اي جرم اقترفه ابو بكر حتى نزلت هذة الاية الكريمة؟

Collapse
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • asmary
    عضو جديد
    • Jul 2007
    • 4

    #1

    اي جرم اقترفه ابو بكر حتى نزلت هذة الاية الكريمة؟


    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .

    لقد اخترعت كثير من الفضائل المكذوبة المآثر المنحولة لأبي بكر بن أبي قحافة وسطرت بـها الأوراق وألفت لجمعها الكتب تزلفا لبني أمية ومعاوية الطليق الذي أصدر مرسوما يكافئ به من كذب على رسول الله ونسب إليه مدحا لأبي بكر أو عمر أو عثمان لأن هذا أحرق لقلب علي بن أبي طالب وشيعته ! وقد ذكر ذلك أرباب السير والتاريخ . فاشتغل أهل الحديث عندهم وعلماء البلاط بنسج الروايات ولصقها بالأسانيد طمعا في الذهب الرنان ونيل رضا السلطان .

    والفارق في حادثة الغار أنا نتكلم عن أمر واقع حُرّف وبُدل من مذمة واضحة صريحة إلى فضيلة كريمة جليلة ! مع صراحة القرآن الكريم في ذم هذا الصاحب ! وهو دليل على أن الهوى حاكم متبع والحق ضائع مفتقد ، فإن أنصار أبي بكر لا يفترون من ترديد صحبته للنبي صلى عليه وآله في الغار ! وكأنـها فضيلة ! وهي -وبدون مجاملة-فضيحة لا تستر ومخزاة لا تغسل !

    وحتى نفهم الآية القرآنية بصورة صحيحة يجب علينا فهم السياق التي سيقت فيه لذا علينا أن نذكر الآيات التي قبلها حتى نعلم ما المراد الواقعي منها وهذه هي الآيات :
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ}(التوبة/38).

    {إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(التوبة/39).

    {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}(التوبة/40).

    وكما هو واضح لكل من يفهم العربية أن الله عز وجل قد ذكر هذه الآيات في مقام تقريع المؤمنين وذم تخاذلهم وتكاسلهم عن نصرة النبي صلى الله عليه وآله حيث صار موقفهم موقف من رضي بالحياة الدنيا وتناسى الآخرة ، ويقول معاتبا لهم إن هذا التخاذل وعدم النفر مع النبي لمجاهدة الكفار يستوجب عذابه يوم القيامة وأنه عز وجل قادر على استبدال قوما غيرهم وأن تخاذلهم هذا لا يضره شيئا لأنه على كل شيء قدير ، ثم يشرع الله عز وجل في بيان مثال حي يبين فيه تفرده بنصرة عبده وقدرته التامة على ذلك ، وهو موقفه سبحانه من حادثة الغار التي تجلى فيها عظيم قدرة الله عز وجل على نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه بمفرده قادر على نصرته إذ هو الغني عن العالمين ، لذلك قال عز وجل بدايتها {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} أي أنكم إن لم تنصروه كما يتوقع من حالتكم هذه فإن الله متفرد بنصره دون عون أحد منكم كما حدث ذلك في حادثة الغار التي تفرد الله عز وجل فيها بنصر عبده واستغنى عن العالمين في أشد الظروف وأصعب المواقف التي مرت على رسوله صلى الله عليه وآله .
    آخر تعديل بواسطة ابوحذيفة; 31-07-2007, 09:00 PM.
  • سلطانوف
    عضو فعال
    • May 2005
    • 198

    #2
    الرد: اي جرم اقترفه ابو بكر حتى نزلت هذة الاية الكريمة؟

    لا تزال تعشعش في اذهانكم حوادث واساطير ابائكم واجدادكم وحقدكم على بني أمية الذي جعلكم تبحثون لكل آية في القرآن عن معنى يوافق هواكم في ذم ابو بكر وعمر وبني أمية ..

