الغلطه التى ارتكبها الكلينى فى كافيه!!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سبيل الرشاد
    عضو متميز
    • Feb 2007
    • 2080

    #1

    الغلطه التى ارتكبها الكلينى فى كافيه!!!


    لماذا سار الكليني بالشيعة
    في طريق شائكٍ مظلم؟!


    فقد كان غرض الكليني من تأليف كتابه الكافي -كما يظهر من مقدمة الكتاب- أن يقدم للشيعة تراثاً روائياً صحيحاً لإثني عشر إماماً معصوماً ، كي يتعبد به الشيعة ويعرفوا به أصول دينهم وفروعه ، وهذه المهمة الخطيرة والشاقة دفع ثمن إنجازها عشرين عاماً من عمره حتى جمع لهم التراث الصحيح والمرضي بنظره -وهو ثقة الإسلام عندهم وهذا أحد أعلامهم وهو الشيخ حسن الدمستاني يصف درجته وضبطه لعلم الحديث فيقول:[ ثقة الاسلام . وواحد الأعلام ، خصوصا " في الحديث فإنه جهينه الأخبار وسابق هذا المضمار ، الذي لا يشق له غبار ، ولا يعثر له على عثار] ينظر أصول الكافي(1/22)- والذي رآه صحيحاً صالحاً للتعبد به بين الخلق وبين خالقهم ، وإلا لما قدمه إليهم.
    وقبل أن نعرض نص السؤال لهذا الموضوع رأيت من المناسب ذكر ثلاث مقدمات مهمة تعين على فهم النقطة المهمة والحساسة فيه وهي:


    1-معنى الإسناد العالي:
    إن الإسناد العالي في مصطلح الحديث هو ما كان عدد رواته أقل ما يمكن ، فكلما قل عدد رواته ازداد علواً وقوةً في نظر المحدثين واليك بيان هذه المعلومة ، حيث يقول محمد رضا جديدي في كتابه (معجم مصطلحات الرجال والدراية) ص100:[العالي في السند ، وقد يقال عالي الإسناد:هو قليل الواسطة مع اتصاله] ، ويقول السيد حسن الصدر في كتابه (نهاية الدراية) ص207 عن أنواع الإسناد:[ ( الثالث : العالي ) إذا كان الحديث ( قصير السلسلة ) يسمى ( عالي ) السند].

    2-كلما كان الإسناد عالياً كلما ازدادت قوة الحديث في نظر المحدثين:
    بعد أن وقفنا على معنى الإسناد العالي وأنه كلما قل عدد الرواة في سند الحديث ازداد علواً وقوةً في نظر المحدثين ، والسبب في ذلك هو أن احتمالات ضعف السند تقل بسبب قلة رواته ، فيقول السيد حسن الصدر في كتابه (نهاية الدراية) ص207:[ قال بعض العلماء: إن الاسناد من خواص هذه الامة . قالوا : وطلب العلو فيه سنة مؤكدة ، وهو مما عظمت رغبة المتقدمين والمتأخرين فيه ، لأنه أقل كلفا ، وأبعد عن الخطأ ، وأقرب الى الصحة ، لأنه إذا طال السند كثرت مظان التحذير ، وإذا قل قلت] ، وقال ابن الصلاح في (مقدمة ابن الصلاح) ص156:[ قلت العلو يبعد الإسناد من الخلل ، لأن كل رجل من رجاله يحتمل أن يقع الخلل من جهته سهوا أو عمدا ، ففي قلتهم قلة جهات الخلل ، وفي كثرتهم كثرة جهات الخلل ، وهذا جلي واضح].

    3-الحصول على الإسناد العالي مطلب عظيم جعل المحدثين يقطعون المفاوز لأجله:
    يقول الخطيب البغدادي في كتابه (الكفاية في علم الرواية) ص18عن جهد أئمة الحديث:[ فهم أغمار وحملة أسفار قد تحملوا المشاق الشديدة وسافروا إلى البلدان البعيدة ، وهان عليهم الدأب والكلال واستوطئوا مركب الحل والارتحال وبذلوا الأنفس والأموال وركبوا المخاوف والاهوال ، شعث الرؤوس شحب الألوان ، خمص البطون ، نواحل الأبدان ، يقطعون أوقاتهم بالسير في البلاد طلباً لما علا من الإسناد ، لا يريدون شيئا سواه ولا يبتغون إلا إياه] ، ويقول السيد حسن الصدر في كتابه (نهاية الدراية) ص207:[ قال بعض العلماء: إن الاسناد من خواص هذه الأمة . قالوا : وطلب العلو فيه سنة مؤكدة ، وهو مما عظمت رغبة المتقدمين والمتأخرين فيه] ، وينقل ابن الصلاح في كتابه (مقدمة ابن الصلاح)ص156:[وقد روينا أن يحيى بن معين رضي الله عنه قيل له في مرضه الذي مات فيه: ما تشتهي؟ قال بيت خالٍ وإسناد عالٍ] ، بل حتى المدلسين كان من أسباب تدليس بعضهم -بإسقاط بعض رواة الحديث- أن يوهموا بأنه إسناد عالٍ بتقليل عدد رواته ، وفي ذلك يقول الخطيب البغدادي في كتابه (الكفاية في علم الرواية) ص396:[وفيه أيضا أنه إنما لا يذكر من بينه وبين من دلس عنه طلبا لتوهيم علو الإسناد].
    وبعد وقوفنا على أهمية علو الإسناد نعود فنقول: إن هناك أكثر من علامة استفهام وتعجب حول مسلك الكليني في جمعه لذلك التراث الروائي في كتابه الكافي ، لأن الكليني كان أمامه طريقان:

    الطريق الأول:
    أن ينقل الأحاديث عن أقرب معصوم إليه كي يقل عدد رواة السند ليكتسب الحديث قوة من حيث الصحة-وهو ما يسمى بالإسناد العالي في مصطلح الحديث- فالحديث إذا نقله عن العسكري أو المهدي-وهما آخر أئمة الشيعة المعصومين وأقربهم إلى عصر الكليني- فإنه سيكون بينهما راوٍ واحد لقرب عهده بعصرهم ومعاصرته لنواب المهدي ، وبالتالي سيكون علو سنده ظاهراً وأبعد عن النقد والجرح والتعديل

    الطريق الثاني:
    أن ينقل نفس متون تلك الأحاديث ولكن بسند فيه أربعة أو خمسة رواة بينه وبين المعصوم ، كما هو الواقع فيما بينه وبين الصادق الذي نقل جلّ أحاديثه عنه في كتابه الكافي.

    وقد كان الطريق الأمثل والمسلك الأقوم في نقل التراث الروائي إلى الشيعة هو الطريق الأول ، لا سيما وإن العلم والتراث الروائي الموجود عند المعصوم ينتقل بكامله للمعصوم الذي بعده -كما يعتقده الشيعة- بمعنى أن العلم الذي عند العسكري والمهدي هو نفس العلم والتراث الروائي الذي عند الصادق ، ولكن الكليني ارتكب خطأً فادحاً بسلوكه للطريق الثاني وهو من أشد الطرق وعورة وعرضة للنقد والتسقيط ، وأثر هذا الخطأ الفادح الذي ارتكبه الكليني قد ظهر في أرض الواقع عند الشيعة من خلالهم طرحهم ولفظهم لثلثي التراث الذي جمعه بحجة ضعف وجهالة رجال السند ، كما هو الواقع بتضعيفهم ما يقارب 9485 حديث من أصل 16121 حديث –حسب تحقيق المجلسي في مرآة العقول- وهذا السلوك ليس له سوى تفسيرين:

    التفسير الأول:
    إما أن الكليني هو السبب في طرح التراث الروائي للمعصومين والذي جمعه في عشرين عاماً ، حيث جعله في مهبّ الريح فيكون "كالتي نقضت غزلها" ، وكان بإمكانه تلافي ذلك لو نقل نفس هذا التراث عن العسكري أو المهدي كي يسلم من التضعيف -لأن فيه راوياً واحداً كما ذكرنا- وبذلك يكون خطأه قد كلف الشيعة الحرمان من تراث أئمتهم المعصومين بتضعيف وطرح ثلثيه.



    التفسير الثاني:
    أن السبب ليس في سلوك الكليني بل لأن العسكري والمهدي لا يملكون نفس العلم والتراث الروائي الموجود عند الصادق مما جعله يعرض عنهما ويتجه إلى الصادق بأسانيد شائكة كلها ضعفاء ومجاهيل ، ظلمات بعضها فوق بعض.

    وبما أن التفسير الثاني يصطدم مع إحدى بديهيات الشيعة في الإمامة والعصمة بأن كل معصوم يرث كل علم المعصوم المتقدم ولا ينقص منه مثقال ذرة ، فإن كان علم العسكري والمهدي هو نفسه الموجود عند الصادق -وهذه عقيدة ثابتة عند جميع الشيعة- فمن حقنا ومن حق كل عقلاء الشيعة ومنصفيهم أن يتقدموا بهذا السؤال:
    لماذا سار الكليني بالشيعة في هذا الطريق الشائك المظلم ، وقطع بهم تلك المفاوز , والذي كان سبباً في جعل ثلثي علم المعصومين ومروياتهم وتراثهم في مهبّ الريح ؟؟؟!!!


    وهذه دعوة لكل الباحثين المنصفين للمشاركة وطرح وجهات النظر لعلنا نصل بذلك إلى جواب مقنع يرفع علامات الاستفهام والتعجب حول مسلك الكليني ذاك ، ويدفع عنه تهمة التقصير والجناية بحق التراث الروائي للمعصومين.



    منقووووووووووووووووووووووووول

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...