المتدينون البسطاء .. خنجـر بقلب الأمـــه .

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • Enssan
    عضو
    • Jul 2004
    • 20

    #1

    المتدينون البسطاء .. خنجـر بقلب الأمـــه .

    أعزائي المثقفين
    السلام على من تخلق بأخلاق رسول الله منكم

    لو نضرنا لواقع المسلمين اليوم سنلاحظ أنّ‏َ العلاقة
    التي تشدّ المسلمين إلى بعضهم البعض ليست بالمستوى الذي
    تتمثّل فيه الرابطة الوثيقة في وجودهم كأمّة فلا نجد
    أمامنا إلاَّ بعضاً من المشاعر العاطفية المغلّفة بضباب
    كثيف من الأفكار المضطربة المتنوّعة التي قد نلمحها في بعض
    الهزّات السياسية والإنسانية في حياة بعض الشعوب
    الإسلامية ثمّ‏َ لا شيء بعد ذلك إلاَّ بعض الاحتجاجات
    الطارئة والانفعالات الهادرة التي سرعان ما تتلاشى
    صرخاتها في الهواء
    ونتساءل برصد هذه الظاهرة القلقة في حياة
    المسلمين عن العوامل المؤثرة في ذلك
    قد يفضّل البعض أن يُرجع ذلك إلى ضعف روح الإسلام في نفوس
    المسلمين الأمر الذي جعلهم يبتعدون عن الشعور العميق
    بالأسس الفكرية والروحية والشعورية التي توحدهم وتخلق في
    داخلهم الإحساس بعمق الوحدة المصيرية التي تشدّهم إلى
    الواقع ثمّ‏َ يضيف هذا البعض إلى ذلك أَن الحل الوحيد
    يكون بالعمل على إعادة الإسلام إلى وعي المسلمين فكراً
    وعاطفة وسلوكاً وإعادة المسلمين إلى الإسلام وإنَّنا
    إذ نتوقّف عند هذا الخطّ في عرض المشكلة ومعالجتها قد نوافق
    على طبيعة الفكرة ولكنَّنا لا ننسجم مع الطريقة السهلة
    المبسّطة لأسلوب الطرح والعلاج إذ إنّ‏َ مواجهة المشاكل
    بهذه الطريقة تبعدنا عن الدراسة الواعية للجذور العميقة
    التي ترتبط بها المشاكل و تبعدنا - في الوقت نفسه - عن
    فهم الواقع الموضوعي في نطاق الظروف الطبيعية المحيطة
    ولعلّ الكثيرين منّا لا يزالون يعالجون القضايا المعقّدة
    بهذا اللون من التبسيط والسهولة حتى يخيل للآخرين أنّ‏َ
    البعد عن الشعور العميق بوحدة المسلمين لا تمثّل مشكلة في
    حساب الواقع وإنَّما تمثّل شبح مشكلة ما يبعدنا عن
    الشعور بالخطر وبالتالي عن التعامل مع واقع من موقع وعي
    لخطورة الحواجز التي تعمّق الفواصل بين المسلمين‏
    حيث هناك بعض العوامل والمؤثرات
    الطبيعية التي أسهمت في تمزّق المسلمين وخلقت في داخلهم
    الحواجز النفسية والفكرية التي تعمّق الفواصل بينهم ذلك
    أنّ‏َ المسلمين قد ورثوا من التاريخ الكثير من الخلافات
    المذهبية المتمحورة حول عناوين وقضايا عدّه لعلّ أبرزها
    ما له صلة بشؤون الخلافة والإمامة وبشؤون الفقه والشريعة
    وبقضايا الأرث الفكري وبجوانب الحكم والسياسة العامة
    وقد كان لهذه الخلافات التاريخية دور كبير في إثارة الحقد
    والبغضاء والعداوة وفي تفجير الحروب وفي إهراق الدماء
    البريئة الطاهرة وربَّما كان البعض من هؤلاء الذين يعيشون
    هذه الخلافات ممّن يدفعه الإخلاص للفكرة الخطأ إلى القتال
    باسم القداسة والتديُّن لغفلته عن طبيعة الخطأ في فكرته
