المبحث الأول : ارتباط الواقع بالبرتكول رقم ((1)) من بروتوكولات حكماء صهيون .

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #1

    المبحث الأول : ارتباط الواقع بالبرتكول رقم ((1)) من بروتوكولات حكماء صهيون .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم جميعا .
    مقـــدمة :
    لعلنا جميعنا سمعنا عن (( بروتوكولات حكماء صهيون )) وما مدى خطورتها لما تتضمنه من إرشادات (( جهنمية )) قد تؤول في نهاية الأمر إلى سيطرة بني صهيون على مقاليد الحكم في العالم وتسييره كما يحلو لهم .

    حصلت على هذا الكاتب عن طريق صديق ، ولم استطع منع رغبتي الجامحة في قراءته ، فاطلعت عليه وأدركت للوهلة الأولى أن أكثر ما ورد في هذه البروتوكولات يتطابق تماما مع ما نعانيه اليوم ابتداء بالجهل وإنتهاءا بالإحتلال .

    في وسط صعوبة وتعقيد تركيب الجمل ، والتي سببها الرئيسي فرق الترجمة من العبرية الى لغات أخرى ومن ثم إلى العربية ، قررت أن أبدأ بحثا أقارن فيه ما ورد في البرتوكولات وما يجري في واقعنا اليوم ، وسأستعرض في كل مبحث برتوكول واحد او اثنين ، مستعينا بأهم المقطفات من هذه البرتوكولات ، وسأعمل على توضيح الغموض في أي مقطع من المقاطع المقتبسة .

    الباحث .
    البرتوكول الأول


    افتتح حكماء بني صهيون برتوكولاتهم بمصطلح سموه الأممية ، وكتب هذا المصطلح لتمييز شعب بني صهيون عن سائر مخلوقات الأرض كافة ، وترسيخا لمبدأ أنهم شعب الله المختار ، ولكمة (( أمميون )) هي ترجمة لكلمة (( الجويم )) كما سموها والتي تم تعريفها كالآتي :

    الأممية : أو ((الجوييم )) ، ومعنى الكلمة عندهم البهائم والأنجاس والكفرة والوثنيون، وفي هذا ما يدل على إن اليهود ينظرون إلى من عداهم نظرات الحقد والاحتقار والمقت والاشمئزاز .


    ~*~*~*~*~*~


    سأبدأ هذا البحث بداية من البرتوكول الأول ، الذي قمت بقراءته مرات عديدة ، وقد استغرقت بعض المقاطع مني جهدا في إدراكها وفهمها ، وهذا شئ طبيعي مقابل التعقيد وفرق الترجمة من لغة الكتاب الأصلية ومن ثم إلى لغات أخرى وأخيرا إلى العربية .
    قمت في هذا البحث بما يشبه عملية التلخيص ، حيث ركزت على نقل الجمل التي تحوي تعاليم وأهداف معينة لبني صهيون ، وبالكاد كان أغلبها لا يخلى من الخبث والمكر والخداع ، وكان أول هدف وأول جملة هي :

    "خير النتائج في حكم العالم ما ينتزع بالعنف والإرهاب ، لا بالمناقشات الأكاديمية" :
    أي أنهم هنا يؤكدون نظرية الإرهاب الدولي ، وإن ما ينتزع بالقوة هو الأكثر شرعية وثباتا ، والمقصود بالمناقشات الأكاديمية هنا ((المناقشات على طريقة الجامعات عقلية نظرية يترك لكل مناقش فيها مطلق الحرية في الرأي والقول. )) ، وهذا تماما ينطبق على الوضع في فلسطين وطريقة احتلالها ، فقد كانوا متيقنين بأن كل مساعيهم ودراساتهم التي تتحدث عن وطن تاريخي لهم في هذه الأرض كانت غير معقولة وغير مقبولة في نفس الوقت ، وهذا ما دعاهم لاستخدام القوة في وضع اليد على وطن لهم أولا ومن ثم على العالم اجمع ، وكلما تقدمنا أكثر في هذا البحث ظهرت أساليب الحصول على القوة ، لينعموا بهذه السيطرة .