    لو تعرفون تقرءون القران لعلمتم أن الله عز وجل .. ذكر قوم عاد وثمود وفرعون وغيرهم بأسمائهم ولم يحتج رب العزة أن يختبيء خلف نصوص مبهمة يأتي رافضي قذر لبشرح للناس معاني لا يستطيعها هذا الرب وحاشا لله عز وجل .. الله الذي ذكر ابو لهب وتبع وأصحاب الأيكة .. ألا يستطيع أن يصرّح بهذه الواقعة حقيقة وجهارا ليعلم الناس خوافيها .. هذا الرب الذي يعطي علي رضي الله عنه حق تقسيم النار والجنة الا يستطيع أن يحمي رسوله يوم أحد حين كسرت رباعيته وشجت وجهه الكريم .. هذا الرب الذي في نظركم يكلم (علي) مواجهة وينزل عليه جبريل في الطائف . الا يستطيع أن يحمي زوجة رسوله ........هذا الرب الذي يعطي علي في نظركم أمر ركوب السحاب وأن يجري بها حيث شاءت وأن يكلم البحر الا يستطيع أن يحميه من عمر ويؤمن له الخلافة ................ سبحان الله عمايصفون ....

    ما أنتم الا أمم أغلقت مداخل عقولها عن الحق واستسلمت للأساطير تملى عليهم بكرة وعشيا .. ففسرتوا القران حسب هذه الأساطير ..

    .. والله لا يصلح لكم الا العاشوريات والتلطيم والمتعة والتقية .. هذا الدين الذي لايرتضيه حتى اليهودي ..

    تعليق

    • ابوحذيفة
      عضو متميز

      • Jan 2004
      • 1712

      #3
      الرد: اي جرم اقترفه ابو بكر حتى نزلت هذة الاية الكريمة؟

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

      قال تعالى

      " إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "

      نحن عرب والقرآن عربي مبين
      فتعالوا لنحاول فهم الآية سويا دون خضوع للموروث الذي قد يكون خاطئا
      فلا كلام مقدم على كلام ربنا ولا حجة أبلغ من حجته ومن تحرى الرشد في غيره ضل
      ولن يحاسبنا الله تعالى بإعتقاد وفهم غيرنا ممن كان قبلنا أو معاصر لنا مهما بلغ من العلم
      بل سيحاسبنا على قدر ما أعطانا من الفهم والعقل الذي نفهم به حجة الله علينا
      وهو القرآن الكريم وهذا بديهي

      الآن لنحاول دراسة الآية دراسة موضوعية حيادية
      من يدري فقد نتوصل لأشياء كانت غائبة عنا جميعا


      أولا : " فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ "

      آية الغار اثبات لنصرة الله لنبيه فلو كان سيدنا أبا بكر مضاد لتلك النصرة لما ذكره الله هنا
      أو على الأقل لذمه فهو في مجال الإحتجاج بثبوت نصرته لنبيه
      فقد ذكر الله تعالى
      أن نصرته قد حصلت للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقت إخراج الذين كفروا له
      وقد ذم ذلك الإخراج له عليه السلام إذ وصف من أخرجه بالكفر فقال عنهم " الَّذِينَ كَفَرُوا "
      وقال بأن نصرته تلك لسيدنا محمد قد حصلت وقت أن كان مع صاحبه في الغار
      ولم يذم ذلك الصاحب بشئ بل أضافه لنبيه بقوله " لِصَاحِبِهِ "
      وقال أن تلك النصرة للنبي عليه السلام
      قد حصلت وقت أن كان النبي يقول لصاحبه لاتحزن
      ولم يذم الله تعالى قوله لصاحبه " لاتحزن "
      كما تلا حظون فقد تكررت كلمة " إذ " وهي ظرف زمان وتعني " في الوقت الذي "
      فذم الله فعلا حصل في ذلك الظرف الزماني وهو الإخراج
      ولم يذم غيره من الأفعال المرتبطة بذلك الظرف

      فيكون المعنى
      إذا لم تنصروه أيها المؤمنون فقد نصره الله
      وهو مخرج مبعد وثاني اثننين في الغار بلغ بهما الحال أن أحدهما يطمئن صاحبه ويواسيه
      بسبب حزنه من شدة اقتراب المشركين من مكانهما الذي هما فيه مختبئان
      فيقول له " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا "
      فمن استطاع أن ينصره وهو في هذا العدد القليل ( اثنين )
      وفي تلك الظروف فإنه يستطيع نصرته بدونكم



      ثانيا : " إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ "

      زعم بعض من جعل عداء أصحاب محمد دينا أن وصف الصديق بأنه صاحب لمحمد ليس فضيلة له
      و سنراجع سويا صحة هذا الإدعاء الجائر على الله عز وجل قبل أن يكون على عبده الصديق
      نقول
      لم يصف الله بنفسه أحدا بأنه صاحب لأحد في القرآن الكريم إلا في حالتين
      وفي كلتيهما فضل للصديق رضي الله عنه وأرضاه
      1- الحالة الأولى :
      عندما يكون الصاحب من نفس جنس صاحبه من ناحية الإيمان والكفر وذلك كقوله تعالى
      " فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ " (القمر:29 )
      فهو كافر وهم كفار ومن وصفه بأنه صاحب لهم هو الله تعالى

