أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الروائيه ديمه
    عضو فعال
    • Apr 2007
    • 50

    #1

    أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

    تساؤلات أطرحها عليكم أخواني الشيعه الرجاء أن تجيبوا عليها بما يتوافق مع القران الكريم

    لقد كان ادعاء محبة آل البيت والتشيع لهم هو الباب الذي ولجت منه العديد من الفرق بين صفوف المسلمين . لذلك تجد أن الفرق التي خالفت أهل السنة والجماعة ، ولجت من هذا الباب ، وكلا من تلك الفرق تزعم أنها تتشيع لآل البيت ، وأنهم يهتدون بهديهم ، ولكن لو نظرنا إلى عقيدة كل فرقة ، ولوجدنا أنها تختلف عن الأخرى تماماً ، بل كلاً منا يكفر الآخر. فمثلاً : هناك الإثني عشرية و الإسماعيلية و الزيدية و الكيسانية و كثير غيرهم. كل هذه الفرق تدعي التشيع ونصرة آل البيت ، كل من هذه الفرق تدعي التشيع واتباع آل البيت ، لكن تجد أن كل فرقة لها عقيدة تختلف تماماً عن الأخرى ، ولو كان الاختلاف فقهياً لقلنا الأمر طبيعي ، لكن المصيبة أن الاختلاف في أسس العقيدة . و ليس هذا فحسب، بل كل فرقة لديها نظام الإمامة الخاص بها، فلو كان هناك من نص على الأئمة لما اختلفت الشيعة تلك الاختلافات الشديدة على تحديد أئمتهم.
    وهنا نسألأخواننا الشيعة جميعاً : ما هي الفرقة التي على حق في اتباع آل البيت ؟ ولماذا تفرقوا وقد كانوا من منبت واحد ؟ ولماذا صار لكل منها عقيدة تختلف عن الأخرى ؟
    الأمر الآخر : يسأل سائل و يقول ، أليس علي رضي الله عنه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، أليس هو زوج بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا كان الأمر كذلك ، فلماذا لا يكون هو الخليفة بعد رسول الله ؟
    فأقول :
    1- أن أبو بكر أفضل منه ، فقد جاءت أحاديث كثيرة تبين فضلهم
    سأتحدث قليلا بهذا....
    دفاعاً عن الصحابة

    1. أبو بكر الصديق: خير هذه الأمة بعد نبيها:
    لقد زكّى الله صحابة الرسول عموماً و المهاجرين و الأنصار خاصة وأشار إلى بعضهم مثل أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي نصّ القرآن صراحة أن الله معه :
    إِلاّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا(40) التوبة
    فمن يكون أفضل من اثنين الله ثالثهما ؟ وهل يكون أحد أفضل من أبي بكر إلا النبي صلى الله عليه وسلم ؟! فما من أحد يعادي أبا بكر الصديق إلا كان عدواً لله ، فقد نص القرآن أن الله مع أبي بكر، كما أخبره الرسول صلى الله عليه و سلم بالغار، و وصفه الله أنه صاحب رسول الله، و قد أجمع السنة و الشيعة و الخوارج على أن أبو بكر هو صاحب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) في الغار. و لم ينل أحد هذا الفضل إلا أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
    و من أفضال أبو بكر أن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قد جعله أميراً للحج. قال بن القيّم:
    ثم أقام رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد رجوعه من تبوك -بقيّة رمضان و شوّال و ذي القعدة- ثم بعث أبا بكر رضي الله عنه أميراُ على الحج ليقيم للناس حجهم. و أهل الشرك على دينهم و منازلهم من حجهم. فخرج أبو بكر في ثلاثمائة من المدينة. و بعث رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بعشرين بدنة. قلّدها و أشعرها بيده، ثم نزلت سورة "براءة" في نقض ما بين رسول الله (صلى الله عليه و سلم) و بين المشركين من العهد الذي كانوا عليه، فأرسل بها علي بن أبي طالب على ناقته العضباء، ليقرأ "براءة" على الناس. و ينبذ إلى كل ذي عهد عهده, فلمّـا لقي أبا بكر قال له: "أمير, أو مأمور؟ فقال علي: بل مأمور", فلمّـا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب، فقال: يا أيها الناس! لا يدخل الجنة كافر, و لا يحج بعد العام مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان. و من كان له عهد عند رسول الله (صلّى الله عليه و سلّم) فهو إلى مدّته.
    زاد المعاد (1 / 186).
    و بعد ذلك، و في آخر أيّـامه صلّى الله عليه و سلّم عندما مرض يأمر أبا بكر ليصلّي بالناس بدلاُ عنه صلّى الله عليه و سلّم و علي و العبّاس رضي الله عنهما كانا حاضرين.
    و إن كان أحد قد توهم أن نص القرآن بفضل أبي بكر و ما ذكرناه من إمامة أبو بكر (رضي الله عنه) لا علاقة له بأحقيته في الخلافة، فإن علي (رضي الله عنه) قد تكفل في الرد على هذا الزعم. فقد قال علي (رضي الله عنه) عن الخلافة في كتاب نهج البلاغة و هو أصدق الكتب عند الشيعة:
    (((( و إنا لنرى أبا بكر أحق بها - أي بالخلافة - إنه لصاحب الغار. و إنا لنعرف سنه. و لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصلاة خلفه و هو حي )))). نهج البلاغة، تحقيق العالم الشيعي الشريف الرضي 1 / 132
    و يقول علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) و هو يذكر بيعته لأبي بكر ((... فمشيت عنـد ذلك إلى أبـي بكر فبـايعته و نهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل و زهق و كانت ( كلمة الله هي العليا و لو كره الكافرون ) فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر و سدد و قارب و اقتصد فصحبته مناصحاً و أطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً )). الغارات للثقفي (2 / 305).
    أخوااااني ..أيعقل أن يبايع علي رضي الله عنه أبي بكر ..وانتم تحكمون على ابو بكر بالرده...من أين أتيتم بدينكم ؟؟؟؟؟؟؟!!!


    بالله عليكم أخواااااني الشيعه ....!!!
    أيعقل أن يقوم أبو بكر رضي الله عنه بكل هذه الأفعال العظيمه ,وأن يكرمه الله بصحبه حبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم ,وأن يذكره بالقران الكريم ويكرمه بهذا الفضل أن يذكره في كتابه الذي سيبقى الى يوم الدين ,ثم تحكمون عليه بانه كفر وارتد , بالله عليكم فكروا ولو قليلا الله سبحانه وتعالى الذي انزل في كتابه ايات تثبت اشياء تم اكتشافها من قبل العلماء الان وقد ذكرها الله في كتابه أيعقل أن الله الذي يعلم السر وما يخفى ,,لو كان يعلم ان أبو بكر سيرتد هل تظن ان الله سيكرمه بذكره في القران على انه صاحب رسول الله ..أخواااااني ..جزاكم الله خير ..دعونا من كلام المفتين والعلماء لنتفكر بايات القران قليلا..
    جزاكم الله خير أن تجيبوا على اسئلتي لكم أيعقل ماتقولون عن ابي بكر رضي الله عنه...
    أختكم الروائيه ديمه
  • شيعي كاظمي
    موقوف
    • Mar 2007
    • 109

    #2
    الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

    بسمه تعالى







    اختي الروائيه ديمه ، راجعي المواضيع السابقة و ستجدين ردي على هذه الشبهة






    و الله ولي التوفيق

    تعليق

    • الروائيه ديمه
      عضو فعال
      • Apr 2007
      • 50

      #3
      الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

      أخي شيعي كاظمي..
      ربما قد تطرقت للحديث والنقاش في هذا الموضوع مع الاخوه....لكن ارجوك انا عندما اطرح تساؤلات ربما تم طرحها من قبل عليك...هدفي هو أن أناقشك فيها بنفسي....وهذا قسم مخصص للحوارات والنقاشات..ولا بأس بفتح الموضوع معك أكثر من مره..أذا سمحت أخي..أن تتقبل طرحي للمواضيع..حتى لو تم تكرارها في هذا المنتدى...وشكرا جزيلا

      أختكم الروائيه ديمه

      تعليق

      • ابو جاسم الحسيني
        عضو فعال
        • Mar 2007
        • 82

        #4
        الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

        السلام عليكم ...اللهم صلي على محمد وآل محمد ..... تحية مني لكي اختي الكريمة الروائية


        ان شاء الله اختي سأعطيكي رد وافي حول شبهتك انه ابي بكر صاحب الرسول بالغار وهل هي منقبة


        ارجو اولا اختي الكريمة اذا وجد خطأ مطبعي مني أرجوا تنبيهي عنه لأني سأكتبه لكي ..

        قال الله تعالى {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} سورة التوبة – 40 .
        استدليتم بها اختاه بهذه الآية الكريمة في إثبات فضيلة أبي بكر و خلافته , و الحق أن هذه الآية لا تدل على فضيلة لأبي بكر و لا لأي صحابي و لا تتكلم عن الخلافة بل فيها تأنيب و توبيخ للصحابة و يتضح ذلك من خلال قراءة الآيات السابقة و اللاحقة .

        { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(39) إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(40 ) انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42) } سورة التوبة .
        الآيات الكريمة تخاطب المؤمنين ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرض ) و تعاتبهم لتقاعسهم عن النفرة في سبيل الله تعالى , ثم تهددهم بالعذاب الأليم و استبدالهم بغيرهم , ثم بيّن الله تعالى أن تخاذلهم لا يضر الله شيئاً , و الله على كل شيء قدير , ثم ذكرّهم بأنهم إن لم ينصروا الرسول فالله قادر على نصرته كما نصره سابقاً في الغار . ثم ذكر أنه لم يكن معه في الغار إلا شخص واحد , و أوضح ما دار بينه و بين صاحبه في الغار , و أن الله تعالى أنزل سكينته على رسوله و أيده بجنود لم تروها و جعل كلمة الذين كفروا السلفى و كلمة الله هي العليا , فالله قادر على نصرة رسوله إن شاء باستبدال القوم المتخاذلين بآخرين مجاهدين , و إن شاء بإنزال جنود من السماء و هو على كل شيء قدير . ثم رجع القرآن مرة أخرى و حث القوم على الجهاد و رغبّهم في ذلك و تعرّض في عدة آيات لقوم من المنافقين و ذكر موقفهم من الجهاد فمن شاء فليرجع إلى القرآن الكريم و كتب التفاسير .
        و بذلك يتضح أنه ليس في قوله تعالى ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ...) مدح لأبي بكر و لا دليل على أحقيته بالخلافة بل الآيات في مقام لوم الصحابة على تثاقلهم عن الجهاد و بيان أن الله تعالى قادر على نصرة رسوله كما نصره في الغار ذلك الظرف الحرج جداً فافهم و تأمل .



        أرجو ان يكون هذا النص كافيا لكي واقول هذا بعد التوكل الله وفقكم الله....


        أخوكم بالله:ابو جاسم الحسيني

        تعليق

        • سعدالشهراني
          عضو متميز
          • Feb 2007
          • 531

          #5
          الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

          اضيف في الأساس بواسطة ابو جاسم الحسيني
          السلام عليكم ...اللهم صلي على محمد وآل محمد ..... تحية مني لكي اختي الكريمة الروائية


          ان شاء الله اختي سأعطيكي رد وافي حول شبهتك انه ابي بكر صاحب الرسول بالغار وهل هي منقبة


          ارجو اولا اختي الكريمة اذا وجد خطأ مطبعي مني أرجوا تنبيهي عنه لأني سأكتبه لكي ..

          قال الله تعالى {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} سورة التوبة – 40 .
          استدليتم بها اختاه بهذه الآية الكريمة في إثبات فضيلة أبي بكر و خلافته , و الحق أن هذه الآية لا تدل على فضيلة لأبي بكر و لا لأي صحابي و لا تتكلم عن الخلافة بل فيها تأنيب و توبيخ للصحابة و يتضح ذلك من خلال قراءة الآيات السابقة و اللاحقة .

          { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(39) إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(40 ) انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42) } سورة التوبة .
          الآيات الكريمة تخاطب المؤمنين ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرض ) و تعاتبهم لتقاعسهم عن النفرة في سبيل الله تعالى , ثم تهددهم بالعذاب الأليم و استبدالهم بغيرهم , ثم بيّن الله تعالى أن تخاذلهم لا يضر الله شيئاً , و الله على كل شيء قدير , ثم ذكرّهم بأنهم إن لم ينصروا الرسول فالله قادر على نصرته كما نصره سابقاً في الغار . ثم ذكر أنه لم يكن معه في الغار إلا شخص واحد , و أوضح ما دار بينه و بين صاحبه في الغار , و أن الله تعالى أنزل سكينته على رسوله و أيده بجنود لم تروها و جعل كلمة الذين كفروا السلفى و كلمة الله هي العليا , فالله قادر على نصرة رسوله إن شاء باستبدال القوم المتخاذلين بآخرين مجاهدين , و إن شاء بإنزال جنود من السماء و هو على كل شيء قدير . ثم رجع القرآن مرة أخرى و حث القوم على الجهاد و رغبّهم في ذلك و تعرّض في عدة آيات لقوم من المنافقين و ذكر موقفهم من الجهاد فمن شاء فليرجع إلى القرآن الكريم و كتب التفاسير .
          و بذلك يتضح أنه ليس في قوله تعالى ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ...) مدح لأبي بكر و لا دليل على أحقيته بالخلافة بل الآيات في مقام لوم الصحابة على تثاقلهم عن الجهاد و بيان أن الله تعالى قادر على نصرة رسوله كما نصره في الغار ذلك الظرف الحرج جداً فافهم و تأمل .



          أرجو ان يكون هذا النص كافيا لكي واقول هذا بعد التوكل الله وفقكم الله....


          أخوكم بالله:ابو جاسم الحسيني
          وكما قال الشاعر ومن فمهم ندينهم....
          ولأنني من عشاق أن أرد على الشخص من عباراته ....
          فأريد منك يا أبو جاسم الرجوع للآية التي كتبتها وقرائتها من جديد ....
          قال تعالى((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(39) إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(40 ) انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42) ))
          الشرح : الأسلوب القرآني كان مدرسة يستخدم أسلوب التأديب ...
          وهذا الأسلوب تم استخدامه لزوجات الرسول أمهاتنا أمهات المؤمنين...وكذلك مع الصحابة ومع الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه...
          فالأسلوب القرآني يأخذ في بعض المواقف الحرص والتحريص.....
          عودة للآيات.....
          فات ابوجاسم بأن الآيات كانت تحرض المسلمين.. وقد جاء في الآيات ضرب مثال من رب العالمين
          بأن المسلمين إذا لم ينفروا فسوف يستبدل قوما غيرهم.... فجائت عبارة( يستبدل ) وفي الآية الثانية
          كان الحديث عن أبوبكر رضي الله عنه... فأبوبكر هو من الإستبدال كنوع من أنواع التحريض للنفرة في سبيل الله....
          لذا فالفكرة التي قلتها ساقطة جملة وتفصيلا...لأن التفسير إذا لم يكن شواهد فهو ليس بتفسير
          بل نوع من أنواع الحلم أو نوع من أنواع أحلام اليقضة....
          فكلام الله كبير جدا تستطيع فهمه بالمنطق كما يمكنك فهمه بالشواهد كما يمكنك فهمه بالقرآن نفسه يفسر بعضه بعضا....وكذلك اللغة العربية وغيرها وغيرها من الطرق لفهم كلام الله.
          وأفضل الطرق لفهم كلام الله هو تفسير كلام الله بكلام الله..ثم تفسير كلام الله بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم....
          ثم يأتي المنطق واللغة العربية و و و و في مراحل تالية.....
          فأنت أتيت بتفسير عقلاني
          وأنا رددت عليك بمثله وأحسن تأويلا
          فهنا سوف تتوقف
          ويجب عليك الإتيان بشواهد
          فهات ما يخدم موضوعك بغير التفسير العقلاني لأنه تم احباطه
          مع العلم بأن جميع مصادرك غير معتبرة لدينا
          لأن مصادرك نفسها تقولون بأنها لا تلزمكم إذا انحشرتم في زاوية ضيقة
          فإذا كنت تملك شواهد من كتب الصادقين الشجعان أقصد بالطبع أهل السنة والجماعة
          فأت بها ....... وإلا فاحتفظ بكل الكذب المحشي في كتبكم لا يلزمنا في شيء
          لأني أملك من الشواهد -من السنة- ما يتركك تحفر الأرض غوصا غوصا لأعماق سحيقة....
          لك مجال الحديث والرد بما يناسبك


          أخو المسلمين
          سعد

          تعليق

          • الروائيه ديمه
            عضو فعال
            • Apr 2007
            • 50

            #6
            الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

            السلام عليكم
            أخي الكريم أبو جاسم...

