حلم غريب !

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • Q8y
    عضو متألق
    • Feb 2001
    • 2092

    #1

    حلم غريب !

    أسعد الله اوقاتكم ...

    قصة عبارة عن حلم غريب ...

    رأيت أن بي قوة غريبة أشبه بالسحر وأنني جالس في بيتي منعزلاً حزيناً يملأني الغضب وكان بالبيت بعض مظاهر الفرحة كأنه يوم عيد فجاءت أمي لتكلمني وتخرجني من عزلتي وتلح عليَّ للخروج معهم لتغيير الجو فصرخت بها أن تتركني لوحدي فصرخ والدي بوجهي طالبا أن أظهر بعض الاحترام ولكنني لم أكف عن الصراخ بأن يتركوني لوحدي وخرجت من البيت غاضبا وأخذت بتأمل كل ما حولي في باحة المنزل وأخذت بالنظر إلى داخل قفص به حيوانات طاووس وماعز وبط ونظرت بعدها إلى السماء المليئة بالغيوم ، فأغلقت عيناي وركزت محاولا التنبؤ بما سيحدث فتحولت السماء إلى اللون الأسود وبدأت الرياح تعصف بقوة والمطر يهطل بشكل غزير إلى أن وصل ارتفاع المياه التي هطلت إلى ركبتاي فأخذت بالجري إلى خارج باحة المنزل وكانت الأرض غارقة بالماء حتى اصطدمت بحجر وعندها فتحت عيناي لأخرج من تنبّئي وكنت قد ابتعدت عن المنزل فذهبت لأحذر أهلي واخبرهم عن تنبّئي ، وفجأة سمعت صراخ فتاة تستغيث فنظرت خلفي لأرى فتاة تجري هاربة ووراءها صبيان صغيران يمسكون أغصان من الشجر بيديهما ويضربونها ، فصرخت على الصبيّان ولكنهما لم يعيراني أي اهتمام ، فذهبت إليهما ونظرت إليهما وإذا بالشعر يملأ وجهيهما إذ كانا رجلان قصيرا القامة والغصون التي بيدهما كانت ذا شكل غريب وقديمة جداً وكان منظر الرجلان مريباً ، ونظرت بعدها إلى الفتاة التي كانت تبكي بشكل هستيري وكان يبدو عليها الخوف الشديد ، فدققت في ملامحها وكانت جميلة جدا نحيفة طويلة وترتدي رداء ابيض يميل إلى الشفافية ، صرخت بالقزمين ولكنهما تجاهلاني ، فلكمت إحداهما لكمة رمت به عدة أمتار ، ونظرت إلى الآخر الذي صرخ بي قائلا : ( انتظر إنك لا تعلم شيئاً إنها … ) فقاطعته بلكمة أقوى من التي سبقتها ووقفت بينهما وبين الفتاة والتفت القزمان لبعضهما وأخذا يتحدثان مع بعضهما بلغة غريبة لم أسمع مثلها من قبل ، وإذا بهما يقفان ويأخذان بالجري في اتجاهي وهما يصرخان والشر يملأ عيناهما ، واتجهت إليهما وأنا كلّي استعداد لقتالهما ، فضربني أحدهما على قدمي بقبضته مما أطار قدماي في الهواء فطرحت أرضاً وقفز الآخر على صدري وأخذ يلكمني على وجهي وكانت لكماته أشبه كمن يضربني بمطرقة ، وأخذ وجهي ينزف بغزارة ، فتركاني بعد أن خارت قواي واتجها نحو الفتاة وهم يقولون لها : ( لقد انتهى أمرك الآن ، سنرتاح ونريح العالم منك ومن شرّك ) عندها ازداد بكائها وغطت وجهها بيديها وانكمشت على نفسها
    وما هي لحظات حتى بدأت الأرض بالاهتزاز والدماء التي كانت تخرج مني بدأت بالتجمع والعودة إلى وجهي الذي بدأت جروحه بالانغلاق وبدأ يخرج مني صوت أشبه بصوت زئير مخيف مم جعل القزمين ينظران إلي والحيرة تملأ عيناهما ، فوقفت وكانت قدماي مرتفعتان عن الأرض وكنت مغلقاً عيناي ، وأخذت بفتح قبضتاي وإذا بنار تشتعل بداخلهما فرفعت يداي ، كل يد باتجاه أحد الأقزام وقمت بفتح عيناي التي كان شكلهما أشبه بجمرة حمراء مشتعلة وما أن نظرت إليهما حتى أمسكت النيران بهما وأخذا بالصراخ من شدة الألم وصرخ أحدهما قائلا : ( أنت لا تدري ما الذي فعلته … إنك ستلعن لفعلتك هذه … ستلعن ) واختفيا ، فهدأت وبدأ شكلي يرجع إلى طبيعته وهدأت نفسي ونظرت إلى الفتاة التي تسمّرت في مكانها من هول الذي رأته ، فمددت يدي إليها فقامت واحتضنتني بشدة وكانت تبكي فقمت