زواج المتعة و حليته في ألأسلام:
لقد أكثرت ألأقلام ألسوداء في ألتشنيع على ألشيعه بشأن زواج ألمتعه .. حتى أدعوا أنه زنى ( و ألعياذ بالله ) , و
لطالبي ألحقيقه و ليس ألتهريج نبين لهم ماهية هذا ألزواج ونثبت لهم بنصوص قطعيه من صحاحهم شرعيته و
حليته .. وأنه زواج لايختلف كثيرا عن ألزواج ألدائم.
حقيقة هذا الزواج أن يتزوج المرأة الحرة الكاملة المسلمة أو الكتابية بحيث لا يكون عنده مانع شرعي في دين
الإسلام عن نكاحها من نسب أو مصاهرة أو إحصان أو عدة أو غير ذلك من الموانع الشرعية ككونها معقودا عليها
من قبل أحد آبائه وإن كان طلقها أو مات عنها قبل الدخول بها أو أختا لزوجته مثلا أو نحو ذلك .
تقوم هذه المرأة بتزويج نفسها إلى هذا الشخص في مقابل مهر معين إلى أجل معين بعقد زواج جامع لشرائط
الصحة الشرعية لا يوجد به أي مانع شرعي - كما أشرنا من قبل - فتقول له بعد تبادل الرضا والاتفاق بينهما :
زوجتك أو : أنكحتك أو : متعتك نفسي بمهر قدره كذا لمدة كذا ثم تحدد المدة المتفق عليها بالضبط فيقول هو لها
على الفور : قبلت .
وتجوز الوكالة في هذا العقد من كلا الزوجين كغيره من العقود وبعد ذلك تكون زوجة له وهو زوجا لها إلى منتهى
المدة المذكورة في العقد و طلاقها أنتهاء ألمده , ومن حق الزوج أن يفارقها قبل انتهائها بأن يهبها المدة المحددة
ويتنازل عن استكمالها معها - عملا بنصوص خاصة حاكمة بذلك - ويجب عليها مع الدخول بها وعدم بلوغها
سن اليأس الشرعي أن تعتد بعد هبة المدة أو انقضائها بحيضتين حتى يستبرئ ما في رحمها إن كانت ممن تحيض
وإلا فبخمسة وأربعين يوما كالأمة عملا بأدلة خاصة تحكم بذلك .
فإذا وهبها المدة أو انقضت قبل أن يمسها فما له عليها من عدة كالمطلقة قبل المس والبالغة سن اليأس وإن كانت
حاملا في زواج المتعة فأجلها أن تضع حملها مثل المطلقات في الزواج الدائم .
أما عدة المتوفى عنها زوجها في زواج المتعة فهي تماما عدة المتوفى عنها زوجها في الزواج الدائم مطلقا سواء
اكان مدخولا بها أم لا وسواء كانت حبلى أم لا وعدة الحبلى إذا مات عنها زوجها في كلا النوعين من الزواج هي
أبعد الأجلين وهما : وضع الحمل أو مضي المدة وهي أربعة أشهر وعشر بعد علمها بموت الزوج .
والوالد الناشئ عن زواج المتعة ذكرا كان أو أنثى يلحق بأبيه ولا يدعى إلا له كغيره من الأبناء والبنات وله الحق
في الميراث كما أوصى الله سبحانه بقوله : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين . . . )
ولا فرق بين الأولاد الناشئين عن زواج المتعة والآخرين الناشئين عن الزواج الدائم من حيث الحقوق والواجبات
وجميع العمومات الشرعية الواردة في الأبناء والآباء والأمهات شاملة لجميع أبناء المتعة وآبائهم وأمهاتهم وكذلك
القول في العمومات الواردة من الإخوة والأخوات وأبنائهم والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبنائهم ( وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) مطلقا .
نعم زواج المتعة بمجرده لا يوجب توارثا بين الزوجين ولا ليلة ولا نفقة للمتمتع بها ألا أذا أشترطت ألمتمتع بها
في أصل ألعقد ذلك عندها يجب لها الأرث و ألنفقه .
هذه هي طبيعة نكاح المتعة وحقيقته ألذي يشنع عليه بعض ناقصي ألعلم , و ألغريب أن كل ألمعلومات أعلاه من
كتبهم ألمعتمده .. و يقولون بصحتها ..فعجبا .. أغباء .. أم على قلوب أقفالها.. أم سوء ألسريره ؟.
