للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • السامرائي
    عضو متميز

    • May 2006
    • 1043

    #21
    الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

    الكتب السماوية

    لا شك عند المسلمين جميعهم أن القرآن هو الكتاب السماوي المنزل من عند الله على نبي الإسلام محمد بن عبدالله صلوات الله عليه .

    ولكن كثرة قراءتي ومطالعتي في مصادرنا المعتبرة ، أوقفتني على أسماء كتب أخرى يدعي فقهاؤها أنها نزلت على النبي صلوات الله عليه ، وأنه اختص بها أمير المؤمنين عليه السلام وهذه الكتب هي :

    أ - الجامعة :

    عن أبي بصير عن أبي عبدالله قال : أنا محمد ، وإن عندنا الجامعة ، وما يدريهم ما الجامعة ؟!

    قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ .

    قال : صحيفة طولها سبعون ذراعًا بذراع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإملائه من فلق فيه ، وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام ، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش ... إلخ انظر الكافي 1/239 ، بحار الأنوار 26/ 22 .

    وهناك روايات أخرى كثيرة تجدها في الكافي والبحار وبصائر الدرجات ووسائل الشيعة إنما اقتصرنا على رواية واحدة رَوْمًا للاختصار .

    ولست أدري إذا كانت الجامعة حقيقة أم لا ، وفيها كل ما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة !! فلماذا أُخْفِيَتْ إذن ؟ وحُرمنا منها ومما فيها مما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة من حلال وحرام وأحكام ؟ ألَيس هذا كتمان العلم ؟



    2 - صحيفة الناموس :

    عن الرضا عليه السلام في حديث علامات الإمام قال : وتكون صحيفة عنده فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة . انظر بحار الأنوار 25/117 ، ومجلد 26 ففيه روايات أخرى .

    وأنا أتساءل : أية صحيفة هذه التي تتسع لأسماء الشميعة إلى يوم القيامة ؟؟!! لو سجلنا أسماء شيعة العراق في يومنا هذا لاحتجنا إلى مائة مجلد في أقل تقدير . فكيف لو سجلنا أسماء شيعة إيران والهند وباكستان وسورية ولبنان ودول الخليج وغيرها ؟ بل كم نحتاج لو سجلنا أسماء جميع الذين ماتوا من الشيعة وعلى مدى كل القرون التي مضت منذ ظهور التشيع ! الى عصرنا !

    وكم نحتاج لتسجيل أسماء الشيعة في القرون القادمة إلى يوم القيامة ؟

    وكم نحتاج لتسجيل أسماء خصومهم منذ ظهور صحيفة الناموس إلى يوم القيامة ؟! . لو أن البحر صار مداداً ومن ورائه سبعة أبحر ، لما كان كافياً لتسجيل هذا الكم الهائل من الأسماء .

    ولو جمعنا كل الكومبيوترات والعقول الالكترونية بأحدث أنواعها لما استطاعت أن تستوعب هذا الرقم الخيالي ، بل التعجيزي من الأسماء .

    إن عقول العامة من الناس لا يمكنها أن تقبل هذه الرواية وأمثالها فكيف يقبلها العقلاء ؟!

    إن من المحال أنْ يقول الأئمة عليهم السلام مثل الكلام الذي لا يقبله عقل ولا منطق ، ولو اطلع عليه - أي على هذه الرواية - أعداؤنا لتكلموا بما يحلو لهم ، ولطعنوا بدين الإسلام ولتكلموا وتَنَدرّوا بما يشفي غيظ قلوبهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    3 - صحيفة العبيطة :

    عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : وأيم الله إن عندي لصحف كثيرة قطائع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته وإن فيها لصحيفة يقال لها العبيطة ، وما ورد على العرب أشد منها ، وإن فيها لستين قبيلة من العرب بهرجة ، مالها في دين الله من نصيب بحار الأنوار 27/37 .

    إن هذه الرواية ليست مقبولة ولا معقولة ، فإذا كان هذا العدد من القبائل ليس فيها نصيب في دين الله فمعنى هذا أنه لا يوجد مسلم واحد له في دين الله نصيب .

    ثم تخصيص القبائل العربية بهذا الحكم القاسي يُشَمُّ منه رائحة الشعوبية ، وسيأتي توضيح ذلك في فصل قادم .

    4 - صحيفة ذؤابة السيف :

    عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام أنه كان في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة صغيرة فيها الأحرف التي يفتح كل حرف منها ألف حرف .

    قال أبو بصير : قال أبو عبدالله : فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة . بحار الأ نوار 26/56 .

    قلت : وأين الأحرف الأخرى ؟ أَلا يُفْتَرَضُ أن تُخْرَجَ حتي يستفيد منها شيعة أهل البيت ؟ أم أنها ستبقى مكتومة حتى يقوم القائم ؟



    5 - صحيفة علي ، وهي صحيفة أُخرى وُجِدَتْ فى ذؤابة السيف :

    عن أبي عبدالله عليه السلام قال : وُجِدَ في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة فإذا فيها مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم ، إن أعتى الناس على الله يوم القيامة مَن قتل غير قاتله ، ومن ضرب غير ضاربه ، ومن تولى غير مواِليه فهو كافر بما أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه ، ومن أحدثَ حدثاً أو آوى مُحْدِثاً لم يقبل الله منه يوم القيامة صَرْفاً ولا عَدْلاً . بحار الأنوار 27/65 ، 104/375 .

    6 - الجفر : وهو نوعان : الجفر الأبيض والجفر الأحمر :

    عن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبدالله يقول : إن عندي الجفر الأبيض .

    قلت : أي شيء فيه ؟

    قال : زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم عليهم السلام والحلال والحرام ... وعندي الجفر الأحمر .

    قال : قلت : وأي شيء في الجفر الأحمر ؟

    قال : السلاح ، وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل .

    فقال له عبدالله بن أبي اليعفور : أصلحك الله ، أيعرف هذا بنو الحسن ؟

    فقال : إي والله كما يعرفون الليل أنه ليل والنهار أنه نهار ، ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار ، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيراً لهم . أصول الكافي 1/24 .

    وقد سألت مولانا الراحل الإمام الخوئي عن الجفر الأحمر ، من الذي يفتحه ودم مَن الذي يُراق ؟

    فقال : يفتحه صاحب الزمان عجل الله فرجه ، ويريقِ به دماء العامة النواصب - أهل السنة - فيمزقهم شذَرَ مَذَرَ ، ويجعل دماءَهم تجري كدجلة والفرات ، وَلَيَنْتَقِمَنَّ فى صَنَمَيّ قريش - يقصد أبا بكر وعمر - وابنتهيما - يقصد عائشة وحفصة - ومن نعتل - يقصد عثمان - ومن بني أمية والعباس فينبش قبورهم نبشاً .

    قلت : إن قول الإمام الخوئي فيه إسراف إذ أن أهل البيت عليهم السلام ، أجل وأعظم من أن ينبشوا قبر ميت مضى على موته قرون طويلة .

    إن الأئمة سلام الله عليهم كانوا يقابلون إساءة المسيء بالإحسان إليه والعفو والصفح عنه ، فلا يعقل أن ينبشوا قبور الأموات لينتقموا منهم ويقيموا عليهم الحدود فالميت لا يُقامُ عليه حد ، وأهل البيت سلام الله عليهم عُرفُوا بالوداعة والسماحة والطيب .

    7 - مصحف فاطمة :

    أ - عن علي بن سعيد عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ( وعندنا مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب الله ، وإنه لإملاء رسول الله صلوات الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده ) بحار الأَنوار 26/ 41 .

    ب - وعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام ( ... وَخَلَّفَتْ فاطمة مصحفاً ما هو قرآن ولكنه كلام من كلام الله أنزل عليها ، إملاء رسول الله صلى الله عليه وخط علي ) البحار 26/42 .

    ج - عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله عليه السلام ( ... وعندنا مصحف فاطمة عليها السلام ، أما والله ما فيه حرف من القرآن ولكنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وخط علي ) البحار 26/48 .



    قلت : إذا كان الكتاب من إملاء رسول الله صلوات الله عليه وخط علي ، فلم كتمه عن الأمة ؟ والله تعالى قد أمر رسوله صلى الله عليه وآله أن يبلغ كل ما أنزل إليه قال الله تعالى : { يا أيها الرسول بلغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بَلَّغْتَ رسالته } ( المائدة : 67 ) .

    فكيف يمكن لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يكتم عن المسلمين جميعاً هذا القرآن ؟ وكيف يمكن لأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من بعده أن يكتموه عن شيعتهم ؟!

    8 - التوراة والإنجيل والزبور :

    عن أبي عبدالله عليه السلام أنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسيريانية . انظر الحجة من الكافي 1/207 باب إن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل ، وإنهم يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها .

    9 - القرآن :

    والقرآن لا يحتاج لإثباته نص ولكن كتب فقهائنا وأقوال جميع مجتهدينا تنص على أنه مُحَرّفٌ ، وهو الوحيد الذي أصابه التحريف من بين كل تلك الكتب .

    وقد جمع المحدث النوري الطبرسي في إثبات تحريفه كتاباً ضخم الحجم سماه : ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) جمع فيه أكثر من ألفي رواية تنص على التحريف ، وجمع فيه أقوال جميع الفقهاء وعلماء الشيعة في التصريح بتحريف القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين ، حيث أثبت أن جميع علماء الشيعة وفقهاءهم المتقدمين منهم والمتأخرين يقولون : إن هذا القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين مُحَرَّفٌ .



    قال السيد أبو الحسن العاملي : وعندي في وضوح صحة هذا القول - أي القول بتحريف القرآن - بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع ، وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة ، فتدبر . مقدمة البرهان الفصل الرابع ص 49 .

    وقال السيد نعمة الله الجزائري رداً على من يقول بعدم التحريف :

    ( إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يُفْضِي إلى طرح الأخبار المستفيضة مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها ) الأنوار النعمانية 2/357 . ولهذا قال أبو جعفر كما نقل عنه جابر :

    ( ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما نزل إلا عليّ بن أبي طالب والأئمة من بعده ) الحجة من الكافي 1/26 .

    ولا شك أن هذا النص صريح في إثبات تحريف القرآن الموجود اليوم عند المسلمين .

    والقرآن الحقيقي هو الذي كان عند علي والأئمة من بعده عليهم السلام حتى صار عند القائم عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام .

    ولهذا قال الإمام الخوئي في وصيته لنا وهو على فراش الموت عندما أوصانا كادر التدريس في الحوزة :

    ( عليكم بهذا القرآن حتى يظهر قرآن فاطمة ) .

    وقرآن فاطمة الذي يقصده الإمام هو المصحف الذي جمعه علي عليه السلام والذي تقدمت الإشارة إليه آنفاً .

    إن من أغرب الأمور وأنكرها أن تكون كل هذه الكتب قد نزلت من عند الله ، واختص بها أمير المؤمنين سلام الله عليه والأئمة من بعده ، ولكنها تبقى مكتومة عن الأمة وبالذات عن شيعة أهل البيت ، سوى قرآن بسيط قد عبثت به الأيادي فزادت فيه ما زادت ، وأنقصت منه ما أنقصت - على حد قول فقهائنا - !!

    إذا كانت هذه الكتب قد نزلت من عند الله حقاً ، وحازها أمير المؤمنين صدقاً ، فما معنى إخفائها عن الأمة وهي من أحوج ما تكون إليها في حياتها وفي عبادتها لربها ؟

    عَلَّلَ كثير من فقهائنا ذلك : لأجل الخوف عليها من الخصوم !!

    ولنا أن نسأل : أيكون أمير المؤمنين وأسد بني هاشم جباناً بحيث لا يستطيع أن يدافع عنها ؟!

    أَيُكَتمُ أمرها ويحرم الأمة منها خوفاً من خصومه ؟!

    لا والذي رفع السماء بغير عمد ، ما كان لابن أبي طالب أن يخاف غير الله .

    وإذا سألنا : ماذا يفعل أمير المؤمنين والأئمة من بعده بالزبور والتوراة والإنجيل حتى يتداولوها فيما بينهم ويقرأونها في سرهم ؟

    إذا كانت النصوص تدعي أن أمير المؤمنين وحده حاز القرآن كاملاً وحاز كل تلك الكتب والصحائف الأخرى ، فما حاجته إلى الزبور والتوراة والإنجيل ؟ وبخاصة إذا علمنا ان هذه الكتب نُسِخَتْ بنزول القرآن ؟

    إني أشم رائحة أَيد خبيثة فهي التي دَسَّت هذه الروايات ، وكذبت على الأئمة ، وسيأتي إثبات ذلك في فصل خاص إن شاء الله .

    نحن نعلم أن الإسلام ليس له إلا كتاب واحد هو القرآن الكريم ، وأما تعدد الكتب فهذا من خصائص اليهود والنصارى كما هو واضح في كتبهم المقدسة المتعددة .

