استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابوياسر
    عضو متميز

    • Feb 2005
    • 2686

    #21
    الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

    وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ (آل عمران : 144 )
    =========================================
    وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً (النساء : 92 )
    ============================================
    فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (المائدة : 30 )

    =============================================
    مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (المائدة : 32 )
    =============================================

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (المائدة : 95 )
    =============================================
    وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (الأنعام : 137 )
    =============================================

    وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً (الإسراء : 33 )
    =============================================
    قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (الذاريات : 10 )
    =============================================

    ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (المدّثر : 20 )
    ======================================
    قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (عبس : 17 )
    =====================================

    قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (البروج : 4 )

    ========================================================================
    ========================================================================

    يقول زميلنا الرافضي
    أن دكتوره الرافضي الآخر
    إكتشف معجزة في القرآن وهي ورود كلمة (قتل) عشر مرات

    وأنا أتمنى أن يقوم من يقرأ هذا الرد بعّد الآيات التي وردت بها الكلمة المطلوبة ثم يعطينا نتيجة ماقام بعدّه

    أنا عن نفسي إكتشفت أن الدكتور المذكور لم يكتشف معجزة فقط
    بل كشف عن عجز عقله الضعيف في إيجاد المعجزة المذكورة


    تحياتي لكل صاحب عقل

    القاديانية يابو ضياف
    سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
    العصمة في مهب الريح
    وقفات مع أئمة الروافض

    تعليق

    • ابوحذيفة
      عضو متميز

      • Jan 2004
      • 1712

      #22
      الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوت رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البرارة رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

      يبدو ان الرافضي تورط عموم نحن ليس عندنا مراجع كما تدعي ومعضم الرواية التي تذكر ان يزيد امر بقتل الحسين رضي الله عنه هي اما ضعيفة او مكذوبة من قبل الرافضة.

      ونحن اتيناك بكلم مرجع يقلده الرافضة يبرأ يزيد من قتل الحسين رضي الله عنه.

      هل كلام المدرسي مردود نريد الجواب منك هو هو جاهل بعقيدة الرافضة حتى يقول مثل هذا الكلام جاوب لا تخف اتحفنا برئيك يا المرجع بحير.

      الحمد لله على الاسلام والسنة.

      تعليق

      • بحير
        عضو فعال
        • Sep 2004
        • 564

        #23
        الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

        ابو حذيفة مازال يعتمد على الكذب والتدليس والبتر والنسخ واللصق
        ضارباً بجميع كتب السنة وما فيها من حقائق
        والكلام الذي أتى به من موقع آخر موقع وهابي وحيث فيه الكذب
        وأما عن كلام المدرسي ليس بحجة حيث لم يعاصر ذالك الزمان هذا أن كان ما قال
        علماً أنه لم يقل ذالك بل أتيت بأطراف الحديث
        أما عن قولك أن علي هو الذي قتل عثمان فهذا كذب حيث يعرفه الصغير قبل الكبير
        وحيث حقيقة من أفتى بقتل عثمان هي عائشة عندما قالت أقتلوا نعثلا فقد كفر
        وفي رواية وفجر
        النهاية في غريب الحديث - ابن الاثير ج 5 ص 79 :
        . وقيل : النعثل : الشيخ
        الاحمق ، وذكر الضباع . * ومنه حديث عائشة " اقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا " تعنى عثمان . وهذا كان منها لما غاضبته وذهبت إلى مكة .
        *******
        ولأنّ زوجة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) التي أمر الرسول بأخذ شطر الدين عنها على قولهم، قالت: " أقتلوا نعثلا، قتل الله نعثلا فقد كفر
        حدث ذالك
        *********
        والجدير ذكره أنّ أوّل من سمّى عثمان بهذا الإسم عائشة(5)!! حتى عاب عليها جمع من المسلمين ذلك عندما أدّعت طلب ثاره من الإمام عليّ بن أبي
        ونعثل: رجل يهودي كان بالمدينة. وقيل شبه به عثمان لانه كان طويل وكثير شعر اللحية.- 5
        _______
        والكتاب الذي وجهه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى طلحة والزبير وعائشة يثبت ذلك، حيث يقول فيه: " وأنت يا عائشة فإنّك خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين المسلمين، فخبريني: ما للنساء وقود الجيوش والبروز للرجال والوقوع بين أهل القبلة وسفك الدماء المحرمة؟!
        ثم إنّك طلبت على زعمك دم عثمان، وما أنت وذاك؟ عثمان رجل من بني أمية وأنت من تيم، ثمّ بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): اقتلوا نعثلا قتله الله فقد كفر! ثم تطلبين اليوم بدمه؟ فاتقي الله وأرجعي إلى بيتك، وأسبلي عليك سترك، والسلام "(2).
        أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده: 2 / 442 (9696)،

        كما قد حذّر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) من هذه الفتنة، وأشار إلى مكمنها! فأورد البخاري
        عن عبد الله: " قام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة فقال: ههنا الفتنة ثلاثاً من حيث يطلع قرن الشيطان "(1)!.
        وأورد مسلم عن ابن عمر: " خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من بيت عائشة فقال: رأس الكفر من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان "(2)!.
        فهذه الأحاديث تفنّد وتهدّ كلّ أساس يقوم عليه حديث " خذوا شطر دينكم عن الحميراء "! لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال عنها: " رأس الكفر " وكفى بها من عبارة...

        1- أنظر: صحيح البخاري، باب ما جاء في بيوت ازواج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): 3 / 1130 (2937).
        2- أنظر: صحيح مسلم: 4 / 2229 (2905)

        تعليق

        • ابوحذيفة
          عضو متميز

          • Jan 2004
          • 1712

          #24
          الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا وحبيبنا ونبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البرارة رضي الله عنهم وارضاهم ولعن الله من تنقصهم او سبهم وبعد.

          الم اقل ان المجوسي تورط وبدأ بالهذيان.

          قال المجوسي.

          ابو حذيفة مازال يعتمد على الكذب والتدليس والبتر والنسخ واللصق

          ضارباً بجميع كتب السنة وما فيها من حقائق


          اقول لعنة الله عليك اين انا كذبت ودلست يا خبيث هل بينت، وهل انا نقلت الا كلام المدرسي فقط اذا كان هناك من كذب فحجتكم المدرسي هو الكذب وليس انا.
          ثم قال ضارب بكتب السنة وما فيها اقول قاتلك الله من كذاب وهل انا قلت شيء الا ما نقلته عن المدرسي ولم اتعرض الى كتب السنة بشيء الا الآن فمن الكذاب فينا لعنة الله عليك كذاب ولا تستحي من الكذب.

          ثم قال المجوسي.

          والكلام الذي أتى به من موقع آخر موقع وهابي وحيث فيه الكذب


          اقول موقع وهابي او رافضي هذا ليس شأنك انت عليك ان ترد على الموضوع واراك بدأت تشتت الموضوع خوفا من الفضيحة ثم ان الكلام ليس كلام الوهابية كما تدعي انما هو كلام المدرسي وهو مرجع عندكم يقلده الرافضة وكلامه مسموع عندكم ماذا حدث الآن نطق بالحق فأصبح شيطان رجيم.

          ثم قال المجوسي.

          وأما عن كلام المدرسي ليس بحجة حيث لم يعاصر ذالك الزمان هذا أن كان ما قال
          علماً أنه لم يقل ذالك بل أتيت بأطراف الحديث
          اقول سبحان الله كيف اصبح الآن كلامه ليس حجة وهو من يقلده الكثير كالبهائم هل لأنه نطق بالحق اصبح كلامه في الزبالاة هل نسيت انه مرجع مجتهد يقلد وانت من انت ما انت الا نكرة تقلد فهل المقلد يجتهد ويرد آرأ المجتهدين عند الرافضة سبحان الله سكت دهرا ونطق كفرا الا تعلم ان الراد على المراجع كالراد على الله اليس هم من يبلغونك الدين وانت تمشي ورائهم كالبهيمة.

          ثم قال اني لم انقل كلام المدرسي بل طرف منه اقول لماذا لا تأتي انت بكلامه كامل حتى نرى ان كنت صادق ام كاذب وما اضنك الا كاذب.

          ثم قال المجوسي.

          أما عن قولك أن علي هو الذي قتل عثمان فهذا كذب حيث يعرفه الصغير قبل الكبير
          اقول لعنك الله وهل انا قلت هذا الكلام ام المدرسي انت لا تحسن ان تقرأ الكلام المكتوب الا ترى اني انقل كلام المدرسي فهذا الكلام وجه للمدرسي وليس لي يا مجوسي.

          ثم قال المجوسي.

          وحيث حقيقة من أفتى بقتل عثمان هي عائشة عندما قالت أقتلوا نعثلا فقد كفر
          وفي رواية وفجر
          النهاية في غريب الحديث - ابن الاثير ج 5 ص 79 :
          . وقيل : النعثل : الشيخ الاحمق ، وذكر الضباع . * ومنه حديث عائشة " اقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا " تعنى عثمان . وهذا كان منها لما غاضبته وذهبت إلى مكة .

          *******
          ولأنّ زوجة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) التي أمر الرسول بأخذ شطر الدين عنها على قولهم، قالت: " أقتلوا نعثلا، قتل الله نعثلا فقد كفر

          حدث ذالك
          *********
          والجدير ذكره أنّ أوّل من سمّى عثمان بهذا الإسم عائشة(5)!! حتى عاب عليها جمع من المسلمين ذلك عندما أدّعت طلب ثاره من الإمام عليّ بن أبي

          ونعثل: رجل يهودي كان بالمدينة. وقيل شبه به عثمان لانه كان طويل وكثير شعر اللحية.- 5



          هل رأيتم من ينكر عل الناس القص والصق هو يأتي يقص ويلصق اقول لعنة الله عليك يا خبيث ام المؤمنين لم تقل هذا الكلام فهذا الاثر مكذوب عليه وهو من وضع الرافضي نصر ابن مزاحم المنقري وهو من وضع هذا الاثر على لسان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنه فهذا الاثؤ عند اهل السنة والجماعة مكذوب والمتهم به هو نصر ابن مزاحم الرافضي الخبيث.
          وهذه ترجمته.

          فهذا القول فيه نصر بن مزاحم قال فيه العقيلـي » كان يذهب إلى التشيع وفي حـديثه اضطراب وخطأ كثـير« (الضعفاء للعقيلي (4/300) رقم (1899) وقال الذهـبي » رافضي جـلد، تركوه وقال أبو خيثمة: كان كذابـاً، وقـال أبو حاتم: واهي الحديث، متروك، وقال الدارقطني: ضعيف« (الميزان للذهبي 4/253) رقم (9046).) وقال الجوزجاني: كان نصر زائفاً عن الحق مائلاً، وقال صالح بن محمد: نصر بن مزاحم روى عن الضعفاء أحاديث مناكير، وقال الحافظ أبي الفتح محمد بن الحسين: نصر بن مزاحم غال في مذهبه « (تاريخ بغداد 13/283) وعلى ذلك فهذه الرواية لا يعول عليها ولا يلتفت إليها


          ثم قال المجوسي


          _______
          والكتاب الذي وجهه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى طلحة والزبير وعائشة يثبت ذلك، حيث يقول فيه: " وأنت يا عائشة فإنّك خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين المسلمين، فخبريني: ما للنساء وقود الجيوش والبروز للرجال والوقوع بين أهل القبلة وسفك الدماء المحرمة؟!
          ثم إنّك طلبت على زعمك دم عثمان، وما أنت وذاك؟ عثمان رجل من بني أمية وأنت من تيم، ثمّ بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): اقتلوا نعثلا قتله الله فقد كفر! ثم تطلبين اليوم بدمه؟ فاتقي الله وأرجعي إلى بيتك، وأسبلي عليك سترك، والسلام "(2).
          أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده: 2 / 442 (9696)،

          كما قد حذّر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) من هذه الفتنة، وأشار إلى مكمنها! فأورد البخاري
          عن عبد الله: " قام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة فقال: ههنا الفتنة ثلاثاً من حيث يطلع قرن الشيطان "(1)!.
          وأورد مسلم عن ابن عمر: " خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من بيت عائشة فقال: رأس الكفر من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان "(2)!.
          فهذه الأحاديث تفنّد وتهدّ كلّ أساس يقوم عليه حديث " خذوا شطر دينكم عن الحميراء "! لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال عنها: " رأس الكفر " وكفى بها من عبارة...

          1- أنظر: صحيح البخاري، باب ما جاء في بيوت ازواج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): 3 / 1130 (2937).
          2- أنظر: صحيح مسلم: 4 / 2229 (2905)
          هل رأيت خبير القص والصق عندما تورط اراد ان يغير الموضوع

          هذا هو الهروب على اصوله اكذب ثم انحش لا يا رافضي هنا نلزمك بما الزمت به نفسك يا خبيث موضوعنا هو هل امر يزيد بقتل الحسين رضي الله عنه وليس ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ولكن نحن نجيب على هذه الشبهة البائسة من قبل الرافضة لعنهم الله.


          الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم :
          عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وهو مستقبل المشرق يقول : ألا إن الفتنة ها هنا ، ألا إن الفتنة هاهنا ، ألا إن الفتنة هاهنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان . رواه الشيخان .

          وفي رواية لمسلم : رأس الكفر من هاهنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان .

          ففي هذا الحديث لفظ : المشرق .

          وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا ، قالوا : وفي نجدنا ، قال : اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا ، قالوا : يا رسول الله وفي نجدنا فأظنه قال الثالثة : هناك الزلازل والفتن ، وبها يطلع قرن الشيطان . رواه البخاري والترمذي وأحمد .

          وفي هذا الحديث لفظ : نجدنا .

          عن ابن فضيل عن أبيه قال : سمعت سالم بن عبدالله بن عمر يقول : يا أهل العراق ! ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة ! سمعت أبي عبدالله بن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الفتنة تجيء من ههنا ، وأومأ بيده نحو المشرق ، من حيث يطلع قرنا الشيطان وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض ..... الحديث . رواه مسلم بهذا اللفظ .

          وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال دعا النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا ، وبارك لنا في شامنا ويمننا . فقال رجل من القوم يا نبي الله وفي عراقنا . قال : إن بها قرن الشيطان ، وتهيج الفتن ، وإن الجفاء بالمشرق .

          قال الهيثيمي في المجمع : رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات .

          وهاتان الروايتان صريحتان في تعيين المراد مما أبهم في غيرها من الروايات .

          كلام العلماء على المقصود من هذه الأحاديث :

          لقد تكلم العلماء في تحديد تلك البقعة وهي نجد ، والعجيب أن بعض العلماء حددوا تلك البقعة قبل ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب .

          وأما المراد بالمشرق في الأحاديث العراق ، وأن نجد هو نجد العراق لا نجد اليمامة .

          قال الإمام الخطابي (ت : 388) كما حكى عنه الحافظ ابن حجر (13/47) :
          نجد من جهة المشرق ، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها ، وهي مشرق أهل المدينة .ا.هـ.

