هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ajk
    عضو فعال
    • Feb 2004
    • 677

    #1

    هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

    لقد دلَّت الأحاديث الصحيحة عند أهل السنة على أن شعائر الإسلام بعد زمان رسول الله صلى الله عليه وآله حتى الصلاة التي هي عمود الدين فإنها قد ضُيِّعت كما ضُيِّع غيرها.

    ومن تلك الأحاديث ما أخرجه البخاري في صحيحه عن الزهري أنه قال : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : لا أعرف شيئاً مما أدركتُ إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيِّعتْ.

    وفي رواية أخرى ، قال : ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. قيل : الصلاة ؟ قال : أليس ضيَّعتم ما ضيَّعتم فيها ؟

    وأخرج الترمذي في سننه ، وأحمد بن حنبل في المسند عن أنس أنه قال : ما أعرف شيئاً مما كنا عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت : أين الصلاة ؟ قال :
    أوَلم تصنعوا في صلاتكم ما قد علمتم ؟

    وأخرج مالك بن أنس في الموطأ عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه قال : ما أعرف شيئاً مما أدركت عليه الناس إلا النداء للصلاة

    وأخرج أحمد في المسند عن أم الدرداء أنها قالت : دخل عليَّ أبو الدرداء وهو مغضب ، فقلت : مَن أغضبك ؟ قال : والله لا أعرف منهم من أمر محمد صلى الله عليه وسلم شيئاً إلا أنهم يصلّون جميعا

    وفي رواية أخرى قال : إلا الصلاة

    وأخرج أحمد في مسنده عن أنس أيضاً أنه قال : ما أعرف شيئاً مما عهدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم. فقال أبو رافع : يا أبا حمزة ، ولا الصلاة ؟ فقال : أوَليس قد علمت ما صنع الحَجَّاج في الصلاة ؟

    وأخرج أحمد في المسند ، والبغوي في شرح السنة ، والبوصيري في مختصر الإتحاف عن أنس قال : ما أعرف فيكم اليوم شيئاً كنت أعهده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قولكم : لا إله إلا الله. قال : فقلت : يا أبا حمزة ، الصلاة ؟ قال : قد صليت حين تغرب الشمس ، أفكانت تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم...

    وأخرج الطيالسي في المسند ، والبوصيري في مختصر الإتحاف عن أنس أنه قال : والله ما أعرف اليوم شيئاً كنت أعرفه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا أبا حمزة ، والصلاة ؟ قال : أوليس أحْدَثتم في الصلاة ما أحدثتم ؟

    لا تتكلم من غير دليل
    آخر تعديل بواسطة ابوحذيفة; 14-08-2006, 01:44 PM.
    إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه
  • الرقيقه
    عضو فعال
    • Aug 2006
    • 247

    #2
    الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

    وقالوا ايضا انكم تعملون ذنوبا كنا نعدها على عهد رسول الله من الموبقات.؟؟

    تعليق

    • ابوحذيفة
      عضو متميز

      • Jan 2004
      • 1712

      #3
      الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى اله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

      الرافضة المساكين ليس عندهم الا هذه الشبهة التي رد عليها مشايخنا مرار وتكرار ولكن هذا الرافضي كغيره مجرد نقل بغير فهم ولا وعي وتفسير للأثار على هواهم وليس كما فهمها اهل العلم وهذا احد ردود اهل العلم وهو رد اخونا خالد العسقلاني على الرافضي التيجاني حيث القمه حجر خرج مع دبر التيجاني.

      ثانياً ـ ادعاؤه أن الصحابة غيروا في الصلاة والرد عليه في ذلك
      يقول التيجاني (( قال أنس بن مالك ما عرفت شيئاً مما كان على عهد النبي (ص) قبل الصلاة، قال أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها. وقال الزهري دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت ما يبكيك فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعت. وحتى لا يتوهم أحد أن التابعين هم الذين غيروا ما غيروا بعد تلك الفتن والحروب، أود ان أذكر بأن أول من غير سنة الرسول في الصلاة هو خليفة المسلمين عثمان بن عفان وكذلك أم المؤمنين عائشة، فقد أخرج الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن رسول الله (ص) صلى بمنى ركعتين وأبوبكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدراً من خلافته ثم أن عثمان صلى بعد أربعاً. كما اخرج مسلم في صحيحه قال الزهري قلت لعروة ما بال عائشة تتم الصلاة في السفر؟ قال أنها تأولت كما تأول عثمان ))(1)
      1ـ لقد خلـط هذا التيجاني بين حديثين وجعلهما حديثاً واحداً فالحديث الأول رواه مهـدي عن غيلان عـن أنس قـال (( ما أعرف شيئاً مما كان على عهـد النبـي صلى اللـه عليه وسلم قيـل: الصـلاة، قـال: أليس صنعتم ما صنعتم فيها ))(2)
      والحديث الثاني عن عثمان بن أبي روّاد أخي عبد العزيز قال: (( سمعت الزهري يقـول: دخـلت علـى أنس بن مـالك بدمشق وهو يبكي فقلت: ما يبكيـك؟ فقـال: لا أعـرف شيئـاً ممـا أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت ))(3)
      2ـ أما بالنسبة لحديث أنس بن مالك الأول فإنه قصد من قـوله ( أليس صنعتم ما صنعتم فيها ) أنهم يؤخرونها حتى يخرج وقتها وقـد كان هذا في زمن الحجاج وليس زمن الصحابة كما زعـم، والذي خاطب أنس في هذا الحديث يقال له أبو رافع ذكره أحمد بن حنبل في روايته لهذا الحديث عن عثمان بن سعد عن أنس فذكر نحوه (( فقال أبو رافـع: يا أبا حمزة ولاالصلاة؟ فقال له أنس: قد علمتم ما صنع الحجـاج في الصلاة ))(4) وروى بن سعد في الطبقات سبب قول أنس هذا القول فأخرج في ترجمة أنس من طريق عبد الرحمن بن العريان الحارثي سمعت ثابتاً البناني قال (( كنا مع أنس بن مالك فأخّر الحجاج الصلاة فقام أنس يريد أن يكلمه فنهاه إخوانه شفقةً عليه منه، فخرج فركب دابته فقال في مسيرة ذلك: والله ما أعرف شيئاً مما كنا عليه على عهد رسول اللـه صلى الله عليه وآله وسلم إلا شهادة أن لا إله إلا اللـه فقال رجـل: فالصلاة يا أبا حمزة؟ فقال: قد جعلتم الظهر عند المغرب، أفتلك كانت صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وأخرجه ابن أبي عمر في مسنده من طريق حماد بن ثابت مختصراً ))(5)
      3ـ أما حديث أنس الآخرالذي رواه الزهري فكان في إمارة الحجاج على العراق أيضاً، وقد قدم أنس لدمشق لكي يشكوا الحجاج للخليفة وهو إذ ذاك الوليد بن عبد الملك، أما المراد بقول أنس (( لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعت )) أي بتأخيرها عن وقتها فقد صح أن الحجاج وأميره الوليد وغيرهما كانوا يؤخرون الصلاة عن وقتها لما رواه عبدالرزاق عن أبي جريح عن عطاء قال (( أخَّر الوليد الجمعة حتى أمسى فجئت وصليت الظهر قبل أن أجلس ثم صليت العصر وأنا جالس إيماء وهو يخطب ))(6) وما رواه أبو نعيم شيخ البخاري في كتاب الصلاة من طريق أبي بكربن عتبة قال (( صليت إلى جنب أبي جحيفة فمسّى الحجاج بالصلاة فقام أبو جحيفة فصلى، ومن طريق ابن عمر أنه كان يصلي مع الحجاج فلما أخّر الصلاة ترك أن يشهدها معه ))(7)، وأما إطلاق أنس فلا يفهم منه أن هذا موجوداً في جميع بلاد الإسلام بل هو محمول على ما شاهده من أمراء الشام والبصرةخاصة، وإلا فإنه قدم المدينة فقال: ما أنكرت شيئاً إلا انكم لا تقيمون الصفوف والسبب فيه أنه قدم المدينة وعمر بن عبد العزيز أميرها حينئذ ))(8).
      4ـ أما قوله عن عثمان وعائشة في أنهما غيّرا في الصلاة فأقول: الصلاة المقصودة هناهي في باب السفر هل تقصر أم تتم وهذا الأمر فيه خلاف بين أهل العلم لمن له أدنى إلمام بالفقه وقد روي الخلاف بين الصحابة أيضاً في ذلك فروي عن عثمان وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم الإتمام في السفر وهو قول جمهور الصحابة والتابعين بل قد روي عن عائشة أن رسول اللـه صلى الله عليه وآله وسلم كان يتم في السفر ويقصر وسأل ابن عباس رجلٌ فقـال: كنت أتـم الصلاة فـي السفر فلم يأمره بالإعادة(9) وقد جاءت السنة الدالـة علـى أن القصـر رخصـة فـي السفر وليس عزيمة لقوله تعالى { فليس عليكم جنـاحٌ أن تقصـروا مـن الصـلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } ( النساء ـ 101) فقـد أخرج مسلمٌ في صحيحه عن يعلى بن أمية قال (( قلت لعمر بن الخطاب: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ـ فقد أمن الناس فقال: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عـن ذلك. فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ))(10) واحتج الشافعي على عدم الوجوب بأن المسافر إذا دخل في صلاة المقيم صلّى أربعاً بالاتفاق ولو كان فرضه القصر لم يأتم مسافر بمقيم(11) وأما إذا احتج هذا التيجاني بقول ابن مسعود بالحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن زيد قال (( صلّى بنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بمنىً أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فاسترجع ثم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر رضي الله عنه ركعتين وصليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمنى ركعتين فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبّلتـان ))(12) فأمـا قول ابن مسعود ( فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبِّلتان ) فـ( من ) هنا للبدلية مثل قوله تعالى { أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة } وهذا يدل على أنه كان يرى الإتمام جائزاً وإلا لما كان له حظ من الأربع ولا من غيرها فإنها تكون فاسدة كلها وإنما استرجع ابن مسعود لما وقع عنده من مخالفة الأولى ويؤيده ما روى أبو داود (( أن ابن مسعود صلى أربعاً فقيل لـه (( عبت على عثمان ثـم صليت أربعاً. فقال: الخلاف شر ))(13) (( وفي رواية البيهقي ( إني لأكره الخلاف ) ولأحمد من حديث أبي ذر مثل الأول، وهذا يدل على أنه لم يكن يعتقد أن القصر واجب كما قال الحنيفية ووافقهم القاضي اسماعيل من المالكية وهي رواية عن مالك وعن أحمد. قال ابن قدامة: المشهور عن أحمد أنه على الاختيار والقصر عنده أفضل وهو قول جمهور الأصحاب والتابعين ))(14) وأما إذا استدل أيضاً بحديث عائشة رضي الله عنها حينما قـالت ( الصلاة أول مـا فرضت ركعتين.....) الحـديث، وقول عائشة ( فرضت ) أي قدرت وأدل دليل على تعيين تأويل حديث عائشة هذا كونها كانت تتم في السفر(15).
      5ـ ومن هنا نعلم أن القصر في السفر هو رخصة من الله والإنسان مخير بين الأخذ به أو تركه كسائر الرخص ونعلم أيضاً ضحالة تفكير هذا التيجاني الذي زعم أن الصحابة غيّروا في الصلاة فليت شعري كأن الصحابة غيروا صلاة الصبح فصلّوها أربعا! أو قصروا صلاة المغرب فجعلوها ركعة!!؟ وكأنه لم يكن في يوم من الأيام من أهل السنة وهذا أقرب إلى اعتقادي لأن أي سني يعرف هذه القضية الفقهية يقيناً ويعلم أن الصحابي لم يكن ليخالف فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في أمرٍ فيه عزيمة فضلاً عن زوجته.
      6ـ ونأتي الآن إلى تأويل عثمان وعائشة رضي الله عنهما فقد ذكر بعض أهل العلم (( أنهما كانا يريان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما قصر لأنه أخذ بالأيسر على ذلك لأمته فأخذا على أنفسهما بالشدة ))(16) ، وعن الزهري قال (( أن عثمان بن عفان أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب، لأنهم كثروا عامئذٍ فصلى بالناس أربعاً ليعلمهم أن الصلاة أربع ))(17) وقال ابن حجر في الفتح (( أن سبب إتمام عثمان أنه كان يرى القصر مختصاً بمن كان شاخصاً سائراً، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره فله حكم المقيم فيتم ))(18) ثم قال ابن حجر (( ولا مانع عندي أن يكون هذا أصل سبب الإتمام، وليس بمعارض للوجه الذي اخترته بل يقويه من حيث أن حالة الإقامة في أثناء السفر أقرب إلى قياس الإقامة المطلقة عليها بخلاف السائر وهذا ما أدى إليه اجتهاد عثمان ))(19)، (( وأما عائشة فقد جاء عنها سبب الإتمام صريحاً، وهو فيما أخرجه البيهقي من طريق هشام بن عروة عن أبيه ( أنها كانت تصلي في السفر أربعـاً فقيل لها: لـو صليت ركعتين. فقالت: يا ابن أختي إنه لا يشق عليّ ) إسناده صحيح وهو دالٌ على أنها تأولت أن القصر رخصة، وأن الإتمام لمن لا يشق عليه أفضل ))(20)
      أخيراً ـ أقول أن قول هذا الرافضي ( وحتى لا يتوهم أن التابعين هم الذين غيروا...الخ ) في إشـارة لحـديث أنس يظهـر دليلاً آخـر على تدليس هـذا ( الرويبض ) المشين فما دخل رواية أنس بن مالك بما روي عن عثمان وعائشة فالرواية الأولى وضحنا فيها أن التغيير من فعل الحجاج وليس من الصحابة، وأما فعل عثمان وعائشة فقد وضحناه في الفقرة السابقة وبات لدينا أن شيئاً واحداً هو الذي تغير ألا وهو عقل التيجاني؟!

