مراسل «العربية» المصاب جواد كاظم يعود إلى العمل

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • INTELP4
    عضو متميز
    • Sep 2004
    • 8479

    #1

    مراسل «العربية» المصاب جواد كاظم يعود إلى العمل

    مراسل «العربية» المصاب جواد كاظم يعود إلى العمل
    يروي ما تعرض له في العراق.. واللقاء الذي جمعه بمراسل الـ«بي بي سي» فرانك غاردنر


    يعود مراسل «العربية» جواد كاظم إلى العمل في مهنة المتاعب، ولكن ليس كمراسل ميداني بل كمحرر داخل صالة الاخبار الرئيسية للقناة في دبي، وذلك بحكم وضعه الصحي الذي يجبره على الجلوس في كرسي متحرك بعد ان اصيب في العراق التي كان يغطي احداثها لقناة «العربية» قبل نحو 8 أشهر. لكن وعلى الرغم من إصابته وما مر به من مصاعب يقول جواد ان عشقه للمهنة لم يتغير، ويروي في هذا الحديث مع «الشرق الأوسط» في دبي تفاصيل الحادث الذي تعرض له، والموقف الطريف الذي جمعه بفرانك غاردنر (مراسل البي بي سي الذي تعرض لحادث مشابه في السعودية على ايدي الارهابيين)، كما يتحدث عن خططه المستقبلية، وفيما يلي نص الحوار: > هل لك أن تتذكر معنا ما حصل معك بالضبط في بغداد بتاريخ 17/6/2005 يوم تعرضك للحادث؟
    ـ (بعد ان يصمت لبرهة) في ذلك اليوم وكان وقت الظهيرة ذهبت إلى أحد المطاعم في وسط بغداد وهذا المطعم لا يبعد مسافة كبيرة عن مكتب «العربية» هناك، وتحديدا في حي الكرادة، وكانت الأمور في ذلك اليوم تسير إلى حد ما بشكل طبيعي.. تناولت وجبة الغداء مع أحد الزملاء وغادرنا المطعم.. عند المغادرة وبشكل مفاجئ شعرت أن شخصا أمسك بي بقوة ودفعني نحو الأمام، ولقد تفاجأت فعلا بالموضوع وتصورت أنه من قبيل المزاح، ودارت في ذهني أسئلة كثيرة، ثم لم يلبث ذلك الشخص أن أشهر سلاحا ووضعه بجانب رأسي، لا أذكر تحديدا ما قاله لي لكنه حذرني بما معناه أنني لو قمت بأي حركة ولم تتحرك معي أينما أريد فهذا المسدس سأفرغه في رأسك !.. فكانت المسألة واضحة بالنسبة لي أنها عملية اختطاف، وشعرت أن أكثر من شخص موجود وليس هذا الشخص فقط والذي كان لا يزال ممسكا بي... وبحركة عفوية أبعدت يده التي تحمل المسدس والمصوبة إلى رأسي بشكل قوي، وكانت بين هذا الشخص وبيني معركة بالأيدي وهو يحاول جاهدا أن يصل بي إلى السيارة التي تنتظره وبداخلها زملاؤه، كان محترفا وقوي البنية ومتحسبا لكل شيء، لكنه شعر أن عملية اختطافي فشلت كوني قاومته، ولو تأخرت عملية الاختطاف فذلك يشكل خطورة ليس فقط على الخاطفين وليس على المخطوفين كذلك وبشكل خاص لو كانت العملية في وضح النهار، أذكر أن إحدى السيارات كانت متوقفة خارج المطعم فحاولت أن أجعل منها ملاذا لي وأنا أقاوم هذا الرجل الذي يحاول اختطافي، والذي عندما تأكد من استحالة حدوث ذلك قرر أن يقتلني، فوضع المسدس بشكل لامس به جسدي من جهة القلب وضرب أول طلقة (يأخذ نفسا عميقا ويكمل حديثه) ثم وضع المسدس تحت فكي وأطلق الرصاصة الثانية، أما الثالثة فلم أعرف كيف ضربها ... بقدرة رب العالمين الطلقة الأولى سارت خلف القلب باتجاه العمود الفقري، أم الطلقة الثانية فالمفترض أن تخرج من أعلى الرأس لكنها خرجت من جانب الفك، وقعت على الأرض دون حراك لا أشعر بقدمي لكن رأسي في وضع جالس، شاهدت «الخاطف» وهو يغادر المكان في السيارة التي من المفترض أن تخطفني، وفي هذه اللحظة أحسست أن بيني وبين الموت لحظات ... كان الدم يخرج من رقبتي كالنافورة.
    > أعتقد أن هذه أصعب لحظة مررت بها في حياتك كلها ؟
