بسم الله والصلاة والسلام على رسول محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه ونحن معهم باذن الله .. أما بعد :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد، وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد:
فإنه ظهرت جماعة من الناس يسمون «حزب التحرير» يحرّفون دين الله، وينشرون الأباطيل، ويثيرون الخلافات التي لا معنى لها. وقد أسس هذا الحزب رجل يسمى تقي الدين النبهاني ادعى الاجتهاد وخاض في الدين بجهل، فوقع في التحريف والتكذيب لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وخرق الإجماع في مسائل من أصول الدين وفروعه.
فقيامًا منَّا بالواجب الذي افترضه الله علينا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصح المسلمين وتحذيرهم من هذا الحزب وأقواله سنضع هذه الحلقات من كتاب " حزب التحرير الإسلامي
والتضليل السياسي " لكاتبه الأخ الفاضل " عدنان بن عبد الرحيم الصوص " ذاكرين أقوالهم ومفندين ءاراءهم، محتجين عليهم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وأقوال العلماء فإن التحذير من أهل الضلال أمر واجب، فكما أن التحذير ممن يغش المسلمين في السلع واجب، فالتحذير ممن يدسّ في الدين ويحرفه ويفتري على الله ورسوله واجب من باب أولى، قال الله تعالى: {ولتكُنْ منكُم أمَّةٌ يدعونَ إلى الخيرِ ويأمرونَ بالمعروفِ وينهَونَ عن المنكرِ} [سورة ءال عمران/104]، وقال أبو علي الدقاق: «الساكت عن الحق شيطان أخرس».
لعلنا لا ننسى الدور المشبوه الذي لعبه هذا الحزب في الانتخاابات التشريعية الأخيرة - ولعلي أذكر ما أحدثوا في محافظة قلقيلية خاصة - وفي ارجاء الوطن بشكل عام من ملاحقة مجاهدي الحركة الإسلامية دون غيرهم وتركهم للتنظيمات الشيوعية والعلمانية وغيرهم .. بل والوقوف معهم في اغلب الاحيان ضد ابناء الحركة الإسلامية وهذا ما شاهدته بأم عيني في دواوين محاقظة قلقيلية ..

تأليف
عدنان بن عبد الرحيم الصوص
الطبعة الأولى
2007
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يا أيُّها الذينَ آمنوا اتَّقواْ الله حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَموتُنَّ إلاَّ وأنتُم مُّسلِمونَ [آل عمران:102]. يا أيُّها النَّاسُ اتَّقواْ ربَّكُم الذي خَلَقَكُم من نَفسٍ واحِدةِ وخَلَقَ مِنها زَوجَها وبَثَّ مِنهُما رِجالاً كَثيراً ونِساءً واتَّقواْ اللهَ الذي تَساءَلونَ بهِ والأرْحامَ إنَّ اللهَ كانَ عَليكُم رَقيباً [النساء:1]. يا أيُّها الذينَ آمنوا اتَّقوا اللهَ وقُولوا قَولاً سَديداً * يُصلِح لَكُم أعمالَكُم ويَغْفِر لَكُم ذُنوبَكَم ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقد فَازَ فَوزاً عَظيماً [الأحزاب:70-71].
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسنَ الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها، وكلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالة في النار.
أخي القارئ الكريم، أضع بين يديك بحثاً بذلت في إعداده جهداً كبيراً، تتبعت فيه أفكاراً شتى في كتبٍ ونشراتٍ ومراجع متفرقةٍ كثيرة. وبعد أن وفقني الله تعالى إلى نظم تلك الأفكار المتسلسلة بعضها ببعض، سترى بإذن الله فيها حقيقة لم تكن تراها من قبل!! وهذه الحقيقة عن حزب التحرير، لا يعرفها أغلب الدارسين للحزب؛ وذلك لخفائها وغموضها !
