الرد: (((((حــديث الكســــاااء في كتب السنة )))))
ليس كل سؤال يسأله السفهاء أمثالكم نجيب عليه وليكن فى علمك يا رافضى لن أكمل معك الحوار ليس لدى وقت أضعيه مع سفيه مثلك وحتى اذا كان عندى وقت لا أحاور السفهاء
(الحصر) نتكلم فى نقطة الحصر وغير الحصرولنعرف ماذا يريد هذا الرافضى الخبيث وامثاله من آية التطهير؟
قال تعالى
" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " الأحزاب 33
فجاء الرافضة الى شطر الآية الأخير وأنتزعوه
ليستدلوا به على عصمة أصحاب الكساء وأئمة الرافضة من بعدهم
و أستدلوا بأحاديث كثيرة ماصح منها
لا يمكن أن يدل على أكثر من دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لأصحاب الكساء رضي الله عنهم بمضمون الآية بعد نزولها في زوجاته رضي الله عنهن
وفي هذا الموضوع سنناقش بعض الأمور حول الآية الشريفة
وسنظهر ان شاء الله اختصاصها بزوجات الرسول لايدخل معهن أحد غيرهن
أولا :
يبدأ شطر آية التطهير الذي يقصده الرافضة بكلمة ( إنما ) وهي أداة حصر
فماذا تحصر إنما في عرف الرافضة ؟
لهم فيما تحصره قولان
القول الأول : أنها تحصر ارادة الله في اذهاب الرجس عن أهل البيت
وهذا كفر صريح ونزع لإرادة المولى عز وجل
فكأنه ليس لله ارادة غيرها حاشاه سبحانه
والقول الثاني : أنها تحصر أرادة الله اذهاب الرجس في أهل البيت
وهو قول متهافت أيضا
إذ كيف يجوز أن تحصر إرادة الله إذهاب الرجس فيهم دون غيرهم من خلقه
( ادعاء على الله وانتقاص له)
اذ يكون معنى ذلك أن الله تعالى لايريد أن يذهب الرجس عن غيرهم
وكأنه تعالى يريد الرجس لعباده ماعداهم حاشاه سبحانه
هذا حمق وعدم تنزيه لله تعالى من الرافضة
وقد جمع شيخهم الطبطبائي هاتين الحماقتين في تفسيره
تفسير الميزان - السيد الطباطبائي ج 61 ص 309
قوله تعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) كلمة ( انما ) تدل على حصر الارادة في اذهاب الرجس والتطهير وكلمة أهل البيت سواء كان لمجرد الاختصاص أو مدحا أو نداء يدل على اختصاص اذهاب الرجس والتطهير بالمخاطبين بقوله : ( عنكم ) ، ففى الاية في الحقيقة قصران قصر الارادة في اذهاب الرجس والتطهير وقصر اذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت .
وحيث بطل القولين لأن فيهما كفر وعدم تنزيه للذات الإلهية
فلا بد لنا من البحث عن ما تحصره أداة الحصر إنما
نقول
الآداة إنما تحصر سبب ورود الأوامر والنواهي السابقة لها
في ارادة الله اذهاب الرجس عن أهل البيت
أي أنه تعالى لم يأمر وينهى أمهات المؤمنين في الاية وماسبقها
الا لأنه يريد أن يذهب عنهن الرجس ويطهرهن منه
وهذا هو الحق الذي لامحيص عنه
اذ لايمكن أن يكون في الآية محصور ومحصور فيه الا ماذكرنا
بعد أن سقط ادعاء القوم
الذين أظهروا أن عصمة أئمتهم أهم عندهم من تنزيه الله تعالى عن النقص
ثانيا :
إحتجاج الرافضة بتغير ضمير الخطاب من المؤنث الى المذكر مردود عليهم
فلم يخاطب الله الأهل أبدا بالمؤنث في القرآن وهكذا هي لغة العرب
فلا يخاطب الأهل بالمؤنث وإن قصدت الزوجة أو الزوجات
قال تعالى
" وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ " 12 القصص
فهل دلتهم على غير أمه وهي امرأة
فأهل بيتك هي امرأتك
" ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " 196 البقرة
فهل أهله المقصودون هنا أبناء عمه أم أولاده أم أهل بيته الذين يسكن اليهم وهي زوجته فلا يكفيه بيت ابنه ولا بيت ابنته بل بيت زوجته مع العلم أن هذه الآية تشمل من عنده أولاد ومن ليس عنده الا زوجته
" قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " 73 هود
لاينكر أن الملائكة هنا تخاطب زوجة سيدنا ابراهيم الا مكابر
كما لاينكر أن الخطاب في هذه الايات متوجه الى زوجة سيدنا موسى الا عنيد
" إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى " 10 طه
" إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا سَآَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آَتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ " 7 النمل
" فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ " 29 القصص
أما عن اختلاف الخطاب من المؤنث الى المذكر
