سؤال من اعلم علمائكم ؟؟؟؟؟؟؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بسرا
    عضو فعال
    • Jul 2006
    • 133

    #41
    الرد: سؤال من اعلم علمائكم ؟؟؟؟؟؟؟


    السلام عليكم

    لكن اللي نقلتيه 4 كلمات وبدون تكملة ووضعتي التكملة رابط انترنت


    يا طلحة اقبل عذري الم تري هؤلاء مترصد (المشرفين) بحذف كلامي بسرعة البرق !!!! وانا مجبور بالاختصار والعاقل يكفيه الاشارة

    والمنهاج السنة بين ايدكم راجع بها .




    اما يا جديد 1 قلت:

    وهل تسمي أئمتكم المساكين خلفاء ؟؟؟؟؟؟؟

    أئمة أذلة يتعاملون مع الناس بالكذب والتقية والخداع يكون الدين عزيزا في وقتهم ؟؟؟؟؟؟

    أئمة خائفون مرعوبون لايملكون لإنفسهم سوى مبايعة كل من تولى الخلافة ويسعون لإخذ جوائزه وتسميهم خلفاء ؟؟؟؟؟؟؟؟



    جوابك عن القرآن العظيم :

    سؤال : لماذا اذا رسول الله (ص) كان في شعب ابيطالب في اوايل بعثته كان دعوته مخفيا بمدة ثلاث سنوات من خوف القريش ؟؟؟؟ واذا نزل وانذر عشيرتك الاولين يعلن دعوته ؟؟ يعني في 3 سنة كان رسول الله (ص) في تقية ؟؟؟؟ هل هذا اذلة !!!!!



    وهارون يقول في فتنة السامري :

    قال ابن أمّ إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلوني


    ومنظورك يعني هارون زمانه (علي عليه السلام ) جبان !!!! وذليل !!!! والله اخطأ ان يجعل هارون خليفة لموسي !!!

    تعليق

    • طلحة
      عضو فعال
      • Jul 2005
      • 471

      #42
      الرد: سؤال من اعلم علمائكم ؟؟؟؟؟؟؟


      سبحان الله !!

      كيف ارجع لمنهاج السنة والروابط لا تعمل !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

      لكن اعتبر هذا هروب من الموضوع وشكرا لك على الهروب ولكنه ليس احترافي !!

      وحصار النبي صلى الله عليه وسلم كان في سنة 7 من البعثه وليس اول البعثه !

      واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم التقية فكيف عرفو الكفار انه يدعو لدين جديد !!
      الانحياز كان من بني هاشم ولها موضوع خاص

      سبحان الله لا تعرفون تاريخ النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟ فقط تعرفون الحسينيات وكربلاء والسرداب !

      قبحه الله من دين ,,,

      ا
      إَذا بَلَغَ الفِطامَ لَنا وَليدٌ ----- تَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدينا

      تعليق

      • ابراهيم شداد
        عضو متميز

        • Jun 2005
        • 859

        #43
        الرد: سؤال من اعلم علمائكم ؟؟؟؟؟؟؟

        الحمد لله

        هذا مثال أخي ( طلحة ) عن الطريقة العبقرية التي يشتت بها القوم المواضيع!

        بدأنا بموضوع وانتهينا بمواضيع!!

        مع أن موضوعنا سهل وبسيط ولا يختلف عليه عاقلان ، ولكن الذين يطيرون في عالم الاحلام والخرافات لا يستطيعون الفهم أو التعبير ولا حتى وضع دليل مناسب لموضوع مناسب!!

        ولنتخيل الباقي!




        كم يخيفني الشيطان عندما يأتي ذاكرا اسم الله!

        تعليق

        • بسرا
          عضو فعال
          • Jul 2006
          • 133

          #44
          الرد: سؤال من اعلم علمائكم ؟؟؟؟؟؟؟

          قال الله تعالي
          ولو ردوه إلى الرسول وأولي الامر منهم
          لعلمه الذين يستنبطونه منهم
          ايها العلماء ! اقرؤا بدقة :
          قال الامام الحافظ ابن كثير في تفسيره القرآن العظيم :
          فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة قَالَ : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " لَا يَزَال أَمْر النَّاس مَاضِيًا مَا وَلِيَهُمْ اِثْنَا عَشَرَ رَجُلًا " ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْت أَيْ مَاذَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ :" كُلّهمْ مِنْ قُرَيْش " وَهَذَا لَفْظ مُسْلِم وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيث الْبِشَارَة بِوُجُودِ اِثْنَيْ عَشَر خَلِيفَة صَالِحًا يُقِيم الْحَقّ وَيَعْدِل فِيهِمْ وَلَا يَلْزَم مِنْ هَذَا تَوَالِيهِمْ وَتَتَابُع أَيَّامهمْ بَلْ قَدْ وُجِدَ مِنْهُمْ أَرْبَعَة عَلَى نَسَقٍ وَهُمْ الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة : أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَمِنْهُمْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بِلَا شَكٍّ عِنْد الْأَئِمَّة وَبَعْض بَنِي الْعَبَّاس وَلَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تَكُون وِلَايَتهمْ لَا مَحَالَة وَالظَّاهِر أَنَّ مِنْهُمْ الْمَهْدِيّ الْمُبَشَّر بِهِ فِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِذِكْرِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ يُوَاطِئ اِسْمه اِسْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْمُ أَبِيهِ اِسْمَ أَبِيهِ فَيَمْلَأ الْأَرْض عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا
          قال الامام ابن حجر في فتح الباري :
          وأخرجه مسلم من طريق حصين بن عبد الرحمن عن جابر بن سمرة قال ‏"‏ دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بلفظ ‏"‏ إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ‏"‏ وأخرجه من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة بلفظ ‏"‏ لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة ‏"‏ ومثله عنده من طريق الشعبي عن جابر بن سمرة وزاد في رواية عنه ‏"‏ منيعا ‏"‏ وعرف بهذه الرواية معنى قوله في رواية سفيان ‏"‏ ماضيا ‏"‏ أي ماضيا أمر الحليفة فيه، ومعنى قوله ‏"‏ عزيزا ‏"‏ قويا ومنيعا بمعناه، ووقع في حديث أبي جحيفة عند البزار والطبراني نحو حديث جابر بن سمرة بلفظ ‏"‏ لا يزال أمر أمتي صالحا ‏"‏ وأخرجه أبو داود من طريق الأسود بن سعيد عن جابر بن سمرة نحوه قال‏:‏ وزاد ‏"‏ فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا، ثم يكون ماذا‏؟‏ قال‏:‏ الهرج ‏"‏ وأخرج البزار هذه الزيادة من وجه آخر فقال فيها ‏"‏ ثم رجع إلى منزله فأتيته فقلت‏:‏ ثم يكون ماذا‏؟‏ قال الهرج ‏"‏ قال ابن بطال عن المهلب‏:‏ لم ألق أحدا يقطع في هذا الحديث - يعني بشيء معين - فقوم قالوا يكونون بتوالي إمارتهم، وقوم قالوا يكونون في زمن واحد، كلهم يدعى الإمارة‏.‏
          قال والذي يغلب على الظن أنه عليه الصلاة والسلام أخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن، حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثنى عشر أميرا، قال‏:‏ ولو أراد غير هذا لقال يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا، فلما أعراهم من الخبر عرفنا أنه أراد أنهم يكونون في زمن واحد انتهى، وهو كلام من لم يقف على شيء من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت في البخاري هكذا مختصرة، وقد عرفت من الروايات التي ذكرتها من عند مسلم وغيره، أنه ذكر الصفة التي تختص بولايتهم وهو كون الإسلام عزيزا منيعا، وفي الرواية الأخرى صفة أخرى وهو أن كلهم يجتمع عليه الناس، كما وقع عند أبي داود فإنه أخرج هذا الحديث من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن جابر بن سمرة بلفظ ‏"‏ لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة ‏"‏ وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن الأسود بن سعيد عن جابر بن سمرة بلفظ ‏"‏ لا
          تضرهم عداوة من عاداهم. انتهي كلامه
          لا يزال هذا الأمر فى قريش ما بقى من الناس اثنان. (صحيح مسلم و مسند احمد )

