كيف تكون المناصحة مع الحكّام (الشيخ الفوزان)
سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : س 18 : ما هو المنهج الصحيح في المناصحة ، وخاصة مناصحة الحكام ؛ أهو بالتشهير على المنابر بأفعالهم المنكرة ؟ أم مناصحتهم في السر ؟ أرجو توضيح المنهج السلفي في هذه المسألة ؟.
جـ/ العصمة ليست لأحد إلا لرسول الله r ؛ فالحكام بشر يخطئون ، ولا شك أن عندهم أخطاء وليسوا معصومين ، ولكن لا نتخذ من أخطائهم مجالاً للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم ، حتى وإن جاروا ، وإن ظلموا، حتى وإن عصوا ، ما لم يرتكبوا كفراً بواحاً – كما أمر بذلك النبي r - وإن كان عندهم معاصٍ وعندهم جور وظلم ؛ فإن الصبر على طاعتهم جمع للكلمة ووحدة المسلمين وحماية لبلاد المسلمين ، وفي مخالفتهم ومنابذتهم مفاسد عظيمة – أعظم من المنكر الذي هم عليه – يحصل ما هو أشد من المنكر الذي يصدر منهم ما دام هذا المنكر ودن الكفر ودون الشرك . ولا نقول : إنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء ، لا .. بل تُعالَج ، ولكن تُعالَج بالطريقة السليمة ، بالمناصحة لهم سراً ، والكتابة لهم سراً . وليست بالكتابة التي تكتب ويوقع عليها من جمع كثير وتوزع على الناس ، هذا لا يجوز ، بل تكتب كتابة سرية فيها نصيحة وتسلمها لولي الأمر أو تكلمه شفوياً ، أما الكتابة التي تُكتب وتُصَوَّر وتُوَزَّع على الناس ؛ فهذا لا يجوز ؛ لأنه تشهير ، هذا مثل الكلام على المنابر بل هو أشد ، بل الكلام يمكن أن يُنسى ، ولكن الكتابة تبقى تتداولها الأيدي ؛ فليس هذا من الحق . قال -r -
( الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة )) قلنا لمن يا رسول الله ؟. قال (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )) . وفي الحديث : (( إن الله يرضى لكم ثلاثاً : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم )) وأولى من يقوم بالنصيحة لولاة الأمور هم العلماء وأصحاب الرأي والمشورة وأهل الحل والعقد ، قال - تعالى – } وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم { . فليس كل أحد من الناس يصلح لهذا الأمر ، وليس الترويج للأخطاء والتشهير بها من النصيحة في شيء ، ولا هو من منهج السلف الصالح ، وإن كان قصد صاحبها حسناً وطيباً ، وهو : إنكار المنكر - بزعمه - ، لكن ما فعله أشد منكراً مما أنكره ، وقد يكون إنكار المنكر منكراً إذا كان على غير الطريقة التي شرعها الله تعالى ورسوله - r - ؛ فهو منكر ؛ لأنه لم يتبع طريقة الرسول -r - الشرعية التي رسمها ، حيث قال – عليه الصلاة والسلام - ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ؛ فإن لم يستطع فبلسانه ؛ فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )). فجعل الرسول - r - الناس على ثلاثة أقسام ؛ منهم من يستطيع أن يزيل المنكر بيده وهو صاحب السلطة ولي الأمر أو من وُكِل إليه الأمر من الهيئات والأمراء والقادة. من كتاب الأجوبة المفيدة ص 20
وفقكم الله
سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : س 18 : ما هو المنهج الصحيح في المناصحة ، وخاصة مناصحة الحكام ؛ أهو بالتشهير على المنابر بأفعالهم المنكرة ؟ أم مناصحتهم في السر ؟ أرجو توضيح المنهج السلفي في هذه المسألة ؟.
جـ/ العصمة ليست لأحد إلا لرسول الله r ؛ فالحكام بشر يخطئون ، ولا شك أن عندهم أخطاء وليسوا معصومين ، ولكن لا نتخذ من أخطائهم مجالاً للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم ، حتى وإن جاروا ، وإن ظلموا، حتى وإن عصوا ، ما لم يرتكبوا كفراً بواحاً – كما أمر بذلك النبي r - وإن كان عندهم معاصٍ وعندهم جور وظلم ؛ فإن الصبر على طاعتهم جمع للكلمة ووحدة المسلمين وحماية لبلاد المسلمين ، وفي مخالفتهم ومنابذتهم مفاسد عظيمة – أعظم من المنكر الذي هم عليه – يحصل ما هو أشد من المنكر الذي يصدر منهم ما دام هذا المنكر ودن الكفر ودون الشرك . ولا نقول : إنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء ، لا .. بل تُعالَج ، ولكن تُعالَج بالطريقة السليمة ، بالمناصحة لهم سراً ، والكتابة لهم سراً . وليست بالكتابة التي تكتب ويوقع عليها من جمع كثير وتوزع على الناس ، هذا لا يجوز ، بل تكتب كتابة سرية فيها نصيحة وتسلمها لولي الأمر أو تكلمه شفوياً ، أما الكتابة التي تُكتب وتُصَوَّر وتُوَزَّع على الناس ؛ فهذا لا يجوز ؛ لأنه تشهير ، هذا مثل الكلام على المنابر بل هو أشد ، بل الكلام يمكن أن يُنسى ، ولكن الكتابة تبقى تتداولها الأيدي ؛ فليس هذا من الحق . قال -r -
( الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة )) قلنا لمن يا رسول الله ؟. قال (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )) . وفي الحديث : (( إن الله يرضى لكم ثلاثاً : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم )) وأولى من يقوم بالنصيحة لولاة الأمور هم العلماء وأصحاب الرأي والمشورة وأهل الحل والعقد ، قال - تعالى – } وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم { . فليس كل أحد من الناس يصلح لهذا الأمر ، وليس الترويج للأخطاء والتشهير بها من النصيحة في شيء ، ولا هو من منهج السلف الصالح ، وإن كان قصد صاحبها حسناً وطيباً ، وهو : إنكار المنكر - بزعمه - ، لكن ما فعله أشد منكراً مما أنكره ، وقد يكون إنكار المنكر منكراً إذا كان على غير الطريقة التي شرعها الله تعالى ورسوله - r - ؛ فهو منكر ؛ لأنه لم يتبع طريقة الرسول -r - الشرعية التي رسمها ، حيث قال – عليه الصلاة والسلام - ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ؛ فإن لم يستطع فبلسانه ؛ فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )). فجعل الرسول - r - الناس على ثلاثة أقسام ؛ منهم من يستطيع أن يزيل المنكر بيده وهو صاحب السلطة ولي الأمر أو من وُكِل إليه الأمر من الهيئات والأمراء والقادة. من كتاب الأجوبة المفيدة ص 20 وفقكم الله


تعليق