      --------------------------------------------------------------------------------
      (1) ثم اهتديت ص (109).
      (2) صحيح البخاري جـ1 كتاب مواقيت الصلاة ـ باب ـ تضييع الصلاة عن وقتها برقم (506).
      (3) المصدر السابق جـ1 برقم (507).
      (4) فتح الباري جـ2 ص (17).
      (5) فتح الباري جـ2 ص (17 ـ18).
      (6) المصدر السابق جـ2 ص (18).
      (7) المصدر السابق.
      (8) المصدر السابق.
      (9) المغني لابن قدامة جـ3 ص (124) تحقيق عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو.
      (10) صحيح مسلم بشرح النووي جـ5 كتاب صلاة المسافرين برقم (686).
      (11) فتح الباري جـ2 ص (658).
      (12) صحيح البخاري جـ1 كتاب تقصير الصلاة برقم (1034).
      (13) راجع سنن أبي داود كتاب المناسك ـ باب ـ الصلاة بمنى برقم (1960)، وراجع صحيح سنن أبي داود للألباني برقم (1726).
      (14) فتح الباري جـ2 ص (657 ـ 658).
      (15) المصدر السابق جـ2 ص (664).
      (16) فتح الباري جـ2 ص (665).
      (17) راجع سنن أبي داود ـ باب ـ الصلاة بمنى برقم (1964) وراجع صحيح أبي داود برقم ( 1727) وانظر الفتح جـ2 ص (665).
      (18) نفس المصدر جـ2 ص (665).
      (19) نفس المصدر جـ2 ص (665).
      (20) المصدر السابق.


      الحمد لله على الاسلام والسنة.

      تعليق

      • ابوحذيفة
        عضو متميز

        • Jan 2004
        • 1712

        #4
        الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى اله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

        رد الشيخ الرحيلي حفظه الله على التيجاني اجلكم الله.

        زعم الرافضي أن الصحابة غيروا حتى
        في الصلاة والرد عليه
        ...
        قال الرافضي ص130 تحت عنوان: (الصحابة غيروا حتى في الصلاة).
        ...
        «قال أنس بن مالك ما عرفت شيئاً مما كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل الصلاة، قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها.
        ...
        وقال الزهري: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي. فقلت: ما يبكيك فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة، وقد ضيعت.
        ...
        وحتى لايتوهم أحد أن التابعين هم الذين غيروا ما غيروا بعد تلك الفتن والحروب، أود أن أذكّر بأن أول من غير سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، هو خليفة المسلمين عثمان بن عفان، وكذلك أم المؤمنين عائشة. فقد أخرج الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدراً من خلافته ثم إن عثمان صلى بعد أربعاً).
        ...
        كما أخرج مسلم في صحيحه قال الزهري: قلت لعروة: ما بال عائشة تتم الصلاة في السفر؟ قال: إنها تأولت كما تأول عثمان...».
        ...
        والرد عليه:
        ...
        أن هذين الأثرين اللذين ذكرهما ثابتان عن أنس -- رضي الله عنه -- وقد أخرجهما البخاري في صحيحه(1) وليس فيهما أي مطعن على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما زعم الرافضي، وذلك أن أنساً إنما قال ذلك إنكاراً على الحجاج بن يوسف الذي كان والياً على العراق لبني أمية، وكان يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها -كما كان على ذلك بعض أمراء بني أمية-(2) فأنكر ذلك أنس -- رضي الله عنه -- عندما كان مقيماً بالعراق على ما روى ثابت البناني قال: (كنا مع أنس بن مالك فأخر الحجاج الصلاة، فقام أنس يريد أن يكلمه فنهاه إخوانه شفقة عليه منه، فخرج فركب دابته فقال في مسيره ذلك: والله ما أعرف شيئاً مما كنا عليه على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ...)(3) الخ كلامه.
        ...
        ثم إن أنساً بعد ذلك ذهب إلى دمشق وتكلم بالأثر الثاني الذي رواه عنه الزهري بعد قدومه إلى دمشق.
        ...
        قال ابن حجر: «كان قدوم أنس دمشق في إمارة الحجاج على العراق، قدمها شاكياً من الحجاج للخليفة، وهو إذ ذاك ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        (1) ... صحيح البخاري (كتاب مواقيت الصلاة، باب تضييع الصلاة عن وقتها) ... فتح الباري 2/13.
        (2) ... انظر: البداية والنهاية لابن كثير 9/94.
        (3) ... ذكره ابن حجر في فتح الباري 2/13.
        الوليد بن عبدالملك».(1)
        ...
        فتبين أن قول أنس -- رضي الله عنه -- هو وصف لحال ذلك الزمان الذي
        أدركه في آخر حياته، وما رأى فيه من التغيير، وتأخيير الصلوات عن
        وقتها، من قبل بعض الأمراء في عهد الدولة الأموية. وأنس -- رضي الله عنه -- كان من المعمرين ببركة دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث دعا له بطول العمر، فعن أنس قال: قالت أم سليم: خويدمك ألا تدعوا له؟ فقال: (اللهم أكثر ماله وولده، وأطل حياته، واغفر له، فدعا لي بثلاث: فدفنت مائة وثلاثة، وإن ثمرتي لتطعم في السنة مرتين، وطالت حياتي حتى استحييت من الناس وأرجو المغفرة).(2)
        ...
        ووفاة أنس -- رضي الله عنه -- كانت سنة ثلاث وتسعين(3)، وكان قدومه
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
        (1) ... فتح الباري 2/13.
        (2) ... أخرجه البخاري في الأدب المفرد في (باب من دعا بطول العمر) الأدب ... المفرد مع شرحه فضل الله الصمد 2/106.
        ...
        وقدصحح الحديث الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/284، ... ح2241.
        ..
        وروى الحديث من طريق أخرى البخاري في صحيحة (كتاب الدعوات، ... باب دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - لخادمه بطول العمر...) فتح الباري 11/144، ورواه ... مسلم في (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضل أنس) 4/1928 وليس ... في رواية الصحيحين (أطل حياته).
        (3) ... انظر البداية والنهاية لابن كثير 9/94، والإصابة لابن حجر 1/113.
        إلى دمشق قبل وفاته بسنة في سنة اثنتين وتسعين.
        ...
        قال ابن كثير روى عبدالرزاق بن عمر، عن إسماعيل قال: «قدم
        أنس على الوليد في سنة اثنتين وتسعين».(1)
        ...
        ومعلوم أنه في ذلك الوقت لم يكن بقي فيه من الصحابة إلا القليل، بل ذهب بعض العلماء إلى أن أنس بن مالك هو آخر من مات من الصحابة،ثم أبوالطفيل عامربن واثلة الليثي-رضي الله عنهما-.(2)
        ...
        وعلى هذا فأي لوم على الصحابة في تغير الناس من بعدهم، ومن كان حياً منهم فهو منكر لذلك، كما تقدم في الأثرين عن أنس -- رضي الله عنه --.
        ...
        على أن هذا التغيير الذي ذكره أنس لا يعم أمصار المسلمين كلها، وإنما كان في بعض الأمصار كالعراق والشام، دون بقية البلاد، يشهد لهذا ما رواه البخاري من حديث بشير بن يسار الأنصاري، أن أنس بن مالك قدم المدينة، فقيل له: ما أنكرت منا منذ يوم عهدت رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، قالماأنكرت شيئاً إلا أنكم لا تقيمون الصفوف).(3)

        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        (1) ... البداية والنهاية 9/94.
        (2) ... الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير ص160.
        (3) ... رواه البخاري (كتاب الأذان، باب إثم من لم يتم الصفوف) فتح الباري ... 2/209، ح724.
        . وقد نبه على هذا الحافظ ابن حجر -رحمه الله- عند شرحه للأثرين السابقين لأنس، حيث قال: «إطلاق أنس محمول على ما شاهده من أمراء الشام والبصرة خاصة، وإلا فسيأتي في هذا الكتاب أنه قدم المدينة فقال: (ما أنكرت شيئاً...)» (1)، ثم ساق الأثر.

        الحمد لله على الاسلام والسنة.

        تعليق

        • ajk
          عضو فعال
          • Feb 2004
          • 677

          #5
          الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

          السلام عليكم

          في البداية أنا لم أقرأ ماكتبه التبجاني كل مافعلته هو ذكر الأحاديث الموجودة لديكم وبدون أي تفسير أو تأويل بإنتظار ما تذكرونه أنتم

          قول انس ( لا أعرف شيئاً مما أدركتُ ) أو (مما كنا عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) يدل على أن كل معالم الدين التي جاء بها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد حُرِّفت وبُدلت فلم يبق شيء على ما كان عليه في عهده صلى الله عليه وآله وسلم حتى الصلاة التي يتعاهدها المسلمون كل يوم خمس مرات هي أيضاً لم تسلم من التبديل والتغيير وإن بقيت لها صورة الصلاة الظاهرية وهذا العموم استفيد من دلالة وقوع النكرة في سياق النفي في كلام أنس.

          وقوله : أليس ضيَّعتم ما ضيَّعتم فيها ؟
          وقوله : أو لم تصنعوا في صلاتكم ما قد علمتم ؟
          وقوله : أو ليس أحْدَثتم في الصلاة ما أحدثتم ؟

          كلها تدل على أن الناس أحدثوا في خصوص الصلاة ما لم يكن معروفاً في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن الحجَّاج أيضاً قد أحدث فيها ما أحدث.

          ثم إن سؤال القوم عن خصوص الصلاة مع أن كلامه دال على العموم ظاهر في أن القوم كانوا يعلمون بتبدل أحكام الدين وتحريفها ولذلك لم يَعجَبوا من قول أنس ولم يسألوه عنها وأما الصلاة فكانوا يظنون أنها لا تزال سالمة من أي تحريف أو تغيير.

          وقوله في حديث البخاري : « إلا هذه الصلاة » ، يدل على أن الصلاة سلمت نوعاً ما من التغيير ولم تسلم بالكلية بدليل قوله بعد ذلك ( وهذه الصلاة قد ضُيّعت ).

          ثم إن القوم أغفلوا أو تغافلوا عن الشطر الأول من هذه الأحاديث ، الدال على أن كل أحكام الدين قد حُرِّفت وبُدِّلت ، ووجَّهوا الأنظار إلى الشطر الثاني فحسب وهو تضييع الصلاة وجعلوا تضييعها تأخيرها عن وقتها ولأجل ذلك أدرج البخاري هذين الحديثين في كتاب مواقيت الصلاة باب تضييع الصلاة عن وقتها.