          قال ابن الجوزي في كشف المشكل: هذا الحديث قد أطلتُ البحث عنه، وتطلَّبتُ مظانّه، وسألتُ عنه، فما رأيت أحداً وقع على المقصود به...(3)كشف المشكل 1|449، وذكر ابن حجر هذه العبارة في فتح الباري 13|181.


          وقال ابن بطال عن المهلب: لم ألقَ أحداً يقطع في هذا الحديث ـ يعني بشيء معين(1) المصدر السابق 13|180


          اختلاف العامة في الخلفاء الاثني عشر

          لقد كثرت أقوالهم في هذه المسألة، واختلفت آراؤهم اختلافاً عظيماً، وتضاربت تضارباً شديداً، ومع كثرة تلك الأقوال لا تجد فيها قولاً خالياً من الخدش والخلل، وأهم ما عثرت عليه من أقوالهم في هذه المسألة ثمانية أقوال، وإليك بيانها، وبيان ما فيها:




          1 ـ رأي القاضي عياض والحافظ البيهقي

          قال القاضي عياض(2) : لعل المراد بالاثني عشر في هذه الأحاديث وما شابهها أنهم يكونون في مدة عزَّة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره، والاجتماع على مَن يقوم بالخلافة، وقد وُجد فيمن اجتمع عليه الناس، إلى أن اضطرب أمر بني أمية، ووقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد، فاتصلت بينهم إلى أن قامت الدولة العباسية، فاستأصلوا أمرهم(3) .

          قال ابن حجر العسقلاني: كلام القاضي عياض أحسن ما قيل في الحديث وأرجحه، لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة: «كلّهم يجتمع عليه الناس»، وإيضاح ذلك أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته،

          ____________

          (2) قال السيوطي في طبقات الحفاظ، ص 468 (3) المصدر السابق 13|180.



          والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، إلى أن وقع أمر الحَكَمين في صفِّين، فتسمَّى معاوية يومئذ بالخلافة، ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن، ثم اجتمعوا على ولده يزيد، ولم ينتظم للحسين أمر، بل قُتل قبل ذلك، ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير، ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة: الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام، وتخلل بين سليمان ويزيد: عمرُ بن عبد ال
          عزيز، فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين، والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك، اجتمع الناس عليه لما مات عمّه هشام، فولي نحو أربع سنين، ثم قاموا عليه فقتلوه، وانتشرت الفتن وتغيرت الأحوال من يومئذ، ولم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك...(1) . (1) المصدر السابق 13|182

          وهذا هو قول البيهقي(2) أيضاً في دلائل النبوة، حيث قال بعد أن ساق بعضاً من الأحاديث السابقة: وقد وُجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم وقع الهرج والفتنة العظيمة كما أخبر في هذه الرواية، ثم ظهر ملك العباسية...(3) .



          ____________

          (2) قال السيوطي في طبقات الحفاظ، ص 433:

          (3) دلائل النبوة 6|520.



          ثم قال: والمراد بإقامة الدين ـ والله أعلم ـ إقامة معالمه وإن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحل(1) .(1) المصدر السابق 6|521


          أقـول:

          1 ـ يرُدّ هذا القول وسائر أقوالهم ما رواه القوم عن سفينة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: الخلافة ثلاثون سنة، ثم تكون بعد ذلك ملكاً(2) .

          ولأجل هذا صرَّحوا بأن الخلافة عندهم منحصرة في أربعة: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي استناداً إلى هذا الحديث، أو خمسة بضميمة عمر بن عبد ال
          عزيز(3) ، فكيف صار غير هؤلاء خلفاء مع أن الحديث نصَّ على أن ما بعد ثلاثين سنة لا تكون خلافة، بل يكون ملك.



          ____________

          (1) المصدر السابق 6|521.

