وأما ما روي عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في التعريف بالشيعة والتشيع والحث على اتخاذ التشيع للإمام علي عليه السلام ومتابعته مسلكا ومنهاجا يسير على طريقه الإنسان المسلم في مختلف القضايا والشؤون الدينية والدنيوية ، فقد بلغ من الكثرة حدا يمكن القول أنه متواتر عند كلا الطرفين الشيعة والسنة ، ولم ينفرد بروايته الشيعة وحدهم ، وسنقتصر على ذكر بعض ما رواه علماء السنة في كتبهم المعتمدة ، وعن طريق رواتهم الموثوق بهم عندهم ومن ذلك :
روى السيوطي في الدر المنثور ، عن ابن عساكر بسنده عن جابر بن عبدالله ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل علي عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ( 1 ) ، فنزل قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ( 2 ) .
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزل قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ( 3 ) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : هم أنت وشيعتك .
وأخرج ابن مردويه عن علي عليه السلام قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألم تسمع قول الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) هم أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين ( 4 ) .
__________________________
( 1 ) الدر المنثور لجلال الدين السيوطي : ج 1 ص 379 .
( 2 ) سورة البينة الآية : 7 .
( 3 ) نور ابصار للشبلنجي في مناقب آل بيت النبي : ص 80 ، الطبعة الأخيرة 1398 هـ دار المكتبة العلمية بيروت – لبنان .
( 4 ) الدر المنثور في التفسير المأثور لجلال الدين السيوطي : ج 6 ص 379 .
وروى ابن حجر في الصواعق المحرقة : عن ابن عباس ، قال : لما أنـــــزل الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البريه ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : هم أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ويأتي عدوك غضابا مقمحين ( 1 ) .
وروى القندوزي الحنفي في ينابيع المودة : عن أم سلمة ( رضي الله عنها ) قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علي وشيعته هم فائزون يوم القيامة ( 2 ) .
وروى الشبلنجي في نور الأبصار عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : أنت وشيعتك تأتي يوم القيامة أنت وهم راضين مرضيين ويأتي أعداؤك غضابا مقحمين ( 3 ) .
__________________________
( 1 ) الصواعق المحرقة لأحمد بن حجر الهيتمي المالكي : ص 161 ، الطبعة الثانية سنة 1385 هـ مكتبة القاهرة .
( 2 ) ينابيع المودة للشيخ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، باب 56 ج 2 ص 4 ، الطبعة الأولى مؤسسة الأعلمي بيروت – لبنان .
( 3 ) نور الأبصار للشبلنجي : ص 87 الطبعة الأخيرة دار المكتبة العلمية بيروت – لبنان .
( 12 )
ورواه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ( 1 ) .
وروى الحمويني الشافعي في فرائد السمطين ( 2 ) عن جابر قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل علي عليه السلام فقال صلى الله عليه وآله وسلم : قد أتاكم أخي ، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة .
وروى الحاكم الحسكاني الحنفي في شواهد التنزيل ثلاثة وعشرون حديثا منها : ما أخرجه بإسناده إلى علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ألم تسمع قول الله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) هم شيعتك وموعدي وموعدك الحوض يدعون غرا محجلين ( 3 ) .
__________________________
( 1 ) الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة لابن الصباغ المالكي : ص 123 مطبعة العدل في النجف ، منشورات الأعلمي – طهران .
( 2 ) فرائد السمطين للحمويني الشافعي : ص 156 ج 1 الطبعة الأولى ، مؤسسة المحمودي ، بيروت – لبنان .
( 3 ) شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي : ج 2 ص 356 ، 366 ، الحديث 1125 طبعة 1392 هـ منشورات مؤسسة الأعلمي ، بيروت – لبنان .
( 13 )
وأخرج الدار قطني : يا أبا الحسن أما إنك وشيعتك في الجنة ( 1 ) .
وفي غاية المرام عن المغازلي بسند عن أنس بن مالك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يدخل أمتي الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم ، ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال : هم شيعتك وأنت إمامهم ( 2 ) .