    فالقول بأن أمير المؤمنين حاز كتباً متعددة ، وأن هذه الكتب كلها من عند الله ، وأنها كتب حوت قضايا شرعية هو قول باطل ، أدخله إلينا بعض اليهود الذين تستروا بالتشيع .

    تعليق

    • السامرائي
      عضو متميز

      • May 2006
      • 1043

      #22
      الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

      نظرة الشيعة إلى أهل السنة

      عندما نطالع كتبنا المعتبرة وأقوال فقهائنا ومجتهدينا نجد أن العدو الوحيد للشيعة هم أهل السنة ، ولذا وصفوهم بأوصاف وسموهم بأسماء فسموهم ( العامة ) وسموهم ( النواصب ) وما زال الاعتقاد عند معاشر الشيعة أن لكل فرد من أهل السنة ذيلاً في دبره ، وإذا شتم أحدهم الآخر وأراد أن يغلظ له في الشتيمة قال له : ( عظم سني في قبر أبيك ) وذلك لنجاسة السني في نظرهم إلى درجة لو اغتسل ألف مرة لما طهر ولما ذهبت عنه نجاسته .

      ما زلت أذكر أن والدي رحمه الله التقى رجلاً غريباً في أحد أسواق المدينة ، وكان والدي رحمه الله محباً للخير إلى حد بعيد ، فجاء به إلى دارنا ليحل ضيفاً عندنا في تلك الليلة ، فأكرمناه بما شاء الله تعالى ، وجلسنا للسمر بعد العشاء ، وكنت وقتها شاباً في أول دراستي في الحوزة ، ومن خلال حديثنا تبين أن الرجل سني المذهب ومن أطراف سامراء جاء إلى النجف لحاجة ما ، بات الرجل تلك الليلة ، ولما أصبح أتيناه بطعام الإفطار ، فتناول طعامه ثم هَمّ بالرحيل فعرض عليه والدي رحمه الله مبلغاً من المال فلربما يحتاجه في سفره ، شكر الرجل حسن ضيافتنا ، فلما غادر أمر والدي بحرق الفراش الذي نام فيه ، وتطهير الإناء الذي أكل فيه تطهيراً جيداً لاعتقاده بنجاسة السني ، وهذا اعتقاد الشيعة جميعاً ، إذ أن فقهاءَنا قرنوا السني بالكافر والمشرك والخنزير ، وجعلوه من الأعيان النجسة ولهذا :

      ا - وجب الاختلاف معهم :

      فقد روى الصدوق عن علي بن أسباط قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر لا أجد بداً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه من أستفتيه من مواليك ؟ قال : فقال : أحْضِرْ فقيه البلد فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه ) عيون أخبار الرضا 1/ 275 ط طهران .

      وعن الحسين بن خالد عن الرضا أنه قال : ( شيعتنا ، المسلِّمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منا ) الفصول المهمة 225 ط قم .

      وعن المفضل بن عمر عن جعفر أنه قال : ( كذب مَن زعم أنه من شيعتنا وهو متوثق بعروة غيرنا ) الفصول المهمة 225 .

      2 - عدم جواز العمل بما يوافق العامة ويوافق طريقتهم :

      وهذا باب عقده الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة فقال :

      والأحاديث في ذلك متواترة ... فمن ذلك قول الصادق عليه السلام في الحديثين المختلفين : اعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه .

      وقال الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم .

      وقال عليه السلام : خذ بما فيه خلاف العامة ، وقال : ما خالف العامة ففيه الرشاد .

      وقال عليه السلام : ما أنتم والله على شيء مما هم فيه ، ولا هم على شيء مما أنتم فيه ، فخالفوهم ، فما هم من الحقيقة على شيء .

      وقوله عليه السلام : والله ما جعل الله لأحد خيرة في اتباع غيرنا ، وإن من وافقنا خالف عدونا ، ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منه .



      قول العبد الصالح عليه السلام في الحديثين المختلفين : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه .

      وقول الرضا عليه السلام : إذا ورد عليكم خبران متعارضان ، فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه ، وانظروا بما يوافق أخبارهم فدعوه .

      وقول الصادق عليه السلام : والله ما بقي في أيديهم شيء من الحق إلا استقبال القبلة . انظر الفصول المهمة 325 ، 326 .

      وقال الحر عن هذه الأخبار بأنها : ( قد تجاوزت حد التواتر ، فالعجب من بعض المتأخرين حيث ظن أن الدليل هنا خبر واحد ) .

      وقال أيضاً : ( واعلم أنه يظهر من هذه الأحاديث المتواترة بطلان أكثر القواعد الأصولية المذكورة في كتب العامة ) الفصول المهمة ص 326 .

      3 - إنهم لا يجتمعون مع السنة على شيء :

      قال السيد نعمة الله الجزائري :

      ( إنا لا نجتمع معهم - أي مع السنة - على إله ، ولا على نبي ، ولا على إمام ، وذلك أنهم يقولون : إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر . ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي ، بل نقول : إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا ) ([11]) الأنوار الجزائرية 2/278 باب نور في حقيقة دين الإمامية والعلة التي من أجلها يجب الأخذ بخلاف ما تقوله العامة .

      عقد الصدوق هذا الباب في علل الشرايع فقال :

      عن أبي إسحق الإرجاني رفعه قال : قال أبو عبدالله عليه السلام :

      أتدري لم أُمِرْتم بالأخذ بخلاف ما تقوله العامة ؟

      فقلت : لا ندري .

      فقال : ( إن عليَّا لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأُمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن الشيء الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم جعلوا له ضداً من عندهم ليلبسوا على الناس ) ص 531 طبع إيران .

      ويتبادر إلى الأذهان السؤال الآتي :

      لو فرضنا أن الحق كان مع العامة في مسألة ما أيجب علينا أن نأخذ بخلاف قولهم ؟ أجابني السيد محمد باقر الصدر مرة فقال : نعم يجب الأخذ بخلاف قولهم ، لأن الأخذ بخلاف قولهم ، وإن كان خطأ فهو أهون من موافقتهم على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة .



      إن كراهية الشيعة لأهل السنة ليست وليدة اليوم ، ولا تختص بالسنة المعاصرين ، بل هي كراهية عميقة تمتد إلى الجيل الأول لأهل السنة ، وأعني الصحابة ما عدا ثلاثة منهم وهم أبو ذر والمقداد وسلمان ، ولهذا روى الكليني عن أبي جعفر قال : ( كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه إلا ثلاثة المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري ) روضة الكافى 8/246 .



      لو سألنا اليهود : من هم أفضل الناس في مِلُّتِكُم ؟

      لقالوا : إنهم أصحاب موسى .

      ولو سألنا النصارى : من هم أفضل الناس في أمتكم ؟

      لقالوا : إنهم حواريو عيسى .

      ولو سألنا الشيعة : من هم أسوأ الناس في نظركم وعقيدتكم ؟

      لقالوا : إنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله :

      إن أصحاب محمد هم أكثر الناس تعرضاً لسب الشيعة ولعنهم وطعنهم وبالذات أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة زوجتا النبي صلوات الله عليه ، ولهذا ورد في دعاء صنمي قريش : ( اللهم العن صنمي قريش - أبو بكر وعمر - وجِبْتَيْهِما وطاغوتيهما ، وابنتيهما - عائشة وحفصة .... إلخ ) وهذا دعاء منصوص عليه في الكتب المعتبرة ، وكان الإمام الخميني يقوله بعد صلاة صبح كل يوم .

      عن حمزة بن محمد الطيار أنه قال : ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبدالله عليه السلام فقال : ( رحمه الله وصلى عليه ، قال محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين يوماً من الأيام : ابسط يدك أبايعك ، فقال : أو ما فعلت ؟

      قال : بلى ، فبسط يده ، فقال :

      أشهد أنك إمام مُفْتَرَضٌ طاعته ، وأن أبي ( يريد أبا بكر أباه ) في النار - رجال الكشي ص 61 .

      وعن شعيب عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ( ما من أهل بيت إلا وفيهم نجيب من أنفسهم ، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر ) الكشي ص 61 .

      وأما عمر فقال السيد نعمة الله الجزائري :

      ( إن عمر بن الخطاب كان مُصاباً بداء في دُبُرِهِ لا يهدأُ إلا بماءِ الرجال ) الأنوار النعمانية 1/63 .

      واعلم أن في مدينة كاشان الإيرانية في منطقة تسمى ( باغي فين ) مشهداً على غرار الجندي المجهول فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة فيروز الفارسي المجوسي قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، حيث أطلقوا عليه ما معناه بالعربية ( مرقد بابا شجاع الدين ) وبابا شجاع الدين هو لقب أطلقوه على أبي لؤلؤة لقتله عمر بن الخطاب ، وقد كتب على جدران هذا المشهد بالفارسي ( مرك بر أبو بكر ، مرك بر عمر ، مرك بر عثمان ) ومعناه بالعربية : الموت لأبي بكر ، الموت لعمر ، الموت لعثمان .

      وهذا المشهد يُزَارُ من قبَلِ الإيرانيين ، وتُلْقَى فيه الأموال والتبرعات ، وقد رأيت هذا المشهد بنفسيَ ، وكانت وزارة الإرشاد الإيرانية قد باشرت بتوسيعه وتجديده وفق ذلك قاموا بطبع صورة المشهد على كارتات تستخدم لإرسال الرسائل والمكاتيب .

      روى الكليني عن أبي جعفر رضي الله عنه قال : ( ... إن الشيخين - أبا بكر وعمر - فارقا الدنيا ولم يتوبا ، ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام ، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) روضة الكافي 8/246 .

      وأما عثمان فعن علي بن يونس البياضي : كان عثمان ممن يُلْعَبُ به ، وكان مُخَنّثاً . الصراط المستقيم 2/ 30 .

      تعليق

      • السامرائي
        عضو متميز

        • May 2006
        • 1043

        #23
        الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

        وأما عائشة فقد قال ابن رجب البرسي : ( إن عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة ) مشارق أنوار اليقين ص 86 .

        وإني أتساءل : إذا كان الخلفاء الثلاثة بهذه الصفات فَلِمَ بايعهم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ ولم صار وزيراً لثلاثتهم طيلة مدة خلافتهم ؟

        أكان يخافهم ؟ معاذ الله .

        ثم إذا كان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب مُصَاباً بداء في دبره ولا يهدأ إلا بماء الرجال كما قال السيد الجزائري ، فكيف إذن زَوّجَه أمير المؤمنين عليه السلام ابنته أم كلثوم ؟ أكانت إصابته بهذا الداء ، خافية على أمير المؤمنين عليه السلام وعرفها السيد الجزائري ؟! ... إن الموضوع لا يحتاج إلى أكثر من استعمال العقل للحظات .

        روى الكليني : ( إن الناس كلهم أولاد زنا أو قال بغايا ما خلا شيعتنا ) الروضة 8/ 135 .



        ولهذا أباحوا دماء أهل للسنة وأموالهم ، فعن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : ما تقول في قتل الناصب ؟

        فقال : ( حلال الدم ، ولكني اتقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل ) وسائل الشيعة 18/463 ، بحار الأنوار 27/ 231 .

        وعلق الإمام الخميني على هذا بقوله : فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه وابعث إلينا بالخمس .

        وقال السيد نعمة الله الجزائري : ( إن علي بن يقطين وزير الرشيد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين ، فأمر غلمانه وهدموا أسقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل ) الأنوار النعمانية 3/308 .

        وتُحَدِّثُنا كتب التاريخ عما جرى في بغداد عند دخول هولاكو فيها ، فإنه ارتكب أكبر مجزرة عرفها التاريخ ، بحيث صبغ نهر دجلة باللون الأحمر لكثرة من قتل من أهل السنة ، فأَنهارٌ من الدماء جرت في نهر دجلة حتى تغير لونه فصار أحمر ، وصبغ مرة أخرى باللون الأزرق لكثرة الكتب التي ألقيت فيه وكل هذا بسبب الوزيرين النصير الطوسي ومحمد بن العلقمي فقد كانا وزيرين للخليفة العباسي ، وكانا شيعيين وكانت تجري بينهما وبين هولاكو مراسلات سرية حيث تمكنا من إقناع هولاكو بدخول بغداد ، وإسقاط الخلافة العباسية التي كانا وزيرين فيها ، وكانت لهما اليد الطُولى في الحكم ، ولكنهما لم يرتضيا تلك الخلافة لأنها تدين بمذهب أهل السنة ، فدخل هولاكو بغداد ، وأسقط الخلافة العباسية ، ثم ما لبثا حتى صارا وزيرين لهولاكو مع أن هولاكو كان وثنياً .