          وقال الحافظ (ت : 852) أيضا في الفتح (6/352) عند قول النبي صلى الله عليه وسلم " رأس الكفر نحو المشرق " :
          وفي ذلك إشارة إلى أن شدة كفر المجوس ، لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة .ا.هـ.

          وقال الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - في تخريجه لكتاب فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي (ص26) :
          فيستفاد من مجموع طرق الحديث أن المراد من نجد في رواية البخاري ليس هو الإقليم المعروف اليوم بهذا الاسم ، وإنما هو العراق ، وبذلك فسره الخطابي والحافظ ابن حجر العسقلاني ... وقد تحقق ما أنبأ به عليه السلام ، فإن كثيرا من الفتن الكبرى كان مصدرها العراق ... فالحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم وأعلام نبوته .ا.هـ.

          ومن استقرأ التاريخ علم أن مصداق هذه الأحاديث قد وقع منذ زمن الصحابة ومن بعدهم فكان قتل عثمان رضي الله عنه على أيدي أهل العراق ومن ما لأهم من أجلاف أهل مصر ، ومن العراق ظهر الخوارج ، والشيعة ، والرافضة ، والباطنية ، والقدرية ، والجهمية ، والمعتزلة .

          وقد تصدى للرد على القائلين من أصحاب البدع من الرافضة وغيرهم في أن المقصود بنجد هي نجد اليمامة وتطبيق هذه الأحاديث وإنزالها على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب جملة من المؤلفين ومنهم :
          - محمد بشير السهسواني في كتابه : صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان .
          - حكيم محمد أشرف سند هو في كتاب : أكمل البيان في شرح حديث نجد قرن الشيطان .

          وفي هذا القدر كفاية للرد على أولئك الرافضة - قبحهم الله - في تلبيسهم على الناس لهذا الحديث .

          ومن كان لديه إضافة فليتحفنا بها ، وجزاه الله خيرا .


          من كلام الشيخ عبدالله زقيل.

          والآن يا رافضي لا تخرج من صلب الموضوع ولا تكذب يا كذاب ولا تتهم الناس بهذه الصفة وهي من صفات الرافضة الكذابين الذين دينهم الكذب.

          تعليق

          • بحير
            عضو فعال
            • Sep 2004
            • 564

            #25
            الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

            ألم أقل لك أنت كما عادتك في الكذب والتدليس وهل تكذب كتبكم
            وما فيها من قول صريح
            ***********
            صحيح البخاري

            فرض الخمس
            ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

            ******
            ‏حدثنا ‏ ‏موسى بن إسماعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جويرية ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
            ‏قام النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خطيبا فأشار نحو مسكن ‏ ‏عائشة ‏ ‏فقال ‏ ‏هنا الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان

            http://hadith.al-islam.com/Display/...hnum=2873&doc=0
            ***********
            صحيح البخاري
            الفتن
            الفتنة التي تموج كموج البحر

            ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن آدم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن عياش ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو حصين ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي ‏ ‏قال ‏
            ‏لما سار ‏ ‏طلحة ‏ ‏والزبير ‏ ‏وعائشة ‏ ‏إلى ‏ ‏البصرة ‏ ‏بعث ‏ ‏علي ‏ ‏عمار بن ياسر ‏ ‏وحسن بن علي ‏ ‏فقدما علينا ‏ ‏الكوفة ‏ ‏فصعدا المنبر فكان ‏ ‏الحسن بن علي ‏ ‏فوق المنبر في أعلاه وقام ‏ ‏عمار ‏ ‏أسفل من ‏ ‏الحسن ‏ ‏فاجتمعنا إليه ‏ ‏فسمعت ‏ ‏عمارا ‏ ‏يقول ‏ ‏إن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قد سارت إلى ‏ ‏البصرة ‏ ‏و والله إنها لزوجة نبيكم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في الدنيا والآخرة ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي

            http://hadith.al-islam.com/Display/...hnum=6571&doc=0

            صحيح البخاري
            الفتن
            الفتنة التي تموج كموج البحر

            ‏حدثنا ‏ ‏أبو نعيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن أبي غنية ‏ ‏عن ‏ ‏الحكم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي وائل ‏ ‏قام ‏ ‏عمار ‏
            ‏على منبر ‏ ‏الكوفة ‏ ‏فذكر ‏ ‏عائشة ‏ ‏وذكر مسيرها وقال ‏ ‏إنها زوجة نبيكم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في الدنيا والآخرة ولكنها مما ابتليتم ‏

            http://hadith.al-islam.com/Display/...Doc=0&Rec=10574

            تعليق

            • ابوحذيفة
              عضو متميز

              • Jan 2004
              • 1712

              #26
              الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

              الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا وحبيبنا ونبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البرارة رضي الله عنهم وارضاهم ولعن الله من تنقصهم او سبهم وبعد.

              سبحان الله على هذا الكذاب الاشر الا تستحي يا هذا من الكذب كلما القمنك حجر طلبت المزيد.

              هي محاولة من الرافضي لكي يهرب كما هي عادت الرافضة.

              قال المجوسي.
              ألم أقل لك أنت كما عادتك في الكذب والتدليس وهل تكذب كتبكم

              وما فيها من قول صريح

              ***********
              صحيح البخاري
              فرض الخمس
              ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
              ******
              ‏حدثنا ‏ ‏موسى بن إسماعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جويرية ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال
              ‏قام النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خطيبا فأشار نحو مسكن ‏ ‏عائشة ‏ ‏فقال ‏ ‏هنا الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان

              اقول الرافضي مولع بالكذب فالذلك هو يضن ان الناس كذابين مثله اقول لقد القمنك حجر في هذا الموضوع وخلصنا منه فالماذا التكرير يا رافضي.


              ثم قال المجوسي.

              صحيح البخاري
              الفتن
              الفتنة التي تموج كموج البحر

              ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن آدم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن عياش ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو حصين ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي ‏ ‏قال ‏
              ‏لما سار ‏ ‏طلحة ‏ ‏والزبير ‏ ‏وعائشة ‏ ‏إلى ‏ ‏البصرة ‏ ‏بعث ‏ ‏علي ‏ ‏عمار بن ياسر ‏ ‏وحسن بن علي ‏ ‏فقدما علينا ‏ ‏الكوفة ‏ ‏فصعدا المنبر فكان ‏ ‏الحسن بن علي ‏ ‏فوق المنبر في أعلاه وقام ‏ ‏عمار ‏ ‏أسفل من ‏ ‏الحسن ‏ ‏فاجتمعنا إليه ‏ ‏فسمعت ‏ ‏عمارا ‏ ‏يقول ‏ ‏إن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قد سارت إلى ‏ ‏البصرة ‏ ‏و والله إنها لزوجة نبيكم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في الدنيا والآخرة ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي

              صحيح البخاري
              الفتن
              الفتنة التي تموج كموج البحر

              ‏حدثنا ‏ ‏أبو نعيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن أبي غنية ‏ ‏عن ‏ ‏الحكم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي وائل ‏ ‏قام ‏ ‏عمار ‏
              ‏على منبر ‏ ‏الكوفة ‏ ‏فذكر ‏ ‏عائشة ‏ ‏وذكر مسيرها وقال ‏ ‏إنها زوجة نبيكم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في الدنيا والآخرة ولكنها مما ابتليتم ‏




              مسكين حالته يرثى لها يخبط يمنة ويسرة لعله يجد مخرجا له ولكن هيهات يا مجوسي ام ان ترد في صلب الموضوع او تنسحب فالموضوع واضح انه اكبر منك.

              وهذا الحديث حجة عليكم يا رافضة الحق وتبعين الباطل.

              الحمد الله على الاسلام والسنة.


              تعليق

              • ابوحذيفة
                عضو متميز

                • Jan 2004
                • 1712

                #27
                الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البرارة رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                ننقل كلام ابن حجر على الحديث المذكور اعله.

                الفتح 13/58.

                ولم استأثر بمال ولا بدلت حكما قال فخرج اليه اثنا عشر ألف رجل قوله ان عائشة قد سارت الى البصرة ووالله انها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي في رواية إسحاق ليعلم انطيعه أم إياها وفي رواية الإسماعيلي من طريق احمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش بعد قوله قد سارت الى البصرة والله اني لأقول لكم هذا ووالله انها لزوجة نبيكم زاد عمر بن شبة في روايته وان أمير المؤمنين بعثنا اليكم وهو بذي قار ووقع ثم بن أبي شيبة من طريق شمر بن عطية عن عبد الله بن زياد قال قال عمار ان امنا سارت مسيرها هذا وانها والله زوج محمد صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلانا بها ليعلم إياه نطيع أو إياها ومراد عمار بذلك ان الصواب في تلك القصة كان مع علي وان عائشة مع ذلك لم تخرج بذلك عن الإسلام ولا ان تكون زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة فكان ذلك يعد من انصاف عمار وشدة ورعه وتحريه قول الحق وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن أبي يزيد المديني قال قال عمار بن ياسر لعائشة لما فرغوا من الجمل ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد اليكم يشير الى قوله تعالى وقرن في بيوتكن فقالت أبو اليقظان قال نعم قالت والله انك ما علمت لقوال بالحق قال الحمد لله الذي قضى لي على لسانك وقوله ليعلم إياه تطيعون أم هي قال بعض الشراح الضمير في إياه لعلي والمناسب ان يقال أم إياها لا هي وأجاب الكرماني بأن الضمائر يقوم بعضها مقام بعض انتهى وهو على بعض الآراء وقد وقع في رواية إسحاق بن راهويه في مسنده عن يحيى بن آدم بسند حديث الباب ولكن الله ابتلانا بها ليعلم انطيعه أم إياها فظهر ان ذلك من تصرف الرواة وأما قوله ان الضمير في إياه لعلي فالظاهر خلافه وانه لله تعالى والمراد إظهار المعلوم كما في نظائره 6688 قوله عن بن أبي غنية بفتح الغين المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية هو عبد الملك بن حميد ماله في البخاري الا هذا الحديث وصرح بذلك أبو زرعة الدمشقي في روايته عن أبي نعيم شيخ البخاري فيه أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في مستخرجه والحكم هو بن عيينة والسند كله كوفيون قوله قام عمار على منبر الكوفة هذا طرف من الحديث الذي قبله وأراد البخاري بإيراد تقوية حديث أبي مريم لكونه ممن فرد به عنه أبو حصين وقد رواه أيضا عن الحكم شعبة أخرجه الإسماعيلي وزاد في أوله قال لما بعث علي عمارا والحسن الى الكوفة يستنفرهم خطب عمار فذكره قال بن هبيرة في هذا الحديث ان عمارا كان صادق اللهجة وكان لا تستخفه الخصومة الى ان ينتقص خصمه فإنه شهد لعائشة بالفضل التام مع ما بينهما من الحرب انتهى وفيه جواز ارتفاع ذي الأمر فوق من هو أسن منه وأعظم سابقة في الإسلام وفضلا لأن الحسن ولد أمير المؤمنين فكان حينئذ هو الأمير على من أرسلهم علي وعمار من جملتهم فصعد الحسن أعلى المنبر فكان فوق عمار وان كان في عمار من الفضل ما يقتضي رجحانه فضلا عن مساواته ويحتمل ان يكون عمار فعل ذلك تواضعا مع الحسن واكراما له من أجل جده صلى الله عليه وسلم وفعله الحسن مطاوعة له لا تكبرا عليه .

                تعليق

                • ابوياسر
                  عضو متميز

                  • Feb 2005
                  • 2686

                  #28
                  الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                  معليش على المداخلة
                  بس أرجع وأطلب منكم أنكم تحسبون كم مرة وردت كلمة (قتل) في القرآن
                  هل هي عشر كما إكتشف أبو المعاجز ؟؟؟
                  أم هي إحدى عشر مرة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                  لقد وضعت الآيات التي وردت بها الكلمة في مشاركتي السابقة
                  تحياتي لإهل المعاجز الوهمية

                  القاديانية يابو ضياف
                  سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                  العصمة في مهب الريح
                  وقفات مع أئمة الروافض

                  تعليق

                  • بحير
                    عضو فعال
                    • Sep 2004
                    • 564

                    #29
                    الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                    نعم حيث جميع الردود تفحمك

                    وتحذف الموضوع وتكذب وتقول أني سببت

                    الذي سب وشتم هي عائشة حين قالت أقتلو نعثل فقد كفر تقصد بذالك عثمان
                    وأنا أنا أزيد في البحث عن عما وجدت
                    أن كان من ضمن ذالك قتل ويقتل
                    ) سورة البقرة - سورة 2 - آية 54
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم

                    And when Moses said unto his people: O my people! Ye have wronged yourselves by your choosing of the calf (for worship) so turn in penitence to your Creator, and kill (the guilty) yourselves. That will be best for you with your Creator and He will relent toward you. Lo! He is the Relenting, the Merciful.
                    (2) سورة البقرة - سورة 2 - آية 61
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فان لكم ما سالتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون

                    And when ye said: O Moses! We are weary of one kind of food; so call upon thy Lord for us that He bring forth for us of that which the earth groweth - of its herbs and its cucumbers and its corn and its lentils and its onions. He said: Would ye exchange that which is higher for that which is lower? Go down to settled country, thus ye shall get that which ye demand. And humiliation and wretchedness were stamped upon them and they were visited with wrath from Allah. That was because they disbelieved in Allah's revelations and slew the prophets wrongfully. That was for their disobedience and transgression.
                    (3) سورة البقرة - سورة 2 - آية 72
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    واذ قتلتم نفسا فاداراتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون

                    And (remember) when ye slew a man and disagreed concerning it and Allah brought forth that which ye were hiding.
                    (4) سورة البقرة - سورة 2 - آية 85
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان ياتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون

                    Yet ye it is who slay each other and drive out a party of your people from their homes, supporting one another against them by sin and transgression? - and if they came to you as captives ye would ransom them, whereas their expulsion was itself unlawful for you - Believe ye in part of the Scripture and disbelieve ye in part thereof? And what is the reward of those who do so save ignominy in the life of the world, and on the Day of Resurrection they will be consigned to the most grievous doom. For Allah is not unaware of what ye do.
                    (5) سورة البقرة - سورة 2 - آية 87
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    ولقد اتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون

                    And verily We gave unto Moses the Scripture and We caused a train of messengers to follow after him, and We gave unto Jesus, son of Mary, clear proofs (of Allah's sovereignty), and We supported him with the Holy spirit. Is it ever so, that, when there cometh unto you a messenger (from Allah) with that which ye yourselves desire not, ye grow arrogant, and some ye disbelieve and some ye slay?
                    (6) سورة البقرة - سورة 2 - آية 91
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين

                    And when it is said unto them: Believe in that which Allah hath revealed, they say: We believe in that which was revealed unto us. And they disbelieve in that which cometh after it, though it is the truth confirming that which they possess. Say (unto them, O Muhammad): Why then slew ye the prophets of Allah aforetime, if ye are (indeed) believers?
                    (7) سورة البقرة - سورة 2 - آية 154
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون

                    And call not those who are slain in the way of Allah "dead." Nay, they are living, only ye perceive not.
                    (8) سورة البقرة - سورة 2 - آية 178
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم

                    O ye who believe! Retaliation is prescribed for you in the matter of the murdered; the freeman for the freeman, and the slave for the slave, and the female for the female. And for him who is forgiven somewhat by his (injured) brother, prosecution according to usage and payment unto him in kindness. This is an alleviation and a mercy from your Lord. He who transgresseth after this will have a painful doom.
                    (9) سورة البقرة - سورة 2 - آية 191
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم والفتنة اشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين

                    And slay them wherever ye find them, and drive them out of the places whence they drove you out, for persecution is worse than slaughter. And fight not with them at the Inviolable Place of Worship until they first attack you there, but if they attack you (there) then slay them. Such is the reward of disbelievers.
                    (10) سورة البقرة - سورة 2 - آية 217
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    يسالونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

                    They question thee (O Muhammad) with regard to warfare in the sacred month. Say: Warfare therein is a great (transgression), but to turn (men) from the way of Allah, and to disbelieve in Him and in the Inviolable Place of Worship, and to expel His people thence, is a greater with Allah; for persecution is worse than killing. And they will not cease from fighting against you till they have made you renegades from your religion, if they can. And whoso becometh a renegade and dieth in his disbelief: such are they whose works have fallen both in the world and the Hereafter. Such are rightful owners of the Fire: they will abide therein.
                    (11) سورة البقرة - سورة 2 - آية 251
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    فهزموهم باذن الله وقتل داود جالوت واتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين

                    So they routed them by Allah's leave and David slew Goliath; and Allah gave him the kingdom and wisdom, and taught him of that which He willeth. And if Allah had not repelled some men by others the earth would have been corrupted. But Allah is a Lord of Kindness to (His) creatures.
                    (12) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 21
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    ان الذين يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يامرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اليم

                    Lo! those who disbelieve the revelations of Allah, and slay the prophets wrongfully, and slay those of mankind who enjoin equity: promise them a painful doom.
                    (13) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 112
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    ضربت عليهم الذلة اين ما ثقفوا الا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون الانبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون

                    Ignominy shall be their portion wheresoever they are found save (where they grasp) a rope from Allah and a rope from men. They have incurred anger from their Lord, and wretchedness is laid upon them. That is because they used to disbelieve the revelations of Allah, and slew the prophets wrongfully. That is because they were rebellious and used to transgress.
                    (14) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 144
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين

                    Muhammad is but a messenger, messengers (the like of whom) have passed away before him. Will it be that, when he dieth or is slain, ye will turn back on your heels? He who turneth back on his heels doth no hurt to Allah, and Allah will reward the thankful.
                    (15) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 154
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شيء قل ان الامر كله لله يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور

                    Then, after grief, He sent down security for you. As slumber did it overcome a party of you, while (the other) party, who were anxious on their own account, thought wrongly of Allah, the thought of ignorance. They said: Have we any part in the cause? Say (O Muhammad): The cause belongeth wholly to Allah. They hide within themselves (a thought) which they reveal not unto thee, saying: Had we had any part in the cause we should not have been slain here. Say: Even though ye had been in your houses, those appointed to be slain would have gone forth to the places where they were to lie. (All this hath been) in order that Allah might try what is in your breasts and prove what is in your hearts. Allah is Aware of what is hidden in the breasts (of men).
                    (16) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 156
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير

                    O ye who believe! Be not as those who disbelieved and said of their brethren who went abroad in the land or were fighting in the field: If they had been (here) with us they would not have died or been killed: that Allah may make it anguish in their hearts. Allah giveth life and causeth death; and Allah is Seer of what ye do.
                    (17) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 157
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    ولئن قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون

                    And what though ye be slain in Allah's way or die therein? Surely pardon from Allah and mercy are better than all that they amass.
                    (18) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 158
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    ولئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون

                    What though ye be slain or die, when unto Allah ye are gathered?
                    (19) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 168
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا قل فادرؤوا عن انفسكم الموت ان كنتم صادقين

                    Those who, while they sat at home, said of their brethren (who were fighting for the cause of Allah): If they had been guided by us they would not have been slain. Say (unto them, O Muhammad): Then avert death from yourselves if ye are truthful.
                    (20) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 169
                    الميزان في تفسير القرآنتقريب القرآن إلى الأذهاننور الثقلين
                    ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون
                    +++++++++
                    وأن أردتم الزيادة نحن مستعدون

                    تعليق

                    • ابوحذيفة
                      عضو متميز

                      • Jan 2004
                      • 1712

                      #30
                      الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                      أمير المؤمنين يزيد بن معاوية
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :
                      يزيد بن معاوية – رحمه الله – لم يكن بذلك الشاب اللاهي ، كما تصوره لنا الروايات التاريخية الركيكة ؛ بل هو على خلاف ذلك ، لكن العجب في المؤلفين من الكتاب الذين لا يبحثون عن الخبر الصحيح ، أو حتى عمّن يأخذوه ، فيجمعون في هذه المؤلفات الغث و السمين من الروايات و الكلام الفارغ الملفق ، فتراهم يطعنون فيه فيظهرون صورته و يشوهونها ، بأبشع تصوير .
                      و للأسف فإن بعض المؤرخين من أهل السنة أخذوا من هذه الروايات الباطلة و أدرجوها في كتبهم ، أمثال ابن كثير في البداية و النهاية ، وابن الأثير في الكامل ، وابن خلدون في العبر والإمام الذهبي في تاريخ الإسلام و في غيرها من الكتب .
                      و المصيبة في هؤلاء الكتاب المعاصرين أنهم يروون هذا الطعن عن بعض الشيعة المتعصبين أمثال أبي مخنف و الواقدي و ابن الكلبي و غيرهم ، و غير هذا أن معظم هذه الكتب ألفت على عهد العباسيين ، وكما هو معروف مدى العداء بين الأمويين و العباسيين ، فكانوا يبحثون عمّن يطعن في هؤلاء فيملؤون هذه الكتب بالأكاذيب .
                      و هناك أمور و أشياء أخرى و طامات كبرى في غيرها من الكتب ، رويت لتشويه صورة و سيرة يزيد رحمه الله و والده معاوية رضي الله عنه ، و كان على رأس هؤلاء الطاعنين بنو العباس وأنصار ابن الزبير حين خرج على يزيد و الشيعة الروافض عليهم غضب الله ، و الخوارج قاتلهم الله و أخزاهم .
                      منقبة ليزيد بن معاوية :

                      أخرج البخاري عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت و هو نازل في ساحة حمص و هو في بناء له و معه أم حرام ، قال عمير : فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ، فقالت أم حرام : قلت يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ، فقلت : أنا فيهم قال : لا . البخاري مع الفتح (6/120) .
                      فتحرك الجيش نحو القسطنطينية بقيادة بسر بن أرطأ رضي الله عنه عام خمسين من الهجرة ، فاشتد الأمر على المسلمين فأرسل بسر يطلب المدد من معاوية فجهز معاوية جيشاً بقيادة ولده يزيد ، فكان في هذا الجيش كل من أبو أيوب الأنصاري و عبد الله بن عمر و ابن الزبير و ابن عباس وجمع غفير من الصحابة ، رضي الله عنهم أجمعين .
                      و أخرج البخاري أيضاً ، عن محمود بن الربيع في قصة عتبان بن مالك قال محمود : فحدثتها قوماً فيهم أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها ، ويزيد بن معاوية عليهم – أي أميرهم - بأرض الروم . البخاري مع الفتح (3/73) .
                      و في هذا الحديث منقبة ليزيد رحمه الله حيث كان في أول جيش يغزوا أرض الروم .
                      بعضاً من سيرة يزيد

                      و لنقف قليلاً ، على بعض من سيرة يزيد بن معاوية رحمه الله قبل أن يرشحه والده لولاية العهد ، و ما هي الحال التي كان عليها قبل توليه الخلافة ، و مدى صدق الروايات التي جاءت تذم يزيد وتصفه بأوصاف مشينة .
                      عمل معاوية رضي الله عنه جهده من البداية في سبيل إعداد ولده يزيد ، و تنشئته التنشئة الصحيحة ، ليشب عليها عندما يكبر ، فسمح لمطلقته ميسون بنت بحدل الكلبية ، و كانت من الأعراب ، و كانت من نسب حسيب ، و منها رزق بابنه يزيد ، - أنظر ترجمتها في : تاريخ دمشق لابن عساكر - تراجم النساء - (ص397-401) - ، و كان رحمه الله وحيد أبيه ، فأحب معاوية رضي الله عنه أن يشب يزيد على حياة الشدة و الفصاحة فألحقه بأهل أمه ليتربى على فنون الفروسية ، و يتحلى بشمائل النخوة و الشهامة والكرم و المروءة ، إذ كان البدو أشد تعلقاً بهذه التقاليد .
                      كما أجبر معاوية ولده يزيد على الإقامة في البادية ، و ذلك لكي يكتسب قدراً من الفصاحة في اللغة ، كما هو حال العرب في ذلك الوقت .
                      و عندما رجع يزيد من البادية ، نشأ و تربى تحت إشراف والده ، و نحن نعلم أن معاوية رضي الله عنه كان من رواة الحديث ، - أنظر : تهذيب التهذيب لابن حجر (10/207) - ، فروى يزيد بعد ذلك عن والده هذه الأحاديث و بعض أخبار أهل العلم . مثل حديث : من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ، و حديث آخر في الوضوء ، و روى عنه ابنه خالد و عبد الملك بن مروان ، و قد عده أبوزرعة الدمشقي في الطبقة التي تلي الصحابة ، و هي الطبقة العليا . البداية و النهاية لابن كثير (8/226-227) .
                      و قد اختار معاوية دَغْفَل بن حنظلة السدوسي الشيباني (ت65هـ) ، مؤدباً لولده يزيد ، و كان دغفل علامة بأنساب العرب ، و خاصة نسب قريش ، و كذلك عارفاً بآداب اللغة العربية . أنظر ترجمته في : تهذيب التهذيب لابن حجر (3/210) .
                      هذه بعضاً من سيرة يزيد رحمه الله قبل توليه منصب الخلافة ، و قبل أن يوليه والده ولاية العهد من بعده .
                      توليه منصب ولاية العهد بعد أبيه