    ~*~*~*~*~*~


    "وما أندر من لا ينزعون إلى إهدار مصالح غيرهم توصلاً إلى أغراضهم الشخصية" :
    وهذه الجملة ترسخ ما يدور حول اليهود من صفات بذيئة التصقت بهم ، ومن أهمها الظلم و (( الخيانة )) وخذلان الصديق من أجل مصالح شخصية ، وهنا يحاول حكماء صهيون تحويل هذا المبدأ من فردي إلى جماعي ، حيث وضعوا هذا المبدأ كبرتوكول يحب إتباعه .


    ~*~*~*~*~*~





    الحق يكمن في القوة :
    إن حقنا يكمن في القوة :
    كلمة "الحق" فكرة مجردة قائمة على غير أساس :

    وهذه الجملة الأولى تعتبر مقلوبة تماما ، لأننا عادة ما نقول (( القوة تكمن في الحق )) ، وعكس هذه الجملة ليس صحيحا لأنه يعطي معنى آخرا تماما ، فقوة الحق تعني قوة العدالة والتي اعتدنا على ظهورها دوما في نهاية المطاف ، ولكن حق القوة يعنى أن (( الغاية تبرر الوسيلة )) أو بالأصح الأقوى هو الأحق دائما ، وكل مواقفه صحيحة ، وهنا هو يقصد معنى آخر ، أن الكذب يكمن في الضعف ، وهي دعوة صريحة لكل اليهود أن يكونوا أقوياء بقدر الإمكان ، وتجريد كلمة الحق يعني توظيفها حسب الظروف المحيطة ، وكما وضحنا سابقا الأقوى هو الأحق .
    هذه الجملة بالذات تنطبق على وضعنا الحالي في سنة 2005 م ، فأمريكا دائما معها الحق وبالتالي إسرائيل ، أما أطراف التحرير والمقاومة يطلق عليها اسم إرهابية وأصبحت إسرائيل تلك الدولة القائمة أصلا على أرض مغتصبة معترف بها دوليا وسفاراتها كالسرطان تزداد انتشارا يوم عن آخر ، وكل ذلك بحكم أنها أكثر وأكبر قوة من الطرف المعادي لها وللولايات المتحدة وهم أنفسهم يعتبرون الطرف المعادي هو (( الإسلام )) ، ويتيقنون بضرورة القضاء عليه بتاتا .

    ~*~*~*~*~*~


    أن يعطي الشعب الحكم الذاتي فترة وجيزة، لكي يصير هذا الشعب رعايا بلا تمييز، ومنذ تلك اللحظة تبدأ المنازعات والاختلافات التي سرعان ما تتفاقم، فتصير معارك اجتماعية، وتندلع النيران في الدول ويزول أثرها كل الزوال :

    يقصد هنا بإعطاء الشعب حكما ذاتيا ولفترة وجيزة كسر المبادئ والثوابت الطبيعية والمعروفة في حكم البلاد ، وتوريطه في فوضى عارمة ، وهذا بالتالي سيترتب عليه نشوء العديد من الأحزاب ولكل قائد حزب أتباعه والمؤمنون به من الشعب ، و لحبذا لكل جماعة أن يصعد قائدها وممثلها ليصبح هو الحاكم وهذا ما يدفعهم بالتالي إلى حرب أهلية تضعف كيان الدولة ، وتعطي المبرر لقوى *******ية أخرى بالسيطرة الكاملة عليها وهذا ما يدل على هذا التفسير من نص البرتوكول "((وسواء أنهكت الدول الهزاهز[1] الداخلية أم أسلمتها الحروب الأهلية إلى عدو خارجي، فإنها في كلتا الحالتين تعد قد خربت نهائياً كل الخراب وستقع في قبضتنا ))"

    الهزاهز الداخلية : تعنى الفتن ومحاولات إشعال حرب داخلية .
    وهذا ما نشهده حاليا في العراق ، وفلسطين ، ولبنان ، ولكن وضع العراق يظل مختلف لأنها مذاهب وأطياف وهي بالتالي يتم تطبيق هذا الجزء من البرتوكول عليها تماما ، وتظهر نتائجه يوما بعد الآخر .