          قال ابن حجر : المراد أنه لا يعرف شيئاً موجوداً من الطاعات معمولاً به على وجهه غير الصلاة وقوله : ( وهذه الصلاة قد ضُيّعت ) قال المهلب : المراد بتضييعها تأخيرها عن وقتها المستحب لا أنهم أخرجوها عن الوقت. كذا قال وتبعه جماعة.

          إلا أن التأمل الصحيح في هذه الأحاديث يقضي بأن يكون المراد هو أن أحكام الدين التي كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنها الصلاة قد تبدّلت وحُرّفت ، بدليل قوله : أو ليس أحْدَثتم في الصلاة ما أحدثتم ؟ وتأخير الصلاة عن وقتها لا يسمَّى إحداثاً فيها.

          ثم إن بكاء أنس بالشام لا يكون إلا لأمر عظيم جليل وهو تحريف أحكام الدين والعبث بشريعة سيد المرسلين وأما تأخير الولاة أو الخلفاء للصلاة فإنه لا يستدعي منه كل ذلك لأنه كان يرى منهم الظلم والفسق والفجور والمجون ، ولم يبكِ لشيء من ذلك ، فكيف يبكي لتأخير الصلاة عن وقتها ؟!

          بعض الصحابة أحدثوا في الدين ما ليس منه

          لقد دلَّت الروايات الكثيرة على أن وقوع التحريف في أحكام الدين قد وقع من بعض صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته.

          منها: ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، والترمذي في سننه وصحَّحه ، والنسائي في سننه ، و أحمد في المسند عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ في حديث ـ قال ((
          وإنه سيجاء بأناس من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فلأقولن أصحابي فليقالن لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فلأقولن كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد الى فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم فيقال‏:‏ إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ))

          http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?BID=270&CID=18

          (‏أنا فرطكم على الحوض فمن ورد أفلح ويؤتى بأقوام فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول‏:‏ أي رب فيقال‏:‏ ما زالوا بعدك يرتدون على أعقابهم‏)‏‏.‏

          http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?BID=270&CID=18

          ومنها : ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة أنه كان يحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري).

          وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : يرِد عليَّ الحوض رجال من أصحابي ، فيحلّؤون عنه ، فأقول : يا ربِّ أصحابي. فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى .

          ومنها : ما أخرجه مسلم في صحيحه وأحمد بن حنبل في المسند وغيرهما عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا فرَطكم على الحوض ولأُنازَعَنَّ أقواماً ثم لأُغلَبَنَّ عليهم فأقول : يا رب أصحابي أصحابي. فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

          ومنها : ما أخرجه البخاري ـ واللفظ له ـ ومسلم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله : إني فرَطكم على الحوض من مرَّ عليَّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً لَيَرِدن عليَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم.

          قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش ، فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ فقلت : نعم. فقال : أَشهدُ على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها : فأقول : إنهم مني. فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول : سُحقاً سحقاً لمن غيَّر بعدي .
          إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه

          تعليق

          • ابوحذيفة
            عضو متميز

            • Jan 2004
            • 1712

            #6
            الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

            الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى اله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

            قال الرافضي.
            يدل على أن كل معالم الدين التي جاء بها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد حُرِّفت وبُدلت فلم يبق شيء على ما كان عليه في عهده صلى الله عليه وآله وسلم حتى الصلاة التي يتعاهدها المسلمون كل يوم خمس مرات هي أيضاً لم تسلم من التبديل والتغيير وإن بقيت لها صورة الصلاة الظاهرية وهذا العموم استفيد من دلالة وقوع النكرة في سياق النفي في كلام أنس.


            وهنا اسأل هذا الرافضي ما هي معالم الدين التي غيرت، فمعالم الدين المعروف هي الصلاة والزكاة والحج وصيام شهر رمضان، وهنا اطالبك ان تأتينا بدليل على ان هذه المعالم قد غيرت ومن ضمن معالم الدين الشهادتين ومن معالم الدين الاذان، وانا اطالبك ولو بدليل واحد على ان هذه المعالم قد غيرت، ولا تنسى نريد الدليل على كلامك، وسوف يطول انتظارنا لك.

            قال الرافضي.

            وقوله : أليس ضيَّعتم ما ضيَّعتم فيها ؟
            وقوله : أو لم تصنعوا في صلاتكم ما قد علمتم ؟
            وقوله : أو ليس أحْدَثتم في الصلاة ما أحدثتم ؟

            كلها تدل على أن الناس أحدثوا في خصوص الصلاة ما لم يكن معروفاً في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن الحجَّاج أيضاً قد أحدث فيها ما أحدث.


            وهنا اطالبك ايضا ان تثبت لنا ان الصلاة قد غير فيها شيء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالصلاة وركوع وسجود وهي اركان وواجبات وسنن، نريد منك دليل واحد على دعواك هذه فهل انت لها ام هي الجعجعة الفاضية.

            قال الرافضي.

            ثم إن سؤال القوم عن خصوص الصلاة مع أن كلامه دال على العموم ظاهر في أن القوم كانوا يعلمون بتبدل أحكام الدين وتحريفها ولذلك لم يَعجَبوا من قول أنس ولم يسألوه عنها وأما الصلاة فكانوا يظنون أنها لا تزال سالمة من أي تحريف أو تغيير.

            وقوله في حديث البخاري : « إلا هذه الصلاة » ، يدل على أن الصلاة سلمت نوعاً ما من التغيير ولم تسلم بالكلية بدليل قوله بعد ذلك ( وهذه الصلاة قد ضُيّعت ).
            كلام بغير دليل لماذا لا تنقل لنا شيء من معالم الدين مما حرف، فالكلام الانشائي الكل يستطيع ان يكتبه، ولكن اين الدليل، وارجوا ان نرى منك رد علمي بالدليل لنرى صدقكم من كذبكم.

            قال الرافضي.
            ثم إن القوم أغفلوا أو تغافلوا عن الشطر الأول من هذه الأحاديث ، الدال على أن كل أحكام الدين قد حُرِّفت وبُدِّلت ، ووجَّهوا الأنظار إلى الشطر الثاني فحسب وهو تضييع الصلاة وجعلوا تضييعها تأخيرها عن وقتها ولأجل ذلك أدرج البخاري هذين الحديثين في كتاب مواقيت الصلاة باب تضييع الصلاة عن وقتها.


            نحن ولله الحمد لم نغفل شيء، فكلام الرافضة هواء لا دليل تحته مجرد صف كلام، اين الدليل على تغير معالم الدين وماذا غير، بين لنا بالدليل.

            قال الرافضي.
            إلا أن التأمل الصحيح في هذه الأحاديث يقضي بأن يكون المراد هو أن أحكام الدين التي كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنها الصلاة قد تبدّلت وحُرّفت ، بدليل قوله : أو ليس أحْدَثتم في الصلاة ما أحدثتم ؟ وتأخير الصلاة عن وقتها لا يسمَّى إحداثاً فيها.
            ونعيد ونقول ما هي معالم الدين التي غيرت، وهل هناك معالم للدين غير ما ذكرنا، وهي الصلاة والصيام والحج والزكاة، والاذان، بين لنا كيف غيرت بالدليل.

            قال الرافضي.

            ثم إن بكاء أنس بالشام لا يكون إلا لأمر عظيم جليل وهو تحريف أحكام الدين والعبث بشريعة سيد المرسلين وأما تأخير الولاة أو الخلفاء للصلاة فإنه لا يستدعي منه كل ذلك لأنه كان يرى منهم الظلم والفسق والفجور والمجون ، ولم يبكِ لشيء من ذلك ، فكيف يبكي لتأخير الصلاة عن وقتها ؟!


            وهذا ما لا دليل عليه، فأمر الصلاة عند اصحاب النبي عظيم جدا لذلك بكى انس رضي الله عنه على تأخيرها عن وقتها، لا لشيء الا لأمر الصلاة كما هو واضح من الحديث، واما مسألة الفسق والفجور المدعى، فهذا لم يكن موجود على ايامهم لكون الاسلام كان عزيز والدين قأم والولاة كانو يجاهدون في سبيل الله ولكن الرافضة قوم بهة وقوم كذابين اسهل ما عليهم الطعن في الاعراض لجرئتهم على الله والا ففي زمان انس رضي الله عنه اين كان الفسق والفجور وما هي معالمه.

