وأما عقيدة التوحيد ( الإسلام )
فاساسها شهادة ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله , فقد قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم : ( بني الاسلام على خمس : شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ) رواه البخاري , وهذه أعمال الاسلام الظاهرة للناس , ويتبع هذه الشهادة قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الايمان فقال : ( ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) رواه مسلم , وهذه الثوابت لابد من التصديق والاقرار بها بحيث يطمئن القلب ويثبت على هذا الاعتقاد ولا يشك بشيء من ذلك , فمن عمل بهذا مخلصا صادقا فله السعادة في الدنيا والآخرة ومن كذب فله العذاب والويل يوم الحساب , ومن عصى الله بشيء من المعاصي التي لا تعد كفرا فحسابه على الله اما ان يعذبه واما ان يعفو عنه . وبيان حقيقة التوحيد بكل بساطة ان الله وحده خالق كل شيء, وابسط دليل على هذا ان كل موجود لا بد أن لـه موجدا أوجده وان كل صنعة لا بد أن لها صانعا صنعها , ونحن لا نشك بوجود الكون وصنعه فهو اذن ( موجود , مصنوع , مخلوق .. ) والكون اي ( السماء , الأرض , الكواكب ...وكل شيء سوى الله ) لا يستطيع ان يخلق نفسه ولا ان يخلق غيره لأنه عاجز عن فعل الايجاد من العدم ولا ارادة له تمكنه من ذلك , اذن من اوجد وصنع وخلق هذا الكون ؟ ومن الذي يحرك هذا الكون البديع تحريكا منتظما وبحيث يخدم مصلحة الانسان ؟ لا بد أن له خالقا خلقه وخالقه هو الله الواحد القادر , وإتقان الصنعة دليل على حكمة الصانع وقدرته , وأي صنع اعظم اتقانا من صنع الأرض والسماوات وما بينهما الكواكب والنجوم الجميلة وغيرها, وأي عاقل يصدق بأن بيتا جميلا ومليئا بالمزخرفات بني بدون بان حكيم قدير ولو لم يشاهد ذلك الباني ؟ وهذا الكون الجميل الرائع له بان عظيم هو الذي بناه واتقنه ووضع له سننا يسير عليها لا يخطئها وهذا الباني هو الله الواحد , ومن صفات الله واسمائه : 1. القدم يعني ليس لوجوده بداية لأنه لو كان له بداية لاحتاج الى موجد ولاحتاج موجده الى موجد وهكذا الى ما لا نهاية وهذا باطل لا يقبله العقل السليم قال الله تعالى عن نفسه : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) 2. ليس كمثله شيء يعني ان الله لا يشبهه شيء من مخلوقاته وان صفاته لا تشبه صفات المخلوقين , 3. الوحدانية يعني ان الله لا شريك له , ودليل ذلك ان كل من ادعى الألوهية او ادعيت له ـ سوى الله ـ لا توجد فيه صفات الألوهية بل من صفاتها العجز وهي صفة نقص ومن يعجز فليس باله ومن صفات الألوهية الايجاد من العدم والقدرة على كل شيء وهذه الصفات لا توجد الا بالله , قال الله عز وجل : ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * انا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ) سورة الانسان /1+2 , ولله تعالى أسماءا وصفاتا كثيرة وردت في القرآن والسنة .
ولله تعالى ملائكة من نور ينفذون أوامره ويبلغونها لرسله وانهم لا يعصونه بشيء , وانه اختار من الناس أنبياءا ورسلا وأيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم فيما يخبرون عنه ــ منها ما حدث اول سنوات الدعوة للاسلام ومنها ما يظهر اليوم للعالم اجمع ــ ليبلغوا الناس رسالات ربهم ـ أوامره ونواهيه ويهدون إلى الحق والطريق المستقيم وكل ما فيه مصلحة الإنسان ومنفعته وسعادته في الدنيا والآخرة , وهذا الخير والحق والطريق المستقيم متمثل في منهاج المسلمين ألا وهو كتاب الله وسنة رسوله ( القرآن والحديث ) وبهما تستقيم حياة المسلم وتصفو روحه وتطمئن نفسه وتسكن جوارحه ويعتدل سلوكه وتحصل له السعادة , ولا راحة للإنسان بغير هذا الطريق , وميزان المسلم الحلال والحرام ومن خلال القرآن والحديث فما كان حلالا فله استعماله وما كان حراما وجب عليه تركه , وليس ميزانه المنفعة ولا المصلحة الفردية ولا جمع المال ولا اشباع البطن والفرج بالحرام . وتاريخ المسلمين الأوائل ومن سار على طريقهم خير دليل وشاهد على نتيجة سلوك هذا الطريق المستقيم .. اقرؤوا تاريخ المسلمين الأوائل تجدون ما يسر البال والخاطر وينشرح له الصدر بينما تاريخ غير المسلمين ( النظم الأخرى ) مليء بالمآسي التي خلفتها النظم والمعتقدات الخاطئة للانسان فعكرت صفوه ومزاجه وشوهت سلوكه وشوشت فطرته وتركته يلهث وراء ما لا تحمد عقباه.
