طالبان ديوبندية ماتريدية صوفية
يتساءل الكثير عن منهج طالبان،فهذه أقوال مستفيضة نقلتها لتؤكد المنهج العام لهم و للملا محمد عمر خصوصاً ممن عايشهم و عاصرهم و عرفهم،و قد جمعتها من عدة من مصادر.
في برنامج (مراسلو الجزيرة) بتاريخ 16/06/2001 و كان أحد موضوعات الحلقة عن (الصوفية في أفغانستان ما لها و ما عليها) يقول عن تيسير علوني مراسل قناة الجزيرة في كابول عن الفرقة النقشبندية الصوفيةتيسير علوني: يتمتع النقشبنديون بوزن سياسي معين في أفغانستان، وبعض مسؤولي حركة طالبان الحاكمة في كابول ينتمون إلى هذه الطريقة التي تقوم حالياً ببعض المساعي الحميدة للتقريب بين الحركة وتحالف الشمال المناوئ لها بهدف إنهاء النزاع الداخلي بأفضل الطرق. )أهـ.
في برنامج أكثر من رأي الأحد 23/11/2001 قال عمر محمود أبو عمر المدعو بأبي قتادة: يعني الطلبة.. الطلبة الجماعة الطلبة جماعة خريجي المدارس الشرعية التي تنتمي إلى أزهر الهند الذي يقال له "أزهر الهند"، وهو "ديوبند"، خريجي مدارس شرعية لها تقاليدها، فالقول بأن لها غلو أو غير غلو، هذا غير صحيح، هم مدرسة حنفية ديوبندية لها تاريخ عريق معروف في واقعها الإسلامي في داخل.. داخل القارة الهندية، فإذاً ليس وهذا الكلام غير صحيح. أما الذي يحدث هو أن هناك بعض المسلمين عندهم تميُّع في الإسلام، وأي درجة متخلفة عن الالتزام بالإسلام ستنظر إلى أي إنسان ملتزم بالإسلام بالتشدد.)أهـ.
قال الدكتور يوسف القرضاوي في برنامج (الشريعة و الحياة) بتاريخ 23/09/2001 كما أن هناك.. هناك اشتراك ثقافي لأن الجميع خصوصاً بين العلماء، هؤلاء طالبان دولا خريجي جامعات (ديوباند)، يعني المدرسة الديوباندية الشهيرة في الهند، ومعظم.. وكذلك علماء باكستان هم أبناء ديوباند، فهناك اشتراك في المصدر الثقافي والمرجعية الدينية والعلمية والفكرية للجميع يعني واحدة، اللغة الأردية أيضاً عند العلماء وكذا مشتركة بين الجميع)أهـ.
ورد في موقع إسلام أونلاين في موضوع عنوانه (من هم طالبان ) الأفكار والتصورات: تتبع طالبان العقيدة الماتريدية التي تؤمن بالاختيار، ومن ثم لا تؤمن بالجبر. وفرقة الماتريدية من أهل السنة، وقد اختلفت مع فرقة الأشاعرة – التي تنتمي أيضاً إلى أهل السنة – في 13 مسألة منها قضية الجبر والاختيار.
ومن الناحية الفقهية، تتبع حركة طالبان المدرسة الديوبندية التي تستمد أصولها من المذهب الحنفي التقليدي الذي يعتبر المذهب الرسمي للدولة، حيث يُحكم به في المحاكم الشرعية التي تعمل تحت إدارة طالبان. وطبيعة هذه المدرسة – الموجودة أيضاً في الهند وباكستان - أنها تعتبر حكم المذهب قولاً واحداً لا يحتمل الأخذ والرد حوله. ومن ثم يصير إنزال الأحكام لدى طالبان وفرضها على الشعب الأفغاني واجبًا دينيًا لا مفر من تنفيذه.)أهـ.