            واما مسألة حديث الحوض فنرد عليك جهلك ونقول.
            الرد على التيجاني بادعائه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يذم الصحابة:
            أولاً ـ استدلاله على أن حديث الحوض يذم الصحابة والرد عليه في ذلك:
            يقول التيجاني: (( قال رسول الله ( ص ): ( بينما أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال، هلّم، فقلت الى أين؟ فقال: إلى النار والله، قلت ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري، فلا أرى يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) وقال ( ص ): (( إني فرطكم على الحوض من مرّ عليَّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً، ليردنّ على أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فأقول: أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي ) فالمتمعن في هذه الأحاديث العديدة التي أخرجها علماء أهل السنة في صحاحهم ومسانيدهم، لا يتطرق إليه الشك في أن أكثر الصحـابة قد بدلواوغيّروا بل ارتدوا على أدبارهم بعده ( ص ) إلا القليل الذي عبر عنه بهمل النعـم، ولا يمكن بأي حـال من الأحوال حمل هـذه الأحـاديث علـى القسم الثالث وهـم المنافقون، لأن النص يقول: فأقـول أصحابي ))(9)
            وللرد على تُرهَّاته نقول وبالله التوفيق:
            أولاًـ بالنسبة لهذين الحديثين اللذين ذكرهما التيجاني لم يردا في صحيح البخاري ومسلم بهذا اللفظ، فالحديث الأول لم يورده التيجاني كاملاً بالإضافة لتحريفه له وهذا ليس غريباً على من شبَّ على التحريف والكذب والتناقض فالرواية التي في البخاري عن أبي هريرة (!) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بينما أنا ( نائم ) فإذا بزُمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينهم فقال هلمَّ، فقلت أين؟ قال: إلى النار والله، قلت وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري. ثم إذا زُمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلـمّ، قلت أين؟ قال: إلى النـار . قلت: مـا شأنهـم؟ قـال إنـهم ارتدوا بعدَك على أدبارهم القهقـري، فـلا أراه يخلص منهم إلا مثـل همل النعـم ))(10). فانظر كيف حرّف كلمة (نائم)(11) واستبدلها بكلمة ( قائم ) وتأمل!.. بالإضافة إلى أن هذا الحديث لم يروه مسلمٌ في صحيحه فتنبه!
            ثانياًـ أقول نعم أخرج مثل هذه الأحاديث أهل السنة في صحاحهم، ولكن هل ترى رجعت لأقوال أهل السنة في شروحهم لهذه الأحاديث أم كما هي عادتك تفسر حسب هواك ومبتغاك، ولكي يظهر الحق لكل طالبٍ له نسوق أقوال أهل السنة فيمن عناهم الحديث.
            ثالثاًـ إختلف العلماء في حـقيقة الردة المذكورة في الحديث، فعن قبيسة قال: ( هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر، وقال الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد وإنما ارتد قومٌ من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين وذلك لا يوجب قدحاً في الصحابة المشهورين، (( وقال ابن التين: يحتمل أن يكون المنافقون أو المرتكبين للكبائر ))(12)، وقال ابن حجر في الفتح (( قيل هم قومٌ من جفاة الأعراب دخلوا في الإسلام رغبةً ورهبةً ))(13) وقال الإمام النووي: (( هـذا مم إختلف العلماء به على أقوال فقيل أنهم المنافقـون المرتدون وقيل أن المـراد بهم من كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم إرتد بعده ))(14) وقال بعض أهل العلم أنهم من أهل البدع والأهواء فقال ابن حجر في الفتح (( قيل هم أصحاب الكبائر والبدع الذين ماتوا على الإسلام ))(15) وقال النووي (( أن المراد به أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد وأصحاب البدع الذين لم يخرجـوا ببدعتهم عن الإسـلام ))(16) وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر (( كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء ))(17)
            وقال أبو اسحاق الشاطبي (( الأظهر أنهم من الداخلين في غمار هذه الأمة، لأجل ما دلّ على ذلك فيهم، وهو الغرة والتحجيل، لأن ذلك لا يكون لأهل الكفر المحض، كان كفرهم أصلاً أو ارتداداً، لقوله ( قد بدلوا بعدك )، ولو كان الكفر لقال: قد كفروا بعدك، وأقرب ما يحمل عليه تبديل السنة وهو واقع على أهل البدع، ومن قال إنه النفاق، فذلك غير خارج عن مقصودنا لأن أهل النفاق إنما أخذوا الشريعة تقية لا تعبداً، فوضعوها في غير موضعها وهو عين الابتداع ))(18) وعلى ذلك فالمراد بالمرتدين في الحديث يشمل الصنفين المرتدين والمنافقين، بالإضافة لأهل الأهواء والمبتدعة وبذلك يتبين لنا أن الصحابة الكرام ليسوا ممن عنوا بالحديث ولكن إذا أبى هذا المهتدي إلا أن يناطح الحق ويركب رأسه فأضطر ولا بد من أن آتي بأقوال شيعته فيمن عناهم الحديث حتى يظهر الحـق من الباطل ويأبى اللـه إلا ان يُجْـري الحق على ألسنتهم يقول الفضل الطبرسـي ( وهـو من أكابر علماء الشيعة ) في تفسيره ( مجمع البيان ) عند تفسير قولـه تعـالى { فأما الذين اسودت وجـوههم أكفرتم بعد إيمانكم } ...اختلف فيمن عنوا به على أقوال فذكر أربعة أقوال وذكر في آخرها أنهم أهل البدع والأهـواء مـن هـذه الأمـة ثم استدل على ذلك من حديث ( الارتداد ) فقال (( ورابعها أنهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة عن علي (ع) ومثله عن قتادة أنهم الذين كفروا بالارتداد، ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني أقوام حتي إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن أصحابي أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعد إيمانهم ارتدوا على أعقابهم القهقري، ذكره الثعلبي في تفسيره فقال أبو أمامة الباهلي: هم الخوارج ويروي عن النبي أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية...))(19)
            فهذا هو تفسير الطبرسي لهذا الحديث أنهم الأهواء كالخوارج ونحوهم وهذا هو عين تفسير أهل السنة لهذه الآية وهذا الحديث(20)، ولم يشر ولو مجرد إشارة إلى أنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا الكاشاني ( من كبار مفسري الاثني عشرية ) عند تفسيره للآية السابقة يستدل من خلال هذا الحديث على أنهم من أهل الأهواء فيقول (( في المجمع عن أمير المؤمنين (ع) هم أهل البدع والأهواء والآراء الباطلة من هذه الأمة وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني حتى إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولـن أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحـدثوا بعـدك انهم ارتـدوا على أعقابهم القهقري، ذكره الثعلبي في تفسيره ))(21) فهذا هو قول الشيعة فيمن عنوا بالحديث ولن يستطيع التيجاني مهما حاول تحريف قول شيعته على أنهم الصحابة لأنهم لم يشيروا أدنى إشارة إلى اتهام الصحابة وخير دليل على ذلك أنهم طعنوا في الصحابة في غير ما موضع من تفاسيرهم ـ راجع تفسير الصافي للكاشاني ـ وأنزلوا عليهم الكثير من الآيات التي ليس لهم بها صلة لامن قريب ولا من بعيد، إلا هذه الآية لتكون حجة عليهم لا لهم ولله الحمد والمنة، ومن هنا نعلم أن الحديث لا يشملهم، فالصحابة لا مرتدين ولا مبتدعين متبعين للهوى وحتى أزيل الشك من القلوب وأقطعه باليقين ليزداد الذين آمنوا من أهل السنة بالحق إيماناً ويزداد الذين ضلوا من أهل التشيع والرفض بالباطل ضلالاً، وطمعاً في هداية من يريد منهم الحق واْتّباعه أسوق أقوال الشيعة الاثني عشرية في أن الصحابة الكرام معصومون من الارتداد ومطهرون من الابتداع، أما أنهم معصومون من الارتداد فقد ذكر ذلك وصي القوم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غير ما موضع(22) ومن أوثق مصادر القوم بالإضافة إلى كبار أئمتهم من أولاد علي فهذا الإمام المعصوم عند الرافضة الاثني عشرية يذكر أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام ويدعو لهم في صلاته بالرحمة والمغفرة لنصرتهم سيد الخلق في نشر دعوة التوحيد وتبليغ رسالة الله إلى خلقه فيقول (( ..... فذكرهم منك بمغفرة ورضوان اللهم وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارةً لن تبور في مودته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك وكانوا مع رسولك دعاةً لك وإليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ومن كثَّرت في اعتزاز دينك من مظلومهم اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحرَّوا جهتهم، ومضوا على شاكلتهم لم يثنهم ريبٌ في بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفوِ آثارهم والإئتمام بهداية منارهم مُكانفين ومُؤازرين لهم يدينون بدينهم، ويهتدون بهديهم، يَتَّفقون عليهم، ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم اللهم وصلِّ على التابعين من يومنا هذا إلى يوم الدين وعلـى أزواجهـم وعلى ذُرِّياتهم وعلـى من أطاعك منهم صـلاةً تعصمهم بهـا من معصيتك وتفسح لهـم فـي رياض جنَّتك وتمنعهم بهـا من كيد الشيطان ... ))(23)! ويروي ثقتهم ( الكليني ) وهو من كبار أئمتهم في كتابه ( الأصول من الكافي ) ـ وهو أحد الكتب الأربعة التي تعتبر مرجـع الإمامية في أصول مذهبهم وفروعه(24) ـ (( عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان، قال: قلتُ: فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقوا على محمد أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قال: قلت فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً ))(25) وهذا الإمام الحسن العسكري والذي يمثل عند الاثني عشرية الإمام الحادي عشر يقول في تفسيره عندما سأل موسى ربه بضع أسئلة منها (( هل في صحابة الأنبياء أكرم عندك من صحابتي قال الله عزوجل: يا موسى أما علمت أنّ فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين وكفضل محمد على جميع المرسلين ))(26) ويقول أيضاً (( وإن رجلاً من خيار أصحاب محمد لو وزن به جميع صحابة المرسلين لرجح بهم )) وبعد هذا البيان يتبين لدينا أن الصحابة الكرام معصومـون عن الارتداد والانقلاب وأما أنهم سالمون من الأهـواء والبـدع فقـد ذكـر القمـي ـ وهـو من كبار أئمتهم ـ فـي كتابه ( الخصال ) عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال (( كان أصحاب رسول الله وآله اثني عشر ألفاً، ثمانية آلاف من المدينة وألفان من مكة وألفان من الطلقاء ولم ير فيهم قدري ولا مرجيء ولاحروري ( الخوارج ) ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقول: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير ))(27)
            ومن هنا يتبين لدينا أن الصحابة الكرام سالمون من الابتداع فهذه هي أقوال كبار أئمتهم وهذه كتبهم تنطق بالحق فماذا بعد الحق إلا الضلال يا تيجاني؟!
            4ـ أما استدلال التيجاني بالحديث في قوله ( أصحابي ) على أنهم صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فغير مسلم لأنه يجب الجمع بين روايات الحديث بعضها مع بعض حتى يتسنى لنا معرفة المراد من قوله ( أصحابي ) من الحديث، (( أما بالنسبة للصحبة فإنها إسم جنس ليس له حد في الشرع ولا في اللغة، والعرف فيها مختلف والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقيد الصحبة بقيد ولا قدّرها بقدْرٍ بل علّق الحكم بمطلقها ولا مطلق لها إلا الرؤية ))(28) ومما لا يختلف عليه اثنان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى في حياته المنافقين والذين ارتدوا بعده وأنهم رأوه وهذا ما يرجّح أن المذكورين هم أهل الإرتداد والنفاق، فقد روى أحمد والطبراني بسند حسن من حديث أبي بكرة رفعه (( ليردن عليّ الحوض رجالٌ ممن صحبني ورآني))(29) بالإضافة إلى أنه ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصيغة التصغير فقد روى أنس بن مالك فيما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قـال (( ليردن عليّ الحوض ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إليّ اختلجوا دوني فـلأقولنّ أى ربي أُصَيْحابـي أُصَيْحابـي فَلَيقالـنّ لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعـدك ))(30) بـالإضافة إلى أنـه قـد جاء في بعض الروايات ( أنهم من أمتي ) ومرة ( رجال منكم ) ومـرة ( زمـرة ) فلا يصـح أن يحمل المعنى على نص واحد فقط هو في حـد ذاته ليس دليلاً على ذم الصحابة فبات ظاهراً لدينا أن الأمر لا يعدو ان يكون من خزعبلات الرافضة.
            5ـ أما قوله في الحديث أنه عرفهم ليس بالضرورة أنه عرفهم بأعيانهم بل بمميزات خاصة كما يوضحها الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (( ترد عليَّ أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، قالوا: يا نبي الله أتعرفنا؟ قال: نعم لكم سيما ليست لأحد غيركم تردون عليّ غراً محجلين من آثار الوضوء. وليُصدَّن عني طائفة منكم فلا يصلون، فأقول: يارب هؤلاء من أصحابي فيجبني ملك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟))(31) فهذا الحديث يفيد أن أهل الأهواء والنفاق يحشرون بالغرة والتحجيل وقوله ( منكم ) الميم ميم الجمع وهذا يعني أنهم يحشرون جميعاً بنفس سيما المؤمنين كما في حديث الصراط في قوله صلى الله عليه وآله وسلم ((....وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها.. ))(32) فدل على أنهم يحشرون مع المؤمنين، والذي أرجحـه أن المقصود بالحديث هـم المنافقون لأنه أقرب الأقوال إلى الحق والذي يتوافق مع سياق الحديث.
            وبعد هذا البيان نقول لايمكن بحال حمل هذه الروايات على صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المهاجرين والأنصار وأولهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وطلحة ومعاوية رضي الله عنهم أجمعين وذلك لعدة أسباب، أولاً: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ترضىَّ عن صحابته ودافع عنهم وقال (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته ))(33) وفي هـذا الحديث أثبت الخيرية لقرن الصحـابة وأخرج مسلم في صحيحة عن أبي بردة عن أبيه في جـزءٍ من الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رفع رأسه إلى السماء فقال (( النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحـابي فـإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحـابي أتى أمتـي مـا يوعدون ))(34)
            قال النووي في شرحه لمسلم (( ـ وأصحـابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ـ معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه، وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم، وانتهاك مكة والمدينة وغير ذلك، وهذه من معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم ))(35) بالإضافة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بشر أصحابه بالجنة، فعن عبد الرحمن بن عوف قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعليٌّ في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ))(36) وأخرج أحمد في مسنده عن جابر بن عبد الله مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (( لـن يدخـل النار رجـل شهد بدراً والحديبية ))(37) وتوفي صلى الله عليه وآله وسلم وهو عن صحابته راضٍ(38) بالإضافة إلى أنه لم يثبت أن أحداً من المهاجرين والأنصار قد ارتد، قال الإمـام عبـد القـادر البغدادي في كـتابه ( الفَرْق بين الفِرق ) (( أجمع أهل السنة على أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كندة، وحنيفة،وفزارة، وبني أسد وبني بكر بن وائل لم يكونوا من الأنصار ولا من المهاجرين قبل فتح مكة وإنما أطلق الشرع اسم المهاجرين على من هاجر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل فتح مكة وأولئك بحمد الله ومنه درجـوا على الديـن القويم والصـراط المستقيم ))(39) فكيف يستقيم هذا الأمر مع قول التيجاني أن أكثر الصحابة ارتدوا إلا القليل منهم فأتساءل هل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يتناقض مع نفسه ويقول للصحابي أنت في الجنة ثم يجده ممن ارتد عن الحوض!؟ أليس هذا طعن صريح بالنـبي بأبي هـو وأمي صلوات الله وسلامه عليه فـلا شك إذن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم أن أصحابه لم يرتدوا بعـده فقـد أخرج الطبراني بسند جيد من حديث أبي الدرداء (( فقلت يا رسول الله ادع اللـه أن لا يجعلني منهم، قـال: لست منهم ))(40) بالإضافة إلى أن الحديث الأول الذي حرفـه التيجـاني بقـوله ( بينما أنا قائم ) والصحيح قوله ( بينما أنا نائم ) الذي يثبت أنه رأى في منامه في الدنيا ما سيقع له في الآخرة فلو كان الصحابة هم الذين سيرتدون لذكر ذلك .....فهل يقول من يعرف المعقـول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلـم حـال أصحابه كحال أبي الدرداء فلعله سيجـده مـع المرتدين!؟ فلا أعتقد أن أحداً يقول مثل هذا القول إلا أمثال التيجاني ( المهتدي ) إذاً لا يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمـن هـو أعظم وأقـرب وأحب إليه كمثل أبي بكر الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( أنت عتيق الله من النار ))(41) وعمر الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش فظننت أني أنا هو فقلت: ومن هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب ))(42) وعثمان الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (( عثمان في الجنة ))(43) ولست أدري لعل راوي حديث الإنقلاب وهو الصحابي الجليل أبو هريرة ـ والذي روى الحديث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ سيجد نفسه أحد المرتدين المدفوعين عن الحوض!! بالإضافة لثمانين صحابياً شاركوا أبا هريرة في رواية الحديث.
            6ـ أما إذا لم يعترف هذا التيجاني بهذه الحقيقة فيكون لزاماً عليه أن يحدد من هم الصحابةالذين يشملهم الحديث فإن لم يكن هناك من جواب فلا بد أذن من أن يسري هذا المعنى على الصحابة المرضيين عندهم فسيشمل الحديث دون شكٍّ علياً بن أبي طالب والحسن والحسينَ وعمارَ بن ياسر وأبا ذرٍّ الغفاري وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود وخزيمة بن ثابت وأبي بن كعب(44) ولن يستطيع إستثناء هؤلاء الصحابة الكرام إلا بدليل ثابت فإن قال أن هناك أحاديث تثني على هؤلاء الصحابة وتثبت أنهم من أهل الجنة أقول وكذا الصحابة الذين تحاول إدخالهم فيمن يرتد عن الحوض أن هناك عشرات الأدلة من الكتاب والسنة تثبت رضا الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عنهم وتثني عليهم غاية الثناء وأنهم هـم المؤمنون حقـاًّ وتثبت بالدليل القاطع أنهم من أهل الجنة فما هو جواب التيجاني المهتدي!؟.
            7ـ أما قوله ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) فمن المسلَّم به أن الصحابة الكرام لم يبدلوا أو يحدثوا في دين الله شيئاً بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد أورد السيد محمـد صديق حسن القنوجي البخاري رحمه الله في كتابه ( الدين الخالص ): (( أن رافضياًّ سأل سنيًّا:ما تقول في حق الصحابة؟ فأجابة: أقول فيهم ما قال اللـه تعـالى في كتـابه، عني بـه قولـه هـذا ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ). فقال ( أي الرافضـي ): إنهم بدلوا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال السني: إن الله يقول: { وما بدلوا تبديلا } ونحـن لا نقـول بإله يخـبر بشيء ولا يعلم أنه يتغير بعد ذلك ))(45) أما إذا ادعـى هـذا التيجاني المهتدي أنهم أحدثـوا الكثير مثل عدم قبولهم بولاية أهل البيت وتحـريف القرآن فسيأتي بإذن الله في ثنايا هذا الكتاب ما يفند هذه الدعاوى جملة وتفصيلاً.
            8ـ أما قول هذا التيجاني ( أن أكثر الصحابة قد بدلوا وغيروا بل ارتدوا على أدبارهم بعده (ص) إلا القليل الذي عبر عنهم بهمل النعم ). هذا القول يدل على جهل هذا الرافضي بمعنى الحديث فهو كحاطب ليل يجمع ما يظن أنه طعنٌ في الصحابة ولكن أقول له بعداً، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( بهمل النعم ) يعني من هؤلاء الذين دنوا من الحوض وكادوا يردونه فصدوا عنه(46) وليس كل من ورد الحوض. وجاء في رواية أخرى بلفظ ( رهط ) فعن أبي هريرة أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( يرد علي يوم القيامة ( رهط ) من أصحابي فيجلون عـن الحـوض فأقول: يارب أصحـابي. فيقول: أنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتـدوا على أدبارهـم القهقـري ))(47) والرهط كما هو معلوم مـا دون العشرة من الرجـال..(48) أما الصحـابة فيشربون من الحوض فقول هـذا التيجـاني بأن أكثر الصحـابة ارتـدوا دليل علـى عميق تفكيره فهنيئاً له على الهداية!!
            9ـ ثم يتناقض هذا التيجاني تناقضاً واضحاً وفاضحاً حين يقول ( ولا يمكن بأي حالٍ من الأحوال ( تأمل! ) حمل هذه الأحاديث على القسم الثالث وهم المنافقون لأن النص يقول: فأقول أصحابي!!؟ ) سبحان ربي إن هذا لشيء عجاب أجعل المنافقين ليسوا من الصحابة؟! أليس هو الذي قسّم ( الصحابة ) إلى ثلاثة أقسام وآخرهم المنافقون بينما هو ينفي هنا ذلك فيقول لا يمكن بأي حال من الأحوال حمل هذه الأحاديث على المنافقين...لماذا؟.. لأن النص يقول أصحابي؟؟! فأقول لهذا المهتدي أي الأمرين تختار؟! فإن قلت أن أحد أقسام الصحابة هم المنافقون فقد رددت على نفسك وإن قلت أن المنافقين ليسوا قسماً من الصحابة فقد أهدرت كتابك من أوله إلى آخره لإنك بنيته على أن المنافقين من الصحابة وحتى أخرجك من هذه المعضلة أقول أنه ما من شكٍّ أن المنافقين ليسوا بحالٍ من أقسام الصحابة ولكـن الرسـول صلى الله عليه وآله وسلم ذكرهـم وذكـر المرتـدين في بـعض روايـات الحـديث ( بأصيحابي ) أو بـ( من صاحبني ) لأنهم صحبوه ورأوه في الدنيا وذلك تصغيراً لهم وتحقيراً لا تعظيماً ولا يقول ذلك لأصحابه من المهاجرين والأنصار الذين كانت لهم رواياته في حقهم بصيغة الإجلال والتقدير والتعظيم والتكريم.
            وأخيراً أقول: أن التيجاني ( المهتدي ) يريد أن يوصلنا إلى نتيجة محددة، مفادها أن أكثر الصحابة قد ارتدوا على أدبارهم القهقري... فماذا يعني هذا القول؟! هذا يعني أن الدين الذي نحن عليه منذ أربعة عشر قرناً والقرآن الذي بين أيدينا والسُّنة التي نسير عليها والصلاة ( عمود الدين ) التي نقيمها والعبادة التي نؤديها باختصار باطلة!!! لأنها نقلت إلينا عن طريق المرتدين؟! ومعنى هذا أيضاً أن المرتدين يا ويلهم الذين فتحوا البلاد شرقاً وأخضعوا البلاد غرباً ليس من أجل إخضاع الناس لعبادة رب العباد بل لكي يدخلونهم مباشرة في باب الإرتداد؟!! ومعنى هذا أيضاً أن مسيلمة الكذاب وسجاح وغيرهم هم أهل الحق لأنهم لم يرتدوا عن الإسلام بل ارتدوا عن أهل الإرتداد!!؟ وكأنه ينادي ويقول يا أهل الشام ... ياأهل مصر والمغرب العربي... يا أهل العراق... يا أهل الجزيرة... يا أهل ما وراء النهرين...كلكم مرتدون على أدباركم القهقري وإلى جهنم؟!!! فمرحا بالإمامية الجاهلية.