                      بدأ معاوية رضي الله عنه يفكر فيمن يكون الخليفة من بعده ، ففكر معاوية في هذا الأمر و رأى أنه إن لم يستخلف و مات ترجع الفتنة مرة أخرى .
                      فقام معاوية رضي الله عنه باستشارة أهل الشام في الأمر ، فاقترحوا أن يكون الخليفة من بعده من بني أمية ، فرشح ابنه يزيد ، فجاءت الموافقة من مصر و باقي البلاد و أرسل إلى المدينة يستشيرها و إذ به يجد المعارضة من الحسين و ابن الزبير ، و ابن عمر و عبد الرحمن بن أبي بكر ، و ابن عباس . انظر : تاريخ الإسلام للذهبي – عهد الخلفاء الراشدين – (ص147-152) و سير أعلام النبلاء (3/186) و الطبري (5/303) و تاريخ خليفة (ص213) . و كان اعتراضهم حول تطبيق الفكرة نفسها ، لا على يزيد بعينه .
                      و تجدر الإشارة هنا إلى أن المؤرخين والمفكرين المسلمين قد وقفوا حيال هذه الفكرة مواقف شتى ، ففيهم المعارض ، و منهم المؤيد ، و كانت حجة الفريق المعارض تعتمد على ما وردته بعض الروايات التاريخية ، التي تشير أن يزيد بن معاوية كان شاباً لاهياً عابثاً ، مغرماً بالصيد و شرب الخمر ، و تربية الفهود والقرود ، و الكلاب … الخ . نسب قريش لمصعب الزبيري (ص127) و كتاب الإمامة والسياسة المنحول لابن قتيبة (1/163) و تاريخ اليعقوبي (2/220) و كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي (5/17) و مروج الذهب للمسعودي (3/77) و انظر حول هذه الافتراءات كتاب : صورة يزيد بن معاوية في الروايات الأدبية فريال بنت عبد الله (ص 86- 122 ) .
                      و لكننا نرى أن مثل هذه الأوصاف لا تمثل الواقع الحقيقي لما كانت عليه حياة يزيد بن معاوية ، فالإضافة إلى ما سبق أن أوردناه عن الجهود التي بذلها معاوية في تنشئة وتأديب يزيد ، نجد رواية في مصادرنا التاريخية قد تساعدنا في دحض مثل تلك الآراء .
                      فيروي البلاذري أن محمد بن علي بن أبي طالب - المعروف بابن الحنفية - دخل يوماً على يزيد بن معاوية بدمشق ليودعه بعد أن قضى عنده فترة من الوقت ، فقال له يزيد ، و كان له مكرماً : يا أبا القاسم ، إن كنت رأيت مني خُلُقاً تنكره نَزَعت عنه ، و أتيت الذي تُشير به علي ؟ فقال : والله لو رأيت منكراً ما وسعني إلاّ أن أنهاك عنه ، وأخبرك بالحق لله فيه ، لما أخذ الله على أهل العلم عن أن يبينوه للناس ولا يكتموه ، وما رأيت منك إلاّ خيراً . أنساب الأشراف للبلاذري (5/17) .
                      و يروي ابن كثير أن عبد الله بن مطيع - كان داعية لابن الزبير - مشى من المدينة هو و أصحابه إلى محمد ابن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم ، فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر و يترك الصلاة و يتعدى حكم الكتاب ، فقال محمد ما رأيت منه ما تذكرون ، قد حضرته و أقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة متحرياً للخير يسأل عن الفقه ملازماً للسنة ، قالوا : ذلك كان منه تصنعاً لك ، قال : و ما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ الخشوع ؟ ثم أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ، فلئن كان أطلعكم على ذلك فإنكم لشركاؤه ، و إن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا ، قالوا : إنه عندنا لحق و إن لم نكن رأيناه ، فقال لهم : أبى الله ذلك على أهل الشهادة ، و لست من أمركم في شيء . البداية و النهاية (8/233) و تاريخ الإسلام – حوادث سنة 61-80هـ – (ص274) و قد حسّن الأخ محمد الشيباني إسناده انظر مواقف المعارضة من خلافة يزيد بن معاوية (ص384) .
                      كما أن مجرد موافقة عدد من كبار الشخصيات الإسلامية ، من أمثال عبد الله بن الزبير و عبد الله ابن عباس و ابن عمر و أبو أيوب الأنصاري ، على مصاحبة جيش يزيد في سيره نحو القسطنطينية فيها خير دليل على أن يزيد كان يتميز بالاستقامة ، و تتوفر فيه كثير من الصفات الحميدة ، ويتمتع بالكفاءة والمقدرة لتأدية ما يوكل إليه من مهمات ؛ وإلا لما وافق أمثال هؤلاء الأفاضل من الصحابة أن يتولى قيادتهم شخص مثل يزيد .
                      و بالرغم من كل ما سبق أن أوردناه من روايات ، فإن أحد المؤرخين المحدثين قد أعطى حكماً قاطعاً بعدم أهلية يزيد للخلافة ، دون أن يناقش الآراء التي قيلت حول هذا الموضوع ، أو أن يقدم أي دليل تاريخي يعضد رأيه ، ويمضي ذلك المؤرخ المحدث في استنتاجاته ، فيرى أن معاوية لم يبايع لولده يزيد بولاية العهد ، إلاّ مدفوعاً بعاطفة الأبوة . أنظر كتاب : موسوعة التاريخ الإسلامي لأحمد شلبي (2/46-47 ، 51 ) .
                      لكننا نجد وجهة النظر التي أبداها الأستاذ محب الدين الخطيب - حول هذه المسألة - جديرة بالأخذ بها للرد على ما سبق ، فهو يقول : إن كان مقياس الأهلية لذلك أن يبلغ مبلغ أبي بكر وعمر في مجموع سجاياهما ، فهذا ما لم يبلغه في تاريخ الإسلام ، ولا عمر بن عبد العزيز ، و إن طمعنا بالمستحيل و قدرنا إمكان ظهور أبي بكر آخر و عمر آخر ، فلن تتاح له بيئة كالبيئة التي أتاحها الله لأبي بكر و عمر ، و إن كان مقياس الأهلية ، الاستقامة في السيرة ، و القيام بحرمة الشريعة ، والعمل بأحكامها ، و العدل في الناس ، و النظر في مصالحهم ، والجهاد في عدوهم ، وتوسيع الآفاق لدعوتهم ، والرفق بأفرادهم و جماعاتهم ، فإن يزيد يوم تُمحّص أخباره ، و يقف الناس على حقيقة حاله كما كان في حياته ، يتبين من ذلك أنه لم يكن دون كثيرين ممن تغنى التاريخ بمحامدهم ، و أجزل الثناء عليهم . حاشية العواصم من القواصم لابن العربي (ص221).
                      و نجد أيضاً في كلمات معاوية نفسه ما يدل على أن دافعه في اتخاذ مثل هذه الخطوة هو النفع للصالح العام و ليس الخاص ، فقد ورد على لسانه قوله : اللهم إن كنت إنما عهدت ليزيد لما رأيت من فضله ، فبلغه ما أملت و أعنه ، و إن كانت إنما حملني حبّ الوالد لولده ، وأنه ليس لما صنعت به أهلاً ، فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك . تاريخ الإسلام للذهبي – عهد معاوية بن أبي سفيان – (ص169) و خطط الشام لمحمد كرد علي (1/137) .
                      و يتبين من خلال دراسة هذه الفكرة – أي فكرة تولية يزيد ولاية العهد من بعد أبيه - ، أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما كان محقاً فيما ذهب إليه ، إذ أنه باختياره لابنه يزيد لولاية العهد من بعده ، قد ضمن للأمة الإسلامية وحدتها ، و حفظ لها استقرارها ، و جنبها حدوث أية صراعات على مثل هذا المنصب .
                      و قد اعترف بمزايا خطوة معاوية هذه ، كل من ابن العربي ، أنظر: العواصم من القواصم (ص228-229 ) .
                      و ابن خلدون الذي كان أقواهما حجة ، إذا يقول : والذي دعا معاوية لإيثار ابنه يزيد بالعهد دون سواه ، إنما هو مراعاة المصلحة في اجتماع الناس ، واتفاق أهوائهم باتفاق أهل الحل و العقد عليه - و حينئذ من بني أمية - ثم يضيف قائلاً : و إن كان لا يظن بمعاوية غير هذا ، فعدالته و صحبته مانعة من سوى ذلك ، و حضور أكابر الصحابة لذلك ، وسكوتهم عنه ، دليل على انتفاء الريب منه ، فليسوا ممن تأخذهم في الحق هوادة ، وليس معاوية ممن تأخذه العزة في قبول الحق، فإنهم - كلهم - أجلّ من ذلك ، و عدالتهم مانعة منه . المقدمة لابن خلدون (ص210-211) .
                      و يقول في موضع آخر : عهد معاوية إلى يزيد ، خوفاً من افتراق الكلمة بما كانت بنو أمية لم يرضوا تسليم الأمر إلى من سواهم ، فلو قد عهد إلى غيره اختلفوا عليه ، مع أن ظنهم كان به صالحاً ، ولا يرتاب أحد في ذلك ، ولا يظن بمعاوية غيره ، فلم يكن ليعهد إليه ، و هو يعتقد ما كان عليه من الفسق ، حاشا لله لمعاوية من ذلك . المقدمة (ص206) .
                      قلت : و قد رأى معاوية رضي الله عنه في ابنه صلاحاً لولاية خلافة الإسلام بعده و هو أعلم الناس بخفاياه و لو لم يكن عنده مرضياً لما اختاره .
                      و أما ما يظنه بعض الناس بأن معاوية كان أول من ابتدع الوراثة في الإسلام ، فقد أخطأ الظن ، فدافع معاوية في عهده لابنه يزيد بالخلافة من بعده ، كان محمولاً على البيعة من الناس و ليس كونه محمولاً على الوراثة ، و لو كان ما رآه هو الأخير لما احتاج إلى بيعتهم بل لاكتفى ببيعته منه وحده .
                      فإن قيل لو ترك الأمر شورى يختار الناس ما يرونه خليفة من بينهم ، قلنا قد سبقه بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه من بيعته لأبي بكر يوم السقيفة ، و سبقه أبو بكر أيضاً في وصيته لعمر بولاية العهد من بعده ، و ما فعله عمر حين حصر الخلافة في الستة .
                      و الغريب في الأمر أن أكثر من رمى معاوية و عابه في تولية يزيد و أنه ورثّه توريثاً هم الشيعة ، مع أنهم يرون هذا الأمر في علي بن أبي طالب و سلالته إلى اثني عشر خليفة منهم .
                      و ليس افضل - قبل أن ننتقل إلى موضوع آخر - من أن نشير إلى ما أورده ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم من رأي لأحد أفاضل الصحابة في هذا الموضوع ، إذ يقول : دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية ، فقال : أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ، لا أفقه فيها فقهاً ، ولا أعظمها فيها شرفاً ؟ قلنا : نعم ، قال : و أنا أقول ذلك ، و لكن و الله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلىّ من أن تفترق . العواصم من القواصم (ص231) .
                      و هل يتصور أيضاً ما زعم الكذابون ، من أن معاوية رضي الله عنه كان غير راض عن لهو يزيد وفسقه ، و شربه ، و أنه أكثر من نصحه فلم ينتصح ، فقال – لما يئس من استجابته - : إذاً عليك بالليل ، استتر به عن عيون الناس ، و إني منشدك أبياتاً ، فتأدب بها و احفظها ، فأنشده :
                      انصب نهاراً في طلاب العلا * واصبر على هجر الحبيب القريب
                      حتى إذا الليل أتى بالدجى * واكتحلت بالغمض عين الرقيب
                      فباشر الليل بما تشتهي * فإنما الليل نهار الأريب
                      كم فاسق تحسبه ناسكاً * قد باشر الليل بأمر عجيب
                      غطى عليه الليل أستاره فبات في أمن و عيش خصيب
                      و لذة لأحمق مكشوفة * يشفي بها كل عدو غريب
                      كذا قال الكذابون الدهاة ، و لكن فضحهم الله ، فهذه الأبيات لم يقلها معاوية رضي الله عنه ولم تكن قيلت بعدُ ، ولا علاقة لها بمعاوية ولا بيزيد ، ولا يعرفها أهل البصرة ، إلا ليحيى بن خالد البرمكي ، أي الذي عاش زمن هارون الرشيد ، أي بعد معاوية و ابنه بنحو مائة عام . أنظر : تاريخ دمشق لابن عساكر ( 65/403) .
                      بعض من الأحاديث المكذوبة في حق يزيد

                      و قد زورت أحاديث في ذم يزيد كلها موضوعة لا يصح منها شيء فهذه بعضها ، و إلا فهناك الكثير :-
                      منها قول الحافظ أبو يعلى : عن أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد . هذا الحديث و الذي بعده منقطعة بل معضولة ، راجع البداية و النهاية (8/231) .
                      و حديث آخر أورده ابن عساكر في تاريخه ، بلفظ : أول من يغير سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد . تاريخ دمشق (18/160) ، و قد حسن الشيخ الألباني سنده ، و قال معلقاً عليه : و لعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة ، و جعله وراثة ، و الله أعلم . الصحيحة (4/329-330) . قلت : الحديث الذي حسنه الشيخ الألباني دون زيادة لفظة ( يقال له يزيد ) ، أما قوله بأن المراد تغيير نظام اختيار الخليفة و جعله وراثياً ، فإن معاوية رضي الله عنه هو أول من أخذ بهذا النظام و جعله وراثياً ، إذاً فالحديث لا يتعلق بيزيد بن معاوية بعينه ، و الله أعلم .
                      و منها أيضاً قول : لا بارك الله في يزيد الطعان اللعان ، أما أنه نُعي إلي حبيبي حسين . تلخيص كتاب الموضوعات لابن الجوزي ، للإمام الذهبي ( ص159) .
                      علاقة يزيد بآل البيت رضي الله عنهم

                      و لم يقع بين يزيد و بين أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعكر العلاقة و القرابة بينهما سوى خروج الحسين و بعض أهله و مقتلهم على يد أهل العراق بكربلاء و مع هذا فقد بقيت العلاقة الحسنة بين يزيد و آل البيت و كانوا أولاد عمومته و نراهم قد اجتنبوا الخروج عليه أيام الحرة و مكة بل كانت صلته بعلي بن الحسين و عبد الله بن العباس و محمد بن الحنفية أيام الحرة جيدة . أما عبد الله بن جعفر فقد كانت صلته بمعاوية و يزيد من بعده غاية في المودة و الصداقة والولاء و كان يزيد لا يرد لابن جعفر طلباً و كانت عطاياه له تتوارد فيقوم ابن جعفر بتوزيعها على أهل المدينة ، و كان عبد الله بن جعفر يقول في يزيد أتلومونني على حسن الرأي في هذا . قيد الشريد في أخبار يزيد (ص35) .
                      موقف العلماء من يزيد بن معاوية

                      و قد سئل حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عمن يصرح بلعن يزيد بن معاوية ، هل يحكم بفسقه أم لا ؟ و هل كان راضياً بقتل الحسين بن علي أم لا ؟ و هل يسوغ الترحم عليه أم لا ؟ فلينعم بالجواب مثاباً .
                      فأجاب : لا يجوز لعن المسلم أصلاً ، و من لعن مسلماً فهو الملعون ، و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلم ليس بلعان ، - المسند (1/405) و الصحيحة (1/634) و صحيح سنن الترمذي (2/189) - ، و كيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم وقد ورد النهي عن ذلك - لحديث عمران بن الحصين قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره و امرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرت فلعنتها ، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال : خذوا ما عليها و دعوها فإنها ملعونة ، قال عمران : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. جمع الفوائد (3/353) - ، و حرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص النبي صلى الله عليه وسلم - هو أثر موقوف على ابن عمر بلفظ : نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنه يوماً إلى الكعبة فقال : ما أعظمك و أعظم حرمتك ، و المؤمن أعظم حرمة منك ، و هو حديث حسن ، أنظر : غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال و الحرام للشيخ الألباني (ص197) - ، و قد صح إسلام يزيد بن معاوية و ما صح قتله الحسين ولا أمر به ولا رضيه ولا كان حاضراً حين قتل ، ولا يصح ذلك منه ولا يجوز أن يُظن ذلك به ، فإن إساءة الظن بالمسلم حرام و قد قال الله تعالى{اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم }[الحجرات/12] ، و من زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به ، فينبغي أن يعلم أن به غاية الحمق ، فإن من كان من الأكابر والوزراء ، و ال****** في عصره لو أراد أن يعلم حقيقة من الذي أمر بقتله و من الذي رضي به و من الذي كرهه لم يقدر على ذلك ، و إن كان الذي قد قُتل في جواره و زمانه و هو يشاهده ، فكيف لو كان في بلد بعيد ، و زمن قديم قد انقضى ، فكيف نعلم ذلك فيما انقضى عليه قريب من أربعمائة سنة في مكان بعيد ، و قد تطرق التعصب في الواقعة فكثرت فيها الأحاديث من الجوانب فهذا الأمر لا تُعلم حقيقته أصلاً ، و إذا لم يُعرف وجب إحسان الظن بكل مسلم يمكن إحسان الظن به . و مع هذا فلو ثبت على مسلم أنه قتل مسلماً فمذهب أهل الحق أنه ليس بكافر ، و القتل ليس بكفر ، بل هو معصية ، و إذا مات القاتل فربما مات بعد التوبة و الكافر لو تاب من كفره لم تجز لعنته فكيف بمؤمن تاب عن قتل .. و لم يُعرف أن قاتل الحسين مات قبل التوبة و قد قال الله تعالى {و هو الذي يقبل التوبة عن عباده ، و يعفوا عن السيئات و يعلم ما تفعلون}[الشورى/25] فإذن لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين بعينه لم يروه النص ، و من لعنه كان فاسقاً عاصياً لله تعالى . و لو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصياً بالإجماع ، بل لو لم يلعن إبليس طول عمره مع جواز اللعن عليه لا يُقال له يوم القيامة : لِمَ لَمْ تلعن إبليس ؟ و يقال للاعن : لم لعنت و مِنْ أين عرفت أنه مطرود ملعون ، و الملعون هو المبعد من الله تعالى و ذلك علوم الغيب ، و أما الترحم عليه فجائز ، بل مستحب ، بل هو داخل في قولنا : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإنه كان مؤمناً و الله أعلم بالصواب . قيد الشريد من أخبار يزيد (ص57-59) .
                      و قد سئل ابن الصلاح عن يزيد فقال : لم يصح عندنا أنه أمر بقتل الحسين رضي الله عنه والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله إنما هو عبيد الله بن زياد والي العراق إذ ذاك ، و أما سب يزيد و لعنه فليس ذلك من شأن المؤمنين ، و إن ‏صح أنه قتله أو أمر بقتله ، و قد ورد في الحديث المحفوظ : إن لعن المؤمن كقتاله - البخاري مع الفتح (10/479) -، و قاتل الحسين لا يكفر بذلك ، و إنما ارتكب إثماً ، و إنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة و السلام .
                      و الناس في يزيد على ثلاث فرق ، فرقة تحبه و تتولاه ، و فرقة تسبه و تلعنه و فرقة متوسطة في ذلك ، لا تتولاه ولا تلعنه و تسلك به سبيل سائر ملوك الإسلام و خلفائهم غير الراشدين في ذلك و شبهه ، و هذه هي المصيبة – أي التي أصابت الحق - مذهبها هو اللائق لمن يعرف سِيَر الماضين و يعلم قواعد الشريعة الظاهرة . قيد الشريد (ص59-60) .
                      و سُئل شيخ الإسلام عن يزيد أيضاً فقال : افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق طرفان و وسط ، فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافراً منافقاً ، و إنه سعى في قتل سِبط رسول الله تشفياً من رسول الله صلى الله عليه وسلم و انتقاماً منه و أخذاً بثأر جده عتبة و أخي جده شيبة و خاله الوليد بن عتبة و غيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب و غيره يوم بدر و غيرها ، و قالوا تلك أحقاد بدرية و آثار جاهلية . و هذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر و عمر وعثمان ، فتكفير يزيد أسهل بكثير . و الطرف الثاني يظنون أنه كان رجلاً صاحاً و إماماً عدل و إنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم و حمله بيده و برّك عليه و ربما فضله بعضهم على أبي بكر و عمر، و ربما جعله بعضهم نبياً .. و هذا قول غالية العدوية و الأكراد و نحوهم من الضُلاّل . و القول الثالث : أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين له حسنات و سيئات و لم يولد إلا في خلافة عثمان و لم يكن كافراً و لكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين و فُعل ما فعل بأهل الحرة ، و لم يكن صحابياً ولا من أولياء الله الصالحين و هذا قول عامة أهل العقل و العلم و السنة و الجماعة . ثم افترقوا ثلاث فرق ، فرقة لعنته و فرقة أحبته و فرقة لا تسبه ولا تحبه و هذا هو المنصوص عن الأمام أحمد و عليه المقتصدون من أصحابه و غيرهم من جميع المسلمين . سؤال في يزيد (ص26).
                      وفاة يزيد بن معاوية

