عصر الإعلام الجوال

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ورق الألوان
    عضو متألق
    • Aug 2004
    • 2997

    #1

    عصر الإعلام الجوال

    تغير الإنترنت وتقنياتها الرقمية كل جوانب ميدان الترفيه والتسلية بشكل جذري وبسرعة متناهية. وسوف تشهد الأعوام المقبلة مبادئ جديدة لوضع المقاطع الموسيقية والغنائية وتأليفها ونشرها، ولإنتاج أفلام قصيرة وطويلة.

    وقد استنارت صحيفة «يو إس ايه توداي» بآراء عدد من المتخصصين في ميدان الترفيه والإعلان والدعاية والاستثمار والتطوير في التقنيات الرقمية والإنترنت، وحاور مراسلها كيفن ماني خمسة منهم حول آفاق التــطورات في هذا الميدان.

    * إعلام شخصي

    ابتداء يشهد العالم انتشار يوميات أو مدونات الإنترنت Blog، ويمكن لأي فرد الآن وضع أفكاره ونشرها على الإنترنت كي يستطيع أي شخص في العالم قراءتها. ويحدث نفس الشيء في وسائط أخرى من الإعلام، فقد أصبح من السهل على أي إنسان وضع وتأليف قطعة موسيقية، أو شريط فيديو، بل وحتى فيلم سينمائي ونشره عبر الإنترنت. كيف سيؤثر هذا على ميدان الترفيه؟

    يقول تشاك دي، الفنان ورجل الأعمال في قطاع الفن الرقمي، أن حقيقة أن أي شخص في العالم، ربما يكون موجوداً في أوكرانيا في شرق أوروبا، يمكنه النهوض صباحاً والدخول عبر باب الاستوديو المنزلي له، وإنتاج قطعة موسيقية ما، وتقديمها للعرض لكي يستمع لها الناس في كل أنحاء العالم، تبدو لي غريبة جداً وخيالية... إنها شيء شبيه بمحطة إذاعة جديدة تماماً..

    هذا الشيء هو الذي قادني إلى الاعتقاد بضرورة خلق موسيقى موازية للتقنية الحديثة، ومحاولة إنتاج كل ما يمكن إنتاجه من أنواعها.

    وفي ذلك العالم، كيف سيتمكن الناس من العثور على موسيقى أو فيلم «جيد»؟.

    تشاك دي، الذي أسس مجموعة «بابليك انيمي» الموسيقية في التسعينات وموسيقى «راب» Rap، وظل يسوق موسيقاه عبر الإنترنت أكثر من أي فنان آخر، وهو مدافع دؤوب عن حق الموسيقيين في توظيف الإنترنت، رغم معارضة شركات التسجيل الموسيقي التقليدية، يجيب عن هذا السؤال، بأن الكثير من الناس يرغبون مثلا في لعب كرة السلة، ويمكنهم لعبها أسوأ أو حتى أفضل أحياناً من بعض اللاعبين المحترفين، إلا أن ذلك لا يعني أنهم ينافسون أولئك اللاعبين.

    مستقبلاً ربما قد يصبحون منافسين أقوياء. وهناك الآن الكثير من اللبس حول «الموقع الوسيط» الذي يمكن فيه التقاط الأشياء والتعرف على مكنونها أو العثور على الناس الذين أنتجوها. ولكن.. ومع الزمن ومع تعزز هذه التوجهات الجديدة، سيكون بالإمكان العثور على الفنان أو منتج الفيلم أو كاتب اليوميات الإنترنتية المطلوب من أي بقعة من العالم! بليك روس مخترع ومطور «فايرفوكس»، برنامج التصفح المفتوح المصدر. ورغم أنه لا يرأس الشركة، فقد ظل يطور البرنامج منذ أيام دراسته في جامعة ستانفورد.

    ويعمل الآن لإنشاء شركة إنترنتية جديدة.

