ما هو السببُ الأصيل وراء حقد البابا على الإسلام؟
وَفْقَ معلوماتي البسيطة جدّاً فإنَّهُ من المعروف أنَّ في النصرانيّةِ رجالَ دينٍ، وهم قسمان: إكليروسيون clercs ولاهوتيّون theologians . ولكلِّ صنفٍ رتَبٌ ومناصبُ ومراتبُ وبحسبِها لهم امتيازاتٌ ورواتبُ.
ولا ريْبَ أنَّ التثليثَ هو الأساسُ في النصرانيةِ. ولمّا كانَت النصرانيّةُ قد خرقتْ للهِ شريكينِ: الابن والروح القدس، فقد أصبحَ تمايزُ وتفاضلُ الرتبِ الإكليركيّةِ واللاهوتيةِ، والترقيات فيها، معتمدةً على قدرةِ التمشيةِ لِكذبةِ اللاهوت الكبرى في عقول الأتباع. وبمرور القرونِ تراكمت "أدبيّاتُ وفلسفاتُ" هذا الافتراء. وصارَ هناك معاهدُ تعطي شهاداتٍ ودرجاتٍ علميةً في علمِ هذا الإفْكِ.
وبالنسبةِ لنا، نحنُ المسلمينَ، فكلُّ العلمِ اللاهوتيِّ ما هوَ إلاّ أباطيلُ وافتراءاتٌ، أيْ إنَّ "علمَ وفهمَ وعقلَ" رجل الدينِ النصرانيِّ ما هيَ إلاّ مجمعُ "خراريف". وبكلماتٍ أخرى، مهما علتْ رتبةُ رجلِ الدين النصرانيِّ بينَ المسيحيّينَ، ومهما كانتْ الدرجاتُ العلميةُ التي حصّلَها، فإنَّ كلَّ ذلكَ لا يعني للمسلمِ إلاّ أنَّ صاحبَها هوَ أكثرُ وأكبرُ ضلالاً من غيرِهِ. أجل، كذبوا كذبةً وصاروا يعطون عليها شهاداتٍ علميّةً، ومنْ تعمّقَ فيها وتجذَّرَ كانت له الترقيات!
ولا ريْبَ أنَّ البابوات والقساوسةَ والكرادلةَ همْ أوعى المسيحيّينَ بنظرةِ المسلمينَ إليهم منْ حيثُ اعتبارُهم لهم بأنّهم "كبار الضالّين".. ولذلك همْ أعظم المسيحيّينَ حقداً عليْنا.
فالبابا إذا ما لبسَ "نظارةً مسيحيّةً" رأى نفسَهُ في الأوجِ، وحينما يلبسُ "نظّارةً إسلاميّةً" يرى نفسَهُ في الحضيضِ.. فلا تشفعُ له رتبتُهُ ولا شهاداتُه إلاّ أنْ يظلَّ موصوفاً بأنهُ "أبو الضالين".. ومنْ هنا هوَ أكبرُ الحاقدين.

تعليق