مراقبون يرون أن عدة دول تقف وراء منع بث مسلسل «الطريق إلى كابول» لأنه يكشف دورها في تأسيس الإرهاب.
ميدل ايست اونلاين
القاهرة - من خليل ابو خديجة
القاهرة - من خليل ابو خديجة
ما حدث خلال العامين السابقين مع مسلسلين عربيين "فارس بلا جواد" و"الشتات" والحصار الذي فرض عليهما ومنع بثهما على القنوات العربية يحدث هذه الأيام مع المسلسل الأردني "الطريق إلى كابول" الذي يجري ذبحه بصمت.
ويبدو ان الإقبال الجماهيري الذي حظي بهما المسلسل المصري "فارس بلا جواد" رغم ضعفه الفني والمسلسل السوري "الشتات" وذلك بسبب ردة الفعل العفوية على الحملة الإعلامية التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدهما مما دفع هذه الجماهير إلى رفض هذه الضغوط بزيادة الإقبال على مشاهدتهما.
ويرى المراقبون أن واشنطن لجأت مع المسلسل الجديد "الطريق الى كابول" إلى طريقة الذبح الصامت واعادة الخلل الى اسباب فنية بما فيها التلفزيون القطري الذي قام بتمويل إنتاج المسلسل بتكلفة مليوني دولار.
في حين حملت قنوات أخرى مثل التلفزيون الأردني والمغربي مسؤولية تراجعهما عن عرض المسلسل على التلفزيون القطري الذي لم يسلمهما سوى عشرة حلقات في الوقت الذي يؤكد فيه المخرج محمد عزيزية انه انتهى كليا من المسلسل.
ومن الواضح تماما أن هذه المواقف لا تستجيب إطلاقا إلى ضغوط الجماعة الاسلامية التي هددت القنوات التي ستقوم بعرض المسلسل خصوصا اذا ما ظهر ان احداثه تسيء الى حركة طالبان التي حكمت افغانستان على اساس الشريعة الاسلامية ففرضت الحجاب على النساء ومنعتهن من مغادرة المنزل وفرضت على الرجال إطلاق اللحى.
خصوصا وان هذه الدول ساهمت إلى حد كبير في دعم المجاهدين والإسلاميين الذين ذهبوا إلى افغانستان لمقاتلة القوات السوفيتية بافغانستان بمباركة الولايات المتحدة الأميركية وتشجيعها وبعد ذلك خاضت مواجهات مع هذه القوى وحجمتها والتجربة الاردنية والمغربية في هذا المجال من التجارب المميزة في نزع انياب هذه الحركات واخضاعها فلن تخاف من تهديد مجموعة اسلامية مجهولة "كتائب المجاهدين في العراق وسوريا".
ومع حصر عرض المسلسل على قناة "ام بي سي" القناة الفضائية السعودية الخاصة فإنها استطاعت أن تحقق في فترة عرض المسلسل إقبالا كبيرا من المشاهدين المصريين الذين ابدوا إعجابهم بالمسلسل الذي يدور حول لحظة تاريخية قريبة أثرت في تاريخ المنطقة وتركت اثارا كبيرة على حاضرها ومستقبلها بغض النظر عن قبول او معارضة الأفكار والتوجهات التي يعرضها المسلسل.
ويرى نقاد مصريون بينهم الناقد عادل عباس أن "المسلسل يحمل ادانة لسياسة الولايات المتحدة الأميركية التي أطلقت هذه النوعية من المجاهدين الاسلاميين في سبيل تحقيق مصالحها في الحاق الهزيمة بالاتحاد السوفياتي في الحرب الباردة وهي الحرب التي فازت بها اميركا وعملت على تغير خريطة العالم لان هذه الحرب كانت احد اهم عوامل سقوط وتفكك الاتحاد السوفيتي وجعلت من أميركا القوة الضاربة الأولى على صعيد عالمي".
واعتبر ان "العديد من القوى معنية بمحاربة المسلسل لانه يفضح تاريخها الأسود في تاسيس الارهاب واعطائه فرصة نادرة وحقق لاميركا فرصة نادرة لتنفيذ مصالحها في المنطقة العربية والاسلامية واميركا معنية باستمرار هذه القوى الارهابية حتى تستمر في تنفيذ مخططاتها ولعل الفيلم الاميركي (11 /9 فهرنهايت) فضح بشكل لا عودة فيه علاقة الادارة الاميركية بالارهاب والمصالح المشتركة بينهما".
ومن جهته اشار الناقد اسامة عبد الفتاح الى ان المسلسل "يمتلك ميزات فنية رائعة استطاع من خلالها المؤلف جمال ابو حمدان ان يقدم تاثيرات ما جرى في افغانستان وصعود القوى الظلامية بدعم اميركي الى قمة السلطة في افغانستان من خلال علاقة عاطفية ربطت افغانية بطالب اردني وفتاة تركية صديقة مشتركة لهما".
وتابع و"كما شاهدنا في الحلقات الخمسة التي عرضت فان المسلسل يمهد ليفضح الدور الاميركي في لحظة تاريخية مهمة اثرت علينا بشدة حيث تم تزيف الوعي لدى الاسلاميين العرب فلجاؤا لمحاربة الروس في افغانستان بدلا من الحرب الى جانب الفلسطينيين ولجأوا لدعم القوى الظلامية بدلا من السعي لتطوير المنطقة في مواجهة الغزو ال*******ي بل وتحولوا إلى أداة مهدت لعودة ال******* من جديد إلى بلادنا".
[img]icon.aspx?m=blank[/img]
منقوووول


تعليق