وورد في نفس الموقع إسلام أونلاين إجابة على سؤال لسائل عن طالبان بتاريخ 1/3/2000 و الإجابة مقتبسة من كتاب (طالبان من حلم الملا إلى أمارة المؤمنين) كما ذكروا في الموقع،و الإجابة هي:
( الجذور:
ينتمي معظم أفراد الحركة إلى المدرسة (الديوبندية) التي يدرس فيها منهج يسمى: منهج الدرس النظامي نسبة إلى واضعه: نظام الدين بن قطب الدين السهالوي النظام المتوفى عام 1161هـ.
……..
القومية: البشتونية.
العقيدة: ماتريدية.
المذهب الفقهي: الحنفي.)أهـ
قال الشيخ سميع الحق أمين جمعية علماء الإسلام الباكستانية في اللقاء الذي عقد معه بقناة الجزيرة بتاريخ الخميس 9/10/1421هـ الموافق 4/1/2001م (أنشئت الجامعة الحقانية بعد توزيع الهند سنة 1947م، بعد هذا الوقت الطالبان والعلماء يلتحقون بالجامعة، لأنه لأنها قريبة من ثغور أفغانستان، ووالدي -رحمه الله- الشيخ عبد الحق كان قبل ذلك يدرس في جامعة (ديوبند)، ولمّا انقطعت الطرق بعد توزيع الهند ما كانوا يستطيعون أن يلتحقوا بجامعة (ديوبند) أن يذهبوا إلى الهند، فاجتمعوا مع والدي الشيخ عبد الحق قالوا رجاء أن ينفتح الأبواب، ثم نرجع.. علماء أفغانستان قبل توزيع الهند كانوا يتلمذون مع والدي والعلماء، وبعد ذلك جاءوا بعدد كثير كل سنة، متخرجون تقريبًا من جامعة الحقانية خمسمائة، خمسة عشر آلاف خمسة عشر آلاف)أهـ.
و للملا محمد عمر خطاب يرسله كل سنة للاجتماع الذي يعقد في كل باكستان لعلماء (ديوبند شبه القارة الهندية)وقد قال في الخطاب عام 2000إنه لا يخفى على أحد ما قدمته دار العلوم ( ديوبند ) من خدمات عظيمة للإسلام ، فلقد كان لها دور كبير في المحافظة على العلوم والشعائر الإسلامية في شبه القارة الهندية ، وقد قدمت للأمة رجالاً عظاماً لا تنسى إنجازاتهم العلمية والإصلاحية والدعوية )أهـ.
ورد في افتتاحية مجلة (السنة) العدد 105 شهر مايو 2001 الآتي ينتمي قادة طالبان وكثير من أتباعهم- غالبيتهم من البشتون - إلى المدرسة المولوية المشيخية التي كان من رموزها في أفغانستان، يونس خالص ومحمد نبي مولوي، ولذا فحركة طالبان حركة مولوية تنتمي من الناحية المذهبية إلى الأحناف الديوبنديين(نسبة إلى ديوبند في الهند) الذين يشكلون سواد المذهب الحنفي في شبه القارة الهندية. وتخرج معظم رموز حركة طالبان من الجامعة الحقانية الواقعة في منطقة أكوره ختك التابعة لمدينة بيشاور ،التي يرأسها مولانا سميع الحق، أحد أكبر الداعمين للحركة)أهـ.
و ورد في موقع قناة الجزيرة موضوعاً بعنوان (طالبان رقم يزداد صعوبة رغم الاعتراضات ) جاء فيه ينتمي الملا عمر وكل زعماء حركة طالبان إلى المدرسة الديوبندية، وهي اتجاه سني في المذهب الحنفي تأسس في مدينة ديوبند بالهند، وبعد قيام باكستان زاد عدد المدارس الدينية الديوبندية والتحق بها عدد كبير من الأفغان ويشكل الكثير منهم عصب حركة طالبان. وتتميز هذه المدرسة بآرائها الفقهية المتشددة من المرأة والعديد من الشعائر الإسلامية)أهـ.
