استيقظت فجر يوم من الايام على صوت هرة تموء بجانب فراشي وتتمسح بي وتلح في ذلك الحاحا غريبا، فرابني امرها ، واهمني همها وقلت: لعلها جائعه ، فنهضت واحضرت لها طعاما فعافته وانصرفت عنه. فقلت لعلها ظمآنه فارشدها الى الماء فلم تحفل به وانشأت تنظر الي نظرات تنطق بما تشتمل عليها نفسي من الالام والاحزان ، فأثر في نفسي منظرها تاثير شديدا ،حتى تمنيت لو كنت سليمان افهم لغة الحيوان ، لأعرف حاجتها ،وافرج كربتها ، وكان باب الغرفة مقفلا ، فرايت انها تطيل النظر اليه كلما راتني اتجه نحوه ، فأدركت غرضها وعرفت انها تريد ان افتح لها الباب فاسرعت بفتحه فما وقع نظرها على الفضاء ، ورأت وجه السماء ، حتى استحالت حالتها من حزن وهم الى غبطة وسرور وانطلقت تعدوا في سبيلها ، فعدت الىالى فراشي واسلمت راسي الى يدي ، وبدأت افكر في امر هذه الهره واعجب لشأنها واقول : ليت شعري هل تفهم هذه الهره معنى الحريه فهي تحزن لفقدانها وتفرح بلقياها ؟ اجل . انها تفهم معنى الحريه حق الفهم ، وما كان حزنها وبكائها وامساكها عن الطعام والشراب الا من اجلها ، وما كان تضرعها ورجائها وتمسحها والحاحها الا سعيا وراء بلوغها.
،
،
،
،
،اذاً فلا سبيل لسعادة في الحياه ، الا اذا عاش الانسان فيها حرا مطلقا لا يسيطر على جسمه وعقله ونفسه ووجدانه وفكره مسيطرا الا ادب النفس .
الحريه شمس يجب ان تشرق في كل نفس فمن عاش محروما منها عاش في ظلمه حالكه يتصل اولها بظلمة الرحم ، واخرها بظلمة القبر ، ولولاها لكانت حياه الانسان اشبه شيء بحياة اللعب المتحركه في ايدي الاطفال بحركة صناعيه . ليست الحرية في حياة الانسان حادثا جديدا ، او طارئا غريبا، وانما هي فطرته التي فطر عليها منذ كان وحشا يتسلق الصخور ، ويتعلق باغصان الاشجار.
ان الانسان الذي يمد يديه لطلب الحرية ليس بمتسول ولا مستجد ، وانما يطلب حقا من حقوقه التي سلبته اياها المطامع البشرية ، فان ظفر بها فلا منة لمخلوق عليه..
( ارجو ممن يقرأ هذه القصه لا يسيئ الظن بمعنى الحريه في هذه القصه ).
،
،
،
،
،اذاً فلا سبيل لسعادة في الحياه ، الا اذا عاش الانسان فيها حرا مطلقا لا يسيطر على جسمه وعقله ونفسه ووجدانه وفكره مسيطرا الا ادب النفس .
الحريه شمس يجب ان تشرق في كل نفس فمن عاش محروما منها عاش في ظلمه حالكه يتصل اولها بظلمة الرحم ، واخرها بظلمة القبر ، ولولاها لكانت حياه الانسان اشبه شيء بحياة اللعب المتحركه في ايدي الاطفال بحركة صناعيه . ليست الحرية في حياة الانسان حادثا جديدا ، او طارئا غريبا، وانما هي فطرته التي فطر عليها منذ كان وحشا يتسلق الصخور ، ويتعلق باغصان الاشجار.
ان الانسان الذي يمد يديه لطلب الحرية ليس بمتسول ولا مستجد ، وانما يطلب حقا من حقوقه التي سلبته اياها المطامع البشرية ، فان ظفر بها فلا منة لمخلوق عليه..
( ارجو ممن يقرأ هذه القصه لا يسيئ الظن بمعنى الحريه في هذه القصه ).


تعليق