    الناس الآن، يقول روس، أصبح باستطاعتهم الآن التعرف على كيفية التشارك بالصور، إلا أنهم لا يزالون لا يعرفون كيف يصفون عملية التشارك هذه. ومع الزمن فإننا ننظر إلى اليوم الذي سيتمكن فيه الناس من الاستفادة من كل أنواع الإعلام ووسائطه، لا الأفلام، أو الصور المتحركة فقط، بل وكل الأنواع الأخرى التي يرغب الناس في الاستفادة منها، لتشارك بها مع الآخرين بسهولة وبساطة.

    وفيما يخص يوميات الإنترنت وما شابهها، فهذه ليست سوى كلمات طنانة الآن. الناس لا يزالون لا يعرفون كيف يتشاركون في وسائط الإعلام حتى الآن.

    * «الذيل الطويل»

    الخريف الماضي وضعت مجلة «وايرد» تعريفاً لتوجهات جديدة أطلق عليها «الذيل الطويل» The Long Tail، ما لبث أن انتشر في الإعلام.

    الذيل الطويل، من ناحية المبدأ، هو مفهوم يشير إلى أنه، وفي عصر يتميز بخيارات لا متناهية، فإن الكثير من المستهلكين سينجذبون نحو المواد الشائعة أكثر من غيرها في السوق. إلا أن العديد منهم سيتوجهون نحو أشياء أخرى، أكثر ندرة، لا يرغب فيها إلا أفراد في سوق صغيرة! خذ مثلاً الموسيقى في عصر يعمل فيه على نطاق واسع موقع مثل «أمازون» أو «اي تيونس»، ترى الكثير من الناس يبحثون عن المعروضات الجديدة. إلا انه وبينما يسعى العديد منهم لاقتناء الموسيقى الموضوعة من قبل فنانين أقل شهرة، فإن هذه المواقع والمخازن الإنترنية الكبرى لا تمكن من تطمين احتياجاتهم.

    وهكذا سيكون هناك سوق صغيرة لمثل هؤلاء تسمى «الذيل الطويل». وحتى سنوات قليلة كانت الشركات العالمية في قطاع الترفيه، هي التي تتحكم في هذا الميدان. أما في عصر الترفيه الرقمي الجديد فإن «الذيل الطويل» سيتحول إلى قوة كبرى.

    * المبدع ومحبيه

    السؤال المطروح الآن، ما الذي سيعنيه «الذيل الطويل» لقطاع الترفيه والإعلام؟ يجيب روس، إن بعض الشركات ستشكل هذه السوق الصغيرة لتأمين متطلبات «الذيل الطويل»، مثل بيع كتاب قديم صدر منذ زمن بعيد.

    أما روجر ماكنامي، وهو أحد ابرز المستثمرين في وادي السليكون، والمؤسس المشارك لشركة «إيليفيشن» للإعلام والترفيه، فيقول أن الوسطاء ظلوا لفترة طويلة يوجهون أذواق الناس الفنية، وكانوا هم الذين يزعمون أن هذه المقطوعة ممتازة وتلك عادية.

    أما الآن فقد أصبح بإمكان الناس تقرير ذلك من دون وسطاء. وسوف نشهد ميلاد علاقة جديدة، مباشرة، بين الفنان وعشاق إبداعاتهم.

    الشيء المدهش بالنسبة ليوميات الإنترنت، يضيف ماكنامي هو أن البعض منها له قراء يتراوح أعدادهم بين 7 و 8 أشخاص أو حتى 10 آلاف يومياً، وهذا العدد الأخير أكبر من عدد قراء جريدة محلية.

    الشيء الخاطئ كان دوماً، ربط الرأسمال، التمويل، بالتوزيع، والشيء الذي مكن شركتي من البقاء أنها وضـــــعت الرأسمال في إطار المحتوى، أي مع الناس المبدعين.

    «لقد اكتشفنا نفس هذه الحقيقة بالنسبة للشرائط المحصورة، يعقب مايكل رامفري، رئيس شركة Tivo الذي ساهم في إنتاج أول جهاز تسجيل فيديو رقمي ويساهم في تطورات تقنيات البث التلفزيوني.

    الناس، يقول رامزي: يميلون إلى التوجه نحو مختلف أنواع البرامج التلفزيونية، إن توافرت لهم الخيارات. ورغم أن هناك عدة مئات فقط من الأشخاص الذين يرغبون بمشاهدة عمليات صيد السمك أو حياكة الملابس بسرعة، فإنهم موجودون، وهذه البرامج مهمة لهم.