        ومع ذلك فإن الإمام الخميني يترضى على ابن يقطين والطوسي والعلقمي ويعتبر ما قاموا به يُعد من أعظم الخدمات الجليلة لدين الإسلام .

        وأختم هذا الباب بكلمة أخيرة وهي شاملة وجامعة في هذا الباب قول السيد نعمة الله الجزائري في حكم النواصب ( أهل السنة ) فقال :

        ( إنهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية ، وإنهم شرّ من اليهود والنصارى ، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة ) الأنوار النعمانية/206 ، 207 .



        وهكذا نرى أن حكم الشيعة في أهل السنة يتلخص بما يأتي :

        إنهم كفار ، أنجاس ، شر من اليهود والنصارى ، أولاد بغايا ، يجب قتلهم وأخذ أموالهم ، لا يمكن الالتقاء معهم في شيء لا في رب ، ولا في نبي ، ولا في إمام ولا يجوز موافقتهم في قول أو عمل ، ويجب لعنهم وشتمهم وبالذات الجيل الأول أولئك الذين أثنى الله تعالى عليهم في القرآن الكريم ، والذين وقفوا مع رسول الله صلوات الله عليه في دعوته وجهاده ، وإلا فقل لي بالله عليك من الذي كان مع النبي صلوات الله عليه في كل المعارك التي خاضها مع الكفار ؟ فمشاركتهم في تلك الحروب كلها دليل على صدق إيمانهم وجهادهم فلا يلتفت إلى ما يقوله فقهاؤنا .



        لما انتهى حكم آل بهلوي في إيران على أثر قيام الثورة الإسلامية وتسلم الإمام الخميني زمام الأمور فيها ، توجب على علماء الشيعة زيارة وتهنئة الإمام بهذا النصر العظيم لقيام أول دولة شيعية في العصر الحديث يحكمها الفقهاء .

        وكان واجب التهنئة يقع عليَّ شخصياً أكثر من غيري لعلاقتي الوثيقة بالإمام الخميني . فزرت إيران بعد شهر ونصف - وربما أكثر - من دخول الإمام طهران أثر عودته من منفاه باريس ، فَرَحَّبَ بي كثيراً ، وكانت زيارتي منفردة عن زيارة وفد علماء الشيعة في العراق .

        وفي جلسة خاصة مع الإمام قال لي : سيد حسين ، آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم ، سنسفك دماء النواصب نقتل أبناءهم ونَسْتْحِيي نساءهم ، ولن نترك أحداً منهم يُفْلِتً من العقاب ، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت ، وسنمحو مكَة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين ، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة ، قبلة للناس في الصلاة وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام .

        لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويدة من أجل إقامتها ، وما بقى إلا التنفيذ !!

        ملاحظة :

        اعلم أن حقد الشيعة على العامة - أهل السنة - حقد لا مثيل له ، ولهذا أجاز فقهاؤنا الكذب على أهل السنة ، وإلصاق التهم الكاذبة بهم ، والافتراء عليهم ووصفهم بالفضائح .

        والآن ينظر الشيعة إلى أهل السنة نظرة حاقدة بناء على توجيهات صدرت من مراجع عُليا ، وصدرت التوجيهات إلى أفراد الشيعة بوجوب التغلغل في أجهزة الدولة ومؤسساتها وبخاصة المهمة منها كالجيش والأمن والخابرات وغيرها من المسالك المهمة فضلاً عن صفوف الحزب .

        وينتظر الجميع بفارغ الصبر - ساعة الصفر لإعلان الجهاد والانقضاض على أهل السنة ، حيث يتصور عموم الشيعة أنهم بذلك يقدمون خدمة لأهل البيت صلوات الله عليهم ، ونسوا أن الذي يدفعهم إلى هذا أناس يعملون وراء الكواليس ستأتي الإشارة إليهم في الفصل الآتي .



        أثر العناصر الأجنبية في صنع التشيع

        عرفنا في الفصل الأول من هذا الكتاب دور اليهودي عبدالله بن سبأ في صنع التشيع ، وهذه حقيقة يتغافل عنها الشيعة جميعاً من عوامهم وخواصهم . لقد فكرتُ كثيراً في هذا الموضوع ، وعلى مدى سنوات طوال فاكتشفت كما اكتشف غيري أن هناك رجالاً لهم دور خطير في إدخال عقائد باطلة ، وأفكار فاسدة إلى التشيع .

        إن مكوثي هذه المدة الطويلة في حوزة النجف العلمية التي هي أم الحوزات ، واطلاعي على أمهات المصادر جعلني أقف على حقائق خطيرة يجهلها ، أو يتجاهلها الكثيرون واكتُشفَتْ شخصيات مُريبة كان لها دور كبير في انحراف المنهج الشيعي إلى ما هوَ عليه اليوم ، فما فعله أهل الكوفة بأهل البيت عليه السلام وخيانتهم لهم كما تقدم بيانه يدل على أن الذين فعلوا ذلك بهم كانوا من المتسترين بالتشيع ، والموالاة لأهل البيت .

        تعليق

        • السامرائي
          عضو متميز

          • May 2006
          • 1043

          #24
          الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

          ولنأخذ نماذج من هؤلاء المتسترين بالتشيع :

          هشام بن الحكم ، وهشام هذا حديثه في الصحاح الثمانية وغيرها .

          إن هشام تسبب في سجن الإمام الكاظم ، ومن ثم قتله ، ففي رجال الكشي

          ( إن هشام بن الحكم ضال مضل شارك في دم أبي الحسن عليه السلام ) ص 229 .

          ( قال هشام لأبي الحسن عليه السلام : أوصني ، قال : أوصيك أن تتقي الله في دمي ) رجال الكشي ص 226 .



          وقد طلب منه أبو الحسن عليه السلام أن يمسك عن الكلام ، فأمسك شهراً ، ثم عاد فقال له أبو الحسن : ( يا هشام ، أيَسُرُكَ أَنْ تشترك في دم امرئٍ مسلم ؟ ) .

          قال : لا .

          قال : وكيف تشترك في دمي ؟ فإن سكت وإلا فهو الذبح .

          ( فما سكت حتى كان من أمره ما كان صلى الله عليه ) رجال الكشي ص 231 .

          أيمكن لرجل مخلص لأهل البيت أن يتسبب في قتل هذا الإمام عليه السلام ؟

          اقرأ معي هذه النصوص :

          عن محمد بن الفرج الرخجي قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عما قال هشام بن الحكم في الجسم ، وهشام بن سالم - الجواليقي - في الصورة .

          فكتب : دع عنك حيرة الحيران ، واستعذ بالله من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان . أصول الكافي 1/105 ، بحار الأ نوار 3/ 288 ، الفصول المهمة ص 51 .

          لقد زعم هشام بن الحكم أن الله جسم ، وزعم هشام بن سالم أن الله صورة . وعن إبراهيم بن محمد الخراز ، ومحمد بن الحسين قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فحكينا له ما روي أن محمداً رأى ربه في هيئة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضره ، وقلنا :

          ( إن هشام بن سالم ، وصاحب الطاق ، والميثمي يقولون : إنه أجوف إلى السرة والباقي صمد ... إلخ ) أصول الكافي 1/ 101 ، بحار الأنوار 4/ 40 .

          فهل يعقلُ أن الله تعالى في هيئة شاب في سن ثلاثين سنة ، وأنه أجوف إلى السرة ؟؟ إن هذا الكلام يوافق بالضبط قول اليهود في توراتهم أن الله عبارة عن إنسان كبير الحجم وهذا منصوص عليه في سفر التكوين من توراة اليهود . فهذه آثار يهودية أُدْخِلَتْ إلى التشيع على يد هشام بن الحكم المتسبب والمشترك في مقتل الإمام الكاظم عليه السلام ، ويد هشام بن سالم وشيطان الطاق والميثمي علي بن إسماعيل صاحب كتاب الإمامة .

          ولو نظرنا في كتبنا المعتبرة كالصحاح الثمانية وغيرها لوجدنا أحاديث هؤلاء في قائمة الصدارة .

          زرارة بن أعين :

          قال الشيخ الطوسي : ( إن زرارة من أُسرة نصرانية ، وإن جده « سنسن وقيل سبسن » كان راهباً نصرانياً ، وكان أبوه عبداً رومياً لرجل من بني شيبان ) الفهرست ص 104 وزرارة هو الذي قال : ( سألت أبا عبدالله عن التشهد ... إلى أن قال : فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت : لا يفلح أبداً ) [12] رجال الكشي ص 142 .

          وقال زرارة أيضاً : ( والله لو حَدَّثْتُ بكل ما سمعتهُ من أبي عبدالله لانتَفَخَتْ ذكور الرجال على الخشب [13] رجال الشكي ص 123 .



          عن ابن مسكان قال : سمعت زرارة يقول :

          ( رحم الله أبا جعفر ، وأما جعفر فإن في قلبي عليه لفتة ) .

          فقلت له : وما حمل زرارة على هذا ؟

          ( قال : حمله على هذا أن أبا عبدالله أخرج مخازيه ) الكشي ص 131 .

          ولهذا قال أبو عبدالله فيه : ( لعن الله زرارة ) ص 133 .

          وقال أبو عبدالله عليه السلام أيضاً : اللهم لو لم يكن جهنم إلا سكرجة [14] لوسعها آل أعين بن سنسن ص 133 .

          وقال أبو عبدالله : لعن الله بريداً ، لعن الله زرارة ص 134 .

          وقال أيضاً : لا يموت زرارة إلا تائهاً عليه لعنة الله ص 134 ، وقال أبو عبدالله أيضاً : هذا زرارة بن أعين ، هذا والله من الذين وصفهم الله تعالى في كتابه العزيز : { وَقَدِمْنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً } ( الفرقان: 23 ) رجال الكشي ص 136 .

          وقال : إن قوماً يُعارون الإيمان عارية ، ثم يُسْلَبُونَه ، فيقال لهم يوم القيامة « المعارون » ، أما إن زرارة بن أعين منهم ص 141 ، وقال أيضاً : إن مرض فلا تَعُدْهُ وإن مات فلا تَشْهَدْ جنازته .



          فقيل له : زرارة ؟ متعجباً ، قال نعم زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال : إن الله ثالث ثلاثة ، إن الله قد نكس زرارة ، وقال : إن زرارة قد شك في إمامتي فاستوهبته من ربي [15] ص 138 .

          قلت : فإذا كان زرارة من أسرة نصرانية ، وكان قد شك في إمامة أبي عبدالله ، وهو الذي قال بأنه ضرط في لحية أبي عبدالله ، وقال عنه لا يفلح أبداً ، فما الذي نتوقع أن يقدمه لدين الإسلام ؟؟ .

          إن صحاحنا طافحة بأحاديث زرارة ، وهو في مركز الصدارة بين الرواة ، وهو الذي كذب على أهل البيت ، وأدخل في الإسلام بدعاً ما أدخل مثلها أحد كما قال أبو عبدالله ، ومن راجع صحاحنا وجد مصداق هذا الكلام ، ومثله بريد حتى أن أبا عبدالله عليه السلام لعنهما .

          أبو بصير ليث بن البختري :

          أبو بصير هذا تَجَرّأ على أبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام عندما سُئِلَ عليه السلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج ، ولم يعلم .

          قال أبو الحسن عليه السلام : ( تُرْجَمُ المرأة ، وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم ) .... فضرب أبو بصير المرادي على صدره يحكها وقال : أظن صاحبنا ما تكامل علمه . رجال الكشي ص 154 .



          أي أنه يتهم الكاظم عليه السلام بقلة العلم !!

          ومرة تذاكر ابن أبي اليعفور وأبو بصير في أمر الدنيا ، فقال أبو بصير :

          أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها ، فأغفى - أبو بصير - فجاء كلب يريد أن يشغر [16] عليه ، فقام حماد بن عثمان ليطرده فقال له ابن أبي يعفور : دعه ، فجاءه حتى شغر في أذنيه . ص 154 رجال الكشي .

          أي أنه يتهم أبا عبدالله بالركون إلى الدنيا وحب الاستِـئْثَاِر بها ، فعاقبه الله تعالى بأن أرسل كلباً فبال بأذنيه جزاءً له على ما قال في أبَي عبدالله .

          وعن حماد الناب قال : جلس أبو بصير على باب أبيِ عبدالله عليه السلام ليطلب الإذن ، فلم يُؤْذَنْ له ، فقال : لو كان معنا طبق لأَذِنَ ، قال فجاء كلب فشغر في وجه أبي بصير ، فقال - أبو بصير - أفُ أفُ ما هذَا [17] ؟ .

          فقال له جليسه : هذا كلب شغر في وجهك رجال الكشي ص 155 .

          أي أنه يتهم أبا عبدالله عليه السلام بحب الثريد والطعام اللذيذ بحيث لا يأذن لأحد بالدخول عليه إلا إذا كان معه طبق طعام ، لكن الله تعالى عاقبه أيضاً فأرسل كلباً فبال في وجهه عقاباً له على ما قاله في أبي عبدالله عليه السلام .