    وربَّما كان البعض منهم يقاتل باسم المنافع والمغانم
    بعيداً عن أيّ‏ِ ارتباط بالحقّ أو بالإسلام ولكنَّه
    يسلّهما من أجل مآربه كما روي عن الإمام عليّ (عليه السلام) وهو
    يشير إلى الموقف من الخوارج في جانب وإلى الموقف من
    معاوية في جانب آخر أنَّه قال:
    "لا تقاتلوا الخوارج بعدي، فليس مَنْ طلب الحقّ فأخطأه،
    كَمَنْ طلب الباطل فأدركه"
    وفي كلتا الحالتين كانت الخلافات تتّجه إلى العنف الجسدي
    والفكري والكلامي انطلاقاً من المواقف المخلصة للخطأ ظناً
    أنَّه الحقّ أو من المواقف المشدودة للأطماع والنزوات
    الشخصية السائرة في اتجاه الباطل
    وقد أدى الفهم الخاطى‏ء للحديث النبوي دوره الكبير عندما
    تمّ توظيفه في إضفاء صيغة القداسة على ما يختلفون فيه فقد
    شعر الحاكمون وأتباعهم والنافذون من الشخصيات الذين يرعون
    هذا الخلاف أنّ‏َ قدسية الخلاف تفرض وجود شرعية دينية لما
    يختلفون حوله من أشخاص وما يفون فيه من قضايا لذا كان لا
    بُدَّ من وضع الأحاديث على لسان نبينا محمَّد
    (عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام)
    في مختلف هذه الأمور
    ما أوجد في نفوس الساذجين والبسطاء من المسلمين وخاصة المتدينين
    بعداً جديداً للقضية يجعل الاندفاع في هذا السبيل- الذي
    يسّروا طريقه - شأناً دينياً مقدَّساً ويجعل من التضحية
    في هذا الاتجاه هدفاً شرعياً عظيماً فيساهم في زرع الفتنه والطائفيه وإظعاف وحدة المسلمين
    ظانا من أنه يرتجي رضوان الله وثوابه بعمله هذا
    ولا بُدَّ لهذا كلّه
    من أن يثير الحماس في نفوس هؤلاء وأولئك حتى يدفعهم إلى
    السير في الخطوات والمواقف الحادّة التي تغري بالقتل
    والقتال في آخــر المطاف
    وسارت الحياة الإسلامية شوطاً بعيداً في هذا المجال
    وساعدت على خلق الحواجز وتعميق الفواصل بين المسلمين
    بالمستوى الذي تبتعد بهم عن الشعور بالوحدة الفكرية
    والعملية في المجالات العامة وتطوّر الأمر إلى أبعد من
    ذلك فكانت فتاوى التكفير التي يكفّرون بها بعضهم بعضاً
    بمختلف التحليلات والتأويلات القريبة والبعيدة حيث يتحوّل
    المسلم إلى كافر نتيجة فكرة فرعية أو فكرة خلافية لا تمسّ
    الجذور في العمق ومن هنا كان من الطبيعي أن تتوتّر
    المشاعر الدينية في مثل هذا الجوّ المشحون في الاتجاه
    المضادّ للعلاقات الطبيعية التي يجب أن تشمل المسلمين في
    واقعهم الاجتماعي والسياسي والنفسي
    وما زالت هذه الأجواء التاريخية تفرض نفسها على الساحة
    وتترسّخ بفعل ذلك التراث الضخم من الكتب الإسلامية في
    قضايا الموروث الثقافي والفلسفة والشريعة والتاريخ ما جعل للقضية
    عمقاً ثقافياً وفكرياً يتوارث المسلمون أفكاره كما
    يتوارثون مشاعره وأحاسيسه في أجواء متنوعة قد تفرض عليهم
    اللقاء والتعاون ولكنَّه يبقى في حدود المجاملة والتقيّة
    والمداراة التي لا تنفتح فيها النفوس على الحقيقة بتجرّد
    وموضوعية وحيادية بل يظل للحقيقة المزعومة في نفوس