فذلك لأنهن خوطبن بالمؤنث في جملة أخرى مستقلة غير الجملة المحتوية على كلمة أهل
فحين خوطبن بكونهن أهلا جاء الخطاب مذكرا
ونشاهد هنا اختلاف الجمل
"وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ "
"قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِرَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ"
فلا حجة للرافضة أيضا باختلاف الضمير
ولم تخاطب الآيات الا نساء النبي فقط ثالثا :
لم ترد عبارة " يريد الله " في القرآن الكريم الا لتوضح علاقة سببية بين ماقبلها وما بعدها
قال تعالى
" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " 33 الأحزاب
فسبب الأوامر والنواهي الموجهة لأمهات المؤمنين هو أن الله تعالى يريد إذهاب الرجس عنهن
" فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " التوبة 55
" وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " التوبة 85
وفي الآيتين السابقتين
سبب اعطاء الأموال والأولاد للمنافقين هو أن الله تعالى يريد أن يعذبهم بها بجمعها وحراستها وفتنتهم بها وأن ما يظنون أنه من منافع الدنيا فهو في الحقيقة سببب لعذابهم وبلائهم وتشديد المحنة عليهم
ويلاحظ أن الآية الأولى منهما تتشابه تشابها شديدا مع شطر آية التطهير ففيها "إنما يريد الله " مع لام التعليل المرتبطة بالفعل المضارع " ليذهب " و " ليعذبهم "
وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " آل عمران 176
وفي هذه الآية
فإن سبب مسارعة المنافقين في الكفر مع عدم انتفاعهم به هو أن الله تعالى يريد ان لا يجعل لهم حظا في الآخرة ويريد أن يعذبهم لهذا استدرجهم الى المسارعة في الكفر
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ " المائدة 49
وفي الآية السابقة
فإن سبب توليهم واعرضهم عن حكم الله هو ارادة الله تعالى أن يصيبهم بهذا الذنب و أن يصرفهم عن الهدى لما لهم من الذنوب السالفة التي اقتضت إضلالهم ونكالهم
أو أن يقال إن اعراضهم عن حكم الله تعالى سبب لا صابتهم وتعذيبهم به
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ " الأنفال 7
وفي هذه الاية
فإن سبب ملا قاتكم للطائفة ذات السلاح وهم مقاتلي قريش في بدر هو أن الله تعالى يريد أن يحق الحق بقطع دابر الكافرين وقتلهم على أيديكم
فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " المائدة 6
في الآية
سبب تشريع التيمم هو أن الله تعالى يريد التسهيل على المؤمنين وإبعاد الحرج عنهم عندما لايجدوا الماء ويريد أن يطهرهم به
وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " البقرة 185
في الآية
سبب تشريع قضاء الصيام في أيام أخر غير رمضان هو أن الله تعالى يريد التيسير على المؤمنين
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا " النساء 25-28
وأخيرا في الآية السابقة نجد أن
سبب إيضاح الأحكام في ألاية الأولى هو أن الله تعالى يريد أن يبين للمؤمنين الأحكام الصحيحة
وسبب التبيين لهم وهدايتهم هو أنه يريد أن يتوب عليهم وأن لايتبعوا الشهوات
وسبب السماح بنكاح الإماء هو للتخفيف عن المؤمنين الذين لايستطيعون نكاح المحصنات
فلا نجد في كتاب الله عبارة " يريد الله "
الا ونجدها دالة على علاقة سببية بين ماقبلها وما بعدها
وآية تطهير نساء النبي تتبع نفس القاعدة
فلم يأمرهن وينهاهن سبحانه وتعالى في الآية نفسها وفي الآيات السابقة عبثا وحاشاه أن يفعل
إنما أمرهن ونهاهن رضي الله عنهن ليذهب عنهن الرجس ويطهرهن تطهيرا
رابعا :
يتبجح الرافضة بقول متهافت أملته عقيدتهم الفاسدة في عصمة أئمتهم
وهو أن الإرادة في آية التطهير إرادة تكوينية وليست تشريعية
لأنها لو لم تكن تكوينية لشملت كل المسلمين ( لا أدري لماذا يحسد الرافضة المسلمين )
وبقولهم هذا فقد أغفلوا عدة حقائق
1- أن الآية قد اشتملت على أوامر ونواهي وجعلتها سببا لإذهاب الرجس عن امهات المؤمنين
2- أن أمهات المؤمنين مكلفات كغيرهن من المسلمين فوجب عليهن اتباع أوامر ونواهي الشرع
3- لا ميزة لأحد من الناس الا بالتقوى فلا أنسابهن ولا قرابتهن من رسول الله تشفع لهن اذا خالفن
قال تعالى
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ " النور 52
فلا فائز ولا ناج الا من أطاع الله ورسوله وأتبع الأوامر والنواهي