ولقد خفيت حقيقة حزب التحرير عن أغلب الدارسين للحزب فضلاً عن غيرهم، لصياغة عامة أفكاره ـ وخاصة السياسية منها ـ بطريقة متقنة وقائمة على التحريف والتزوير والتغرير، مستخدماً أسلوب الشد الفكري والشد العاطفي وزرع الألغام بينها. فأدى هذا الأسلوب المضلل إلى تأثر الجماهير الغافلة ـ أفراداً وجماعات ـ بمفاهيمه ونظراته وتحليلاته السياسية المبنية على نظرية ماركس للتفسير المادي للتاريخ، أو المتأثرة بها على أقل تقدير، بل أصبحت هذه المفاهيم بلا أدنى تردد، هي الحاكمة على تفكيرهم دون شعور منهم، فخفيت بذلك عليهم حقيقته. لذا فإنني لا أريد أن أستبق النتائج، التي سأعرضها أمامك لتراها بعينك وتحكم عليها بعقلك، وما دوري إلا أن أجمع لك شتات الحقيقة المبعثرة، وأقرب لك الصورة الكاملة لتصدر حكمك أنت على حزب التحرير عن بصيرة وفهم لواقعه.
وأستطيع أن أقول لك بكل ثقة، أنّ ما ستجده في هذا الكتاب لن تجده في أي كتاب تعرض لدراسة وتقويم حزب التحرير! وهذا من باب التحدث بنعمة الله عز وجل. وسبب ذلك، أن هذا البحث قد ناقش الحزب في أهم خصائصه وميزاته، بل في صلب اختصاصه باعتباره حزباً سياسياً لا غير. فتراني قد ناقشته في مفاهيمه ونظراته وتحليلاته السياسية التي يزعم أنه قد حاز فيها قدم السبق دون غيره من الجماعات والحركات الإسلامية .
وأعلم ـ أخي القارئ الكريم ـ أن التوصل للحقيقة، بحاجة ماسة لأمرين اثنين: النقل الصحيح والعقل الصريح، وهما الحكم بيني وبين حزب التحرير. ويسرني جداً أن تحرص أخي القاريء على قراءة التمهيد والباب الأول من هذا الكتاب، قبل البدء بتدبر البراهين الواردة فيه للكشف عن حقيقة حزب التحرير. ثم لا تتردد بَعدُ بإرسال ملاحظاتك العلمية على كتابي هذا، من منطلق واجب المناصحة في الدين على بريدي الإلكتروني .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه:
عدنان بن عبد الرحيم الصوص
شوال 1426هـ ـ تشرين ثاني 2005م
عمّان / الأردن
[email protected]
يتبـــــع
فإنه ظهرت جماعة من الناس يسمون «حزب التحرير» يحرّفون دين الله، وينشرون الأباطيل، ويثيرون الخلافات التي لا معنى لها. وقد أسس هذا الحزب رجل يسمى تقي الدين النبهاني ادعى الاجتهاد وخاض في الدين بجهل، فوقع في التحريف والتكذيب لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وخرق الإجماع في مسائل من أصول الدين وفروعه.
فقيامًا منَّا بالواجب الذي افترضه الله علينا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصح المسلمين وتحذيرهم من هذا الحزب وأقواله سنضع هذه الحلقات من كتاب " حزب التحرير الإسلامي
والتضليل السياسي " لكاتبه الأخ الفاضل " عدنان بن عبد الرحيم الصوص " ذاكرين أقوالهم ومفندين ءاراءهم، محتجين عليهم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وأقوال العلماء فإن التحذير من أهل الضلال أمر واجب، فكما أن التحذير ممن يغش المسلمين في السلع واجب، فالتحذير ممن يدسّ في الدين ويحرفه ويفتري على الله ورسوله واجب من باب أولى، قال الله تعالى: {ولتكُنْ منكُم أمَّةٌ يدعونَ إلى الخيرِ ويأمرونَ بالمعروفِ وينهَونَ عن المنكرِ} [سورة ءال عمران/104]، وقال أبو علي الدقاق: «الساكت عن الحق شيطان أخرس».
لعلنا لا ننسى الدور المشبوه الذي لعبه هذا الحزب في الانتخاابات التشريعية الأخيرة - ولعلي أذكر ما أحدثوا في محافظة قلقيلية خاصة - وفي ارجاء الوطن بشكل عام من ملاحقة مجاهدي الحركة الإسلامية دون غيرهم وتركهم للتنظيمات الشيوعية والعلمانية وغيرهم .. بل والوقوف معهم في اغلب الاحيان ضد ابناء الحركة الإسلامية وهذا ما شاهدته بأم عيني في دواوين محاقظة قلقيلية ..