            الحمد لله على الاسلام والسنة.

            تعليق

            • ابوحذيفة
              عضو متميز

              • Jan 2004
              • 1712

              #7
              الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

              (9) ثم اهتديت ص (104).
              (10) صحيح البخاري جـ5 كتاب الرقاق برقم (6215).
              (11) سيأتي زيادة توضيح لهذه المسألة في خلال البحث.
              (12) فتح الباري جـ11 ص (393).
              (13) المصدر السابق.
              (14) مسلم مع الشرح جـ3 ص (173) بتصرف.
              (15) فتح الباري جـ11 ص (393).
              (16) مسلم مع الشرح جـ3 ص (173) بتصرف يسير.
              (17) المصدر السابق جـ3 ص (174).
              (18) الاعتصام جـ1 ص (168).
              (19) مجمع البيان جـ2 ص (162).
              (20) راحع مبحث الرد على استدلال التيجاني للآية الثانية ص (96 ـ 97).
              (21) تفسير الصافي جـ1 ص (341).
              (22) راجع كتابنا ص (20) ، (93).
              يلاحظ القارئ أنني أسوق من روايات الشيعة الإثني عشرية روايات متضاربة متضادة فلا تكاد توجد رواية عن إمام معصوم وإلاّ تجد ما يناقضها ولا شك أن هذا الإمر دليل على التناقض الذي يكتنف مذهب هؤلاء الروافض وأعتقـد أن القارئ سيزول عجـبه إذا علم أن القوم أنفسهم يعترفون بذلك فقـد ذكر ذلك ( شيخ طائفتهم ) محمد الطوسي في كتابه (تهذيب الأحكام ) ـ وهو أحد الكتب الأربعة التي تمثل مذهب الإمامية ـ حيث قال في مقدمة الكتاب ص (45) ( الحمد لله ولي الحمد ومستحقه ، وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلم تسليماً ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه (علينا) بأحاديث أيدهم الله ورحم الله السلف منهم ، وما وقع من الإختلاف والتباين والمنافاة والتضاد ، حتى لايكاد يتفق خبر إلاّ وبإزائه ما يضاده ، ولايعلم حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه ، حتى جعل مخالفونا ذلك أعظم الطعون على مذهبنا ، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا، وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيكم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به ، ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ـ يقصدون أن أهل السنة اختلفوا في الفروع، وهذا ليس ذماًّ، بالإضافة إلى أن قولهم هذا إعتراف منهم بأن أصول أهل السنة حق ـ ويذكرون أن هذا مما لا بجوز أن يتعبد به الحكيم (!)، ولا يبيح العمل به العليم وقد وجدناكم أشدّ اختلاف من مخالفيكم (!!) وأكثر تبياناً من مباينيكم (؟) ووجود هذا الإختلاف منكم مع اعتقاد بطلان ذلك دليل على فساد الأصل (!!؟) .....)) ـ ولا شك أنهم لن يستطيعوا تعديل هذا التناقض، لأنه يعني ببساطة زوال مذهبهم؟! ـ فانظر رعاك الله أخي القارئ كيف يتهمون غيرهم بما هم متلبسون به بالضبط كما فعل هذا التيجاني المهتدي، ويقول أحد شيوخهم وهو دلدار اللكهنويفي كتابه ( أساس الأصول )ص (51) مانصه ((إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جداً لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه ولا يتفق خبر إلا بإزائه ما يضاده حتى صار ذلك سبباً لرجوع بعض ( الناقصين) (!) عن اعتقاد الحق (!!)....)) هذا هو مذهب الشيعة الإثنا عشرية وصدق اللـه إذ يقول { إنكم لفي قولٍ مختلف يؤفـك عنه من أفك ، قتل الخرّاصون} (الذاريات ـ 10) ـ { يؤفك عنه من أفك } أي إنما يروج على من هو ضال في نفسه لأنه قول باطل إنما ينقاد له ويضل بسببه ويؤفك عنه من هو مأفوك ضال غمر لا فهم له (( تفسير ابن كثير جـ4 249)) ـ الخراصون الكذابون ـ ولكن أهل الحق ( السنة والجماعة ) لا يوجد في مذهبهم أي تناقض فلا يقولون بكفر الصحابة في مَوْضعٍ ثم خير الناس في موضع آخر ولا يقولون أن صيام عاشوراء من أكبر الذنوب وفي موضع آخر من القربات ( راجع وسائل الشيعة للحر العاملي جـ7 كتاب الصوم ص 337 ـ 339 )، ولا يقولون أن القرآن مـحرف ومرة غير مـحرف، وأخرى يكتشفون قرآناً جديداً (!؟!)، ويقولون أن ( المتعة ) من القربات ومرة لا ييفعلها عندنا إلاّ الفواجر (!) ( راجع وسائل الشيعة جـ14 كتاب النكاح ص 456 ).
              (23) الصحيفة الكاملة السجادية للإمام زين العابدين ص (27ـ 28) ط. إيران ـ قم مؤسسة أنصاريان.
              (24) راجع كتاب المراجعات لعبد الحسين الموسوي ص (334).
              (25) الأصول من الكافي للكليني جـ1 ص (52) كتاب فضل العلم.
              (26) تفسير الحسن العسكري ص (11) سورة الفاتحة.
              المصدر السابق البقرة آية (88) ص (157).
              (27) كتاب الخصال للقمي ص (639ـ 640) باب (12).
              (28) منهاج السنة النبوية جـ8 ص (387) بتصرف.
              (29) راجع فتح الباري جـ11 ص (393).
              (30) صحيح مسلم مع الشرح برقم (2304) جـ15 ورواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق برقم (6211).
              (31) صحيح مسلم بشرح النووي جـ3 ص برقم (247) كتاب الطهارة.
              (32) الفتح جـ11 ص (393).
              (33) صحيح البخاري جـ3 كتاب فضائل الصحابة برقم (3451) عن عبد الله بن مسعود.
              (34) صحيح مسلم مع الشرح جـ16 كتاب فضائل الصحابة برقم (2531).
              (35) المصدر السابق ص (125).
              (36) سنن الترمذي كتاب المناقب ـ باب ـ عبد الرحمن بن عوف برقم (3747) وراجع صحيح الترمذي برقم (2946).
              (37) أخرجه أحمد في المسند جـ5 برقم (15262) ص (213) وراجع السلسلة الصحيحة جـ5 برقم (2160).
              (38) راجع البخاري كتاب فضائل الصحابة ـ باب ـ قصة البيعة والاتفاق على عثمان برقم (3497).
              (39) الفرق بين الفرق ص (318 ـ 319) بعناية الشيخ إبراهيم رمضان.
              (40) راجع فتح الباري جـ11 ص (393).
              (41) سنن الترمذي كتاب الفضائل برقم (3679) وراجع صحيح الترمذي برقم (2905) عن عائشة.
              (42) سنن الترمذي كتاب الفضائل برقم (3688) عن أنس وصحيح الترمذي برقم (2911) وروى البخاري مثله برقم (3476).
              (43) سبق ص (116).
              وعندنا بالطبع.
              (44) راجع ثم اهتديت ص (133).
              (45) الدين الخالص جـ3 ص (382).
              (46) راجع فتح الباري جـ11 ص (483).
              (47) صحيح البخاري مع الفتح جـ11 ص (473) رقم (6585).
              (48) مختار الصحاح ص (109).