واليك مثالا على معجزات القرآن التي انجلت للناس اليوم فان الناس من قبل كانوا يتصورون أن جسم الإنسان حساس كله أينما ضربته يتألم , تضربه في رأسه يتألم تضربه في عينيه يتألم وكانوا يعتقدون أن جسمه حساس كله للألم حتى تقدم علم التشريح فجاء بالحقيقة فقال : لا ليس الجسم كله بل الجلد فقط بدليل أنك لو جئت بإبرة ووضعتها في جسم الإنسان فإنها بعد أن تدخل من جلد الإنسان إلى اللحم لا يتألم ثم شرحوا هذا تحت المجهر فوجدوا أن الأعصاب تتركز في الجلد ووجدوا أن أعصاب الإحساس متعددة وأنها أنواع مختلفة : منها ما يحس باللمس ومنها ما يحس بالضغط ومنها ما يحس بالحرارة ومنها ما يحس بالبرودة ووجدوا أن أعصاب الإحساس بالحرارة والبرودة لا توجد إلا في الجلد فقط وعليه إذا دخل الكافر النار يوم القيامة وأكلت النار جلده كيف تكون المسألة ؟ فالكفار ليس لديهم آية تبين لهم المسألة , فتصبح مشكلة عند أهل الإيمان في مواجهة أهل الإلحاد يقولون : تخوفونا من النار ! فالنار تأكل الجلد ثم نرتاح . لكن الجواب يأتي من المولى جل وعلا كاشفا للسر ونذيرا للكافرين فيقول المولى جل وعلا : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ) النساء / 56 وإذا كان المولى جل وعلا يخبرنا بأنه سيبدل الجلد جلدا آخر لنذوق عذاب النار فإنه عندما أخبرنا بالعذاب الذي سيكون بالمعدة من شراب النار لا يكون بتغيير معدة أخرى للتألم لا , قال تعالى: ( وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ ) محمد/ 15 ولماذا هنا قطع أمعاءهم ؟ لأنهم وجدوا تشريحيا أنه لا يوجد أبدا أعصاب للإحساس بالحرارة أو البرودة بالأمعاء وإنما تتقطع الأمعاء فإذا قطعت الأمعاء ونزلت في الأحشاء فإنه من أشد أنواع الآلام تلك الآلام التي عندما تنزل مادة غذائية إلى الأحشاء عندئذ يحس المريض كأنه يطعن بالخناجر فوصف القرآن ما يكون في الجلد ووصف ما يكون هنا بالمعدة والأمعاء وكان وصفا لا يكون إلا من عند من يعلم سر تركيب الجلد وسر تركيب الأمعاء الا وهو الله العليم الذي يعلم السر وأخفى .
وختاما أرى لزاما على كل عاقل يريد الحق أن يتبع الحق قبل أن يأتي يوم الحساب فلا يقبل عذر ولا ينفع ندم وان يعلم أن هذه الحياة إنما هي دار ابتلاء واختبار وان علينا أن نصبر على تعبها فاليوم عمل ولا حساب وغدا ـ يوم القيامة ـ حساب ولا عمل وانتم ترون بأم أعينكم أن الناس يموتون وأننا من الناس الذين سيموتون يوما ما فلا تدعوا الفرصة تفوتكم لخوف من الناس فانهم لن يمنعوكم من النار إن انتم عصيتم الله تعالى وأطعتم الناس ولن يمنعوكم من الجنة إن أطعتم الله تعالى ولو سخط الناس عليكم , فخير للإنسان أن يتبع الخير ويسمع النصيحة فان صاحب الخير الصادق يحب للناس الخير واني اعتبر هذا حجة على كل من قرأه بأن يترك كل اعتقاد باطل وان يتمسك بعقيدة الإسلام قبل فوات الأوان ولا تطيلوا البعد عن الله , اللهم اجعلنا من الصادقين , ولا تنزع منا صالح ما أعطيتنا يا كريم , آمين , والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد نبي الرحمة وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الثلاثاء 10 محرم 1425 هجري الموافق 2/3/ 2004 م .