          ولا يكن أبو بصير موثوقاً في أخلاقه ، ولهذا قال شاهداً على نفسه بذلك : كنتُ أقرِئُ امرأةً كنت أُعلمها القرآن ، فمازَحْتُها بِشَيء !!

          قال : فَقَدِمَتْ على أبي جعفر عليه السلام - أي تَشْتَكِيه - قال : فقال لي أبو جعفر : يا أبا بصير أي شيء قلتُ للمرأة ؟

          قال : قلتُ بيدي هكذا ، وغَطَّى وجهه !!

          قال : فقال أبو جعفر : لا تعودن عليها رجال الكشي ص 154 .

          أي أن أبا بصير مد يده ليلمس شيئاً من جسدها بغرض المداعبة ( !! ) والممازحة ، مع أنه كان يُقْرِؤُها القرآن !!!

          وكان أبو بصير مخلطاً :

          فعن محمد بن مسعود قال : سألت علي بن الحسن عن أبي بصير فقال :

          أبو بصير كان يُكنى أبا محمد وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفاً .

          فسألته هل يُتَّهَمُ بالغُلُوُّ ؟ فقال : أَما الغُلُوُّ فلا ، لم يكن يُتهَم ، ولكن كان مخلطاً . رجال الكشي ص 154 .

          قلت : أحاديثه في الصحاح كثيرة جداً ، وفيها عجب عجاب ، فإذا كان مخلطاً فماذا أدخل في الدين من تخليط ؟!!

          إن أحاديثه فيها عجب عجاب أليست هي من تخليطه ؟؟!!

          علماء طبرستان :

          لقد ظهر في طبرستان جماعة تظاهروا بالعلم ، وهم ممن اندسوا في التشيع لغرض الفساد والإفساد . من المعلوم أن الإنسان تشهد عليه آثاره ، فإن كانت آثاره حسنة فهذا دليل حسن سلوكه وخُلُقِه واعتقاده وسلامة سَريرَته ، والعكس بالعكس فإن الآثار السيئة تدل على سوء من خَلَّفَها سواء في سلوكه أو في خلقه أو اعتقادِه وتدل على فساد سريرته .



          إن بعض علماء طبرستان تركوا مخلفات تثير الشكوك حول شخصياتهم ، وَلْنَأخذْ ثلاثة من أشهر مَن خرج من طبرستان :

          ا - الميرزا حسين بن تقي النوري الطبرسي مؤلف كتاب ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) جمع فيه أكثر من ألفي رواية من كتب الشيعة ليثبت بها تحريف القرآن الكريم . وجمع أقوال الفقهاء والمجتهدين ، وكتابه وصمة عارٍ في جبين كل شيعي .

          إن اليهود والنصارى يقولون بأن القرآن مُحَرَّفٌ ، فما الفرق بين كلام الطبرسي وبين كلام اليهود والنصاري ؟ . وهل هناك مسلم صادق في إسلامه يشهد على الكتاب الذي أنزله الله تعالى وَتَكَفلَ بحفظه ، يشهد عليه بالتحريف والتزوير والتبديل ؟؟ . !!

          2 - أحمد بن علي بن أبي طالب ([18]) الطبرسي صاحب كتاب ( الاحتجاج ) .

          أورد في كتابه روايات مُصَرِّحَة بتحريف القرآن ، وأورد أيضاً روايات زعم فيها أن العلاقة بين أمير المؤمنين والصحابة كانت سيئة جداً ، وهذه الروايات هي التي تتسبب في تمزيق وحدة المسلمين ، وكل من يقرأ هذا الكتاب يجد أن مؤلفه لم يكن سليم النية .

          3 - فضل بن الحسن الطبرسي صاحب مجمع البيان في تفسير القرآن ، ذلك التفسير الذي شحنه بالمغالطات والتأويل المُتَكَلَّف ، والتفسير الجاف الخالف



          لأبسط قواعد التفسير .

          إن منطقة طبرستان والمناطق المجاورة لها مليئة بيهود الخزر ، وهؤلاء الطبرسيون هم من يهود الخزر المتسترين بالإسلام ، فمؤلفاتهم من أكبر الكتب الطاعنة بدين الإسلام بحيث لو قارنا بين ( فصل الخطاب ) وبين مؤلفات المستشرقين الطاعنة بدين الإسلام لرأينا ( فصل الخطاب ) أشد طعناً بالإسلام من مؤلفات أولئك المستشرقين . وهكذا مؤلفات الآخرين .

          توفي أحد السادة المدرسين في الحوزة النجفية ، فغسلتُ جثمانَه مُبْتَغياً بذلك وجهَ الله ، وساعدني في غسله بعض أولاده ، فاكتشفت أثناء الغسلَ أن الفقيد الراحل غير مختون !! ولا أستطيع الآن أن أذكر اسم هذا ( الفقيد ) لأن أولاده يَعرفون من الذي غسل أباهم ، فإذا ذكرته عرفوني ، وعرفوا بالتالي أني مؤلف هذا الكتاب ، واكتُشِفَ أمري ، ويحصل ما لا تُحْمَدُ عقباه .

          تعليق

          • السامرائي
            عضو متميز

            • May 2006
            • 1043

            #25
            الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

            وهناك بعض السادة في الحوزة لي عليهم ملاحظات تثير الشكوك حولهم والريب ، وأنا والحمد لله دائب البحث والتحري للتأكد من حقيقتهم .

            وَلنَرَ لوناً آخر من آثار العناصر الأجنبية في التشيع ، فقد عبثت هذه العناصر بكتبَنا المعتبرة ، ومراجعنا المهمة ، وَلْنَأْخُذ نماذج يطلع القارئ من خلالها على حجم هذا العَبَث ومداه .

            إن كتاب الكافي هو أعظم المصادر الشيعية على الإطلاق ، فهو موثق من قبل الإمام الثاني عشر المعصوم الذي لا يُخْطِئَ ولا يغلط ، إذ لما ألف الكليني كتاب الكافي عرضه على الإمام الثاني عشر في سردابه في سامراء ، فقال الإمام الثاني عشر سلام الله عليه : ( الكافي كاف لشيعتنا ) . انظر مقدمة الكافي ص 25 .

            قال السيد المحقق عباس القمي : ( الكافي هو أجل الكتب الإسلامية ، وأعظم المصنفات الإمامية ، والذي لم يُعْمَلْ للإمامية مثله ) ، قال المولى محمد أمين الاسترابادي في محكي فوائده : ( سمعنا من مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يُدانيه ) . الكني والانقاب 3/98 .

            ولكن اقرأ معي هذه الأقوال :

            قال الخوانساري : ( اختلفوا في كتاب الروضة الذي يضم مجموعة من الأبواب : هل هو أحد كتب الكافي الذي هو من تأليف الكليني ، أو مزيد عليه فيما بعد ؟ ) روضات الجنات 6/118 .

            قال الشيخ الثقة السيد حسين بن السيد حيدر الكركي العاملي المتوفى 460 هـ :

            ( إن كتاب الكافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة عليهم السلام ) روضات الجنات 6/114 .

            بينما يقول السيد أبو جعفر الطوسي المتوفي 460 هـ :

            ( إن كتاب الكافي مُشْتَمِلٌ على ثلاثين كتاباً ) . الفهرست ص 161 .

            يتبين لنا من الأقوال المتقدمة أن ما زيد على الكافي ما بين القرن الخامس والقرن الحادي عشر ، عشرون كتاباً وكل كتاب يضم الكثير من الأبواب ، أي أن نسبة ما زيد في كتاب الكافي طيلة هذه المدة يبلغ 40% عدا تبديل الروايات ، وتغيير ألفاظها ، وحذف فقرات ، وإضافة أخرى ، فمن الذي زاد في الكافي عشرين كتاباً ؟ ... أيمكن أن يكون إنساناً نزيهاً ؟؟!!

            وهل هو شخص واحد أم أشخاص كثيرون تتابعوا طيلة هذه القرون على الزيادة والتغيير والتبديل والعبث به ؟؟!!

            ونسأل : أما زال الكافي مُوَثقاً من قِبَلِ المعصوم الذي لا يخطئ ولا يغلط ؟؟!! وَلْنَأْخُذ كتاباً آخر يأتي بالمرتبة الثانية بعد الكافي وهو أيضاً أحد الصحاح الأربعة الأولى ، إنه كتاب ( تهذيب الأحكام ) للشيخ الطوسي مُؤَسِّس حوزة النجف ، فإن فقهاءَنا وعلماءَنا يذكرون على أنه الآن ( 13595 ) حديثاً ، بينما يذكر الطوسي نفسه مؤلف الكتاب - كما في عدة الأصول - أن تهذيب الأحكام هذا أكثر من ( 5000 ) حديث ، أي لا يزيد في كل الأحوال عن ( 6000 ) حديث ، فمن الذي زاد في الكتاب بهذا الكم الهائل من الأحاديث الذي جاوز عدده العدد الأصلي لأحاديث الكتاب ؟ مع ملاحظة البلايا التي رُويَتْ في الكافي وتهذيب الأحكام وغيرهما ، فلا شك أنها إضافاتِ لأَيْد خَفيَّة تسترت بالإسلام ، والإسلام منها بريء ، فهذا حال أعظم كتابين فَمَا بالكَ لو تابعنا حال المصادر الأخرى ماذا نجد ؟؟ ولهذا قال السيد هاشم معروف الحسني :

            ( وضع قُصّاصُ الشيعة مع ما وضعه أعداء الأئمة عدداً كثيراً من هذا النوع للأئمة الهُدَاة ) وقال أيضاً :

            ( وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كالكافي والوافي وغيرهما نجد أن الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا باباً من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة والإساءة إلى سمعتهم ) الموضوعات ص 165 ، 253 ، وقد اعترف بذلك الشيخ الطوسي في مقدمة التهذيب فقال : ( ذاكرني بعض الأصدقاء ... بأحاديث أصحابنا ، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابله ما يُنافيه حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا ) ورغم حرص الطوسي على صيانة كتابه إلا أنه تعرض للتحريف كما رأيت .

            في زيارتي للهند التقيت السيد دلدار علي فأهداني نسخة من كتابه ( أساس الأصول ) جاء في ص 51 : ( إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جداً لا يكاد يُوجَد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه ، ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ) وهذا الذي دفع الجم الغفير إلى ترك مذهب الشيعة .

            ولننظر في القول بتحريف القرآن ، فإن أول كتاب نص على التحريف هو كتاب سليم بن قيس الهلالي ( ت 90 هـ ) فإنه أورد روايتين فقط ، وهو أول كتاب ظهر للشيعة ، ولا يوجد فيه غير هاتين الروايتين .

            ولكن إن رجعنا إلى كتبنا المعتبرة ، والتي كُتبَتْ بعد كتاب سليم بن قيس بدهور فإن ما وصل إلينا منها طافح بروايات الَتحريف ، حتى تسنى للنوري الطبرسي جمع أكثر من ألْفَيْ رواية في كتابه ( فصل الخطاب ) .

            فمن الذي وضع هذه الروايات ؟ وبخاصة إذا رجعنا إلى ما ذكرناه آنفاً في بيان ما أُضيف إلى الكتب ، وبالذات الصحاح تبين أن هذه الروايات وُضعَتْ في الأزمان المتأخرة عن كتاب سليم بن قيس ، وقد يكون في القرن السادس ، أو السابع ، حتى أن الصدوق المتوفى 381 هـ قال : ( إن مَن نسب للشيعة مثل هذا القول - أي التحريف - فهو كاذب ) لأنه لم يُسْمَعْ بمثل هذه الروايات ، ولو كانت موجودة فعلا لَعُلِمَ بها أو لَسُمعَ .

            وكذلك الطوسي أنكر نسْبَةَ هذا الأمر إلى الشيعة كما في تفسير ( التبيان في تفسير القرآن ) ط النجف 383 اهـ وأما كتاب سليم بن قيس فهو مكذوب على سليم بن قيس : وضعه إبان بن أبي عياش ، ثم نسبه إلى سليم .



            وإبان هذا قال عنه ابن المطهر الحلي والأردبيلي : ( ضعيف جداً ، وَينْسبُ أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه ) انظر الحلي ص 256 ، جامع الرَواة للأردبيلي 1/9 .



            ولما قامت الدولة الصفوية صار هناك مجال كبير لوضع الروايات وإلصاقها بالإمام الصادق وبغيره من الأئمة سلام الله عليهم .

            بعد هذا الموجز السريع تبين لنا أن مصنفات علمائنا لا يُوثَقُ بها ، ولا يُعْتَمَدُ عليها إذ لم يُعْتَنَ بها ، ولهذا عَبِثَت بها أيدي العِدَى ، فكان من أمرها ما قد عرفتَ .

