قصــة مشــوقــة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • Mr.Ahmed

    #1

    قصــة مشــوقــة

    روبنســـون كــروزو

    ولدت في مدينـة يـورك. كان والدي حكيـما. علـم بولعي بالبحر ، وحاول شرح الأخطار التي يتعرض لها البحارة. وعلى هذا الأساس ، تخليت عن فكرة ركوب البحر لبعض الوقت. وذات يوم التقيت بصديقي وكان ذاهبا للإبحار بسفينة والده. دعاني للسفر معه ، وبدون التفكير بنتيجة القرار صعدت على متن السفينة. تركوا المدينة قاصدين الساحل الأفريقي. بعد بضعة أيام، بدأت عاصفة مخيفة بالهبوب. تلاعبت الرياح بالسفينة اثني عشر يوما. تضررت السفينة ودخلت المياه إليها. ثم صرخ أحد الرجال ذات يوم اليابسة اليابسة وبعدها مباشرة اصطدمت السفينة ببعض الرمال. علمنا بأن السفينة ستتحطم. أخذنا قارب الإنقاض وأنزلناه إلى الماء، ثم صعدنا عليه. بعد قليل جاءت موجة كبيرة قذفتنا إلى الماء. حملتني الأمواج نحو الشاطئ. وهناك، قذفت إلى اليابسة وجرحت. ومع هذا مشيت إلى مكان جاف . وتسلقت شجرة لكي أنام عليها خوفا من الحيوانات المفترسة ونمت سريعا. استيقظت في اليوم التالي وكان البحر قد هدأ وسبح إلى السفينة لأحضر بعض الأشياء المفيدة. وجدت أربع ألواح من الخشب ، لذا ربطتها لأصنع طوفا ، فوضعت كل الأشياء عليه. أخذت علبة كبيرة من الطعام ، فأسا، وأشياء أخرى لتقطيع الخشب ، وسبعة مسدسات والكثير من البارود. وبالإضافة أحضرت أقلاما وأوراقا ، بعض الكتب، الإبر، وشراع السفينة، ثم عدت إلى الشاطئ مره أخرى. بعد ذلك تجولت في الجزيرة لإيجاد مكان مناسب لبناء كوخ و إبقاء بضائعي سليمة. في طريق عودتي اصطدت طائرا ضخما. وفي النهاية وجدت مكانا على جانب تلة ومن خلفها وجدت كهفا صغيرا أحضرت الشراع ونصبت الخيمة على الأرض، وقطعت أشجارا صغيرة وصنعت سورا حول خيمتي .

    بدأت أصنع بعض الأشياء التي أحتاجها مثل كرسي وطاولة. لم أكن أعرف ماذا افعل بالضوء عند المساء، لذا كنت أنام ما إن يحل المساء. كنت أصنع ضوءا جيدا بشمع النحل وعملت تقويما على جدار الكهف.

    مضى على وجودي في الجزيرة أكثر من عشرة أشهر. وكانت لدي الرغبة لاكتشاف المزيد عن باقي الجزيرة. صعدت إلى أعلى جدول وعلى ضفته وجدت منبسطات عشبية . وجدت الكثير من أنواع الفاكهة ، جمعت الكثير منها ، ثم جففها وخزنها.

    ذات يوم عند الظهيرة ، كنت أتجول على الشاطئ عندها فوجئت برؤية قدم رجل على الرمل. عدت إلى خيمتي ملتفتا كل خطوتين أو ثلاث. لم أنم تلك الليلة. في الصباح ذهبت إلى الشاطئ ثانية ، ووجدت بأن قدمي لم تكن كبيرة هكذا. رجعت وحصنت السور حول بيتي وجعلت سبع ثغرات فيه، حتى أتمكن من إطلاق النار.

    ذات يوم، تجولت في القسم الغربي للجزيرة أكثر من قبل اعتقدت أنني لمحت قاربا في البحر من بعيد. عندما نزلت عن التلة إلى الشاطئ ، رأيت منظرا مروعا. فقد رأيت الشاطئ مغطى بالرؤوس، الأقدام، والعظام من أجزاء أخرى من أجسام بشرية. بعد فترة من المراقبة استمرت لمدة شهرين أو ثلاث أشهر توقفت عن المراقبة. ذات يوم خرج في الصباح الباكر ، ودهشت لرؤية ضوء نار على الشاطئ . صعدت بسرعة إلى التلة ، عندما المكان رأيت تسعة رجال جالسين حول النار. ثم بدأوا بالرقص بعد أن أكلوا لحوم البشر، وبعدها رحلوا.