            الله عز وجل في الايه الكريمه...يحرض المؤمنين على القتال...ويخبرهم بأنه قادر على استبدالهم بقوم اخرين...وتحدث عن قدرته ..بذكر قصة الرسول مع ابي بكر رضي الله عنه.

            موضوعنا ياأخي هو تكريم الله لأبي بكر..بأن ذكره في الايه ..وهذا يدل على فضل أبو بكر الصديق رضي الله عنه.ووصفه الله سبحانه وتعالى بأنه..صاحب الرسول باتفاق الجميع...أنا هدفي يااخي هو أن أذكركم بفضل أبو بكر..فهل يعقل أن يذكره الله وينعته بصاحب الرسول..ثم تقولون انه كفر وارتد....أيعقل أن الله سيذكره في كتابه الكريم الذي سيتلى الى يوم الدين بأجمل الصفات..ويصفه بالصاحب التي تدل على شدة قربه بالرسول..ثم يأتي قوم ..بعد الرسول..ويقولون عنه كفر...من أيت حكمتم عليه...إذا كان الرسول باحاديثه يذكر فضل ابي بكر وحبه له..واذا كان القران العظيم قد حوى وصف رائع لعلاقة الرسول بابي بكر...أليس هذا كافيا ليكون أبي بكر ذو فضل عظيم.....هداكم الله ياأخي..واحب أن أخبرك ايضا أن أبي بكر ضحى بنفسه لاجل الرسول..فقد غزا معه في معاركه..حتى علي رضي الله عنه تحدث عن فضله..(قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: "إن اللّه تعالى هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صدِّيقاً" وسبب تسميته أنه بادر إلى تصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولازم الصدق فلم تقع منه هِنات ولا كذبة في حال من الأحوال )..ألستم من اتباع علي..لماذا لاتتبعون مايقول ..هاهو يقول عن فضل أبي بكر الصديق...أم أنكم حكمتم على ابو بكر رضي الله عنه بناء على أحكام الأئمه...ألستم من اتباع علي..هاهو رضي الله عنه يذكر فضائل ابي بكر...وقال الرسول صلى الله عليه وسلم(ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت عنده كَبْوَة ونظر وتردد إلا ما كان من أبي بكر رضي اللّه عنه ما عَلَمَ عنه حين ذكرته له) أي أنه بادر به..
            ثم أن لأبي بكر فضائل..سأذكر منها

            أول خطيب فى الاسلام

            وقد أصاب أبا بكر من إيذاء قريش شيء كثير. فمن ذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما دخل دار الأرقم ليعبد اللّه ومن معه من أصحابه سراً ألح أبو بكر رضي اللّه عنه في الظهور،

            فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: يا أبا بكر إنا قليل فلم يزل به حتى خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن معه من الصحابة رضي اللّه عنهم وقام أبو بكر في الناس خطيباً ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس ودعا إلى الله و الى رسول اللّه، فهو أول خطيب دعا إلى اللّه تعالى
            فثار المشركون على أبي بكر رضي اللّه عنه وعلى المسلمين يضربونهم فضربوهم ضرباً شديداً ووُطئ أبو بكر بالأرجل وضرب ضرباً شديداً وصار عُتْبة بن ربيعة يضرب أبا بكر بنعلين مخصوفتين ويحرفهما إلى وجهه حتى صار لا يعرف أنفه من وجهه،
            فجاءت بنو تيم يتعادَون فأجْلت المشركين عن أبي بكر إلى أن أدخلوه منزله ولا يشكُّون في موته، ثم رجعوا فدخلوا المسجد فقالوا: واللّه لئن مات أبو بكر لنقتلن عتبة، ثم رجعوا إلى أبي بكر وصار والده أبو قحافة وبنو تيم يكلمونه فلا يجيب حتى آخر النهار،
            ثم تكلم وقال: ما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فلاموه فصار يكرر ذلك
            فقالت أمه: واللّه ما لي علم بصاحبك
            فقال: اذهبي إلى أم جميل فاسأليها عنه وخرجت إليها وسألتها عن محمد بن عبد اللّه،
            فقالت: لا أعرف محمداً ولا أبا بكر ثم قالت: تريدين أن أخرج معك؟
            قالت: نعم فخرجت معها إلى أن جاءت أبا بكر فوجدته صريعاً
            فصاحت وقالت: إن قوماً نالوا هذا منك لأهل فسق وإني لأرجو أن ينتقم اللّه منهم،
            فقال لها أبو بكر رضي اللّه عنه: ما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟
            فقالت: هذه أمك،
            قال: فلا عَيْنَ عليك منها أي أنها لا تفشي سرك
            قالت: سالم هو في دار الأرقم
            فقال: واللّه لا أذوق طعاماً ولا أشرب شراباً أو آتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
            قالت أمه: فأمهلناه

            حتى إذا هدأت الرِّجل وسكن الناس خرجنا به يتكئ عليَّ حتى دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرقَّ له رقة شديدة وأكب عليه يقبله وأكب عليه المسلمون كذلك
            فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ما بي من بأس إلا ما نال الناس من وجهي، وهذه أمي برة بولدها فعسى اللّه أن يستنقذها من النار، فدعا لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودعاها إلى الإسلام فأسلمت ولما اشتد أذى كفار قريش لم يهاجر أبو بكر إلى الحبشة مع المسلمين بل بقي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تاركاً عياله وأولاده..

            أتعتقدوووون أخواني الشيعه...

            أن أنسان بكل هذه الصفات الرائعه ..بكل هذه المواقف التي تجسد حبه للرسول..وتجسد مدى ايمانه..يمكن أن يرتد ويكفر بعد الرسول بزعمكم...أعتقد أخواني أنكم في الطريق الخطأ...
            فرجاء منكم أعادة وزن الأمور..ووضع كل الحقائق المبنيه على المنطق القراني..وليس منطق علمائكم وأئمتكم......
            أختكم الروائيه ديمه

            تعليق

            • ابو جاسم الحسيني
              عضو فعال
              • Mar 2007
              • 82

              #7
              الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

              اضيف في الأساس بواسطة سعدالشهراني
              وكما قال الشاعر ومن فمهم ندينهم....
              ولأنني من عشاق أن أرد على الشخص من عباراته ....
              فأريد منك يا أبو جاسم الرجوع للآية التي كتبتها وقرائتها من جديد ....
              قال تعالى((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(39) إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(40 ) انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42) ))
              الشرح : الأسلوب القرآني كان مدرسة يستخدم أسلوب التأديب ...
              وهذا الأسلوب تم استخدامه لزوجات الرسول أمهاتنا أمهات المؤمنين...وكذلك مع الصحابة ومع الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه...
              فالأسلوب القرآني يأخذ في بعض المواقف الحرص والتحريص.....
              عودة للآيات.....
              فات ابوجاسم بأن الآيات كانت تحرض المسلمين.. وقد جاء في الآيات ضرب مثال من رب العالمين
              بأن المسلمين إذا لم ينفروا فسوف يستبدل قوما غيرهم.... فجائت عبارة( يستبدل ) وفي الآية الثانية
              كان الحديث عن أبوبكر رضي الله عنه... فأبوبكر هو من الإستبدال كنوع من أنواع التحريض للنفرة في سبيل الله....
              لذا فالفكرة التي قلتها ساقطة جملة وتفصيلا...لأن التفسير إذا لم يكن شواهد فهو ليس بتفسير
              بل نوع من أنواع الحلم أو نوع من أنواع أحلام اليقضة....
              فكلام الله كبير جدا تستطيع فهمه بالمنطق كما يمكنك فهمه بالشواهد كما يمكنك فهمه بالقرآن نفسه يفسر بعضه بعضا....وكذلك اللغة العربية وغيرها وغيرها من الطرق لفهم كلام الله.
              وأفضل الطرق لفهم كلام الله هو تفسير كلام الله بكلام الله..ثم تفسير كلام الله بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم....
              ثم يأتي المنطق واللغة العربية و و و و في مراحل تالية.....
              فأنت أتيت بتفسير عقلاني
              وأنا رددت عليك بمثله وأحسن تأويلا
              فهنا سوف تتوقف
              ويجب عليك الإتيان بشواهد
              فهات ما يخدم موضوعك بغير التفسير العقلاني لأنه تم احباطه
              مع العلم بأن جميع مصادرك غير معتبرة لدينا
              لأن مصادرك نفسها تقولون بأنها لا تلزمكم إذا انحشرتم في زاوية ضيقة
              فإذا كنت تملك شواهد من كتب الصادقين الشجعان أقصد بالطبع أهل السنة والجماعة
              فأت بها ....... وإلا فاحتفظ بكل الكذب المحشي في كتبكم لا يلزمنا في شيء
              لأني أملك من الشواهد -من السنة- ما يتركك تحفر الأرض غوصا غوصا لأعماق سحيقة....
              لك مجال الحديث والرد بما يناسبك


              أخو المسلمين
              سعد



              اهلا اخي العزيز سعد وارحب بك وبالأخوة الأعزاء


              اولا السلام عليكم ورحمة الله


              ممكن تشرح لنا تفصيل اية الغار


              إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَه الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ




              ما رأيك عزيز سعد بالذي لونته لك باللون الأحمر

              ولماذا بما انه لأبي بكر الفضل لماذا انزل الله السكينة على الرسول صلى الله عليه وآله وايده بجنود ولم يطبق هذا الفضل لأبي بكر؟؟؟




              أخوكم بالله/ ابو جاسم



              اضافة اخرى

              سورة الفتح
              (( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما)) 4

              سورة الفتح
              (( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم مافي قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا)) 18

              سورة التوبة
              ((ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين )) 26

              سورة التوبة
              فأنزل سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم)) 40

              السؤال هو : لماذا السكينة تنزل على المؤمنين فقط
              ولم تشمل أبي بكر في الآية الأخيرة وشملت النبي فقط صلى الله عليه وآله وسلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!
              آخر تعديل بواسطة ابو جاسم الحسيني; 11-04-2007, 08:41 PM.

              تعليق

              • ابو جاسم الحسيني
                عضو فعال
                • Mar 2007
                • 82

                #8
                الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                السلام عليكم

                أخي الكريم أبو جاسم...

                عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                حياكم الله اختي الكريمة




                الله عز وجل في الايه الكريمه...يحرض المؤمنين على القتال...ويخبرهم بأنه قادر على استبدالهم بقوم اخرين...وتحدث عن قدرته ..بذكر قصة الرسول مع ابي بكر رضي الله عنه.

                موضوعنا ياأخي هو تكريم الله لأبي بكر..بأن ذكره في الايه ..وهذا يدل على فضل أبو بكر الصديق رضي الله عنه.ووصفه الله سبحانه وتعالى بأنه
                واختي الكريمة هذه الآية بها مذمة عكس ما تتصورين


                فلو اعطيتني اية اخرى قد اقتنع ولكن هذه الآية بالذاب فيها مذمة لأبي بكر


                ستقولين كيف وهذا من حقكي


                يقول الله عز وجل

                إِلاَّ تَنصُرُوهُفَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَه الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ


                انظري الآيات كلها تقول انزل الله السكينة عليه ولم يقل عليهما وقال الله ايده ولم يقل ايدهما وايضا قول الله فقد نصره ولم يقل نصرهما

                وانظري هذه الآيات التي تبين على اي فئة تنزل السكينة:-

                سورة الفتح
                (( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما)) 4

                سورة الفتح
                (( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم مافي قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا)) 18

                سورة التوبة
                ((ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين )) 26

                سورة التوبة
                فأنزل سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم)) 40

                السؤال هو : لماذا السكينة تنزل على المؤمنين فقط
                ولم تشمل أبي بكر في الآية الأخيرة وشملت النبي فقط صلى الله عليه وآله وسلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!



                ..صاحب الرسول باتفاق الجميع...أنا هدفي يااخي هو أن أذكركم بفضل أبو بكر..فهل يعقل أن يذكره الله وينعته بصاحب الرسول..ثم تقولون انه كفر وارتد...



                اختي الكريمة

                من الخطأ اعتبار انه مجرد الصحبة تدل على الإيمان فسأعطيكي مثال:-

                {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا } (37) سورة الكهف

                إذن المقياس بأنه وردود كلمة صاحب تدل على الحق فأقول لا اختي الكريمة ارجو تصحيح معلوماتكي


                ..واذا كان القران العظيم قد حوى وصف رائع لعلاقة الرسول بابي بكر...أليس هذا كافيا ليكون أبي بكر ذو فضل عظيم.....هداكم الله ياأخي


                وكما قلت اتمنى من كل قلبي ولكن للأسف هذه الآية منقصة لأبي بكر

                ..واحب أن أخبرك ايضا أن أبي بكر ضحى بنفسه لاجل الرسول..فقد غزا معه في معاركه..حتى علي رضي الله عنه تحدث عن فضله..(قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: "إن اللّه تعالى هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صدِّيقاً



                ارجو وضع السند بارك الله فيج



                " وسبب تسميته أنه بادر إلى تصديق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولازم الصدق فلم تقع منه هِنات ولا كذبة في حال من الأحوال )..ألستم من اتباع علي..لماذا لاتتبعون مايقول ..هاهو يقول عن فضل أبي بكر الصديق...أم أنكم حكمتم على ابو بكر رضي الله عنه بناء على أحكام الأئمه...ألستم من اتباع علي..هاهو رضي الله عنه يذكر فضائل ابي بكر...وقال الرسول صلى الله عليه وسلم(ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت عنده كَبْوَة ونظر وتردد إلا ما كان من أبي بكر رضي اللّه عنه ما عَلَمَ عنه حين ذكرته له) أي أنه بادر به..




                اختي الكريمة اصدق من إذن ؟؟؟

                انظري لهذه الرواية وهي صحيحة السند وعنديي تعريف الرجال بهذا السند


                ورد في سنن ابن ماجه
                الجزء الاول حديث رقم 120 صفحة 22 قال:-

                حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوْسَى. أَنْبَأَنَا الْعَلاَءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ المِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنُ عَبْد اللَّه؛ قَالَ:
                - قَالَ عَلِيّ: أَنَا عَبْدُ اللَّه، وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ. وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ. لاَ يَقُولُهَا بَعْدي إِلاَّ كَذَّابٌ. صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ لِسَبْعِ سِنِينَ.
                فِي الْزَوَائِدِ: هَذَا الإسناد صَحِيْح. رِجَالُهُ ثِقَاتٍ. رواه الحاكم فِي المستدرك عَنْ المنهال.
                وَقَالَ: صَحِيْح عَلَى شرط الشيخين.




                هذه وجهة نظرة الإمام علي اختي الكريمة !

                والرواية صحيحة

                فقد قال انه من يقول انه الصديق بعد الإمام علي سلام الله عليه فهو كذاب!



                أتعتقدوووون أخواني الشيعه...

                أن أنسان بكل هذه الصفات الرائعه ..بكل هذه المواقف التي تجسد حبه للرسول..وتجسد مدى ايمانه..يمكن أن يرتد ويكفر بعد الرسول بزعمكم...أعتقد أخواني أنكم في الطريق الخطأ...
                فرجاء منكم أعادة وزن الأمور..ووضع كل الحقائق المبنيه على المنطق القراني..وليس منطق علمائكم وأئمتكم......


                اختي الكريمة

                انا لا علي من قول علمائي

                أنا امامي صحيح البخاري ومسلم

                اخرج منه الروايات التي تغضب الله ورسوله


                فقد ورد بالبخاري انه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله غضبت على ابي بكر ولم تكلمه حتى توفت ولم تؤذن له بتشييع جنازتها !!!