    ـ كنت أسابق الزمن كي أنطق بالشهادتين فقط لا غير، أقول لك صادقا أنني تمعنت في رؤية الموت ... وبعد أن أكملت الشهادتين أحسست أن الأحداث بدأت تسير من حولي بشكل بطيء، أذكر أن شخصا جاء وحاول إسعافي لكنه على ما يبدو ساوره الرعب من منظر الدم، ثم جاءت الشرطة على صوت إطلاق النار وبعدها أغمي علي.
    > هل تعتقد أن مهنة الصحافة تستحق حقا أن يخاطر المرء بحياته من أجلها، بمعنى آخر كثيرون لم يجرأوا على الذهاب للأماكن التي ذهبت إليها سابقا؟
    ـ موضوع الخوف والموت هذا مربوط بالجانب الشخصي، هل يملك أن يخوض هذه التجربة أو تلك... هي مسألة نسبية تختلف من إنسان إلى آخر قد يكون لأناس كثيرين إمكانية مهنية عالية لكن في ظل ظروف معينة، لا يستطيع المغامرة قد تكون العائلة أو الأطفال وما شابه ذلك، على كل أنا خضت تجارب كثيرة في العراق أتسم أغلبها بالخطورة العالية، على سبيل المثال معركة الفلوجة الأولى وكانت في ابريل (نيسان) 2004، ودخلت إلى المعركة وحصرت في حي الجولان أخطر منطقة، اضطررنا وقتها للاختباء في بيت إحدى العائلات أسبوعا كاملا لأننا ببساطة كنا في مرمى قوات القناصة الأميركية ولم يكن الأخيرين يعلمون أننا صحافة ... ومع كل تلك المصاعب يبقى هم الصحافي الحقيقي أن يوصل معلومة نادرة للجمهور... العمل في الصحافة معروف أن هناك أخبارا سهل الوصول إليها كالاجتماعات مثلا، لكن المشاهد يتوق دوما للأماكن التي لا يستطيع هو شخصيا الوصول لها، إضافة بالطبع إلى حب المغامرة والرغبة في النجاح بالمهنة، ولا أنسى كذلك معارك النجف في أغسطس (آب) 2004 كانت غاية في القسوة والعنف، عايشتها بكل تفاصيلها، ودائما أقول لزملائي في الكادر الذي يصاحبني إن الله هو الحافظ دوما فالموت والحياة بيده سبحانه وحده ... ما أريد قوله إن ما تعرضت له ليس عملا عسكريا، فالمئات بل آلاف عمليات الاختطاف حدثت وما زالت تحدث في العراق، أنا الحالة الوحيدة من بين تلك الحالات عندما رفضت أن أنصاع للمختطفين وقاومتهم.
    > هل صحيح أن القوات الأميركية عرقلت عملية نقلك إلى خارج العراق بعد أصابتك مباشرة؟ ـ بعد إصابتي تم نقلي إلى مستشفى قريب من مكان الحادث، متخصص في جراحات القلب، بعض الأطباء جزموا باستحالة نجاتي خاصة مع وجود طلقة في رأسي، وفريق آخر من الأطباء حاول جهده إسعافي ومساعدتي، المشكلة الصحية بالنسبة لي حينها كانت عمليه التنفس كون رئتي ملئتا بالدم بسبب النزيف الذي أصابني داخليا، وقد فقدت في نفس الوقت الكثير منه، الذي حصل بالضبط أن قناة «العربية» مشكورة حاولت تأمين أفضل علاج لي، ولم يكن وضعي الصحي معروفا هل سأعيش أم لا ... والكل يعلم بالإمكانيات الضعيفة في المستشفيات العراقية، على هذا الأساس كان قرار المحطة بنقلي خارج العراق، الطريق البري كان مستحيلا لخطورة حالتي الصحية، فنقلي بطائرة طبية مجهزة كان لا بد من ذلك، ما عرفته بعد ذلك أن دولة الإمارات وتحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد، قررت إرسال طائرة طبية خاصة كانت موجودة في لبنان، دخول طائرة كهذه في بلد يتسم بالوضع الأمني غير المستقر يتطلب بعض الموافقات، فعلى حد علمي بعد ذلك كان هناك كثير من «الأخذ والرد» فيما يختص بدخول الطائرة، ربما انفعال بعض الزملاء والإدارة كونهم كانوا متعاطفين معي ومتأثرين بحالتي، وأنا لا أنسى لهم ذلك بتاتا، دفعهم إلى إلقاء اللوم على القوات الأميركية بأنها تعيق عملية نقلي، لكن بعد فترة احد المتحدثين الأميركيين وهي معلومة اضطلعت عليها على النت بعد شفائي صرح بأن «جواد كاظم عومل معامله الملوك» وأعود لأقول لك بأن هذه تفاصيل لم أكن مطلعا عليها كوني كنت بين الحياة والموت... ولا أستطيع الجزم أن القوات الأميركية منعت مغادرتي وليس ممكنا أن تجرؤ على ذلك لأنني أعمل في محطة رئيسية عالمية وليس من الممكن كما أسلفت لك أن تقدم القوات الأميركية على ارتكاب هذا الخطأ.