ولا يخفى أن عدد سبعين يستعمل في لغة العرب للمبالغة ويراد به الكثرة ، وقد ورد في القرآن الكريم في آية الاستغفار للمنافقين مضافا إلى أن العدد لا مفهوم له كما قرر في علم الأصول .
وإن شئت المزيد من الوقوف على الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فراجع الكتب التالية :
كفاية الطالب للكنجي الشافعي ( 3 ) .
__________________________
( 1 ) احقاق الحق وإزهاق الباطل : ج 7 ص 309 عن اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار .
( 2 ) غاية المرام للبحراني : ص 328 الطبعة القديمة ، باب 28 العقد الثاني .
( 3 ) كفاية الطالب للكنجي الشافعي : ص 353 مطبعة الغري ، النجف الأشرف 1351 هـ .
( 14 )
المناقب للخوارزمي الحنفي ( 1 ) .
ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ( 2 ) .
تفسير الطبري ( 3 ) .
تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي ( 4 ) .
فتح القدير للشوكاني ( 5 ) .
روح المعاني للآلوسي ( 6 ) .
__________________________
( 1 ) المناقب للخوارزمي الحنفي ، تحقيق الشيخ المحمودي : ص 266 ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم – إيران .
( 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب لابن عساكر : ج 2 ص 442 ح 958 تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي ، الطبعة الثانية 1400 هـ مؤسسة المحمودي للطباعة ، بيروت – لبنان .
( 3 ) تفسير الطبري لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري : ج 12 ص 171 الطبعة الأولى ، دار المعرفة ، بيروت – لبنان .
( 4 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي الحنفي : ص 27 ، مؤسسة أهل البيت عليهم السلام بيروت – لبنان طبعة 1401 هـ .
( 5 ) فتح القدير لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني : ج 5 ص 477 دار المعرفة ، بيروت – لبنان .
( 6 ) روح المعاني للآلوسي : ج 30 ص 207 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت – لبنان .
( 15 )
وغيرها من كتب السنة .
وهنا ينبغي أن ننبه على أمر مهم وهو أن الرجوع إلى هذه المصادر لابد وأن يكون إلى طبعاتها الأولى لا الأخيرة ، لأن الأيدي الأمينة استطاعت وأخذت تعبث بحذف الروايات الواردة في صالح الشيعة في طبعاتها الأخيرة وهذه معضلة لا ندري ماذا نفعل بإزائها .
فإن البعض يعمد إلى الروايات التي يمكن للشيعة أن يحتج بها على ما تذهب إليه فيحذفها تحت شعارات التحقيق والضبط والتنقيح خلافا للأمانة العلمية وخروجا على الموازين الشرعية والآداب والأخلاق الإسلامية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
و أنا أقول لهذا الذي يسمى راعيها و أمثاله ...
أقول فهذه ولله الحمد كتبكم هي التي تشهد بحق الشيعة و التشيع فضلاً عن كتبنا و أذكر أني قد كتبت سابقاً موضوع عن أحاديث في حق الإمام علي عليه السلام فبدأت يا راعيها تسخر من كلام الرسول صلى الله عليه و آله و تلفظت بألفاظ قبيحة في الإمام علي (قل أبالله و آياته و رسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) ....
نعم استهزأت بكلام الرسول فيثبت ...
و هاهي أيضاً أحاديث أخرى في الشيعة و من كتبكم ....فبالله عليك قل لي إذا لم تصدق بها فما هو دينك أنت ...فعندما أكتب أحاديث من كتبنا تكذبها و الآن ولله الحمد هذه كتبكم تشهد فإن لم تصدق فمن أين تأخذ دينك (من اليهود؟؟!!!!) وما مذهبك؟؟؟
أسأل الله أن يهديك و أن تطيب نفسك الخبيثة و تعود لعقلك و تترك عنك العصبية
والحمدلله رب العالمين






تعليق