الرد: شيعة علي هم الفائزون
(فرق الشيعة بعد وفاة الإمام الحسن بن علي العسكري )
فلما توفي الحسن بن علي اختلف أصحابه من بعده و افترقوا إلى خمس عشرة فرقة:
1ـ ففرقة منها و هي المعروفة بالإمامية قالت لله في أرضه بعد مضي الحسن بن علي حجة على عباده و خليفة في بلاده قائم بأمره، من ولد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا...
2ـ و قالت الفرقة الثانية أن الحسن بن علي حي لم يمت و إنما غاب و هو القائم و لا يجوز أن يموت الإمام و لا ولد له و لا خلف معروف ظاهر...
3ـ و قالت الفرقة الثالثة أن الحسن بن علي مات و عاش بعد موته و هو القائم، و احتجوا برواية رووها عن جعفر بن محمد أنه قال: إنما سمي القائم قائما لأنه يقوم بعد أن يموت! و لأن الأرض لا تخلو من حجة ظاهرة.
4ـ و قالت الفرقة الرابعة أن الحسن بن علي قد صحَّت وفاته كما صحت وفاة آبائه بتواطئ الأخبار التي لا يجوز تكذيب مثلها، و صح بمثل هذه الأسباب أنه لا خلف له، فلما صح عندنا الوجهان ثبت أن لا إمام بعد الحسن بن علي و أن الإمامة انقطعت، و ذلك جائز في المعقول و القياس، فكما جاز أن تنقطع النبوة بعد محمد فلا يكون بعده شيء، كذلك جاز أن تنقطع الإمامة.
5ـ و قالت الفرقة الخامسة أن الحسن بن علي قد مات. و صح موته ولا خلف له و انقطعت الإمامة إلى وقت يبعث الله فيه قائما من آل محمد ممن قد مضى، إن شاء بعث الحسن بن علي و إن شاء بعث غيره من آبائه.
6ـ و قالت الفرقة السادسة أن الحسن و جعفر ( الكذاب ) لم يكونا إمامين، فإن الإمام كان محمد الميت في حياة أبيه، إذ قد ثبتت إشارة أبيه إليه بالإمامة، و أن أباهما لم يوص لواحد منهما و لا أشار له بإمامة، و ادعى بعضهم أنه (أي محمد بن علي) حي لم يمت و أن أباه غيبه و ستره خوفا عليه، (و قالوا
و إن بطلت إمامة محمد كما بطلت إمامة الحسن و جعفر، بطلت إمامة أبيهم أبي الحسن و إمامة الأئمة الماضين من آبائه ؛ و هذا لا يجوز فذلك لا يكون.
7ـ و قالت الفرقة السابعة أن الحسن بن علي توفي و لا عقب له و الإمام بعده جعفر بن علي أخوه، و ذهبوا في ذلك إلى بعض مذاهب الفطحية في عبد الله و موسى ابني جعفر.
8 ـ و قالت الفرقة الثامنة أن الإمام جعفر بن علي و أن إمامته أفضت إليه من قبل أبيه علي بن محمد و أن القول بإمامة الحسن كان غلطاً و خطأً وجب الرجوع عنه إلى إمامة جعفر.
9ـ و قالت الفرقة التاسعة بمثل مقالة الفطحية الفقهاء منهم و أهل النظر أن الحسن بن علي توفي و هو إمام بوصية أبيه إليه، و أن الإمامة لا تكون إلا في الأكبر من ولد الإمام، ممن بقي منهم بعد أبيه فالإمام بعد الحسن بن علي: جعفر أخوه، لا يجوز غيره إذ لا ولد للحسن معروف و لا أخ إلا جعفر في وصية أبيه، كما أوصى جعفر بن محمد ( أي الصادق ) إلى عبد الله لمكان الأكبر ثم جعلها من بعد عبد الله لموسى أخيه.
10ـ و قالت الفرقة العاشرة أن الإمام كان محمد بن علي بإشارة أبيه إليه و نصبه له إماما، ثم بدا لله في قبضه إليه في حياة أبيه و أوصى محمد إلى جعفر أخيه بأمر أبيه و وصاه و دفع الوصية و العلوم و السلاح إلى غلام له يقال له نفيس لما كان في خدمة أبي الحسن، و هذه الفرقة تسمى نفيسية.
11ـ و قالت الفرقة الحادية عشرة أن الحسن بن علي قد توفي و هو إمام و خلف ابنا بالغا يقال له محمد، و هو الإمام من بعده و أن الحسن بن علي أشار إليه و دل عليه و أمره بالاستتار في حياته مخافة عليه، فهو مستتر خائف في تقيَّةٍ من عمه جعفر، و أنه قد عرف في حياة أبيه ولا ولد للحسن بن علي غيره، فهو الإمام و هو القائم لا محالة.