    ~*~*~*~*~*~

    إن الجمهور الغر الغبي، ومن ارتفعوا من بينه، لينغمسون في خلافات حزبية تعوق كل أمكان للاتفاق ولو على المناقشات الصحيحة، وان كان كل قرار للجمهور يتوقف على مجرد فرصة، أو أغلبية ملفقة تجيز لجهلها بالأسرار السياسية حلولا سخيفة فتبرز بذور الفوضى في الحكومة :
    استكمالا للجملة السابقة فإن هذه الجملة بالذات تنطبق على العراق الآن وعلى الحرب اللبنانية سابقا ،لأن الخلافات الحزبية والطائفية في لبنان هي ما دفعتها إلى حرب أهلية ، والخلافات الطائفية في العراق كذلك هي ما دفعت العراقيين للانقسام أكثر والاقتتال الداخلي وإثارة الفوضى العارمة ، كما أن تثبيت الخلافات وتعميقها ينطبق على ما يجري الآن في فلسطين من انفصال حماس والحركات الإسلامية عن غيرها من الحزب الحاكم (( فتح )) ومن ينطوي تحت جناحه .

    ~*~*~*~*~*~


    "إن السياسة لا تتفق مع الأخلاق في شيء" :
    " لابد لطالب الحكم من الالتجاء إلى المكر والرياء" :
    كلا الجملتين متفقتان تماما في المعنى ،فالسياسة لاتتفق مع الأخلاق في شئ ، لأن السياسي الماهر أهم صفته هي التملق وتزيين الكذبة ليجعلها تبدو وكأنها حقيقة ، ولا ننسى أن أشهر السياسيين كان لهم ماض أسود من الكذب والخداع سواء للرأي العالم الداخلي أو الدولي ، فالجميع يعرف أكذوبة ما يسمى بالحادي عشر من سبتمبر ، وكيف ضلل بوش وحاشيته العالم اجمعه تحت هذه الذريعة لدخول ذرع الأمة العربية والسيطرة على أحد أهم المواقع الإستراتيجية فيها ، كما أنه وبفضل الاستغلال السليم .. والسافر أيضا لهذه الأكذوبة صارت الولايات المتحدة تقود عالما (( خالي من الأخلاق )) .
    طلب الحكم بالالتجاء للمكر والرياء هي أمور بديهية نكاد نلمسها في حياتها اليومية ، أو في أماكن عملنا ، حتى في الإنترنت .

    ~*~*~*~*~*~

    "اعطني ما أريد لتمكنني من أن أبرهن لك بهذا على أني أقوى منك":
    لعل السياسة هنا تلعب دورا كبيرا في هذه النقطة ، وهنا يقصد بتسييس القضية أو طلب الهدنة أو انعقاد اتفاق سلام وتكون أنت بذلك تخضع لشروطه وبالتالي تعطيه ما تريد ، فيبرهن لك بعدها أنه أقوى منك وصاحب فضيلة عليك أيضا .
    وهذه النقطة تتفق تماما مع ما يجري في الأراضي الفلسطينية من ما يدعى من مفاوضات سلام والتي دائما يكون الطلب الأول فيها (( قمع فصائل التحرير )) وسحب السلاح ، والفلسطينيون بذلك يعطوهم ما يريدون ، ليعودوا في وقت آخر وقد تم القضاء على المقاومة ، فيدخلوها آمنين ويبرهنوا بذلك على أنهم أقوى من الفلسطينيين والعالم أجمعه .

    ~*~*~*~*~*~





    اعتداءات التحررية :
    كلمة اعتداءات التحررية تعنى " الاعتداءات التي مصدرها نزعة الناس إلى التحرر، دون نظر إلى عواقب الاعتداءات" وهنا يجب أن نوجه نظرنا إلى العراق ومصر وإيران وفنزويلا وبعض الدول الامركية الجنوبية والتي تشهد جميعها فتنة داخلية تدعو للانقلاب على نظام الحكم الحالي في البلاد بدعوى التحرر ، وقد يكون هذا الغضب غضب أعمى يجعل الناس لا ينظرون إلا تحت أقدامهم فقط ، وليس لمستقبلهم الذي قد يكون أسوأ من دون هذه الحكومة التي باتوا يعتبرونا قمعية وقاسية ، ولكنهم يفاجئوا في ما بعد أنها كانت جنة الله على الأرض والجحيم في رحيلها كما هو في العراق الآن .


