الرد: الشيعة هم خير البرية - تفسير الطبري
يحيى بن معين (الإمام المشهور): وكان متعصباً لرأي أبي حنيفة حتى أنه انتقص الشافعي، كما نقل عنه الحاكم! وجاء عن ابن معين أنه سئل: ترى أن ينظر الرجل في رأي الشافعي، أو رأي أبي حنيفة؟ قال: «ما أرى لأحد أن ينظر في رأي الشافعي. ينظر في رأي أبي حنيفة أحب إلي». قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (11|88) تعليقاً على تلك المقولة: «كان أبو زكريا رحمه الله (ابن معين) حنفياً في الفروع. فلهذا قال هذا. وفيه انحراف يسير عن الشافعي». والإمام الذهبي بعد أن دافع عن الإمام الشافعي من طعن الإمام ابن معين به، قال في كتابه "الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب" (1|30): «ابن معين كان من الحنفيّةِ الغُلاة في مذهبه، وإن كان مُحَدِّثاً».
يقول الذهبي عن يحيى بن معين: ((وقال أبو عمر ابن عبد البر: رويناه عن محمد بن وضاح قال: سألت يحيى بن معين عن الشافعي، فقال ليس ثقة ... قال ابن عبد البر أيضاً: قد صح من طرق عن ابن معين أنه يتكلم في الشافعي. قلت: قد آذى ابن معين نفسه بذلك ولم يلتفت الناس إلى كلامه في الشافعي ولا إلى كلامه في جماعة من الأثبات. كما لم يلتفتوا إلى توثيقه لبعض الناس، فإنا نقبل قوله دائما في الجرح والتعديل ونقدمه على كثير من الحفاظ ما لم يخالف الجمهور في اجتهاده، فإذا انفرد بتوثيق من لينه الجمهور أو بتضعيف من وثقه الجمهور وقبلوه فالحكم لعموم أقوال الأئمة لا لمن شذّ... وقد ينفرد بالكلام في الرجل بعد الرجل فيلوح خطؤه في اجتهاده بما قلناه فإنه بشر من البشر وليس بمعصوم. بل هو في نفسه يوثق الشيخ تارة. يختلف اجتهاده في الرجل الواحد فيجيب السائل بحسب ما اجتهد من القول في ذلك الوقت)).
ولم يكتفي الذهبي بذلك ولكنه عقب عليه، فقال: ((وكلامه يعني ابن معين في الشافعي ليس من هذا اللفظ الذي كان عن اجتهاد وإنما هذا من فلتات اللسان بالهوى والعصبية فإن ابن معين كان من الحنفية الغلاة في مذهبه وإن كان محدثاً. وكذا قول الحافظ أبي حامد ابن الشرقي: كان يحيى ابن معين وأبو عبيد سيئا الرأي في الشافعي. فصدق والله ابن الشرقي أساءا في ذاتهما في عالم زمانه.
أكتفي بذلك ولمن يريد زيادة فانا حاضر
يحيى بن معين (الإمام المشهور): وكان متعصباً لرأي أبي حنيفة حتى أنه انتقص الشافعي، كما نقل عنه الحاكم! وجاء عن ابن معين أنه سئل: ترى أن ينظر الرجل في رأي الشافعي، أو رأي أبي حنيفة؟ قال: «ما أرى لأحد أن ينظر في رأي الشافعي. ينظر في رأي أبي حنيفة أحب إلي». قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (11|88) تعليقاً على تلك المقولة: «كان أبو زكريا رحمه الله (ابن معين) حنفياً في الفروع. فلهذا قال هذا. وفيه انحراف يسير عن الشافعي». والإمام الذهبي بعد أن دافع عن الإمام الشافعي من طعن الإمام ابن معين به، قال في كتابه "الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب" (1|30): «ابن معين كان من الحنفيّةِ الغُلاة في مذهبه، وإن كان مُحَدِّثاً».
يقول الذهبي عن يحيى بن معين: ((وقال أبو عمر ابن عبد البر: رويناه عن محمد بن وضاح قال: سألت يحيى بن معين عن الشافعي، فقال ليس ثقة ... قال ابن عبد البر أيضاً: قد صح من طرق عن ابن معين أنه يتكلم في الشافعي. قلت: قد آذى ابن معين نفسه بذلك ولم يلتفت الناس إلى كلامه في الشافعي ولا إلى كلامه في جماعة من الأثبات. كما لم يلتفتوا إلى توثيقه لبعض الناس، فإنا نقبل قوله دائما في الجرح والتعديل ونقدمه على كثير من الحفاظ ما لم يخالف الجمهور في اجتهاده، فإذا انفرد بتوثيق من لينه الجمهور أو بتضعيف من وثقه الجمهور وقبلوه فالحكم لعموم أقوال الأئمة لا لمن شذّ... وقد ينفرد بالكلام في الرجل بعد الرجل فيلوح خطؤه في اجتهاده بما قلناه فإنه بشر من البشر وليس بمعصوم. بل هو في نفسه يوثق الشيخ تارة. يختلف اجتهاده في الرجل الواحد فيجيب السائل بحسب ما اجتهد من القول في ذلك الوقت)).
ولم يكتفي الذهبي بذلك ولكنه عقب عليه، فقال: ((وكلامه يعني ابن معين في الشافعي ليس من هذا اللفظ الذي كان عن اجتهاد وإنما هذا من فلتات اللسان بالهوى والعصبية فإن ابن معين كان من الحنفية الغلاة في مذهبه وإن كان محدثاً. وكذا قول الحافظ أبي حامد ابن الشرقي: كان يحيى ابن معين وأبو عبيد سيئا الرأي في الشافعي. فصدق والله ابن الشرقي أساءا في ذاتهما في عالم زمانه.
أكتفي بذلك ولمن يريد زيادة فانا حاضر



تعليق