بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا يعلم بأن أهل السنة بلا اختلاف يعتبرون أن أبا بكر هوا أفضل إنسان بعد النبي صلى الله عليه وآله . يأتي بعده عمر بإتفاق أهل السنة ثم بعد ذلك يأتي عثمان على التقدير والإشتهار ثم علي بن أبي طالب عليه السلام .
ومما يدل على ذلك الكثير من أحاديث الصحاح . حيث أن كل أحاديث الصحاح الخاصة بمناقب الثلاثة تتحدث عن هذا الترتيب . ومنها :
1- في البخاري :
حدثنا يوسف بن موسى حدثنا أبو أسامة قال حدثني عثمان بن غياث حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي موسى رضي الله عنه قال
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم افتح له وبشره بالجنة ففتحت له فإذا أبو بكر فبشرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم جاء رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم افتح له وبشره بالجنة ففتحت له فإذا هو عمر فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم استفتح رجل فقال لي افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فإذا عثمان فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم قال الله المستعان
2- في مسند أحمد :
حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال قال نافع بن عبد الحارث
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل حائطا فقال لي أمسك علي الباب فجاء حتى جلس على القف ودلى رجليه في البئر فضرب الباب قلت من هذا قال أبو بكر قلت يا رسول الله هذا أبو بكر قال ائذن له وبشره بالجنة قال فأذنت له وبشرته بالجنة قال فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على القف ودلى رجليه في البئر ثم ضرب الباب فقلت من هذا فقال عمر فقلت يا رسول الله هذا عمر قال ائذن له وبشره بالجنة قال فأذنت له وبشرته بالجنة قال فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على القف ودلى رجليه في البئر قال ثم ضرب الباب فقلت من هذا قال عثمان فقلت يا رسول الله هذا عثمان قال ائذن له وبشره بالجنة معها بلاء فأذنت له وبشرته بالجنة فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على القف ودلى رجليه في البئر
وأيضا :
حدثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي حدثنا شعبة عن شيخ من بجيلة قال سمعت ابن أبي أوفى يقول
استأذن أبو بكر رضي الله تعالى عنه على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده جارية تضرب بالدف ثم استأذن عمر رضي الله تعالى عنه فدخل ثم استأذن عثمان رضي الله تعالى عنه فأمسكت قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عثمان رجل حيي
__________________________________________________ _____
بعد أن أتينا ببعض الروايات من ( صحيح ) البخاري ومن مسند أحمد وهناك الكثير من الروايات اللتي تتحدث عن هذا الترتيب بهذه الكيفية , أسأل أهل السنة :
من رتب أفضلية الثلاثة , أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ؟
لا أعتقد بأن ترتيبهم يخرج عن ثلاث حالات :
1 - ترتيب إلهي .
2 - ترتيب نبوي .
3 - ترتيب الرواة .
فأي جواب من الثلاثة تعتقدونه صحيحا ؟
إضافة لكي يفهم السؤال :
في متن الأحاديث المذكورة .. دائما ما يكون صاحب الأسبقية هوا أبو بكر , فمثلا : نراه يستأذن في الوقت والترتيب قبل عمر وعثمان . وبعد ذلك يستأذن عمر في الوقت والترتيب قبل عثمان وبعد ذلك يستأذن عثمان .
وتمثيلا لذلك :
نفترض على سبيل المثال أن النبي (ص) كان في الحائط عند الساعة الثامنة صباحا .
فمتن الحديث يدل على أن أبا بكر جاء في الساعة الثامنة والربع مثلا ثم في الساعة الثامنة والنصف مثلا جاء عمر ثم جاء عثمان في الساعة التاسعة إلا ربع مثلا . فكل من يقرأ الحديث يفهم منه تلك الكيفية .
فسؤالي هنا : هل لمّا استأذن أبو بكر قبل عمر وعثمان ثم استأذن عمر قبل عثمان كما في الحديث , كان ذلك الحدث بترتيب إلهي أم بترتيب نبوي أم كان للرواة تصرفا في الترتيب ؟
علما بأن الأحاديث اللتي تذكر فضائل الثلاثة في الكتب المشهورة دائما ما يأتي فيها ترتيب الأسماء للثلاثة بالكيفية المذكورة . مما لا يدع مكانا للصدفة بأن تحل كترتيب رابع .
أللهم صلي على محمد وآل محمد


تعليق