                واعتذر عن الإطالة

                تحية كبير لكي اختي الكريمة


                تعليق

                • سعدالشهراني
                  عضو متميز
                  • Feb 2007
                  • 531

                  #9
                  الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                  اضيف في الأساس بواسطة ابو جاسم الحسيني

                  إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَه الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

                  ما رأيك عزيز سعد بالذي لونته لك باللون الأحمر

                  ولماذا بما انه لأبي بكر الفضل لماذا انزل الله السكينة على الرسول صلى الله عليه وآله وايده بجنود ولم يطبق هذا الفضل لأبي بكر؟؟؟
                  بالمناسبة ليس في عقيدة أهل السنة والجماعة بأن أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه كان نبيا
                  أبدا ويجب أن تعلم ذلك......
                  أبو بكر إنما هو امرء من المؤمنين ولكنه الأفضل فأفضل من وطئت رجله الثرى
                  بعد الأنبياء والمرسلين هو أبوبكر.....
                  وبالمناسبة إذا كنت محتارا بخصوص الضمير فالجواب ستجده لدى علماء اللغة العربية
                  فضرورة السياق لأن الخطاب من السابق مختص بالمفرد فاستمر الخطاب ساريا بضمير المفرد
                  حتى نهاية الآية كنتيجة طبيعية.....ولكن الآية فيها دليل عضيم بخصوص أبوبكر نفسه وهو
                  ((الصحبة)) شهد الله له بالصحبة..... والصحبة انصحك أن تذهب لمعاجم اللغة العربية لترى مدى قوة الكلمة ....
                  وكي ترى الفارق بينها وبين كلمة (رفيق) فالصاحب كلمة ذات مدلول كبير ينسف تماما المحاولة اليائسة
                  لتبرير محاولتك الرامية إلى الإنتقاص منه رضي الله عنه وأرضاه....

                  اضيف في الأساس بواسطة ابو جاسم الحسيني
                  اضافة اخرى

                  سورة الفتح
                  (( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما)) 4

                  سورة الفتح
                  (( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم مافي قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا)) 18

                  سورة التوبة
                  ((ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين )) 26

                  سورة التوبة
                  فأنزل سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم)) 40

                  السؤال هو : لماذا السكينة تنزل على المؤمنين فقط
                  ولم تشمل أبي بكر في الآية الأخيرة وشملت النبي فقط صلى الله عليه وآله وسلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                  الجواب على هذا التساؤل من خلال النقطة السابقة
                  في الآية السابقة شهادة لأبي بكر بالصحبة .... إذا فأبوبكر من المؤمنين كنتيجة طبيعية...
                  فإذا كنت تقول بأن أبي بكر ليس مؤمنا فهذا يعني الرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاه غير مؤمن... ! !
                  واظن بأنك لا تعني المعنى الأخير... مع العلم بأني لست على يقين بحبكم للرسول صلى الله عليه وسلم
                  بل حبكم للحسين والذي يكون الفرس أخواله .... على العموم
                  عندما شهد الله لأبي بكر بالصحبة في الآية الأخيرة فهذه الشهادة كافية عن تخصيصه بالسكينه
                  بل من الجميل اعتبار السكينة الخاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم شاملة للإثنين بطريق غير مباشر.... بسبب الشهادة بالصحبة
                  والضمير الهاء في (عليه) مختلف عن (عليك) فلو كانت الآية ((فأنزل سكينته عليك)) لقلنا بأن التخصيص مفرد وللرسول فقط
                  بينما ضمير الغائب يختلف عن ضمير المخاطب
                  اختلاف في المعنى والمدلول....
                  ....
                  ويجب الإنتباه إلى أن الشهادة بالصحبة فقط تنفي كل الشبه التي يحاول المبطلون قولها في شخص
                  خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم... وكما قلت في بداية المقال
                  الشهادة بالصحبة تعني الإيمان بالضرورة فالرسول لن يصاحب كافرا
                  وإذا قلت بأنه كافر فأنت تنقص من قدر الرسول صلى الله عليه وسلم وتتهمه بالكفر أيضا...
                  فالوضع الذي حصرتم أنفسكم فيه محير جدا ويسبب انفصام في الشخصية
                  فالدين الذي حاولتم بناءه بأيديكم يستحيل ترتيبه... أو محاولة منطقيته
                  وهذا نتيجة طبيعية لدين جاء به بشر....

                  ================توضيح بخصوص الآية==================
                  إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَه الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ
                  الآية واضحة جدا بخصوص الإخراج كان مِن مَن ولمن ..
                  الإخراج كان من الكافرين ... والنصرة كانت بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ثاني اثنين
                  لم يكن وحيدا في خروجه ...فهذه هي بداية النصرة للرسول صلى الله عليه وسلم.
                  فخروج أبو بكر مع الرسول أول النصره من الله للنبي الكريم عليه صلوات الله وسلامه.


                  لمحاولة التوضيح والخطاب بعقلية الطرف الآخر كان هذا الإسترسال
                  مع عدم رضانا تماما بالشرح لمن يحاول منا شرح شروق الشمس من الشرق
                  ولماذا وماهو السبب...؟ !
                  هناك مسلمات واضحة يشهد لها القرآن يشهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه في السنة
                  ويشهد عليها المنطق الخالي من أي مما سبق.....



                  أخو المسلمين
                  سعد

                  تعليق

                  • سعدالشهراني
                    عضو متميز
                    • Feb 2007
                    • 531

                    #10
                    الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                    اضيف في الأساس بواسطة ابو جاسم الحسيني
                    الجزء الاول حديث رقم 120 صفحة 22 قال:-
                    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوْسَى. أَنْبَأَنَا الْعَلاَءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ المِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنُ عَبْد اللَّه؛ قَالَ:
                    - قَالَ عَلِيّ: أَنَا عَبْدُ اللَّه، وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ. وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ. لاَ يَقُولُهَا بَعْدي إِلاَّ كَذَّابٌ. صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ لِسَبْعِ سِنِينَ.
                    الحديث صحيح
                    ولكن
                    هل علي بن أبي طالب أخو محمد صلى الله عليه وسلم ! ! ! !
                    علي بن أبي طالب يقول : أنا أخو رسول الله ! ! ! فهل للرسول أخوان ؟؟؟؟
                    طبعا الرسول لا أخوان له
                    ولكن حديث علي كرم الله وجهه جاء على سبيل المجاز
                    (وإذا قلت بأن العرب تقول عن ابن عم الرجل أخوه فهذه ليست ميزة لعلي رضي الله عنه
                    فلم يكن عليا هو الوحيد بين ابناء عمومة الرسول صلى الله عليه وسلم )
                    فحديثه بخصوص الصديق الأكبر على سبيل المجاز أيضا
                    بَعْدي إِلاَّ كَذَّابٌ
                    صدق كرم الله وجهه... فلم يقلها بعده أحد ولكن قبله ... فقبله أبو بكر الصديق
                    والذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم

                    علنا وفقنا في الجواب عن التساؤال الذي فقء مرارتكم
                    في انتظار أفكار مشوهة جديدة



                    أخو المسلمين
                    سعد
                    ___________
                    الحديث جاء في الجزء الأول الصفحة44 وليس22 حاول تحديد وضبط بوصلتك

                    تعليق

                    • ابوحذيفة
                      عضو متميز

                      • Jan 2004
                      • 1712

                      #11
                      الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالميم رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البرة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                      تصحيح معلومة لك اخي سعد.

                      أورد بن ماجه:
                      حدثنا ‏ ‏محمد بن إسمعيل الرازي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبيد الله بن موسى ‏ ‏أنبأنا ‏ ‏العلاء بن صالح ‏ ‏عن ‏ ‏المنهال ‏ ‏عن ‏ ‏عباد بن عبد الله ‏ ‏قال
                      ‏‏قال ‏ ‏علي ‏ ‏أنا عبد الله وأخو رسوله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب صليت قبل الناس بسبع سنين !
                      قلت:
                      أورده ابن الجوزي في ( الموضوعات ) وفي (الكشف الحثيث ) " ج1/ص144 "
                      عباد بن عبد الله الأسدي ساق له بن الجوزي حديثا في فضل علي ثم قال موضوع والمتهم به عباد بن عبد الله
                      قال بن المديني كان ضعيف الحديث وقال الأزدي روى أحاديث لا يتابع عليها
                      ثم قال قال أبو بكر بن الأثرم سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل عن حديث علي أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الأكبر قال
                      فقال اضرب عليه فإنه حديث منكر انتهى ))
                      وفي ( ميزان الاعتدال ) للذهبي ( ج4/ص31 ) في ترجمة عباد : (( قال البخاري : فيه نظر )) وهذه معناها أنه لاتحل الرواية عنه !
                      وقال الذهبي بعد أن أورد الحديث : (( قلت هذا كذب علي علي ))
                      وعده ابن تيمية من أماثل الموضوعات في " منهاج السنة النبوية " ( ج: 7 ص: 443 ) وراجع " ضعيف ابن ماجه " للألباني ( 23 )


                      برك الله فيك اخي سعد الرواية موضوعة ليست صحيحة بل الصحيح ان ابوبكر رضي الله عنه هم الصديق لا يشاركه احد في هذا الغب.

                      عن عروة بن عبدالله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام عن حلية السيوف فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه، قلت: فتقول: الصديق؟ قال فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا ولا في الآخرة) أصول الكافي: الكليني - طبع دار التعارف للمطبوعات - بيروت - لبنان، سنة الطبع: (1411هـ - 1990م).

                      مختصر تفسير ابن كثير.
                      الآية رقم ‏(‏40‏)‏
                      ‏{‏ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ‏}‏
                      يقول تعالى‏:‏ ‏{‏إلا تنصروه‏}‏ أي تنصروا رسوله فإن اللّه ناصره ومؤيده وكافيه وحافظه كما تولى نصره ‏{‏إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين‏}‏ أي عام الهجرة، لما همّ المشركون بقتله، فخرج منهم هارباً صحبة صديقه وصاحبه أبي بكر، فلجآ إلى غار ثور ثلاثة أيام ليرجع الطلب الذين خرجوا في آثارهم ثم يسيروا نحو المدينة، فجعل أبو بكر رضي اللّه عنه يجزع أن يطلع عليهم أحد، فيخلص إلى الرسول عليه الصلاة والسلام منهم أذى، فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يسكنه ويثبته ويقول‏:‏ ‏(‏يا أبا بكر ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما‏)‏ كما قال الإمام أحمد عن أنس أن أبا بكر حدثه قال‏:‏ قلت للنبي صلى اللّه عليه وسلم ونحن في الغار‏:‏ لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه قال، فقال‏:‏ ‏(‏يا أبا بكر ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما‏)‏ ‏"‏أخرجه الشيخان عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه‏"‏، ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{‏فأنزل اللّه سكينته عليه‏}‏ أي تأييده ونصره عليه، أي على الرسول صلى اللّه عليه وسلم في الأشهر وروي عن ابن عباس وغيره أن الضمير يعود على أبي بكر لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لم تزل معه سكينة قال ابن كثير وهذا لا ينافي تجدد سكينة خاصة ، وقيل‏:‏ على أبي بكر، لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لم تزل معه سكينة، ‏{‏وأيده بجنود لم تروها‏}‏‏:‏ أي الملائكة ‏{‏وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة اللّه هي العليا‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ يعني بكلمة الذين كفروا - الشرك، وكلمه اللّه هي ‏{‏لا إله إلا اللّه‏}‏‏.‏ وفي الصحيحين‏:‏ ‏(‏من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه‏)‏، وقوله‏:‏ ‏{‏واللّه عزيز‏}‏ أي في انتقامه وانتصاره، منيع الجناب لا يضام من لاذ ببابه، واحتمى بالتمسك بخطابه، ‏{‏حكيم‏}‏ في أقواله وأفعاله‏.‏


                      تفسير الجلالين.
                      الآية رقم ‏(‏ 40 ‏)‏
                      ‏{‏إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ‏}‏
                      ‏{‏ إلاً تنصروه ‏}‏ أي النبيَّ صلي الله عليه وسلم ‏{‏ فقد نصره الله إذ ‏}‏ حين ‏{‏ أخرجه الذين كفروا ‏}‏ من مكة أي الجؤوه إلى الخروج لما أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه بدار الندوة ‏{‏ ثاني اثنين ‏}‏ حال أي أحد اثنين والآخر أبو بكر - المعنى نصره الله في مثل تلك الحالة فلا يخذله في غيرها - ‏{‏ إذ ‏}‏ بدل من إذ قبله ‏{‏ هما في الغار ‏}‏ نقب في جبل ثور ‏{‏ إذ ‏}‏ بدل ثان ‏{‏ يقول لصاحبه ‏}‏ أبي بكر وقد قال له لما رأى أقدام المشركين لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا ‏{‏ لا تحزن إن الله معنا ‏}‏ بنصره ‏{‏ فأنزل الله سكينته ‏}‏ طمأنينته ‏{‏ عليه ‏}‏ قيل على النبي صلي الله عليه وسلم وقبل على أبي بكر ‏{‏ وأيَّده ‏}‏ أي النبي صلي الله عليه وسلم ‏{‏ بجنود لم تروها ‏}‏ ملائكة في الغار ومواطن قتاله ‏{‏ وجعل كلمة الذين كفروا ‏}‏ أي دعوة الشرك ‏{‏ السفلى ‏}‏ المغلوبة ‏{‏ وكلمة الله ‏}‏ أي كلمة الشهادة ‏{‏ هي العليا ‏}‏ الظاهرة الغالبة ‏{‏ والله عزيز ‏}‏ في ملكه ‏{‏ حكيم ‏}‏ في صنعه ‏.‏

                      تفسير القرطبي.