وورد أيضاً في موقع قناة الجزيرة تحت عنوان (المشهد السياسي المقبل في أفغانستان ) كلمة طالبان هي جمع طالب (حسب اللغة البشتونية)، ويُقصد بها طلاب المدارس الدينية المنتشرة في أفغانستان، وهي امتداد للمدارس الدينية في باكستان والهند ويُطلق عليها المدارس الديوبندية نسبة إلى أول مدرسة أنشئت في ديوبند شمالي دلهي في الهند عام 1867 على يد مجموعة من العلماء والمشايخ في ذلك الوقت مثل محمد قاسم النانوتوي وفضل الرحمن)أهـ.
ما هي الديوبندية؟
الديوبندية نسبة إلى بلدة ديوبند و هي في مديرية سهارنفور من مدن شمال الهند الغربية،و توجد فيها مدرسة دار العلوم الديوبندية،و قد تخرج منها الكثير من الهنود و الباكستانيين و الأفغان،ولندع أهلها يعرفونها بنفسهم فقد جاء في تعريف دار العلوم في (تأريخ دار العلوم بديوبند) (1/428)دار العلوم مسلمة ديناً،أهل السنة و الجماعة فرقةً،حنفية مذهباً،صوفيةً مشرباً،ماتريدية أشعرية كلاماً،جشتية سلوكاً،بل هي جامعة السلاسل،ولي اللهية فكراً،قاسمية أصولاً،رشيدية فروعاً،ديوبندية نسبةً)أهـ.
فكما يقولون (قطعت جهيزة قول كل خطيب)،فهاهم يصفون أنفسهم و يوضحون معتقدهم،هي حنفية صوفية ماتريدية جشتية قاسمية رشيدية ديوبندية كما جاء في تعريفها.
وورد في موقع البرغوثي تحت عنوان (الفرق الضالة-الماتريدية ) ما يلي عن مدرسة ديوبند
مدرسة ديوبند و الندويه [ 1283هـ- …] وفيها كثر الاهتمام بالتأليف في علم الحديث وشروحه ، فالديوبندية أئمة في العلوم النقلية والعقلية ؛ وإلا أنهم متصوفة محضة ، وعند كثير منهم بدع قبورية ، كما يشهد عليهم كتابهم المهند على المفند لـ الشيخ خليل أحمد السهارنفوري أحد أئمتهم ، وهو من أهم كتب الديوبندية في العقيدة ، ولا تختلف عنها المدرسة الندوية في كونها ماتريدية العقيدة .)أهـ.
وقال خليل احمد السهارنفوري ، في كتابه ( المهند على المفند ) في بيان معتقدات علماء ديوبند والرد على الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته ليعلم أولا قبل أن نشرع في الجواب أنا بحمد الله ومشائخنا ، رضوان الله عليهم أجمعين ، وجميع طائفتنا وجماعتنا مقلدون لقدوة الأنام وذروة الإسلام الإمام الهمام الإمام أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه في الفروع ، ومتبعون للإمام الهمام أبي الحسن الأشعري والإمام الهمام أبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما في الاعتقاد و الأصول ، ومنتسبون من طرق الصوفية إلى الطريقة العلية المنسوبة إلى السادة النقشبندية والطريقة الزكية المنسوبة إلى السادة الجشتية والى الطريقة البهية المنسوبة إلى السادة القادرية والى الطريقة المنسوبة إلى السادة السهروردية ، رضي الله عنهم أجمعين )أهـ .
ويقول شيخ مشايخ الديوبندية الحاج إمداد الله المهاجر المكي ، في كتابه ( شمائم امداديــة ) : ( القول بوحدة الوجود حق وصواب ، وأول من خاض في المسألة هو الشيخ محي الدين ابن عربي )أهـ .