          (2) أخرجه أبو داود في سننه 4|211 ح 4646، 4647، والترمذي في سننه 4|503 وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 9|48، والحاكم في المستدرك 3|71، 145، وأحمد في المسند 5|220، 221، والبيهقي في دلائل النبوة 6|342 وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3|879، وسلسلة الأحاديث الصحيحة 1|742 ح 459، ونقل تصحيحه عن الحاكم والذهبي وابن حبان وابن حجر وابن جرير الطبري وابن تيمية، ونقل عنه اعتماد الإمام أحمد عليه، وأنه متفق عليه بين الفقهاء وعلماء السنة. ورد الالباني على من ضعف الحديث كابن خلدون في تاريخه، وأبي بكر بن العربي في العواصم من القواصم، ثم قال: فقد تبين بوضوح سلامة الحديث من علة قادحة في سنده، وأنه صحيح محتج به.

          (3) قال السيوطي في تاريخ الخلفاء، ص 183: عمر بن عبد ال
          عزيز بن مروان، الخليفة الصالح أبو حفص، خامس الخلفاء الراشدين. وقال الذهبي في كتابه العبر 1|91: في رجب [ سنة إحدى ومائة ] توفي الإمام العادل أمير المؤمنين وخامس الخلفاء الراشدين أبو حفص عمر بن عبد العزيز. وأخرج أبو داود في سننه 4|207: عن سفيان الثوري أنه قال: الخلفاء خمسة: ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز.



          وفي سنن الترمذي: قال سعيد: فقلت له [ أي لسفينة راوي الحديث ]إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. قال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك.


          وفي سنن أبي داود: قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن علياً لم يكن بخليفة. قال: كذبت أستاه بني الزرقاء ـ يعني بني مروان(1) سنن أبي داود 4|210. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3|879



          وقال القاضي عياض وغيره في الجمع بين حديث سفينة وحديث الخلفاء الاثني عشر: إنه أراد في حديث سفينة خلافة النبوة، ولم يقيّده في حديث جابر ابن سمرة بذلك(2) . فتح الباري 13|180

          وقال الألباني: وهذا جمع قوي، ويؤيّده لفظ أبي داود: (خلافة النبوة ثلاثون سنة)، فلا ينافي مجيء خلفاء آخرين من بعدهم، لأنهم ليسوا خلفاء النبوة، فهؤلاء هم المعنيون في الحديث لا غيرهم، كما هو واضح(3) .سلسلة الأحاديث الصحيحة 1|748

          ويردّه: أن خلافة النبوة هذه لم يذكر لها علماء أهل السنة معنى واضحاً، واختلفوا في بيان المراد منها، فمنهم من قال بأن خلافة النبوة هي التي لا طلب فيها للملك ولا منازعة فيها لأحد(4) . فعليه تخرج خلافة أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام عن كونها خلافة نبوة، لمنازعة أهل الجمل وأهل النهروان ومعاوية وأهل الشام له(5) ، مع أنهم ذكروا أن خلافته عليه السلام خلافة نبوة. وهذا تهافت واضح.

          ____________

          (4) هذا القول للطيبي، نقله في عون المعبود 12|388.

          (5) ذهب إلى ذلك ابن أبي العز حيث قال: إن زمان علي لم ينتظم فيه الخلافة ولا الملك. وستأتي كلمته قريباً. وقال الطيبي كما في عون المعبود 12|388: إن الخلافة في زمن عثمان وعلي رضي الله عنهما مشوبة بالملك





          ومنهم مَن ذكر أن خلافة النبوة إنما تكون لمن عملوا بالسُّنَّة، فإذا خالفوا السنّة وبدّلوا السيرة فهم ملوك وإن تسمّوا بالخلفاء(1)ذكر ذلك الإمام البغوي في شرح السنة 14|75، والمناوي في فيض القدير 3|509.


          وعليه تكون خلافة النبوة أكثر من ثلاثين سنة، لاتفاقهم على أن عمر بن عبد ال
          عزيز كان يعمل بالسنّة، ولعدّهم إياه من الخلفاء الراشدين، مع أنهم لم يذكروه من ضمن مَن كانت خلافتهم خلافة نبوة.

          ومنهم من قال: إن المراد بالخلافة في حديث سفينة هي الخلافة الحقَّة أو المرضية لله ورسوله، أو الكاملة، أو المتصلة(2) .هذا القول للملا علي القاري في مرقاة المفاتيح 9|271

          وعليه فتكون خلافة النبوة هي خلافة أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام وابنه الحسن عليه السلام فقط دون غيرهما، لما سيأتي في الفصل الثاني عند الحديث في خلافة أبي بكر.

          ولو سلَّمنا أن خلافة الأربعة كانت مرضيّة لله ورسوله أو كاملة أو غير ذلك فلا بد أن يُضاف إليها عندهم خلافة عمر بن عبد ال
          عزيز، فتكون خلافة النبوة حينئذ أكثر من ثلاثين سنة.

          والصحيح أن يقال في هذا الحديث على تقدير صحَّته: إن خلافة النبوة لا يمكن أن يراد بها إلا الخلافة التي كانت بنصّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فمَن استخلفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الأمة فهو خليفة النبي، وخلافته هي خلافة النبوة، ومَن لم يستخلفه واستخلفه الناس فهو خليفتهم، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلف عليّاً عليه السلام، وسيأتي ذكر النصوص الدالة على ذلك في الفصل المذكور إن شاء الله تعالى.