    ~*~*~*~*~*~








    أي دولة يساء تنظيم قوتها، وتنتكس فيها هيبة القانون وتصير شخصية الحاكم بتراء عقيمة من جراء الاعتداءات التحررية[2] المستعمرة ـ فاني اتخذ لنفسي فيها خطأ جديداً للهجوم ، مستفيداً بحق القوة لتحطيم كيان القواعد والنظم القائمة، والإمساك بالقوانين وإعادة تنظيم الهيئات جميعاً. وبذلك أصير دكتاتوراً على أولئك الذين تخلوا بمحض رغبتهم عن قوتهم، وأنعموا بها علينا[3].

    وهذا تماما ما جرى في العراق ، العراق أسئ تنظيم قوته واستخدامها أيضا من قبل صدام حسين والغي القانون تقريبا تحت الأحكام التي صدرت مسبقا على معارضيه ، وهنا ومن أفواه بعض العراقيين الذين سافروا للخارج صدرت صرخات خبيثة دعت للإطاحة بصدام حسين ودخول المحتل ، ومن هنا كان المبرر الأكبر ونظرية الاستقبال بالورود ، وبحق القوة وليس بقوة الحق كما ذكر الكتاب التي سيستفيد بها كما أن الحق يتمثل في (( الفيتو )) الأمريكي في الأمم المتحدة ، وها هو فعلا يدخل العراق ويشرع القانون على العالم بأجمعه وليس العراق فقط ويحشر أنفه في كل شئ حتى التعليم وهذا ما سمي بإعادة تنظيم الهيئات الاجتماعية ، وهنا فعلا يصير الاحتلال أو القوة الأكبر هي صاحبة القرار الأوحد على العالم أجمعه وعلى الشعب المحتل وهو الشعب العراقي الذي ذكر الكتاب أن شعوبا كهذه تخلت عن قوتها بمحض إرادتها ، أي أنها تنازلت عن قيادتها .


    ~*~*~*~*~*~

    حقارة الجمهور وتقلبه، وحاجته إلى الاستقرار، وعجزه عن أن يفهم ويقدر ظروف عيشته وسعادته :
    وهذه أيضا تنطبق على العراق والشعوب المتمردة باستمرار على قيادتها ، فها هو الكتاب يدعوها بالحقيرة والمتقلبة وعديمة الاستقرار ، كما أنه يصفهم بالتانبلة وعديمي الفهم ، والعجز عن تقدير ما هم فيه من سعادة غامرة في ظل الوضع الذين يتمردون عليه .


    ~*~*~*~*~*~





    "ومن هنا نستنبط أن ما يحقق سعادة البلاد هو أن تكون حكومتها في قبضة شخص واحد مسئول "
    " وبغير ال******* المطلق لا يمكن أن تقوم حضارة "
    وها هو هنا ينفي كل ما يتردد عن الحزبية ، وعن ما يسمى بحرية الرأي والمشاركة فيه ، وصارت كلها خطر يهدد القرار المتخذ وهنا أعود لأذكر (( أن السفينة يجب أن تكون بربان واحد )) ، وهذا ما يؤكد عليه البرتوكول الأول ، ومقارنة بالواقع فنحن نشهد أن فور تعيين رئيس وزراء إسرائيل فإن قادة جميع الأحزاب الإسرائيلية ينضمون تحت جناحه ويرضخون لقراراته متيقنين بذلك بأن (( أن السفينة يجب أن تكون بربان واحد )) ، ومقارنة بالواقع فإن شارون بدا مستبدا في قرارات حكومته وبالذات المصيرية كالانسحاب من غزة مثلا ، بغض النظر إن كان في صالحنا هذا الانسحاب أم ضدنا .


    ~*~*~*~*~*~



    فما أن يضمن الرعاع الحرية، حتى يمسخوها سريعاً فوضى، والفوضى في ذاتها قمة البربرية :
    وهذه النقطة أيضا تنطبق على العراق كأغلبية سابقاتها ، فما أن زال حكم صدام حسين وحصل الشعب العراقي على ما " توهم " ظن أنه الحرية ، حتى صارت أعمال السلب والنهب على قدم وساق ، وهذا ما دعاه الكاتب الفوضى التي وصلت إلى قمتها ، وبالتالي سماها (( بربرية )) .