            والأن نريد أن نُعَرِّجَ على لَونٍ آخر من آثار العناصر الأجنبية في التشيع .

            إنها قضية الإمام الثاني عشر ، وهي قضية خطيرة جداً .

            لقد تناول الأخ الفاضل السيد أحمد الكاتب هذا الموضوع فبين أن الإمام الثاني عشر لا حقيقة له ، ولا وجود لشخصه ، وقد كفانا الفاضل المذكور مهمة البحث في هذا الموضوع ، ولكني أقول : كيف يكون له وجود وقد نصت كتبنا المعتبرة على أن الحسن العسكري - الإمام الحادي عشر - توفي ولم يكن له ولد ، وقد نظروا في نسائه وجواريه عند موته فلم يجدوا واحدة منهن حاملاً أو ذات ولد ، راجع لذلك كتاب الغيبة للطوسي ص 74 ، الإرشاد للمفيد ص 354 ، أعلام الورى للفضل الطبرسي ص 385 ، المقالات والفرق للأشعري القمي ص 152 .

            وقد حقق الأخ الفاضل السيد أحمد الكاتب في مسألة نُؤاب الإمام الثاني عشر فأثبت أنهم قوم من الدَّجَلَة ادَّعُوا النيابة من أجل الاستحواذ على ما يُراد من أموال الخُمس ، وما يُلْقَى في المرقد ، أو عند السرداب من تبرعات .

            تعليق

            • السامرائي
              عضو متميز

              • May 2006
              • 1043

              #26
              الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

              وَلْنَرَ ما يصنعُه الإمام الثاني عشر المعروف بالقائم أو المنتظر عند خروجه :

              ا - يضع السيف في العرب :

              ( روى المجلسي أن المنتظر يسير في العرب بما في الجفر الأحمر وهو قَتْلُهم ) بحار الأنوار 52/318 .

              وروى أيضاً : ( ما بقي بيننا وبن العرب إلا الذبح ) بحار الأنوار 52/349 .

              وروى أيضاً : ( اتَّقِ العرب ، فإن لهم خبرُ سوءٍ ، أما إنه لم يخرج مع القائم منهم واحد ) بحار الانوار 52/333 .

              قلت : فإذا كان كثير من الشيعة هم من أصل عربي ، أيشهر القائم السيف عليهم ويذبحهم ؟؟

              لا ... لا ... إن وراء هذه النصوص رجالاً لَعِبُوا دوراً خطيراً في بث هذه السموم ، لا تستغربن ما دام كسرى قد خلص من النار إذ روى المجلسي عن أمير المؤمنين : ( أن الله قد خلصه - أي كسرى - من النار ، وأن النار محرمة عليه ) البحار 41/4 .

              هل يعقل أن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يقول إن الله قد خَلَّصَ كسرى من النار ، وإن النار مُحَرَّمَةٌ عليه ؟؟

              2 - يهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي .

              روى المجلسي : ( إن القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، والمسجد النبوي إلى أساسه ) بحار الأنوار 52/338 ، الغيبة للطوسي 282 .

              وبين المجلسي : ( أن أول ما يبدأ به - القائم - يُخْرِجُ هذين - يعني أبا بكر وعمر - رَطْبَيْنِ غَضَّيْنِ ، ويذريهما في الريح ، ويكسر المسجَد ) البحار 52/386 .



              إن من المتعارَف عليه ، بل المُسَلَّمِ به عند جميع فقهائنا وعلمائنا أن الكعبة ليس لها أهمية ، وأَن كربلاء خير منها وأفضل ، فكربلاء حسب النصوص التي أوردها فقهاؤُنا هي أفضل بقاع الأرض وهي أرض الله المختارة المقدسة المباركة ، وهي حرم الله ورسوله ، وقبْلَةُ الإسلام وفي تربتها الشفاء ، ولا تدانيها أرض أو بقعة أخرى حتى الكعبة .

              وكان أستاذنا السيد محمد الحسين آل كاشف الغطاء يتمثل دائما بهذا البيت :



              ومن حديث كربلا والكعبه لكربلا بانَ عُلُوُّ الرُّتّبَه

              وقال آخر :

              هي الطفوفُ فَطُفْ سبعًا بمغناها فما لمكة معنًى مثـل معناها

              أرضٌ ولكنها السبعُ الشدادُ لـها دانتْ وطأطأَ أعلاها لأَدْناها

              ولنا أن نسأل : لماذا يكسر القائم المسجد ويهدمه ويرجعه إلى أساسه ؟

              والجواب : لأن من سيبقى من المسلمين لا يتجاوزون عُشْرَ عددهم كما بَيَّنَ الطوسي :

              ( لا يكون هذا الأمر حتى يذهب تسعة أعشار الناس ) الغيبة ص 146 .

              بسبب إِعمالِ القائم سيفَه فيهم عموماً ، وفي المسلمين خصوصاً .

              3 - يقيم حكم آل داود :

              وعقد الكليني باباً في أن الأئمة عليهم السلام إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم آل داود ، ولا يسألون البينة ، ثم روى عن أبي عبدالله قال : ( إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ، ولا يَسْأَلُ بَيِّنَةً ) . الأصول من الكافي 1/397 .

              وروى المجلسي : ( يقوم القائم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وقضاء جديد ) البحار 52/354 ، غيبة النعماني ص 154 .

              وقال أبو عبدالله عليه السلام : ( لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد ) البحار 2/135 ، الغيبة ص 176 .

              ونختم هذه الفقرة بهذه الرواية المروعة ، فقد روى المجلسي عن أبي عبدالله عليه السلام :

              ( لو يعلم الناس ما يصنعُ القائم إذا خرج لأَحَبُّ أكثرُهم أَلا يَرَوْهُ مما يقتل من الناس ... حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، ولو كان من آل محمد لرحم ) . البحار 52/353 ، الغيبة ص 135 .

              واستوضحت السيد الصدر عن هذه الرواية فقال : ( إن القتل الحاصل بالناس أكثره مختص بالمسلمين ) ثم أهدى لي نسخة من كتابه ( تاريخ ما بعد الظهور ) حيث كان قد بين ذلك في كتابه المذكور ، وعلى النسخة الإهداء بخط يده .

              ولا بد لنا من التعليق على هذه الروايات فنقول :

              أ - لماذا يُعْمِلُ القائم سيفه في العرب ؟ ألم يكن رسول الله صلى الله عليه عربياً ؟

              2 - ألم يكن أمير المؤمنين وذريته الأطهار من العرب ؟

              3 - بل القائم الذي يُعْمِلُ سيفه في العرب كما يقولون أليس هو نفسه من ذرية أمير المؤمنين ؟ وبالتالي أَليس هو عربياً ؟!

              4 - أليس في العرب الملايين ممن يُؤمن بالقائم وبخروجه ؟

              5 - فلماذا يخصص العرب بالقتل والذبح ؟ وكيف يُقال : لا يخرجُ مع القائم منهم واحد ؟

              وكيف يمكن أن يهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي ؟ مع أن المسجد الحرام هو قبلة المسلمين كما نص عليه القرآن ، وبين أنه أول بيت وُجد على وجه الأرض ، وكان رسول الله صلوات الله عليه قد صلى فيه وأيضاً أمير المؤمنين والأئمة من بعده وخصوصاً الإمام الصادق الذي مكث فيه مدة طويلة .

              لقد كان ظَنُّنَا أن القائم سيُعيد المسجد الحرام بعد هدمه إلى ما كان عليه زمن النبي صلى الله عليه وآله ، وقبل التوسعة ، ولكن تبين لي فيما بعد أن المراد من قوله ( يُرْجعُه إلى أساسه ) أي يهدمه ، ويُسَوِّيه بالأرض ، لأن قبلَة الصلاة ستتحول إلىَ الكوفة .

              روى الفيض الكاشاني : ( يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يَحْبُ أحداً من فضل ، مُصَلاكم بيتُ آدم وبيت نوح ، وبيت إدريس ومصلى إبراهيم ... ولا تذهب الأيام حتى يُنْصَبَ الحجر الأسود فيه ) الوافي 1/215 .

              إذاً نَقْلُ الحجر الأسود من مكة إلى الكوفة ، وجَعْلُ الكوفةِ مُصَلَّى بيت آدم ونوح وإدريس وإبراهيم دليل على اتخاذ الكوفة قبلة للصلاة بعد هدم المسجد الحرام ، إذ بعد هذا لا معنى لإرجاعه إلى ما كان عليه قبل التوسعة ، ولا تبقى له فائدة ، فلا بد له من الإزالة والهدم - حسبما ورد في الروايات - وتكون القبلة والحجر الأسود في الكوفة ، وقد علمنا فيما سبق أن الكعبة ليست بذات أهمية عند فقهائنا ، فلا بد إذن من هدمها .

              ونعود لنسأل مرة أخرى : ما هو الأمر الجديد الذي يقوم به القائم ؟



              وما هو الكتاب الجديد والقضاء الجديد ؟

              إن كان الأمر الذي يقوم به من صلب حكم آل محمد ، فليس هو إذن بجديد .

              وإن كان الكتاب من الكتب التي استأثر بها أمير المؤمنين حسبما تَدَّعِيه الروايات الواردة في كتبنا فليس هو بكتاب جديد .

              وإن كان القضاء من أقضية محمد وآله ، والكتاب من غير كتبهم والقضاء من غير أقضيتهم فهو فعلاً أمر جديد ، وكتاب جديد وقضاء جديد ، وكيف لا يكون جديداً والقائم سيحكم بحكم آل داودَ كما مر ؟

              إنه أمر من حكم آل داود ، وكتاب من كتبهم ، وقضاء من قضاء شريعتهم ، ولهذا كان جديداً ، ولذلك ورد في الرواية : ( لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد ) كما مر بيانه .

              بقي أن تعلم أن ما يصنعه القائم حسبما جاء في الرواية المروعة ، فإنه سَيُثِخنُ في القتل بحيث يتمنى الناس ألا يروه لكثرة ما يقتل من الناس وبصورة بشعة لا رحمة فيها ولا شفقة ، حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد ، ولو كان من آل محمد لرحم !!

              وبدورنا نسأل : بمن سيفتك القائم ؟ ودماء من هذه التي سيجريها بهذه الصورة البشعة ؟ .

              إنها دماء المسلمين كما نصت عليه الروايات ، وكما بين السيد الصدر .

              إذن ظهور القائم سيكون نقمة على المسلمين لا رحمة لهم ، ولهم الحق إن قالوا إنه ليس من آل محمد ، نعم ، لأن آل محمد يرحمون ويشفقون على المسلمين ، أما القائم فإنه لا يرحم ، ولا يشفق ، فليس هو إذن من آل محمد ، ثم أليس هو - أي القائم - سيملأ الأرض عدلاً وقسْطاً بعد أن مُلئَتْ جوراً وظُلماً ؟

              فأين العدل إذن إذا كان سيقتل تسعة أعشار الناس وخاصة المسلمين ؟ وهذا لم يفعله في تاريخ البشرية أحد ولا حتى الشيوعيون الذين كانوا حريصين على تطبيق نظريتهم على حساب الناس ، فتأمل !!

              لقد أسلفنا أن القائم لا حقيقة له ، وأنه غير موجود ، ولكنه إذا قام فسيحكم بحكم آل داود ، وسيقضي على العرب والمسلمين ويقتلهم قتلاً لا رحمة فيه ، ولا شفقة ، ويهدم المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ويأخذ الحجر الأسود ، ويأتي بأمر جديد ، وكتاب جديد ، ويقضي بقضاء جديد ، فمن هو هذا القائم ؟ وما المقصود به ؟

              إن الحقيقة التي تَوَصّلْتُ إليها بعد دراسة استغرقت سنوات طوالاً ومراجعة لأمهات المصادر هي أن القائم كناية عن قيام دولة إسرائيل أو هو المسيح الدجال لأن الحسن العسكري ليس له ولد كما أسلفنا وأثبتنا ، ولهذا روي عن أبي عبدالله عليه السلام - وهو بريء من ذلك - : ( ما لمن خالفنا في دولتنا نصيب ، إن الله قد أحل لنا دماءَهم عند قيام قائمنا ) البحار 52/376 .

              ولماذا حُكم آلِ داود ؟ أليس هذا إشارة إلى الأصول اليهودية لهذه الدعوة ؟

              وقيام دولة إسرائيل لا بد أن يسودها حكم آل داود ، ودولة إسرائيل إذا قامت ، فإن من مُخَطَّطاتِها القضاء على العرب خصوصاً المسلمين ، والمسلمين عموماً كما هو مقرر في بروتوكولاتهم . تقضي عليهم قضاء مُبْرَماً وتقتلهم قتلاً لا رحمة فيه ولا شفقة .