                      الآية رقم ‏(‏ 40 ‏)‏
                      ‏{‏إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم‏}‏
                      قوله تعالى‏{‏إلا تنصروه فقد نصره الله‏}‏ يقول‏:‏ تعينوه بالنفر معه في غزوة تبول‏.‏ عاتبهم الله بعد انصراف نبيه عليه السلام من تبوك‏.‏ قال النقاش‏:‏ هذه أول آية نزلت من سورة ‏[‏براءة‏]‏ والمعنى‏:‏ إن تركتم نصره فالله يتكفل به، إذ قد نصره الله في مواطن القلة وأظهره على عدوه بالغلبة والعزة‏.‏ وقيل‏:‏ فقد نصره الله بصاحبه في الغار بتأنيسه له وحمله على عنقه، وبوفاته ووقايته له بنفسه ومواساته له بماله‏.‏ قال الليث بن سعد‏:‏ ما صحب الأنبياء عليهم السلام مثل أبي بكر الصديق‏.‏ وقال سفيان بن عيينة‏.‏ خرج أبو بكر بهذه الآية من المعاتبة التي في قوله‏{‏إلا تنصروه‏}‏‏.‏
                      قوله تعالى‏{‏إذ أخرجه الذين كفروا‏}‏ وهو خرج بنفسه فارا، لكن بإلجائهم إلى ذلك حتى فعله، فنسب الفعل إليهم ورتب الحكم فيه عليهم، فلهذا يقتل المكره على القتل ويضمن المال المتلف بالإكراه، لإلجائه القاتل والمتلف إلى القتل والإتلاف‏.‏
                      قوله تعالى‏{‏ثاني اثنين‏}‏ أي أحد اثنين‏.‏ وهذا كثالث ثلاثة ورابع أربعة‏.‏ فإذا اختلف اللفظ فقلت رابع ثلاثة وخامس أربعة، فالمعنى صير الثلاثة أربعة بنفسه والأربعة خمسة‏.‏ وهو منصوب على الحال، أي أخرجوه منفردا من جميع الناس إلا من أبي بكر‏.‏ والعامل فيها ‏}‏نصره الله‏}‏ أي نصره منفردا ونصره أحد اثنين‏.‏ وقال علي بن سليمان‏:‏ التقدير فخرج ثاني اثنين، مثل ‏}‏والله أنبتكم من الأرض نباتا‏}‏نوح‏:‏ 17‏]‏‏.‏ وقرأ جمهور الناس ‏}‏ثاني‏}‏ بنصب الياء‏.‏ قال أبو حاتم‏:‏ لا يعرف غير هذا‏.‏ وقرأت فرقة ‏}‏ثاني‏}‏ بسكون الياء‏.‏ قال ابن جني‏:‏ حكاها أبو عمرو بن العلاء ووجهه أنه سكن الياء تشبيها لها بالألف‏.‏ قال ابن عطية‏:‏ فهي كقراءة الحسن ‏}‏ما بقي من الربا‏}‏ وكقول جرير‏:‏
                      هو الخليفة فارضوا ما رضي لكم ماضي العزيمة ما في حكمه جنف
                      قوله تعالى‏{‏إذ هما في الغار‏}‏ الغار‏:‏ ثقب في الجبل، يعني غار ثور‏.‏ ولما رأت قريش أن المسلمين قد صاروا إلى المدينة قالوا‏:‏ هذا شر شاغل لا يطاق، فأجمعوا أمرهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبيتوه ورصدوه على باب منزله طول ليلتهم ليقتلوه إذا خرج، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن ينام على فراشه، ودعا الله أن يعمي عليهم أثره، فطمس الله على أبصارهم فخرج وقد غشيهم النوم، فوضع على رؤوسهم ترابا ونهض فلما أصبحوا خرج عليهم علي رضي الله عنه وأخبرهم أن ليس في الدار أحد فعملوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فات ونجا وتواعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق للهجرة، فدفعا راحلتيهما إلى عبدالله بن أرقط‏.‏ ويقال ابن أريقط، وكان كافرا لكنهما وثقا به، وكان دليلا بالطرق فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خوخة في ظهر دار أبي بكر التي في بني جمح ونهضا نحو الغار في جبل ثور، وأمر أبو بكر ابنه عبدالله أن يستمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه ويريحها عليهما ليلا فيأخذ منها حاجتهما‏.‏ ثم نهضا فدخلا الغار‏.‏ وكانت أسماء بنت أبي بكر الصديق تأتيهما بالطعام ويأتيهما عبدالله بن أبي بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بن فهيرة بالغنم فيعفي آثارهما‏.‏ فلما فقدته قريش جعلت تطلبه بقائف معروف بقفاء الأثر، حتى وقف على الغار فقال‏:‏ هنا انقطع الأثر‏.‏ فنظروا فإذا بالعنكبوت قد نسج على فم الغار من ساعته، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله فلما رأوا نسج العنكبوت أيقنوا أن لا أحد فيه فرجعوا وجعلوا في النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة لمن رده عليهم الخبر مشهور، وقصة سراقة بن مالك بن جعشم في ذلك مذكورة‏.‏ وقد روي من حديث أبي الدرداء وثوبان رضي الله عنهما‏:‏ أن الله عز وجل أمر حمامة فباضت على نسج العنكبوت، وجعلت ترقد على بيضها، فلما نظر الكفار إليها ردهم ذلك عن الغار‏.‏
                      روى البخاري عن عائشة قالت‏:‏ استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا وهو على دين كفار قريش فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ثلاث فارتحلا وارتحل معهما عامر بن فهيرة والدليل الديلي فأخذ بهم طريق الساحل‏.‏
                      قال المهلب‏:‏ فيه من الفقه ائتمان أهل الشرك على السر والمال إذا علم منهم وفاء ومروءة كما ائتمن النبي صلى الله عليه وسلم هذا المشرك على سره في الخروج من مكة وعلى الناقتين‏.‏ وقال ابن المنذر‏:‏ فيه استئجار المسلمين الكفار على هداية الطريق‏.‏ وقال البخاري في ترجمته‏:‏ قال ابن بطال‏:‏ إنما قال البخاري في ترجمته من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما عامل أهل خيبر على العمل في أرضها إذ لم يوجد من المسلمين من ينوب منابهم في عمل الأرض، حتى قوي الإسلام واستغني عنهم أجلاهم عمر‏.‏ وعامة الفقهاء يجيزون استئجارهم عند الضرورة وغيرها‏.‏ وفيه‏:‏ استئجار الرجلين الرجل الواحد على عمل واحد لهما‏.‏ وفيه‏:‏ دليل على جواز الفرار بالدين خوفا من العدو، والاستخفاء في الغيران وغيرها ألا يلقي الإنسان بيده إلى العدو توكلا على الله واستسلاما له‏.‏ ولو شاء ربكم لعصمه مع كونه معهم ولكنها سنة الله في الأنبياء وغيرهم، ولن تجد لسنة الله تبديلا‏.‏ وهذا أدل دليل على فساد من منع ذلك وقال‏:‏ من خاف مع الله سواه كان ذلك نقصا في توكله، ولم يؤمن بالقدر‏.‏ وهذا كله في معنى الآية، ولله الحمد والهداية
                      قوله تعالى‏{‏إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا‏}‏ هذه الآية تضمنت فضائل الصديق رضي الله عنه‏.‏ روى أصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم عن مالك ‏}‏ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا‏}‏ هو الصديق‏.‏ فحقق الله تعالى قوله له بكلامه ووصف الصحبة في كتابه‏.‏ قال بعض العلماء‏:‏ من أنكر أن يكون عمر وعثمان أو أحد من الصحابة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كذاب مبتدع‏.‏ ومن أنكر أن يكون أبو بكر رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر، لأنه رد نص القرآن‏.‏ ومعنى ‏}‏إن الله معنا‏}‏ أي بالنصر والرعاية والحفظ والكلاءة‏.‏ روى الترمذي والحارث بن أبي أسامة قالا‏:‏ حدثنا عفان قال حدثنا همام قال أخبرنا ثابت عن أنس أن أبا بكر حدثه قال‏:‏ قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار‏:‏ لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال‏:‏ ‏(‏يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما‏)‏‏.‏.........

                      قال ابن العربي‏:‏ قالت الإمامية قبحها الله‏:‏ حزن أبي بكر في الغار دليل على جهله ونقصه وضعف قلبه وخرقه‏.‏ وأجاب علماؤنا عن ذلك بأن إضافة الحزن إليه ليس بنقص، كما لم ينقص إبراهيم حين قال عنه‏{‏نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف‏}‏هود‏:‏ 70‏]‏‏.‏ ولم ينقص موسى قوله‏{‏فأوجس في نفسه خيفة موسى‏.‏ قلنا لا تخف‏}‏طه 67،68‏]‏‏.‏ وفى لوط‏{‏ولا تحزن إنا منجوك وأهلك‏}‏العنكبوت‏:‏ 33‏]‏‏.‏ فهؤلاء العظماء صلوات الله عليهم قد وجدت عندهم التقية نصا ولم يكن ذلك طعنا عليهم ووصفا لهم بالنقص، وكذلك في أبي بكر‏.‏ ثم هي عند الصديق احتمال، فإنه قال‏:‏ لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا‏.‏ جواب ثان - إن حزن الصديق إنما كان خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصل إليه ضرر، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت معصوما وإنما نزل عليه ‏}‏والله يعصمك من الناس‏}‏المائدة‏:‏ 67‏]‏ بالمدينة‏.‏
                      قال ابن العربي‏:‏ قال لنا أبو الفضائل العدل قال لنا جمال الإسلام أبو القاسم قال موسى صلى الله عليه وسلم‏{‏كلا إن معي ربي سيهدين‏}‏الشعراء‏:‏ 62‏]‏ وقال في محمد صلى الله عليه وسلم‏{‏لا تحزن إن الله معنا‏}‏ لا جرم لما كان الله مع موسى وحده ارتد أصحابه بعده، فرجع من عند ربه ووجدهم يعبدون العجل‏.‏ ولما قال في محمد صلى الله عليه وسلم ‏}‏لا تحزن إن الله معنا‏}‏ بقي أبو بكر مهتديا موحدا عالما جازما قائما بالأمر ولم يتطرق إليه اختلال‏.‏
                      خرج الترمذي من حديث نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد - له صحبة - قال‏:‏ أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏‏.‏‏.‏، الحديث‏.‏ وفيه‏:‏ واجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا‏:‏ انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر‏.‏ فقالت الأنصار‏:‏ منا أمير ومنكم أمير‏.‏ فقال عمر رضي الله عنه‏:‏ من له مثل هذه الثلاث ‏}‏ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا‏}‏ من هما‏؟‏ قال‏:‏ ثم بسط يده فبايعه وبايعه الناس بيعة حسنة جميلة‏.‏
                      قلت‏:‏ ولهذا قال بعض العلماء‏:‏ في قوله تعالى‏{‏ثاني اثنين إذ هما في الغار‏}‏ ما يدل على أن الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، لأن الخليفة لا يكون أبدا إلا ثانيا‏.‏ وسمعت شيخنا الإمام أبا العباس أحمد بن عمر يقول‏:‏ إنما استحق الصديق أن يقال له ثاني اثنين لقيامه بعد النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر، كقيام النبي صلى الله عليه وسلم به أولا‏.‏ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ارتدت العرب كلها، ولم يبق الإسلام إلا بالمدينة ومكة وجواثا، فقام أبو بكر يدعو الناس إلى الإسلام ويقاتلهم على الدخول في الدين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فاستحق من هذه الجهة أن يقال في حقه ثاني اثنين‏.‏
                      قلت‏:‏ وقد جاء في السنة أحاديث صحيحة، يدل ظاهرها على أنه الخليفة بعده، وقد انعقد الإجماع على ذلك ولم يبق منهم مخالف‏.‏ والقادح في خلافته مقطوع بخطئه وتفسيقه‏.‏ وهل يكفر أم لا، يختلف فيه، والأظهر تكفيره‏.‏ وسيأتي لهذا المعنى مزيد بيان في سورة ‏[‏الفتح‏]‏ إن شاء الله‏.‏ والذي يقطع به من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة ويجب أن تؤمن به القلوب والأفئدة فضل الصديق على جميع الصحابة‏.‏ ولا مبالاة بأقوال أهل الشيع ولا أهل البدع، فإنهم بين مكفر تضرب رقبته، وبين مبتدع مفسق لا تقبل كلمته‏.‏ ثم بعد الصديق عمر الفاروق، ثم بعده عثمان‏.‏ روى البخاري عن ابن عمر قال‏:‏ كنا نخير بين الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان‏.‏ واختلف أئمة أهل السلف في عثمان وعلي، فالجمهور منهم على تقديم عثمان‏.‏ وروي عن مالك أنه توقف في ذلك‏.‏ وروي عنه أيضا أنه رجع إلى ما عليه الجمهور‏.‏ وهو الأصح إن شاء الله‏.‏
                      قوله تعالى‏{‏فأنزل الله سكينته عليه‏}‏ فيه قولان‏:‏ أحدهما‏:‏ على النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ والثاني‏:‏ على أبي بكر‏.‏ ابن العربي‏:‏ قال علماؤنا وهو الأقوى، لأنه خاف على النبي صلى الله عليه وسلم من القوم فأنزل الله سكينته عليه بتأمين النبي صلى الله عليه وسلم، فسكن جأشه وذهب روعه وحصل الأمن وأنبت الله سبحانه ثمامة، وألهم الوكر هناك حمامة وأرسل العنكبوت فنسجت بيتا عليه‏.‏ فما أضعف هذه الجنود في ظاهر الحس وما أقواها في باطن المعنى ولهذا المعنى قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر حين تغامر مع الصديق‏:‏ ‏(‏هل أنتم تاركو لي صاحبي إن الناس كلهم قالوا كذبت وقال أبو بكر صدقت‏)‏ رواه أبو الدرداء‏.‏
                      قوله تعالى‏{‏وأيده بجنود لم تروها‏}‏ أي من الملائكة‏.‏ والكناية في قوله ‏}‏وأيده‏}‏ ترجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ والضميران يختلفان، وهذا كثير في القرآن وفي كلام العرب‏.‏ ‏}‏وجعل كلمة الذين كفروا السفلى‏}‏ أي كلمة الشرك‏.‏ ‏}‏وكلمة الله هي العليا‏}‏ قيل‏:‏ لا إله إلا الله‏.‏ وقيل‏:‏ وعد النصر‏.‏ وقرأ الأعمش ويعقوب ‏}‏وكلمة الله‏}‏ بالنصب حملا على ‏}‏جعل‏}‏ والباقون بالرفع على الاستئناف‏.‏ وزعم الفراء أن قراءة النصب بعيدة، قال‏:‏ لأنك تقول أعتق فلان غلام أبيه، ولا تقول غلام أبي فلان‏.‏ وقال أبو حاتم نحوا من هذا‏.‏ قال‏:‏ كان يجب أن يقال وكلمته هي العليا‏.‏ قال النحاس‏:‏ الذي ذكره الفراء لا يشبه الآية، ولكن يشبهها ما أنشد سيبويه‏:‏
                      لا أرى الموت يسبق الموت شيء نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
                      فهذا حسن جيد لا إشكال فيه، بل يقول النحويون الحذاق‏:‏ في إعادة الذكر في مثل هذا فائدة وهي أن فيه معنى التعظيم، قال الله تعالى‏{‏إذا زلزلت الأرض زلزالها‏.‏ وأخرجت الأرض أثقالها‏}‏الزلزلة‏:‏1،2‏]‏ فهذا لا إشكال فيه‏.‏ وجمع الكلمة كلم‏.‏ وتميم تقول‏:‏ هي كلمة بكسر الكاف‏.‏ وحكى الفراء فيها ثلاث لغات‏:‏ كلمة وكلمة وكلمة مصل كبد وكبد وكبد، وورق وورق وورق‏.‏ والكلمة أيضا القصيدة بطولها، قاله الجوهري‏.‏

                      الكشاف.

                      إلا تنصروه فسينصره من نصره حين لم يكن معه إلا رجل واحد ولا أقل من الواحد فدل بقوله‏:‏ ‏{‏فقد نصره الله ‏{‏على أنه ينصره في المستقبل كما نصره في ذلك الوقت‏.‏ والثاني‏:‏ أنه أوجب له النصرة وجعله منصوراً في ذلك الوقت فلن يخذل من بعده‏.‏ وأسند الإخراج إلى الكفار كما أسند إليهم في قوله‏:‏ ‏{‏من قريتك التي أخرجتك ‏{‏محمد‏:‏ 3 لأنهم حين هموا بإخراجه أذن الله له في الخروج فكأنهم أخرجوه ‏{‏ثاني اثنين ‏{‏أحد اثنين كقوله‏:‏ ‏{‏ثالث ثلاثة ‏{‏وهما رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه‏.‏ يروى‏:‏ أن جبريل عليه السلام لما أمره بالخروج قال‏:‏ من يخرج معي قال‏:‏ أبو بكر وانتصابه على الحال‏.‏ وقرئ‏:‏ ‏{‏ثاني اثنين ‏{‏بالسكون و ‏{‏إذ هُمَا ‏{‏بدل من إذ أخرجه‏.‏ والغار‏:‏ ثقب في أعلى ثور وهو جبل في يمين مكة على مسيرة ساعة مكثا فيه ثلاثاً ‏{‏إذ يقول ‏{‏بدل ثان‏.‏ وقيل‏:‏ طلع المشركون فوق الغار فأشفق أبو بكر رضي اللّه عنه على رسول اللّه صلى الله تعالى عليه وعلى وسلم فقال‏:‏ إن تصب اليوم ذهب دين اللّه فقال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏{‏ما ظنك باثنين الله ثالثهما ‏{‏‏:‏ وقيل‏:‏ لما دخلا الغار بعث الله تعالى حمامتين فباضتا في أسفله والعنكبوت فنسجت عليه‏.‏ وقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏اللهم أعم أبصارهم ‏{‏‏:‏ فجعلوا يترددون حول الغار ولا يفطنون‏.‏ وقد أخذ الله بأبصارهم عنه‏.‏ وقالوا‏:‏ من أنكر صحبة أبي بكر رضي اللّه عنه فقد كفر لإنكاره كلام الله وليس ذلك لسائر الصحابة ‏{‏سكينته ‏{‏ما ألقى في قلبه من الأمنة التي سكن عندها وعلم أنهم لا يصلون إليه والجنود الملائكة يوم بدر والأحزاب وحنين‏.‏

                      تفسير الطبري.