      2- الحالة الثانية :
      هي تزكية من وصفه الله بأنه صاحب لغيره وذلك كقوله تعالى
      " أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ " (لأعراف:184 )
      فقد وصف الله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه صاحب للكفار
      وقوله تعالى
      " وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً " (الكهف:34 )
      في الآية السابقة نجد أن المؤمن هو الصاحب المخاطب
      وفي الآية التالية نجد أن المؤمن هو الصاحب المتحدث
      " قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً " (الكهف:37 )
      فنجد في القرآن الكريم أن الله تعالى يصف المؤمن بأنه صاحب للكافر
      لأن المؤمن ناصح يريد الخير للكافر ولكنه أبدا لم يصف الكافر بأنه صاحب للمؤمن
      لأن الكافر لايكون إلا عدوا للمؤمن يبغضه ولا يريد له الخير

      وهنا أتحدى أي كان ممن فتن الله تعالى بالعداء لإصحاب محمد عليه الصلاة والسلام
      أن يأتيني بآية من كتاب الله تعالى يصف الله ( بنفسه وبقوله ) فيها أحد بالصحبة لأحد
      خارج هذين المعنيين
      فإذا لم يجد فقد ثبت لطالبي الحق
      أن وصف الله تعالى للصديق بانه صاحب للنبي من أعظم الفضائل
      وأشكر أخي وحبيبي ذو الفقار
      فقد تم إقتباس هذه النقطة من بحثه في لفظ الصحبة في القرآن
      ثالثا : " لَا تَحْزَنْ "
      يزعم من لاحظ له في القرآن الكريم بأن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاتحزن
      منقصة وعار على الصديق رضي الله عنه
      وعندما نراجع كتاب الله نجد أن النهي عن الحزن فيه لم يتوجه الا للأنبياء والصالحين فقد قصره الله عليهم
      قال تعالى

      " وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ " (النمل:70 )
      " وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ" (القصص:7 )
      " فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً " (مريم:24 )
      " وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ" (العنكبوت:33 )
      " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ" (فصلت:30 )

      فقد توجه النهي عن الحزن في الآيات السابقة الى سيدنا محمد والى سيدنا لوط عليهما السلام
      والى السيدتين أم سيدنا موسى وأم سيدنا عيسى عليهما السلام والى المؤمنين صادقي الإيمان
      فنستنتج من ذلك أن سيدنا أبا بكر الصديق من خيرة خلق الله لأنه قد وجه له نفس النهي الذي وجه لهم
      رابعا : " إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا "

      لاحظوا أن سيدنا محمد لم يقل إن الله معي بل قال معنا أي معي ومعك يا أبا بكر
      ومعية الله سبحانه وتعالى لخلقه نوعان
      1- معية نصر وتأييد .. كقوله تعالى
      " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا " (لأنفال: من الآية12 )
      2- أو معية علم و رقابة .... كقوله تعالى
      " يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً " (النساء:108 )
      وحيث أن المخبر بمعية الله لهما هو سيدنا محمد وكونهما في حالة حرجة مختبئان مطلوبان من الكفار
      علمنا أن المعية المقصودة هنا هي معية النصر والتأييد
      فقد أخبر سيدنا محمد سيدنا أبا بكر بأن الله معهما ناصرا ومؤيدا لهما

      خامسا : "فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ "

      يقولون أن السكينة قد نزلت على سيدنا رسول الله ولم تنزل على سيدنا أبي بكر
      لأن الله تعالى قد ذكره بالمفرد فقال عليه ولم يقل عليهما

      و للرد عليهم نقول
      1- أن الله تعالى قد ذكر البعض وقصد الكل بقرينة " إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا " وشاهده من كتاب الله
      " فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ( 36 ) فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 37 ) " البقرة
      فهل زعم زاعم بأن الله لم يتب على أمنا حواء بتوبته على أبينا أدم وقد عصيا الله سويا ؟
      فلقد تابا سويا كما ورد في كتاب الله
      " قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( 23 )" الأعراف