              وحلم دولة إسرائيل هو هدم قِبلة المسلمين ، وتسويتها بالأرض ، ثم هدم المسجد النبوي ، والعودة إلى يثرب التي أُخرجوا منها ، وإذا قامت فستفرض أمْراً جديداً ، وتضع بدل القرآن كتاباً جديداً ، وتقضي بقضاء جديد ، ولا تسأل بينة ، لأن سؤال البينة من خصائص المسلمين ، ولهذا تسود الفوضى والظلم بسبب العنصرية اليهودية .

              ويحسن بنا أن ننبه إلى أن أصحابنا اختاروا لهم اثني عشر إماماً ، وهذا عمل مقصود ، فهذا العدد يمثل عدد أسباط بني إسرائيل ، ولم يكتفوا بذلك ، بل أطلقوا على أنفسهم تسمية ( الاثني عشرية ) تَيَمُّناً بهذا العدد ، وكرهوا جبريل عليه السلام والروح الأمين كما وصفه الله تعالى في القرآن الكريم ، وقالوا إنه خان الأمانة إذ يفترض أن ينزل على عليّ عليه السلام ، ولكنه حاد عنه فنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم فخان بذلك الأمانة ([19]) .

              ولهذا كرهوا جبريل ، وهذه هي صفة بني إسرائيل في كراهتهم له ، ولهذا رد الله عليهم بقوله الكريم : { قل مَن كان عدواً لجبريلَ فإنه نَزَّلَهُ على قَلبكَ بإذن اللهَ مُصَدَّقاً لمَا بين يَدَيْه وهُدًى وبُشْرَى للمؤمنين ، قل مَن كان عَدُوّاً لله وملائكته ورُسُلَهِ وجبريلَ ومَيكالَ فإن اللهَ عَدٌّو للكافرين } ( البقرة : 97 - 98 ) ، فوصف من عادَى جبريل بالكفر ، وأخبر أن مَن عاداه فإنه عدو لله تعالى .

              تعليق

              • السامرائي
                عضو متميز

                • May 2006
                • 1043

                #27
                الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

                ومن أعظم آثار العناصر الأجنبية في حَرْف التشيع عن ركب الأمة الإسلامية هو القول بترك صلاة الجمعة ، وعدم جوازَها إلا وراء إمام معصوم . لقد صدرت في الآونة الأخيرة فتاوى بجواز إقامة صلاة الجمعة في الحسينيات ، وهذا عمل عظيم ، ولي والحمد لله جهود كبيرة في حث المراجع العليا على هذا العمل ، وإني احتسب أجري عند الله تعالى .

                ولكني أتساءل : من الذي تسبب في حرمان كل تلك الأجيال وعلى مدى ألف سنة تقريباً من صلاة الجمعة ؟ فأية يد خفية هذه التي استطاعت بدهائها وسيطرتها أن تحرم الشيعة من صلاة الجمعة مع وجود النص القرآني الصريح في وجوب إقامة الجمعة ؟؟ !! .

                وما زالت الأيادي الخَفَّيةُ الخبيثةُ تعمل وتبث سُمومها ، فقد أصدرت زعامة الحوزة في يومنا هذا تعليمَات بوجوب إكثار الفساد والظلم ونشره بين الناس ، لأن كثرة الفساد تُعَجِّلُ في خروج الإمام المهدي - القائم - من سردابه ، وقد استجاب كثير من الشيعة لذلك ، وطبَّقُوا هذه التعليمات ، ومارسوا الفساد بكل ألوانه وكان السيد البروجردي يشرف على تطبيقها في مدينة الثورة في بغداد ، فإذا ما مشى رجل في أحد شوارع الثورة ، فرأى امرأة أعجبته ، فإنها تستجيب له بابتسامة منه ، أو إشارة بطرف عينه ، ولم تكتف زعامة الحوزة بذلك بل أرادت تعميم هذا الفساد ليشمل كل أنحاء العراق ، ولهذا قاموا باستئجار باصات نقل كبيرة لغرض السياحة والاصطياف في شمال العراق ، وقاموا بترغيب العوائل الساكنة في مدن الجنوب بالسفر الى الشمال ، فترى العوائل المسافرة تتكون كل عائلة منها من رجل عجوز وامرأته الطاعنة في السن بثياب رَثَّة لا يملك أحدهم ثمن وجبة عشاء ، فضلاً عن نفقات السياحة والاصطياف ، وقد اصطحبت كل عائلة معها عدداً من الفتيات الجميلات ، فإذا ما وصلت القافلة إلى محافظة من المحافظات التي تمر بها وهي ، صلاح الدين - تكريت - الموصل ، دهوك ، أربيل ، كركوك ، حط المسافرون رحالهم فيها أياماً ، ثم تبدأ الفتيات بالنزول إلى أسواق تلك المحافظة ، فيعرضن أنفسهن على الشباب لتتم ( الصفقات المحرمة ) ، وأما فترة بقاء العوائل في المصايف فإني أعجز عن وصف ما يجري !!

                إن الغاية من إصدار هذه التعليمات هي نشر الفساد ، وتدمير البلاد ، وأما خروج الإمام الثاني عشر المعروف بالقائم فأنا واثق بأنهم يدركون أن لا وجود لهذا الإمام !!

                فانظروا إلى هذه الأيدي الخبيثة ، ماذا فعلت ؟ وماذا تفعل ؟ !!!



                الخاتمة

                بعد هذه الرحلة المرهقة في بيان الحقائق المؤلمة ، ما الذي يجب عليَّ فعْلُه ؟

                هل أبقى في مكاني ومنصبي وأجمع الأموال الضخمة من البسطاء والسُّذَّج باسم الخُمس والتبرعات للمَشاهد ، وأركب السيارات الفاخرة ( !! ) وأتمتع بالجميلات ؟ أم أترك عَرَضَ الدنيا الزائل ، وأبتعد عن هذه المحرمات ، وأصدع بالحق - لأن الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس ؟ .

                لقد عرفت أن عبدالله بن سبأ اليهودي هو الذي أَسَّسَ التشيع ، وفَرَّقَ المسلمين ، وجعل العداوة والبغضاء بينهم بعد أن كان الحب والإيمان يجمع بينهم ، ويؤلف قلوبهم وعرفت أيضاً ما صنعه أجدادنا - أهل الكوفة - بأهل البيت ، وما رَوَتْهُ كتبنا في نبذ الأئمة ، والطعن بهم ، وضَجَر أهل البيت من شيعتهم كما سبق القول ، ويكفي قول أمير المؤمنين عليه السلام في بيان حقيقتهم :

                ( لو ميزتُ شيعتي لما وجدتُهم إلا واصلة ، ولو امتحنتُهم لما وجدتُهم إلا مرتدين ، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد ) الكافي 8/338 .

                وعرفت أنهم يُكَذِّبون الله تعالى ، فإن الله تعالى بين أن القرآن الكريم لم تعبث به الأيادي ، ولن تقدر لأن الله تَكَفَّلَ بحفظه ، وأما فقهاؤنا فيقولون إن القرآن مُحَرَّفٌ ، فيردون بذلك قول الله تعالى ، فمن أُصَدِّقُ ؟ أَأُصَدِّقُهُم ؟ أم أُصَدِّقُ الله تعالى ؟ وعرفتُ أن المتعة مُحَرَّمةٌ ، ولكن فقهاءَنا أباحوها ، وجَرْتْ إباحتها إلى إباحة غيرها كان آخرها اللواطة بالمردان من الشباب !!

                وعرفت أن الخمس لا يجب على الشيعة دفعه ولا إعطاؤه للفقهاء والمجتهدين بل هو حِل لهم حتى يقوم القائم ، ولكن فقهاءَنا هم الذين أوجبوا على الناس دفعه بإخراجه ، وذلك لمآربهم - أي الفقهاء - الشخصية ومنافعهم الذاتية . وعرفت أن التشيع قد عبثت به أياد خفية هي التي صنعت فيه ما صنعت كما أوضحنا في الفصول السابقة ، فما الذي يُبْقِيني في التشيع بعد ذلك ؟ ولهذا ورد عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : قلتُ لأبى عبدالله عليه السلام :

                ( جُعلْتُ فداكَ ، فأنا قد نبزنا نبزاً أثقل ظهورنا ، وماتت له أفئدتنا ، واستَحَلَّتْ له الوُلاة دِماءَنا في حديث رواه لهم فقهاؤُهم .

                قال أبو عبدالله عليه السلام الرافضة ؟ فقلت : نعم .

                قال : لا والله ما هم سموكم به ، ولكن الله سماكم به ) روضة الكافي 5/34 .

                فإذا كان أبو عبدالله قد شهد عليهم بأنهم رافضة - لرفضهم أهل البيت ، وأن الله تعالى سماهم به ، فما الذي يبقيني معهم ؟ وعن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبدالله يقول : ( لو قام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم ) رجال الكشي ص 253 ترجمة ابن الخطاب ، لماذا يبدأ بكذابي الشيعة فيقتلهم ؟

                يقتلهم قبل غيرهم لقباحة ما افتروه وجعلوه ديناً يتقربون به إلى الله تعالى كقولهم بإباحة المتعة واللواطة ، وقولهم بوجوب إخراج خمس الأموال ، وكقولهم بتحريف القرآن ، والبداء لله تعالى ، ورجعة الأئمة ، وكل السادة والفقهاء والمجتهدين يؤمنون بهذه العقائد وغيرها ، فمن منهم سينجو من سيف القائم - عَجَّلَ الله فَرَجَه - ؟؟!!



                وعن أبي عبدالله عليه السلام قال : ( ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن يَنْتَحِلُ التَّشَيُّع ) . رجال الكشي ص 254 أبي الخطاب .

                صدق أبو عبدالله بأبي هو وأمي ، فإذا كانت الآيات التي نزلت في المنافقين منطبقة على مَن ينتحل التشيع ، فكيف يمكنني أن أبقى معهم ؟؟ .

                وهل يصح بعد هذا أن يدّعوا أنهم على مذهب أهل البيت ؟؟ . وهل يصح أن يدَّعوا محبة أهل البيت ؟ .

                لقد عرفتُ الآن أجوبةَ تلك الأسئلة التي كانت تحيرني وتشغل بالي .

                بعد وقوفي على هذه الحقائق وعلى غيرها ، أخذتُ أبحثُ عن سبب كوني وُلِدتُ شيعياً ، وعن سبب تَشَيُّع أهلي وأقربائي ، فعرفت أن عشيرتي كانت على مذهب أهل السنة ، ولكن قبل حَوالي مائة وخمسين سنة جاء من إيران بعض دعاة التشيع إلى جنوب العِراق ، فاتصلوا ببعض رؤساء العشائر ، واستغلوا طيب قلوبهم ، وقلة علمهم ، فخدعوهم بِزُخْرُف القول ، فكان ذلك سبب دخولهم في المنهج الشيعي ، فهناك الكثير من العشائرَ والبطون تَشَيَّعَتْ بهذه الطريقة بعد أن كانت على مذهب أهل السنة .

                ومن الضروري أن أذكر بعض هذه العشائر أداءً لأَمانة العلم :

                فمنهم بنو ربيعة وبنو تميم والخزاعل والزبيدات والعمير وهم بطن من تميم والخزرج وشمرطوكة الدوار والدفافعة وآل محمد وهم من عشائر العمارة وعشائر الديوانية وهم آل أقرع وآل بدير وعفج والجبور والجليحة ، وعشيرة كعب ، وبنو لام وغيرها كثير .

                وهؤلاء العشائر كلهم من العشائر العراقية الأصيلة المعروفة في العراق ، وهم معروفون بشجاعتهم وكرمهم ونخوتهم ، وهم عشائر كبيرة لها وزنها وثقلها ولكن مع الأسف تَشَيَّعوا منذ أكثر من مائة وخمسين سنة بسبب مَوجات دُعاة الشيعة الذين وَفدوا إليهم من إيران ، فاحتالوا عليهم ، وشَيَّعوهم بطريقة أو بأخرى .

                ونسيت هذه العشائر الباسلة - رغم تشيعها - أَن سيف القائم ينتظر رقابهم ليفتك بهم كما مر بيانه ، إذ أن الإمام الثاني عشر المعروف بالقائم سيقتل العرب شر قتلة رغم كونهم من شيعته ، وهذا ما صَرَّحَت به كُتبنا - معاشر الشيعة - فلتنتظر تلك العشائر سيف القائم ليفتك بها !!

                لقد أخذ الله تعالى العهد على أهل العلم أن يبينوا للناس الحق ، وها أنا ذا أبينه للناس ، وأوقظ النيام ، وأنبه الغافلين ، وأدعو هذه العشاثر العربية الأصيلة أن ترجع إلى أصلها ، وألا تبقى تحت تأثير أصحاب العمائم الذين يأخذون منهم أموالهم باسم الخُمس والتبرعات للمشاهد ، ويعتدون على شرف نسائهم باسم المتعة ، وكل من الخُمس والمتعة مُحَرَّمٌ كما سبق بيانه ، وأدعو هذه العشائر الأصيلة لمراجعة تاريخها وتاريخ أسلافها لَيَقِفُوا على الحقيقة التي طَمَسَها الفقهاء والمجتهدون وأصحاب العمائم حِرْصاً منهم على بقاءِ منافِعهم الشخصية .