              تعليق

              • ajk
                عضو فعال
                • Feb 2004
                • 677

                #8
                الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                بسم الله الرحمن الرحيم

                اللهم صل على محمد وأل محمد

                السلام عليكم

                هذا رد مختصر حول الأحاديث التي ذكرتها
                على أن يتبعها ذكر بعض الأحكام المحرفة

                تأملات في هذه الأحاديث :

                قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أقوام » يدل على كثرة من بدَّل وأحدث بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنه يستفاد كثرة ما حُرِّف في الدين وبُدِّل لأنه إذا كان الذين بدّلوا أقواماٌ فلا ريب في أن الذي بُدّل يكون كثيراً لأن ما بدَّله بعضهم لا يصح نسبته إلى غيره.

                وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أصحابي » ظاهر في أن أولئك المبدِّلين في الدين والمحدِثين فيه هم ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخالطه.

                وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ارتدوا على أدبارهم القهقرى :

                الارتداد : هو الرجوع ، أعم من أن يكون من الدين أو من غيره و إن غلب إطلاقه على الرجوع عن الدين وهو محتمل في هذه الأحاديث إلا أن قوله : « أحدثوا » ظاهر في أنهم كانوا باقين على الإسلام لأن المرتد عن الدين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يمكنه أن يُحدِث في الإسلام شيئاً اللهم إلا إذا كان يبطن خلاف ما يُظهِر ولعل المراد بالارتداد هو الرجوع عن بعض الواجبات الدينية المهمة والتنصّل منها بعد توكيدها كبيعة أمير المؤمنين عليه السلام بالخلافة ]
                وعلى هذا يكون المراد في هذه الأحاديث : أنهم أحدثوا في الدين ما أحدثوا وبدَّلوا في أحكام الله ما بدَّلوا.

                وبما أن هذا المعنى يثير سؤالاً ، وهو : أنهم إذا كانوا قد اتّبعوا الخليفة الحق المنصوص عليه من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكيف تأتّى لهم أن يُحدِثوا في الدين ما شاءوا ؟ أجاب بقوله : « إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى » أي رجعوا عن ما وقع منهم أو أُمِروا به من البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام.


                يتبع
                إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه

                تعليق

                • ابو سلمان
                  عضو متميز
                  • Aug 2004
                  • 3497

                  #9
                  الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                  لا حول ولا قوة إلا بالله
                  لا أوجه حديثي لكاتب الموضوع فالغاوي يزيده الله في الغي حتى أنه يجاهر بغيه
                  كيف ومذهبه قائم على الشبهات

                  أرى أنه يقدح في الدين الأسلامي بغير علم ولا تبيان للغلط وتوضيح الصحيح
                  وأستشهادك بالنصوص السابقة وكلام زهاد الأمة أنما هو حجة عليك
                  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) أو كما جاء في الحديث وهذا في فضل صحابة رسول الله

                  وعندما أقول هو حجة عليك فصحابة رسول الله الذين تسبونهم هم خير الأمة
                  من حبنا لهم نستصغر أعمالنا فيما قدموه من أعمال فمابالك بزهاد الأمة
                  وفي السياق أتت أزمان يعمل المرء أعملاً يعد في زمن الرسول منافق من فعلها
                  وتعد من الكبائر كما ورد في الأثر

                  قد يحتج الضعفاء بشبه ليهزوا عماد صرح لشامخ لا يظره تلك الدواب التي ترعى حوله

                  وعدنا رب العزة والجلالة بحفضه وذلك بحفض أساسه قال تعالى ( أنا أنزلنا الذكر وأنا له لحافضون )

                  بذكرهم أحاديث ثابته عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أمتي كالمطر
                  ويفسرونه كما يحلوا لهم أو بما تعطيهم أنفسهم الضعيفة ولكنهم يصطدمون
                  بالكثير من الكتاب والسنة مما يثبت بطلان معتقاداتهم وما أسس على باطل فهو باطل

                  قال صلى الله عليه ( إفترقت اليهود على واحد وسبعون شعبة وإفترقت النصارى على إثنان وسبعون شعبة وستفترق أمتى على ثلاثة وسبعون شعبة )

                  والحديث الكريم عن رسول رب العالمين عليه أفضل الصلاة والتسليم (خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )

                  قال تعالى ( والسابقون السابقون * أولائك المقربون * في جنات النعيم * ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين * على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين)

                  وهذا هو حالهم عليهم من الله مايستحقون يقدحون في السابقين



                  قال تعالى ( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون* لا يمسه إلا المطهرون * تنزيل من رب العالمين* أبهذا الحديث أنتم مدهنون* وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون )

                  وقال عز وجل في وصف حال المؤمنين (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا أنك رؤوف رحيم)



                  تعليق

                  • ابوياسر
                    عضو متميز

                    • Feb 2005
                    • 2686

                    #10
                    الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                    الحمد لله رب العالمين
                    والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين


                    بارك الله فيك شيخي الفاضل ابو حذيفة فقد كفيت ووفيت

                    لا أدري كيف توصل زميلنا الرافضي إلى أن أحكام الدين قد تغيرت بعد النبي عليه الصلاة والسلام
                    ومن أين إستخرج تلك المعلومة الخطيرة من حديث لم يتعلق بأحكام الدين
                    بل تعلق بمقارنة زمن النبي عليه الصلاة والسلام وصحبه الأطهار عليهم رضوان الله تعالى وبين زمن بعض من تلاهم من الحكام والأمراء 0

                    أولا / لو أن ماتغير بين الزمنين هو أحكام الدين لكان الواجب على أنس بن مالك رضي الله عنه الحكم على القوم بالردة والكفر والعياذ بالله وليس فقط معاتبتهم على تأخير الصلاة
                    وأيضا وجب عليه مفارقتهم وجهادهم إذا لزم الأمر ووجد له قوة وأعوانا
                    فتغيير أحكام الله عز وجل كفر صريح كما بين الله عز وجل في كتابه الكريم ((وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (المائدة : 44 ))

                    من هنا يتضح لنا أن المقارنة كانت في شدة التمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام في أدق الأمور وأصغر التفاصيل
                    وأيضا في أسلوب الحياة وشدة تواضع النبي عليه الصلاة والسلام وتواضع أصحابه وتقشفهم في المأكل والمشرب والملبس وشدة عبادتهم لربهم وعدم إهتمامهم بملذات الحياة
                    بل أنهم كانوا يتركون الكثير من المباحات زهدا وتحرزا وخوفا من أن تكون تلك المباحات قد عجلت لهم في الحياة الدنيا بينما هم حريصون على الآخرة فقط

                    وأيضا فالنبي عليه الصلاة والسلام وصحابته كانوا شديدوا الحرص على النوافل والعبادات المستحبة وعلى قيام الليل والإعتكاف والجهاد في سبيل الله

                    وكان الصحابة رضوان الله عليهم شديدوا الترابط فيما بينهم حريصون على إيثار إخوانهم على أنفسهم بكل ماهو حلال بحثا عن الأجر من الله عز وجل كما وصفهم الله عز وجل (( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (الفتح : 29 )

                    بينما كان من بعدهم قد توجهوا للتجارة ورغد العيش وتركوا الزهد والتقشف بعد أن أنعم الله عليهم بسعة الرزق والأمن وأتساع الدولة الإسلامية وقوتها في ذلك الوقت

                    ومن الفروقات فيما بين الزمنين أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحزنون أشد الحزن إذا أرتكبوا صغير الذنب ويسارعون بالتوبة والتضرع إلى الله عز وجل وكانوا إذا سمعوا القرآن خروا سجدا وبكيا كما وصفهم الله عز وجل (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (مريم : 58 )
                    وهذا من شدة تعبدهم لله وحرصهم على طاعته وأجتناب نواهيه

                    ومن الطبيعي جدا أن يرى شخص قد عاصر الزمنين (كأنس رضي الله عنه ) ان يرى الفرق الشاسع بين الجيلين

                    وأما حديث الحوض فقد سبق وأن تكلمنا عنه ولله الحمد وبينا مالمقصود به
                    وربما نسي البعض أن أهل الردة في عهد أبي بكر عليه السلام وبعض الخوارج وبعض الروافض كانوا صحابة للنبي عليه الصلاة والسلام وقد يشملهم الحديث المذكور

                    ------------

                    ولكن ماهو رأي الزميل العزيز فيمن قام يتحويل الصلوات الخمس إلى ثلاث صلوات فقط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                    وترك القرآن حتى أصبح يلجأ إلى مقرئين من المذهب المخالف في قنواته الفضائية وغيرها وأستبدل الذكر باللطميات وقيام الليل بالشعائر الحسينية وأستبدل التكبير بالتطبير وعطل صلاة الجمعة وغيرها من شعائر الدين ؟؟؟؟؟؟؟؟
                    هل لو عاش أحد من الصحابة رضوان الله عليهم سيرى فرقا بين أهل الرعيل الأول من الصحابة وبين أهل هذا الجيل من اهل اللطميات والتطبير ؟؟؟؟؟؟؟؟

                    نسأل الله عز وجل أن يهدي ضالنا ويثبت محسننا وأن ينفعنا وينفع بنا

                    القاديانية يابو ضياف
                    سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                    العصمة في مهب الريح
                    وقفات مع أئمة الروافض

                    تعليق

                    • ابوحذيفة
                      عضو متميز

                      • Jan 2004
                      • 1712

                      #11
                      الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى اله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                      لا حول ولا قوة الا بالله، الرافضي مشكلته في القرأت لا يقرأ، لو قرأ لعرف وفهم ولكن لا فأدة فيه، اقول هل كلام امامك المعصوم حجة عليك او لا لماذا تتهرب وتحاولو ان تبين انك تناقش وانت مجرد متهرب، ونعيد لك كلام امامك المعصوم بزعمك فتأمل.


