ذلك الاسم الغريب علي ..
طالما نطقته شفتاي " قسرا" ..
ودون ان اشعر أو أعلم مدى ارتباطه بي ..
"عساف"
حاولت أن اسبر غور الماضي .. والذكريات ..
وأبحث في عقلي الباطن .. عن مدلولات لهذا الاسم ..
وكانت كل محاولاتي تبوء بالفشل ..
بحثت في الكتب والمراجع ولم أجد مايثير انتباهي لـ" عساف" ..
كل ماوجدته عن "عساف " ..
انه يرمز للقوة .. !!
أي قوة .. !!
وهو لاياتي الا في لحظات الضعف والمرض .. !!
ام كان يؤازرني في تلك اللحظات ليمنحني قوة العزيمة .. !!
تحكي لي أمي ..
عندما كنت صغيرا ..
كانت تراودك من ان .. لاخر .. نوبات حمى .. لايحتملها جسدك النحيل ..
لدرجة انني أحيانا أشعر أنني فقدتك من بين يدي ..
كنت عندما تشتد بك الحمى تهذي مرارا بـ "عساف"
يشاء الله أن تبقى برغم الصعوبات الصحية التي مررت بها ..
وبما ان الشيء بالشي يذكر ..
حدثني أحد اطباء المستشفى اليتيم في العاصمة وقتها ..
وكان هو المسؤول عن حالتك ..
ان صعوبات صحية منذ ولادتك ستضل ستواجهك ..
وان حالتك ميؤوس منها ..
لكنني لم أيأس من رحمة الله ..
برغم ذلك الطبيب الذي لايعرف أن الموت والحياة بيد الله ..
كنت عندما يشتد بك المرض وتفقد الوعي .. كنت أمني نفسي بمستقبلك ..
وابعد عن نفسي وسواس ذلك الطبيب "الكافر" ..!!
كنت احيانا أقول ..
سيصبح طبيبا ..
ولكن ليس كطبيبه الذي مفردة "الموت" لديه أسرع من مفردة "الحياة" ..
لا.. !!
بل سيصبح مهندسا يعمل في تلك الشركة البترولية العملاقة المجاورة لنا ..
كباقي أفراد العائلة ..
لا.. !!
انا متأكدة أنه سيصبح رجل أعمال ..
نعم ..
رجل اعمال .. كوالده ..
لماذا رجل أعمال .. ؟؟
لا .. لا .. !!
لا اريده ان يكون كوالده كثير الترحال ..
يعيش في مكتبه اكثر مما يعيش في بيته ..
هل سيكون طفلي الوحيد .. جامعا لتلك الأماني .. !!
قد يحمل الدكتوراه في الهندسة ويتفرغ لأعماله التجاريه ...
نعم .. أريده ذلك ..
فجأة ..
يقطع "عساف" ..
او بالأصح ..
"الحمى" .. حبل أفكار الأم المكلومة .. !!
ماأتعسني من أم ..
ابني بين الحياة والموت ..
وأنا أمني نفسك ..!!
ولكن ماذا أفعل .. ؟؟
انني احاول ان اطرد وساوس "الطبيب الاجنبي" .. او "الشيطان" . .
فكلاهما واحد .. !!
عدنما يحضر الطبيب صباحا لعيادة أبني ..
يستغرب أنه باق على قيد الحياة .. وكأن الحياة بيده ..
اه.. اه.. اه
اين والدك الان ..
انه في شرق الارض .. لا.. بل في غربها ..
انه لايعلم ما أنا عليه الان ..
لماذا تركني لوحدي ..
وابنك يصارع الموت ..
أحيانا اتمنى أن يأتي "عساف" .. !!
فعتندما يحضر أعلم ان شفتاك تنطقان الحياة بأسم " عساف" ..
فجأة غاب الطبيب عن موعده كل صباح ..
واتى طبيب أخر في اليوم الثاني عندما سالته عن طبيبك السابق ..
اجاب.. لقد " قضي" في حادث سير .. !!
لقد قتله "عساف" انتقاما لك يابني .. !!
حزنت قليلا .. ولكن سعدت في نفس اليوم ..
فقد أصبحت تفيق من غيبوبك تدريجيا..
وكأن عمر ذلك الطبيب قد وهبه الله لك .. !!
زالت سنوات "الخطر" ..
وأصبحت كما أرى ..
كانت تلك الكلمات .. أعيشها أكثر مما أسمعها ..
ولكن من هو عساف .. ؟؟
كبرت ..
وكبر "عساف" معي .. !!
