة لم تغفل هذا الجانب، بل أنعكس في الواجبات من الصلوات اليومية والجُمع والاعياد وصلاة الاستسقاء، وصلاة الجنازة.

    تعليق

    • ابوحذيفة
      عضو متميز

      • Jan 2004
      • 1712

      #22
      الرد: هل صلاة التراويح بدعه ؟؟؟؟

      بسم الله الرحمن الرحيم
      التراويح جمع ترويحة وهي في الأصل اسم للجلسة مطلقاً، ثم سميت بها الجلسة بعد أربع ركعات في ليالي رمضان، لاستراحة الناس بها، ثمّ سُميت كل أربع ركعات ترويحة، وهي أيضاً اسم لعشرين ركعة في الليالي نفسها
      قال ابن منظور: والترويحة في شهر رمضان سُميت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات. وفي الحديث صلاة التراويح، لاَنّهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين. والتراويح جمع ترويحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تفعيلة منها، مثل تسليمة من السلام(1)
      ما هي البدعة؟
      للبدعة معنيان
      1- لغوي عام وهو المحدث مطلقاً عادة أو عبادة
      2- معنى شرعي خاص وهو: الزيادة في الدين أو النقصان منه الحادثان بعد الصحابة بغير إذن الشارع لا قولاً ولا فعلاً ولا صريحاً ولا إشارة ، وهي – أي البدعة في المعنى الشرعي الخاص – التي أشار إليها صلوات الله وسلامه عليه بقوله : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)(2) وقوله : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)
      المراد من قول عمر رضي الله عنه (نعمة البدعة)
      لو سألت مبتدعاً من أي طائفة كانت عن فعل يفعله وينسبه إلى الدين هل يعدّه هذا المبتدع بدعة أو قربة ، فسيجيبك على الفور ( بل قربة ) ويتهم من يصف فعله بأنه بدعة بالتشدد والتنطع


      فهل يتصور عاقل أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أراد بقوله ( نعمة البدعة ) المعنى الشرعي المذموم في الشرع؟
      حتى لو كنت شيعياً لن تتصور أنّ مبتدعاً يرتضي أن يصف فعلته بالبدعة ، فكيف ونحن أمام رجل من سادة المسلمين وخيارهم شاء الشيعة ذلك أم لم يشاؤوا؟!
      إذن أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه من مقولته تلك المعنى اللغوي العام
      يقول ابن كثير: (فإنّ كل محدثة بدعة ، والبدعة على قسمين: تارة تكون بدعة شرعية كقوله (فإنّ كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) وتارة تكون بدعة لغوية كقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عن جمعه إياهم على صلاة التراويح واستمرارهم نعمت البدعة )

      ونقل صاحب عون المعبود عن المنذري قوله: (والمحدث على قسمين محدث ليس له أصل إلا الشهرة الشهوة والعمل بالإرادة فهذا باطل وما كان على قواعد الأصول أو مردود إليها فليس ببدعة ولا ضلالة )
      مشروعية صلاة التراويح عند أهل السنة
      روي في باب قيام رمضان عدة روايات مسطّرة في كتب السنة ، وهي مؤكدة لشرعية صلاة التراويح بلا ريب ، غير أنّ البعض قد يقول: فأين إذن شرعية إقامتها جماعة؟

      أقول: روى البخاري عن ‏عروة ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏أخبرته ‏ أنّ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلى فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏فصلى فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال ‏ ‏أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم ولكني خشيت أن تفترض عليكم فتعجزوا عنها فتوفي رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والأمر على ذلك

      ففي هذا دلالة صريحة على أنّ رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قد صلى التراويح جماعة ، لكنه خشي المداومة عليها كي لا تُفرض عليهم.

      فكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أقامها جماعة من جديد لا يعني أنه ابتدع شيئاً جديداً بعد أن لم يكن

      يقول ابن تيمية رحمه الله: (وأما قيام رمضان فإنّ رسول الله سنه لأمته وصلى بهم جماعة عدة ليال وكانوا على عهده يصلون جماعة وفرادى لكن لم يداوموا على جماعة واحدة لئلا تفرض عليهم فلما مات النبى صلى الله عليه وسلم إستقرت الشريعة فلما كان عمر رضى الله عنه جمعهم على إمام واحد وهو أبى بن كعب الذى جمع الناس عليها بأمر عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، وعمر رضى الله عنه هو من الخلفاء الراشدين حيث يقول ( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ (يعنى الأضراس لأنها أعظم فى القوة ، وهذا الذى فعله هو سنة لكنه قال نعمت البدعة هذه فإنها بدعة فى اللغة لكونهم فعلوا مالم يكونوا يفعلونه فى حياة رسول الله يعنى من الإجتماع على مثل هذه وهى سنة من الشريعة)

      ويقول أيضاً: ( وهذا الاجتماع العام لما لم يكن قد فعل سمّاه بدعة في اللغة ، وليس ذلك بدعة شرعية ، فإنّ البدعة الشرعية التي هي ضلالة هي ما فُعل بغير دليل شرعي كاستحباب ما لم يحبه الله ، وإيجاب ما لم يوجبه الله ، وتحريم ما لم يحرمه الله ، فلا بد مع الفعل من اعتقاد يخالف الشريعة ، وإلا فلو عمل الإنسان فعلاً محرّماً يعتقد تحريمه لم يقل: إنه بدعة )

      ويقول أيضاً: (وكان النبى قيامه بالليل هو وتره يصلى بالليل فى رمضان وغير رمضان احدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة لكن كان يصليها طوالا ، فلما كان ذلك يشق على الناس قام بهم أبى بن كعب فى زمن عمر بن الخطاب عشرين ركعة يوتر بعدها ويخفف فيها القيام فكان تضعيف العدد عوضا عن طول القيام وكان بعض السلف يقوم أربعين ركعة فيكون قيامها أخف ويوتر بعدها بثلاث وكان بعضهم يقوم بست وثلاثين ركعة يوتر بعدها وقيامهم المعروف عنهم بعد العشاء الآخرة )

      وقد روى الحاكم بإسناده عن أبي طلحة بن زياد الأنصاري قال: سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول: ( ثم قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح وكنا نسميها الفلاح وأنتم تسمون السحور )

      وعلّق الحاكم على الحديث قائلاً: ( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وفيه الدليل الواضح أنّ صلاة التراويح في مساجد المسلمين سنة مسنونة وقد كان علي بن أبي طالب يحث عمر رضي الله عنهما على إقامة هذه السنة إلى أن أقامها )

      مشروعيتها عند الشيعة الإثني عشرية
      في آخر جمعة من شعبان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ايها الناس إنه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، وهو شهر رمضان فرض الله صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كمن تطوع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور
      وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة وأنا أزيد فزيدوا.

      وهذا نص صريح في جواز الزيادة في رمضان بل وهذا الإمام جعفر الصادق نفسه يدعو إلى الزيادة ويمارسها شخصيا:

      وعن محمد بن يحيى قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسُئل هل يُزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل؟ فقال: نعم ، قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بعد العتمة في مصلاه فيُكثر ، وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلّوا بصلاته ، فإذا كثروا خلفه تركهم ودخل منزله ، فإذا تفرق الناس عاد إلى مصلاه فصلى كما كان يُصلّي ، فإذا كثر الناس خلفه تركهم ودخل منزله ، وكان يفعل ذلك مراراً

      وفي هذا دلالة صريحة على جواز الزيادة في صلاة النوافل وعلى أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاها جماعة بالمسلمين لكنه لما رأى كثرتهم تركهم ودخل منزله ، وقد بينّت بعض الأحاديث سبب عدم استمرار رسول الله صلوات الله وسلامه عليه على صلاتها في المسجد وهو خشيته أن تُفرض على المسلمين ، فلما توفي صلوات الله وسلامه عليه وانقطع الوحي رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّ علة المنع من الجماعة انتفت فدعا لصلاة الجماعة ووافقه على ذلك الصحابة ، فأين الابتداع في الدين؟!

      وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيد في صلاته فيي شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها ، يقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم ثم يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدخل ويدعهم مراراً، قال: وقال لا تصل بعد العتمة في غير شهر رمضان(11).



      هل الإكثار من صلاة النافلة بدعة؟
      >
      وهناك مسألة قد ترتبط بموضوعنا وهو زيادة عمر للتراويح عن الإحدى عشرة ركعة التي كان يصليها الصحابة ، فهل في هذا ابتداع في الدين أم لا؟<o> </o>

      لا شك أنّ عمر بن الخطاب والصحابة بصورة عامة قد علموا من خلال معايشتهم لرسول الله ومعاينتهم للوقائع بخلافنا ، أنّ صلاة التراويح من النوافل وأنّ الاستزادة منها استزادة في الخير ، وليس من البدعة في شيء ما دامت الصلاة نافلة ، وما دام فعل عمر له أصل شرعي ثابت وواضح.<o> </o>

      وقد روى البخاري عن ‏أبي سلمة بن عبد الرحمن ‏أنه سأل ‏عائشة ‏‏رضي الله عنها: (كيف كانت صلاة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في رمضان فقالت ‏ ‏ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ‏‏يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم ‏ ‏يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم ‏ ‏يصلي ثلاثا فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر قال: يا ‏ ‏عائشة ‏، إنّ عيني تنامان ولا ينام قلبي )(12).<o> </o>

      فيُلاحظ في هذا الحديث أنّ رسول الله صلوات الله وسلامه عليه لم يكن يزيد على إحدى عشرة ركعة في قيامه في رمضان ولا في غيره.<o> </o>

      ولا يتصور عاقل أنّ إكثار المسلم من الصلاة في الليل بما هو فوق الإحدى عشرة ركعة بدعة ، وكذلك الحال في رمضان ، وهذا ما فهمه أصحاب رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ، ولذلك لم يجد عمر بن الخطاب حرجاً في الزيادة، ولم يجد أصحاب رسول الله ومنهم علي بن أبي طالب حرجاً من ذلك.<o> </o>

      ولما أشير إليه شواهد في سير الصالحين الورعين المعروفين باتباع سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.<o> </o>

      فلربما قرأت في سيرة الإمام زين العابدين (علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ) وهو الإمام الرابع عند الشيعة الإثني عشرية ولفت نظرك في سيرته كثرة تعبده ، إلى درجة أن يُقال فيه ( كان يُصلي في اليوم والليلة ألف ركعة إلى أن مات)(13)<o> </o>

      ومنهم عبد الله بن عمر رضي الله عنه.<o> </o>

      فعن نافع أنّ ابن عمر كان يُحيي الليل صلاة ثم يقول: يا نافع ، أسحرنا؟ فيقول: لا، فيعاود الصلاة ، ثم يقول: يا نافع ، أسحرنا؟ فيقول: نعم ، فيقعد ويستغفر الله ويدعو إلى الصبح(14).<o> </o>

      ومنهم شداد بن أوس الأنصاري رضي الله عنه.<o> </o>

      فعن أسد بن وداعة عن شداد الأنصاري أنه كان إذا دخل الفراش يتقلّب على الفراش لا يأتيه النوم ، فيقول: اللهم إنّ النار أذهبت عني النوم ، فيقوم فيصلي حتى يصبح. (15)<o> </o>

      والمتتبع لسيرة عمير بن هانئ وأويس القرني وعامر بن عبد الله بن قيس ومسروق بن عبد الرحمن والأسود بن يزيد النخعي وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وصلة بن أشيم وثابت بن أسلم البناني وقتادة بن دعامة وسعيد بن جبير وغيرهم من التابعين والمجاهدين والصالحين سيجد الشيء الكثير ، ولكن حسبنا ما أشرنا إليه.<o> </o>

      محاكمة الفكر الشيعي الإثني عشري
      قيل قديماً ( كما تدين تُدان وبالمكيال الذي تكيل يُكال لك ).
      فالشيعة الإثني عشرية مقولتهم في عمر جمعت بين حق وباطل ، بين حق في الاحتراز من البدعة وعدم الزيادة في الدين ، وباطل في بهتانهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه كعادتهم في ذلك ، وفي تنزيل مفهوم شرعي صحيح على فعل لا يصح تنزله عليه.