من ألأمور ألقليله ألتي أجمعت الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبها على أن أصل هذا النكاح قد شرعه الله تعالى
في دين الإسلام لكنهم اختلفوا في ما بينهم حول استمرارية بقاء هذا الزواج مشروعا أو نسخه .
مشروعية زواج المتعة في القرآن
قال تعالى في " سورة النساء " الآية 24 : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم في ما
تراضيتم به من بعد الفريضة .. ) .
قال كثير من ألعلماء بنزولها في نكاح المتعة وكان أبي ابن كعب وابن عباس وسعيد بن جبير والسدي يقرؤونها "
فما استمعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . . " .
(أخرج ذلك عنهم الإمام الطبري بعدة أسانيد في تفسيره : ج 7 ص 176 وابن كثير في تفسيره : ج 1 ص 474
والزمخشري في الكشاف والرازي في تفسير الآية أنه روي عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ " فما استمتعتم به منهن
إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . "
قال : وهذا أيضا هو قراءة ابن عباس والأمة ما أنكروا عليهما هذه القراءة فكان ذلك إجماعا من الأمة على صحة
هذه القراءة : ج 10 ص 51 من تفسيره الكبير ).
وقال مجاهد في هذه الآية : ( فما استمتعتم به منهن ) : يعني نكاح المتعة ( أخرجه الطبري في تفسيره ج 7 ص
176 ) .
مشروعية زواج المتعة في السنة
أخرج البخاري ومسلم في ( صحيحيهما ) عن عبد الله بن مسعود قال : " كنا نغزو مع رسول الله (ص) وليس لنا
نساء فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ علينا : ( يا أيها
الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) . ( أخرجه البخاري في باب :
ما يكره من التبتل والخصاء : ج 7 ص 5 ومسلم في باب : نكاح المتعة : ج 9 ص 182 . ) .
ولا يقعن في روعك أن نكاح المتعة لم يكن مباحا وأن ظروفا خاصة هي التي أوجدته بدليل أنهم استأذنوا النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في الاستخصاء فنهاهم عنه ورخص لهم في المتعة كما ذهب إليه بعضهم .
والحاصل أنه كان مباحا شرعا لكنه يبدوا من ظاهر الحديث أنهم كانوا يتورعون عنه ويتنزهون عن فعله فأكد لهم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه حلال شرعا لا شائبة فيه وأن تنزههم هذا في غير موضعه وليس من الدين في
الشئ بدليل تلاوته الآية المباركة عليهم : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله
لا يحب المعتدين ) .
أن تلاوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الآية المباركة عن تأكيده على إباحة نكاح المتعة تفيد عدة أمور :
أولا : إنها تثبت أن نكاح المتعة من الطيبات التي جعلها الله حلالا لعباده المؤمنين وأمرهم بها وحثهم عليها كما
جاء في قوله تعالى في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه
مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
.ثانيا : إن التنزه عن فعله والابتعاد عنه يعد من قبيل الترفع عن شئ شرعه الله تعالى وجعله حلالا لعباده المؤمنين
وكان صاحبه أعلم بقواعد المصلحة وأصول التشريع من الله عز وجل ! !
ثالثا : إن ادعاء تحريمه يعد اعتداء على سلطان الله جل وعلا لأنه بمثابة تحريم ما أحله الله من المباحات لعباده
المؤمنين كما أنه يقتضي إخراج نكاح المتعة من دائرة الطيبات وإدخاله في دائرة الخبائث مصداقا لقوله تعالى : (
. . . ويحل لهم الطيبات ويحرم عنهم الخبائث ) وهذا يناقض بصورة واضحة ما جاء في الحديث الشريف الذي
أثبت أن نكاح المتعة من الطيبات التي شرعها الله فكيف يكون التحريم ؟ !
- أخرج البخاري ومسلم - أيضا - في باب : نكاح المتعة من ( صحيحيهما ) عن جابر بن عبد الله وسلمة بن
الأكوع قالا : " خرج علينا منادي رسول الله (ص) فقال : إن رسول الله (ص) قد أذن لكم أن تستمتعوا يعني :
متعة النساء " .
- وفي رواية لمسلم عن سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله " أن رسول الله (ص) أتانا فأذن لنا في المتعة " .
- وفي رواية للبخاري عن سلمة بن الأكوع عن رسول الله (ص) قال : " أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما
ثلاث ليال فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا " .
وهذه الأحاديث تثبت أن نكاح المتعة حلال قد شرعه الله - سبحانه - بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لم يكتف بإرسال مناديه ليبشر بذلك حتى قام هو بنفسه ليؤكد على مشروعيته وإباحته . وبذلك يكون قد ثبت
لدينا بالدليل القطعي اليقيني من القرآن والسنة أن زواج المتعة حلال شرعا ومن يدعي أنه قد نسخ بعد ذلك فيلزمه
أن يأتي بالدليل القطعي اليقيني فإن المباحات اليقينية لا يمكن أن تنسخ بالدلائل الظنية بل يجب أن يكون ذلك
بالدلائل القطعية التي لا تقبل الشك .
أدلة القائلين بالنسخ
- قالوا : إن هذه الآية : ( . . فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم في ما تراضيتم به
من بعد الفريضة ) لا يقصد بها نكاح المتعة ولكن المقصود بالاستمتاع هنا هو الدخول بالزوجة والمقصود بالأجور
هو استقرار تمام المهر لها بعد الدخول .
والجواب على ذلك :
أولا : إن الروايات الصحيحة عن ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي ومجاهد أثبتت بالآية هو
نكاح المتعة حتى قرؤوها : " . . فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . " وقد ادعى
الرازي الإجماع على هذه القراءة الصحيحة .
ثانيا : لن لفظ الاستمتاع أعم من الدخول ويندرج تحته اللمس والنظر بشهوة وما إلى ذلك وهذا يقتضي أن إيتاء
المهر مشروط بالاستمتاع بيد أن ذلك غير حاصل إذ أن المرأة إذا طلقت قبل أن يراها زوجها فقد وجب لها نصف
المهر . والغريب في هذا الصدد أن بعضهم زعم أن العقد بمجرده يعد مصدر استمتاع للرجل ! !
ثالثا : إنه إذا كان للفظ حقيقة شرعية ومعنى لغوي ثم ورد في القرآن فإنه يحمل على الحقيقة الشرعية - كما هو
مقرر في محله - مثل : الصلاة والصيام والزكاة وغيرها وكذلك الأمر هنا بالنسبة لنكاح المتعة .
رابعا : إنه لو فرض جدلا أن المقصود ( بالاستمتاع ) هو الدخول وأن المقصود ( بالأجور ) هو تمام المهر وأن
المقصود ( بالتراضي من بعد الفريضة ) هو التفاهم حول النقصان منه والتغاضي عن بعضه عن طيب خاطر فإن
الحكم المستفاد من هذه الآية - حينئذ - يكون هو الحكم ذاته المذكور في أوائل السورة نفسها في قوله تعالى : (
وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) .
فما معنى تكرار الحكم نفسه في آية أخرى بعدها بقليل في السورة ذاتها مع قيام الأدلة القاطعة على أن المقصود
بالآية الأخيرة حكم آخر مختلف يتعلق بنكاح المتعة ؟ !
- قالوا : إن الذي نسخ آية المتعة هو قوله تعالى في : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما
ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) . وأن المتمتع بها ليست بزوجة ولا ملك يمين إذا فلا يجوز إباحته بعد هذه الآية
. فأما كونها ليست بملك يمين فهذا أمر متفق عليه وأما كونها ليست بزوجة فلأنها لا إرث لها ولا نفقة ولا ليلة ولا
طلاق . .
والجواب على ذلك :
أولا : إنها زوجة شرعية بعقد نكاح شرعي - كما ذكرنا - وعدم النفقة والإرث والليلة والطلاق فإنما هو لأدلة
خاصة خصصت العمومات الواردة في أحكام الزوجات كما أشرنا سابقا .
ثانيا : إن هذه الآية الواردة في سورة " المؤمنون " مكية نزلت قبل الهجرة بالاتفاق فلا يمكن أن تكون ناسخة
لإباحة المتعة المشروعة في المدينة بعد الهجرة الإجماع .
ومن عجيب أمر هؤلاء المتكلفين أن يقولوا بأن آية " المؤمنون " ناسخة لمتعة النساء إذ ليست بزوجة ولا ملك يمين
فإذا قلنا لهم : ولماذا لا تكون ناسخة لنكاح الإماء المملوكات لغير الرجل الذي يريد أن ينكحهن وهن - في هذه
الحال - لسن بزوجات لهذا الرجل ولا بملك له ؟ ! قالوا حينئذ : إن سورة " المؤمنون " مكية ونكاح الإماء
المذكورات إنما شرع بقوله تعالى في سورة " النساء " الآية 25 وهي مدينة : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات . . ) والمكي لا يكون ناسخا للمدني لوجوب تقدم
المنسوخ على الناسخ . قلنا : فإن الحال هنا كذلك بالنسبة لنكاح المتعة .
