عدم صلاحية أية التطهير للأستدلال على العصمة/الحلقة الأولى

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عمر الفاروق
    عضو فعال
    • Oct 2006
    • 554

    #1

    عدم صلاحية أية التطهير للأستدلال على العصمة/الحلقة الأولى

    الحمد لله
    والصلاة والسلام على محمد ابن عبد الله
    وعلى ال بيته الطاهرين
    وعلى اصحابه الغر الميامين
    أبو بكر
    وعمر
    وعثمان
    وعلي
    الذي أغاظ الله بهم الكفار والمشركين
    أما بعد...
    سنبدأ بأذنه تعالى بإبطال ما قد ورد من تؤيل لتفسير اية التطهير سواء من عصمة او اختصاص الأية على سيدنا علي وسيدتنا فاطمة
    وابنائهما الحسن والحسين رضوان الله عليهم اجمعين
    عدم دلالة نص الآية على العصمة
    وذلك ل...

    أولاً:افتقاره إلى السند اللغوي :



    فهذا التفسير لاينهض من الأساس لأنه ساقط لغوياً والقرآن نزل بلغة العرب فإذا كانت هذه الألفاظ (التطهير) و(إذهاب الرجس) تعني (العصمة) في هذه اللغة فيمكن حمل النص على مايقولون .
    ولكن...
    إذا كانت هذه الألفاظ تعني ذلك في اللغة التي نزل بها القرآن فماذا يكون الجواب؟ والدليل على ما أقول ما يلي :
    1- لاعلاقة للرجس بالخطأ في لغة القرآن .
    فلا يعرف من لغة القرآن- التي هي لباب لغة العرب - إطلاق لفظ(الرجس) على الخطأ في الاجتهاد .فإن(الرجس) القذر والنتن وأمثالهما .
    يقول الراغب الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن مادة (رجس)
    الرجس: الشي القذر يقال :رجل رجس ورجال أرجاس قال تعالى(رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) والرجس من جهة الشرع الخمر والميسر...وجعل الكافرين رجساً من حيث أن الشرك بالعقل أقبح الأشياء قال تعالى(وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًاإِلَى رِجْسِهِمْ)وقوله تعالى(وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ) ,قيل الرجس النتن , وقيل العذاب وذلك كقوله :(إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)وقوله تعالى:(أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ)
    قلت :ولذلك لم يختلف الفقهاء في نجاسة الخمر وإنما اختلفوا في كون النجاسة هل هي معنوية أم حسية ؟ لأنها وصفت بالآية بالرجس وما ذاك إلا لأنهم فهموا من وصفالله تعالى لها وللأنصاب والأزلام والميسر بلفظ (الرجس) إنه القذر والنتن والنجاسة ومن قال بنجاستها المعنوية قال هي كقوله تعالى :(إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) (1) التوبة :28. والخطأ في الاجتهاد لايمكن أن يوصف بأنه قذرأو نجاسة أونتن لذلك فهو ليس برجس .
    فمن قال : إن الآية نص في التنزيه من الخطأ فقد جاء بما لايعرف من لغة العرب . وإذن فالآيةلاتنهض حجة على العصمة من الخطأ ,بل سقط الاحتجاج بها كلياً لأن العصمة لاتتجزأ فإذا لم يكن من وصف بالعصمة معصوماًمن الخطأ فهو ليس معصوماً من الذنب لأنهما متلازمان .
    (التطهير) و(إذهاب الرجس) لايعني العصمة من الذنب والدليل الواضح على هذا وروده في غير (اهل البيت)
    كما في قوله تعالى :(وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًاوَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌرَحِيمٌ .102. خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا) (2)التوبة :102-103 .
    وهؤلاء قوم ارتكبوا المعاصي , فلو كان (التطهير)يعني العصمة من الذنب لما أطلق على هؤلاء المذنبين الذين (اعترفوا بذنوبهم خلطواعملاً صالحاً وآخر سيئاً) وقد وصف هؤلاء بالتزكية إضافة إلى التطهير (تطهرهم وتزكيهم) والتزكية أعلى وقد وصف بها هؤلاء المذنبون ومع ذلك لم يكونوا معصومين ولم يوصف بها أولئك الذين يُقال عنهم (أئمة معصومون) ,وإنما اكتفى بلفظ (التطهير)فقط ,وهو أقل منزلة من حيث المعنى فكيف صاروا به – وهوأقل – معصومون ؟ ! .
    وقال تعالى(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُواأَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)النمل :56.,ولم تكون ابنتا لوط معصومتين مع أنهما من الآل الذين وصفوا (بالتطهير)وأرادوا إخراجهم , فتطهير آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو أهله هو كتطهير آل لوط عليه السلام .
    وقال جل وعلا عن رواد مسجد قباء من الصحابة الأطهار :(فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) 2التوبة:.108 .ولم يكن هؤلأء معصومين من الذنوب بالاتفاق .
    وقال بعد أن نهى عن إتيان النساء في المحيض :(إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)(3) ا لبقرة :222.
    وقال عن أهل بدر وهم ثلاثمائة وثلاثة عشررجلاً :(وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ)
    (4)الأنفال:11 .
    والرجز والرجس متقاربان و(يطهركم)في الآيتين واحد ولم يكن هؤلاء معصومين من الذنوب .
    وقال مخاطباًالمسلمين جميعاً :(مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (1) المائدة :6.
    وقال عن المنافقين واليهود:(أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَقُلُوبَهُمْ)(2)المائدة:41.
    وليس معنى اللفظ(أولئك الذين لم يرد الله أن يعصمهم من الذنوب )ولا يستقيم تفسير اللفظ (بالعصمة) إلاإذا كان المعنى كذلك,وأيضاً فإن مفهوم لفظ الآية يستلزم أن يكون غيرهم من المؤمنين معصومين منالذنوب ولم يقل أحد بذلك .
    فالآية إذاً لادليل فيهاعلى (العصمة) بمعنييها
    الحمد لله
    استغفر الله.
    آخر تعديل بواسطة عمر الفاروق; 23-11-2006, 04:39 PM.
    لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 88 التوبة
  • عمر الفاروق
    عضو فعال
    • Oct 2006
    • 554

    #2
    الرد: عدم صلاحية أية التطهير للأستدلال على العصمة/الحلقة الأولى

    الحمد لله
    بارك الله فيكم
    للرفع
    لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 88 التوبة

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...