      وأظن أنّ من حقنا أن نحاكم هذا الفكر المنحرف الذي أشهر منذ ظهوره سهام التكفير والتبديع لصحابة رسول الله ولجمهور المسلمين المتبعين لهم.

      ومن نكد الزمان أن ترى هذه الفئة المكفّرة المبدّعة تصرخ بكل قوتها إذا ما نالها تكفير أو تبديع ممن خالفها، وتتهم من تشاء بأنه وهابي خارجي يكفر المسلمين!

      فيا عجباً كيف انقلب الزمان ، حتى صار من كفّر وبدّع أصحاب رسول الله وكثير من أهل بيته من غير الإثني عشر هم أرباب الاعتدال والحكمة ، وهم الناطقون باسم العدالة والاعتدال.
      لقد أرانا القدر في دنيانا عجباً..

      وتبدأ المحاكمة بإعلان كبار علماء المذهب أنّ كل محدثة بدعة ، وأنّ هذه البدعة لا تكون إلا ضلالة وخروج عن الهدى إلى الانحراف.

      يقول السيد المرتضى: البدعة: الزيادة في الدين أو نقصان منه من اسناد إلى الدين.

      ويقول الحلي في المختلف: كل موضع لم يشرع فيه الاَذان فإنّه يكون بدعة

      ويقول المحدّث البحراني: الظاهر المتبادر من البدعة لا سيما بالنسبة إلى العبادات إنّما هو المحرّم، ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين _ عليهما السلام _ : «إنّ كلّ بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها النار»(18)

      وقال المحقق الاشتياني: البدعة إدخال ما علم أنّه ليس من الدين في الدين ولكن يفعله بأنّه أمر به الشارع.(19)
      فإذا تقرر هذا ، فإليك التهمة وعليك الحكم:

      ابتداع الشيعة الإثني عشرية لعيد النيروز:

      النيروز لم يكن في يوم من الأيام من أعياد المسلمين بل هو من أعياد المجوس ، ومن المحزن حقيقة أن يدّعي الشيعة الإثني عشرية أنّ الاحتفال بهذا العيد وتقديسه كان من مستحسنات علي رضي الله عنه وأرضاه – برأه الله من ذلك.

      ذكر ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق في كتابه المذكور ما نصه: ( وأتى علي عليه السلام بهدية النيروز ، فقال عليه السلام: ما هذا؟ قالوا: يا أمير المؤمنين ، اليوم النيروز ، فقال عليه السلام: اصنعوا لنا كل يوم نيروزاً )(20)

      وفي وسائل ‏الشيعة 3 /335 نجد باباً بعنوان ( باب استحباب غُسل يوم النيروز ) فيه هذه الرواية:

      عن المُعلّى بن خُنيس عن الصادق عليه السلام في يوم النيروز قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك .. الحديث !

      وفي وسائل ‏الشيعة ج8 ص172 أيضاً وتحت باب ( استحباب صلاة يوم النيروز والغسل فيه والصوم ولبس أنظف الثياب والطيب وتعظيمه وصب الماء فيه ) نجد هذه الرواية:

      عن الصادق عليه السلام في يوم النيروز قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك وتطيب بأطيب طيبك، وتكون ذلك اليوم صائماً ، فإذا صليت النوافل والظهر والعصر فصلّ بعد ذلك أربع ركعات تقرأ في أول كل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وفي الثانية فاتحة الكتاب وعشر مرات قل يا أيها الكافرون ، وفي الثالثة فاتحة الكتاب وعشر مرات قل هو الله أحد ، وفي الرابعة فاتحة الكتاب وعشر مرات المعوذتين ، وتسجد بعد فراغك من الركعات سجددة الشكر وتدعو فيها يُغفر لك ذنوب خمسين سنة !!
      وفيه أيضاً 10/468 تحت باب (استحباب صوم يوم النيروز والغُسل فيه ولبس أنظف الثياب والطيب ) نجد الرواية التالية

      عن الصادق عليه السلام في يوم النيروز قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك وتطيب بأطيب طيبك وتكون ذلك اليوم صائماً .. الحديث

      وهكذا يكون الاستحداث في الدين مفتوح على مصراعيه ما دام المتحدّث عنه ليس عمر بن الخطاب !