وقال سيد حسين أحمد المدني وهو أحد علماء الديوبندية ، في كتابه ( الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب ) الذي ألفه في الرد على الوهابية (السلفية) : ( إنا نتوسل بالأنبياء بل برجال شجرة أهل التصوف كالجشتية والنقشبندية وما سواهما من مشائخ السلاسل )أهـ.
ورد في كتاب (هذه هي الديوبندية فاعرفوها)لدكتور عبد الرحمن بن جابر الفريوائي ص 24 تحت عنوان (حقيقة الديوبندية) الآتيإن لحمة الديوبندية و سداها من التأويل و التعطيل في العقيدة،و التعصب الأعمى للمذهب الحنفي،و الانخراط في سلك التصوف البدعي،و تمجيد ابن عربي الحلولي،و كتبهم في التفسير و شروح الحديث و علم الكلام و التأريخ و التراجم طافحة بإخضاع النصوص الشرعية لهذه المبادئ)أهـ.
قال الشيخ سميع الله نجيب الله أمير جماعة الدعوة للكتاب السنة السلفية في ولاية كُنَر بأفغانستان هذا الملا محمد عمر في أيام الجهاد بمقابلة الروس ما سمعنا باسمه لا في المجاهدين و لا في أهل العلم،ليس مشهور و لا بالعلم و لا بالجهاد،كان يعني طالب عادي و درس في مدارس الديوبنديين،درس في مدارس ديوبندية،كانوا يدرسوا في كويتا [بروشستان] مدارس تابعة للديوبندية،و منهجه منهج ديوبنديين،و الديوبنديين معروف عقيدتهم هم يقولون نحن على مذهب الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- في الفروع،أما في الأصول على مذهب أبي منصور الماتريدي هذا في كتبهم مشهور ،يدرسون في العقيدة كتاب (شرح العقائد النسفية) و شرح خيري وهكذا شرح مواقف،كذلك كتاب صغير اسمه (نور الظلام) في المدارس الابتدائية في العقيدة وذكروا في هذا الكتاب حديثاً منسوباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون:قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أن(أنا من نور الله و الخلق من نوري)،يقول هو كجزء من نور الله تعالى و الخلق من نوري،هذا في كتاب عقيدة في عندهم في (نور الظلام) موجود يدرس في المدارس الابتدائية عندهم و كذلك قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب مذكور( النعمان سراج أمتي)،النعمان بن ثابت أبو حنيفة رحمة الله عليه،،عقيدته كعامة الناس.. ..
لكن محمد نبي محمدي،أنتم تعرفون منظمات سابقة سبعة وواحدة من هذه المنظمات حركة (انقلابي إسلامي) و زعيمها مولوي محمد نبي محمدي،و هؤلاء ثلاثة من الصوفية صبغة الله مجددي و محمد نبي محمدي و سيد أحمد جيلاني،وهو قال هذا الملا محمد عمر من مجاهدينا في وقت الجهاد،و تلميذ لهذه المدارس،محمد نبي محمدي مريد لصبغة الله مجددي،صبغة الله الذي يعتقد أن [الأولياء] يتصرفون في الكون ,كذا و كذا.. عقيدة الحلوليين و هكذا)أهـ.
و قد ذكر الشيخ سميع الله في شريط مسجل أن الملا محمد عمر يحتفظ في ضريح بعباءة منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم،و يطوفون حولها،و يلبسها كل يوم خميس في نواحي قندهار،و يقول (دخلنا كابول ببركة هذه الجبة).وذكر الشيخ مضايقاتهم للسلفيين،و أن أحد مسؤولي طالبان قال لبعض الطلاب السلفيين(إن جامعتكم مثل جامعات اليهود)،بل إنهم منعوا الشيخ سميع الله من إقامة درس التفسير في رمضان لأنه وهابي كما يزعمون.