ثالثا : إن الزوجة لم يجب لها الميراث ويقع بها الطلاق من حيث كونها زوجة فقط وإنما حصل لها بصفة تزيد
على الزوجية والدليل على هذا أن الأمة إذا كانت لا ترث والزوجة القاتلة لا ترث والذمية لا ترث وهؤلاء زوجات
وقع ذلك نظرا لأحوالهن الخاصة وكذلك الأمر بالنسبة للطلاق فإن الأمة المبيعة يتم فراقها بغير طلاق والملاعنة
أيضا تبين بغير طلاق وكذلك المختلعة والمرتد عنها زوجها والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأم
والزوجة حينئذ تبين بغير طلاق وجميع هؤلاء - أيضا - زوجات في الحقيقة أما بالنسبة للنفقة فإنها لا تجب مع
النشوز وهذه حالة خاصة للزوجة وكذلك الوضع هنا بالنسبة للمتمتع بها التي تمثل حالة خاصة من الزوجات .
هذا في ما يتعلق بادعاء نسخ آية المتعة بآيات مثلها من القرآن وقد علمت بطلانه وعدم قيام الحجة به .
والآن ننظر في ادعاء نسخ الآية بالأخبار الواردة في ذلك :
أولا : إنها أخبار آحاد ظنية لا توجب علما ولا عملا ومعلوم يقينا أن القرآن لا ينسخ بخبر الواحد بالإجماع .
ثانيا : إن هذه الروايات والأخبار قد تناقضت وتعارضت مع بعضها فمنها ما يدل على أن النسخ كان في غزوة
خيبر أي في المحرم من السنة السابعة للهجرة ومنها ما يدل على أن النسخ كان في فتح مكة أو غزوة أوطاس
وكلاهما في العام الثامن للهجرة الأول في شهر رمضان والثانية في شوال من العام نفسه ومنها ما يدل على أن
النسخ كان في غزوة تبوك أي في رجب من السنة التاسعة للهجرة ومنها ما يدل على أن النسخ كان في حجة الوداع
أي في العام العاشر للهجرة وهذا يستلزم أن تكون قد نسخت سبع مرات - كما نقله القرطبي في ( تفسيره ) عند
بلوغه الآية - في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ! ! فهل يمكن بعد ذلك الاطمئنان إلى تلك الأخبار المتضاربة
والركون إليها ؟ وهل هذه طريقة يعتد بها في نسخ أحكام الله التي ثبتت يقينا مشروعيتها بالكتاب والسنة ؟ !
ثالثا : إن هذه الأخبار الدالة على النسخ قد عارضتها أخبار أخرى تدل على استمرارية نكاح المتعة ودوام حليته
وهذا يؤدي إلى إسقاط تلك الأخبار وعدم اعتبارها .
رابعا : إن ذلك يجعلنا نشك في صحة نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقودنا إلى البحث عن مصدر
النسخ الذي ادعاه بعضهم وكيف ذاع أمره وشاع ذكره .(راجع صحيح مسلم و ألبخاري ,البيهقي في السنن الكبرى
,( الكاشف ) للذهبي , سنن الدارمي باب : نكاح المتعة ,سنن أبي داود باب : نكاح المتعة ,مسند أحمد ,الموطأ
لمالك ...و غيرها ).
فلماذا تشنعون علينا أيماننا بسنة ألرسول .. أولستم تقولون أنكم أهل ألسنه و ألجماعه.. و ألله يشهد أنكم لكاذبون ,
بل أنتم أتباع يزيد و معاويه ألملعونين على لسان رسول ألله ( هذا في صحاحكم وليس من كيسنا ) .. ديدنكم تشويه
ألأسلام و سنة ألرسول ألنقيه ألتي طمستموها لمصالحكم ألدنيويه .. و نزلتم تكفرون أمة محمد .. و تستبيحون
دماءهم .. ولو كنت أعلم أن لكم هداية لدعوت لكم .. و لكنكم ممن ختم ألله على سمعه و بصره .. فبئس ألقوم أنتم
.. و نعم ألرب ربنا .