4- ارادة اذهاب الرجس والتطهير ليست مقصورة على نساء النبي كما قد يفهم البعض من الاية
فربنا عز وجل وان كان خصص أهل البيت بالخطاب لأنهم أولى وأحق
الا أنه تعالى يريد ايضا اذهاب الرجس عن كل المسلمين ويريد أن يطهرهم
والا لما أرسل اليهم رسوله وانزل عليهم كتابه
قال تعالى
" فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " المائدة 6
" إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ " الأنفال 11
" خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " التوبة 103
فهو سبحانه وتعالى يريد أن يطهر جميع عباده المؤمنين
الا من استثناهم تعالى وقال بأنه لايريد أن يطهرهم
" يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " المائدة 41
فالقول بالإرادة التكوينية في آية التطهير وهم أملاه وهم أكبرهو اعتقاد الرافضة العصمة في أئمتهم
خامسا :
كلما ورد الأمر بطاعةالله ورسوله في القرآن الكريم يوضح لنا الله تعالى سبب طلب تلك الطاعة أو عاقبتها وكذلك فأنه كلما وردت عبارة تدل على عصيان الله ورسوله فإننا نجد بعدها عاقبة ذلك العصيان , فمابال الرافضة يريدون أن تنتهي الأوامر في الشطر الأول من آية التطهير بطلب الطاعة دون نتيجة أو ايضاح سبب طلب الطاعة
" وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " والعاقبة " لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا "
لنراجع معا :
" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " 132 آل عمران
" قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ " 32 آل عمران
" تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ "13-14 النساء
" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ " النساء 14
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا " 59 النساء
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا " 69 النساء
" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا " 80 النساء
" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " 92 المائدة
" يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " الأنفال 1
" ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " الأنفال 13
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ " الأنفال20-21
" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ " الأنفال 46-47
" أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ " التوبة 63
" وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " التوبة 71
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ " النور 52
" قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " 54 النور
" وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " 56 النور
" وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا " الأحزاب 31
" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا " الأحزاب 36
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا " الأحزاب 71
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ " 33 محمد
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا " الفتح 17
" وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " الحجرات 14
" إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ " المجادلة 5
" أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " 13 المجادلة
" إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ " المجادلة 20
" ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " الحشر 4
" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ "12 التغابن
" فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " 16 التغابن
" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا " الجن 23
" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " الأحزاب 33
ففي آية التطهيرايضا تكون نتيجة طاعة الله ورسوله اذهاب الرجس عن زوجات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتطهيرهن رضي الله عنهن
القرآن يفسر بعضه بعضا