    والحل يبدو في توفير مختلف البرامج كي يتمكن الناس من الاختيار.

    * خيارات هائلة

    السؤال الذي يطرح نفسه، كيف ستكون استجابة الناس عندما تتوافر خيارات هائلة من وسائط الإعلام الترفيهية على الإنترنت، وداخل مخزونات الأقراص الصلبة أو في أجهزة «تي فو» وفي الكومبيوترات الشخصية، يقول رامزي إن الشركات تبدو قلقة جداً، خصوصاً مع توسع طاقة تخزين المعلومات، ومن جهة أخرى يبدأ الناس بالقلق من إمكانات خزن كميات هائلة من المعلومات قد لا يتمكنون من الاستمتاع بها حقاً! إلا أن ماكنامي يقول: إنه لا يجب علينا النظر إلى هذه التوجهات في الزمن الواقعي؟، فالناس يرغبون بتخزين المعلومات ثم يستخدمونها لاحقاً.

    إن كان أحدكم مديراً لشركة، فها هو ما أطلبه منه: أريد جهاز Tivo لعملية «بث تورنت» وهي عملية تشارك شخصين بالشرائط المصورة والأفلام على الخطوط الإلكترونية. أريد عملية أتمتة كاملة لتسجيل وعرض أي فيلم.

    * مصاعب البحث

    * البحث يظل مشكلة كبيرة، خصوصاً في مجال العثور على الأشرطة المرئية، يقول رامزي. ورغم وجود تقنيات بحث مطورة في بوابات «غوغل» و«ياهو» إلا أن الأمر يتطلب تصفحاً مطولاً للوصول إلى العنوان المطلوب، ولذلك فإن الحاجة لتطوير تقنيات بحث عن عناوين الإعلام الترفيهي، إضافة إلى تقنيات مخصصة للتوصيات وللتعريف بالهوية، وذلك في ميدان هائل يحتوي على مئات وآلاف من قنوات الإعلام.

    كلارا هندرا، مديرة شركة «أوغلفي وان» Ogilvy One لأميركا الشمالية، تدخل على خط الحوار والنقاش. وهي تدير شركتها المتخصصة بالإعلانات والدعاية الرقمية التي من زبائنها المرموقين شركات «آي بي إم» و«سيسكو» والتي حصلت في مارس (آذار) الماضي على جائزة «امرأة الإعلان لهذا العام» التي تمنح في مدينة نيويورك:

    شركات الإعلان سيكون بإمكانها زرع الإعلانات داخل تقنيات البحث بحيث توجه هذه الإعلانات نحو قطاع محدد من الأشخاص الذين يبحثون عن شيء معين. إلا أن هذه التوجهات لا تزال في بداياتها.

    * موسيقى رقمية

    قطاع الموسيقى يجاهد للتواؤم مع العصر الرقمي.. أين الحل؟

    يقول تشاك دي: إن أحد الفنانين اللامعين ظل يردد «عليك أن تكون على قمة التقنية قبل أن تصبح على قمتك»! التقنية كانت دوماً تتحكم بالأمور. لقد بدأت بنفسي بالدخول إلى العالم الرقمي لرغبتي بالتواصل مع انداوي وجهاً لوجه، أي الذهاب نحو الآخرين من دون وسطاء.

    يعقب ماكنامي بالقول: إن التقنية لم تغير الموسيقى فقط، بل تغير أيضاً وبالتدريج كل مقطع من وسائط الإعلام.

    التقنية تحول الإعلام إلى إعلام جوال، وقد حولت هذه الحركية كل التحرك السكاني وكل عمليات الاستهلاك بشكل هائل.