      هذا والحمد لله رب العالمين.

      الهوامش:

      1- لسان العرب: ج2، مادة «روح,,
      2- متفق عليه: البخاري في الصلح (2697)، ومسلم في الأقضية (1718)

      3- علقه البخاري في البيوع وفي الاعتصام . ووصله مسلم في الأقضية (18-1718)

      4- تفسير ابن كثير 1/162

      5- عون المعبود 12/235

      6- البخاري في صلاة التراويح

      7- كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 22، صفحة 234

      8- مختصر منهاج السنة النبوية 2/863

      9- مجموع الفتاوى، الجزء 23، صفحة 120.

      10- المستدرك 1/607

      11- تهذيب‏ الأحكام 3/57 بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى النَّوَافِلِ الْمَذْكُورَةِ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ
      12- تهذيب‏ الأحكام 3/61

      13- المصدر نفسه

      14- البخاري في صلاة التراويح

      15- العبر للذهبي 1/197

      16- حلية الأولياء 1/303

      17- حلية الأولياء 1/264

      18- الشريف المرتضى في الرسائل: 3|83

      19- الحلي في المختلف: 2/131

      20- يوسف البحراني في الحدائق الناضرة 10/180

      21- الاشتيانـي في بحر الفوائد ص80

      22- م

      تعليق

      • ahmed11451
        عضو
        • Apr 2004
        • 27

        #23
        الرد: هل صلاة التراويح بدعه ؟؟؟؟

        من غير اطالة للكلام

        هل صلى الرسول صلى الله عليه وسلم التراويح ولا لا

        هنا بيت القصيد حتى لا تفسروا قول عمر كما تريدون يا روافض.

        نريد اجابة واضحة هل صلها الرسول ام لم يصليها.

        تعليق

        • راعيها
          عضو متميز

          • Feb 2004
          • 6760

          #24
          الرد: هل صلاة التراويح بدعه ؟؟؟؟

          نحن نقول صلاها الرسول صلى الله عليه وسلم

          ولكن حتى لاتفرض علينا وتكون واجبه مفروضه صلاها الرسول صلى الله عليه وسلم

          ولكن

          بالمقارنه ان كنت تسأل عن البدعة

          فصلاة التراويح ليست واجبة وليست مفروضه

          ولكنها سنه ليتقرب بها الناس لله عز وجل

          انما كما قلنا بالمقارنه

          هل الولاية بدعة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

          لو لم تكن بدعة فكيف يتمسك بها الشيعة ويتبرأ منها الامام علي والحسن والحسين ؟

          يتبرأ اي يسقطها من حساباته ويتخلى عنها ويرميها بزباله التاريخ

          فعلي يوالي ابوبكر وعمر وعثمان والحسنين يواليان ابوبكر وعمر وعثمان ايضا

          فكيف يتمسك الشيعة بفرض بل بدين (( هو الولاية )) يتعبدون بها وتكون فرضا واجبا عليهم

          بينما من يفترض أنهم أولياء من الله بقانون الشيعة وعلى حسابهم

          يتبرأون من تلك الولاية ؟؟؟؟؟؟؟؟

          ههههههههههههههههههههه

          جاي تتكلم عن البدعة وهي سنه صلاة التراويح وتراك البدعة الولاية

          - كأنك جايب راس غليص

          فهل انت تتبع سنه الأئمه المفترضين المعصومين ؟؟؟؟؟؟؟

          انهم تركوا الولاية لاهلها فلو انهم اهلها لما تركوها

          اذا كيف يبتدع خمينيكم ومن اسلافه اختراع الولاية !!