                      في أثناء حصار مكة جاءت الأخبار بوفاة يزيد بن معاوية رحمه الله و البيعة لابنه معاوية .
                      و كان ذلك لعشر خلت من ربيع الأول سنة أربع و ستين ، و كانت وفاته بحوران و قيل حوارين من أرض الشام ، قال عبد الرحمن أبي معذور : حدثني بعض أهل العلم قال : آخر ما تكلم به يزيد بن معاوية : اللهم لا تؤاخذني بما لم أحبه و لم أرده . قيد الشريد (ص50) .
                      يزيد رحمه الله قد شوهت سيرته كما قلت تشويهاً عجيباً ، فنسبوا إليه شرب الخمر و الفجور و ترك الصلاة و تحميله أخطاء غيره دونما دليل .
                      فيطعنون فيه و في دينه ، فقط لأجل أن يشوهوا و يثبتوا أنه لا يستحق الخلافة ، ولا شك أنه مفضول و أن الحسين و غيره من الصحابة كانوا أفضل منه بدرجات و لهم صحبة و سابقية في الإسلام ، لكن الطعن في دينه أمرٌ غير ثابت ، بدلالة أثر ابن الحنفية الذي ذكرته آنفاً ، و هناك قول مشابه لابن عباس يثبت فيه أن يزيد براء من هذه الأقوال التي يقولونها فيه ، و هو أنه لما قدم ابن عباس وافداً على معاوية رضي الله عنه ، أمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه – أي أن يأتي ابن عباس - ، فأتاه في منزله ، فرحب به ابن عباس و حدثه ، فلما خرج ، قال ابن عباس : إذا ذهب بنو حرب ذهب علماء الناس . البداية والنهاية (8/228-229) و تاريخ دمشق (65/403-404).
                      يقول الله تعالى {يأيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }[الحجرات/6] فأبو مخنف هذا و أمثاله من الرواة الكذابين الغالين ممن ينطبق عليهم لفظ الفاسق ، فلا يقبل لهم قول خاصة إذا كان فيه طعن في أحد من المسلمين ، فما بالك إذا كان هذا المطعون فيه و في دينه خليفة المسلمين و إمامهم ؟! فهذا من باب أولى أن يرد ويرفض .
                      أما ما لفقوه بيزيد من أن له يداً في قتل الحسين ، و أنهم فسروا كلامه لعبيد الله بن زياد بأن يمنع الحسين من دخول الكوفة و أن يأتيه به ، يعني اقتله و ائتني برأسه ، فهذا لم يقل به أحد و إنما هو من تلبيس الشيطان على الناس و إتباعهم للهوى و التصديق بكل ما يرويه الرافضة من روايات باطلة تقدح في يزيد و معاوية ، و أن أهل العراق و الأعراب هم الذين خذلوا الحسين و قتلوه رضي الله عنه كما قال بذلك العلماء .
                      و يشهد لذلك ما رواه البخاري عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبد الرحمن بن أبي نعيم : أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب ؟ فقال ابن عمر : انظر إلى هذا يسأل عن دم البعوض و قد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحسن و الحسين هما ريحانتاي من الدنيا . الفتح (10/440) و صحيح سنن الترمذي (3/224) .
                      أما قول الإمام الذهبي في سيره عن يزيد بأنه ممن لا نسبه ولا نحبه و أنه كان ناصبياً فظاً غليظاً جلفاً متناول المسكر و يفعل المنكر . سير أعلام النبلاء (4/36) .
                      قلت : إن الإنصاف العظيم الذي يتمتع به الذهبي رحمه الله جعله لا يكتفي بسرد تاريخ المترجم له دون التعليق - غالباً - على ما يراه ضرورياً لإنصافه ؛ و ذلك نحو الحكم على حكاية ألصقت به و هي غاضّة من شأنه ، أو ذكر مبرر لعمل ظنه الناس شيئاً و هو يحتمل أوجهاً أخرى ، أو نقد لتصرفاته نقداً شرعياً ، ثم يحاول أن يخرج بحكم عام على المترجم له مقروناً بالإنصاف .
                      و هذا العمل _ أي الإنصاف في الحكم على الأشخاص _ يعطي ضوءاً كاشفاً تستطيع أن تستفيد منه الصحوة المباركة ، فهي صحوة توشك أن تعطي ثمارها لولا ما يكدرها من تصرفات بعض ذوي النظرات القاتمة الذين يرمون العلماء و الدعاة بالفسق و الابتداع و الميل عن مذهب السلف لأي زلة ، لا يعذرون أحداً، و لا يتقون الله في ظنٍّ مرجوح .
                      و هناك بعض آخر لا يستطيع العيش إلا بالطعن على المخالف ، و نسيان محاسنه و كتمانها ، فهؤلاء و أمثالهم تكفل الإمام الذهبي بالرد عليهم في سفره العظيم سير أعلام النبلاء .
                      و قلت أيضاً : هذا قول و كلٌ يؤخذ من كلامه و يرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
                      و أما عن تناوله المسكر و غيرها من الأمور قلت : هذا لا يصح كما أسلفت و بينت رأي ابن الحنفية في ذلك - و هذه شهادة ممن قاتل معاوية مع أبيه ، فأحرى به أن يكون عدواً له كارهاً لملكه و ولده - .
                      و قلت أيضاً : إن هذا لا يحل إلا بشاهدين ، فمن شهد بذلك ؟ وقد شهد العدل بعدالته ، روى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد (ت 147هـ) قال الليث : توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا ، فسماه الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم و انقراض دولتهم ، ولولا كونه عنده كذلك ما قال : إلا توفي يزيد . العواصم من القواصم (ص232-234) .
                      و هذا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله على تقشفه و عظم منزلته في الدين و ورعه قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتابه الزهد أنه كان يقول في خطبته : إذا مرض أحدكم مرضاً فأشقى ثم تماثل ، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه و لينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه . أنظر : العواصم من القواصم (ص245) .
                      و هذا لا يتعارض مع ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية نقلاً عن الإمام أحمد عندما سُئل أتكتب الحديث عن يزيد ، قال : لا ، و لا كرامة ، أوَ ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل . سؤال في يزيد (ص27) .
                      و كان رفض الإمام أحمد رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ليس دليلاً على فسقه ، و ليس كل مجروح في رواية الحديث لا تقبل أقواله ، فهناك عشرات من القضاة والفقهاء ردت أحاديثهم و هم حجة في باب الفقه . في أصول تاريخ العرب الإسلامي ، محمد محمد حسن شرّاب (ص 152) .
                      و هذا يدل على عظم منزلته – أي يزيد بن معاوية - عنده حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة و التابعين الذين يقتدى بقولهم و يرعوى من وعظهم ، و ما أدخله إلا في جملة الصحابة قبل أن يخرج إلى ذكر التابعين ، فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر و أنواع الفجور ، ألا يستحيون ؟! و إذا سلبهم الله المروءة و الحياء ، ألا ترعوون أنتم و تزدجرون و تقتدون بفضلاء الأمة ، و ترفضون الملحدة و المجّان من المنتمين إلى الملة . العواصم من القواصم (ص246) .
                      و قد أنصف أهل العلم و العقل و السنة و الجماعة على أن يزيد كان ملكاً من الملوك المسلمين له حسنات و له سيئات و لم يكن صحابياً و لم يكن كافراً .
                      و المؤمن الحق يعرف جيداً أن الله تعالى غير سائله عما حصل بين علي و معاوية أو بين يزيد والحسين أو الذين جاءوا من بعدهم إنما العبد يسئل عما قدم لنفسه .
                      و أخيراً فالعبد التقي الخفي لا ينشغل بذنوب العباد و ينسى نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم : يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه و ينسى الجذع أو الجدل في عينه معترضاً . أنظر : السلسلة الصحيحة (1/74) .

                      تعليق

                      • بحير
                        عضو فعال
                        • Sep 2004
                        • 564