لقد أكثرت ألأقلام ألسوداء في ألتشنيع على ألشيعه بشأن زواج ألمتعه .. حتى أدعوا أنه زنى ( و ألعياذ بالله ) , و
لطالبي ألحقيقه و ليس ألتهريج نبين لهم ماهية هذا ألزواج ونثبت لهم بنصوص قطعيه من صحاحهم شرعيته و
حليته .. وأنه زواج لايختلف كثيرا عن ألزواج ألدائم.
حقيقة هذا الزواج أن يتزوج المرأة الحرة الكاملة المسلمة أو الكتابية بحيث لا يكون عنده مانع شرعي في دين
الإسلام عن نكاحها من نسب أو مصاهرة أو إحصان أو عدة أو غير ذلك من الموانع الشرعية ككونها معقودا عليها
من قبل أحد آبائه وإن كان طلقها أو مات عنها قبل الدخول بها أو أختا لزوجته مثلا أو نحو ذلك .
تقوم هذه المرأة بتزويج نفسها إلى هذا الشخص في مقابل مهر معين إلى أجل معين بعقد زواج جامع لشرائط
الصحة الشرعية لا يوجد به أي مانع شرعي - كما أشرنا من قبل - فتقول له بعد تبادل الرضا والاتفاق بينهما :
زوجتك أو : أنكحتك أو : متعتك نفسي بمهر قدره كذا لمدة كذا ثم تحدد المدة المتفق عليها بالضبط فيقول هو لها
على الفور : قبلت .
وتجوز الوكالة في هذا العقد من كلا الزوجين كغيره من العقود وبعد ذلك تكون زوجة له وهو زوجا لها إلى منتهى
المدة المذكورة في العقد و طلاقها أنتهاء ألمده , ومن حق الزوج أن يفارقها قبل انتهائها بأن يهبها المدة المحددة
ويتنازل عن استكمالها معها - عملا بنصوص خاصة حاكمة بذلك - ويجب عليها مع الدخول بها وعدم بلوغها
سن اليأس الشرعي أن تعتد بعد هبة المدة أو انقضائها بحيضتين حتى يستبرئ ما في رحمها إن كانت ممن تحيض
وإلا فبخمسة وأربعين يوما كالأمة عملا بأدلة خاصة تحكم بذلك .
فإذا وهبها المدة أو انقضت قبل أن يمسها فما له عليها من عدة كالمطلقة قبل المس والبالغة سن اليأس وإن كانت
حاملا في زواج المتعة فأجلها أن تضع حملها مثل المطلقات في الزواج الدائم .
أما عدة المتوفى عنها زوجها في زواج المتعة فهي تماما عدة المتوفى عنها زوجها في الزواج الدائم مطلقا سواء
اكان مدخولا بها أم لا وسواء كانت حبلى أم لا وعدة الحبلى إذا مات عنها زوجها في كلا النوعين من الزواج هي
أبعد الأجلين وهما : وضع الحمل أو مضي المدة وهي أربعة أشهر وعشر بعد علمها بموت الزوج .
والوالد الناشئ عن زواج المتعة ذكرا كان أو أنثى يلحق بأبيه ولا يدعى إلا له كغيره من الأبناء والبنات وله الحق
في الميراث كما أوصى الله سبحانه بقوله : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين . . . )
ولا فرق بين الأولاد الناشئين عن زواج المتعة والآخرين الناشئين عن الزواج الدائم من حيث الحقوق والواجبات
وجميع العمومات الشرعية الواردة في الأبناء والآباء والأمهات شاملة لجميع أبناء المتعة وآبائهم وأمهاتهم وكذلك
القول في العمومات الواردة من الإخوة والأخوات وأبنائهم والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبنائهم ( وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) مطلقا .
نعم زواج المتعة بمجرده لا يوجب توارثا بين الزوجين ولا ليلة ولا نفقة للمتمتع بها ألا أذا أشترطت ألمتمتع بها
في أصل ألعقد ذلك عندها يجب لها الأرث و ألنفقه .
هذه هي طبيعة نكاح المتعة وحقيقته ألذي يشنع عليه بعض ناقصي ألعلم , و ألغريب أن كل ألمعلومات أعلاه من
كتبهم ألمعتمده .. و يقولون بصحتها ..فعجبا .. أغباء .. أم على قلوب أقفالها.. أم سوء ألسريره ؟.