          تعليق

          • بسرا
            عضو فعال
            • Jul 2006
            • 133

            #45
            الرد: سؤال من اعلم علمائكم ؟؟؟؟؟؟؟

            البقيه


            وعليه يكون معنى حديث سفينة: إن خلافة النبوة ـ وهي خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام ـ تستمر إلى ثلاثين سنة، ثم يتولى أمور المسلمين الملوك. وعدم تمكّن أمير المؤمنين عليه السلام من تولي أمور المسلمين، أو عدم اتّباع الناس له إلا النفر القليل لا يسلب عنه الخلافة بعد حكم الشارع المقدس بها ونصّه عليها، وهذا له نظائر كثيرة في الأصول والفروع لا تخفى(3)منها: أن وصف الرسالة والنبوة لا يرتفع عن النبي والرسول بسبب عدم اتباع الناس له، وصاحب المال أو المتاع لا يحكم بصيرورة المال لغيره بمجرد عدم تمكنه من التصرف فيه، وتمكن غيره منه، وهو واضح معلوم


            وأما حديث الخلفاء الاثني عشر فهو بيان لعدد أئمة الهدى وخلفاء الحق وسادة الخلق المنصوبين من الله سبحانه، الذين لا يضرهم من ناواهم، ويكون الإسلام بهم
            عزيزاً، وبذلك يتّضح ألا منافاة بين الحديثين بهذين المعنيين.

            2 ـ
            إن أكثر مَن ذكرهم لم يجتمع عليه الناس، فإن عثمان وإن تمَّت له البيعة واجتماع الناس في أول خلافته، إلا أن الأمور انتقضت عليه بعد ذلك حتى قتله الناس، وأما علي بن أبي طالب عليه السلام فلم يجتمع عليه الناس من أول يوم في خلافته، وذلك لأن أهل الشام لم يبايعوه، وهم كثيرون، وخرج عليه طلحة والزبير وعائشة، فحاربهم في البصرة، ثم خرج عليه الخوارج فحاربهم في النهروان... وكل ذلك كان في أقل من خمس سنين.

            قال ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية: علي رضي الله عنه... لم يجتمع الناس في زمانه، بل كانوا مختلفين، لم ينتظم فيه خلافة النبوة ولا الملك(1). شرح العقيدة الطحاوية، ص 473.

            فعلى ذلك لا يكون علي عليه السلام من هؤلاء الخلفاء عندهم.

            وأما يزيد بن معاوية فلم يبايعه الحسين بن علي عليه السلام وأهل بيته حتى قُتلوا في كربلاء، وخرج عليه أهل المدينة، وأخرجوا منها عامله وسائر بني أمية، فوقعت بينهم وبينه وقعة الحرة، وخرج عليه ابن الزبير في مكة واستولى عليها... فأي اجتماع حصل له ! ؟

            3 ـ أن معاوية ومن جاء بعده من ملوك بني أمية وغيرهم لم يجتمع عليهم الناس، بل كانوا متغلِّبين على الأمَّة بالقوة والقهر، ومن الواضح أن هناك فرقاً بيِّناً بين اجتماع الناس على شيء وجمعهم عليه، فإن الاجتماع مأخوذ في معناه اختيار المجتمعين، وأما الجمع فمأخوذ فيه عدم الاختيار، والذي حصل لبني أمية هو الثاني، والمذكور في الحديث هو الأول، وهذا واضح معلوم لمن نظر في تاريخ بني أمية وسيرتهم في الناس

            وقد روي فيما يدلِّل ذلك الكثير، ومنه ما روي عن سعيد بن سويد، قال: صلى بنا معاوية بالنخيلة ـ يعني خارج الكوفة ـ الجمعة في الضحى، ثم خطبنا فقال: ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلّوا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا، قد عرفت أنكم تفعلون ذلك، ولكن إنما قاتلتكم لأتأمَّر عليكم، فقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون(1) . البداية والنهاية 8|134

            4 ـ أن الخلفاء حسبما ذكر في كلامه يكونون ثلاثة عشر لا اثني عشر، وهم:

            1 ـ أبو بكر. 2 ـ عمر. 3 ـ عثمان.
            4 ـ الإمام علي عليه السلام. 5 ـ معاوية. 6 ـ يزيد بن معاوية.
            7 ـ عبد الملك. 8 ـ الوليد. 9 ـ سليمان.
            10 ـ عمر بن عبد العزيز. 11 ـ يزيد بن عبد الملك. 12 ـ هشام بن عبد الملك.
            13 ـ الوليد بن يزيد.

            قال ابن كثير: إن الخلفاء إلى زمن الوليد بن اليزيد أكثر من اثني عشر على كل تقدير(2) .المصدر السابق 6|255

            2 ـ رأي ابن حجر العسقلاني

            قال ابن حجر العسقلاني: الأَولى أن يحمل قوله: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة) على حقيقة البَعْدية، فإن جميع من ولي الخلافة مِن الصدِّيق إلى عمر ابن عبد ال
            عزيز أربعة عشر نفساً، منهم اثنان لم تصح ولايتهما ولم تطل مدَّتهما، وهما معاوية بن يزيد، ومروان بن الحكم، والباقون اثنا عشر نفساً على الولاء كما أخبر صلى الله عليه وسلم.

            إلى أن قال: ولا يقدح في ذلك قوله: (يجتمع عليه الناس)، لأنه يُحمَل على الأكثر الأغلب، لأن هذه الصفة لم تفقد إلا في الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير مع صحة ولايتهما، والحُكم بأن مَن خالفهما لم يثبت استحقاقه إلا بعد تسليم الحسن، وبعد قتل ابن الزبير، والله أعلم(1)المصدر السابق 13|182


            أقـول:

            على هذا القول يكون الخلفاء الاثنا عشر هم:

            1 ـ أبو بكر. 2 ـ عمر. 3 ـ عثمان.
            4 ـ الإمام علي عليه السلام. 5 ـ الإمام الحسن عليه السلام. 6 ـ معاوية.
            7 ـ يزيد بن معاوية. 8 ـ عبد الله بن الزبير. 9 ـ عبد الملك.
            10 ـ الوليد. 11 ـ سليمان. 12 ـ عمر بن عبد العزيز.
            وقوله: «يجتمع عليه الناس» محمول على الأكثر الأغلب، يردّه أن مجيء التأكيد بـ «كل» في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كلّهم يجتمع عليه الناس» الدال بالنصّ على العموم يقدح في هذا القول.

            هذا مع أن الصفة المذكورة ـ وهي اجتماع الناس ـ فُقدت في غير الحسن عليه السلام وابن الزبير كما مر آنفاً.