    عندما نذهب إلى دار سينما لمشاهدة فيلم، أو نجلس في صالونات دورنا للاستمتاع بالموسيقى أو متابعة برامج التلفزيون، فإن موزعي الأفلام أو البرامج كانوا هم المتحكمين في زمننا، ومكاننا والأسعار المفروضة علينا. أما الحركية فقد خلقت الوقت اللازم للناس الذين لم يتمكنوا في السابق من التمتع بالإعلام، لقد حولت اناساً فوق سن 25 عاماً إلى عشاق جدد! يقول روس في هذا الشأن: إن شركات التسجيل الموسيقي والأفلام تنسى أن جيلاً كاملاً من الشباب ينمو ويترعرع، وهو يعرف أنه يستطيع اختيار أنواع وسائط الإعلام التي تربى عليها منذ صغره.

    كيف نحصل على الموسيقى الآن؟

    ـ يقول تشاك دي: أحصل عليها الآن، على الخطوط الإلكترونية، أي عبر الإنترنت، وخارج الخطوط، أي من الشارع، وفي منتصف الخطوط: وهو طريقة طلبها عبر الإنترنت! أما روس فيقول: أذهب إلى شبكة جامعة ستانفورد، حيث يوجد برنامج يبحث عن أي نوع من وسائط الإعلام وحملها فوراً. هناك الآلاف من هذه الوسائط التي لا تنتجها الشركات.

    * الفيديو والتلفزيون

    ما الذي سيحدث للشرائط المصورة (الفيديو) والتلفزيون؟

    يعتقد رامزي أن عالم الإعلام المصور يتلكأ متخلفاً عن مسرية عالم الموسيقى في ثورتها الحالية. وعالم الإعلام المصور يتطور بنفس المسار إلا أنه متخلف لعدد من السنين لأن التقنية اللازمة له لا تزال ناشئة، والتصوير يحتاج بالطبع إلى نطاق أعرض لبث المعلومات ذات السعة الكبيرة جداً. إلا أني أرى ثورة كبرى على الأبواب وهي انتشار بث البيانات المصورة عبر النطاق العريض للإنترنت في الاعوام المقبلة. ان بوادر هذه التوجهات تبدو واضحة اليوم، فبإمكانك اجراء عملية تصوير رقمي ونشرها عبر الإنترنت. أما ماكنامي فيشير الى شركة جديدة اسمها «أكيمبو» Akimbo تتأهب لتوزيع شرائط من الهند ومن دول ذات ثقافات اخرى، لا تعرض عادة عبر القنوات الفضائية أو قنوات الكابلات لقلة اعداد المشاهدين، سوف تجد لها حضوراً واسعاً وعشاقاً جددا.

    * الإعلان والترويج

    * إن كان بمستطاع الناس التحكم بالاعلام فكيف يتسنى لشركات الاعلان الترويج للشركات؟

    تقول كلارا هندرا: إن هذه التوجهات لن تحدث اليوم، أو غداً، بل خلال 3 إلى 5 أعوام مثلاً. وعندها ستخضع عمليات الاعلان والدعاية الى اعادة النظر.

    الأمر الممتاز هو وجود جيل من الشباب الذي تربى مع الاعلام الرقمي الجديد ويتمرن على أساليب الترويج والدعاية الملائمة لهذا العصر الرقمي.
    الشرق الأوسط
    [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]
  • عادل البدري
    مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

    • May 2004
    • 9587

    #2
    الرد: عصر الإعلام الجوال

    من يدري ماذا يخبىء المستقيل من طفرات تكلوجية وخصوصا في ميدان الاتصالات
    ____________
    شكرا اخي محمد على الموضوع
    ____
    تحياتي

    تعليق

    • بنت الشام
      عضو متميز
      • May 2004
      • 7817

      #3
      الرد: عصر الإعلام الجوال

      مشكور اخ
      تسلم ايديك
      ...........................

      تعليق

      • ورق الألوان
        عضو متألق
        • Aug 2004
        • 2997

        #4
        الرد: عصر الإعلام الجوال

        شكراً لك أختي الغالية بنت الشام , بدربد و خادم علي على المرور و الرد
        تحياتي لكم جميعاً
        [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

        تعليق

        • INTELP4
          عضو متميز
          • Sep 2004
          • 8479

          #5
          الرد: عصر الإعلام الجوال

          وجزء منها متوفر في عدد من بلدان المنطقة
          الف شكر mt1985
          .........................................

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...