      ويشهد أيضا بذلك قوله تعالى
      " وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 ) " التوبة
      فهل يدعي مغفل بأن ماينفق في سبيل الله ليس قربة الى الله يثاب فاعلها
      فالاية تنص على نوعين من التقرب وهما الانفاق وصلوات الرسول وتشهد بأن كلاهما قربة سيدخلهم الله بها في رحمته
      ومن المعلوم بأن الضمير في إنها مفرد
      الشواهد كثيرة جدا على ذكر الجزء وارادة الكل


      2- من من الصاحبين كان محتاجا للسكينة أكثر من الآخر ؟
      الصاحب الحزين أم الصاحب الذي يطمئنه ويقوي قلبه ؟
      لنتعرف أولا على معنى السكينة أولا فإني أرى البعض يظنها نوعا من الحلوى
      مجمع البحرين - الشيخ الطريحي ج 2 ص 393
      قوله ( فأنزل الله سكينته عليه ) هي ما ألقي في قلبه من الامنة التي سكن إليها ، وأيقن أنهم لا يصلون إليه . قال المفسر : وقرأ الصادق عليه السلام ( على رسوله ) . قوله ( فأنزل السكينة عليهم ) قال المفسر : هي العطف المقوي لقلوبهم والطمأنينة .

      الفروق اللغوية- أبو هلال العسكري ص 280
      1116 الفرق بين السكينة والوقار : أن السكينة مفارقة الاضطراب عند الغضب والخوف وأكثر ما جاء في الخوف ألا ترى قوله تعالى " فأنزل الله سكينته عليه " وقال " فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين " ويضاف إلى القلب كما قال تعالى " هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " فيكون هيبة وغير هيبة ، والوقار لا يكون إلا هيبة .


      ان قال المخالف أن من يحتاجها أكثر هو سيدنا محمد
      فقد وصف سيدنا أبا بكر بأنه أكثر رباطة جأش من سيدنا محمد وفضله عليه وهذا باطل
      و الواقع أنهما سويا كانا يحتاجان أن ينزل الله عليهما السكينة ليقوي قلبيهما فأنزلها الله عليهما

      ونسأل أيضا ما فائدة السكينة على ضوء ماتقدم ؟
      الإجابة هي : لكي يهدأا ولا يصدر عنهما ما يريب متعقبيهما من المشركين من حركة أو صوت نتيجة الخوف
      إذا سكن سيدنا محمد ولم يسكن سيدنا ابو بكر فلم تحقق تلك السكينة غرضها
      فلا بد من سكونهما وطمأنينتهما سويا وإلا لكانت سكينة عديمة الفائدة

      الآية تقول " فأنزل الله سكينته عليه "
      وحرف الفاء هنا لم يأت عبثا .. فما بعده نتيجة لما قبله وهكذا هي لغة العرب التي نزل بها القرآن
      فانزال السكينة كان نتيجة لقول سيدنا محمد لصاحبه " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا "
      فأراد عز وجل أن يثبت تلك المعية بانزال السكينة عليهما وتأييدهما بالجنود
      عندما رأى الله تعالى أحدهما يطمئن صاحبه ارسل طمأنينة من عنده ( سكينته ) عليهما ليثبت معيته لهما
      سادسا : " وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا "

      يقولون أن الشاهد على أن السكينة قد نزلت على سيدنا محمد لوحده هو ذكر التأييد بالجنود وهو لاينبغي لغيره
      أقول هكذا يقول من هجر كتاب الله ولم يطلع عليه وبنى دينه على غيره فضل وأضل
      فقد قال تعالى
      " ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ " (التوبة:26 )
      " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً" (الأحزاب:9 )
      فالآيتين أعلاه صريحتان بأن السكينة والجنود هي لنصرة الرسول ومن معه من اصحابه
      على أن السكينة بنفسها جندي من جنود الله الخفية التي لا يراها الناس يقوي بها قلوب المؤمنين
      فقد قال تعالى
      " هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً " (الفتح:4 )


      أرجو أن يكون في هذا البحث الكفاية لإقامة الحجة على من أبتلي بالحقد على خير البشر بعد الأنبياء
      فالجأه حقده وباطله الى أن يتجرأ على كلام العزيز الحكيم فيرده ويكذبه بأقوال البشر
      ليثبت من خلال ذلك دينا لايمكن إثباته لا بالنقل ولا بالعقل
      هذا البحث قد تقصيت فيه إفتراءات الرافضة فرددت على نفس النقاط التي أثاروها