    أصحابها المعنى الجامد الذي لا يمكن أن يتحوّل إلى أيّ‏ِ
    شي‏ء يثير الحركة في اتجاه أي لقاء وتآخي لأنّ‏َ القضية المفروضة
    من خلال ذلك كلّه هي أنّ‏َ الصفة الطارئة تحوّلت إلى ما
    يشبه الصفات الذاتية التي لا تنفصل عن الشخص مهما اختلفت
    الظروف والأفكار
    وبهذا أصبح للمجموعات التي تمثل هذا الفريق أو ذاك مصالح
    مستقلّة تختلف عن مصالح الفريق الآخر تماماً كما هي
    الدول المستقلّة وربَّما ينتج الموقف لكلّ منهما تحالفات
    مع أعداء الإسلام للاستعانة بهم على الجانب الآخر
    اليد ال*******ية والهوس الطائفي‏
    ومن هذا كلّه نشأت الطائفية السياسية التي تحاول أن تنظر
    إلى الشخصية الطائفية كإطار يحدِّد للأفراد صفتهم
    السياسية وكان أن دخل ال******* الكافر مع كلّ جنود الكفر
    الفكريين ليعبث بالمسلمين في حياتهم السياسية
    والاجتماعية من خلال الإيحاء لهم بالحماية الطائفية لكلّ
    فريق منهم أو بتغليب جانب على آخر في حالات الإثارة التي
    يصنعها بأساليبه الشيطانية الخفيّة ممتطيا السذج من المتدينين
    وذلك بإبراز عناصرالإثارة والتّفرقة والخلاف في الساحة ما يؤدّي إلى
    التقاتل والتنازع في المجالات الثقافية والاجتماعية
    والعسكرية ثمّ‏َ يتدخّل بينهم بصفة الريق الحياديّ الذي
    يحمل لواء الصلح والسلم وإنهاء النزاع ضمن شروط وأوضاع
    جديدة لا تخلو من ثغرات وسلبيات تخدم مصالحه ال*******ية
    في العاجل والآجل
    ولو درسنا أغلب الحالات الطائفية السلبية وفتّشنا عن
    جذورها لرأينا اليد ال*******ية الخفيّة تختفي وراء كثير
    من أساليب الإثارة والتفجيرالخلافي التي يُستغلّ‏ُ فيها الهوس
    الطائفي والبدائية السياسية والتخلّف الفكري من أجل
    توليد المزيد من المشاكل والخلافات التي تزد القضية
    عمقاً ولا تزال اللعبة تفرض نفسها على الساحة
    واللاعبون المغفلون من المتدينون
    يتحرّكون فيها بكلّ حرية وتبقى أدوات اللعبة المتوفّرة
    فيها تكفل لحركة اللعب بمصائر الإسلام والمسلمين كلّ
    الشروط الموضوعية للنموّ والازدهار وتستمر المخطّطات
    ال*******ية تعمل في الإسلام والمسلمين تمزيقاً على جميع
    المستويات باسم الطائفية أوالرجوع لروح السلفيه من الجهلاء الذين
    يعيشون على حساب الإسلام ولكن دون وعي إسلامي
    وهاهي العصبيّات والقبليات والعنصرية والطائفيه التي ألغاها الإسلام

    من حسابه في أفكار المسلمين ومشاعرهم تأخذ حجمها الطبيعي
    في حياة المسلمين بمختلف عناصر الإثارة في العهود
    الإسلامية الأولى
    وحسبناالله ونعم الوكيل

    !!!
    !!
    !

    Enssan


  • الصافي
    عضو فعال
    • Jun 2004
    • 64

    #2
    الرد: المتدينون البسطاء .. خنجـر بقلب الأمـــه .

    لا يمكن أن يكون الدين نخبويا كما تدعو كما أنه لم يفصل على مقاس "البسطاء" إنه دين البشرية جمعاء فرسها وعربها عوامها وخواصها
    آخر تعديل بواسطة الصافي; 17-07-2004, 08:04 AM. السبب: للرد

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...