                وبهذا أكون قد أَدَّيْتُ جزءاً من الواجب .

                اللهم أسألُك بمحبتي لنبيك المختار ، وبمحبتي لأهل بيته الأطهار أن تضع لهذا الكتاب القبول في الدنيا والآخرة ، وأن تجعله خالصاً لوجهك الكريم ، وأن تنفع به النفع العميم ، والحمد لله من قبلُ ومن بعدُ .

                موقع فيصل نور

                تعليق

                • السامرائي
                  عضو متميز

                  • May 2006
                  • 1043

                  #28
                  الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

                  --------------------------------------------------------------------------------

                  ([1]) لقد خاب ظني وظن كثير من السادة بحكومة الإمام الخميني فإننا كنا نتوقع أن تكون إيران معقل الإسلام ولكن للأسف فقد بدأت تصفية المعارضين وإراقة دمائهم مع عوائلهم وصارت أنهار الدماء تجري بلا رحمة ، وكان يفترض أن يتم القضاء على ما أحدثه آل بهلوي من فساد ، ولكن الفساد استمر حتى بعد مجيء الإمام الخميني ، فالحمامات مختلطة رجالاً ونساء ، والزنا كان علناً فأصبح سراً ولكن بصورة أوسع ، والتبرج بقي كما هو بحيث تخرج المرأة بالبنطال وبكامل زينتها وقد وضعت فقط غطاء الرأس عدا الرشوة والسرقة وغيرها .

                  ([2]) يبدو أنه احتار في جواب السائل ، ولما سنحت لي فرصة الانفراد بالسيد آل كاشف الغطاء سألته عن هذه الرواية التي ذكرها السيد شرف الدين فقال لي : لم أقف عليها فيما قرأت ومنذ ذلك الوقت وأنا أحاول أن أجد مصدر تلك الرواية في كل ما قرأت وكلما وقع بيدي من كتب الأخبار فلم أعثر على مصدر لها ، وأظن أنه ارتجلها لئلا يُحرج بالجواب أمام الحاضرين .

                  ([3]) أخبرني بعض تلاميذ السيد شرف الدين أنه في زيارته لأوروبا كان يتمتع بالأوروبيات كثيراً وبخاصة الجميلات منهن ، فكان يستأجر كل يوم واحدة ، وكان متزوجاً من شابة مسيحية مارونية اسمها نهار كتابيات أيضاً فلماذا يحل لنفسه ما يُحَرِّمُهُ على غيره ؟!!

                  ([4]) يريد بذلك حلقة الدبر .

                  ([5]) وليس بغريب ولا عجيب فإن بعض المنظومات التي كنا نقرؤها تنص على ذلك نصاً لا شبهة فيه ألم يقل الناظم « وجائز نكاح الغلام الأمرد ... » .

                  ([6]) يعني إذا كان الإمام غائباً فلمن يعطيه .

                  ([7]) يعني ذلك أن الخمس في حال ظهور الإمام له حكم ، وفي حال غيبة هذا الإمام أو عدم تمكنه فله حكم أخر .

                  ([8]) قوله لعدم وجود نص معين فيه نظر فلك أن هناك نصوصا كثيرة في إباحة الخمس للشيعة في زمن الغيبة وقد أسلفنا بعضها .

                  ([9]) وهو قول كثير من الفقهاء .

                  ([10]) الشحذ : الاستجداء أو التسول .

                  ([11]) إن الواقع يثبت أن الله تعالى هو رب العالمين ، ومحمد صلى الله عليه وآله هو نبيه ، وأبو بكر خليفة محمد على الأمة فكلام السيد الجزائري خطير للغاية فهو يعني : إذا ثبت أن أبا بكر خليفة محمد ، ومحمد نبي الله فإن السيد الجزائري لا يعترف بهذا الإله ولا نبيه محمد ، وقد عرضت الأمر على الإمام الخوئي فسألته عن الحكم الشرعي في الموضوع بصورة غير مباشرة في قصة مشابهة فقال : إنَّ من يقول هذا الكلام فهو كافر بالله ورسوله وأهل البيت عليهم السلام .

                  [12] إن من يضرط في لحية أبي عبدالله رضي الله عنه ويقول عنه لا يفلح أبداً لا يمكن أن يكون مسلماً ومخلصاً لأهل البيت عليهم السلام .

                  [13] وهذا اتهام منه لأبي عبدالله ، ومراده أَن أبا عبدالله قد حدثه بقضايا مخزية تثير شهوة الرجال بحيث لا يمكنهم ضبط النفس عند سماعهم ذلك إلا إذا قضى أحدهم شهوته حتى ولو على خشبة .

                  [14] سكرجة : هو إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل ، وهذه الكلمة فارسية مُعَرَّبَة .

                  [15] إن عامة مراجعنا وعلمائنا يفسرون قول أبي عبدالله وطعنه في زرارة على أنه من باب التقية ، وهذا طبعاً مردود فإذا كان قول أبي عبدالله من باب التقية ، فماذا يكون قول زرارة وطعنه في أبي عبدالله عندما قال لعنه الله بأنه ضرط في لحية أبي عبدالله أهو تقية أيضاً ؟؟

                  لا إن هذا يثبت لنا أن قطيعة كانت بين أبي عبدالله وزرارة سببها أقوال زرارة وأفعاله الشنيعة وبدعه المنكرة وإلا لما قال فيه أبو عبدالله ما قال .

                  [16] رفع رجله ليبول .

                  [17] لأنه كان أعمى البصر .

                  ([18]) أطلق على نفسه هذا الاسم لقصد التمويه حتى يَتَسَنى له بَثُّ سمومه ، وإلا فإن مثله لا يصح أن ينسب نفسه للتراب الذي كان يدوسه أمير المؤمنين صلوات الله عليه . علماً أنه لا يُعْرَفُ له أصلٌ ، ولا تُعْرَفُ له ترجمة .

                  ([19]) القول بخيانة جبريل عليه السلام من عقائد الغرابية والكيسانية ، وهما من فرق الشيعة .

                  تعليق

                  • Efreen
                    عضو فعال
                    • Aug 2006
                    • 54

                    #29
                    الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

                    انظروا ما يقول صاحبه في الجزء الثاني :

                    مقتطفات من الجزء الثاني :

                    جدول يبين أسماء وتواريخ ولادة ووفاة الشخصيات التي قابلتها
                    الفرضية الأولى: لقائي بكل الشخصيات ابتداء من دلدار علي: [إضافة : توفي العالم الفاضل السيد دلدار النقوي سنة 1235 هـ ]
                    وهنا اتضح لي المفارقات التي لا تعقل بالطبع حيث إنه لو افترضت أنني التقيت بدلدار علي النقوي في سنة وفاته (1820م) وكان عمري ثلاثين سنة فسيترتب عليه التالي:
                    - سيكون عمري حين التقيت عبد الحسين شرف الدين مائة وستة وأربعين سنة.
                    - نلت درجة الاجتهاد وأنا بعمر مائة وأربعة وستين سنة.
                    - التقيت بالخميني وعمري 175 سنة وذلك حين أقام بالعراق عام (1965م).
                    - سأكون أكبر من الشاعر أحمد الصافي بمئة وست سنوات رغم أني كنت قد ذكرت إنه يكبرني بما يقارب الثلاثين عاماً.
                    - التقيت بالخوئي وأنا بعمر مئتين وإثنين.
                    - سيكون عمري سنة صدور الكتاب (1999م) مائتان وتسع سنوات!! وهذا أمر لن يتقبله أي قارئ .








                    جدول







                    الفرضية الثانية: إن الشاعر أحمد الصافي يكبرني بثلاثين سنة:
                    اما الفرضية الثانية والتي افترضت فيها أن الشاعر أحمد الصافي النجفي المولود (1896) ميلادي والذي يكبرني بثلانين عاماًفقد وجدت فيها أكثر من مفارقة أيضاً، وأهم هذه المفارقات هي:
                    - أني نلت درجة الاجتهاد وأنا بعمر الثامنة والعشرين عاماً وهذا أمر بعيد.
                    - أنني تلقيت العلوم على يد الخميني بعد أن أصبحت مجتهداً بعشر سنوات على اعتبار أنه أقام بالعراق بعد وفاة كاشف الغطاء بعشر سنوات أي سنة (1965م) ويكون عمري حينها 41 سنه.
                    - سيكون عمري حين التقيت بعبد الحسين شرف الدين صاحب كتاب المراجعات عشر سنوات، وهذا أيضاً امرٌ لا يعقل لأني ذكرت أنني كنت من ضمن الشخصيات الذين حضروا والتقوا به حين زار الحوزة في النجف.
                    - لن استطيع أن ادعي لقائي بدلدار علي النقوي لأني ساكون قد ولدت بعد وفاة دلدار علي بمائة وست سنوات.


                    جدول





                    بعد هذه الدراسة المفصلةكان يجب أن أحذف أسماء بعض الشخصيات التي طلب مني ذكرها في الكتاب حتى لا أقع في هذه المغالطات، حينها أتصلت بالشيخ أبي عبد الرحمن لأخبره بذلك، وقلت له: إنّ هنالك بعض الشخصيات التي لا بد من حذفها، فقاطعني دون أن يدعني أكمل كلامي ليفهم ما هو مقصدي وقال غاضباً: يا أخي أنت يومياً تخرج لنا بحجة جديدة لكي لا تنهي الكتاب بالصورة التي طلبناها منك! أكمل الكتاب بدون حذف أي شخصية وسلمني إياه وما عليك بالباقي.
                    عندما تكلم معي بتلك الطريقة انزعجت كثيراً وقلت في نفسي: إذن فليكن ما يريد سأسلمه الكتاب كما هو بمغالطاته وهم يتكفلون بتحقيقه واستخراج مغالطاته وانتهي من هذه المهمة التي كلفت بها. قلت للشيخ أبي عبد الرحمن: لا تغضب يا شيخنا لك ما تريد، الكتاب جاهز يمكنك أن تأتي لتأخذه في أي وقت تريد.
                    وفي اليوم التالي جاءني الشيخ أبو عبد الرحمن ومعه أحمد وخالد واستلموا الكتاب بعد أن شكروني على جهودي وقدموا لي ظرفاً فيه مبلغاً من المال وانصرفوا، وتنفست الصعداء لأني أتممت المهمة على أفضل وجه.

                    وأيضا :

                    بعد مرور شهرين على تسليمي للكتاب طبع الكتاب وأرسل لي الشيخ أبو عبد الرحمن نسخة منه، ولكن كانت صدمتي كبيرة حينما وجدت أنهم لم يصححوا شيئاً من تلك المغالطات والأخطاء وأن الكتاب على ما يبدوطبع كما هو، ومن حسن حظي أن الشيخ أبا عبد الرحمن لم يلتفت لتلك المغالطات ولم يذكر لي شيئاً عنها، رغم اعتقادي بأنهم سيتكلفون بمراجعة الكتاب وتصحيح أخطائه.
                    ومرت السنين وبدأت الحرب على العراق عام 2003 م لإسقاط النظام وحلول الاحتلال الأمريكي محله، وعندما أنفتح العراق على العالم علمت أن الكتاب أخذ شهرة كبيرة وانتشار واسع حتى أنه طبع باللغة الفارسية ووزع في إيران، وبدأت أدخل الشبكة العنكبوتية وشيئاً فشيئاً تعرفت أكثر على مدى الصدى الكبير الذي أخذه الكتاب، والاهتمام الواسع به سيما من قبل الشيعة، وعلمت أن هنالك العديد من الكتب التي الفت للرد على الكتاب وبدأت أتتبع بعضها عبر الانترنت، وهنا لفت انتباهي كتاب باسم (لله وللحقيقة) للشيخ علي آل محسن وكم كانت صدمتي كبيرة عندما وجدت أن هنالك مغالطات كثيرة وردت في الكتاب غير التي كنت أعرفها والتي لم يراجعها الشيخ أبي عبد الرحمن حينها أيضاً.