      وإلا فإن الحق هو ما قاله أخونا البلاغ في منتدى الرافضة يا حسين
      من أن حكاية الغار تنتهي عند قوله تعالى " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا "
      ثم يعود الكلام عطفا على قوله تعالى " إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ "
      فتكون حكاية الغار استطرادا لبيان نصرة الله لرسوله حتى في أسوأ الظروف

      " إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "
      لو كان الجنود والسكينة في الغار لايقول " لم تروها "
      لأن المخاطبين هم من قال لهم " ألا تنصروه فقد نصره الله "
      في سياق حض المؤمنين على الخروج الى غزوة تبوك وذم المنافقين الذين تخلفوا عنها
      إذ لو تعلق ذلك في وقت الغار لقال " لم يروها " = المشركين
      أو لم يرياها = النبي وصاحبه

      وتبقى عندنا مشكلة " إذ " الأولى في قوله " إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا " التي لو كانت تعني " وقت " أو " حين "
      لبقي عندنا إشكال " لم تروها " وهو معضل
      فلابد من حملها على معنى " بعد إذ " للتغلب على الإشكال وهذا جائز في اللغة وهي كقوله تعالى
      " وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ " (الزخرف:39)
      لأن ظلمهم كان في الدنيا ووقت الخطاب في الأخرة

      الإتقان في علوم القرآن - السيوطي في معرفة الأدوات التي يحتاج إليها المفسر
      وأنكر الجمهور هذا القسم وقالوا‏:‏ التقدير بعد إذ ظلمتم‏.‏

      التبيان في إعراب القرآن - العكبري ج2/ص1140
      وقال آخرون التقدير بعد إذ ظلمتم فحذف المضاف للعلم به

      روح المعاني - الألوسي ج25/ص83
      وقال أبو البقاء التقدير بعد إذ ظلمتم فحذف المضاف للعلم به


      فيصير المعنى إذا لم تنصروه فقد نصره الله بعد إذ أخرجه كفار مكة حين كان ثاني إثنين في الغار حين يقول لصاحبه لاتحزن إن الله معنا
      فأنزل سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها
      وقد تم ذلك النصر في بدر والأحزاب وحنين وغيرها من المعارك التي خاضها مع الكفار

      وقد تنبه العديد من السادة المفسرين لجزئية أن الجنود كانت بعد وقت الغار في بدر والأحزاب وحنين للخروج من اشكال "لم تروها "
      فقالوا بأن التأييد بالجنود معطوف على فقد نصره الله


      اللهم اهدنا و اهد بنا

      بحث اخونا الجمال.

      الحمد لله على الاسلام والسنة.

      تعليق

      • أبو زياد
        عضو متميز
        • Jul 2004
        • 5708

        #4
        الرد: اي جرم اقترفه ابو بكر حتى نزلت هذة الاية الكريمة؟

        الأخُ الفاضلُ أبو حذيفة

        باركَ اللهُ فيكَ ونفعَ بك

        وجزاكَ اللهُ كلَّ الخير

        كلامٌ في منتهى العقلِ والموضوعية

        وسيكون حجّةً على من قرأهُ وساقهُ حقدٌ دفينٌ أو ضلالٌ مبينٌ إلى تكذيبه .. نسألُ اللهَ الهدايةَ للجميع

        والحمدُ للهِ على نعمةِ الإسلامِ والسنّة
        سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك

        تعليق

        • سلطانوف
          عضو فعال
          • May 2005
          • 198

          #5
          الرد: اي جرم اقترفه ابو بكر حتى نزلت هذة الاية الكريمة؟

          بارك الله فيـــــــــــك يا أبو حذيفة

          تعليق

          • سلطانوف
            عضو فعال
            • May 2005
            • 198

            #6
            الرد: اي جرم اقترفه ابو بكر حتى نزلت هذة الاية الكريمة؟

            الأخ ابو حذيفة .. أسأل الله أن يرفع قدرك .. هؤلاء مصيبتهم مصيبة .. كالانعام بل هم أضل سبيلا

            هذا الموضوع من 2004م وهم يلوكونه على ألسنتهم و في منتدياتهم .. ولايريدون أن يسمعو أو يعو أي شيء .. إنما يأتي ويضع موضوع منقول .. ويمشي .. ولا يريد أن يعرف شيء آخر .. أسأل الله أن يمدك بالعون والقوة لمواجهتهم واذلال المستكبرين منهم .. والهداية لمن يريد منهم

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...