ولكـن تحيرنـي مسألـة صغيـرة لازلت أبحث لها عن حل وقد أجده هنا...
الخيار الثاني:
وفي هذا الخيار سوف أجد نفسي واقعا في تناقض هائل، إذ أنني عندما أجل علماء الشيعة وأحترمهم، فإنني أكون ملزما بأن أصدق ما أجمع عليه علماء السنة من أن جميع علماء وكبراء الشيعة كفار، وما يحلله علماء الشيعة أجد بأن علماء السنة يحرمونه، وموقف كهذا هو بلا شك تناقض واضح صارخ يرفضه العقل والمنطق.
إنني تقريبا قد اقتنعت بالمذهب الشيعي وأريد أن أتشيع، إلا أنني وجدت نفسي أمام مسألة جعلتني في حيرة من أمري ولم أستطع أن أجد لها حلا حتى الآن، فأنا الآن أتطلع إلى أحد الإخوة الشيعة ليساعدني على حلها كي أعتنق مذهب أهل البيت باقتناع تام.
إنني لو تشيعت فإنني سوف أجد نفسي أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما من المنطق بأنني علي واحد منهما سواءا علمت بذلك أم لم أعلم، وهذين الخيارين هما:
الخيار الأول:
أن أعتقد بأن عقيدتي الشيعية هي الإسلام بذاته، وأن ما عداها هي عقائد ضالة فاسدة.
ولكن هذا الخيار يعني بأنني ملزم بأن أكفر كل من لا يدين بدين الإسلام (وهو هنا العقيدة الشيعية) ومن ضمنهم بطبيعة الحال أهل السنة الذين تختلف عقيدتهم عن عقيدة الشيعة شكلا ومضمونا وأصولا وفقها وتشريعا.
الخيار الثاني:
أن أعتقد بأن كلا العقيدتين الشيعية والسنية هما في الأصل عقيدة واحدة، وأن العقيدة الشيعية هي مذهب إسلامي فقهي خامس لا يختلف عن المذاهب الإسلامية الأربعة التي يتعبد بها أهل السنة.
وفي هذا الخيار سوف أجد نفسي واقعا في تناقض هائل، إذ أنني عندما أجل علماء الشيعة وأحترمهم، فإنني أكون ملزما بأن أصدق ما أجمع عليه علماء السنة من أن جميع علماء وكبراء الشيعة كفار، وما يحلله علماء الشيعة أجد بأن علماء السنة يحرمونه، وموقف كهذا هو بلا شك تناقض واضح صارخ يرفضه العقل والمنطق.
ثم أن هذا الخيار يتصادم مع الحقيقة التي ثبتت لي بالدليل وهي أن الخلاف بين الشيعة والسنة هو خلاف عقائدي يكمن في الأصول وليس في الفروع، كما أن الشيعة والسنة لا يعترف كلا منهما بمصادر تشريع الطرف الثاني، وهذ التناقض ينفي أن العقيدة الشيعية مذهب خامس من مذاهب الإسلام الكبرى.
فهل أجد شيعي عاقل يستطيع أن يبين لي أي من الخيارين السابقين هو الخيار الصحيح الذي يجب أن أتخذه لكي أعتنق المذهب الشيعي باقتناع كامل؟
وشكرا.






تعليق