(1)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وسار على نهجه إلىيوم الدين .
أما بعد معشر إخواننا المسلمين جعلنا الله وإياكم على النعم شاكرين وعند البلوى والمحن صابرين فقد ظهر في وقتنا وفشا فيه كثير من الفتن وتغيير الأحوال وفساد الدين واختلاف القلوب واحياء البدع وإماتةالسنن ما دل على إنقراض الدنيا وزوالها ومجىء الساعة واقترابها إذ كل ما قد تواترمن ذلك وتتابع وانتشر وفشا وظهر قد أعلمنا به صلى الله عليه وسلم وخوفناه وسمعه منهصحابته رضوان الله عليهم وأداه عنهم التابعون رحمة الله عليهم ونقله أئمتا إلينا عنأسلافهم ونقله لنا الثقات من الرواة .
وإن من هذه البلايا والرزايا التي ابتلي به كثير من شباب هذه الأمة افتتانهم ببعض دعاة الضلالة الذين ركبوا الصعب والذلول في سبيل إحياء سنن الخوارج ، وإلصاقها بالدعوة السلفية الحقة ، وإضفاء الشرعية على أعماله الإرهابية ضد المملكة العربيةالسعودية وغيرها من الدول المسلمة باسم الجهاد .
وقد كان للكثير من المحاضرات الحماسية الغير منضبطةبالضوابط الشرعية والتي انتشرت في فترة من الزمن غير بعيدة –ولازالت تنشر في الكثير من المنتديات الحزبية اليوم - الأثر الأكبر في التغريربالكثير من سفهاء الأحلام وإيقاعهم في أعمال الإرهاب والفساد واستباحة الأنفسوالأموال ؛ وذلك عندما كانوا يسمعون من دعاة الباطل تأييد رؤوس الخوارج ودعاة الفتن كسيد قطب وحسن البنا وأبو الأعلى المودودي ... وغيرهم ؛ حتى ورفعوا من شأنهم وجعلوهم في نظر هؤلاء الأتباع بل في نظر أكثر العامة والغوغاء الأبطال الأئمة الشهداء ، حتى انتشرت كتبهم وطبعت عشرات الطبعات وملايين النسخات – بتبرعات وزكوات المحسنين والمحسنات !!!!- وتلقفها الشباب الأغرار كمسلمات وأصول بنوا عليها مذهبم الضال واستباحوا بها الأنفس والأعراض والأموال " وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً" .
نعم لقد بدأت البذرة الإرهابية من خلال هذه المحاضرات التي وجهت هؤلاء الأغرار إلى تلقي العلم عن مثل هذه الكتب ، وصرفهم عن الأئمةالأعلام ابن باز والألباني والوادعي والعثيمين والفوزان ... وغيرهم من أئمة العصربالتقليل من شأنهم ورميهم بعلماء السلطان والمداهنين والإنهزاميين وغيرها من أسوأ العبارات والألقاب حتى أسقطوا مكانتهم وجعلواأنفسهم المرجعية العلمية في المسائل العظام .
ثم كان تأييد جمعيات الإفساد التي يقودها الفقيه والمسعري وابن لادنوغيرهم من دعاة الضلالة ، وبعد ذلك صوروا لهم الأعمال الإرهابية من تخريب وتفجيروالتي كانت تحدث في مصر والجزائر بأنها أعمال جهادية وأصحابها من الشهداء ، ثم كانريّ هذه البذرة في جبال أفغانستان وجحورها عندما استقبل هؤلاء الأغرار رؤوس جماعةالتكفير والهجرة كابن لادن والظواهري .. وغيرهم من رؤوس الشر فتمكنوا من إقناعالأغرار بكفر علمائهم وحكامهم ومجتمعاتهم ووجهوهم إلى أن الجهاد هو بالتفجيروالتكفير والاغتيالات .
يتبع :





تعليق