    مضت بضع سنوات ، ولم أشاهد المزيد منهم ، وفي صباح أحد الأيام ، دهشت لرؤية خمسة قوارب على الشاطئ . جهزت المسدسات في منزلي وجعلت كل شيء آمنا. وعندما نظرت ، شاهدت رجلين مسكينين يؤخذان من القارب. شاهدت رجلا يضرب واحدا منهم بفأس خشبية. والآخر يقف وحيدا يتحضروا له. بعد أن وجد هذا الرجل نفسه محررا ، بدأ بالهرب قادما نحوي. ولحقت به المجموعة كلها وازداد خوفي ، وبدأت أشعر بالأمل شاهدت فقط ثلاثة رجال تابعوا الركض خلفه. ثم رجع أحدهم وبقي أثنان ، ثم صرخت للهارب ليعود . ثم ذهبت ببطء إلى الرجلين. ركضت إلى الأول وضربته على رأسه بمسدسي ، وقدم الآخر نحوي بسرعة أطلقت عليه رصاصة فقتلته.

    صرخت للرجل المسكين الذي أنقذته. تقدم قليلا ثم توقف. ثم وضع رأسه على الأرض ، وأخذ قدمي، ووضعها على رأسه. هذا كما يبدو طريقة لوعدي بأنه سيكون خادمي للأبد. عندما وصل الرجل إلى خيمتي، أعطيته بعض الخبز ، وبعض الفاكهة المجففة، وكوبا من الماء، ثم نام. وبعد نصف ساعة أستيقظ، وخرج من المنزل إليّ . ثم بدأت أتكلم معه وتعليمه كيف يتكلم معي. أخبرته بأن أسمه سيكون فرايداي، لأنه كان اليوم الذي أنقذت فيه حياته.

    مضت سنين، وذات صباح صرخت لفرا يداي ليذهب لاصطياد بعض السمك. لم يمض وقت طويل على ذهابه ، ورجع راكضا. صرخ قائلا لي:اوه سيدي ! اوه سيدي ! ، قلت له ماذا حصل ؟ قال ثلاث قوارب! ، قلت : علينا أن نتفق لمقاتلتهم. هل بإمكانك ذلك؟ ، قال : نعم، ثم جهزت خمس مسدسات. ثم صعدت إلى أعلى التلة لرؤيتهم. فرأيت ثلاث قوارب ورجال وثلاثة أسرى، بدأ من عملهم أنهم سيأكلونهم. أعطيت فرايداي مسدسين وجعبة كبيرة والمزيد من البارود، وأخذت الثلاثة الباقين. ثم اقتربت بهدوء ومن خلفي فرايداي . أمرته أن يفعل مـثل مافعل . فأطلقنا النيران عليهم ، وقتلنا بعضهم وجرحنا بعضهم . بينما كان فرايداي يطلق النار عليهم ، قطعت الحبال عن الأسير . وطلبت من فرايداي أن يكلمه ، فلما نظر إلى وجه الرجل ، قبله ، وصرخ ، وضحك . ثم اخبرني بأنه والده. بعد بضعة أيام أخذ فرايداي والده إلى منزله بأحد القوارب التي تركها الرجال، ثم عاد إليّ لأنه وعدني بأن يكون خادمي.