ويأبى الله ورسوله والمؤمنون اخراج امهات المؤمنين الطاهرات من آية نزلت في حقهن
رضى الله عنهن وارضاهن
اضيف في الأساس بواسطة طالب الحق
(الحصر) نتكلم فى نقطة الحصر وغير الحصرولنعرف ماذا يريد هذا الرافضى الخبيث وامثاله من آية التطهير؟
قال تعالى
" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " الأحزاب 33
فجاء الرافضة الى شطر الآية الأخير وأنتزعوه
ليستدلوا به على عصمة أصحاب الكساء وأئمة الرافضة من بعدهم
و أستدلوا بأحاديث كثيرة ماصح منها
لا يمكن أن يدل على أكثر من دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لأصحاب الكساء رضي الله عنهم بمضمون الآية بعد نزولها في زوجاته رضي الله عنهن
وفي هذا الموضوع سنناقش بعض الأمور حول الآية الشريفة
وسنظهر ان شاء الله اختصاصها بزوجات الرسول لايدخل معهن أحد غيرهن
أولا :
يبدأ شطر آية التطهير الذي يقصده الرافضة بكلمة ( إنما ) وهي أداة حصر
فماذا تحصر إنما في عرف الرافضة ؟
لهم فيما تحصره قولان
القول الأول : أنها تحصر ارادة الله في اذهاب الرجس عن أهل البيت
وهذا كفر صريح ونزع لإرادة المولى عز وجل
فكأنه ليس لله ارادة غيرها حاشاه سبحانه
والقول الثاني : أنها تحصر أرادة الله اذهاب الرجس في أهل البيت
وهو قول متهافت أيضا
إذ كيف يجوز أن تحصر إرادة الله إذهاب الرجس فيهم دون غيرهم من خلقه
( ادعاء على الله وانتقاص له)
اذ يكون معنى ذلك أن الله تعالى لايريد أن يذهب الرجس عن غيرهم
وكأنه تعالى يريد الرجس لعباده ماعداهم حاشاه سبحانه
هذا حمق وعدم تنزيه لله تعالى من الرافضة
وقد جمع شيخهم الطبطبائي هاتين الحماقتين في تفسيره
تفسير الميزان - السيد الطباطبائي ج 61 ص 309
قوله تعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) كلمة ( انما ) تدل على حصر الارادة في اذهاب الرجس والتطهير وكلمة أهل البيت سواء كان لمجرد الاختصاص أو مدحا أو نداء يدل على اختصاص اذهاب الرجس والتطهير بالمخاطبين بقوله : ( عنكم ) ، ففى الاية في الحقيقة قصران قصر الارادة في اذهاب الرجس والتطهير وقصر اذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت .
وحيث بطل القولين لأن فيهما كفر وعدم تنزيه للذات الإلهية
فلا بد لنا من البحث عن ما تحصره أداة الحصر إنما
نقول
الآداة إنما تحصر سبب ورود الأوامر والنواهي السابقة لها
في ارادة الله اذهاب الرجس عن أهل البيت
أي أنه تعالى لم يأمر وينهى أمهات المؤمنين في الاية وماسبقها
الا لأنه يريد أن يذهب عنهن الرجس ويطهرهن منه
وهذا هو الحق الذي لامحيص عنه
اذ لايمكن أن يكون في الآية محصور ومحصور فيه الا ماذكرنا
بعد أن سقط ادعاء القوم
الذين أظهروا أن عصمة أئمتهم أهم عندهم من تنزيه الله تعالى عن النقص
ثانيا :
إحتجاج الرافضة بتغير ضمير الخطاب من المؤنث الى المذكر مردود عليهم
فلم يخاطب الله الأهل أبدا بالمؤنث في القرآن وهكذا هي لغة العرب
فلا يخاطب الأهل بالمؤنث وإن قصدت الزوجة أو الزوجات
قال تعالى
" وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ " 12 القصص
فهل دلتهم على غير أمه وهي امرأة
فأهل بيتك هي امرأتك
" ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " 196 البقرة
فهل أهله المقصودون هنا أبناء عمه أم أولاده أم أهل بيته الذين يسكن اليهم وهي زوجته فلا يكفيه بيت ابنه ولا بيت ابنته بل بيت زوجته مع العلم أن هذه الآية تشمل من عنده أولاد ومن ليس عنده الا زوجته
" قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " 73 هود
لاينكر أن الملائكة هنا تخاطب زوجة سيدنا ابراهيم الا مكابر
كما لاينكر أن الخطاب في هذه الايات متوجه الى زوجة سيدنا موسى الا عنيد
" إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى " 10 طه
" إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا سَآَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آَتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ " 7 النمل
" فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ " 29 القصص
أما عن اختلاف الخطاب من المؤنث الى المذكر
فذلك لأنهن خوطبن بالمؤنث في جملة أخرى مستقلة غير الجملة المحتوية على كلمة أهل
فحين خوطبن بكونهن أهلا جاء الخطاب مذكرا