موقف طالبان و الديوبندية من السلفية
جاء في موقع إسلام أونلاين تحت عنوان (من هم طالبان ) ما يلي(فالحركة السلفية مثلاً تعتبرها طالبان جماعة منحرفة معادية للمذاهب مكفّرة للمسلمين.)أهـ.
قال : مولوي حفيظ الله حقاني ، في كتابه / طالبان أفغانستان من حلم المُلا إلى إمارة المؤمنين ص 138 .
( أما موقف الحركة من الوهابية " السلفيون " فلا تخفى عداءها تجاههم لأنهم يعتبرونها جماعة منحرفة معادية للمذاهب مكفرة المسلمين ،فقد كتب أحد كتاب مجلة ( الطالب ) - وهو حاصل على ماجستير في التفسير وعلوم القرآن من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - قال : وقيل إنها ( أي حركة طالبان ) حركة قبورية وأصحابها منحرفون عن عقيدة السلف ( أهل السنة ) ومبتدعون في الأمور الدينية ، وقائل هذه الأسطورة بعض من يسمون أنفسهم سلفيين وليس فيهم أدنى ذرة من آثار السلف ، بل هم أناس جعلوا نصوص الشريعة تابعة لأهوائهم ، وينظرون إلى مقام السلف بعين السخط والغضب ، ومنهم من يجعل الأئمة آثمين ، ومن سوء حظهم أنهم يسبون بعض الأئمة- والعياذ بالله-.
ووالله هؤلاء شرار الخلق عند الله وهم أشد خطراً على الدين من أعدائه ، وهؤلاء الشرذمة ينظرون إلى أنفسهم نظرة المجتهدين وليس فيهم أدنى مسحة من الاجتهاد ، وهم يظنون أنهم يحسنون في صنيعهم ، ولكن هيهات .. اتسع الخرق على الراقع ، وشتان بين الثرى والثريا .. ماذا يكون مصير هؤلاء الذين يدعون الاجتهاد وهم منه براءة ) . مجلة ( الطالب ) عدد كانون الثاني / يناير 1997 م ).
وقال : مولوي حفيظ الله حقاني ، في ص 139( فهذا كلام من درس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مهد السلفيين فكيف يكون غيره ؟!)أهـ.
و قد ذكر الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي في كتابه (هذه هي الديوبندية فاعرفوها) ص 29(ألفوا كتباً كثيرة حرضوا فيها أتباعهم لهجر هؤلاء (الوهابية و غير المقلدين) و إخراجهم من المساجد،فمنها كتاب (انتظام المساجد) و (جامع الشواهد في إخراج الوهابيين من المساجد)،و فعلاً كانت المساجد تُغسَل و تُطَّهَر بدخول أهل الحديث فيها،و كانوا يُمنعون من أداء الصلوات فيها،كما كانوا يؤدبون بإظهار السنن في الصلاة بمثل الجهر بآمين،و رفع اليدين في الصلاة،ووضع اليدين على الصدر،و إلصاق القدمين تحقيقاً لتسوية الصفوف)أهـ.
و قد قال الشيخ سميع الله نجيب الله أن طالبان ينكرون على من يصلي الصلاة الصحيحة صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم ،و يصفونه بأنه وهابي.
و لكن السؤال هل كان الأفغان العرب يصلون الصلاة السنية التي قال لنا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم(صلوا كما رأيتموني أصلي)،أم يصلون كصلاة الأفغان الديوبنديين،و لندع واحداً منهم و هو عمر محمود أبو عمر(أبو قتادة)،لنعرف كيف يصلي الأفغان العرب.في برنامج (أكثر من رأي) في (قناة الجزيرة) الأحد 25/11/2001م (عمر محمود أبو عمر(أبو قتادة): العرب الذين ذهبوا إلى أفغانستان لم يذهبوا ليحكموا، ولا يذهبوا.. لم يذهبوا حتى ليفرضوا آراءهم، كان الشيخ عبد الله عزَّام يقول: صلوا كصلاة الأفغان،والشيخ أسامة بن لادن يقول: لا تساوموا الأفغان في شيء)أهـ.