            وقوله: «إن معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم لم تصح ولايتهما» يردّه أن يزيد بن معاوية إن كانت ولايته صحيحة كما قال، فنص يزيد على ابنه من بعده يصحِّح ولايته بلا ريب ولا شبهة وإن لم تطل مدّته. وإن كان التغلّب على أمور المسلمين يصحّح خلافة معاوية، فتغلّب مروان بعد ذلك مصحِّح لخلافته.

            ثم إن جعله طول الولاية دليلاً على صحَّتها واعتبارها لا يمكن التسليم به، فإنه لم يقل به أحد، هذا مع أنه اعتبر ولاية الإمام الحسن عليه السلام التي دامت ستة أشهر، ولم يعتبر ولاية مروان بن الحكم التي دامت نفس المدة.

            ومن الغريب أنه زعم أن عبد الملك بن مروان لم يثبت استحقاقه للخلافة إلا بعد قيامه على الخليفة الحق عنده آنذاك وهو عبد الله بن الزبير وقتله.

            والذي يظهر من كلام ابن حجر أنه يرى أن كل أولئك الحكَّام كانوا متأهِّلين للخلافة مستحقّين لها، مع أن يزيد بن معاوية مثلاً لا يختلف المنصفون في عدم أهليته للخلافة وعدم استحقاقه لها، لأنه تولَّى ثلاث سنين: السنة الأولى قتل فيها الحسين عليه السلام، والسنة الثانية أباح فيها المدينة، والسنة الثالثة هدم فيها الكعبة... فكيف يكون من الخلفاء الذين يكون الإسلام بهم
            عزيزاً منيعاً قائماً ؟!

            وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى.




            3 ـ قول ابن أبي العز شارح العقيدة الطحاوية

            قال ابن أبي العز الحنفي(1) : والاثنا عشر: الخلفاء الراشدون الأربعة، ومعاوية وابنه يزيد، وعبد الملك بن مروان وأولاده الأربعة، وبينهم عمر بن عبد ال
            عزيز ثم أخذ الأمر في الانحلال، وعند الرافضة أن أمر الأمَّة لم يزل في أيام هؤلاء فاسداً منغَّصاً، يتولّى عليه الظالمون المعتدون، بل المنافقون
            الكافرون، وأهل الحق أذل من اليهود. وقولهم ظاهر البطلان، بل لم يزل الإسلام
            عزيزاً في ازدياد في أيام هؤلاء الاثني عشر(2)

            ____________

            (1) قال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب 6|326: صدر الدين محمد بن علاء الدين علي بن محمد بن أبي العز الحنفي الصالحي، اشتغل قديماً ومهر ودرس وأفتى وخطب بحسبان مدة، ثم ولي قضاء دمشق في سنة 779 هـ، ثم ولي قضاء مصر بعد ابن عمه، فأقام شهراً ثم استعفى ورجع الى دمشق على وظائفه، ثم بدت منه هفوة فاعتقل بسببها، وأقام مدة مقتراً خاملاً إلى أن جاء الناصري، فرفع إليه أمره فأمر برد وظائفه، فلم تطل مدته بعد ذلك، وتوفي في سنة 792 هـ (بتصرف).

            (2)شرح العقيدة الطحاوية، ص 489



            أقول:

            الخلفاء الاثنا عشر على هذا القول هم:

            1 ـ أبو بكر. 2 ـ عمر. 3 ـ عثمان.
            4 ـ الإمام علي عليه السلام. 5 ـ معاوية. 6 ـ يزيد بن معاوية.
            7 ـ عبد الملك. 8 ـ الوليد. 9 ـ سليمان.
            10 ـ عمر بن عبد ال
            عزيز. 11 ـ يزيد بن عبد الملك. 12 ـ هشام بن عبد الملك.
            ويَرِد عليه ما قلناه في خلافة معاوية بن يزيد، وخلافة مروان بن الحكم، فراجعه.

            ثم إن كل مَن نظر في تاريخ المسلمين يعلم أن الأمة لا تزال في ذلّ وهوان في زمن أكثر هؤلاء الخلفاء، وأقوال علماء أهل السنة تشهد بذلك وتصرح به، ولو لم يكن في زمانهم إلا قتل الحسين عليه السلام لكفى، كيف وقد أعلن بنو أمية سب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على المنابر قرابة ستين سنة، وضُرِبت الكعبة حتى تهدّمت حيطانها، وأبيحت المدينة ثلاثة أيام، فوقع فيها من المخازي ما يندى له جبين التاريخ.

            فإنهم كانوا يقتلون كل من وجدوه من الناس، وكانوا يسلبون كل ما وقع تحت أيديهم من الأموال، ووقعوا على النساء حتى قيل: إنه حبلت ألف امرأة من أهل المدينة من غير زوج. وقُتل من وجوه المهاجرين والأنصار سبعمائة، ومن سائر الناس عشرة آلاف، ولما دخل مسلم بن عقبة المدينة دعا الناس للبيعة على أنهم عبيد وخَدَم ليزيد بن معاوية، يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء(1).نقلنا ذلك باختصار من كتاب البداية والنهاية 8|224، راجع لسان الميزان 6|294، تاريخ الإسلام، حوادث سنة 61 ـ 80 هـ.



            وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء: لو لم يكن من مساوئ عبد الملك إلا الحجَّاج وتوليته إياه على المسلمين وعلى الصحابة رضي الله عنهم، يهينهم ويذلّهم قتلاً وضرباً وشتماً وحبساً، وقد قتل من الصحابة وأكابر التابعين ما لا يُحصى، فضلاً عن غيرهم، وختم على عنق أنَس وغيره من الصحابة ختماً، يريد بذلك ذلَّهم، فلا رحمه الله ولا عفا عنه(1) .تاريخ الخلفاء، ص 176.

            وقال الذهبي في كتابه العِبَر: قال عمر بن عبد ال
            عزيز رحمه الله: الوليد بالشام، والحجَّاج بالعراق، وقُرَّة [ بن شريك ] بمصر، وعثمان بن حبان بالحجاز، امتلأت والله الأرض جوراً(2) .العبر في خبر من غبر 1|85.