تأليف
عدنان بن عبد الرحيم الصوص
الطبعة الأولى
2007
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يا أيُّها الذينَ آمنوا اتَّقواْ الله حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَموتُنَّ إلاَّ وأنتُم مُّسلِمونَ [آل عمران:102]. يا أيُّها النَّاسُ اتَّقواْ ربَّكُم الذي خَلَقَكُم من نَفسٍ واحِدةِ وخَلَقَ مِنها زَوجَها وبَثَّ مِنهُما رِجالاً كَثيراً ونِساءً واتَّقواْ اللهَ الذي تَساءَلونَ بهِ والأرْحامَ إنَّ اللهَ كانَ عَليكُم رَقيباً [النساء:1]. يا أيُّها الذينَ آمنوا اتَّقوا اللهَ وقُولوا قَولاً سَديداً * يُصلِح لَكُم أعمالَكُم ويَغْفِر لَكُم ذُنوبَكَم ومَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقد فَازَ فَوزاً عَظيماً [الأحزاب:70-71].
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسنَ الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها، وكلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالة في النار.
أخي القارئ الكريم، أضع بين يديك بحثاً بذلت في إعداده جهداً كبيراً، تتبعت فيه أفكاراً شتى في كتبٍ ونشراتٍ ومراجع متفرقةٍ كثيرة. وبعد أن وفقني الله تعالى إلى نظم تلك الأفكار المتسلسلة بعضها ببعض، سترى بإذن الله فيها حقيقة لم تكن تراها من قبل!! وهذه الحقيقة عن حزب التحرير، لا يعرفها أغلب الدارسين للحزب؛ وذلك لخفائها وغموضها !
ولقد خفيت حقيقة حزب التحرير عن أغلب الدارسين للحزب فضلاً عن غيرهم، لصياغة عامة أفكاره ـ وخاصة السياسية منها ـ بطريقة متقنة وقائمة على التحريف والتزوير والتغرير، مستخدماً أسلوب الشد الفكري والشد العاطفي وزرع الألغام بينها. فأدى هذا الأسلوب المضلل إلى تأثر الجماهير الغافلة ـ أفراداً وجماعات ـ بمفاهيمه ونظراته وتحليلاته السياسية المبنية على نظرية ماركس للتفسير المادي للتاريخ، أو المتأثرة بها على أقل تقدير، بل أصبحت هذه المفاهيم بلا أدنى تردد، هي الحاكمة على تفكيرهم دون شعور منهم، فخفيت بذلك عليهم حقيقته. لذا فإنني لا أريد أن أستبق النتائج، التي سأعرضها أمامك لتراها بعينك وتحكم عليها بعقلك، وما دوري إلا أن أجمع لك شتات الحقيقة المبعثرة، وأقرب لك الصورة الكاملة لتصدر حكمك أنت على حزب التحرير عن بصيرة وفهم لواقعه.
وأستطيع أن أقول لك بكل ثقة، أنّ ما ستجده في هذا الكتاب لن تجده في أي كتاب تعرض لدراسة وتقويم حزب التحرير! وهذا من باب التحدث بنعمة الله عز وجل. وسبب ذلك، أن هذا البحث قد ناقش الحزب في أهم خصائصه وميزاته، بل في صلب اختصاصه باعتباره حزباً سياسياً لا غير. فتراني قد ناقشته في مفاهيمه ونظراته وتحليلاته السياسية التي يزعم أنه قد حاز فيها قدم السبق دون غيره من الجماعات والحركات الإسلامية .
وأعلم ـ أخي القارئ الكريم ـ أن التوصل للحقيقة، بحاجة ماسة لأمرين اثنين: النقل الصحيح والعقل الصريح، وهما الحكم بيني وبين حزب التحرير. ويسرني جداً أن تحرص أخي القاريء على قراءة التمهيد والباب الأول من هذا الكتاب، قبل البدء بتدبر البراهين الواردة فيه للكشف عن حقيقة حزب التحرير. ثم لا تتردد بَعدُ بإرسال ملاحظاتك العلمية على كتابي هذا، من منطلق واجب المناصحة في الدين على بريدي الإلكتروني .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه:
عدنان بن عبد الرحيم الصوص
شوال 1426هـ ـ تشرين ثاني 2005م
عمّان / الأردن
[email protected]
يتبـــــع


تعليق