وقال سيد حسين أحمد المدني وهو أحد علماء الديوبندية ، في كتابه ( الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب ) : ( اعلموا أن محمد بن عبد الوهاب ظهر أمره في أوائل القرن الثالث عشر في نجد ، وكانت له عقائد فاسدة ونظريات باطلة فلذلك قتل وقاتل أهل السنة وأجبرهم أن يذعنوا لعقائده ونظرياته ، وكان يستحل نهب أموالهم ويظن أن في قتلهم أجراً وثواباً ، سيما أهل الحجاز ، فإنه آذاهم أشد الإيذاء ، وكان يسب السلف الصالح ، ويأتي في شأنهم بغاية الشناعة و القباحة ، وقد استشهد كثير منهم على يديه ، والحاصل أنه ظالم باغ سفاك فاسق ، ولذلك أبغضته العرب أشد من اليهود والنصارى )أهـ .
وقال أيضا : ( إن الوهابية يسيئون الأدب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقولون ليس له علينا إلا فضيلة قليلة ، وليس له علينا حق ولا إحسان)أهـ .
و قال أيضاً(و أما أكابرنا فيختلفون مع الوهابية في جميع هذه الأمور أشد الاختلاف،و على هذا فنسبة علمائنا إلى الوهابية افتراء شديد،و تهمة محضة)أهـ.
و عدد في كتابه الأمور التي يخالف فيها علماء الوهابية (السلفيون) منهج الديوبنديين،ومن هذه الأمور)
- أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب يسيئون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم و لا يعترفون بفضله!.
- إن الوهابية يرون إثبات الاستواء الظاهر لله سبحانه وتعالى.
- عدم اعتقاد الوهابية حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في البرزخ كالحياة الدنيوية تماماً خلافاً لمعتقد علماء الديوبندية.
- أن الوهابية يعدون الأشغال الباطنية و أعمال التصوف كالمراقبة و الذكر و الفكر و الإرادة،و ربط القلب بالشيخ و الفناء و البقاء و الخلوة و غيرها عبثاً و ضلالة،ويرون أقوال هؤلاء الأكابر و أفعالهم شركاً في الرسالة،و كذلك الدخول في سلاسل التصوف،خلافاً لما عليه أكابر الديوبندية.
- أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يدعون متجهين إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم خلافاً لأكابر الديوبندية.
- إن قراءة دلائل الخيرات و قصيدة البردة و القصيدة الهمزية قبيح جداً عند الوهابيين.
- إن استعمال التبغ و الدخان عند الوهابية من أكبر الكبائر.
- إن الوهابية لا يعترفون بالعلوم الباطنية.
- إن الوهابيين يمنعون ذكر المولد الشريف.)أهـ.
و لعلك أخي قد تبينت منهجهم الصوفي المنحرف مما سبق ذكره من الفوارق بينهم وبين السلفيين.
و قال شيخهم محمد التهانوي في حاشية سنن النسائي 1/359-360(إن الوهابية فرقة من الخوارج).
وقال شيخهم محمد حسن السنبهلي في حاشية ( نظم الفرائد على شرح العقائد للنسفي -الماتريدي- ) : (خلفاء هذه الملة أربعة : ابن تيمية وابن القيم و الشوكاني ، فيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ، و إذا انضم إليهم ابن حزم ، وداود الظاهري بأن صاروا ستة ، ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب)أهـ.
قال شيخ الجامعة الديوبندية ، محمد أنور شاه الكشميري في كتابه ( فيض الباري ، 1/171 ) : ( أما محمد بن عبد الوهاب النجدي فإنه كان رجلاً بليداً قليل العلم ، فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر ، ولا ينبغي أن يقتحم في هذا الوادي إلا من يكون متيقظاً متقناً عارفاً بوجوه الكفر وأسبابه )أهـ .
تعليق