                        #31
                        ابو حذيفة كذاب

                        لا أرى منك الى الكذب

                        وحذف المواضيع يدل على انك ضعيف ولا تستطيع أن تجيب

                        تعليق

                        • ابوحذيفة
                          عضو متميز

                          • Jan 2004
                          • 1712

                          #32
                          الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                          المبحث الثالث : هل يجوز لعن يزيد بن معاوية ؟
                          الحقيقة أنني ترددت كثيراً في إدراج هذه المسألة في هذا البحث وذلك لسببين ، أولهما أن الأمر يحتاج إلى نفس عميق وبحث متأن حتى لا تزل القدم بعد ثبوتها ، والسبب الآخر أن هذه المسألة قد وقع فيها التخبط الكثير من الناس ، وأحياناً من الخواص فضلاً عن العوام ، فاستعنت بالله على خوض غمار هذه المسألة ونسأل الله الهداية والرشاد
                          وقد صنفت المصنفات في لعن يزيد بن معاوية والتبريء منه ، فقد صنف القاضي أبو يعلى كتاباً بيّن فيه من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد بن معاوية ، وألف ابن الجوزي كتاباً سمّاه " الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد " ، وقد اتهم الذهبي - رحمه الله- يزيد بن معاوية فقال : " كان ناصبياً، فظاً ، غليظاً ، جلفاً ، يتناول المسكر ويفعل المنكر "[1] ، وكذلك الحال بالنسبة لابن كثير رحمه الله حينما قال : " وقد كان يزيد فيه خصال محمودة من الكرم ، والحلم ، والفصاحة ، والشعر ، والشجاعة ، وحسن الرأي في الملك ، وكان ذا جمال وحسن معاشرة ، وكان فيه أيضاً إقبال على الشهوات ، وترك الصلوات في بعض أوقاتها ، وإماتتها في غالب الأوقات "[2]
                          قلت : الذي يجوز لعن يزيد وأمثاله ، يحتاج إلى شيئين يثبت بهما أنه كان من الفاسقين الظالمين الذين تباح لعنتهم ، وأنه مات مصرّاً على ذلك ، والثاني : أن لعنة المعيّن من هؤلاء جائزة .
                          وسوف نورد فيما يلي أهم الشبهات التي تعلق بها من استدل على لعن يزيد والرد عليها :
                          أولا: استدلوا بجواز لعن يزيد على أنه ظالم ، فباعتباره داخلاً في قوله تعالى { ألا لعنة الله على الظالمين }
                          الرد على هذه الشبهة :
                          قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - : " هذه آية عامة كآيات الوعيد ، بمنـزلة قوله تعالى { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً }وهذا يقتضي أن هذا الذنب سبب للعن والعذاب ، لكن قد يرتفع موجبه لمعارض راجح ، إما توبة ، وإما حسنات ماحية ، وإما مصائب مكفّرة ، وإما شفاعة شفيع مطاع ، ومنها رحمة أرحم الراحمين "[3]ا.هـ .
                          فمن أين يعلم أن يزيد لم يتب من هذا ولم يستغفر الله منه ؟ أو لم تكن له حسنات ماحية للسيئات ؟ أو لم يبتلى بمصائب وبلاء من الدنيا تكفر عنه ؟ وأن الله لا يغفر له ذلك مع قوله تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن لعن الموصوف لا يستلزم إصابة كل واحد من أفراده إلا إذا وجدت الشروط ، وارتفعت الموانع ، وليس الأمر كذلك "[4]
                          ثانياً : استدلوا بلعنه بأنه كان سبباً في قتل الحسين رضي الله عنه - :
                          الرد على هذه الشبهة:
                          الصواب أنه لم يكن ليزيد بن معاوية يد في قتل الحسين رضي الله عنه - ، وهذا ليس دفاعاً عن شخص يزيد لكنه قول الحقيقة ، فقد أرسل يزيد عبيد الله بن زياد ليمنع وصول الحسين إلى الكوفة ، ولم يأمر بقتله ، بل الحسين نَفْسُه كان حسن الظن بيزيد حتى قال دعوني أذهب إلى يزيد فأضع يدي في يده . قال ابن الصلاح رحمه الله - : " لم يصح عندنا أنه أمر بقتله أي الحسين رضي الله عنه - ، والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله كرمه الله إنما هو عبيد الله بن زياد والي العراق إذ ذاك "[5]
                          قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - : " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك وظهر البكاء في داره ، ولم يَسْبِ لهم حريماً بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردّهم إلى بلادهم ، أما الروايات التي في كتب الشيعة أنه أُهين نساء آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهن أُخذن إلى الشام مَسبيَّات ، وأُهِنّ هناك هذا كله كلام باطل ، بل كان بنو أمية يعظِّمون بني هاشم ، ولذلك لماّ تزوج الحجاج بن يوسف فاطمة بنت عبد الله بن جعفر لم يقبل عبد الملك بن مروان هذا الأمر ، وأمر الحجاج أن يعتزلها وأن يطلقها ، فهم كانوا يعظّمون بني هاشم ، بل لم تُسْبَ هاشميّة قط " ا.هـ .[6]
                          قال ابن كثير رحمه الله - : " وليس كل ذلك الجيش كان راضياً بما وقع من قتله أي قتل الحسين بل ولا يزيد بن معاوية رضي بذلك والله أعلم ولا كرهه ، والذي يكاد يغلب على الظن أن يزيد لو قدر عليه قبل أن يقتل لعفا عنه ، كما أوصاه أبوه ، وكما صرح هو به مخبراً عن نفسه بذلك ، وقد لعن ابن زياد على فعله ذلك وشتمه فيما يظهر ويبدو "ا.هـ.[7]
                          وقال الغزالي رحمه الله - : " فإن قيل هل يجوز لعن يزيد لأنه قاتل الحسين أو آمر به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلاً فلا يجوز أن يقال إنه قتله أو أمر به ما لم يثبت ، فضلاً عن اللعنة ، لأنه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق " [8]
                          قلت : ولو سلّمنا أنه قتل الحسين ، أو أمر بقتله وأنه سُرَّ بقتله ، فإن هذا الفعل لم يكن باستحلال منه ، لكن بتأويل باطل ، وذلك فسق لا محالة وليس كفراً ، فكيف إذا لم يثبت أنه قتل الحسين ولم يثبت سروره بقتله من وجه صحيح ، بل حُكِي عنه خلاف ذلك .
                          قال الغزالي : "فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه الله ؟ أو الآمر بقتله لعنه الله ؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه الله ، لأنه يحتمل أن يموت بعد التوبة ، لأن وحشياً قتل حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله وهو كافر ، ثم تاب عن الكفر والقتل جميعاً ولا يجوز أن يلعن ، والقتل كبيرة ولا تنتهي به إلى رتبة الكفر ، فإذا لم يقيد بالتوبة وأطلق كان فيه خطر ، وليس في السكوت خطر ، فهو أولى "[9]
                          ثالثا : استدلوا بلعنه بما صنعه جيش يزيد بأهل المدينة ، وأنه أباح المدينة ثلاثاً حيث استدلوا بحديث " من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله من صرفاً ولا عدلاً "
                          الرد على هذه الشبهة :
                          إن الذين خرجوا على يزيد بن معاوية من أهل المدينة كانوا قد بايعوه بالخلافة ، وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من أن يبايع الرجل الرجل ثم يخالف إليه ويقاتله ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم - : " ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ،فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا رقبة الآخر "[10] ، وإن الخروج على الإمام لا يأتي بخير ، فقد جاءت الأحاديث الصحيحة التي تحذّر من الإقدام على مثل هذه الأمور ، لذلك قال الفضيل بن عياض رحمه الله - : " لو أنّ لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في إمام ، فصلاح الإمام صلاح البلاد والعباد " [11] ، وهذا الذي استقرت عليه عقيدة أهل السنة والجماعة ، ومعركة الحرة تعتبر فتنة عظيمة ، والفتنة يكون فيها من الشبهات ما يلبس الحق بالباطل ، حتى لا يتميز لكثير من الناس ، ويكون فيها من الأهواء والشهوات ما يمنع قصد الحق وإرادته ،ويكون فيها ظهور قوة الشر ما يضعف القدرة على الخير ، فالفتنة كما قال شيخ الإسلام : " إنما يعرف ما فيها من الشر إذا أدبرت فأما إذا أقبلت فإنها تُزين ، ويُظن أن فيها خيراً "[12] .
                          وسبب خروج أهل المدينة على يزيد ما يلي :
                          - غلبة الظن بأن بالخروج تحصل المصلحة المطلوبة ، وترجع الشورى إلى حياة المسلمين ، ويتولى المسلمين أفضلهم .
                          - عدم علم البعض منهم بالنصوص النبوية الخاصة بالنهي عن الخروج على الأئمة .
                          قال القاضي عياض بشأن خروج الحسين وأهل الحرة وابن الأشعث وغيرهم من السلف : " على أن الخلاف وهو جواز الخروج أو عدمه كان أولاً ، ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله أعلم "[13] ، ومن المعلوم أن أهل الحرّة متأولون ، والمتأول المخطئ مغفور له بالكتاب والسنة ، لأنهم لا يريدون إلا الخير لأمتهم ، فقد قال العلماء : " إنه لم تكن خارجة خير من أصحاب الجماجم والحرّة "[14] ، وأهل الحرة ليسوا أفضل من علي وعائشة و طلحة و الزبير وغيرهم ، ومع هذا لم يحمدوا ما فعلوه من القتال ، وهم أعظم قدراً عند الله ، وأحسن نية من غيرهم[15].
                          فخروج أهل الحرة كان بتأويل ، ويزيد إنما يقاتلهم لأنه يرى أنه الإمام ، وأن من أراد أن يفرق جمع المسلمين فواجب مقاتلته وقتله ، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح[16].وكان علي رضي الله عنه يقول : " لو أن رجلاً ممّن بايع أبا بكر خلعه لقاتلناه ، ولو أن رجلاً ممّن بايع عمر خلعه لقاتلناه "[17]
                          أما إباحة المدينة ثلاثاً لجند يزيد يعبثون بها يقتلون الرجال ويسبون الذرية وينتهكون الأعراض ، فهذه كلها أكاذيب وروايات لا تصح ، فلا يوجد في كتب السنة أو في تلك الكتب التي أُلِّفت في الفتن خاصّة ، كالفتن لنعيم بن حمّاد أو الفتن لأبي عمرو الداني أي إشارة لوقوع شيء من انتهاك الأعراض ، وكذلك لا يوجد في أهم المصدرين التاريخيين المهمين عن تلك الفترة ( الطبري والبلاذري ) أي إشارة لوقوع شيء من ذلك ، وحتى تاريخ خليفة على دقته واختصاره لم يذكر شيئاً بهذه الصدد ، وكذلك إن أهم كتاب للطبقات وهو طبقات ابن سعد لم يشر إلى شيء من ذلك في طبقاته .
                          نعم قد ثبت أن يزيد قاتل أهل المدينة ، فقد سأل مهنّا بن يحيى الشامي الإمام أحمد عن يزيد فقال : " هو فعل بالمدينة ما فعل قلت : وما فعل ؟ قال : قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل . قلت : وما فعل ؟ قال : نهبها " وإسنادها صحيح[18] ، أما القول بأنه استباحها فإنه يحتاج إلى إثبات ، وإلا فالأمر مجرد دعوى ، لذلك ذهب بعض الباحثين المعاصرين إلى إنكار ذلك ، من أمثال الدكتور نبيه عاقل ، والدكتور العرينان ، والدكتور العقيلي [19]. قال الدكتور حمد العرينان بشأن إيراد الطبري لهذه الرواية في تاريخه " ذكر أسماء الرواة متخلياً عن مسئولية ما رواه ، محملاً إيانا مسئولية إصدار الحكم ، يقول الطبري في مقدمة تاريخه[20] : " فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً من الصحة ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت من قبلنا وإنما أُتي من بعض ناقليه إلينا[21] "ا.هـ.
                          قلت : ولا يصح في إباحة المدينة شيء ، وسوف نورد فيما يلي هذه الروايات التي حصرها الدكتور عبد العزيز نور جزاه الله خيراً في كتابه المفيد " أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري والتي نقلها من كتب التاريخ المعتمدة التي عنيت بهذه الوقعة[22] :
                          نقل ابن سعد خبر الحرة عن الواقدي[23] . ونقل البلاذري عن هشام الكلبي عن أبي مخنف نصاً واحداً [24]، وعن الواقدي ثلاثة نصوص [25]. ونقل الطبري عن هشام الكلبي أربعة عشر مرة [26]، وهشام الكلبي الشيعي ينقل أحياناً من مصدر شيعي آخر وهو أبو مخنف حيث نقل عنه في خمسة مواضع[27] .ونقل الطبري عن أبي مخنف مباشرة مرة واحدة [28]. وعن الواقدي مرتين [29]. واعتمد أبو العرب على الواقدي فقط ، فقد نقل عنه أربعاً وعشرين مرة[30] .ونقل الذهبي نصين عن الواقدي[31] . وذكرها البيهقي من طريق عبد الله بن جعفر عن يعقوب بن سفيان الفسوي[32] . وأول من أشار إلى انتهاك الأعراض هو المدائني المتوفى سنة 225هـ [33] ويعتبر ابن الجوزي أول من أورد هذا الخبر في تاريخه[34] .
                          قلت : ممّا سبق بيانه يتضح أن الاعتماد في نقل هذه الروايات تكمن في الواقدي ، وهشام الكلبي ، وأبي مخنف ، بالإضافة إلى رواية البيهقي التي من طريق عبد الله بن جعفر .
                          أما الروايات التي جاءت من طريق الواقدي فهي تالفة ، فالواقدي قال عنه ابن معين : " ليس بشيء " [35]. وقال البخاري : " سكتوا عنه ، تركه أحمد وابن نمير "[36] . وقال أبو حاتم و النسائي : " متروك الحديث " [37].وقال أبو زرعة : " ضعيف "[38].
                          أما الروايات التي من طريق أبي مخنف ، فقد قال عنه ابن معين : " ليس بثقة " ، وقال أبو حاتم : " متروك الحديث "[39]. وقال النسائي : " إخباري ضعيف "[40] . وقال ابن عدي : " حدث بأخبار من تقدم من السلف الصالحين ، ولا يبعد أن يتناولهم ، وهو شيعي محترق ، صاحب أخبارهم ، وإنما وصفته لأستغني عن ذكر حديثه ، فإني لا أعلم له منة الأحاديث المسندة ما أذكره ، وإنما له من الأخبار المكروهة الذي لا أستحب ذكره " [41]. وأورده الذهبي في " ديوان الضعفاء " و " المغني في الضعفاء " [42]. وقال الحافظ : " إخباري تالف "[43] .
                          مناقشة الروايات التي جاء فيها هتك الأعراض :
                          أما الروايات التي جاء فيها هتك الأعراض ، وهي التي أخرجها ابن الجوزي من طريق المدائني عن أبي قرة عن هشام بن حسّان : ولدت ألف امرأة بعد الحرة من غير زوج ، والرواية الأخرى التي أخرجها البيهقي في دلائل النبوة من طريق يعقوب بن سفيان : قال : حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن المغيرة قال : أنهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثة أيام . فزعم المغيرة أنه افتض ألف عذراء ، فالروايتان لا تصحان للعلل التالية:
                          - أما رواية المدائني فقد قال الشيباني : " ذكر ابن الجوزي حين نقل الخبر أنه نقله من كتاب الحرّة للمدائني[44] ، وهنا يبرز سؤال ملح : وهو لماذا الطبري والبلاذري ، وخليفة وابن سعد وغيرهم ، لم يوردوا هذا الخبر في كتبهم ، وهم قد نقلوا عن المدائني في كثير من المواضع من تآليفهم ؟ قد يكون هذا الخبر أُقحم في تآليف المدائني ، وخاصة أن كتب المدائني منتشرة في بلاد العراق ، وفيها نسبة لا يستهان بها من الرافضة ، وقد كانت لهم دول سيطرت على بلاد العراق ، وبلاد الشام ، ومصر في آن واحد ، وذلك في القرن الرابع الهجري ، أي قبل ولادة ابن الجوزي رحمه الله ، ثم إن كتب المدائني ينقل منها وجادة بدون إسناد " ا.هـ. [45]
                          - في إسناد البيهقي عبد الله بن جعفر ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ( 2/400) وقال : " قال الخطيب سمعت اللالكائي ذكره وضعفه . وسألت البرقاني عنه فقال : ضعّفوه لأنه روى التاريخ عن يعقوب أنكروا ذلك ، وقالوا : إنما حديث يعقوب بالكتاب قديماً فمتى سمع منه؟ "ا.هـ.
                          - راوي الخبر هو : المغيرة بن مقسم ، من الطبقة التي عاصرت صغار التابعين ،ولم يكتب لهم سماع من الصحابة ، وتوفي سنة 136هـ ، فهو لم يشهد الحادثة فروايته للخبر مرسلة .
                          - كذلك المغيرة بن مقسم مدلس ، ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين الذين لا يحتج بهم إلا إذا صرحوا بالسماع .
                          - الراوي عن المغيرة هو عبد الحميد بن قرط ، اختلط قبل موته ، ولا نعلم متى نقل الخبر هل هو قبل الاختلاط أم بعد الاختلاط[46] ، فالدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال .
                          - الرواية السالفة روِيَت بصيغة التضعيف ، والتشكيك بمدى مصداقيتها : " زعم المغيرة راوي الخبر أنه افتض فيها ألف عذراء .
                          - أمّا الرواية الأخرى التي جاء فيها وقوع الاغتصاب ، هي ما ذكرها ابن الجوزي أن محمد بن ناصر ساق بإسناده عن المدائني عن أبي عبد الرحمن القرشي عن خالد الكندي عن عمّته أم الهيثم بنت يزيد قالت : " رأيت امرأة من قريش تطوف ، فعرض لها أسود فعانقته وقبّلته ، فقلت : يا أمة الله أتفعلين بهذا الأسود ؟ فقالت : هو ابني وقع عليّ أبوه يوم الحرة [47]" ا.هـ.
                          - خالد الكندي وعمّته لم أعثر لهما على ترجمة .
                          - أمّا الرواية التي ذكرها ابن حجر في الإصابة [48]أن الزبير بن بكار قال : حدثني عمّي قال : كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة ، وجلداً فلما انهزم أهل الحرة وقتل ابن حنظلة وفرّ ابن مطيع ونجا ، توارى في بيت امرأة ، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم ونهبوهم ، دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيه ابن مطيع ، فرأى المرأة فأعجبته فواثبها ، فامتنعت منه ، فصرعها ، فاطلع ابن مطيع على ذلك فخلّصها منه وقتله "
                          - وهذه الرواية منقطعة ، فرواوي القصة هو مصعب الزبيري المتوفى سنة 236هـ ، والحرة كانت في سنة 63هـ ، فيكون بينه وبين الحرة زمن طويل ومفاوز بعيدة .
                          قلت :فلم نجد لهم رواية ثابتة جاءت من طريق صحيح لإثبات إباحة المدينة ،بالرغم من أنّ شيخ الإسلام ابن تيمية [49] ، والحافظ ابن حجر[50] - رحمهما الله قد أقراّ بوقوع الاغتصاب ، ومع ذلك لم يوردا مصادرهم التي استقيا منها معلوماتهما تلك ، ولا يمكننا التعويل على قول هذين الإمامين دون ذكر الإسناد ، فمن أراد أن يحتج بأي خبر كان فلا بد من ذكر إسناده ، وهو ما أكده شيخ الإسلام ابن تيميّه حينما قال في المنهاج : " لا بد من ذكر ( الإسناد ) أولاً ، فلو أراد إنسان أن يحتج بنقل لا يعرف إسناده في جُرْزَةِ [51]بقل لم يقبل منه ، فكيف يحتج به في مسائل الأصول[52] " ا.هـ . فكيف نقبل الحكم الصادر على الجيش الإسلامي في القرون المفضلة بأنه ينتهك العرض دون أن تكون تلك الروايات مسندة ، أو لا يمكن الاعتماد عليها ! ثم على افتراض صحتها جدلاً فأهل العلم حينما أطلقوا الإباحة فإنما يعنون بها القتل والنهب كما جاء ذلك عن الإمام أحمد [53]، وليس اغتصاب النساء ، فهذه ليست من شيمة العرب ، فمن المعلوم أن انتهاك العرض أعظم من ذهاب المال ، فالعرب في الجاهلية تغار على نسائها أشد الغيرة ، وجاء الإسلام ليؤكد هذا الجانب ويزيده قوة إلى قوته ، واستغل الرافضة هذه الكلمة الإباحة وأقحموا فيها هتك الأعراض ، حتى أن الواقدي نقل بأن عدد القتلى بلغ سبعمائة رجل من قريش والأنصار ومهاجرة العرب ووجوه الناس ، وعشرة آلاف من سائر الناس ! وهو الذي أنكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله- فقال : لم يقتل جميع الأشراف ، ولا بلغ عدد القتلى عشرة آلاف ، ولا وصلت الدماء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم "[54] ا.هـ.
                          - ثم إن المدينة كانت تضم الكثير من الصحابة والتابعين ، وبعضهم لم يشترك في المعركة من أمثال : ابن عمر ، وأبي سعيد الخدري ، وعلي بن الحسين ، وسعيد بن المسيِّب ، وهؤلاء لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يشاهدون النساء المؤمنات يفجر بهنّ ، حتى التبس أولاد السفاح بأولاد النكاح كما زعموا ! .
                          - كما أننا لا نجد في كتب التراجم أو التاريخ ذكراً لأي شخص قيل إنه من سلالة أولاد الحرة ( الألف ) كما زعموا .
                          يتابع