من ألأمور ألقليله ألتي أجمعت الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبها على أن أصل هذا النكاح قد شرعه الله تعالى
في دين الإسلام لكنهم اختلفوا في ما بينهم حول استمرارية بقاء هذا الزواج مشروعا أو نسخه .
مشروعية زواج المتعة في القرآن
قال تعالى في " سورة النساء " الآية 24 : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم في ما
تراضيتم به من بعد الفريضة .. ) .
قال كثير من ألعلماء بنزولها في نكاح المتعة وكان أبي ابن كعب وابن عباس وسعيد بن جبير والسدي يقرؤونها "
فما استمعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . . " .
(أخرج ذلك عنهم الإمام الطبري بعدة أسانيد في تفسيره : ج 7 ص 176 وابن كثير في تفسيره : ج 1 ص 474
والزمخشري في الكشاف والرازي في تفسير الآية أنه روي عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ " فما استمتعتم به منهن
إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . "
قال : وهذا أيضا هو قراءة ابن عباس والأمة ما أنكروا عليهما هذه القراءة فكان ذلك إجماعا من الأمة على صحة
هذه القراءة : ج 10 ص 51 من تفسيره الكبير ).
وقال مجاهد في هذه الآية : ( فما استمتعتم به منهن ) : يعني نكاح المتعة ( أخرجه الطبري في تفسيره ج 7 ص
176 ) .
مشروعية زواج المتعة في السنة
أخرج البخاري ومسلم في ( صحيحيهما ) عن عبد الله بن مسعود قال : " كنا نغزو مع رسول الله (ص) وليس لنا
نساء فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ علينا : ( يا أيها
الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) . ( أخرجه البخاري في باب :
ما يكره من التبتل والخصاء : ج 7 ص 5 ومسلم في باب : نكاح المتعة : ج 9 ص 182 . ) .
ولا يقعن في روعك أن نكاح المتعة لم يكن مباحا وأن ظروفا خاصة هي التي أوجدته بدليل أنهم استأذنوا النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في الاستخصاء فنهاهم عنه ورخص لهم في المتعة كما ذهب إليه بعضهم .
والحاصل أنه كان مباحا شرعا لكنه يبدوا من ظاهر الحديث أنهم كانوا يتورعون عنه ويتنزهون عن فعله فأكد لهم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه حلال شرعا لا شائبة فيه وأن تنزههم هذا في غير موضعه وليس من الدين في
الشئ بدليل تلاوته الآية المباركة عليهم : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله
لا يحب المعتدين ) .
أن تلاوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الآية المباركة عن تأكيده على إباحة نكاح المتعة تفيد عدة أمور :
أولا : إنها تثبت أن نكاح المتعة من الطيبات التي جعلها الله حلالا لعباده المؤمنين وأمرهم بها وحثهم عليها كما
جاء في قوله تعالى في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه
مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
.ثانيا : إن التنزه عن فعله والابتعاد عنه يعد من قبيل الترفع عن شئ شرعه الله تعالى وجعله حلالا لعباده المؤمنين
وكان صاحبه أعلم بقواعد المصلحة وأصول التشريع من الله عز وجل ! !
ثالثا : إن ادعاء تحريمه يعد اعتداء على سلطان الله جل وعلا لأنه بمثابة تحريم ما أحله الله من المباحات لعباده
المؤمنين كما أنه يقتضي إخراج نكاح المتعة من دائرة الطيبات وإدخاله في دائرة الخبائث مصداقا لقوله تعالى : (
. . . ويحل لهم الطيبات ويحرم عنهم الخبائث ) وهذا يناقض بصورة واضحة ما جاء في الحديث الشريف الذي
أثبت أن نكاح المتعة من الطيبات التي شرعها الله فكيف يكون التحريم ؟ !
- أخرج البخاري ومسلم - أيضا - في باب : نكاح المتعة من ( صحيحيهما ) عن جابر بن عبد الله وسلمة بن
الأكوع قالا : " خرج علينا منادي رسول الله (ص) فقال : إن رسول الله (ص) قد أذن لكم أن تستمتعوا يعني :
متعة النساء " .
- وفي رواية لمسلم عن سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله " أن رسول الله (ص) أتانا فأذن لنا في المتعة " .
- وفي رواية للبخاري عن سلمة بن الأكوع عن رسول الله (ص) قال : " أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما
ثلاث ليال فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا " .
وهذه الأحاديث تثبت أن نكاح المتعة حلال قد شرعه الله - سبحانه - بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لم يكتف بإرسال مناديه ليبشر بذلك حتى قام هو بنفسه ليؤكد على مشروعيته وإباحته . وبذلك يكون قد ثبت
لدينا بالدليل القطعي اليقيني من القرآن والسنة أن زواج المتعة حلال شرعا ومن يدعي أنه قد نسخ بعد ذلك فيلزمه
أن يأتي بالدليل القطعي اليقيني فإن المباحات اليقينية لا يمكن أن تنسخ بالدلائل الظنية بل يجب أن يكون ذلك
بالدلائل القطعية التي لا تقبل الشك .
أدلة القائلين بالنسخ
- قالوا : إن هذه الآية : ( . . فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم في ما تراضيتم به
من بعد الفريضة ) لا يقصد بها نكاح المتعة ولكن المقصود بالاستمتاع هنا هو الدخول بالزوجة والمقصود بالأجور
هو استقرار تمام المهر لها بعد الدخول .
والجواب على ذلك :
أولا : إن الروايات الصحيحة عن ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي ومجاهد أثبتت بالآية هو
نكاح المتعة حتى قرؤوها : " . . فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة . . " وقد ادعى
الرازي الإجماع على هذه القراءة الصحيحة .
ثانيا : لن لفظ الاستمتاع أعم من الدخول ويندرج تحته اللمس والنظر بشهوة وما إلى ذلك وهذا يقتضي أن إيتاء
المهر مشروط بالاستمتاع بيد أن ذلك غير حاصل إذ أن المرأة إذا طلقت قبل أن يراها زوجها فقد وجب لها نصف
المهر . والغريب في هذا الصدد أن بعضهم زعم أن العقد بمجرده يعد مصدر استمتاع للرجل ! !
ثالثا : إنه إذا كان للفظ حقيقة شرعية ومعنى لغوي ثم ورد في القرآن فإنه يحمل على الحقيقة الشرعية - كما هو
مقرر في محله - مثل : الصلاة والصيام والزكاة وغيرها وكذلك الأمر هنا بالنسبة لنكاح المتعة .
رابعا : إنه لو فرض جدلا أن المقصود ( بالاستمتاع ) هو الدخول وأن المقصود ( بالأجور ) هو تمام المهر وأن
المقصود ( بالتراضي من بعد الفريضة ) هو التفاهم حول النقصان منه والتغاضي عن بعضه عن طيب خاطر فإن
الحكم المستفاد من هذه الآية - حينئذ - يكون هو الحكم ذاته المذكور في أوائل السورة نفسها في قوله تعالى : (
وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) .
فما معنى تكرار الحكم نفسه في آية أخرى بعدها بقليل في السورة ذاتها مع قيام الأدلة القاطعة على أن المقصود
بالآية الأخيرة حكم آخر مختلف يتعلق بنكاح المتعة ؟ !
- قالوا : إن الذي نسخ آية المتعة هو قوله تعالى في : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما
ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) . وأن المتمتع بها ليست بزوجة ولا ملك يمين إذا فلا يجوز إباحته بعد هذه الآية
. فأما كونها ليست بملك يمين فهذا أمر متفق عليه وأما كونها ليست بزوجة فلأنها لا إرث لها ولا نفقة ولا ليلة ولا
طلاق . .
والجواب على ذلك :
أولا : إنها زوجة شرعية بعقد نكاح شرعي - كما ذكرنا - وعدم النفقة والإرث والليلة والطلاق فإنما هو لأدلة
خاصة خصصت العمومات الواردة في أحكام الزوجات كما أشرنا سابقا .
ثانيا : إن هذه الآية الواردة في سورة " المؤمنون " مكية نزلت قبل الهجرة بالاتفاق فلا يمكن أن تكون ناسخة
لإباحة المتعة المشروعة في المدينة بعد الهجرة الإجماع .
ومن عجيب أمر هؤلاء المتكلفين أن يقولوا بأن آية " المؤمنون " ناسخة لمتعة النساء إذ ليست بزوجة ولا ملك يمين
فإذا قلنا لهم : ولماذا لا تكون ناسخة لنكاح الإماء المملوكات لغير الرجل الذي يريد أن ينكحهن وهن - في هذه
الحال - لسن بزوجات لهذا الرجل ولا بملك له ؟ ! قالوا حينئذ : إن سورة " المؤمنون " مكية ونكاح الإماء
المذكورات إنما شرع بقوله تعالى في سورة " النساء " الآية 25 وهي مدينة : ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات . . ) والمكي لا يكون ناسخا للمدني لوجوب تقدم
المنسوخ على الناسخ . قلنا : فإن الحال هنا كذلك بالنسبة لنكاح المتعة .