    ~*~*~*~*~*~







    يجب أن يكون شعارنا كل "وسائل العنف والخديعة"
    " يجب أن يكون العنف هو الأساس "
    " . ولذلك يتحتم ألا نتردد لحظة واحدة في أعمال الرشوة والخديعة والخيانة إذا كانت تخدمنا في تحقيق غايتنا "
    شئ عهدناه عن بني صهيون كافة ، وبالمقارنة بما يحدث في الأراضي الفلسطينية حاليا فإن هذه النظرية تتحقق وتتجسد تماما ، ولا ننسى أعمال التصفية التي تعرض لها قادة فصائل المقاومة والمفكرين الفلسطينيين في حقبة السبعينات والثمانينيات من القرن الماضي وما تلاه من هذه الأعمال في القرن الحالي ومنذ انطلاقة انتفاضة الأقصى عام 2001 م


    ~*~*~*~*~*~




    "وفي السياسة يجب أن نعلم كيف نصادر الأملاك بلا أدنى تردد إذا كان هذا العمل يمكننا من السيادة والقوة" :
    وهذا يتجسد تماما في الراضي الفلسطينية حيث مصادرة الأراضي لحساب الجدار العازل الذي يعتقد الإسرائيليون أنه يزيد هم قوة وسيادة على الأراضي المغتصبة

    مفهوم الحرية والمساواة والإخاء في نظر حكماء صهيون :

    المساواة :أنهم لم يروا أنه لا مساواة في الطبيعة
    (( يقصد الأممين ))، وأن الطبيعة قد خلقت أنماطاً غير متساوية في العقل والشخصية والأخلاق والطاقة .
    وهنا يتجسد هذا المنطق في ما بات يسمى (( حقوق الإنسان )) ، وحق المساواة ، والسامية ...... الخ .

    التجهيل: . فقد اعتاد الأب أن يفقه الابن في معنى التطورات السياسية وفي مجراها بأسلوب ليس لأحد غير أعضاء الأسرة المالكةأن يعرفه وما استطاع أحد أن يفشي الأسرار للشعب المحكوم[4]. وفي وقت من الأوقات كان معنى التعليمات السياسية ـ كما تورثت من جيل إلى جيل ـ مفقوداً. وقد أعان هذا الفقد على نجاح أغراضنا.

    التجهيل بكل أساليبه وبالذات السياسي ، هذا ما تعرضنا له كشعوب عربية منذ البداية ، فكانت أنظمة التعليم عندنا أنظمة بائدة مهترئة ، فالطالب لا يتعلم حبا في العلم ، بل يتعلم ليفتخر بعلمه أو يوظفه لخدمة مصلحته المادية ، لأن أنظمة التعليم ونقصان الجانب العملي منها بالذات تعتبر أنظمة تجهيل فهي تنفر الطالب من تلقى العلم وبالتالي وبجانب الغزو الثقافي الذي نتعرض له فإننا أصبحنا فعلا جاهلين بما يدور من حولنا .




    يشرح الحكماء كيف استفادوا من مصطلحات (( الحرية والمساواة )) :
    إن صحيتنا "المساواة والإخاء" قد جلبت إلى صفوفنا فرقاً كاملة من زوايا العالم الأربع عن طريق وكلائنا المغفلين، وقد حملت هذه الفرق ألويتنا في نشوة، بينما كانت هذه الكلمات ـ مثل كثير من الديدان ـ تلتهم سعادة المسيحيين، وتحطم سلامهم واستقرارهم، ووحدتهم، مدمرة بذلك أسس الدول. وقد جلب هذا العمل النصر لنا كما سنرى بعد، فانه مكننا بين أشياء أخرى من لعب دور الآس[5] في أوراق اللعب الغالبة، أي محق الامتيازات، وبتعبير آخر مكننا من سحق كيان الأرستقراطية[6] الأممية (غير اليهودية) التي كانت الحماية الوحيدة للبلاد ضدنا.