            فهل كان الإسلام
            عزيزاً وفي ازدياد ؟ وهل كان الناس عامة والمؤمنون خاصة في عز وكرامة، أم في ذلَّ ومهانة ؟ الأمر معلوم وواضح، ولا ينكر ذلك إلا مكابر أو جاهل أو متعصب.

            ويكفي قول سفينة المتقدم فيهم لما سأله سعيد فقال: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. قال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك



            4 ـ قول ابن كثير وابن تيمية

            وهو أن المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة، يعملون بالحق وإن لم تتوالَ أيامهم، ويؤيده ما أخرجه مُسدَّد في مسنده الكبير من طريق أبي بحر، أن أبا الجلد حدَّثه أنه لا تهلك هذه الأمة حتى يكون منها اثنا عشر خليفة، كلهم يعمل بالهدى ودين الحق، منهم رجلان من أهل بيت محمد صلى الله عليه وسلم، يعيش أحدهما أربعين سنة، والآخر ثلاثين سنة.



            وعلى هذا فالمراد بقوله: (ثم يكون الهرج) أي الفتن المؤذنة بقيام الساعة، من خروج الدجال ثم يأجوج ومأجوج إلى أن تنقضي الدنيا(1) .البداية والنهاية 6|256، فتح الباري 13|182

            قال ابن كثير: قد وافق أبا الجلد طائفة من العلماء، ولعل قوله أرجح لما ذكرنا، وقد كان ينظر في شيء من الكتب المتقدمة، وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه: إن الله تعالى بشَّر إبراهيم بإسماعيل، وأنه ينميه ويكثِّره، ويجعل في ذرّيّته اثنا عشر عظيماً. قال شيخنا العلامة أبو العباس بن تيمية: وهؤلاء المبشَّر بهم في حديث جابر بن سمرة، وقرّر أنهم يكونون مفرّقين في الأمّة، ولا تقوم الساعة حتى يوجدوا(2) .البداية والنهاية 6|256

            قال السيوطي: وعلى هذا فقد وُجد من الاثني عشر خليفة: الخلفاء الأربعة، والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد ال
            عزيز، ويحتمل أن يُضم إليهم المهتدي من العباسيين، لأنه فيهم كعمر بن عبد العزيز، وكذلك الطاهر لما أوتيه من العدل، وبقي الاثنان المنتظران، أحدهما المهدي، لأنه من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم(3) .تاريخ الخلفاء، ص 10.



            أقول:

            يفسد هذا القول أن الإمام عليًّا وابنه الإمام الحسن عليهم السلام ـ وهما من أهل البيت عليهم السلام ـ لم يعش واحد منهما ثلاثين سنة والآخر أربعين، وعليه فينبغي إخراجهما من جملة هؤلاء الاثني عشر.

            قال ابن كثير: إن إخراج علي وابنه الحسن من هؤلاء الاثني عشر خلاف ما نصَّ عليه أئمة السنة، بل والشيعة(4) . البداية والنهاية 6|255.

            هذا مضافاً إلى أن عد السيوطي من هؤلاء الخلفاء ثلاثة من أهل البيت خلاف حديث أبي الجلد الذي أيَّدوا به قولهم.


            ثم إن عد معاوية ممن يعمل بالهدى ودين الحق خلاف ما هو معلوم من حاله ومشهور من أفعاله، وحسبك أنهم اتَّفقوا على إخراجه من زمرة الخلفاء الراشدين، فجعلوهم أربعة أو خمسة، ولم يجعلوه منهم.

            وأخرج مسلم في الصحيح عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة ـ في حديث طويل قال: فقلت له ـ أي لعبد الله بن عمرو بن العاص ـ: هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا، والله يقول (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً) . قال: فسكت ساعة، ثم قال: أطعه في طاعة الله، واعصِه في معصية الله (1) .صحيح مسلم 3|1472. كتاب الامارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالاول

            وأخرج الحاكم وصحَّحه على شرط الشيخين، عن عبادة بن الصامت، أنه قام قائماً في وسط دار عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محمداً أبا القاسم يقول: (سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا تعتبوا أنفسكم)، فوالذي نفسي بيده إن معاوية من أولئك. فما راجعه عثمان حرفاً واحداً(2) .المستدرك على الصحيحين 3|357

            ثم إن إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهؤلاء الخلفاء إنما كان لفائدة عظيمة وغاية مهمة يريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إيضاحها للأمة، وهي مبايعة هؤلاء الخلفاء، ومتابعتهم، والأخذ بهديهم دون غيرهم ممن لم يكن بهذه الصفة.

            وعليه، فلو صحَّ هذا القول لما كان ثمة أي فائدة في بيان وجود اثني عشر خليفة يعملون بالحق في جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة، وإن لم تتوالَ أيامهم، فكل خليفة يتولى أمور الناس لا يُعلم أنه منهم أم لا، فلا يُدرى هل يُبايَع ويُتابَع أم لا. ولا فائدة في ذكر العدد المجرد، القابل للانطباق على كل واحد يتولّى أمر الأمَّة إذا لم يتميّز هؤلاء الخلفاء بأعيانهم وأشخاصهم بحيث لا يدخل فيهم غيرهم.




            تعليق

            • بسرا
              عضو فعال
              • Jul 2006
              • 133

              #46
              الرد: سؤال من اعلم علمائكم ؟؟؟؟؟؟؟

              والغريب من ابن كثيركيف رجَّح قول أبي الجلد بكونه ينظر في كتب أهل الكتاب، واستدل في هذه المسألةبحديث مذكور في التوراة، مع أنَّا لا نحتاج لإثبات مسألة مهمَّة كهذه بتوراة أوإنجيل محرَّفين، وعندنا أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي تكفّلت ببيانهذه المسألة وغيرها.

              وهذا دليل واضح على مبلغ التخبّط والحيرة التي وقع فيهاأعلام أهل السنّة في هذه المسألة حتى التجأوا إلى ما لا يجوز الالتجاء إليه،واعتمدوا على ما لا يصح الاعتماد عليه.