لقد عشنا معا.. المرض ..
فـ لله درك من صديق يشارك في السراء قبل الضراء ..
بعد سنوات .. أنشأت اسرتي الصغيرة ..
ولم يتبق من الماضي سوى " عساف" .. !!
فقد أبى ان يتركني .. !!
تفاجأت زوجتي عندما سمعت " عساف" لأول مرة تحضر مرضي ..
حينها ..
اشتدت بي الحرارة وقارب الـ40 درجة .. وكانت تسابق في حرارتها .. حرارة الأجواء الخارجية للمنزل ..
تسمع "عساف" ولأول مرة .. تتجاهلها .. ثم ماتبرح أن يتكرر" عساف" .. يشدها هذا الاسم الغريب ..
من هو عساف..؟؟
في لحظة فضول منها ..
تسال والدتي التي مافتأت تشاركني المرض ..
كـ "عساف" ..
يزيد فضولها عدنما ترى ملامح وجه أمي غير مستغربه ..
فقد عاشت معي "عساف" كما عشته أنا .. !!
ان "عساف" يابنيتي هو صديق " ...... " في مرضه ..
أتصدقين .. !!
لقد قتل " عساف" طبيبه عندما كان صغيرا .. !!
تزيد الزوجة استغرابا ..
ماهذه الألغاز .. ؟؟
من هو "عساف" القاتل هذا .. ؟؟
تمضي السنون ..
و"عساف" يكبر معي ..
عدنما انطق " عساف" يرتبك المنزل بأكلمه ..
فـ"عساف" يعني "المرض" .
ومرضي يظهر بوجود "عساف" على شفتاي ..
حتى أبنائي الصغار أصبحوا يعرفون "عساف" هذا .. !!
ولكنهم لايعيشونه كوالدهم .. !!
بحمد الله
كنت في فترات صحتي ..
أحاول بين الفينة والأخرى أن أعصف ذهني لاسترجع أي شخص مر بحياتي ..
ولو للحظة ..
او موقف عابر ..
كانت الاسئلة كثبرة ..
والاجابات ضائعه ..
"عساف"
من هو "عساف" هذا الوفي .. ؟؟
ولماذا "عساف" بالذات .. ؟؟
او أن أعرف "عساف" هذا عن قرب..
طالما نطقته شفتاي " قسرا" ..
ودون ان اشعر أو أعلم مدى ارتباطه بي ..
"عساف"
حاولت أن اسبر غور الماضي .. والذكريات ..
وأبحث في عقلي الباطن .. عن مدلولات لهذا الاسم ..
وكانت كل محاولاتي تبوء بالفشل ..
بحثت في الكتب والمراجع ولم أجد مايثير انتباهي لـ" عساف" ..
كل ماوجدته عن "عساف " ..
انه يرمز للقوة .. !!
أي قوة .. !!
وهو لاياتي الا في لحظات الضعف والمرض .. !!
ام كان يؤازرني في تلك اللحظات ليمنحني قوة العزيمة .. !!
تحكي لي أمي ..
عندما كنت صغيرا ..
كانت تراودك من ان .. لاخر .. نوبات حمى .. لايحتملها جسدك النحيل ..
لدرجة انني أحيانا أشعر أنني فقدتك من بين يدي ..
كنت عندما تشتد بك الحمى تهذي مرارا بـ "عساف"
يشاء الله أن تبقى برغم الصعوبات الصحية التي مررت بها ..
وبما ان الشيء بالشي يذكر ..
حدثني أحد اطباء المستشفى اليتيم في العاصمة وقتها ..
وكان هو المسؤول عن حالتك ..
ان صعوبات صحية منذ ولادتك ستضل ستواجهك ..
وان حالتك ميؤوس منها ..
لكنني لم أيأس من رحمة الله ..
برغم ذلك الطبيب الذي لايعرف أن الموت والحياة بيد الله ..
كنت عندما يشتد بك المرض وتفقد الوعي .. كنت أمني نفسي بمستقبلك ..
وابعد عن نفسي وسواس ذلك الطبيب "الكافر" ..!!
كنت احيانا أقول ..
سيصبح طبيبا ..
ولكن ليس كطبيبه الذي مفردة "الموت" لديه أسرع من مفردة "الحياة" ..
لا.. !!
بل سيصبح مهندسا يعمل في تلك الشركة البترولية العملاقة المجاورة لنا ..
كباقي أفراد العائلة ..
لا.. !!
انا متأكدة أنه سيصبح رجل أعمال ..
نعم ..
رجل اعمال .. كوالده ..