          ونسألك نفس سؤالك فهل مارس علي الولاية كما تزعمون ؟

          أم تركها هملا ولم يعترف بها ولم يتمسك بها ؟؟؟؟؟؟؟

          بينما أنتم تتمسكون بما اخترعتموه تلك الولاية !!!!

          هههههههه

          بدعة ولا انت عارف ماهي البدعة يالله خلص روحك

          ولاتنسى بدعة الحسينية المكان المقدس الذي تمارسون به الحبو والمشي على اربع وتعذيب الاطفال الشيعة والتطبير على رؤوسكم ورؤوس الاطفال الصغار

          قول بعد الحسينيات مو بدعه ؟؟؟؟؟؟؟؟

          فلو انها حقيقة فلماذا (( نفس سؤالك ))

          فلماذا لم يمارس بها علي طقوس الشيعة ؟

          ولم يبني حسينية (( وهو يعلم الغيب ويعلم ان الحسين سيموت وبهذه الطريقة !!)) حسب شرعكم

          في هذه الحاله

          هل الامام علي على حساب الشيعة كافر بدين الشيعة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

          لأنه لم يمارس طقوسكم بالحسينيات

          فهل هو مبتدع ام انتم مبتدعين حكايات الحسينية ؟؟؟؟

          حتى ان الحسينية صارت مكان مقدس عندكم احسن من المسجد

          لاتنسى

          القبور والاضرحه

          فهل هي بدعه ؟ أم من لم يفعل هذا اي زيارة القبور والتضرع لها يعد كافرا

          مثل الامام علي كافر بالاضرحه وتعظيمها

          ولعلمك (( فقد اوصى ولديه الحسن والحسين ان يدفناه بمكان لايعلم به احد ))

          فكيف صارت النجف ضريحا له ؟؟

          وهل في ايام خلافه الامام علي طلب من الموالين له

          ان يزورون الاضرحه ويضعون شبابيك للاضرحه ؟؟

          واسوار حولها

          فهل الميت سوف ينحاش من القبر فخاف الشيعة ان ينحاش فحطوا اسوارا حول قبره !!!

          هههههههههههه

          والله انتو مسخرة وهذه هي حقيقتكم المزرية

          لانكم قمتم تشمون على اربع فما الفرق بينكم وبين البهايم ؟؟

          وتطقون صدر تقلدون القرود وآية الله العظمى غوريللا

          عقولكم طاقة وفيوزاتكم ضاربه







          فكم مرة تهربون من المواضيع وتعيدونها مرة أخرى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

          وقال الخميني: تحت قوله تعالى
          ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
          قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

          تعليق

          • daw
            عضو
            • Jan 2005
            • 10

            #25
            الرد: هل صلاة التراويح بدعه ؟؟؟؟

            الله واكبر
            الحج للقبور التي تسمى زيارة والحسينيات الي تسمى بيوت الله وكره كل ماهو عربي (نيات طيبة) والتراويح بدعة.

            تعليق

            • 3j3j
              عضو متميز

              • Feb 2006
              • 463

              #26
              الرد: هل صلاة التراويح بدعه ؟؟؟؟

              يا رافضة ..... هذا رد شيخ من شيوخ المسلمين حفظهم الله تعالى-- صوتي




              وفيه الحديث الذي وضعتموه
              مــــصاهـرة ......آل الـبـيـت و الـصـحـابـــة

              أين عقولكم يا رافضة ...؟؟
              هل يعقل ان يزوج المعصومين الكفار... كما تزعمون ..؟؟؟؟؟

              تعليق

              • كربلائي انا
                عضو
                • Apr 2006
                • 33

                #27
                الرد: هل صلاة التراويح بدعه ؟؟؟؟

                اضيف في الأساس بواسطة سيف الاسلام
                بدعة عمر رضي الله عنه خير من الطيمات بدعة المجوس

                الحمدالله على الاسلام والسنه
                وشهد شاهد من قومهم

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...