              ثم إن البيان الذي ذكره السيوطي لوسلَّمنا به فهو لا يزال ناقصاً، فإن الخلفاء الذين ذكرهم أحد عشر خليفة، فيبقي عليهذكر الثاني عشر، فأين هو ؟


              الخلفاء الاثنا عشر هم أئمة أهل البيت عليهمالسلام

              بعد أن تبين بطلان الأقوال السابقة كلها نقول:

              إن الخلفاءالاثني عشر الذين بشَّر بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأحاديث المتقدمة همأئمة أهل البيت عليهم السلام، ويدل على ذلك أمور:

              1
              ـ أن هذه الأحاديثنصَّت على العدد المعيَّن ـ أي الاثني عشر ـ وهو عدد أئمة أهل البيت عليهم السلام،بلا زيادة ولا نقيصة، فلا نحتاج لأن نتكلَّف إسقاط بعض أو ضم بعض آخر.

              ولايصح أن يراد بهم ملوك بني أمية أو ملوك بني العباس كلهم، لأنهم يزيدون على هذاالعدد بكثير، ولا أن يُراد بعضهم دون بعض، لأنه لا ترجيح في البين، لأن أحوالهممتقاربة، وسِيَرهم متشابهة، مع أن كل واحد منهم لا تنطبق عليه الأوصاف المذكورة فيالأحاديث كما مرَّ مفصَّلاً.

              2
              ـ أن الأحاديث المذكورة أشارت إلى أوصافهم،فأوضحت أن الدين يكون بهم عزيزاً منيعاً قائماً، وأن أمر الناس يكون بهم صالحاًماضياً، وهذا لا يتحقق إلا إذا تولى أمر المسلمين من يرشدهم إلى الحق، ويدلّهم علىالهدى، ويحملهم على الخير، ويكون اتّباع الناس له سبباً لسعادتهم في الدنيا ولفوزهمفي الآخرة.

              ولا يختلف المسلمون في أن الإسلام يكون عزيزاً منيعاً قائماً،وأمر الناس يكون ماضياً صالحاً بأئمة أهل البيت عليهم السلام، الذين أجمعت الأمةعلى أنهم عصمة للأمة من الضلال، وأمان لها من الفرقة والاختلاف(1) . فإن أهل السنةلا يختلفون في ورعهم وتقواهم وعلمهم، وأن الناس لو اتبعوهم لما ضلو، ولو اجتمعواعليهم لما افترقوا، فلذا قلنا بأن الأمة اجمعت واجتمعت عليهم.

              وأما غيرهم ـولا سيما بنو أمية ـ فإن الأمة لم تنل بولايتهم إلا التفرق والوقوع في الفتنوالمهالك، وهو واضح لا يحتاج إلى بيان.

              3
              ـ قد قلنا فيما تقدم أن الغاية منذِكر هؤلاء الخلفاء في هذه الأحاديث هي الحث على اتّباعهم والاهتداء بهم، وحديثالثقلين وغيره من الأحاديث التي سنذكرها في الفصل الثالث قد أوضحت أن الذين يلزماتّباعهم والاهتداء بهم هم أئمة أهل البيت عليهم السلام، فتكون هذه الأحاديثمبيِّنة للمراد بالخلفاء الاثني عشر في تلك الأحاديث. ولا سيما أن النبي صلى اللهعليه وآله وسلم أطلق لفظ (الخليفة) على العترة النبوية الطاهرة كما في بعض طرق حديثالثقلين، حيث قال: إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لنيتفرَّقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوض(1) .

              ولعل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كلهم من قريش» فيه نوع إشارة إلى هؤلاء الخلفاء، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم لماأراد أن يوضح هؤلاء الأئمة وينص عليهم بأعيانهم حال الضجيج بينه وبين ذلك، فاكتفىبالإشارة عن صريح العبارة.

              وليس من البعيد أن يكون النبي صلى الله عليهوآله وسلم قد أوضح هذا الأمر ونص على هؤلاء الأئمة من عترته أو من بني هاشم، إلا أنيد التحريف عبثت بهذه الأحاديث رعاية لمآرب أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلممن الحُكَّام وغيرهم.

              ويشهد لذلك أنها رُويَت هكذا في بعض كتب القوم، كمافي ينابيع المودة وغيره، عن جابر بن سمرة، قال: كنت مع أبي عند النبي صلى الله عليهوسلم، فسمعته يقول: بعدي اثنا عشر خليفة. ثم أخفى صوته، فقلت لأبي: ما الذي أخفىصوته ؟ قال: قال: كلهم من بني هاشم(2) .

              والحاصل أن صلاح هؤلاء الأئمة،وحسن سيرتهم، وطيب سريرتهم، وأهليتهم للإمامة العظمى والخلافة الكبرى مما لا ينكرهإلا مكابر أو متعصب.

              ____________

              (1)
              مسند امام احمد و غيره
              (2) ينابيع المودة 3|104


              أما أهلية الإمامأمير المؤمنين وولديه الحسن والحسين عليهم السلام للإمامة والخلافة فهي واضحة لاتحتاج إلى بيان، ومع ذلك فقد أقرَّ بها وبأهلية غيرهم من الأئمة بعض علماء أهلالسنة


              قال الذهبي: فمولانا الإمام علي من الخلفاء الراشدين المشهود لهمبالجنة رضي الله عنه نُحِبّه ونتولاه... وابناه الحسن والحسين فسبطا رسول الله صلىالله عليه وسلم وسيدا شباب أهل الجنة، لو استُخلفا لكانا أهلاً لذلك(1) . سير أعلامالنبلاء 13|120

              وقال في ترجمة الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام: وكان له جلالة عجيبة، وحقَّ له والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى،لشرفه وسؤدده وعلمه وتألّهه، وكمال عقله(2) . المصدر السابق 4|398. وذكر أهليتهللخلافة أيضاً في 13|120.

              وقال في ترجمة الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام: وكان أحد مَن جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة، وكانأهلاً للخلافة(3) . المصدر السابق 4|402. وكذلك في 13|120.