    > عدت لممارسة العمل الصحافي كمحرر في غرفة الأخبار بالعربية في دبي... ألا تحن إلى العمل الميداني على الرغم من وضعك الصحي؟
    ـ (ضاحكا) إن شاء الله في جعبتي الكثير وتروني قريبا في غرفة الأخبار بالعربية، العمل الميداني لذيذ جدا لكن عزائي الوحيد أنني قدمت الكثير تجاه مهنتي، وأعتقد أنني كنت إلى حد ما موفق، وحاولت دوما أن أكون متوازنا لا أميل إلى أي جهة على حساب جهة أخرى، وأن أعطي للمهنة حقها ونتائج ذلك ولله الحمد لمسته بجلاء بعد الحادث، أنت لو تعرفين كما من الناس الذين اتصلوا للاطمئنان على حالتي، وكم من الناس تجمهر وقتها أمام المستشفى مترقبين تطورات وضعي الصحي... أنا إنسان لا أحب الانزواء والعيش على الهامش مهما كانت إصابتي معيقة، فما زلت قادرا على العطاء على الساحة الإعلامية خاصة مع الخبرة التي تراكمت لي مع الوقت.
    > هل تشعر بالخوف على زملائك المراسلين في اماكن الاشتباكات وبماذا تنصحهم؟
    ـ بدون أي شك العراق منطقة خطرة جدا للعمل الصحافي، منشأ الخطورة متعدد، أولا من يحرك الأمور هل هي جهة اثنتان، أم عشرة ... لا أحد يعلم، طيب ما هي حصانة الصحافي ما عدا الله فأنا أخشى دوما على زملائي كوني لن أكون الحادث الأخير الذي حصل في العراق، ما أريد قوله: الله يحفظ الجميع. > حادثتك إلى حد كبير تشبه قصة مراسل البي بي سي فرانك غارنر الذي أصيب على أيدي ارهابيين في المملكة العربية السعودية منذ عامين، هل تعتقد ان العالم اهتم بقصة غارنر اكثر منك؟
    ـ أنا مستعد أن أطلعك على بريدي الالكتروني الخاص، كما تستطيعين الدخول على موقع العربية نت، سترين تعليقات الجمهور بالمئات على ما حدث معي، كلها رأيتها بعد أن استطعت الانتقال من السرير إلى الكرسي المتحرك في المستشفى بلندن، على المستوى العربي يكفيني الاعتزاز أن حالتي توبعت بشكل شخصي من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية والشيخ حمدان بن زايد، كما أعتز باهتمام الملك عبد الله الثاني والسفير الاماراتي بالعراق.
    أما اهتمام العالم بقصة غارنر أكثر مني فلا فكرة لدي عن ذلك، وأنا بالمناسبة كنت قد التقيت بغارنر في لندن وقد أجريت معي مقابلة في البي بي سي بالتلفزيون، وكان من الطريف أنه وبما أن إصابته تشبه إلى حد كبير إصابتي فكان يستخدم نفس ماركة الكرسي المتحرك الذي أستخدمه، ويرتدي نفس البذلة التي كنت أرتديها، في نهاية المقابلة ذكرت له أنها قد تكون المرة الأولى التي تكون هناك فيها مقابلة الضيف والمضيف فيها على الكرسي المتحرك، على فكرة غارنر يتقن العربية بشكل كبير وهو محب للعرب. > هل تعتقد أن الإعلام العربي قصّر في حقك؟
    ـ ما الذي أريده من الإعلام العربي؟ يكفي أنني أعمل في إحدى القنوات الرئيسية ذات الوزن والاسم اللامع في العالم كله، اهتمت بي اهتماما بالغا بروح العائلة الواحدة التي تخاف على كل فرد من أفرادها وهذا يكفيني.
  • ابوعمشة
    عضو
    • Jun 2005
    • 30

    #2
    الرد: مراسل «العربية» المصاب جواد كاظم يعود إلى العمل

    مشكور على هذه الاخبار والله يبعد امريكا عن العراق الحبيب

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...