                    أهم هذه المغالطات التي عقب عليها آل محسن هي:

                    1- أني ردَدت كلمة (السادة) على شخصيات ليسوا منتسبين للسادة، وهذه كانت غلطه فادحة جداً خاصة أن الشيعة يهتمون ويفرقون بين الشيخ والسيد...فقد وصفت الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء بأنه سيِّد، في الصفحات 3، 5، 9، 32، 52، 53، 54 وغيرها، وذكرت اسمه تارة صحيحاً كما في ص 5، وتارة مغلوطاً كما في ص 3، حيث قلت: محمد آل الحسين كاشف الغطاء،ووصفت أحمد الكاتب في ص 6 بأنه سيِّد، بينما هو ليس منتسباً إلى النبي 0، وكذلكشركته في السيادة مع السيد موسى الموسوي في ص 6، وكرَّرت الخطأ نفسه في ص 7.
                    وصفت الميرزا علي الغروي في ص 7، 21 بأنه سيد مع أنه ليس سيداً أيضاً، ووصفت الشيخ محمد جواد مغنية في ص 9- 13 بأنه سيِد وهو شيخ كما عرفت عنه،وذكرت في ص 48 الشيخ لطف الله الصافي ووصفته بأنه سيِد، مع أنه ليس كذلك أيضاً،وذكرت في ص 52 الشيخ أحمد الوائلي ووصفته بأنه سيّد، مع أنه ليس سيداً، وفي ص 105 وصفت شيخ الشيعة الشيخ الطوسي بأنه سيَد، كما ووصفت الشيخ حسين الكركي العاملي بأنه الشيخ الثقة السيد!!
                    ولعمري أني صدمت على هذه الزلات وكيف أني لم التفت اليها خاصة وأن الشيعة لا يخطؤون بها أبداً، وهي من الأمور البديهية عندهم بعكسنا نحن أهل السنة.

                    2- إني في ص 20 صليت على النبيّ (0) بهذه الكيفية: (صلى الله عليه وسلم وآله)، وهذه الصيغة لا يستعملها الشيعة،وفي نفس الصفحة صليت على النبيّ 1 مرتين صلاةً بتراء حسب الرأي الشيعي، أي (0 وهذه الصيغة غير رائجه وغير جائزة عندهم كما هوالحال عندنا، كما ونسيت أن أذكر وآله،وفي ص 23 سلَمت على النبيّ 0 ولم أُصلّ عليه، فقلت: (إذ دخل عليها أي الزهراء عليها السلام أبوها عليه السلام)،وفي الصفحات 20، 22، 24، 30 وغيرها كررت (رسول الله صلوات الله عليه)، مع أن الشيعي لا يصلي على النبيّ مجرداً عن ذكر الآل.

                    3- إنني أكثرت الترضي على أئمة أهل البيت عند الشيعة كما في الصفحات 10، 11، 12، 13، 14، 16، 15، 18، 19، 20، 21، 22، 23، 25، 26، 27، 28، 29، 30، 31، 33 وغيرها والشيعة لا يترضون عليهم بل يسلمون ويصلون عليهم، إيمانا منهم بأن الصلاة والسلام تكون على النبيّ وآله وخاصة أني كنت أصلي وأسلم عليهم في مواضع أُخرى كقولي في ص 14: (إذ تذكر لنا تذمر أهل البيت صلوات الله عليهم من شيعتهم... وتذكر لنا من الذي سفك دماء أهل البيت عليهم السلام)، وقلت في ص 17: (وقالت فاطمة الصغرى عليها السلام...) وغيرها في أكثر من موضع.

                    4- إنني ذكرت في ص 31: اسم أحد الأئمة وهو (علي بن جعفر الباقر)، والمعروف أن الباقر هو محمد بن علي، وأن جعفراً هو الصادق، وهذه كانت زلة خطيرة لا أعرف كيف وقعت فيها.

                    5- في ص 98 أطلقت على كتب الحديث الشيعية المعروفة: (الصحاح الثمانية)، وفي ص 100 قلت: (إنّ صحاحنا طافحة بأحاديث زرارة)، وقلت: (ومن راجع صحاحنا وجد مصداق هذاالكلام)، وقلت في ص 102: (أحاديثه في الصحاح كثيرة جداً) مع أن الشيعة لا يطلقونعلى كتبهم الحديثية بالصحاح، فخالفوا بذلك أهل السنة والجماعة الذين قسموا كتبهم إلى صحاح وغيرها.

                    6- في ص 115 قلت: (لقد صدرت في الآونة الأخيرة فتاوى بجواز إقامة صلاة الجمعة في الحسينيات) بينما لا تقام صلاة الجمعة في الحسينيات.

                    7- في ص 10 اطلقت اسم كتاب الكشي: (معرفة أخبار الرجال)، مع أن اسمه (اختيار معرفة الرجال)، وهذا ما لم يجب أن أقع به خاصة وأنه من المفروض أني عالم مجتهد.
                    8- إنه في ص 13 نسبت كتاب (جامع الرواة) للمقدسي الأردبيلي، مع أنه لمحمد بن علي الأردبيلي الحائري.

                    9- في ص 13 ذكرت من ضمن المصادر التي ذكرتْ عبد الله بن سبأ كتابالتحرير ونسبته للطاووسي، مع أن الكتاب اسمه (التحرير الطاووسي) للشيخ حسن بن الشهيد الثاني صاحب المعالم.

                    10- في ص 13 طالبتالقارئ بالنظر في كتب من جملتها كتاب (حل الإشكال) للسيد أحمد بن طاووس، مع أن هذا الكتاب لا وجود لـه في هذه الأزمان.

                    11- في ص 13 وصفت السيد مرتضى العسكري بأنه من الفقهاء، والسيد العسكري ليس معروفاً بالفقاهة، وإن كان معروفاً بكونه باحثاً محققاً متتبعاً.

                    12- كما وسميت ابن أبي يعفور بابن أبي اليعفور (بالألف واللام) في ص49، 79، وفي ص 50 قلت:(إن رواية أبي اليعفور...) والخطأ المتكرر في اسم هذا الراوي ليس من المفروض أن يقع من مجتهد مثلي حسب ما عرفت نفسي في بداية الكتاب، فالمفروض أني عرفت الرجال وضبطت اسماءهم.

                    13- في ص 65 نسبت كتاب (ضياء الصالحين) المشهور جداً عند الشيعة إلى الخوئي، مع أنه كتاب معروف في الأدعية والزيارات لمحمد صالح الجواهري، وكتاب الخوئي هو(منهاج الصالحين)، ولا أعلم كيف وقعت بهذا مع أنّ عوام الشيعة يعرفون ذلك.

                    14- ذكرت في ص 37 أني جلست مع الخوئي في مكتبه، فدخل شابان عندهما مسألة، والخوئي ليس عنده مكتب في النجف، وإنما تبين لي أنهكان يستقبل الناس في منزله في محلةالعمارة في النجف،وكررت مثل هذا الخطأ في ص 52 حيث قلت: (وفي جلسة لي في مكتب (السيد) آلكاشف الغطاء...)، ومن المعلوم أن الشيخ كاشف الغطاء لا يوجد عنده مكتب يستقبل الناس فيه وليس سيداً، بل كان يستقبلهم في مدرسته بحي العمارة في النجف .

                    15- عابوا علي أنني لم أنقح الأحاديث ولم أحتج بالصحيح منها،بل أخذت الأحاديث الضعيفة المروية في كتبهم التي رواها الضعفاء والمجاهيل فاحتججت بها، وأنني اعتبرت مضامين الأحاديث التي سقتها أنها عقائد للشيعة، معللين بذلك أن الشيعة لا يعتقدون بمضمون كل حديث مروي في كتبهم، لأن منها ما هو ضعيف، ومنها ما هو معارَض بغيره، والعقائد إنما تُعرف من نص علماء الطائفة عليها في كتبهم المعروفة، لا من أحاديث ضعيفة متناثرة، وأنني احتججت بكل حديث رويتهأو أي كتاب تلقيته، بغض النظر عن كون الكتاب معتبراً أو لا، وكون كاتبه لـه ثقل علمي أو لا، وذلك صحيح حيث لم يكن يهمني صحة الحديث والثقة من علماء الشيعة لكي أنقل آراءهم, وإنّما ما كان يهمني هوطرح الشبهة فقط.

                    16- إنني تقصدت تقطيع الأحاديث بما يُلائِم الغرضحيث إنني بترت ذيل بعض الأحاديث ليتوهم القرَّاء أنها كانت مسوقة لذمِّ الشيعة مع أنها لمدحهم.

                    17- ذكرت في ص 33 حديثاً عن النبي 0 في فضل المتعة وثوابها، وهو قولـه: (مَنْ تَمَتَّعَ بامرأة مؤمنة كأنما زارَ الكعبةَ سبعين مرة)، الذي لم أذكر في حينها مصدراً لهذه المقولة والتي تبين أنه لا أثر لها في كتب الشيعة أصلاً.

                    18- ذكرت ص 33 أيضاً عن الصادق أنه قال: (إنَّ المتعةَ ديني ودينُ آبائي فَمن عَمِل بها عَمِلَ بديننا، ومَن أنكرها أنكر ديننا، واعتقد بغيرِ ديننا)، ونسبت مصدرها إلى كتاب من لا يحضره الفقيه 3 :366 كما ورد في الملاحظات التي زودني بها الشيخ أبي عبد الرحمن، وقد تبين أن هذه المقولة لا توجد لا في هذا الكتاب ولا في غيره.

                    وبعد اطلاعي على تلك المغالطات وتحققي منها تبين لي أنها فعلاً موجودة, ولم أكن أتصور أن أهم الكتب التي نقلت منها مثل كتب الشيخ إحسان الهي ظهير والشيخ عبد الله الغفاري وموسى الموسوي وأحمد الكاتب لم تكن تتمتع بالمصداقية الكافية، إضافة إلى الملاحظات التي أعطاني إياها الشيخ أبو عبد الرحمن، ولم أكلف نفسي عناء البحث فنقلتها كما هي، ولكن رغم هذا كنت أحدث نفسي قائلاً: ماذا ستقدم أوتؤخر هذه الردود، المهم أن الكتاب انتشر ووصل المطلوب منه، وهذا أمر كان يسعدني برغم أي تحفظ كان لدي .



                    للأمانة , لست متأكدا من تشيّع صاحب الكتاب . ولكن , ما ذكر في الجزء الثاني من حقائق , واضحة كالشمس . ولو سمح لنا المشرفين , وضعت رابط للجزء الثاني كاملا .


                    أللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين المعصومين .

                    تعليق

                    • السامرائي
                      عضو متميز

                      • May 2006
                      • 1043

                      #30
                      الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

                      اكلك هذه المبررات نكعهة واشرب ميهة فهول اتي كل شئ بدلائل باسم الكتاب ورقم الصفحة المهم انه فضح عقيدتكم امام العالم

                      تعليق

                      • ابوياسر
                        عضو متميز

                        • Feb 2005
                        • 2686

                        #31
                        الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

                        اضيف في الأساس بواسطة ajk
                        السلام عليكم

                        ياجماعة كلفتوا نفسكم لأجل لاشيء

                        عندي صورة من خبر القبض على مؤلف هذا الكتاب وهو سلفي شيقيق عبد الرحمن الدمشقية
                        أضبطوا الكذبة الجديدة لزميلنا الكذاب الرافضي لتعلموا أن الكذب لديهم سهل جدا بلا حياء ولاخجل وأنهم يتعاملون به في كل شيء

                        بعد الكذاب (غلط ) ظهر لنا الكذاب الجديد ajk

                        القاديانية يابو ضياف
                        سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                        العصمة في مهب الريح
                        وقفات مع أئمة الروافض

                        تعليق

                        • الرقيقه
                          عضو فعال
                          • Aug 2006
                          • 247

                          #32
                          الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

                          عيمي

                          دعنا نفترض صحة كلامك وانه كتب الكتاب اما مكرها او كاذبا
                          في كلا الحالتين مارأيك بهذا
                          وجاء مرة أخرى فلم يجد مكاناً ، فأشار إليه رسول الله : ههنا - يعني خلفه - وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء : فجاء علي عليه السلام فقعد بين رسول الله وبين عائشة ، فقالت وهي غاضبة : ( ما وجدتَ لإسْتِكَ - دُبُرَكَ أو مُؤَخِرَتِكَ - مَوْضعاً غير حجري ؟ فغضبَ رسولُ الله ، وقال : يَا حُميراء ، لا تؤذيني في أخي ) كَتاب سليَم بن قيس ص 179 .
                          اين منها حديثه عليه السلام ((اتعجبون لغيرة سعد.والله اني لأغير منه والله أغير مني))

                          تعليق

                          • السامرائي
                            عضو متميز

                            • May 2006
                            • 1043

                            #33
                            الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

                            اختي في الله ان الرافضة اذا لم يجدوا عذر الى ما كتب من فضايحهم يقولون هذا كذب وهذا مجبر عليه وقاله تقية ولكن الحمد لله الذي فضح عقيدتهم الضالة

                            تعليق

                            • السامرائي
                              عضو متميز

                              • May 2006
                              • 1043

                              #34
                              الرد: للــــــــــــه............. ثــم للتـــــــــــاريخ

                              اتمنى من الاخت حايرة ان تقراء هذا الكتاب

                              تعليق

                              مواضيع مرتبطة

                              Collapse

                              جاري العمل...