ثالثا : إن الزوجة لم يجب لها الميراث ويقع بها الطلاق من حيث كونها زوجة فقط وإنما حصل لها بصفة تزيد
على الزوجية والدليل على هذا أن الأمة إذا كانت لا ترث والزوجة القاتلة لا ترث والذمية لا ترث وهؤلاء زوجات
وقع ذلك نظرا لأحوالهن الخاصة وكذلك الأمر بالنسبة للطلاق فإن الأمة المبيعة يتم فراقها بغير طلاق والملاعنة
أيضا تبين بغير طلاق وكذلك المختلعة والمرتد عنها زوجها والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأم
والزوجة حينئذ تبين بغير طلاق وجميع هؤلاء - أيضا - زوجات في الحقيقة أما بالنسبة للنفقة فإنها لا تجب مع
النشوز وهذه حالة خاصة للزوجة وكذلك الوضع هنا بالنسبة للمتمتع بها التي تمثل حالة خاصة من الزوجات .
هذا في ما يتعلق بادعاء نسخ آية المتعة بآيات مثلها من القرآن وقد علمت بطلانه وعدم قيام الحجة به .
والآن ننظر في ادعاء نسخ الآية بالأخبار الواردة في ذلك :
أولا : إنها أخبار آحاد ظنية لا توجب علما ولا عملا ومعلوم يقينا أن القرآن لا ينسخ بخبر الواحد بالإجماع .
ثانيا : إن هذه الروايات والأخبار قد تناقضت وتعارضت مع بعضها فمنها ما يدل على أن النسخ كان في غزوة
خيبر أي في المحرم من السنة السابعة للهجرة ومنها ما يدل على أن النسخ كان في فتح مكة أو غزوة أوطاس
وكلاهما في العام الثامن للهجرة الأول في شهر رمضان والثانية في شوال من العام نفسه ومنها ما يدل على أن
النسخ كان في غزوة تبوك أي في رجب من السنة التاسعة للهجرة ومنها ما يدل على أن النسخ كان في حجة الوداع
أي في العام العاشر للهجرة وهذا يستلزم أن تكون قد نسخت سبع مرات - كما نقله القرطبي في ( تفسيره ) عند
بلوغه الآية - في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ! ! فهل يمكن بعد ذلك الاطمئنان إلى تلك الأخبار المتضاربة
والركون إليها ؟ وهل هذه طريقة يعتد بها في نسخ أحكام الله التي ثبتت يقينا مشروعيتها بالكتاب والسنة ؟ !
ثالثا : إن هذه الأخبار الدالة على النسخ قد عارضتها أخبار أخرى تدل على استمرارية نكاح المتعة ودوام حليته
وهذا يؤدي إلى إسقاط تلك الأخبار وعدم اعتبارها .
رابعا : إن ذلك يجعلنا نشك في صحة نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقودنا إلى البحث عن مصدر
النسخ الذي ادعاه بعضهم وكيف ذاع أمره وشاع ذكره .(راجع صحيح مسلم و ألبخاري ,البيهقي في السنن الكبرى
,( الكاشف ) للذهبي , سنن الدارمي باب : نكاح المتعة ,سنن أبي داود باب : نكاح المتعة ,مسند أحمد ,الموطأ
لمالك ...و غيرها ).
فلماذا تشنعون علينا أيماننا بسنة ألرسول .. أولستم تقولون أنكم أهل ألسنه و ألجماعه.. و ألله يشهد أنكم لكاذبون ,
بل أنتم أتباع يزيد و معاويه ألملعونين على لسان رسول ألله ( هذا في صحاحكم وليس من كيسنا ) .. ديدنكم تشويه
ألأسلام و سنة ألرسول ألنقيه ألتي طمستموها لمصالحكم ألدنيويه .. و نزلتم تكفرون أمة محمد .. و تستبيحون
دماءهم .. ولو كنت أعلم أن لكم هداية لدعوت لكم .. و لكنكم ممن ختم ألله على سمعه و بصره .. فبئس ألقوم أنتم
.. و نعم ألرب ربنا .


مثلا لو هي حلال وسنه عند السنه فسوف تجدنا كلنا ندافع عنها ونروجها اكثر منكم ).


تعليق