لماذا رجل أعمال .. ؟؟
لا .. لا .. !!
لا اريده ان يكون كوالده كثير الترحال ..
يعيش في مكتبه اكثر مما يعيش في بيته ..
هل سيكون طفلي الوحيد .. جامعا لتلك الأماني .. !!
قد يحمل الدكتوراه في الهندسة ويتفرغ لأعماله التجاريه ...
نعم .. أريده ذلك ..
فجأة ..
يقطع "عساف" ..
او بالأصح ..
"الحمى" .. حبل أفكار الأم المكلومة .. !!
ماأتعسني من أم ..
ابني بين الحياة والموت ..
وأنا أمني نفسك ..!!
ولكن ماذا أفعل .. ؟؟
انني احاول ان اطرد وساوس "الطبيب الاجنبي" .. او "الشيطان" . .
فكلاهما واحد .. !!
عدنما يحضر الطبيب صباحا لعيادة أبني ..
يستغرب أنه باق على قيد الحياة .. وكأن الحياة بيده ..
اه.. اه.. اه
اين والدك الان ..
انه في شرق الارض .. لا.. بل في غربها ..
انه لايعلم ما أنا عليه الان ..
لماذا تركني لوحدي ..
وابنك يصارع الموت ..
أحيانا اتمنى أن يأتي "عساف" .. !!
فعتندما يحضر أعلم ان شفتاك تنطقان الحياة بأسم " عساف" ..
فجأة غاب الطبيب عن موعده كل صباح ..
واتى طبيب أخر في اليوم الثاني عندما سالته عن طبيبك السابق ..
اجاب.. لقد " قضي" في حادث سير .. !!
لقد قتله "عساف" انتقاما لك يابني .. !!
حزنت قليلا .. ولكن سعدت في نفس اليوم ..
فقد أصبحت تفيق من غيبوبك تدريجيا..
وكأن عمر ذلك الطبيب قد وهبه الله لك .. !!
زالت سنوات "الخطر" ..
وأصبحت كما أرى ..
كانت تلك الكلمات .. أعيشها أكثر مما أسمعها ..
ولكن من هو عساف .. ؟؟
كبرت ..
وكبر "عساف" معي .. !!
لقد عشنا معا.. المرض ..
فـ لله درك من صديق يشارك في السراء قبل الضراء ..
بعد سنوات .. أنشأت اسرتي الصغيرة ..
ولم يتبق من الماضي سوى " عساف" .. !!
فقد أبى ان يتركني .. !!
تفاجأت زوجتي عندما سمعت " عساف" لأول مرة تحضر مرضي ..
حينها ..
اشتدت بي الحرارة وقارب الـ40 درجة .. وكانت تسابق في حرارتها .. حرارة الأجواء الخارجية للمنزل ..
تسمع "عساف" ولأول مرة .. تتجاهلها .. ثم ماتبرح أن يتكرر" عساف" .. يشدها هذا الاسم الغريب ..
من هو عساف..؟؟
في لحظة فضول منها ..
تسال والدتي التي مافتأت تشاركني المرض ..
كـ "عساف" ..
يزيد فضولها عدنما ترى ملامح وجه أمي غير مستغربه ..
فقد عاشت معي "عساف" كما عشته أنا .. !!
ان "عساف" يابنيتي هو صديق " ...... " في مرضه ..
أتصدقين .. !!
لقد قتل " عساف" طبيبه عندما كان صغيرا .. !!
تزيد الزوجة استغرابا ..
ماهذه الألغاز .. ؟؟
من هو "عساف" القاتل هذا .. ؟؟
تمضي السنون ..
و"عساف" يكبر معي ..
عدنما انطق " عساف" يرتبك المنزل بأكلمه ..
فـ"عساف" يعني "المرض" .
ومرضي يظهر بوجود "عساف" على شفتاي ..
حتى أبنائي الصغار أصبحوا يعرفون "عساف" هذا .. !!
ولكنهم لايعيشونه كوالدهم .. !!
بحمد الله
كنت في فترات صحتي ..
أحاول بين الفينة والأخرى أن أعصف ذهني لاسترجع أي شخص مر بحياتي ..
ولو للحظة ..
او موقف عابر ..
كانت الاسئلة كثبرة ..
والاجابات ضائعه ..
"عساف"
من هو "عساف" هذا الوفي .. ؟؟
ولماذا "عساف" بالذات .. ؟؟
او أن أعرف "عساف" هذا عن قرب..
أراكم في عناء الأسبوع القادم .. ان لم يزرني " عساف" .. !!



تعليق