                      { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

                      وهذا إعلام من الله أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم أنه المتوكل بنصر رسوله على أعداء دينه وإظهاره عليهم دونهم، أعانوه أو لم يعينوه، وتذكير منه لهم فعل ذلك به، وهو من العدد في قلة والعدوّ في كثرة، فكيف به وهو من العدد في كثرة والعدوّ في قلَّة؟ يقول لهم جلّ ثناؤه: إلا تنفروا أيها المؤمنون مع رسولي إذا استنفركم فتنصروه، فالله ناصره ومعينه على عدوّه ومغنيه عنكم وعن معونتكم ونصرتكم كما نصره إذ أخرجه الذين كفروا بالله من قريش من وطنه وداره { ثانِيَ اثْنَيْنِ } يقول: أخرجوه وهو أحد الاثنين: أي واحد من الاثنين، وكذلك تقول العرب: «هُوَ ثانِيَ اثْنَيْنِ» يعني أحد الاثنين، وثالث ثلاثة، ورابع أربعة، يعني: أحد ثلاثة، وأحد الأربعة، وذلك خلاف قولهم: هو أخو ستة وغلام سبعة، لأن الأخ والغلام غير الستة والسبعة، وثالث الثلاثة: أحد الثلاثة. وإنما عنى جلّ ثناؤه بقوله: { ثانِيَ اثْنَيْنِ } رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، رضي الله عنه، لأنهما كانا اللذين خرجا هاربين من قريش، إذ همّوا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم واختفيا في الغار. وقوله: { إذْ هُما فِي الغارِ } يقول إذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رحمة الله عليه في الغار والغار: النقب العظيم يكون في الجبل. { إذ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ } يقول: إذ يقول رسول الله لصاحبه أبي بكر: { لا تَحْزَنْ } وذلك أنه خاف من الطلب أن يعلموا بمكانهما، فجزع من ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لاَ تَحْزَنْ لأنَّ اللَّهَ مَعَنا، واللَّهُ ناصِرُنا، فَلَنِ يَعْلَمَ المُشْرِكُونَ بِنا، وَلَنْ يَصِلُوا إلَيْنَا " يقول جلّ ثناؤه: فقد نصره الله على عدوّه وهو بهذه الحال من الخوف وقلة العدد، فكيف يخذله ويحوجه إليكم وقد كثر الله أنصاره وعدد جنوده؟.
                      وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
                      حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { إلاَّ تَنْصُرُوهُ } ذكر ما كان في أوّل شأنه حين بعثه يقول الله: فأنا فاعل ذلك به وناصره كما نصرته إذ ذاك وهو ثاني اثنين.
                      حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: { إلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ } قال: ذكر ما كان في أوّل شأنه حين بعث، فالله فاعل به كذلك ناصره كما نصره إذا ذاك { ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الغارِ }.
                      حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { إلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ... } الآية، قال: فكان صاحبه أبو بكر.
                      وأما الغار: فجبل بمكة يقال له ثور.
                      حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، وكان لأبي بكر منيحة من غنم تروح على أهله، فأرسل أبو بكر عامر بن فُهيرة في الغنم إلى ثور، وكان عامر بن فهيرة يروح بتلك الغنم على النبي صلى الله عليه وسلم بالغار في ثور، وهو الغار الذي سماه الله في القرآن.
                      حدثني يعقوب بن إبراهيم بن جبير الواسطي، قال: ثنا عفان وحبان، قالا: ثنا همام، عن ثابت عن أنس، أن أبا بكر رضي الله عنه حدثهم، قال: بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار، وأقدام المشركين فوق رُءُوسِنَا، فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه أبصرنا فقال: " يا أبا بَكْرٍ ما ظَنُّكَ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثَهُما "
                      حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: مكث أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثاً.
                      حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: { إذْ هُما فِي الغارِ } قال: في الجبل الذي يسمى ثوراً، مكث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثلاث ليال.
                      حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحرث، عن أبيه: أن أبا بكر الصديق رحمة الله تعالى عليه حين خطب قال: أيكم يقرأ سورة التوبة؟ قال رجل: أنا، قال: اقرأ فلما بلغ: { إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ } بكى أبو بكر وقال: أنا والله صاحبه.
                      القول في تأويل قوله تعالى: { فأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَة الَّذِينَ كَفَروُا السُّفْلَى وكلمةٌ اللَّهِ هِيَ العُلْيا واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.
                      يقول تعالى ذكره: فأنزل الله طمأنينته وسكونه على رسوله وقد قيل: على أبي بكر { وأيَّدهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا } يقول: وقوّاه بجنود من عنده من الملائكة لم تروها أنتم. { وَجَعَلَ كِلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا } وهي كلمة الشرك { السُّفْلَى } لأنها قُهرت وأذّلت وأبطلها الله تعالى ومحق أهلها، وكلّ مقهور ومغلوب فهو أسفل من الغالب والغالب هو الأعلى. { وكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العْلْيَا } يقول: ودين الله وتوحيده وقول لا إله إلا الله، وهي كلمته العليا على الشرك وأهله، الغاليةُ. كما:
                      حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: { وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى } وهي: الشرك بالله. { وكَلِمَةُ اللَّهُ هِيَ العُلْيا } وهي لا إله إلا الله.
                      وقوله: { وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُليا } خبر مبتدأ غير مردود على قوله: { وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى } لأن ذلك لو كان معطوفاً على الكلمة الأولى لكان نصباً.

                      تفسير زاد المعاد.

                      { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

                      قوله تعالى: { إلا تنصروه } أي: بالنفير معه { فقد نصره الله } إعانةً على أعدائه، { إذ أخرجه الذين كفروا } حين قصدوا إهلاكه على ما شرحنا في قوله:
                      { وإذ يمكر بك الذين كفروا }
                      [الأنفال: 30] فأعلمهم أن نصره ليس بهم.
                      قوله تعالى: { ثاني اثنين } العرب تقول: هو ثاني اثنين، أي: أحد الاثنين، وثالث ثلاثة، أي: أحد الثلاثة، قال الزجاج: وقوله: { ثاني اثنين } منصوب على الحال؛ المعنى: فقد نصره الله أحد اثنين، أي: نصره منفرداً إلا من أبي بكر، وهذا معنى قول الشعبي: عاتب الله أهل الأرض جميعاً في هذه الآية غير أبي بكر. وقال ابن جرير: المعنى: أخرجوه وهو أحد الاثنين، وهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر. فأما الغار، فهو ثَقب في الجبل، وقال ابن فارس: الغار: الكهف، والغار: نبت طيِّب الرِّيح، والغار: الجماعة من الناس، والغاران: البطن والفرج، وهما الأجوفان، يقال: إنما هو عبد غارَيْه. قال الشاعر:ألَم تر أنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وأنَّ الفَتَى يَسْعَى لِغَارَيْهِ دَائِبَا
                      قال قتادة: وهذا الغار في جبل بمكة يقال له: ثور. قال مجاهد: مكثا فيه ثلاثاً. وقد ذكرت حديث الهجرة في كتاب «الحدائق». قال أنس بن مالك:
                      أمر الله عز وجل شجرة فنبتت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسترته، وأمر العنكبوت فنسجت في وجهه، وأمر حمامتين وحشيتين فوقعتا في فم الغار، فلما دنوا من الغار، عَجِل بعضهم لينظر، فرأى حمامتين فرجع فقال: رأيت حمامتين على فم الغار، فعلمت أنه ليس فيه أحد. وقال مقاتل: جاء القائف فنظر إلى الأقدام فقال: هذه قدم ابن أبي قحافة، والأخرى لا أعرفها، إلا أنها تشبه القدم التي في المقام. وصاحبه في هذه الآية أبو بكر، وكان أبو بكر قد بكى لما مرَّ المشركون على باب الغار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما ظنك باثنين الله ثالثهما " ؟
                      وفي السكينة ثلاثة أقوال.
                      أحدها: أنها الرحمة، قاله ابن عباس. والثاني: الوقار، قاله قتادة. والثالث: السكون والطمأنينة. قاله ابن قتيبة: وهو أصح.
                      وفي هاء «عليه» ثلاثة أقوال.
                      أحدها: أنها ترجع إلى أبي بكر، وهو قول علي بن أبي طالب، وابن عباس، وحبيب بن أبي ثابت، واحتجَ من نصر هذا القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مطمئناً.
                      والثاني: أنها ترجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله مقاتل.
                      والثالث: أن الهاء هاهنا في معنى تثنية، والتقدير: فأنزل الله سكينته عليهما، فاكتفى باعادة الذِّكر على أحدهما من إعادته عليهما، كقوله:
                      { والله ورسوله أحق أن يرضوه }
                      [التوبة: 62] ذكره ابن الأنباري.
                      قوله تعالى: { وأيده } أي: قوَّاه: يعني النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف.
                      وأما قوله: { واللَّهُ عَزِيرٌ حَكِيمٌ } فإنه يعني: والله عزيز في انتقامه من أهل الكفر به، لا يقهره قاهر ولا يغلبه غالب ولا ينصره من عاقبه ناصر، حكيم في تدبيره خلقه وتصريفه إياهم في مشيئته.

                      تأمل قول أهل العلم، وانظر ما نطق به هذا الجاهل من الكلام بغير علم.

                      ولا نريد ان نطيل هذا يكفي لرد باطل أهل الباطل.

                      الحمد لله على الاسلام والسنة.

                      تعليق

                      • سعدالشهراني
                        عضو متميز
                        • Feb 2007
                        • 531

                        #12
                        الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                        وفقك الله أخوي أبو حذيفة
                        بالمناسبة قلت الرواية صحيحة كان على أساس
                        والأساس هو التالي :
                        1- الحديث جاء في المستدرك ج3 ص 120
                        2- سنن النسائي الكبرى ج5 ص106
                        3- سنن ابن ماجه ج1 ص 44
                        4- مصنف ابن أبي شيبة ج6 ص368
                        5- الآحاد والمثاني ج1 ص148 ص151
                        انضر إحدى تعليقات السلف على السند :
                        حدثنا محمد بن إسماعيل الرازيحدثنا عبيد الله بن موسى أنبأنا العلاء بن صالح عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال قال علي أنا عبد الله وأخو رسوله e وأنا الصديق الأكبر
                        لا يقولها بعدي إلا كذاب صليت قبل الناس بسبع سنين هذا إسناد صحيح رجاله ثقات
                        رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده من طريق أبي سليمان الجهيني عن علي فذكره وزاد لا يقولها قبلي ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في مسنده من طريق أبي يحيى عن علي بن أبي طالب بإسناده ومتنه وزاد في آخره فقالها رجل فأصابته جنة
                        ورواه الحاكم في المستدرك من طريق المنهال بن عمرو به وقال صحيح على شرط الشيخين
                        وجاء في شرح ابن ماجه التالي :
                        ((لا يقولها أي جملة انا الصديق الأكبر بعد الا كذاب الظاهر والله اعلم أنه استثنى بقوله بعد أبا بكر الصديق رضي لا الى صديقيه الكبرى حصلت لهما لأنهما رضي آمنا برسول اله e بمجرد نزول الوحي لكن الصديق كان عاقلا بالغاء وعلي كان صبيان وقوله صليت قبل الناس الالف واللام فيه للعهد لا للجنس لأن رسول الله e قطعا أو المراد منه صليت قبل فرضية الصلوات لأن الصلاة فرضت في الإسراء ليلة السبت سابع عشرة من رمضان قبل الهجرة بسنة ونصف وذكر خير الرملي عن بعضهم ان فرض الصلاة نزل بمكة قبل الهجرة بعد اثنتي عشرة سنة من النبوة ومن قبل كانوا يسبحون ويهللون))ج1 ص 12
                        وكان ردي على ضوء ماقاله ابن ماجه بالضبط ....

                        إذا أخوي أبوحذيفة هناك شي بما أن ابن تيمية تكلم في هذا الحديث بالذات والبخاري وأحمد بن حنبل وأنا بالفعل كنت جاهل في هذه النقطة بالذات...
                        لأني اعتمدت مصادر قديمة ولكن في نفس الوقت بالإمكان طرح رجال هذا الحديث على الطاولة وتشريحهم
                        واحدا واحدا ..... لأني قرأت بعض الأسماء غير المعتمدة....

                        الرواية الأولى كما جائت في المستدرك:
                        4584 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العمري وحدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي قالا ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي رضي الله عنه قال إني عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب صليت قبل الناس بسبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة
                        الرواية الثانية كما جائت في سنن النسائي الكبرى :
                        8395 أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال قال علي أنا عبد الله وأخو رسوله e وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذبا صليت قبل الناس بسبع سنين
                        الرواية الثالثة كما جائت في سنن ابن ماجة :
                        120 حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي ثنا عبيد الله بن موسى أنبأنا العلاء بن صالح عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال قال علي أنا عبد الله وأخو رسوله e وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب صليت قبل الناس لسبع سنين
                        الرواية الرابعة كما جائت في المعجم الكبير :
                        6184 حدثنا علي بن إسحاق الوزير الأصبهاني حدثنا إسماعيل بن موسى السدي ثنا عمر بن سعيد عن فضيل بن مرزوق عن أبي سخيلة عن أبي ذر وعن سلمان قالا أخذ رسول الله e بيد علي رضي الله عنه فقال إن هذا أول من آمن بي وهو أول من يصافحني يوم القيامة وهذا الصديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالم

                        تكفينا الروايات الأربع للبحث في رجال سند هذا الحديث وقد قمت أنت بالبحث في ردك وقد أصبت.......
                        وقد قلت أنا بأن الحديث صحيح نسبة لما ذكرته أعلاه من مصادر الحديث المتعددة....
                        ولكن الحق أحق أن يتبع فقد أصبت الحقيقة أخي ابو حذيفة بارك الله فيك

                        وشرحك كان وافيا جدا بخصوص هذه النقطة وأقصد البحث في رجال الحديث

                        وفقك الله لكل ما يحبه ويرضاه

                        وبالمناسبة فمعضم حديثي مع الروافض ليس من قبيل رد الشبهة بالكلية.... بل حتى في شبهتكم أغوص قليلا...
                        يتوقفون في الغالب..... لأن دينهم مكتوب بيد بشرية فسوف يكون هناك الكثير من المآخذ....
                        وسواءا أرددت الشبهة بالكلية أم تعمقت فيها قليلا وقلبتها من الداخل فأنت ستظهر خطأها في الحالتين....
                        فماذا سيقولون إذا قلنا لهم بأن علي بن أبي طالب قال بعدي وليس قبلي ؟ !
                        مع العلم بأن أبي بكر قبله ولا يشك في ذلك عاقل...
                        والحق هو ما قلته يا أبو حذيفة بخصوص هذه النقطة بالذات
                        فلم يكن ليتوقف البخاري وأحمد بن حنبل وابن تيمية إلا لسبب قوي جدا....وهم أعلم بالحديث وبالسند وبأحوال الرجال ...

                        وفقك الله وتذكر النقطة التي قلتها سابقا مع الأخذ في عين الإعتبار الأسلوب الجيد
                        الطمأنينة الطمأنينة
                        وإحسان الظن احسان الظن




                        أخو المسلمين
                        سعد

                        تعليق

                        • ابو جاسم الحسيني
                          عضو فعال
                          • Mar 2007
                          • 82

                          #13
                          الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                          بالمناسبة ليس في عقيدة أهل السنة والجماعة بأن أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه كان نبيا
                          أبدا ويجب أن تعلم ذلك......
                          أبو بكر إنما هو امرء من المؤمنين ولكنه الأفضل فأفضل من وطئت رجله الثرى
                          بعد الأنبياء والمرسلين هو أبوبكر.....
                          وبالمناسبة إذا كنت محتارا بخصوص الضمير فالجواب ستجده لدى علماء اللغة العربية
                          فضرورة السياق لأن الخطاب من السابق مختص بالمفرد فاستمر الخطاب ساريا بضمير المفرد
                          حتى نهاية الآية كنتيجة طبيعية.....ولكن الآية فيها دليل عضيم بخصوص أبوبكر نفسه وهو
                          ((الصحبة)) شهد الله له بالصحبة..... والصحبة انصحك أن تذهب لمعاجم اللغة العربية لترى مدى قوة الكلمة ....
                          وكي ترى الفارق بينها وبين كلمة (رفيق) فالصاحب كلمة ذات مدلول كبير ينسف تماما المحاولة اليائسة
                          لتبرير محاولتك الرامية إلى الإنتقاص منه رضي الله عنه وأرضاه....

                          ااتيني بأقوال علماء اللغة العربية



                          ثانيا لكي لا تفسر ولا انا الآيات سنستعين بأحد كتبكم:-


                          تفسيرابن كثير :

                          فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَيْهِ " أَيْ تَأْيِيده وَنَصْره عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهَر الْقَوْلَيْنِ وَقِيلَ عَلَى أَبِي بَكْر وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره قَالُوا : لِأَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَزَلْ مَعَهُ سَكِينَة وَهَذَا لَا يُنَافِي تَجَدُّد سَكِينَة خَاصَّة بِتِلْكَ الْحَال وَلِهَذَا قَالَ " وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا " أَيْ الْمَلَائِكَة

                          تفسير الطبري :


                          الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَة الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَة اللَّه هِيَ الْعُلْيَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَنْزَلَ اللَّه طُمَأْنِينَته وَسُكُونه عَلَى رَسُوله - وَقَدْ قِيلَ : عَلَى أَبِي بَكْر

                          وقد قيل يعني من هو القائل لا نعلم مجهوووووووووووووووول



                          فهل وصل لك الجواب؟؟؟



                          الجواب على هذا التساؤل من خلال النقطة السابقة
                          في الآية السابقة شهادة لأبي بكر بالصحبة .... إذا فأبوبكر من المؤمنين كنتيجة طبيعية...
                          فإذا كنت تقول بأن أبي بكر ليس مؤمنا فهذا يعني الرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاه غير مؤمن... ! !
                          واظن بأنك لا تعني المعنى الأخير... مع العلم بأني لست على يقين بحبكم للرسول صلى الله عليه وسلم
                          بل حبكم للحسين والذي يكون الفرس أخواله .... على العموم
                          عندما شهد الله لأبي بكر بالصحبة في الآية الأخيرة فهذه الشهادة كافية عن تخصيصه بالسكينه
                          بل من الجميل اعتبار السكينة الخاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم شاملة للإثنين بطريق غير مباشر.... بسبب الشهادة بالصحبة

                          اللهم صلي على محمد وآل محمد

                          {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا } (37) سورة الكهف


                          هل معنى انه صاحبه يعني صحيح؟؟؟؟


                          ارجو توضيحك




                          ثم يأتي سعد ويغلط غلطه كبيرة سأعتبرها غير مقصودة:-

                          والضمير الهاء في (عليه) مختلف عن (عليك) فلو كانت الآية ((فأنزل سكينته عليك)) لقلنا بأن التخصيص مفرد وللرسول فقط
                          بينما ضمير الغائب يختلف عن ضمير المخاطب
                          اختلاف في المعنى والمدلول....