                          تعليق

                          • بحير
                            عضو فعال
                            • Sep 2004
                            • 564

                            #33
                            لا أرى منك الى الكذب

                            لا أرى منك الى الكذب

                            وحذف المواضيع يدل على انك ضعيف ولا تستطيع أن تجيب
                            __________________

                            تعليق

                            • ابوحذيفة
                              عضو متميز

                              • Jan 2004
                              • 1712

                              #34
                              الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                              - سجّل لنا التاريخ صفحات مشرقة ما اتسم به الجندي المسلم والجيوش الإسلامية ، من أخلاق عالية وسلوك إسلامي عظيم ، حتى أدت في بعض الأحيان إلى ترحيب السكان بهم ، كفاتحين يحملون الأمن والسلام والعدل للناس .
                              - لم ينقل إلينا أن المسلمين يفتحون المدن الكافرة ، ويقومون باستباحتها وانتهاك أعراض نسائها ! فكيف يتصور أن يأتي هذا المجاهد لينتهك أعراض المؤمنات ، بل أخوات وحفيدات الصحابة رضوان الله عليهم سبحانك هذا بهتان عظيم .
                              - ومن العجيب أن هناك من نسب إلى يزيد بن معاوية أنه لما بلغته هزيمة أهل المدينة بعد معركة الحرة ، تمثل بهذا البيت[55] :
                              - ألا ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل[56]
                              - فهذا البيت قاله ابن الزبعري بعد معركة أحد ، وكان كافراً ويتشفى بقتل المسلمين[57] ، وذكره البن كثير ثم عقّب بعده بالقول : " فهذا إن قاله يزيد بن معاوية فعليه لعنة الله وعليه لعنة اللاعنين ، وإن لم يكن قاله فلعنة الله على من وضعه عليه ليشنع به عليه " ا.هـ. [58] ثمّ أنكر رحمه الله في موضع آخر من كتابه نسبة هذا البيت إلى يزيد ، وقال : " إنه من وضع الرافضة " [59] ا.هـ. ، وجزم شيخ الإسلام ببطلانه فقال : " ويعلم ببطلانه كل عاقل "[60]




                              رابعاً : استدلوا بجواز لعنه بما روي عن الإمام أحمد :
                              وهي التي أخرجها أبو يعلى الفراء بإسناده[61]إلى صالح بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبي : إن قوماً يُنسبون إلى تولية يزيد ، فقال : يا بني وهل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله ؟ فقلت : ولم لا تلعنه ؟ فقال : ومتى رأيتني ألعن شيئاً ، ولم لا يُلعن من لعنه الله في كتابه ؟ فقرأ قوله تعالى { أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم }[62] .
                              قلت : وهذه الرواية لا تصح للعلل التالية :
                              - قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - : " هذه الرواية التي ذكرت عن أحمد منقطعة ليست ثابتة عنه ، ثم إن الآية لا تدل على لعن المعيّن[63] " ا.هـ.
                              - ثبت عن الإمام أحمد النهي عن اللعن ، كما في رواية صالح نفسه ، أن أحمد قال : " ومتى رأيت أباك يلعن أحداً ، لما قيل له ألا تلعن يزيد "[64]، وحين سأل عصمة بن أبي عصمة أبو طالب العكبري الإمام أحمد عن لعن يزيد ، قال : " لا تتكلم في هذا . قال النبي صلى الله عليه وسلم - : " لعن المؤمن كقتله " ، وقال : " خير القرون قرني ثم الذين يلونهم "[65] . وقد كان يزيد فيهم فأرى الإمساك أحب إليّ [66]" ا.هـ.
                              - قال الخلال : " وما عليه أحمد هو الحق من ترك لعن المعيّن ، لما فيه من أحاديث كثيرة تدل على وجوب التوقي من إطلاق اللعن[67] "
                              - قال تقي الدين المقدسي : " إن المنصوص عن أحمد الذي قرره الخلال اللعن المطلق لا المعيّن ، كما قلنا في نصوص الوعد والوعيد ، وكما نقول في الشهادة بالجنة والنار ، فإنا نشهد بأن المؤمنين في الجنة ، وأن الكافرين في النار ، ونشهد بالجنة والنار لمن شهد له الكتاب والسنة ، ولا نشهد بذلك لمعيّن إلا من شهد له النص ، أو شهدت له الاستفاضة على قول ، ثمّ إن النصوص التي جاءت في اللعن جميعها مطلقة ، كالراشي والمرتشي ، وآكل الربا وموكله ، وشاهديه وكاتبه [68]" ا.هـ.
                              - اختلاف الحنابلة رحمهم الله في تجويز لعن يزيد إنما جاء باعتماد بعضهم على رواية صالح المنقطعة ، والتي لا تثبت عن الإمام أحمد رحمه الله - ، لذلك اعتمد أبو يعلى على تلك الرواية فألف كتاباً ذكر فيه بيان ما يستحق من اللعن ، وذكر منهم يزيد ، وتابعه في ذلك ابن الجوزي رحمه الله فألف كتاباً سمّاه " الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد " ، وأباح فيه لعن يزيد بن معاوية .ولم يقتصر ذلك على بعض فقهاء الحنابلة بل امتد إلى غيرهم ، فتابع السيوطي[69] ابن الجوزي في ذلك ، وإلى ذلك ذهب ابن حجر رحمه الله وذكر أن الإمام أحمد يجيز لعن يزيد[70] ، بينما شذّ أبو المعالي حينما نقل الإتفاق على جواز لعن يزيد بن معاوية[71] .

                              خامسا : استدلوا بجواز لعنه بأنه كان يقارف المسكرات ، وينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويدع الصلوات :
                              نقل الطبري روايتين عن أبي مخنف[72] . ونقل البلاذري عدة روايات عن الواقدي[73] . ونقل ابن عساكر وابن كثير عن محمد بن زكريا الغلابي نصاً واحداً [74].ونقل البيهقي وابن عساكر وابن كثير رواية واحدة من طريق الفسوي [75]. ونقل ابن كثير رواية واحدة عن أبي مخنف [76].ونقل الطبري وخليفة بن خياط وأبو الحسن العبدي وابن كثير والذهبي وابن حجر على رواية جويرية بن أسماء عن أشياخ أهل المدينة [77]، ونقل ابن سعد عن الواقدي نصاً واحداً [78].ونقل البياسي عن أبي مخنف نصاً واحداً [79].ونقل ابن عساكر عن عمر بن شبة باتهام يزيد بشرب الخمر [80].
                              قلت : ممّا سلف بيانه يتضح أن الاعتماد في نقل تلك الروايات تكمن في الواقدي ، وأبي مخنف ، وعوانة بن الحكم ، ورواية عمر بن شبة .
                              فأما الروايات التي من طريق الواقدي وأبي مخنف فهما متروكا الحديث ، وأما عوانة بن الحكم فقد قال عنه الحافظ ابن حجر : " فكان يضع الأخبار لبني أمية [81]" .وأما رواية عمر بن شبة التي تشير إلى اتهام يزيد بشرب الخمر في حداثته ، فقد تكفل ابن عساكر رحمه الله في ردها فقال : " وهذه حكاية منقطعة ، فإن عمر بن شبة بينه وبين يزيد زمان [82]"
                              قلت : وأقوى ما يتعلق به المتهمون يزيد بشرب الخمر بروايتين :
                              الرواية الأولى :
                              وهي التي أخرجها ابن عساكر وغيره من طريق محمد بن زكريا الغلابي ، في أن يزيد كان يشرب الخمر في حداثته ، فأرشده أبوه إلى شربها ليلاً فقط!! ، وهذه الرواية لا تصح سنداً ولا متناً للعلل التالية :
                              - في سندها محمد بن زكريا الغلابي ، قال عنه الدارقطني : " كان يضع الحديث [83]"، وذكره الذهبي في " المغني في الضعفاء [84]" ، وساق له حديثاً في ميزان الاعتدال ، وقال : " فهذا من كذب الغلابي [85]" .
                              - وفي سندها ابن عائشة راوي الخبر ، وهو محمد بن حفص بن عائشة ، فقد ذكره أبو حاتم و البخاري و سكتا عنه [86]، فهو مجهول عندهما كما قرّر ذلك ابن القطان في كتابه : " بيان الوهم والإيهام " [87] .
                              - لم تحدّد المصادر تاريخ وفاة ابن عائشة ، غير أنّ ابنه عبد الله الراوي عنه توفي سنة 228هـ[88] ، وبهذا فإن ابن عائشة ولد تقريباً بعد المائة من الهجرة ، ومن ثم تكون الرواية مرسلة ، لأن الراوي بينه وبين هذه القصة على افتراض وقوعها أمد بعيد .
                              - من ناحية المتن فكيف يرضى معاوية رضي الله عنه لولده بشرب الخمر ، ويشجعه عليها ليلاً ، ومعاوية هو الصحابي الجليل وأخو أم المؤمنين وكاتب الوحي المبين ، وهو رواي الحديث : " من شرب الخمر فاجلوده [89]".
                              - قال الشيباني حفظه الله - : " ومن الغريب أن ابن كثير رحمه الله بعد إيراده لهذا الخبر تعقبه بقوله : قلت : وهذا كما جاء في الحديث من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله عز وجل [90]" ويفهم من تعقيب ابن كثير كأنه مؤيد لهذه الرواية التي لا تحظى بأي نسبة من الصدق [91]" ا.هـ.
                              الرواية الثانية :
                              وهي رواية يعقوب بن سفيان البسوي : سمعت ابن عفير : أخبرنا ابن فليح أن عمرو بن حفص وفد على يزيد فأكرمه ، وأحسن جائزته ، فلمّا قدم المدينة قام إلى جنب المنبر ، وكان مرضياً صالحاً . فقال : ألم أجب ؟ ألم أكرم ؟ والله لرأيت يزيد بن معاوية يترك الصلاة سكراً. فأجمع الناس على خلعه بالمدينة فخلعوه "[92]
                              قلت : هذه الرواية لا تصح سنداً ولا متناً ، وذلك للعلل التالية :
                              - ابن فليح هو يحيى بن فليح بن سليمان المدني ، قال عنه ابن حزم : " مجهول " وقال مرة : " ليس بالقوي "[93]. @@@ .
                              - ابن فليح وأبوه أيضاً لم يدركا هذه الحادثة ،فقد ولد أبوه سنة 90 من الهجرة تقريبا[94]ً، وتوفي سنة ثمان وستين ومئة من الهجرة[95]، ومن هنا يتضح أن كان بين مولد أبيه والحادثة مفاوز طويلة وزمان بعيد ، ومن ثم تبقى الرواية منقطعة .
                              - عندما ذهب عبد الله بن مطيع إلى محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى ، فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب ، فقال لهم : ما رأيت منه ما تذكرون ، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة ، متحرياً للخير ، يسأل عن الفقه ملازماً للسنة ، قالوا : فإن ذلك كان منه تصنعاً ، فقال : وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر لي الخشوع ؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه ، وإن لك يكن أطلعكم فما يحلّ لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا [96]"
                              - محمد بن الحنفية هو أخو الحسين بن علي ، وقد قتل أخوته وأقاربه في كربلاء ، وليس من المعقول أن يقف مع يزيد ، خاصة إذا علم أنه كان يشرب الخمر ويترك الصلاة .
                              - كذلك أقام علي بن الحسين طويلاً عند يزيد ( قرابة الشهر ) ، وذلك بعد مقتل والده وأقاربه في كربلاء ، ومع ذلك لم نجد رواية واحدة عن علي بن الحسين يتهم فيها يزيد بن معاوية بشرب الخمر[97] .
                              - الصحابيان الجليلان النعمان بن بشير وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهما من الذين كانت لهم صلة قوية بيزيد ، فالنعمان كان أميره على الكوفة ، ثم جعله مستشاراً له في أمور الدولة ، وعبد الله بن جعفر صحابي جليل كان يحبه صلى الله عليه وسلم وكان يقول : " وأما عبد الله فشبه خَلْقي وخُلُقي "[98]، ولم نر هذين الصحابيين الجليلين ذكرا يزيد بالخمر ، أو ترك الصلاة ، فكيف يكون لهما هذه المنـزلة ولا يعرفون عن يزيد ما اطلع عليه المغرضون المتهمون يزيد بشربها .[99]
                              - لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - : " ولم يكن يزيد مظهراً للفواحش كما يحكي عنه خصومه [100]"ا.هـ.