ونشاهد هنا اختلاف الجمل
"وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ "
"قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِرَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ"
فلا حجة للرافضة أيضا باختلاف الضمير
ولم تخاطب الآيات الا نساء النبي فقط ثالثا :
لم ترد عبارة " يريد الله " في القرآن الكريم الا لتوضح علاقة سببية بين ماقبلها وما بعدها
قال تعالى
" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " 33 الأحزاب
فسبب الأوامر والنواهي الموجهة لأمهات المؤمنين هو أن الله تعالى يريد إذهاب الرجس عنهن
" فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " التوبة 55
" وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " التوبة 85
وفي الآيتين السابقتين
سبب اعطاء الأموال والأولاد للمنافقين هو أن الله تعالى يريد أن يعذبهم بها بجمعها وحراستها وفتنتهم بها وأن ما يظنون أنه من منافع الدنيا فهو في الحقيقة سببب لعذابهم وبلائهم وتشديد المحنة عليهم
ويلاحظ أن الآية الأولى منهما تتشابه تشابها شديدا مع شطر آية التطهير ففيها "إنما يريد الله " مع لام التعليل المرتبطة بالفعل المضارع " ليذهب " و " ليعذبهم "
وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " آل عمران 176
وفي هذه الآية
فإن سبب مسارعة المنافقين في الكفر مع عدم انتفاعهم به هو أن الله تعالى يريد ان لا يجعل لهم حظا في الآخرة ويريد أن يعذبهم لهذا استدرجهم الى المسارعة في الكفر
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ " المائدة 49
وفي الآية السابقة
فإن سبب توليهم واعرضهم عن حكم الله هو ارادة الله تعالى أن يصيبهم بهذا الذنب و أن يصرفهم عن الهدى لما لهم من الذنوب السالفة التي اقتضت إضلالهم ونكالهم
أو أن يقال إن اعراضهم عن حكم الله تعالى سبب لا صابتهم وتعذيبهم به
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ " الأنفال 7
وفي هذه الاية
فإن سبب ملا قاتكم للطائفة ذات السلاح وهم مقاتلي قريش في بدر هو أن الله تعالى يريد أن يحق الحق بقطع دابر الكافرين وقتلهم على أيديكم
فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " المائدة 6
في الآية
سبب تشريع التيمم هو أن الله تعالى يريد التسهيل على المؤمنين وإبعاد الحرج عنهم عندما لايجدوا الماء ويريد أن يطهرهم به
وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " البقرة 185
في الآية
سبب تشريع قضاء الصيام في أيام أخر غير رمضان هو أن الله تعالى يريد التيسير على المؤمنين
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا " النساء 25-28
وأخيرا في الآية السابقة نجد أن
سبب إيضاح الأحكام في ألاية الأولى هو أن الله تعالى يريد أن يبين للمؤمنين الأحكام الصحيحة
وسبب التبيين لهم وهدايتهم هو أنه يريد أن يتوب عليهم وأن لايتبعوا الشهوات
وسبب السماح بنكاح الإماء هو للتخفيف عن المؤمنين الذين لايستطيعون نكاح المحصنات
فلا نجد في كتاب الله عبارة " يريد الله "
الا ونجدها دالة على علاقة سببية بين ماقبلها وما بعدها
وآية تطهير نساء النبي تتبع نفس القاعدة
فلم يأمرهن وينهاهن سبحانه وتعالى في الآية نفسها وفي الآيات السابقة عبثا وحاشاه أن يفعل
إنما أمرهن ونهاهن رضي الله عنهن ليذهب عنهن الرجس ويطهرهن تطهيرا
رابعا :
يتبجح الرافضة بقول متهافت أملته عقيدتهم الفاسدة في عصمة أئمتهم
وهو أن الإرادة في آية التطهير إرادة تكوينية وليست تشريعية
لأنها لو لم تكن تكوينية لشملت كل المسلمين ( لا أدري لماذا يحسد الرافضة المسلمين )
وبقولهم هذا فقد أغفلوا عدة حقائق
1- أن الآية قد اشتملت على أوامر ونواهي وجعلتها سببا لإذهاب الرجس عن امهات المؤمنين
2- أن أمهات المؤمنين مكلفات كغيرهن من المسلمين فوجب عليهن اتباع أوامر ونواهي الشرع
3- لا ميزة لأحد من الناس الا بالتقوى فلا أنسابهن ولا قرابتهن من رسول الله تشفع لهن اذا خالفن
قال تعالى
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ " النور 52
فلا فائز ولا ناج الا من أطاع الله ورسوله وأتبع الأوامر والنواهي
4- ارادة اذهاب الرجس والتطهير ليست مقصورة على نساء النبي كما قد يفهم البعض من الاية