                          سعد عزيزي ونور عيني هل قرأت السورة؟؟؟؟؟

                          إن كان جوابك لا فسأضع لك الآية:-

                          ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ(هنا الخطاب للذين امنوا) مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ (تعود على السابقه) عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(39) إِلاَّ تَنصُرُوهُ (هنا تأنيب لعدم نصرة الرسول والهاء عائده على الذين امنوا)فَقَدْ نَصَرَهُ (الهاء عائده للرسول)اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ(الهاء عائده على الرسول) وَأَيَّدَهُ (الهاء عائده على الرسول)بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(40 ) انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ


                          ....
                          ويجب الإنتباه إلى أن الشهادة بالصحبة فقط تنفي كل الشبه التي يحاول المبطلون قولها في شخص
                          خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم... وكما قلت في بداية المقال
                          الشهادة بالصحبة تعني الإيمان بالضرورة فالرسول لن يصاحب كافرا
                          وإذا قلت بأنه كافر فأنت تنقص من قدر الرسول صلى الله عليه وسلم وتتهمه بالكفر أيضا...
                          فالوضع الذي حصرتم أنفسكم فيه محير جدا ويسبب انفصام في الشخصية
                          فالدين الذي حاولتم بناءه بأيديكم يستحيل ترتيبه... أو محاولة منطقيته
                          وهذا نتيجة طبيعية لدين جاء به بشر....

                          لا مشكلة معك اخي سعد

                          إن كانت نظرك للأمور بهذه الحساسية إذن سيدنا يوسف كافر (والعياذ بالله)

                          ستقول لي كيف!! وهذا كما قلت من حقك

                          أولم يصاحب سيدنا يوسف بالسجن كفار ؟؟؟؟

                          فهل سيدنا يوسف كافر!!

                          تعليق

                          • ابو جاسم الحسيني
                            عضو فعال
                            • Mar 2007
                            • 82

                            #14
                            الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                            اضيف في الأساس بواسطة سعدالشهراني
                            الحديث صحيح
                            ولكن
                            هل علي بن أبي طالب أخو محمد صلى الله عليه وسلم ! ! ! !
                            علي بن أبي طالب يقول : أنا أخو رسول الله ! ! ! فهل للرسول أخوان ؟؟؟؟
                            طبعا الرسول لا أخوان له
                            ولكن حديث علي كرم الله وجهه جاء على سبيل المجاز
                            (وإذا قلت بأن العرب تقول عن ابن عم الرجل أخوه فهذه ليست ميزة لعلي رضي الله عنه
                            فلم يكن عليا هو الوحيد بين ابناء عمومة الرسول صلى الله عليه وسلم )
                            فحديثه بخصوص الصديق الأكبر على سبيل المجاز أيضا
                            بَعْدي إِلاَّ كَذَّابٌ
                            صدق كرم الله وجهه... فلم يقلها بعده أحد ولكن قبله ... فقبله أبو بكر الصديق
                            والذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم

                            علنا وفقنا في الجواب عن التساؤال الذي فقء مرارتكم
                            في انتظار أفكار مشوهة جديدة



                            أخو المسلمين
                            سعد
                            ___________
                            الحديث جاء في الجزء الأول الصفحة44 وليس22 حاول تحديد وضبط بوصلتك

                            اخي الكريم

                            هذه الرواية صححها علمائك

                            ثانيا


                            لنقرأ عزيزي الرواية مره اخرى

                            حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوْسَى. أَنْبَأَنَا الْعَلاَءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ المِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنُ عَبْد اللَّه؛ قَالَ:

                            - قَالَ عَلِيّ: أَنَا عَبْدُ اللَّه، وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ. وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ. لاَ يَقُولُهَا بَعْدي إِلاَّ كَذَّابٌ. صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ لِسَبْعِ سِنِينَ

                            ركز على القول:-

                            يقول سلام الله عليه: صليت قبل الناس سبع سنوات وبهذا القول نفى نهائيا ان يكون بعده صديق غيره


                            وأزيد شرحي

                            [ 993 ] حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قثنا بن نمير وأبو أحمد هو الزبيري قالا نا العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال سمعت عليا يقول انا عبد الله وأخو رسوله قال بن نمير في حديثه وانا الصديق الأكبر لا يقولها بعد قال أبو أحمد بعدي الا كاذب مفتري ولقد صليت قبل الناس سبع سنين قال أبو أحمد ولقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين.

                            و حديث رقم 1055 بهذه الصيغة

                            [ 1055 ] حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قثنا أبو عمرو سهل بن زنجلة الرازي قثنا الصباح بن محارب عن عمر بن عبد الله عن أبيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني قال ولم تراني تركتك إنما تركتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك فإن ذاكرك أحد فقل انا عبد الله وأخو رسوله لا يدعيها بعد الا كذاب

                            و هذا يدل على ان الإمام علي سلام الله عليه هو الصديق الأكبر و اخ رسول الله الأوحد و ليس قبله و لا بعده صديق و لا اخ لرسول الله و من يدعي انه صديق كاذب يدعي لنفسه ما ليس له فيه نصيب غير التطاول على الله و رسوله.



                            فقد صحح هذه الرواية :-

                            فِي الْزَوَائِدِ: هَذَا الإسناد صَحِيْح. رِجَالُهُ ثِقَاتٍ. رواه الحاكم فِي المستدرك عَنْ المنهال.
                            وَقَالَ: صَحِيْح عَلَى شرط الشيخين.






                            تعليق

                            • ابو جاسم الحسيني
                              عضو فعال
                              • Mar 2007
                              • 82

                              #15
                              الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                              وما رأيكم اخوتي احضار دليل واحد من كتبكم يقول فيها الرسول بلسانه انه ابو بكر لقبة الصديق


                              وانتظركم


                              تحية طيبة مني لكم من اخوكم بالله

                              تعليق

                              • ابو جاسم الحسيني
                                عضو فعال
                                • Mar 2007
                                • 82

                                #16
                                الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                                ولتأكيد انه السند 100%



                                هذا رابط موقع الأحاديث فقد نقلت التصحيح منه حيث قال عالمكم


                                فِي الْزَوَائِدِ: هَذَا الإسناد صَحِيْح. رِجَالُهُ ثِقَاتٍ. رواه الحاكم فِي المستدرك عَنْ المنهال.
                                وَقَالَ: صَحِيْح عَلَى شرط الشيخين

                                تعليق

                                • ابوحذيفة
                                  عضو متميز

                                  • Jan 2004
                                  • 1712

                                  #17
                                  الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                                  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالميم رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البرة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                                  كتب.

                                  ااتيني بأقوال علماء اللغة العربية


                                  هل فهمتم شيء من هذا الاعجمي!!!!.

                                  كتب.
                                  ثانيا لكي لا تفسر ولا انا الآيات سنستعين بأحد كتبكم:-




                                  يبدوا ان الرافضي احمق كغيره لا يقرأ ما يكتب له، هل اتعبت نفسك وقرأت قبل ان تكتب ما كتبت، لكي تعلم انك حامل اسفار، مجرد نسخ ولصق بغير فهم، هل قرأت ما نقلته لك ام لا، أعيد لعل هذا الاحمق يقرأ قبل ان ينسخ ويلصق.

                                  مختصر تفسير ابن كثير.
                                  الآية رقم ‏(‏40‏)‏
                                  ‏{‏ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ‏}‏
                                  يقول تعالى‏:‏ ‏{‏إلا تنصروه‏}‏ أي تنصروا رسوله فإن اللّه ناصره ومؤيده وكافيه وحافظه كما تولى نصره ‏{‏إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين‏}‏ أي عام الهجرة، لما همّ المشركون بقتله، فخرج منهم هارباً صحبة صديقه وصاحبه أبي بكر، فلجآ إلى غار ثور ثلاثة أيام ليرجع الطلب الذين خرجوا في آثارهم ثم يسيروا نحو المدينة، فجعل أبو بكر رضي اللّه عنه يجزع أن يطلع عليهم أحد، فيخلص إلى الرسول عليه الصلاة والسلام منهم أذى، فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يسكنه ويثبته ويقول‏:‏ ‏(‏يا أبا بكر ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما‏)‏ كما قال الإمام أحمد عن أنس أن أبا بكر حدثه قال‏:‏ قلت للنبي صلى اللّه عليه وسلم ونحن في الغار‏:‏ لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه قال، فقال‏:‏ ‏(‏يا أبا بكر ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما‏)‏ ‏"‏أخرجه الشيخان عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه‏"‏، ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{‏فأنزل اللّه سكينته عليه‏}‏ أي تأييده ونصره عليه، أي على الرسول صلى اللّه عليه وسلم في الأشهر وروي عن ابن عباس وغيره أن الضمير يعود على أبي بكر لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لم تزل معه سكينة قال ابن كثير وهذا لا ينافي تجدد سكينة خاصة ، وقيل‏:‏ على أبي بكر، لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لم تزل معه سكينة، ‏{‏وأيده بجنود لم تروها‏}‏‏:‏ أي الملائكة ‏{‏وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة اللّه هي العليا‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ يعني بكلمة الذين كفروا - الشرك، وكلمه اللّه هي ‏{‏لا إله إلا اللّه‏}‏‏.‏ وفي الصحيحين‏:‏ ‏(‏من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه‏)‏، وقوله‏:‏ ‏{‏واللّه عزيز‏}‏ أي في انتقامه وانتصاره، منيع الجناب لا يضام من لاذ ببابه، واحتمى بالتمسك بخطابه، ‏{‏حكيم‏}‏ في أقواله وأفعاله‏.‏


                                  تفسير الجلالين.
                                  الآية رقم ‏(‏ 40 ‏)‏
                                  ‏{‏إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ‏}‏
                                  ‏{‏ إلاً تنصروه ‏}‏ أي النبيَّ صلي الله عليه وسلم ‏{‏ فقد نصره الله إذ ‏}‏ حين ‏{‏ أخرجه الذين كفروا ‏}‏ من مكة أي الجؤوه إلى الخروج لما أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه بدار الندوة ‏{‏ ثاني اثنين ‏}‏ حال أي أحد اثنين والآخر أبو بكر - المعنى نصره الله في مثل تلك الحالة فلا يخذله في غيرها - ‏{‏ إذ ‏}‏ بدل من إذ قبله ‏{‏ هما في الغار ‏}‏ نقب في جبل ثور ‏{‏ إذ ‏}‏ بدل ثان ‏{‏ يقول لصاحبه ‏}‏ أبي بكر وقد قال له لما رأى أقدام المشركين لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا ‏{‏ لا تحزن إن الله معنا ‏}‏ بنصره ‏{‏ فأنزل الله سكينته ‏}‏ طمأنينته ‏{‏ عليه ‏}‏ قيل على النبي صلي الله عليه وسلم وقبل على أبي بكر ‏{‏ وأيَّده ‏}‏ أي النبي صلي الله عليه وسلم ‏{‏ بجنود لم تروها ‏}‏ ملائكة في الغار ومواطن قتاله ‏{‏ وجعل كلمة الذين كفروا ‏}‏ أي دعوة الشرك ‏{‏ السفلى ‏}‏ المغلوبة ‏{‏ وكلمة الله ‏}‏ أي كلمة الشهادة ‏{‏ هي العليا ‏}‏ الظاهرة الغالبة ‏{‏ والله عزيز ‏}‏ في ملكه ‏{‏ حكيم ‏}‏ في صنعه ‏.‏

                                  تفسير القرطبي.

                                  الآية رقم ‏(‏ 40 ‏)‏
                                  ‏{‏إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم‏}‏
                                  قوله تعالى‏{‏إلا تنصروه فقد نصره الله‏}‏ يقول‏:‏ تعينوه بالنفر معه في غزوة تبول‏.‏ عاتبهم الله بعد انصراف نبيه عليه السلام من تبوك‏.‏ قال النقاش‏:‏ هذه أول آية نزلت من سورة ‏[‏براءة‏]‏ والمعنى‏:‏ إن تركتم نصره فالله يتكفل به، إذ قد نصره الله في مواطن القلة وأظهره على عدوه بالغلبة والعزة‏.‏ وقيل‏:‏ فقد نصره الله بصاحبه في الغار بتأنيسه له وحمله على عنقه، وبوفاته ووقايته له بنفسه ومواساته له بماله‏.‏ قال الليث بن سعد‏:‏ ما صحب الأنبياء عليهم السلام مثل أبي بكر الصديق‏.‏ وقال سفيان بن عيينة‏.‏ خرج أبو بكر بهذه الآية من المعاتبة التي في قوله‏{‏إلا تنصروه‏}‏‏.‏
                                  قوله تعالى‏{‏إذ أخرجه الذين كفروا‏}‏ وهو خرج بنفسه فارا، لكن بإلجائهم إلى ذلك حتى فعله، فنسب الفعل إليهم ورتب الحكم فيه عليهم، فلهذا يقتل المكره على القتل ويضمن المال المتلف بالإكراه، لإلجائه القاتل والمتلف إلى القتل والإتلاف‏.‏
                                  قوله تعالى‏{‏ثاني اثنين‏}‏ أي أحد اثنين‏.‏ وهذا كثالث ثلاثة ورابع أربعة‏.‏ فإذا اختلف اللفظ فقلت رابع ثلاثة وخامس أربعة، فالمعنى صير الثلاثة أربعة بنفسه والأربعة خمسة‏.‏ وهو منصوب على الحال، أي أخرجوه منفردا من جميع الناس إلا من أبي بكر‏.‏ والعامل فيها ‏}‏نصره الله‏}‏ أي نصره منفردا ونصره أحد اثنين‏.‏ وقال علي بن سليمان‏:‏ التقدير فخرج ثاني اثنين، مثل ‏}‏والله أنبتكم من الأرض نباتا‏}‏نوح‏:‏ 17‏]‏‏.‏ وقرأ جمهور الناس ‏}‏ثاني‏}‏ بنصب الياء‏.‏ قال أبو حاتم‏:‏ لا يعرف غير هذا‏.‏ وقرأت فرقة ‏}‏ثاني‏}‏ بسكون الياء‏.‏ قال ابن جني‏:‏ حكاها أبو عمرو بن العلاء ووجهه أنه سكن الياء تشبيها لها بالألف‏.‏ قال ابن عطية‏:‏ فهي كقراءة الحسن ‏}‏ما بقي من الربا‏}‏ وكقول جرير‏:‏
                                  هو الخليفة فارضوا ما رضي لكم ماضي العزيمة ما في حكمه جنف
                                  قوله تعالى‏{‏إذ هما في الغار‏}‏ الغار‏:‏ ثقب في الجبل، يعني غار ثور‏.‏ ولما رأت قريش أن المسلمين قد صاروا إلى المدينة قالوا‏:‏ هذا شر شاغل لا يطاق، فأجمعوا أمرهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبيتوه ورصدوه على باب منزله طول ليلتهم ليقتلوه إذا خرج، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن ينام على فراشه، ودعا الله أن يعمي عليهم أثره، فطمس الله على أبصارهم فخرج وقد غشيهم النوم، فوضع على رؤوسهم ترابا ونهض فلما أصبحوا خرج عليهم علي رضي الله عنه وأخبرهم أن ليس في الدار أحد فعملوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فات ونجا وتواعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق للهجرة، فدفعا راحلتيهما إلى عبدالله بن أرقط‏.‏ ويقال ابن أريقط، وكان كافرا لكنهما وثقا به، وكان دليلا بالطرق فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خوخة في ظهر دار أبي بكر التي في بني جمح ونهضا نحو الغار في جبل ثور، وأمر أبو بكر ابنه عبدالله أن يستمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه ويريحها عليهما ليلا فيأخذ منها حاجتهما‏.‏ ثم نهضا فدخلا الغار‏.‏ وكانت أسماء بنت أبي بكر الصديق تأتيهما بالطعام ويأتيهما عبدالله بن أبي بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بن فهيرة بالغنم فيعفي آثارهما‏.‏ فلما فقدته قريش جعلت تطلبه بقائف معروف بقفاء الأثر، حتى وقف على الغار فقال‏:‏ هنا انقطع الأثر‏.‏ فنظروا فإذا بالعنكبوت قد نسج على فم الغار من ساعته، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله فلما رأوا نسج العنكبوت أيقنوا أن لا أحد فيه فرجعوا وجعلوا في النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة لمن رده عليهم الخبر مشهور، وقصة سراقة بن مالك بن جعشم في ذلك مذكورة‏.‏ وقد روي من حديث أبي الدرداء وثوبان رضي الله عنهما‏:‏ أن الله عز وجل أمر حمامة فباضت على نسج العنكبوت، وجعلت ترقد على بيضها، فلما نظر الكفار إليها ردهم ذلك عن الغار‏.‏
                                  روى البخاري عن عائشة قالت‏:‏ استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا وهو على دين كفار قريش فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ثلاث فارتحلا وارتحل معهما عامر بن فهيرة والدليل الديلي فأخذ بهم طريق الساحل‏.‏
                                  قال المهلب‏:‏ فيه من الفقه ائتمان أهل الشرك على السر والمال إذا علم منهم وفاء ومروءة كما ائتمن النبي صلى الله عليه وسلم هذا المشرك على سره في الخروج من مكة وعلى الناقتين‏.‏ وقال ابن المنذر‏:‏ فيه استئجار المسلمين الكفار على هداية الطريق‏.‏ وقال البخاري في ترجمته‏:‏ قال ابن بطال‏:‏ إنما قال البخاري في ترجمته من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما عامل أهل خيبر على العمل في أرضها إذ لم يوجد من المسلمين من ينوب منابهم في عمل الأرض، حتى قوي الإسلام واستغني عنهم أجلاهم عمر‏.‏ وعامة الفقهاء يجيزون استئجارهم عند الضرورة وغيرها‏.‏ وفيه‏:‏ استئجار الرجلين الرجل الواحد على عمل واحد لهما‏.‏ وفيه‏:‏ دليل على جواز الفرار بالدين خوفا من العدو، والاستخفاء في الغيران وغيرها ألا يلقي الإنسان بيده إلى العدو توكلا على الله واستسلاما له‏.‏ ولو شاء ربكم لعصمه مع كونه معهم ولكنها سنة الله في الأنبياء وغيرهم، ولن تجد لسنة الله تبديلا‏.‏ وهذا أدل دليل على فساد من منع ذلك وقال‏:‏ من خاف مع الله سواه كان ذلك نقصا في توكله، ولم يؤمن بالقدر‏.‏ وهذا كله في معنى الآية، ولله الحمد والهداية
                                  قوله تعالى‏{‏إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا‏}‏ هذه الآية تضمنت فضائل الصديق رضي الله عنه‏.‏ روى أصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم عن مالك ‏}‏ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا‏}‏ هو الصديق‏.‏ فحقق الله تعالى قوله له بكلامه ووصف الصحبة في كتابه‏.‏ قال بعض العلماء‏:‏ من أنكر أن يكون عمر وعثمان أو أحد من الصحابة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كذاب مبتدع‏.‏ ومن أنكر أن يكون أبو بكر رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر، لأنه رد نص القرآن‏.‏ ومعنى ‏}‏إن الله معنا‏}‏ أي بالنصر والرعاية والحفظ والكلاءة‏.‏ روى الترمذي والحارث بن أبي أسامة قالا‏:‏ حدثنا عفان قال حدثنا همام قال أخبرنا ثابت عن أنس أن أبا بكر حدثه قال‏:‏ قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار‏:‏ لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال‏:‏ ‏(‏يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما‏)‏‏.‏.........