                      فهذا هو تفسير الطبرسي لهذا الحديث أنهم الأهواء كالخوارج ونحوهم وهذا هو عين تفسير أهل السنة لهذه الآية وهذا الحديث(20)، ولم يشر ولو مجرد إشارة إلى أنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا الكاشاني ( من كبار مفسري الاثني عشرية ) عند تفسيره للآية السابقة يستدل من خلال هذا الحديث على أنهم من أهل الأهواء فيقول (( في المجمع عن أمير المؤمنين (ع) هم أهل البدع والأهواء والآراء الباطلة من هذه الأمة وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني حتى إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولـن أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحـدثوا بعـدك انهم ارتـدوا على أعقابهم القهقري، ذكره الثعلبي في تفسيره ))(21) فهذا هو قول الشيعة فيمن عنوا بالحديث ولن يستطيع التيجاني مهما حاول تحريف قول شيعته على أنهم الصحابة لأنهم لم يشيروا أدنى إشارة إلى اتهام الصحابة وخير دليل على ذلك أنهم طعنوا في الصحابة في غير ما موضع من تفاسيرهم ـ راجع تفسير الصافي للكاشاني ـ وأنزلوا عليهم الكثير من الآيات التي ليس لهم بها صلة لامن قريب ولا من بعيد، إلا هذه الآية لتكون حجة عليهم لا لهم ولله الحمد والمنة، ومن هنا نعلم أن الحديث لا يشملهم، فالصحابة لا مرتدين ولا مبتدعين متبعين للهوى وحتى أزيل الشك من القلوب وأقطعه باليقين ليزداد الذين آمنوا من أهل السنة بالحق إيماناً ويزداد الذين ضلوا من أهل التشيع والرفض بالباطل ضلالاً، وطمعاً في هداية من يريد منهم الحق واْتّباعه أسوق أقوال الشيعة الاثني عشرية في أن الصحابة الكرام معصومون من الارتداد ومطهرون من الابتداع، أما أنهم معصومون من الارتداد فقد ذكر ذلك وصي القوم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غير ما موضع(22) ومن أوثق مصادر القوم بالإضافة إلى كبار أئمتهم من أولاد علي فهذا الإمام المعصوم عند الرافضة الاثني عشرية يذكر أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام ويدعو لهم في صلاته بالرحمة والمغفرة لنصرتهم سيد الخلق في نشر دعوة التوحيد وتبليغ رسالة الله إلى خلقه فيقول (( ..... فذكرهم منك بمغفرة ورضوان اللهم وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارةً لن تبور في مودته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك وكانوا مع رسولك دعاةً لك وإليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ومن كثَّرت في اعتزاز دينك من مظلومهم اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحرَّوا جهتهم، ومضوا على شاكلتهم لم يثنهم ريبٌ في بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفوِ آثارهم والإئتمام بهداية منارهم مُكانفين ومُؤازرين لهم يدينون بدينهم، ويهتدون بهديهم، يَتَّفقون عليهم، ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم اللهم وصلِّ على التابعين من يومنا هذا إلى يوم الدين وعلـى أزواجهـم وعلى ذُرِّياتهم وعلـى من أطاعك منهم صـلاةً تعصمهم بهـا من معصيتك وتفسح لهـم فـي رياض جنَّتك وتمنعهم بهـا من كيد الشيطان ... ))(23)! ويروي ثقتهم ( الكليني ) وهو من كبار أئمتهم في كتابه ( الأصول من الكافي ) ـ وهو أحد الكتب الأربعة التي تعتبر مرجـع الإمامية في أصول مذهبهم وفروعه(24) ـ (( عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان، قال: قلتُ: فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقوا على محمد أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قال: قلت فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً ))(25) وهذا الإمام الحسن العسكري والذي يمثل عند الاثني عشرية الإمام الحادي عشر يقول في تفسيره عندما سأل موسى ربه بضع أسئلة منها (( هل في صحابة الأنبياء أكرم عندك من صحابتي قال الله عزوجل: يا موسى أما علمت أنّ فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين وكفضل محمد على جميع المرسلين ))(26) ويقول أيضاً (( وإن رجلاً من خيار أصحاب محمد لو وزن به جميع صحابة المرسلين لرجح بهم )) وبعد هذا البيان يتبين لدينا أن الصحابة الكرام معصومـون عن الارتداد والانقلاب وأما أنهم سالمون من الأهـواء والبـدع فقـد ذكـر القمـي ـ وهـو من كبار أئمتهم ـ فـي كتابه ( الخصال ) عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال (( كان أصحاب رسول الله وآله اثني عشر ألفاً، ثمانية آلاف من المدينة وألفان من مكة وألفان من الطلقاء ولم ير فيهم قدري ولا مرجيء ولاحروري ( الخوارج ) ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقول: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير ))(27)

                      ولا تحاول تغير الموضوع والتهرب اجب من غير تهرب ما هو دليلك على تغير معالم الدين كما تزعم جاوب وى تتهرب.

                      الحمد لله على الاسلام والسنة.

                      تعليق

                      • ajk
                        عضو فعال
                        • Feb 2004
                        • 677

                        #12
                        الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                        السلام عليكم

                        في مشاركتي السابقة إضطررت أن أرد بشكل مختصر على أن أتبعه بتوضيح أكثر
                        فكان عليكم أن تدعوني أكمل ثم تقوموا بالرد

                        لست هنا أقصد هذا الموضوع بالذات للرد على الروايات من كتب الشيعة وإنما الحوار كان حول ذكر أحاديث جاءت في كتبكم لكي تردوا عليها

                        سوف ألتزم بمسار الحديث الأصلي وأما بالنسبة لما تفضلتوا به من ذكر أيات قرأنية كريمة وأحاديث فيما يتعلق بالصحابة فأنا أفضل أن يتم نقلها في موضوع مستقل لكي أرد عليها

                        أحكام محرَّفة :

                        لقد روى القوم أحاديث كثيرة تدل على أن كثيراً من أحكام الدين قد غُيِّرت وبُدّلت وكثيراً من البِدع قد استُحدِثت وهذه الأحكام والبِدَع قد بقيت إلى يومنا هذا يعمل الناس بها ويتعبدون على طبقها.
                        وبما أن تلكم الأحاديث كثيرة جداً فسوف نذكر بعض الموارد التي وقع فيها ذلك وسنذكر من الأحاديث ما يكون صحيحاً عندكم

                        الأحاديث المروية دلَّت على أن التطليقات الثلاث بصيغة واحدة كانت تُعَدّ واحدة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فجُعلت ثلاثاُ :
                        منها ما أخرجه مسلم في صحيحه

                        ‏15- (‏1472‏)‏ حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع‏.‏ ‏(‏واللفظ لابن رافع‏)‏ ‏(‏قال إسحاق‏:‏ أخبرنا‏.‏ وقال ابن رافع‏:‏ حدثنا عبدالرزاق‏)‏‏.‏ أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس‏.‏ قال‏:‏
                        كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة‏.‏ فقال عمر بن الخطاب‏:‏ إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة‏.‏ فلو أمضيناه عليهم ‏!‏ فأمضاه عليهم‏.‏


                        16 - ‏(‏1472‏)‏ حدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرنا روح بن عبادة‏.‏ أخبرنا ابن جريج‏.‏ ح وحدثنا ابن رافع ‏(‏واللفظ له‏)‏‏.‏ حدثنا عبدالرزاق‏.‏ أخبرنا ابن جريج‏.‏ أخبرني ابن طاوس عن أبيه ؛ أن أبا الصهباء قال لابن عباس‏:‏
                        أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وثلاثا من إمارة عمر ؛ فقال ابن عباس‏:‏ نعم‏.‏


                        17 - ‏(‏1472‏)‏ وحدثنا إسحاق بن إبراهيم‏.‏ أخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس ؛ أن أبا الصهباء قال لابن عباس‏:‏ هات من هناتك‏.‏ ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة ‏؟‏ فقال‏:‏
                        قد كان ذلك‏.‏ فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق‏.‏ فأجازه عليهم‏.‏

                        ‏



                        وأخرج النسائي من رواية مخرمة بن بكير عن أبيه عن محمود بن لبيد ان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام صلى الله عليه وآله غضبان ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ! . حتى قام رجل ، فقال يا رسول الله ألا نقتله ؟ إلى آخر ما جاء من السنن الصحيحة صريحا في ذلك ولذا ترى علماء الإسلام وإثباتهم يرسلونه إرسال المسلمات .

                        يقول الأستاذ الكبير خالد محمد خالد المصري المعاصر في كتابه " الديمقراطية " : ترك عمر بن الخطاب النصوص الدينية المقدسة من القرآن والسنة عندما دعته المصلحة لذلك فبينا يقسم القرآن للمؤلفة قلوبهم حظا من الزكاة ويؤديه الرسول وأبو بكر يأتي عمر فيقول : لا نعطي على الإسلام شيئا وبينا يجيز الرسول وأبو بكر بيع أمهات الأولاد يأتي عمر فيحرم بيعهن وبينا الطلاق الثلاث في مجلس واحد يقع واحدا بحكم السنة والإجماع جاء عمر فترك السنة وحطم الإجماع . هذا كلامه بعين لفظه فراجعه في ص 150 من " ديمقراطيته " .


                        وقال الأستاذ الدكتور الدواليبي - حيث ذكر عمر وايقاعه الطلاق الثلاث بكلمة واحدة في كتابه أصول الفقه ما هذا لفظه - : " ومما أحدثه عمر رضي الله عنه تأييدا لقاعدة تغير الأحكام بتغير الزمان هو إيقاعه الطلاق الثلاث بكلمة واحدة مع أن المطلق في زمن النبي صلى الله عليه وآله وزمن خليفته أبي بكر وصدرا من خلافة عمر كان إذا جمع الطلقات الثلاث بفم واحد جعلت واحدة كما ثبت ذلك في الخبر الصحيح عن ابن عباس وقد قال عمر بن الخطاب : ان الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم .

                        قال : وقال ابن القيم الجوزية في ذلك : ولكن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه رأى أن الناس قد استهانوا بأمر الطلاق ، وكثر منهم ايقاعه جملة واحدة فرأى من المصلحة عقوبتهم بامضائه عليهم فإذا علموا ذلك كفوا عن الطلاق فرأى عمر أن هذه مصلحة لهم في زمانه .
                        ورأى ان ما كان عليه في عهد النبي وعهد الصديق وصدرا من خلافته كان الأليق بهم لأنهم لم يتتابعوا فيه ، وكانوا يتقون الله في الطلاق . إلى أن قال : فهذا مما تغيرت به الفتوى لتغير الزمان .