    ((الأرستقراطية: الأرستقراطية حكومة الأقلية الفاضلة العادلة، كما عرفها أرسطو. ))

    لقد أقمنا على أطلال الأرستقراطية الطبيعية والوراثية ، أرستقراطية من عندنا على أساس بلوقراطي .

    ((بلوقراطي: أي الحكم على أساس الغنى والثورة، فالبلوتقراطية حكومة الأقلية الغنية التي تملك معظم الثروة، أو هي حكومة الأغنياء . ))

    فإننا من خلال صلاتنا بالناس الذين لا غنى لنا عنهم (( أنظمة الحكم في البلاد العربية كافة )) ولقد أقمنا الأرستقراطية الجديدة على الثروة التي نتسلط عليها كنا دائماً نحرك أشد أجزاء العقل الإنساني إحساسا، أي نستثير مرض ضحايانا من أجل المنافع، وشرهم ونهمهم، والحاجات المادية للإنسانية[7] وكل واحد من هذه الأمراض يستطيع وحده مستقلاً بنفسه أن يحطم طليعة الشعب[8] وبذلك نضع قوة إرادة الشعب تحت رحمة أولئك الذين سيجردونه من قوة طليعته.
    ومما سبق فإن نستنتج وببداهة أن النظام القائم في الولايات المتحدة الأمريكية حاليا هو نظام بلوقراطي ، واستنادا على التاريخ وعلى ما عرض في برنامج فهرنهايت 11/9/2001 فإننا نجد جورج بوش هو على رأس أقلية أشرك فيها شركاءه .ومستشاريه في شركاته الكبيرة وبالذات النفطية منها ، وهذا ما يفسر لنا رفض بعض الدول دخول الشركات الأجنبية إلىأراضيها .

    إن تجرد كلمة "الحرية" جعلها قادرة على إقناع الرعاع بأن الحكومة ليست شيئاً آخر غير مدير ينوب عن المالك الذي هو الأمة، وإن في المستطاع خلعها كقفازين باليين. وإن الثقة بأن ممثلي الأمة يمكن عزلهم قد أسلمت ممثليهم لسلطاننا، وجعلت تعيينهم عملياً في أيدينا :
    وهذا ينطبق تماما على (( شافيز )) والأصوات المعارضة التي باتت تعلو عليه ، وعلى الرئيس المصري (( حسني مبارك )) وأصوات أصدقاء الغرب التي باتت تصرخ (( كفاية )) وما إلى ذلك من الكلمات ، وهم على يقين بأن اكبر دولة عربية لا يستطيع قيادتها سوى مبارك ، وكما تحدث الكتاب عن سياسة التجهيل مسبقا فإن مبارك نقل كل سياساته لنجليه وبالذات (( جمال )) واتبع سياسة التجهيل دون أن يدري مع الآخرين ، فأصبحوا عاجزين عن قيادة دولة كبيرة مثل مصر .







    نهاية المبحث الأول

    بقلم : حسن خلف (( عربي فدائي أسمر ))
    خاص منتديات ساندروز






    أتمنى ان لا يتردد أي أحد في الإستفسار عن أي نقطة غامضة .
    لحفظ الملف على الجهاز ، يمكنك تحميله من المرفقات .
    وشكرا .
    الملفات المرفقة
  • عصام زايد
    مستشار ساندروز
    • Jul 2004
    • 10571

    #2
    الرد: المبحث الأول : ارتباط الواقع بالبرتكول رقم ((1)) من بروتوكولات حكماء صهيون .

    تحياتي اخي العزيز عربي فدائي اسمر
    وهذه حقيقة اليهود
    وهذه معتقداتهم
    الف شكر لك لطرحك هذا الموضوع
    ويعطيك الف عافية
    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

    تعليق

    • H@$$@N
      عضو متميز
      • Jul 2004
      • 5562

      #3
      الرد: المبحث الأول : ارتباط الواقع بالبرتكول رقم ((1)) من بروتوكولات حكماء صهيون .

      السلام عليكم :
      عزيزي عصام زايد اسعدني مرورك كثيرا ، ولا شكر واجب ، وقريبا جدا المبحث الثاني والذي يحوي اربع بروتوكلات تقريبا .
      تقبل اسمى احتراماتي .

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...