12ـ و قالت الفرقة الثانية عشرة بمثل هذه المقالة في إمامة الحسن بن علي و أن له خلفا ذكرا يقال له علي، و كذّبوا القائلين بمحمد، و زعموا أنه لا ولد للحسن غير علي.
13ـ و قالت الفرقة الثالثة عشرة أن للحسن بن علي ولدا ولد بعده بثمانية أشهر و أنه مستتر لا يعرف اسمه و لا مكانه، و اعتلوا في تجويز ذلك بحديث يروى عن أبي الحسن الرضا أنه قال: ستبتلون بالجنين في بطن أمه والرضيع!
14ـ و قالت الفرقة الرابعة عشرة لا ولد للحسن بن علي أصلا لأنا تبحرنا ذلك بكل وجه و فتشنا عنه سرا و علانية، و بحثنا عن خبره في حياة الحسن بكل سبب فلم نجده، و لو جاز أن يقال في مثل الحسن بن علي و قد توفي و لا ولد له ظاهر معروف، أن له ولدا مستورا، لجاز مثل هذه الدعوى في كل ميت من غير خلف و لجاز مثل ذلك في النبي صلوات الله عليه أن يقال خلف ابنا رسولا نبيا، و لجاز أن تدعي الفطحية أن لعبد الله بن جعفر ولدا ذكرا إماما!
15ـ و قالت الفرقة الخامسة عشرة نحن لا ندري ما نقول في ذلك و قد اشتبه علينا الأمر فلسنا نعلم أن للحسن بن علي ولدا أم لا ؟ أم الإمامة صحت لجعفر أم لمحمد ؟ و قد كثر الاختلاف. إلا أننا نقول أن الحسن بن علي كان إماما مفترض الطاعة ثابت الإمامة، و قد توفي u و صحت وفاته، و الأرض لا تخلو من حجة، فنحن نتوقف و لا نقدم على القول بإمامة أحد بعده، و لا ننكر إمامة أبي محمد و لا موته، ولا نقول أنه رجع بعد موته و لا نقطع على إمامة أحد من ولد غيره، و لا ننتميه حتى يظهر الله الأمر إذا شاء و يكشف و يبينه لنا.
فلما توفي الحسن بن علي اختلف أصحابه من بعده و افترقوا إلى خمس عشرة فرقة:
1ـ ففرقة منها و هي المعروفة بالإمامية قالت لله في أرضه بعد مضي الحسن بن علي حجة على عباده و خليفة في بلاده قائم بأمره، من ولد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا...
2ـ و قالت الفرقة الثانية أن الحسن بن علي حي لم يمت و إنما غاب و هو القائم و لا يجوز أن يموت الإمام و لا ولد له و لا خلف معروف ظاهر...
3ـ و قالت الفرقة الثالثة أن الحسن بن علي مات و عاش بعد موته و هو القائم، و احتجوا برواية رووها عن جعفر بن محمد أنه قال: إنما سمي القائم قائما لأنه يقوم بعد أن يموت! و لأن الأرض لا تخلو من حجة ظاهرة.
4ـ و قالت الفرقة الرابعة أن الحسن بن علي قد صحَّت وفاته كما صحت وفاة آبائه بتواطئ الأخبار التي لا يجوز تكذيب مثلها، و صح بمثل هذه الأسباب أنه لا خلف له، فلما صح عندنا الوجهان ثبت أن لا إمام بعد الحسن بن علي و أن الإمامة انقطعت، و ذلك جائز في المعقول و القياس، فكما جاز أن تنقطع النبوة بعد محمد فلا يكون بعده شيء، كذلك جاز أن تنقطع الإمامة.
5ـ و قالت الفرقة الخامسة أن الحسن بن علي قد مات. و صح موته ولا خلف له و انقطعت الإمامة إلى وقت يبعث الله فيه قائما من آل محمد ممن قد مضى، إن شاء بعث الحسن بن علي و إن شاء بعث غيره من آبائه.