                                  قال ابن العربي‏:‏ قالت الإمامية قبحها الله‏:‏ حزن أبي بكر في الغار دليل على جهله ونقصه وضعف قلبه وخرقه‏.‏ وأجاب علماؤنا عن ذلك بأن إضافة الحزن إليه ليس بنقص، كما لم ينقص إبراهيم حين قال عنه‏{‏نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف‏}‏هود‏:‏ 70‏]‏‏.‏ ولم ينقص موسى قوله‏{‏فأوجس في نفسه خيفة موسى‏.‏ قلنا لا تخف‏}‏طه 67،68‏]‏‏.‏ وفى لوط‏{‏ولا تحزن إنا منجوك وأهلك‏}‏العنكبوت‏:‏ 33‏]‏‏.‏ فهؤلاء العظماء صلوات الله عليهم قد وجدت عندهم التقية نصا ولم يكن ذلك طعنا عليهم ووصفا لهم بالنقص، وكذلك في أبي بكر‏.‏ ثم هي عند الصديق احتمال، فإنه قال‏:‏ لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا‏.‏ جواب ثان - إن حزن الصديق إنما كان خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصل إليه ضرر، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت معصوما وإنما نزل عليه ‏}‏والله يعصمك من الناس‏}‏المائدة‏:‏ 67‏]‏ بالمدينة‏.‏
                                  قال ابن العربي‏:‏ قال لنا أبو الفضائل العدل قال لنا جمال الإسلام أبو القاسم قال موسى صلى الله عليه وسلم‏{‏كلا إن معي ربي سيهدين‏}‏الشعراء‏:‏ 62‏]‏ وقال في محمد صلى الله عليه وسلم‏{‏لا تحزن إن الله معنا‏}‏ لا جرم لما كان الله مع موسى وحده ارتد أصحابه بعده، فرجع من عند ربه ووجدهم يعبدون العجل‏.‏ ولما قال في محمد صلى الله عليه وسلم ‏}‏لا تحزن إن الله معنا‏}‏ بقي أبو بكر مهتديا موحدا عالما جازما قائما بالأمر ولم يتطرق إليه اختلال‏.‏
                                  خرج الترمذي من حديث نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد - له صحبة - قال‏:‏ أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏‏.‏‏.‏، الحديث‏.‏ وفيه‏:‏ واجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا‏:‏ انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر‏.‏ فقالت الأنصار‏:‏ منا أمير ومنكم أمير‏.‏ فقال عمر رضي الله عنه‏:‏ من له مثل هذه الثلاث ‏}‏ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا‏}‏ من هما‏؟‏ قال‏:‏ ثم بسط يده فبايعه وبايعه الناس بيعة حسنة جميلة‏.‏
                                  قلت‏:‏ ولهذا قال بعض العلماء‏:‏ في قوله تعالى‏{‏ثاني اثنين إذ هما في الغار‏}‏ ما يدل على أن الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، لأن الخليفة لا يكون أبدا إلا ثانيا‏.‏ وسمعت شيخنا الإمام أبا العباس أحمد بن عمر يقول‏:‏ إنما استحق الصديق أن يقال له ثاني اثنين لقيامه بعد النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر، كقيام النبي صلى الله عليه وسلم به أولا‏.‏ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ارتدت العرب كلها، ولم يبق الإسلام إلا بالمدينة ومكة وجواثا، فقام أبو بكر يدعو الناس إلى الإسلام ويقاتلهم على الدخول في الدين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فاستحق من هذه الجهة أن يقال في حقه ثاني اثنين‏.‏
                                  قلت‏:‏ وقد جاء في السنة أحاديث صحيحة، يدل ظاهرها على أنه الخليفة بعده، وقد انعقد الإجماع على ذلك ولم يبق منهم مخالف‏.‏ والقادح في خلافته مقطوع بخطئه وتفسيقه‏.‏ وهل يكفر أم لا، يختلف فيه، والأظهر تكفيره‏.‏ وسيأتي لهذا المعنى مزيد بيان في سورة ‏[‏الفتح‏]‏ إن شاء الله‏.‏ والذي يقطع به من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة ويجب أن تؤمن به القلوب والأفئدة فضل الصديق على جميع الصحابة‏.‏ ولا مبالاة بأقوال أهل الشيع ولا أهل البدع، فإنهم بين مكفر تضرب رقبته، وبين مبتدع مفسق لا تقبل كلمته‏.‏ ثم بعد الصديق عمر الفاروق، ثم بعده عثمان‏.‏ روى البخاري عن ابن عمر قال‏:‏ كنا نخير بين الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان‏.‏ واختلف أئمة أهل السلف في عثمان وعلي، فالجمهور منهم على تقديم عثمان‏.‏ وروي عن مالك أنه توقف في ذلك‏.‏ وروي عنه أيضا أنه رجع إلى ما عليه الجمهور‏.‏ وهو الأصح إن شاء الله‏.‏
                                  قوله تعالى‏{‏فأنزل الله سكينته عليه‏}‏ فيه قولان‏:‏ أحدهما‏:‏ على النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ والثاني‏:‏ على أبي بكر‏.‏ ابن العربي‏:‏ قال علماؤنا وهو الأقوى، لأنه خاف على النبي صلى الله عليه وسلم من القوم فأنزل الله سكينته عليه بتأمين النبي صلى الله عليه وسلم، فسكن جأشه وذهب روعه وحصل الأمن وأنبت الله سبحانه ثمامة، وألهم الوكر هناك حمامة وأرسل العنكبوت فنسجت بيتا عليه‏.‏ فما أضعف هذه الجنود في ظاهر الحس وما أقواها في باطن المعنى ولهذا المعنى قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر حين تغامر مع الصديق‏:‏ ‏(‏هل أنتم تاركو لي صاحبي إن الناس كلهم قالوا كذبت وقال أبو بكر صدقت‏)‏ رواه أبو الدرداء‏.‏
                                  قوله تعالى‏{‏وأيده بجنود لم تروها‏}‏ أي من الملائكة‏.‏ والكناية في قوله ‏}‏وأيده‏}‏ ترجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ والضميران يختلفان، وهذا كثير في القرآن وفي كلام العرب‏.‏ ‏}‏وجعل كلمة الذين كفروا السفلى‏}‏ أي كلمة الشرك‏.‏ ‏}‏وكلمة الله هي العليا‏}‏ قيل‏:‏ لا إله إلا الله‏.‏ وقيل‏:‏ وعد النصر‏.‏ وقرأ الأعمش ويعقوب ‏}‏وكلمة الله‏}‏ بالنصب حملا على ‏}‏جعل‏}‏ والباقون بالرفع على الاستئناف‏.‏ وزعم الفراء أن قراءة النصب بعيدة، قال‏:‏ لأنك تقول أعتق فلان غلام أبيه، ولا تقول غلام أبي فلان‏.‏ وقال أبو حاتم نحوا من هذا‏.‏ قال‏:‏ كان يجب أن يقال وكلمته هي العليا‏.‏ قال النحاس‏:‏ الذي ذكره الفراء لا يشبه الآية، ولكن يشبهها ما أنشد سيبويه‏:‏
                                  لا أرى الموت يسبق الموت شيء نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
                                  فهذا حسن جيد لا إشكال فيه، بل يقول النحويون الحذاق‏:‏ في إعادة الذكر في مثل هذا فائدة وهي أن فيه معنى التعظيم، قال الله تعالى‏{‏إذا زلزلت الأرض زلزالها‏.‏ وأخرجت الأرض أثقالها‏}‏الزلزلة‏:‏1،2‏]‏ فهذا لا إشكال فيه‏.‏ وجمع الكلمة كلم‏.‏ وتميم تقول‏:‏ هي كلمة بكسر الكاف‏.‏ وحكى الفراء فيها ثلاث لغات‏:‏ كلمة وكلمة وكلمة مصل كبد وكبد وكبد، وورق وورق وورق‏.‏ والكلمة أيضا القصيدة بطولها، قاله الجوهري‏.‏

                                  الكشاف.

                                  إلا تنصروه فسينصره من نصره حين لم يكن معه إلا رجل واحد ولا أقل من الواحد فدل بقوله‏:‏ ‏{‏فقد نصره الله ‏{‏على أنه ينصره في المستقبل كما نصره في ذلك الوقت‏.‏ والثاني‏:‏ أنه أوجب له النصرة وجعله منصوراً في ذلك الوقت فلن يخذل من بعده‏.‏ وأسند الإخراج إلى الكفار كما أسند إليهم في قوله‏:‏ ‏{‏من قريتك التي أخرجتك ‏{‏محمد‏:‏ 3 لأنهم حين هموا بإخراجه أذن الله له في الخروج فكأنهم أخرجوه ‏{‏ثاني اثنين ‏{‏أحد اثنين كقوله‏:‏ ‏{‏ثالث ثلاثة ‏{‏وهما رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه‏.‏ يروى‏:‏ أن جبريل عليه السلام لما أمره بالخروج قال‏:‏ من يخرج معي قال‏:‏ أبو بكر وانتصابه على الحال‏.‏ وقرئ‏:‏ ‏{‏ثاني اثنين ‏{‏بالسكون و ‏{‏إذ هُمَا ‏{‏بدل من إذ أخرجه‏.‏ والغار‏:‏ ثقب في أعلى ثور وهو جبل في يمين مكة على مسيرة ساعة مكثا فيه ثلاثاً ‏{‏إذ يقول ‏{‏بدل ثان‏.‏ وقيل‏:‏ طلع المشركون فوق الغار فأشفق أبو بكر رضي اللّه عنه على رسول اللّه صلى الله تعالى عليه وعلى وسلم فقال‏:‏ إن تصب اليوم ذهب دين اللّه فقال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏{‏ما ظنك باثنين الله ثالثهما ‏{‏‏:‏ وقيل‏:‏ لما دخلا الغار بعث الله تعالى حمامتين فباضتا في أسفله والعنكبوت فنسجت عليه‏.‏ وقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏اللهم أعم أبصارهم ‏{‏‏:‏ فجعلوا يترددون حول الغار ولا يفطنون‏.‏ وقد أخذ الله بأبصارهم عنه‏.‏ وقالوا‏:‏ من أنكر صحبة أبي بكر رضي اللّه عنه فقد كفر لإنكاره كلام الله وليس ذلك لسائر الصحابة ‏{‏سكينته ‏{‏ما ألقى في قلبه من الأمنة التي سكن عندها وعلم أنهم لا يصلون إليه والجنود الملائكة يوم بدر والأحزاب وحنين‏.‏

                                  تفسير الطبري.