                              يتابع

                              تعليق

                              • ابوحذيفة
                                عضو متميز

                                • Jan 2004
                                • 1712

                                #35
                                الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم


                                · ونورد فيما يلي أقوال أهل السنة والجماعة في مسألة لعن يزيد :
                                - قال ابن العربي رحمه الله - : " فإن قيل إن يزيد كلن خمّاراً ، قلنا : لا يحلّ إلا بشاهدين ، فمن شهد بذلك عليه [1]" ا.هـ.
                                - قال ابن حجر الهيتمي : " لا يجوز أن يلعن شخص بخصوصه ، إلا أن يعلم موته على الكفر كأبي جهل وأبي لهب ، ولأن اللعن هو الطرد من رحمة الله ، الملتزم لليأس منها ، وذلك إنما يليق بمن علم موته على الكفر[2] " ا.هـ.
                                - قال ابن الصلاح : " لم يصح عندنا أنه أمر بقتله أي قتل الحسين - ، والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله كرمه الله - ، إنما هو يزيد بن زياد والي العراق إذ ذاك ، وأما سب يزيد ولعنه فليس من شأن المؤمنين ، فإن صح أنه قتله أو أمر بقتله، وقد ورد في الحديث المحفوظ : " أن لعن المسلم كقتله [3]"، وإنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم - ، والناس في يزيد ثلاث فرق : فرقة تحبه وتتولاّه ، وفرقة أخرى تسبه وتلعنه ، وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاّه ولا تلعنه ، وتسلك به سبيل سائر ملوك الإسلام وخلفائهم غير الراشدين في ذلك وشبهه ،وهذه الفرقة هي الصائبة ، ومذهبها اللائق بمن يعرف سير الماضين ،ويعلم قواعد الشريعة الطاهرة ، جعلنا الله من خيار أهلها آمين [4]"
                                - قال الذهبي : " ويزيد ممّن لا نسبه ولا نحبه ، وله نظراء من خلفاء الدولتين ، وكذلك من ملوك النواحي ، بل فيهم من هو شر منه ، وإنما عظم الخطب لكونه ولي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بتسع وأربعين سنة ، والعهد قريب ، والصحابة موجودون ، كابن عمر الذي كان أولى منه ومن أبيه وجدّه "[5]
                                - وقال ابن الحداد الشافعي في عقيدته : " ونترحم على معاوية ، ونكل سريرة يزيد إلى الله تعالى "[6]
                                - وسئل الحافظ عبد الغني المقدسي عن يزيد بن معاوية فأجاب بقوله : " خلافته صحيحة ، وقال بعض العلماء : بايعه ستون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم ابن عمر ، وأما محبته : فمن أحبه فلا ينكر عليه ، ومن لم يحبه فلا يلزمه ذلك ، لأنه ليس من الصحابة الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم - ، فيلزم محبتهم إكراماً لصحبتهم ، وليس ثم أمر يمتاز به عن غيره من خلفاء التابعين ، كعبد الملك وبنيه ، وإنما يمنع من التعرض للوقوع فيه ، خوفاً من التسلق إلى أبيه ، وسداً لباب الفتنة " [7]
                                - وأفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [8]( فتوى رقم 1466) :" وأما يزيد بن معاوية فالناس فيه طرفان ووسط ، وأعدل الأقوال الثلاثة فيه أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين ، له حسنات وسيئات ، ولم يولد إلا في خلافة عثمان رضي الله عنه ولم يكن كافراً ،ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين ، وفعل ما فعل بأهل الحرة ، ولم يكن صاحباً ، ولا من أولياء الله الصالحين ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية [9]- رحمه الله - :" وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة ، وأما بالنسبة للعنه فالناس فيه ثلاث فرق ، فرقة لعنته ، وفرقة أحبّته ، وفرقة لا تسبه ولا تحبه ،.. وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد ، وعليه المقتصدون من أصحابه وغيرهم من جميع المسلمين ، وهذا القول الوسط مبني على أ،ه لم يثبت فسقه الذي يقتضي لعنه ، أو بناء على أن الفاسق المعيّن لا يلعن بخصوصه ، إما تحريماً أو تنـزيهاً ، فقد ثبت في صحيح البخاري عن عمر في قصة عبد الله بن حمار الذي تكرّر منه شرب الخمر ، وجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم - ، لمّا لعنه بعض الصحابة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم - : " لعن المؤمن كقتله " متفق عليه
                                وهذا كما أ، نصوص الوعيد عامة في أكل أموال اليتامى والزنا والسرقة فلا يشهد بها على معيّن بأنه من أصحاب النار ، لجواز تخلف المقتضى عن المقتضى ، وغير ذلك من المكفرات للذنوب ، هذا بالنسبة لمنع سبّه ولعنته .
                                وأما بالنسبة لترك المحبة ، فلأنه لم يصدر منه من الأعمال الصالحة ما يوجب محبته ، فبقي من الملوك ال****** ، وحب أشخاص هذا النوع ليست مشروعة ، ولأنه صدر عنه ما يقتضي فسقه وظلمه في سيرته ، وفي أمر الحسين وأمر أهل الحرّة " ا.هـ.
                                ملاحظة : إنه من العجيب والغريب حقاً أن يأتي أحد طلبة العلم الغيورين متبنياً قضية معينة ، مثل هذه القضية وهي عدم صحة تلك الافتراءات على يزيد ، وتأخذه الحماسة إلى حد بعيد لدرجة أنه يطعن في بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يبرأ يزيد من تلك التهم ، كما حدث لمؤلف كتاب " مواقف المعارضة في خلافة يزيد " لمحمد بن رزان الشيباني هداه الله - فأراد أن يدافع عن يزيد فطعن في ابن الزبير رضي الله عنه فقد اتهم الشيباني حفظه الله عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أنه هو المتسبب في إلصاق التهمة بيزيد في شربه للخمر ، فقال : " ولاحظ ابن الزبير مشاعر السخط التي عمّت أهل الحجاز عموماً بسبب قتل الحسين ، فأخذ يدعو إلى الشورى وينال من يزيد ويشتمه ، ويذكر شربه للخمر ويثبط الناس عنه " ا.هـ. [10] وقال في موضع آخر : " فأخذ يدع ويبدو أن يزيد قد علم بتلك التهمة التي ألصقت به ، وعرف أنّ ابن الزبير رضي الله عنه هو المتسبب في إلصاق تلك التهمة به ، ممّا جعل يزيد ينكر ذلك ، ويؤكد النفي بأمر عملي حين جهز الجيوش لحرب ابن الزبير ، وأهل المدينة ، وكأنه يقول لهم إن الذي يشرب الخمر لا يجهز جيشاً ولا يرسل بعثاً " ا.هـ. [11]
                                قلت : وهذا الطعن لا يصح سنداً ولا متناً ، فقد اعتمد الشيباني على رواية الطبري في تاريخه ( 5/475) عن أبي مخنف ، و الأزرقي في أخبار مكة (1/201) بسند قال عنه الشيباني في الحاشية : " كل رجاله ثقات حتى ابن جريج " ، وهذه الروايات لا تصح فأبو مخنف تالف لا تحل الرواية عنه ، وأمّا رواية ابن جريج ففيها جهالة قال ابن جريج : سمعت غير واحد من أهل العلم ممّن حضر ابن الزبير حين هدم الكعبة وبناها " ، فابن جريج لم يسمِّ شيوخه ، وهو يروي عن الضعفاء ، فلا نقبل الرواية حتى يسمي شيوخه ، هذا من جهة السند أما من جهة المتن ففيه إساءة واضحة لصحابي جليل ، وهو الرجل الذي أول ما دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قام بتحنيكه[12] ، وهو من فقهاء الصحابة المعدودين ، وكان إذا ذكر ابن الزبير عند ابن عباس قال : " قارئ لكتاب الله ، عفيف في الإسلام ، أبوه الزبير وأمه أسماء وجده أبو بكر وعمته خديجة ، وخالته عائشة ، وجدته صفية ، والله إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر وعمر "[13]

                                الخاتمة ونتيجة البحث :
                                - لا يصح حديث " حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار "
                                - على طالب العلم مراعاة أقوال الأئمة المتقدمين ، والأخذ بعين الاعتبار أحكام أهل العلم ونقاد الحديث على الروايات المراد بحثها ، حتى لا تصطدم أحكامنا بأحكام أهل العلم ، وأن لا ندخل بسبب ذلك على الأحاديث الحسنة أحاديث لا تصح قد فرغ الأئمة من ردها .
                                - وجوب الرجوع إلى كتب علل الحديث المتخصصة والبحث عن أقوال أهل العلم ليس أمراً للتقليد وقفل باب الاجتهاد بل هو أخذ العلم من أهله ومعرفته من أربابه .
                                - لا يجوز الحكم على الكافر المعيّن بأنه من أهل النار ، إلا من مات على الكفر وعلمنا حاله قبل أن يموت مثل فرعون وهامان وأبي جهل وأمثالهم .
                                - من معتقد أهل السنة والجماعة أن لا يلعن إلا من استحق اللعنة بنص من كتاب أو سنة .
                                - لا يعني التوقف في الحكم والتعيين على الكافر الميت بأنه من أهل النار أنه ليس بكافر ، بل كل من دان بدين غير الإسلام فهو كافر ، أما التعيين في أحكام الثواب والعقاب موكول إلى علم الله وحكمته .
                                - يجوز اللعن بوصف عام مثل : لعنة الكافرين والظالمين والمبتدعة والفاسقين لأن المراد الجنس لا الأفراد .
                                - لا يجوز لعن الكافر المعيّن الحي أو الميت الذي لم يظهر من شواهد الحال أنه مات على الكفر أو الإسلام .
                                - تحريم لعن المسلم العاصي الفاسق أو الفاجر .
                                - عدم جواز لعن يزيد بن معاوية لأنه لم يثبت في حقه أنه كان مظهراً للفواحش كما ادعى المدّعون .
                                - لا يجوز نسبة المسلم إلى كبيرة من غير تحقيق ،فالروايات التي ذكرناها لا يمكن الاعتماد على واحدة منها ، في اتهام يزيد بشرب الخمر وإباحة المدينة ، فالأمر يتعلق بعدالة خليفة المسلمين ، الذين كان فيهم العديد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - ، فإذا كان التحري وعدالة الشهود أساسية في إدانة أي شخص فما بالك في خليفة المسلمين في القرن المفضّل .
                                - عدم صحة إباحة المدينة ، وأن انتهاك الأعراض لا أساس لها من الصحة ،وتهدف إلى إظهار جيش الشام بأنه جيش بربري لا يستند لأسس دينية أو عقائدية أو أخلاقية .
                                - بل هذا الاتهام لا يقصد به الجيش الأموي فقط ، بل يتعدى إلى ما هو أعظم وهو اتهام الجيش الإسلامي بأنه بربري ، فإذا كانت مدينة المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم لم تفلت من البطش والنهب وانتهاك الأعراض - كما جاءت بذلك الروايات فما بالك بالبلدان التي افتتحتها الجيوش الإسلامية لنشر الإسلام .
                                - عدم إنكار معركة الحرّة ، ولكن ننكر التضخيم والتهويل والكذب ، والتي ذكرتها بعض المصادر التاريخية .
                                - على افتراض أنّ يزيد كان مظهراً للفواحش ، فمن أين يعلم أنه ما تاب قبل الممات .
                                - في اللعن خطر جسيم ، وقد يفضي بصاحبه للمهالك ، بينما في السكوت النجاة .
                                - لا يجوز سب الأموات لأنهم أفضوا إلى ما قدموا ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حينما سمع رجلاً شتم أبا جهل فقال : " لا تسبوا الأموات فتؤذوا به الأحياء " سلسلة الأحاديث الصحيحة (2379) .
                                - لا يصح نسبة مقارفة يزيد للمسكرات وأنه ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويدع الصلوات ، فو الله لو رميت هذه الأوصاف بمجنون لكان أولى ولصدّقناها ، فكيف يعقل من خليفة للمسلمين في القرن المفضل الذين كان بهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن تنسب إليه هذه الأوصاف القبيحة ، التي كان العربي الجاهلي يتعفف منها ، ويتنـزّهون منها ، فكيف يمكن أن يقع يزيد في مثل هذه العظائم ، ولِمَ لا يتزوج أجمل النساء وأفضلهنّ جاهاً ومكانة ونسباً ؟ ويعمد إلى الزنا بأمه وأخته وبناته ؟ فلا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم !
                                - الرواية التي نسبت للإمام أحمد بأنه يجوِّز لعن يزيد ، لا تصح فهي منقطعة .
                                - لا يجوز لعن الكافر المعيّن ، فمن باب أولى أن لا يلعن الفاسق المعيّن .


                                كتبه
                                سعود الزمانان




                                [1] العواصم من القواصم ص233.

                                [2] الصواعق المحرقة ##

                                [3] البخاري كتاب الأدب باب ما ينهى من السباب واللعن .

                                [4] فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1/216-219.

                                [5] سير أعلام النبلاء 4/36.

                                [6] اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم 66.

                                [7] ذيل طبقات الحنابلة 2/34.

                                [8] الفتاوى 3/285.

                                [9] مجموع الفتاوى 3/409-414 4/443-484-506.

                                [10] مواقف المعارضة في خلافة يزيد ص 520 .

                                [11] مواقف المعارضة ص 393 .

                                [12] البخاري 7/292 مع الفتح .

                                [13] البخاري مع الفتح 8/177 .

                                تعليق

                                • بحير
                                  عضو فعال
                                  • Sep 2004
                                  • 564

                                  #36
                                  الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                                  بل أن عمك ابن تيمية متناقض مرة يمتدح يزيد ومرة يقول ولا كرامة له
                                  كما هو الحال منك يا ابو حذيفة
                                  يا حذاف المواضيع

                                  تعليق

                                  • ابوحذيفة
                                    عضو متميز

                                    • Jan 2004
                                    • 1712

                                    #37
                                    الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                                    اقرأ الموضوع قبل ان تطرد من المنتدى يا خبيث لان اتركك وقد لعنة سيدك معاوية رضي الله عنه.

                                    سوف اضع مداسي في فمك يا خبيث.

                                    الجمد لله على الاسلام والسنة.

                                    تعليق

                                    • بحير
                                      عضو فعال
                                      • Sep 2004
                                      • 564

                                      #38
                                      الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                                      اقرأ الموضوع قبل ان تطرد من المنتدى يا خبيث
                                      ________

                                      نعم حيث أن لقمت بحجر ذهبت للسب والشتم أو بحذف المواضيع


                                      وهل الذي كتبت رد للجواب الذي عطيتك أم انك حذفت ذالك وبدأت ترد على نفسك
                                      آخر تعديل بواسطة بحير; 15-08-2005, 12:48 PM.

                                      تعليق

                                      • ابوياسر
                                        عضو متميز

                                        • Feb 2005
                                        • 2686

                                        #39
                                        الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                                        زميلنا بحير
                                        الزيادة التي وجدتها نحن لسنا بحاجة لها
                                        ولكن يمكنك إعطاءها للدكتور الرافضي أبو المعاجز
                                        وأعلم أنكم ستجدون معجزة جديدة بعد أن إنكشف أن عدد ورود الكلمة المطلوبة للمعجزة أصبح أكثر من عشر مرات ،وبالتالي أصبحت ليست معجزة خاصة بيوم عاشوراء0
                                        وسيكتشف احد جهابذة دين أبو الحروف والطلاسم أنها العدد أصبح عشرين وبالتالي فهو يرمز أيضا ليوم كربلاء ولكن بما يوافقه بالميلادي (20 سبتمبر أو 20 يناير ......)
                                        وسلم لي على المعاجز

                                        القاديانية يابو ضياف
                                        سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                                        العصمة في مهب الريح
                                        وقفات مع أئمة الروافض

                                        تعليق

                                        • ابوحذيفة
                                          عضو متميز

                                          • Jan 2004
                                          • 1712

                                          #40
                                          الرد: استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في القرآن الكريم

                                          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا وحبيبنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البرارة رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                                          نعم انت من القم الحجر والله ما رأيت اغبى منك وقد سبق ان قلت لك نفس الكلام قبل ان نوقفك المرة السابقة.

                                          لقد خالفت قوانين المنتدى عندما لعنة سيدك معاوية رضي الله عنه وسوف تطرد من المنتدى يا خبيث.

                                          الحمد لله على الاسلام والسنة.

                                          تعليق

                                          مواضيع مرتبطة

                                          Collapse

                                          جاري العمل...