    ومضت السنين. كنت نائما ذات صباح في منزلي ، عندما جاء فرايداي راكضا إليّ : (سيدي سيدي ، لقد جاءوا). واتجهت نحو الشاطئ وشاهدت قاربا قادما نحو الشاطئ . بدت وكأنها سفينة إنكليزية . فرحت كثيرا ، وع هذا ظل هناك بعض الشك، مما دعاني للحذر. وبينما كنت أراقب ، شاهدت القارب يقترب من الشاطئ . نزلوا إلى البحر . كانوا من الإنكليز ، كان هناك أحد عشر رجلا ، وثلاثة منهم بدوا وكأن أيديهم موثقة ، كما لو كانوا أسرى . قفز أربعة رجال إلى الشاطئ. ثم أخذوا الأسر من القارب. وقف الرجال وتكلموا مع الأسرى لوقت طويل. أتى هؤلاء الرجال عندما كان البحر في حالة المد. وبينما وقفوا يتكلمون مع الأسرى ، صار البحر جزرا ، تاركا قاربهم جافا على الشاطئ . واتفقوا بأن ينتظروا المد القادم. ذهبوا إلى الشاطئ وكأنهم يريدون استكشاف الجزيرة. ذهبت إلى منزلي وحضرت كل شيء للمعركة. ثم ذهبت للأسرى وناديتهم: ( من انتم أيها السادة؟ ) . قفزوا من دهشتهم . قال أحدهم أنا قبطان السفينة وهذا مساعدي وهذا مسافر على متن السفينة ، ثم فككت قيودهم ، وأعطيتهم ثلاث مسدسات . وكان هناك رجال نائمون ، بعد قليل استيقظ أحدهم بعدما أثار الرجلان الذان مع القبطان بعض الضجة . صرخ للباقين ، لكن بعد فوات الأوان ، لأنه عندما صرخ أطلق المساعد والرجل الأخر النار . قتل أحدهما ، وصرخ الذي جرح : ( النجدة ) ، فضربه القبطان على رأسه بمؤخرة المسدس، ثم مات بعد قليل. وسمع الآخرون إطلاق النار فعدوا بعد ما عرفوا بأنهم في خطر واستسلموا للقبطان.

    ثم بدأنا التفكير كيف بإمكاننا الاستيلاء على السفينة . لأنه مازال هناك على متن السفينة رجال . عندها جاءتني فكرة بأن الرجال في السفينة سيتساءلون ما قد حصل للآخرين الذين قدموا في القارب، عندها قد يأتون إلى الشاطئ في قارب آخر للتفتيش عنهم . لذا علينا صنع فجوة في القارب الذي على الشاطئ ، حتى لا يتمكنوا من أخذه. ثم أنزلوا قاربا به عشرة رجال، وشاهدوا القارب الآخر به فجوة عظيمة. ثم بدأوا بالصراخ لاسماع الآخرين ، فلم يجب أحد. وطلب القائد من اثنان البقاء عند القارب ، وذهب البقية للبحث عن الآخرين . واستدرجوا حتى حّل الظلام ، ثم قتلوهم واستولوا على السفينة.
    بعد ذلك أعطاني القبطان السفينة لإنقاذه. عرضت على فرايداي أخذه إلى جزيرته ،ولكنه توسل إليّ أن أخذه معي ، فأخذته وبعض الأشياء التي صنعتها إلى بلادي بعد أن أمضيت في الجزيرة ما يقارب ثمانية وعشرون سنة.

    =================================================
    مـع تحيـاتـي:
    Mr.Ahmed
  • الحايلي
    عضو متميز
    • Aug 2000
    • 5976

    #2
    اخـي Mr.Ahmed الـمـحـتـرم

    الـسـلام عـلـيـكـم ورحـمـتـه الـلـه وبـركـاتـه

    اشـكـرك لـنـشـاطـك وفـعـلا قـصـه مـمـتـعـه ولـطـيـفـه تـشـكـر عـلـيـهـا يـا بـو حـمـيـيـد

    يا طير شلوى مالقي بك عذاريب ××× لو تستحي ما تاخذ الطيب كله



    تعليق

    • Mr.Ahmed

      #3
      الغـالـي حـايـلـي

      السلام عليـكـم ، أخـو مستـر حايلـي مشكـور والحمـد للـه انهـا أعجبتـك وان شـاء اللـه تعجـب الجميـع.

      =================================================
      مـع تحيـاتـي:
      Mr.Ahmed

      تعليق

      • جلال الخالدي
        عضو متميز
        • Aug 2000
        • 5138

        #4
        قصه جميله وممتعه ..ماشالله على هالنشاط ..
        الله يقويك وتسلم يااحمد..

        جلال الخالدي
        ليلي .. طويـل ..؛

        (( إضغـط هنـا لتصفـح ديوانـي الإلكترونـي ))
        [/CENTER]

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...