فربنا عز وجل وان كان خصص أهل البيت بالخطاب لأنهم أولى وأحق
الا أنه تعالى يريد ايضا اذهاب الرجس عن كل المسلمين ويريد أن يطهرهم
والا لما أرسل اليهم رسوله وانزل عليهم كتابه
قال تعالى
" فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " المائدة 6
" إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ " الأنفال 11
" خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " التوبة 103
فهو سبحانه وتعالى يريد أن يطهر جميع عباده المؤمنين
الا من استثناهم تعالى وقال بأنه لايريد أن يطهرهم
" يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " المائدة 41
فالقول بالإرادة التكوينية في آية التطهير وهم أملاه وهم أكبرهو اعتقاد الرافضة العصمة في أئمتهم
خامسا :
كلما ورد الأمر بطاعةالله ورسوله في القرآن الكريم يوضح لنا الله تعالى سبب طلب تلك الطاعة أو عاقبتها وكذلك فأنه كلما وردت عبارة تدل على عصيان الله ورسوله فإننا نجد بعدها عاقبة ذلك العصيان , فمابال الرافضة يريدون أن تنتهي الأوامر في الشطر الأول من آية التطهير بطلب الطاعة دون نتيجة أو ايضاح سبب طلب الطاعة
" وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " والعاقبة " لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا "
لنراجع معا :
" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " 132 آل عمران
" قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ " 32 آل عمران
" تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ "13-14 النساء
" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ " النساء 14
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا " 59 النساء
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا " 69 النساء
" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا " 80 النساء
" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " 92 المائدة
" يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " الأنفال 1
" ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " الأنفال 13
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ " الأنفال20-21
" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ " الأنفال 46-47
" أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ " التوبة 63
" وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " التوبة 71
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ " النور 52
" قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " 54 النور
" وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " 56 النور
" وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا " الأحزاب 31
" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا " الأحزاب 36
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا " الأحزاب 71
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ " 33 محمد
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا " الفتح 17
" وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " الحجرات 14
" إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ " المجادلة 5
" أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " 13 المجادلة
" إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ " المجادلة 20
" ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " الحشر 4
" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ "12 التغابن
" فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " 16 التغابن
" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا " الجن 23
" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " الأحزاب 33
ففي آية التطهيرايضا تكون نتيجة طاعة الله ورسوله اذهاب الرجس عن زوجات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتطهيرهن رضي الله عنهن
القرآن يفسر بعضه بعضا
ويأبى الله ورسوله والمؤمنون اخراج امهات المؤمنين الطاهرات من آية نزلت في حقهن
رضى الله عنهن وارضاهن






تعليق