إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سكوت
    عضو فعال
    • Oct 2004
    • 306

    #1

    إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان

    ما أروع ما قاله ابن عقيل رحمه الله :
    "إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان
    فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد
    ولا إلى ضجيجهم بلبيك
    ولكن أنظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة
    فاللجا اللجا إلى حصن الدين
    والاعتصام بحبل الله المتين
    والانحياز إلى أوليائه المؤمنين
    والحذر الحذر من أعدائه المخالفين "
    فأردف العلامة إسحاق بن عبد الرحمن قائلا :
    " فأفضل القرب إلى الله تعالى
    مقت من حاد الله ورسوله
    وجهاده :
    باليد
    واللسان
    والجنان بقدر الإمكان
    وما ينجي العبد من النيران
    ومن كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما
    فلابد أن ينقاد لأوامر القرآن والسنة
    ويتبرأ من كل معتقد
    يخالف ما عليه السلف الصالح من سادات الأمة
    وهل زال الإسلام
    وغيرت الأحكام
    وابتدع في الدين ما لم يأذن به الملك العلام
    إلا بدعاة أبواب جهنم
    يصدون الناس عن دينهم
    .. ومن المعلوم أن من وادَّ أحدا
    فهو عنه راض
    فإذا رضي عنه
    رضي بدينه
    فصار من أهل ملته
    وهو لا يشعر
    وأكثر الناس يفطن للمعصية ووسائلها
    ولا يفطن للشرك ووسائله
    ولما نهى الله عن موالاة أعدائه من الكفار والمشركين
    وأباح التقية مع الإكراه
    قال : ( ويحذركم الله نفسه )
    وهذا من اعظم الوعيد والتهديد
    لمن تدبر كتاب الله
    وعقل عن الله أمره
    نعم خف أمر أهل الملل عندنا
    لما سمعنا بمن جاسوا خلال الدين
    وهموا باختلاس عقائد المسلمين
    وأدخلوا الشبه ليصدوا بها الناس عن الحق الواضح المستبين
    من أحسائي ذي غل
    وفارسي مضل
    فتقربوا إلى الله تعالى بالبعد عن داعي الشبهات
    واطلبوا علم التوحيد بدليله من البينات
    قال بعض السلف :
    ( إن الله يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات
    والعقل الكامل عند ورود الشهوات
    )
    فأطيعوا الله ورسوله
    إن كنتم مؤمنين
    واقبلوا نصيحة مشفق بالمسلمين
    .. ومن كان الله وحده مراده
    ومعبوده
    ومحبوبه انقاد لأوامره
    ولم يداهن أحدا فيه
    " الدرر8/299.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...