              وقال في ترجمةالإمام جعفر الصادق عليه السلام: مناقب جعفر كثيرة، وكان يصلح للخلافة، لسؤددهوفضله وعلمه وشرفه رضي الله عنه(4) . تاريخ الاسلام: حوادث ووفيات سنة 141 ـ 160هـ، ص 93. سير أعلام النبلاء 13|120

              وقال في الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام: كبير القدر، جيّد العلم، أولى بالخلافة من هارون [ الرشيد ] (5) . سيرأعلام النبلاء 13|120

              وقال في ترجمة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام: وقد كان علي الرضا كبير الشأن، أهلاً للخلافة(6) . المصدر السابق 9|392

              وقالابن تيمية في ضمن ردّه على من قال بإمامة الأئمة الاثني عشر دون غيرهم لِما امتازوابه من الفضائل التي لم يحزها غيرهم: إن تلك الفضائل غايتها أن يكون صاحبها أهلاً أنتُعقد له الإمامة، لكنه لا يصير إماماً بمجرد كونه أهلاً، كما أنه لا يصير الرجلقاضياً بمجرد كونه أهلاً لذلك.


              ثم قال: إن أهلية الإمامة ثابتة لآخرينكثبوتها لهؤلاء، وهم أهل أن يتولّوا الإمامة، فلا موجب للتخصيص، ولم يصيروا بذلكأئمة(1) .

              وكلامه واضح في الاعتراف بأهلية هؤلاء الأئمة الاثنا عشر عليهمالسلام للخلافة، ولو كان بوسعه إنكار أهليتهم للخلافة لأنكرها كما أنكر كثيراً منالأحاديث الصحيحة في كتابه منهاج السنة كما سيأتي ذِكر بعضها في تضاعيف الكتاب.

              هذا ما عثرت عليه من إقرار علماء أهل السنة بأهلية هؤلاء الأئمة، ولولا قلةالمصادر لدي لعثرت على أكثر من ذلك، ولعل الباحث المتتبّع يجد المزيد، إلا أن فيماذكرناه كفاية، فإن علماءهم مع إقرارهم بأهلية أئمة أهل البيت عليه السلام للخلافةلم يتّفقوا على إدخال الخلفاء الثلاثة الأوائل في الخلفاء الاثني عشر، فضلاً إثباتأهليتهم وأهلية غيرهم، وهذا دليل واضح على أن كل ما قالوه لصرف هذه الأحاديث عنأئمة أهل البيت عليه السلام إنما كان ظناً وتخرّصاً لا يغنيان عن الحق شيئاً.

              ____________


              (1)
              منهاج السنة النبوية 4|213. قول ابن تيمية هذايدل على انه لم يكن في وسعه أن يجحد فضل أئمة أهل البيت عليهم السلام وأهليتهمللإمامة، ولو كان ذلك في وسعه لأنكر ما وسعه الإنكار، لإنه كان في مقام المناظرة معخصمه لا في مقام المجاملة. وتنظيره الإمام بالقاضي مغالطة واضحة، والصحيح ان ينظربالقاضي المنصوب من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه يكون قاضياً وإن جحدهكثير من الناس، ومع نص النبي صلى الله عليهوآله وسلم على خلافتهم لا يضرهم منخالفهم ولا من ناواهم. وقوله: (فلا موجب للتخصيص) غير صحيح، لأن التخصيص حاصلبالنصوص الصحيحة الآمرة بالتمسك بأهل البيت دون غيرهم، فلا سبيل للعدول عنهم إلىغيرهم


              وفي النهايه وبعد ان رأيت عزيز القارئ تضارب اقوالهم في امرائهمالاثنا عشر

              وعدم معرفتهم لأأمتهم وخلافائهم الحقيقين


              والان اريد ان اعرف من هم امرائكم الاثنا عشر بالضبط

              علمائكم لميعطونا اجابه صريحه

              فأعطونا انتم ان كنتم صادقين
              ولا تكن في ضيق تعال : جواب بسيط جدا ولكن تعمي القلوب التي في الصدور :
              وعند الشيعة ائمة الاثني عشر اولهم امام علي عليه السلام ثم الامام الحسن عليه السلام ثم الامام الحسين وتسعة المعصومين من ذرية الحسين ( علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفربن محمد وموسي بن جعفر وعلي بن موسي ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي و آخرهم مهدي الحجة القائم عليهم السلام ).

              تعليق

              • ابو سلمان
                عضو متميز
                • Aug 2004
                • 3497

                #47
                الرد: سؤال من اعلم علمائكم ؟؟؟؟؟؟؟


                بسرا ياكثر مانسخت وألصقت
                لكي تناقش وتثبت كلامك لا تنقل من كتب الرافضة لكي نعرف نتكلم معك

                وأتمنى أن تجاوبني على اسئلتي التالية بصدق وموضوعية من غير قص ولصق

                *هل الحديث الذي تحتجون به في الأمامة " يكون أثنى عشر أميراً " متواتر ؟

                * هل أختلف الشيعة في الائمة وأسمائهم ومن يكونون ؟

                تعليق

                • بسرا
                  عضو فعال
                  • Jul 2006
                  • 133

                  #48
                  الرد: سؤال من اعلم علمائكم ؟؟؟؟؟؟؟

                  السلام عليكم

                  عند الشيعة هذا الحديث متواتر

                  بل في التوراة في السفر تكوين (20:17) اشير بهذا اثني عشر ايضا .بعدد نقباء بني اسرائيل .


                  راجع بهذا الكتب :

                  كمال الدين و تمام النعمة و الامالي لشيخ الصدوق

                  الاحتجاج لشيخ الطوسي


                  الارشاد في معرفة حج الله علي العباد لشيخ مفيد








                  كما قام اليهود والنصارى بقتل أوصياء أنبيائهم قام المسلمون بقتل وصي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو يصلي في محرابه في مسجد الكوفة أثناء سجوده في صلاة الصبح في شهر رمضان. و ايضا قتلوا اولاد نبيهم (ص) الحسن والحسين (ع).

                  تعليق

                  مواضيع مرتبطة

                  Collapse

                  جاري العمل...