فاساسها شهادة ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله , فقد قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم : ( بني الاسلام على خمس : شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ) رواه البخاري , وهذه أعمال الاسلام الظاهرة للناس , ويتبع هذه الشهادة قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الايمان فقال : ( ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) رواه مسلم , وهذه الثوابت لابد من التصديق والاقرار بها بحيث يطمئن القلب ويثبت على هذا الاعتقاد ولا يشك بشيء من ذلك , فمن عمل بهذا مخلصا صادقا فله السعادة في الدنيا والآخرة ومن كذب فله العذاب والويل يوم الحساب , ومن عصى الله بشيء من المعاصي التي لا تعد كفرا فحسابه على الله اما ان يعذبه واما ان يعفو عنه . وبيان حقيقة التوحيد بكل بساطة ان الله وحده خالق كل شيء, وابسط دليل على هذا ان كل موجود لا بد أن لـه موجدا أوجده وان كل صنعة لا بد أن لها صانعا صنعها , ونحن لا نشك بوجود الكون وصنعه فهو اذن ( موجود , مصنوع , مخلوق .. ) والكون اي ( السماء , الأرض , الكواكب ...وكل شيء سوى الله ) لا يستطيع ان يخلق نفسه ولا ان يخلق غيره لأنه عاجز عن فعل الايجاد من العدم ولا ارادة له تمكنه من ذلك , اذن من اوجد وصنع وخلق هذا الكون ؟ ومن الذي يحرك هذا الكون البديع تحريكا منتظما وبحيث يخدم مصلحة الانسان ؟ لا بد أن له خالقا خلقه وخالقه هو الله الواحد القادر , وإتقان الصنعة دليل على حكمة الصانع وقدرته , وأي صنع اعظم اتقانا من صنع الأرض والسماوات وما بينهما الكواكب والنجوم الجميلة وغيرها, وأي عاقل يصدق بأن بيتا جميلا ومليئا بالمزخرفات بني بدون بان حكيم قدير ولو لم يشاهد ذلك الباني ؟ وهذا الكون الجميل الرائع له بان عظيم هو الذي بناه واتقنه ووضع له سننا يسير عليها لا يخطئها وهذا الباني هو الله الواحد , ومن صفات الله واسمائه : 1. القدم يعني ليس لوجوده بداية لأنه لو كان له بداية لاحتاج الى موجد ولاحتاج موجده الى موجد وهكذا الى ما لا نهاية وهذا باطل لا يقبله العقل السليم قال الله تعالى عن نفسه : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) 2. ليس كمثله شيء يعني ان الله لا يشبهه شيء من مخلوقاته وان صفاته لا تشبه صفات المخلوقين , 3. الوحدانية يعني ان الله لا شريك له , ودليل ذلك ان كل من ادعى الألوهية او ادعيت له ـ سوى الله ـ لا توجد فيه صفات الألوهية بل من صفاتها العجز وهي صفة نقص ومن يعجز فليس باله ومن صفات الألوهية الايجاد من العدم والقدرة على كل شيء وهذه الصفات لا توجد الا بالله , قال الله عز وجل : ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * انا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ) سورة الانسان /1+2 , ولله تعالى أسماءا وصفاتا كثيرة وردت في القرآن والسنة .
ولله تعالى ملائكة من نور ينفذون أوامره ويبلغونها لرسله وانهم لا يعصونه بشيء , وانه اختار من الناس أنبياءا ورسلا وأيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم فيما يخبرون عنه ــ منها ما حدث اول سنوات الدعوة للاسلام ومنها ما يظهر اليوم للعالم اجمع ــ ليبلغوا الناس رسالات ربهم ـ أوامره ونواهيه ويهدون إلى الحق والطريق المستقيم وكل ما فيه مصلحة الإنسان ومنفعته وسعادته في الدنيا والآخرة , وهذا الخير والحق والطريق المستقيم متمثل في منهاج المسلمين ألا وهو كتاب الله وسنة رسوله ( القرآن والحديث ) وبهما تستقيم حياة المسلم وتصفو روحه وتطمئن نفسه وتسكن جوارحه ويعتدل سلوكه وتحصل له السعادة , ولا راحة للإنسان بغير هذا الطريق , وميزان المسلم الحلال والحرام ومن خلال القرآن والحديث فما كان حلالا فله استعماله وما كان حراما وجب عليه تركه , وليس ميزانه المنفعة ولا المصلحة الفردية ولا جمع المال ولا اشباع البطن والفرج بالحرام . وتاريخ المسلمين الأوائل ومن سار على طريقهم خير دليل وشاهد على نتيجة سلوك هذا الطريق المستقيم .. اقرؤوا تاريخ المسلمين الأوائل تجدون ما يسر البال والخاطر وينشرح له الصدر بينما تاريخ غير المسلمين ( النظم الأخرى ) مليء بالمآسي التي خلفتها النظم والمعتقدات الخاطئة للانسان فعكرت صفوه ومزاجه وشوهت سلوكه وشوشت فطرته وتركته يلهث وراء ما لا تحمد عقباه.