                                  { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

                                  وهذا إعلام من الله أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم أنه المتوكل بنصر رسوله على أعداء دينه وإظهاره عليهم دونهم، أعانوه أو لم يعينوه، وتذكير منه لهم فعل ذلك به، وهو من العدد في قلة والعدوّ في كثرة، فكيف به وهو من العدد في كثرة والعدوّ في قلَّة؟ يقول لهم جلّ ثناؤه: إلا تنفروا أيها المؤمنون مع رسولي إذا استنفركم فتنصروه، فالله ناصره ومعينه على عدوّه ومغنيه عنكم وعن معونتكم ونصرتكم كما نصره إذ أخرجه الذين كفروا بالله من قريش من وطنه وداره { ثانِيَ اثْنَيْنِ } يقول: أخرجوه وهو أحد الاثنين: أي واحد من الاثنين، وكذلك تقول العرب: «هُوَ ثانِيَ اثْنَيْنِ» يعني أحد الاثنين، وثالث ثلاثة، ورابع أربعة، يعني: أحد ثلاثة، وأحد الأربعة، وذلك خلاف قولهم: هو أخو ستة وغلام سبعة، لأن الأخ والغلام غير الستة والسبعة، وثالث الثلاثة: أحد الثلاثة. وإنما عنى جلّ ثناؤه بقوله: { ثانِيَ اثْنَيْنِ } رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، رضي الله عنه، لأنهما كانا اللذين خرجا هاربين من قريش، إذ همّوا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم واختفيا في الغار. وقوله: { إذْ هُما فِي الغارِ } يقول إذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رحمة الله عليه في الغار والغار: النقب العظيم يكون في الجبل. { إذ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ } يقول: إذ يقول رسول الله لصاحبه أبي بكر: { لا تَحْزَنْ } وذلك أنه خاف من الطلب أن يعلموا بمكانهما، فجزع من ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لاَ تَحْزَنْ لأنَّ اللَّهَ مَعَنا، واللَّهُ ناصِرُنا، فَلَنِ يَعْلَمَ المُشْرِكُونَ بِنا، وَلَنْ يَصِلُوا إلَيْنَا " يقول جلّ ثناؤه: فقد نصره الله على عدوّه وهو بهذه الحال من الخوف وقلة العدد، فكيف يخذله ويحوجه إليكم وقد كثر الله أنصاره وعدد جنوده؟.
                                  وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
                                  حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { إلاَّ تَنْصُرُوهُ } ذكر ما كان في أوّل شأنه حين بعثه يقول الله: فأنا فاعل ذلك به وناصره كما نصرته إذ ذاك وهو ثاني اثنين.
                                  حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: { إلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ } قال: ذكر ما كان في أوّل شأنه حين بعث، فالله فاعل به كذلك ناصره كما نصره إذا ذاك { ثانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الغارِ }.
                                  حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { إلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ... } الآية، قال: فكان صاحبه أبو بكر.
                                  وأما الغار: فجبل بمكة يقال له ثور.
                                  حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، وكان لأبي بكر منيحة من غنم تروح على أهله، فأرسل أبو بكر عامر بن فُهيرة في الغنم إلى ثور، وكان عامر بن فهيرة يروح بتلك الغنم على النبي صلى الله عليه وسلم بالغار في ثور، وهو الغار الذي سماه الله في القرآن.
                                  حدثني يعقوب بن إبراهيم بن جبير الواسطي، قال: ثنا عفان وحبان، قالا: ثنا همام، عن ثابت عن أنس، أن أبا بكر رضي الله عنه حدثهم، قال: بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار، وأقدام المشركين فوق رُءُوسِنَا، فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه أبصرنا فقال: " يا أبا بَكْرٍ ما ظَنُّكَ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثَهُما "
                                  حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: مكث أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثاً.
                                  حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: { إذْ هُما فِي الغارِ } قال: في الجبل الذي يسمى ثوراً، مكث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثلاث ليال.
                                  حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحرث، عن أبيه: أن أبا بكر الصديق رحمة الله تعالى عليه حين خطب قال: أيكم يقرأ سورة التوبة؟ قال رجل: أنا، قال: اقرأ فلما بلغ: { إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ } بكى أبو بكر وقال: أنا والله صاحبه.
                                  القول في تأويل قوله تعالى: { فأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَة الَّذِينَ كَفَروُا السُّفْلَى وكلمةٌ اللَّهِ هِيَ العُلْيا واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.
                                  يقول تعالى ذكره: فأنزل الله طمأنينته وسكونه على رسوله وقد قيل: على أبي بكر { وأيَّدهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا } يقول: وقوّاه بجنود من عنده من الملائكة لم تروها أنتم. { وَجَعَلَ كِلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا } وهي كلمة الشرك { السُّفْلَى } لأنها قُهرت وأذّلت وأبطلها الله تعالى ومحق أهلها، وكلّ مقهور ومغلوب فهو أسفل من الغالب والغالب هو الأعلى. { وكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العْلْيَا } يقول: ودين الله وتوحيده وقول لا إله إلا الله، وهي كلمته العليا على الشرك وأهله، الغاليةُ. كما:
                                  حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: { وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى } وهي: الشرك بالله. { وكَلِمَةُ اللَّهُ هِيَ العُلْيا } وهي لا إله إلا الله.
                                  وقوله: { وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُليا } خبر مبتدأ غير مردود على قوله: { وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى } لأن ذلك لو كان معطوفاً على الكلمة الأولى لكان نصباً.

                                  تفسير زاد المعاد.

                                  { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

                                  قوله تعالى: { إلا تنصروه } أي: بالنفير معه { فقد نصره الله } إعانةً على أعدائه، { إذ أخرجه الذين كفروا } حين قصدوا إهلاكه على ما شرحنا في قوله:
                                  { وإذ يمكر بك الذين كفروا }
                                  [الأنفال: 30] فأعلمهم أن نصره ليس بهم.
                                  قوله تعالى: { ثاني اثنين } العرب تقول: هو ثاني اثنين، أي: أحد الاثنين، وثالث ثلاثة، أي: أحد الثلاثة، قال الزجاج: وقوله: { ثاني اثنين } منصوب على الحال؛ المعنى: فقد نصره الله أحد اثنين، أي: نصره منفرداً إلا من أبي بكر، وهذا معنى قول الشعبي: عاتب الله أهل الأرض جميعاً في هذه الآية غير أبي بكر. وقال ابن جرير: المعنى: أخرجوه وهو أحد الاثنين، وهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر. فأما الغار، فهو ثَقب في الجبل، وقال ابن فارس: الغار: الكهف، والغار: نبت طيِّب الرِّيح، والغار: الجماعة من الناس، والغاران: البطن والفرج، وهما الأجوفان، يقال: إنما هو عبد غارَيْه. قال الشاعر:ألَم تر أنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وأنَّ الفَتَى يَسْعَى لِغَارَيْهِ دَائِبَا
                                  قال قتادة: وهذا الغار في جبل بمكة يقال له: ثور. قال مجاهد: مكثا فيه ثلاثاً. وقد ذكرت حديث الهجرة في كتاب «الحدائق». قال أنس بن مالك:
                                  أمر الله عز وجل شجرة فنبتت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسترته، وأمر العنكبوت فنسجت في وجهه، وأمر حمامتين وحشيتين فوقعتا في فم الغار، فلما دنوا من الغار، عَجِل بعضهم لينظر، فرأى حمامتين فرجع فقال: رأيت حمامتين على فم الغار، فعلمت أنه ليس فيه أحد. وقال مقاتل: جاء القائف فنظر إلى الأقدام فقال: هذه قدم ابن أبي قحافة، والأخرى لا أعرفها، إلا أنها تشبه القدم التي في المقام. وصاحبه في هذه الآية أبو بكر، وكان أبو بكر قد بكى لما مرَّ المشركون على باب الغار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما ظنك باثنين الله ثالثهما " ؟
                                  وفي السكينة ثلاثة أقوال.
                                  أحدها: أنها الرحمة، قاله ابن عباس. والثاني: الوقار، قاله قتادة. والثالث: السكون والطمأنينة. قاله ابن قتيبة: وهو أصح.
                                  وفي هاء «عليه» ثلاثة أقوال.
                                  أحدها: أنها ترجع إلى أبي بكر، وهو قول علي بن أبي طالب، وابن عباس، وحبيب بن أبي ثابت، واحتجَ من نصر هذا القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مطمئناً.
                                  والثاني: أنها ترجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله مقاتل.
                                  والثالث: أن الهاء هاهنا في معنى تثنية، والتقدير: فأنزل الله سكينته عليهما، فاكتفى باعادة الذِّكر على أحدهما من إعادته عليهما، كقوله:
                                  { والله ورسوله أحق أن يرضوه }
                                  [التوبة: 62] ذكره ابن الأنباري.
                                  قوله تعالى: { وأيده } أي: قوَّاه: يعني النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف.
                                  وأما قوله: { واللَّهُ عَزِيرٌ حَكِيمٌ } فإنه يعني: والله عزيز في انتقامه من أهل الكفر به، لا يقهره قاهر ولا يغلبه غالب ولا ينصره من عاقبه ناصر، حكيم في تدبيره خلقه وتصريفه إياهم في مشيئته.

                                  تأمل قول أهل العلم، وانظر ما نطق به هذا الجاهل من الكلام بغير علم.

                                  ولا نريد ان نطيل هذا يكفي لرد باطل أهل الباطل.


                                  انظر يا احمق من تنقل عنهم بهواك وتبتر النصوص موجودين فوق ولكنك احمق لا تقرأ وهذه صفة الروافض، الحماقة كنز لا يفنى عند هذه الطائفة الخبيثة.

                                  كتب المجوسي.

                                  وقد قيل يعني من هو القائل لا نعلم مجهوووووووووووووووول
                                  فهل وصل لك الجواب؟؟؟



                                  اظنك مصدوم وشدة الصدمة افقدتك صوابك، أقرأ مرة ثانية كل شيء موجود في ما نقلته لك، فقط اقرأ يا مجوسي ولا تستعجل تجد من قال انه ابوبكر رضي الله عنه من قول علي رضي الله عنه ومن قول ابن عباس رضي الله عنهم، ومن قول غيرهم ما عليك الا ان تقرأ.

                                  اخي سعد بارك الله فيك، انما نقلت ما نقلت للعلم فقط، ولم اقصد شيء اخر لذلك قلت تصحيح معلومة فقط بارك الله فيك، ولم اسيء الظن فيك ابدا بارك الله فيك.

                                  الحمد لله على الاسلام والسنة.

                                  تعليق

                                  • ابوحذيفة
                                    عضو متميز

                                    • Jan 2004
                                    • 1712

                                    #18
                                    الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                                    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالميم رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البرة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                                    كتب المجوسي.
                                    ولتأكيد انه السند 100%
                                    http://hadith.al-islam.com/Display/D...hnum=117&doc=5
                                    هذا رابط موقع الأحاديث فقد نقلت التصحيح منه حيث قال عالمكم
                                    فِي الْزَوَائِدِ: هَذَا الإسناد صَحِيْح. رِجَالُهُ ثِقَاتٍ. رواه الحاكم فِي المستدرك عَنْ المنهال.وَقَالَ: صَحِيْح عَلَى شرط الشيخين


                                    الصراخ على قدر الالم يا مسكين الرواية ضعيفة السند ونحن اعلم بك بما قاله صاحب المجمع، وهو ليس معصوم يصيب ويخطأ والرجل اخطأ في حكمه على سند الرواية، ونعيد لهذا الاحمق لكي يعرف عن ماذا نحن نتكلم.

                                    أورده ابن الجوزي في ( الموضوعات ) وفي (الكشف الحثيث ) " ج1/ص144 "
                                    عباد بن عبد الله الأسدي ساق له بن الجوزي حديثا في فضل علي ثم قال موضوع والمتهم به عباد بن عبد الله

                                    قال بن المديني كان ضعيف الحديث وقال الأزدي روى أحاديث لا يتابع عليها
                                    ثم قال قال أبو بكر بن الأثرم سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل عن حديث علي أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الأكبر قال
                                    فقال اضرب عليه فإنه حديث منكر انتهى ))
                                    وفي ( ميزان الاعتدال ) للذهبي ( ج4/ص31 ) في ترجمة عباد : (( قال البخاري : فيه نظر )) وهذه معناها أنه لاتحل الرواية عنه !
                                    وقال الذهبي بعد أن أورد الحديث : (( قلت هذا كذب علي علي ))
                                    وعده ابن تيمية من أماثل الموضوعات في " منهاج السنة النبوية " ( ج: 7 ص: 443 ) وراجع " ضعيف ابن ماجه " للألباني ( 23 )

                                    لعل الرافضي ما زال يصرخ من شدة الالم.
                                    أورده ابن الجوزي في ( الموضوعات ) وفي (الكشف الحثيث ) " ج1/ص144 "
                                    عباد بن عبد الله الأسدي ساق له بن الجوزي حديثا في فضل علي ثم قال موضوع والمتهم به عباد بن عبد الله

                                    قال بن المديني كان ضعيف الحديث وقال الأزدي روى أحاديث لا يتابع عليها
                                    ثم قال قال أبو بكر بن الأثرم سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل عن حديث علي أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الأكبر قال
                                    فقال اضرب عليه فإنه حديث منكر انتهى ))
                                    وفي ( ميزان الاعتدال ) للذهبي ( ج4/ص31 ) في ترجمة عباد : (( قال البخاري : فيه نظر )) وهذه معناها أنه لاتحل الرواية عنه !
                                    وقال الذهبي بعد أن أورد الحديث : (( قلت هذا كذب علي علي ))
                                    وعده ابن تيمية من أماثل الموضوعات في " منهاج السنة النبوية " ( ج: 7 ص: 443 ) وراجع " ضعيف ابن ماجه " للألباني ( 23 ).


                                    اقرأ وتعلم.

                                    الحمد لله على الاسلام والسنة.
                                    نسخ المجوسي.
                                    اخي الكريم هذه الرواية صححها علمائك ثانيا لنقرأ عزيزي الرواية مره اخرى
                                    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوْسَى. أَنْبَأَنَا الْعَلاَءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ المِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنُ عَبْد اللَّه؛ قَالَ:
                                    - قَالَ عَلِيّ: أَنَا عَبْدُ اللَّه، وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ. وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ. لاَ يَقُولُهَا بَعْدي إِلاَّ كَذَّابٌ. صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ لِسَبْعِ سِنِينَ
                                    ركز على القول:-يقول سلام الله عليه: صليت قبل الناس سبع سنوات وبهذا القول نفى نهائيا ان يكون بعده صديق غيره وأزيد شرحي
                                    [ 993 ] حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قثنا بن نمير وأبو أحمد هو الزبيري قالا نا العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال سمعت عليا يقول انا عبد الله وأخو رسوله قال بن نمير في حديثه وانا الصديق الأكبر لا يقولها بعد قال أبو أحمد بعدي الا كاذب مفتري ولقد صليت قبل الناس سبع سنين قال أبو أحمد ولقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين. و حديث رقم 1055 بهذه الصيغة
                                    [ 1055 ] حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قثنا أبو عمرو سهل بن زنجلة الرازي قثنا الصباح بن محارب عن عمر بن عبد الله عن أبيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني قال ولم تراني تركتك إنما تركتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك فإن ذاكرك أحد فقل انا عبد الله وأخو رسوله لا يدعيها بعد الا كذاب
                                    و هذا يدل على ان الإمام علي سلام الله عليه هو الصديق الأكبر و اخ رسول الله الأوحد و ليس قبله و لا بعده صديق و لا اخ لرسول الله و من يدعي انه صديق كاذب يدعي لنفسه ما ليس له فيه نصيب غير التطاول على الله و رسوله.
                                    فقد صحح هذه الرواية :-
                                    فِي الْزَوَائِدِ: هَذَا الإسناد صَحِيْح. رِجَالُهُ ثِقَاتٍ. رواه الحاكم فِي المستدرك عَنْ المنهال.
                                    وَقَالَ: صَحِيْح عَلَى شرط الشيخين.


                                    نعم مع ذلك الرواية ضعيف مكذوبة تكلم فيها المتقدمون ووضوعها في كتابه عن الاحاديث الموضوعة والمكذوبة، ومن المتقدمين الشيخ الالباني وضعها في كتابه ضعيف بن ماجه.
                                    ونعيد لعل المجوسي ما زال يصرخ من شدة الالم.

                                    تعليق

                                    • ابو جاسم الحسيني
                                      عضو فعال
                                      • Mar 2007
                                      • 82

                                      #19
                                      الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                                      السلام عليكم...اللهم صلي على محمد وآل محمد ......تحية طيبة لكم اخوتي


                                      قال لنا ابا حذيفه :-

                                      هل فهمتم شيء من هذا الاعجمي!!!!.

                                      وهل لم تفهم جملة ااتني بقول علماء اللغة العربية
                                      ؟؟؟؟


                                      سأشرحها اكثر


                                      يا سعد احضر لي أقوال علماء اللغة العربية بأن الهاء مستمره


                                      يبدوا ان الرافضي احمق كغيره لا يقرأ ما يكتب له، هل اتعبت نفسك وقرأت قبل ان تكتب ما كتبت، لكي تعلم انك حامل اسفار، مجرد نسخ ولصق بغير فهم، هل قرأت ما نقلته لك ام لا، أعيد لعل هذا الاحمق يقرأ قبل ان ينسخ ويلصق



                                      انظر يا احمق من تنقل
                                      فقط اقرأ يا مجوسي
                                      إنا لله


                                      الله المستعان

                                      {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (11) سورة الحجرات



                                      اخي ونور عيني ابا حذيفة يرجى منك ان نتحاور باحترام بين الطريفين فما المعنى من الإهانة

                                      وقد استبصر بيدك ولا عيب بذلك ولكن عندما انظر الى شتايم اغير رأي واتمسك اكثر


                                      بصراحة اول منتدى اتعرض فيه للشتم!


















                                      تعليق

                                      • ابو جاسم الحسيني
                                        عضو فعال
                                        • Mar 2007
                                        • 82

                                        #20
                                        الرد: أسئله أطرحها عليكم أخواني الشيعه

                                        ردا على سعد عندما قال انه الهاء تتكرر

                                        الآية الكريمة ممكن فهمها كالتالي:

                                        إِلاَّ تَنصُرُوا محمد فَقَدْ نَصَرَ اللّهُ محمد إِذْ أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ محمد ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ محمد لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى محمد وَأَيَّد الله محمد ُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ


                                        ولكن ليس:

                                        إِلاَّ تَنصُرُوا محمد وأبو بكر فَقَدْ نَصَرَ اللّهُ محمد وأبو بكر إِذْ أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ محمد وأبو بكر ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ محمد وأبو بكرلِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىأبو بكروَأَيَّد الله محمد ُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...