6ـ و قالت الفرقة السادسة أن الحسن و جعفر ( الكذاب ) لم يكونا إمامين، فإن الإمام كان محمد الميت في حياة أبيه، إذ قد ثبتت إشارة أبيه إليه بالإمامة، و أن أباهما لم يوص لواحد منهما و لا أشار له بإمامة، و ادعى بعضهم أنه (أي محمد بن علي) حي لم يمت و أن أباه غيبه و ستره خوفا عليه، (و قالوا
و إن بطلت إمامة محمد كما بطلت إمامة الحسن و جعفر، بطلت إمامة أبيهم أبي الحسن و إمامة الأئمة الماضين من آبائه ؛ و هذا لا يجوز فذلك لا يكون.7ـ و قالت الفرقة السابعة أن الحسن بن علي توفي و لا عقب له و الإمام بعده جعفر بن علي أخوه، و ذهبوا في ذلك إلى بعض مذاهب الفطحية في عبد الله و موسى ابني جعفر.
8 ـ و قالت الفرقة الثامنة أن الإمام جعفر بن علي و أن إمامته أفضت إليه من قبل أبيه علي بن محمد و أن القول بإمامة الحسن كان غلطاً و خطأً وجب الرجوع عنه إلى إمامة جعفر.
9ـ و قالت الفرقة التاسعة بمثل مقالة الفطحية الفقهاء منهم و أهل النظر أن الحسن بن علي توفي و هو إمام بوصية أبيه إليه، و أن الإمامة لا تكون إلا في الأكبر من ولد الإمام، ممن بقي منهم بعد أبيه فالإمام بعد الحسن بن علي: جعفر أخوه، لا يجوز غيره إذ لا ولد للحسن معروف و لا أخ إلا جعفر في وصية أبيه، كما أوصى جعفر بن محمد ( أي الصادق ) إلى عبد الله لمكان الأكبر ثم جعلها من بعد عبد الله لموسى أخيه.
10ـ و قالت الفرقة العاشرة أن الإمام كان محمد بن علي بإشارة أبيه إليه و نصبه له إماما، ثم بدا لله في قبضه إليه في حياة أبيه و أوصى محمد إلى جعفر أخيه بأمر أبيه و وصاه و دفع الوصية و العلوم و السلاح إلى غلام له يقال له نفيس لما كان في خدمة أبي الحسن، و هذه الفرقة تسمى نفيسية.
11ـ و قالت الفرقة الحادية عشرة أن الحسن بن علي قد توفي و هو إمام و خلف ابنا بالغا يقال له محمد، و هو الإمام من بعده و أن الحسن بن علي أشار إليه و دل عليه و أمره بالاستتار في حياته مخافة عليه، فهو مستتر خائف في تقيَّةٍ من عمه جعفر، و أنه قد عرف في حياة أبيه ولا ولد للحسن بن علي غيره، فهو الإمام و هو القائم لا محالة.
12ـ و قالت الفرقة الثانية عشرة بمثل هذه المقالة في إمامة الحسن بن علي و أن له خلفا ذكرا يقال له علي، و كذّبوا القائلين بمحمد، و زعموا أنه لا ولد للحسن غير علي.
13ـ و قالت الفرقة الثالثة عشرة أن للحسن بن علي ولدا ولد بعده بثمانية أشهر و أنه مستتر لا يعرف اسمه و لا مكانه، و اعتلوا في تجويز ذلك بحديث يروى عن أبي الحسن الرضا أنه قال: ستبتلون بالجنين في بطن أمه والرضيع!
14ـ و قالت الفرقة الرابعة عشرة لا ولد للحسن بن علي أصلا لأنا تبحرنا ذلك بكل وجه و فتشنا عنه سرا و علانية، و بحثنا عن خبره في حياة الحسن بكل سبب فلم نجده، و لو جاز أن يقال في مثل الحسن بن علي و قد توفي و لا ولد له ظاهر معروف، أن له ولدا مستورا، لجاز مثل هذه الدعوى في كل ميت من غير خلف و لجاز مثل ذلك في النبي صلوات الله عليه أن يقال خلف ابنا رسولا نبيا، و لجاز أن تدعي الفطحية أن لعبد الله بن جعفر ولدا ذكرا إماما!
15ـ و قالت الفرقة الخامسة عشرة نحن لا ندري ما نقول في ذلك و قد اشتبه علينا الأمر فلسنا نعلم أن للحسن بن علي ولدا أم لا ؟ أم الإمامة صحت لجعفر أم لمحمد ؟ و قد كثر الاختلاف. إلا أننا نقول أن الحسن بن علي كان إماما مفترض الطاعة ثابت الإمامة، و قد توفي u و صحت وفاته، و الأرض لا تخلو من حجة، فنحن نتوقف و لا نقدم على القول بإمامة أحد بعده، و لا ننكر إمامة أبي محمد و لا موته، ولا نقول أنه رجع بعد موته و لا نقطع على إمامة أحد من ولد غيره، و لا ننتميه حتى يظهر الله الأمر إذا شاء و يكشف و يبينه لنا.


تعليق