واليك مثالا على معجزات القرآن التي انجلت للناس اليوم فان الناس من قبل كانوا يتصورون أن جسم الإنسان حساس كله أينما ضربته يتألم , تضربه في رأسه يتألم تضربه في عينيه يتألم وكانوا يعتقدون أن جسمه حساس كله للألم حتى تقدم علم التشريح فجاء بالحقيقة فقال : لا ليس الجسم كله بل الجلد فقط بدليل أنك لو جئت بإبرة ووضعتها في جسم الإنسان فإنها بعد أن تدخل من جلد الإنسان إلى اللحم لا يتألم ثم شرحوا هذا تحت المجهر فوجدوا أن الأعصاب تتركز في الجلد ووجدوا أن أعصاب الإحساس متعددة وأنها أنواع مختلفة : منها ما يحس باللمس ومنها ما يحس بالضغط ومنها ما يحس بالحرارة ومنها ما يحس بالبرودة ووجدوا أن أعصاب الإحساس بالحرارة والبرودة لا توجد إلا في الجلد فقط وعليه إذا دخل الكافر النار يوم القيامة وأكلت النار جلده كيف تكون المسألة ؟ فالكفار ليس لديهم آية تبين لهم المسألة , فتصبح مشكلة عند أهل الإيمان في مواجهة أهل الإلحاد يقولون : تخوفونا من النار ! فالنار تأكل الجلد ثم نرتاح . لكن الجواب يأتي من المولى جل وعلا كاشفا للسر ونذيرا للكافرين فيقول المولى جل وعلا : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ) النساء / 56 وإذا كان المولى جل وعلا يخبرنا بأنه سيبدل الجلد جلدا آخر لنذوق عذاب النار فإنه عندما أخبرنا بالعذاب الذي سيكون بالمعدة من شراب النار لا يكون بتغيير معدة أخرى للتألم لا , قال تعالى: ( وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ ) محمد/ 15 ولماذا هنا قطع أمعاءهم ؟ لأنهم وجدوا تشريحيا أنه لا يوجد أبدا أعصاب للإحساس بالحرارة أو البرودة بالأمعاء وإنما تتقطع الأمعاء فإذا قطعت الأمعاء ونزلت في الأحشاء فإنه من أشد أنواع الآلام تلك الآلام التي عندما تنزل مادة غذائية إلى الأحشاء عندئذ يحس المريض كأنه يطعن بالخناجر فوصف القرآن ما يكون في الجلد ووصف ما يكون هنا بالمعدة والأمعاء وكان وصفا لا يكون إلا من عند من يعلم سر تركيب الجلد وسر تركيب الأمعاء الا وهو الله العليم الذي يعلم السر وأخفى .
وختاما أرى لزاما على كل عاقل يريد الحق أن يتبع الحق قبل أن يأتي يوم الحساب فلا يقبل عذر ولا ينفع ندم وان يعلم أن هذه الحياة إنما هي دار ابتلاء واختبار وان علينا أن نصبر على تعبها فاليوم عمل ولا حساب وغدا ـ يوم القيامة ـ حساب ولا عمل وانتم ترون بأم أعينكم أن الناس يموتون وأننا من الناس الذين سيموتون يوما ما فلا تدعوا الفرصة تفوتكم لخوف من الناس فانهم لن يمنعوكم من النار إن انتم عصيتم الله تعالى وأطعتم الناس ولن يمنعوكم من الجنة إن أطعتم الله تعالى ولو سخط الناس عليكم , فخير للإنسان أن يتبع الخير ويسمع النصيحة فان صاحب الخير الصادق يحب للناس الخير واني اعتبر هذا حجة على كل من قرأه بأن يترك كل اعتقاد باطل وان يتمسك بعقيدة الإسلام قبل فوات الأوان ولا تطيلوا البعد عن الله , اللهم اجعلنا من الصادقين , ولا تنزع منا صالح ما أعطيتنا يا كريم , آمين , والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد نبي الرحمة وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الثلاثاء 10 محرم 1425 هجري الموافق 2/3/ 2004 م .