                        إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه

                        تعليق

                        • ابوياسر
                          عضو متميز

                          • Feb 2005
                          • 2686

                          #13
                          الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                          ليس في هذا تغيير لإحكام الله عز وجل ولاتغيير لشرائع الإسلام

                          فالحاكم مسئول ومطالب بالوقوف بحزم إذا رأي أن هناك أمرا سيؤدي لمفسدة حتى ولو كان ذلك الأمر حلالا 0
                          النبي عليه الصلاة والسلام أباح زواج المتعة في صدر الإسلام ثم حرمه في غزوة خيبر لكي يسد الطريق على من يريد إستخدامه لغير ما أحل له بحجة أنه حلال

                          وهناك الكثير من الأمور يكون للحاكم أو القاضي تدبيرها بحسب ماتقتضيه الضرورة وبحسب ماينتج عنها من خير ومن شر
                          وكمثال واضح على ذلك
                          حبوب (الكبتاجون) كانت في الأساس علاجا للخمول والضعف الجسدي وكانت تباع في الصيدليات بشكل عادي جدا
                          ثم عندما تحولت من دواء إلى داء بسبب سوء الإستخدام حرمها الفقهاء ومنعها الحكام رغم أنها ليست مسكر ولامفتر
                          ولكن كان إستخدامها السيء سببا في إدمان الكثيرين عليها فحرمت لتغليب المفسدة منها على المنفعة

                          إذا فعمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه لم يغير أحكام الدين الإسلامي ولكنه شدد على من يستخف بأحكام الإسلام ومن يستخف بالطلاق خاصة 0

                          ولم يكن عمر رضي الله عنه وأرضاه يشدد على من يطلق طلقة واحدة ،بل كان التشديد على من يطلق الثلاث تطليقات دفعة واحدة كأن يقول أحدهم لزوجته (أنت طالق بالثلاث) فهو قد شدد على نفسه قبل أن يشدد عليه عمر رضي الله عنه 0

                          أيضا بالنسبة لمسألة المؤلفة قلوبهم
                          فالنبي عليه الصلاة والسلام كان يعطيهم لكي يرغبهم في الإسلام كما أعطى زعماء القبائل الحديثوا العهد بالإسلام من غنائم غزوة حنين وترك الأنصار فلم يعطهم شيئا
                          ولكن في عهد عمر رضي الله عنهم لم يعد هناك داعي للإستمرار في إعطاءهم وتأليف قلوبهم لعدة أسباب
                          الأول/ أن دولة الإسلام كانت في أوج قوتها فلم تعد بحاجة إلى تأليف قلوب الناس بالمال
                          الثاني/ أن الناس قد إستغنوا عن ذلك بما رزقهم الله عز وجل من فتوحات وغنائم من بلاد الفرس والرومان
                          الثالث / أن من ثبت على الإسلام من أجل المال فقط فليس للمسلمين حاجة في إسلامه
                          الرابع/ أن المسلمين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانوا فقراء بشكل عام ولم يكن أحدهم يجد العمل الذي يجلب له الرزق ثم كثرت الأعمال والتجارة والزراعة فصار من الأولى لمن يقدر على العمل أن يبحث عن عمل بدلا من أن يعيش على الصدقة والزكاة فيأخذها ممن هم بحاجة فعلية لها 0

                          خلاصة الأمر أن عمر رضي الله عنه لم يغير شيئا في أحكام الدين
                          ولم يجتهد إلا فيما كان له إجتهاد فيه ووافقه على إجتهاده الصحابة رضوان الله عليهم
                          وقد عارضته إمرأة في أحد مسائل المهور (مهور الزواج) فتراجع عن فتواه وقال كلمته الشهيرة (أصابت إمرأة وأخطأ عمر )

                          أما بالنسبة لمن تسميه (الأستاذ الكبير)
                          فدعني أسالك سؤلا :
                          هل سبق لك أن سمعت عن هذا الأستاذ الكبير قبل هذا الموضوع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                          وهل هو من العلماء الذين يشار إليهم بالبنان في مسائل الدين ؟؟

                          هذا الأستاذ الصغير ليس من المفتين المعروفين والمشهود لهم بالعلم والفقه
                          وهو ليس بأهل لكي ينتقد عمر رضي الله عنه أو غيره
                          ولسنا ملزمين بكتابه وديموقراطيته
                          بل نحن ملزمين بإتباع الله ورسوله عليه الصلاة والسلام واولي العلم منا
                          ومن اتانا بفتوى من أم رأسه ضربنا به وبفتواه عرض الحائط
                          ويكفيك من سخافته أنه يضن أن أحكام الدين تتغير بتغير الزمان بينما أحكام الدين ثابتة راسخة إلا فيما جاز الإجتهاد فيه ويكون ذلك لإهل الإجتهاد القادرين عليه وليس لإي شخص أن يأتي ويجتهد ثم يصدر الأحكام كيفما إتفق


                          آمل أن تكون الفكرة قد وضحت لك
                          ولاتتردد بأي سؤال عن أية نقطة ترى أنها غير واضحة

                          تحياتي للجميع

                          القاديانية يابو ضياف
                          سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                          العصمة في مهب الريح
                          وقفات مع أئمة الروافض

                          تعليق

                          • ajk
                            عضو فعال
                            • Feb 2004
                            • 677

                            #14
                            الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                            السلام عليكم

                            قول إبن القيم الجوزية في تعقيبه على مافعله الخليفة الثاني (فهذا مما تغيرت به الفتوى لتغير الزمان)

                            فنقول : إذا صح للمجتهدين تغيير أمثال هذه الفتوى بتغيير الزمان حتى في هذه الفترة الوجيزة الكائنة بين خلافة الخليفتين فعلى أحكام الكتاب والسنة ونصوصهما السلام ما أفظع هذا الخطر إذا بنى المجتهدون على مثل هذه القاعدة التي ما أنزل الله بها من سلطان.

                            ثم ان ابن القيم نفسه جاء فأبدى ملاحظته بالنسبة لزمنه رغبة في الرجوع بالحكم إلى ما كان عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لان الزمن قد تغير أيضا وأصبح إيقاع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة مدعاة لفتح باب التحليل الذي كان مسدودا على عهد الصحابة وقال : بأن العقوبة إذا تضمنت مفسدة أكثر من الفعل المعاقب عليه كان تركها أحب إلى الله ورسوله .

                            نقول لم يكن في الزمن تغير ولا تغير الزمن يوجب تغير الحكم الشرعي المنصوص عليه في الكتاب أو السنة وانما عمل ابن القيم به علما منه انه حكم الله تعالى .

                            وسلامي للجميع
                            إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه

                            تعليق

                            • ابوياسر
                              عضو متميز

                              • Feb 2005
                              • 2686

                              #15
                              الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                              سبق وأن وضحنا لك في المشاركة السابقة أن أحكام الدين لاتتغير بتغير الزمان
                              ومن قال بتغيرها فقوله مردود عليه كائنا من كان

                              ولكن هناك حدود لكل شيء
                              وما يترتب عليه مفسدة أكبر من فائدته بسوء إستخدامه أو غيره يحرم كما حرمت الخمر وكما حرم زواج المتعة

                              والإجتهاد له حدود وضوابط وأحكام
                              وماورد فيه حكم صريح لايكون فيه إجتهاد بل خضوع وأنقياد فقط
                              وأحكام الطلاق لم تتغير كما تتوهم
                              ولكن طريقة التلفظ به قد تغيرت وأستخف بها الناس
                              وأنت نفسك أوردت في مشاركتك السابقة أن النبي عليه الصلاة والسلام قد غضب من التلفظ بالطلاق بالثلاث دفعة واحدة
                              ومادام هناك من لاينزجر من غضب النبي عليه الصلاة والسلام بسبب ذلك كان من الواجب أن يشدد عليه حتى ينزجر هو وغيره

                              ((وأخرج النسائي من رواية مخرمة بن بكير عن أبيه عن محمود بن لبيد ان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام صلى الله عليه وآله غضبان ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ! . حتى قام رجل ، فقال يا رسول الله ألا نقتله ؟ إلى آخر ما جاء من السنن الصحيحة صريحا في ذلك ولذا ترى علماء الإسلام وإثباتهم يرسلونه إرسال المسلمات ))

                              من هنا نرى مدى غضب النبي عليه الصلاة والسلام من نفس الأمر

                              أيضا لتوضيح المسالة فيما تضنه تغيير لإحكام الله
                              تأديب الزوجة من حق الزوج ومن حقه ضربها لو رأى المصلحة في ذلك
                              ولكن ماذا لو كان هذا الزوج يضربها يوميا ويبالغ في ضربها لإي سبب ؟؟؟؟؟
                              هل ترى أن يترك ليتعلم فيها الملاكمة ؟؟؟
                              أم يجب ان يوقف عند حده ؟؟؟

                              فالشرع لم يحرم تأديب الزوجة ولكنه تشدد في تحجيم ذلك الأمر حتى لايؤدي إلى مفسدة أكبر من فائدته

                              هل توضحت لك المسالة الآن ؟؟؟؟؟

                              القاديانية يابو ضياف
                              سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                              العصمة في مهب الريح
                              وقفات مع أئمة الروافض

                              تعليق

                              • الرقيقه
                                عضو فعال
                                • Aug 2006
                                • 247

                                #16
                                الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                                قلت في بداية كلامك ان شعائر الاسلام تغيرت
                                ثم قلت أن الاحكام تغيرت
                                واحب أن أخبرك شيئا
                                أولا هناك فرق بين الشعائر والأحكام
                                ثانيا كان الصحابه رضوان الله عليهم يستنكرون كثيرا من الاعمال التي يعملها بعض التابعين
                                وكانوا يقولون لهم مامعناه أنكم تعملون ذنوبا مثلها عنكم كمثل ذباب وقع على انف أحدكم
                                فقال به هكذا بيده فطار وكنا نعدها على عهد رسول الله من الموبقات
                                فهذا من أسباب ذكرهم ان كل شيء تغير

                                تعليق

                                • ajk
                                  عضو فعال
                                  • Feb 2004
                                  • 677

                                  #17
                                  الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                                  السلام عليكم

                                  غضب النبي الأكرم دلالة على فساد الطلاق الثلاث بالمرة لكونه لعبا
                                  لكن النبي أبقى على الحكم وهو طلاق الثلاث واحدة ولم يذهب إلى ماذهب إليه الخليفة الثاني

                                  وكأني بك تريد القول إن الخليفة الثاني كان يرى إن هناك مصلحة لم يكن يراها النبي أو خفيت عليه لكنها لم تكن خافية على الخليفة الثاني

                                  والقضية ليست ألفاظ لانه ترتب أثر على هذه الألفاظ أي طلاق الثلاث أصبحت ثلاثا وليست واحدة وهذا ما أغضب الرسول الأعظم.
                                  إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه

                                  تعليق

                                  • ابوياسر
                                    عضو متميز

                                    • Feb 2005
                                    • 2686

                                    #18
                                    الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                                    كلا ياعزيزي
                                    هي لم تخفى على النبي عليه الصلاة والسلام
                                    ولكن من لم يرتدع من غضب النبي عليه الصلاة والسلام كان من الواجب أن يتم ردعه من قبل من يسير على نهج النبي عليه الصلاة والسلام
                                    وقد وضعنا لك بعض الأمثلة على ذلك مسبقا

                                    وبما أن هناك من أستمر على نفس الأسلوب رغم نهي النبي عليه الصلاة والسلام عنه كان ولابد من التشديد عليهم حتى لايستخفوا بمثل ذلك الأمر

                                    القاديانية يابو ضياف
                                    سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                                    العصمة في مهب الريح
                                    وقفات مع أئمة الروافض

                                    تعليق

                                    • ajk
                                      عضو فعال
                                      • Feb 2004
                                      • 677

                                      #19
                                      الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                                      يعني من كلامك إن النبي الأكرم كان متساهلا في تطبيق الأحكام والخليفة الثاني لم يكن متساهلا

                                      جيد طالما إن الخليفة الثاني يريد أن يردع هؤلاء فلماذا لم يقيم عليهم الحد او التعزير بدل ان يغير شيء لم ينص عليه الكتاب والسنة النبوية
                                      إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع وإن مذهبا يحتج عليه بما في كتبه فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يتجنب عنه

                                      تعليق

                                      • ابوياسر
                                        عضو متميز

                                        • Feb 2005
                                        • 2686

                                        #20
                                        الرد: هل تغيرت شعائر الإسلام بعد وفاة الرسول الأعظم

                                        زميلنا العزيز
                                        النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن متساهلا في أحكام الدين
                                        ولكن كانت الأحكام تنسخ وكان الناس يجهلون معظم أحكام الشرع
                                        وكانت أحكام الشرع تأتي عادة بعد مناسبة أو حادثة معينة ينزل حكمها على النبي عليه الصلاة والسلام 0

                                        أما بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام لم يعد هناك مجال للإعتذار بكون تلك المسالة لم ينزل فيها حكم أو لم يوضح حكمها

                                        وبالنسبة لمسالة التعزير
                                        هل تعرف ماهي حدود التعزير ؟؟؟؟؟؟؟
                                        ماهو أقل أحكام التعزير وماهو أشدها ؟؟؟؟؟
                                        إذا عرفت ذلك تكون قد أنهيت المسالة وعرفت الإجابة على الموضوع


                                        تحياتي للجميع

                                        القاديانية يابو ضياف
                                        سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                                        العصمة في مهب الريح
                                        وقفات مع أئمة الروافض

                                        تعليق

                                        widgetinstance 657 (مواضيع مرتبطة) skipped due to lack of content & hide_module_if_empty option.
                                        جاري العمل...