السلام عليكم لقد كان لشيعة العراق وبخاصة علمائهم دور مشرف في العصر الحديث ابتداء من سقوط الدولة العثمانية واحتلال العراق من قبل الأنكليز حيث افتى المراجع العظام في تلك الفترة بالجهاد ضد الأنكليز وفعلا استجاب الشعب العراقي وخاصة شيعته وحصلت ثورة العشرين التي حصلت في المناطق الجنوبية من العراق خاصة التي يسكنها اغلبية من الشيعة (ولم اسمع او اقرا ان هذه الثورة قد امتدت الى المناطق السنية مثل الفلوجة او الرمادي) .
وعندما انتهت الثورة قام الأنكليز بتكوين حكومة عراقية ملكية وقد كانت هذه الحكومة مكونة اغلبها من السنة ( ومن المفارقات الغريبة اني لم اقرا او اسمع احدا يتهم هذه الحكومة بالعمالة للغرب ِشأنها في ذلك شان جميع الأنظمة الملكية في منطقة الخليج ولكن حينما يتم تشكيل حكومة منتخبة من قبل الشعب في العراق يتهمونها بالعمالة ).
واستمر الشيعة في نضالهم ضد الأنظمة العميلة الدكتاتورية التي كان اخرها نظام صدام حسين وبذلوا في سبيل ذلك اموالهم وانفسهم وتمثل ذلك في الأنتفاضة الشعبانية التي حصلت عام 1991 بعد حرب الخليج وكذلك في محاولة اغتيال نجل صدام الأكبر عدي وكذلك في الدفاع عن العراق ضد الغزو الأمريكي حيث قاوم العراقيون في البصرة والناصرية الغزو الأمريكي قرابة اسبوعين في حين ان القوات الأمريكية دخلت الفلوجة والرمادي والموصل دون قتال (اما ما حصل بعد ذلك من ما يسمى من عمليات المقاومة فقد حصل بعد اصدار قرار اجتثاث البعث حيث ان الساكنين في هذه المناطق اكثرهم من البعثيين والعسكر الذين تضرروا من هذا القرار).
وقد تجلى للعالم اجمع الدور المشرف للمرجعية بعد ذلك حيث طالبت باجراء الأنتخابات وحثت على المشاركة فيها بل قد أوجبت المشاركة فيها على جميع العراقيين وقد لبى العراقيون النداء وقد شارك العراقيون فيها بنسبة عالية فاقت التوقعات بل هي افضل من مشاركة الأمريكان في انتخاباتهم .
هكذا ترون من هم مراجع الشيعة العظام وما هو هدفهم , انما هدفهم هو ارضاء الله تعالى والسعي الى رفع الظلم واقامة العدل في المجتمع المسلم .
بامكانكم الأن ان تقارنوا بين مراجع الشيعة العظام وما قدموه للمجتمع المسلم وبين ما قدمه الأخرون مثلا هيئة علماء المسلمين حيث كان السنة على امتداد تاريخ العراق الحديث بشكل عام مؤيدين لنظام الحكم ( مثلا قام صدام بكتابة القران بدمه((الشريف!!!!)) ولم اسمع ان هيئة علماء المسلمين باعتبارها السباقة في ميادين الجهاد (في نظر البعض) قد استنكرت هذا العمل او انها قد استنكرت ما قام به النظام في حلبجة ).
اما بعد سقوط النظام فقد كان لهذه الهيئة موقف سلبي من جميع ما حصل بعد السقوط وحتى الأنتخابات لم تشارك فيها .


تعليق