بتهدئتها وأخذتها إلى بيتي وعند باب البيت أرادت الرحيل فطلبت منها البقاء فأنا أريد أن أعرفها وأسألها حول أشياء كثيرة ، وعندها خرج أحد أفراد أسرتي من البيت فطلبت منها الاختباء حتى لا يروها ، فأخفيتها في قفص الحيوانات ، فسألتني والدتي ثانية عن هل أغير رأيي وأذهب معهم فأجبتها بالنفي ، وبدأت بالتنبؤ لهم عن ما سيحدث لهم بالرحلة التي سيخرجونها ، فرأيت جميع أفراد عائلي بينما هم يقضون وقتا ممتعاً وفجأة إذ بالعاصفة تهب عليهم وتقتلع الأشياء من حولهم ، فخرجت من تنبئي على صوت بوق السيارة وهم يلوحون لي بالوداع وكان كل ما يشغل بالي هو الفتاة التي كانت تختبئ بالقفص وما أن ذهبوا حتى ذهبت لأنظر إلى داخل القفص فلم أجدها ، وكان الطاووس ميتاً وبدون الريش الذي يغطّيه وكانت الحيوانات الأخرى تقف في إحدى الزوايا والخوف يملأها ولكني لم أهتم لهذا فكل ما كان يشغل بالي هو أين اختفت الفتاة
    بحثت عنها في كل مكان ولكنني لم أجدها فناديت عليها ولكنها لم تجب ، عندها أحسست وكأنني فقدت شيئا غالياً وما أن بدأت بالبكاء حتى سمعت صوتها قائلتاً : ( أنا هُنا ) فالتفت إلى الخلف وحضنتها بشدّة ، فسألتني ما بي ، فقلت لها أن لا تتركني ثانية ، وأنها ما كنت أريد طوال عمري ، فأخبرتني أنها لم تتركني فهي واقفة بجانبي طوال الوقت ، وعند مدخل البيت سألتني : ( أحقاً تريدني أن لا أتركك وأبقى معك للأبد ؟ ) فأجبتها نعم هذا أقصى ما أتمنى ، فدفعتني ودخلت إلى البيت وهي تضحك ، فلحقت بها وحاولت الإمساك بها ولكنها كانت تجري منِّي وهي تضحك وكانت تختبئ خلف الأبواب وكلما حاولت الإمساك بها تفلت وكأنني أمسك الهواء .. ورأيتها تختبئ خلف المقعد وما أن ذهبت لأمسكها لم أجدها وكأنها اختفت فأخذت بمناداتها ، وإذا بي أسمع صوت ضحكاتها بكل مكان حولي واختفت كعادتها ووجدتها في غرفة الطعام تقف على المائدة فسألتني : ما بك ؟
    قلت : أرجوك كفِّي عن الجري فلقد خارت قواي وتعبت
    قالت : تعبت؟ هل حقا رجل بمثل قوّتك تتعبه مثلي … لا أظن ، ولكن استعد فها أنا قادمة
    وقفزت عن المائدة وتلقّفتا وسقطت أنا وهي أرضاً .. فضممتها بقوّة حتى لا تفلت منِّي ثانية وطلبت منها ألا تتركني فأجابتني : ( أعدك أن لا أتركك فأنت من أبحث عنه منذ زمن ) وأغمضت عيناي … وعندما فتحت عيناي نظرت إلى جانبي فرأيت أقدام أشخاص تقف بجانبي وما أن نظرت إلى الأعلى وإذا بهم أصدقائي يقفون والذهول في وجوههم !! فقال أحدهم : ما الذي تفعله ؟ لم أنت مستلقٍ على الأرض ؟! وأخذوا بالضحك
    ونظرت إلى الفتاة التي كانت بين يداي ، ولكنها اختفت كالعادة ، فأخذت بالنظر حولي فلربما عندما رأتهم هربت ، فسألت أصدقائي عن ما الذي يفعلونه هنا وكيف استطاعوا الدخول ، فأخبرني أحدهم أنهم التقوا بعائلتي وهم بطريقهم ، وأخبروهم أنني لست بطبيعتي في الأيام الأخيرة وطلبوا منهم أن يأتوا ليخرجوني من عزلتي ، وعندما قدموا إلى بيتي رأوني وأنا أقف على باب المنزل فنادوا عليَّ ولكنني لم أجبهم وبدوت كأني أكلم شخصًا ما ودخلت إلى البيت مسرعاً ، فدقُّوا الجرس ولكني لم أجبهم فدخلوا ووجدوني في هذه الحالة التي أنا عليها الآن ، وفي أثناء حديثهم معي كنت منشغلاً بالبحث بعيناي عن الفتاة
    فطلبوا مني أن أستحم وأحلق ذقني لأخرج معهم ، فقلت لهم أن يذهبوا ويتركوني لوحدي ، ولكنهم أبو إلا أن يأخذوني معهم ، وأخذوا بدفعي إلى الحمَّام حتى أغسل وجهي الذي كان يتصبب العرق منه بغزارة ، فتركتهم ودخلت إلى الحمَّام وأقفلت على نفسي الباب ، وكنت أتسائل أين اختفت وأنا كنت ممسكاً بها بكل قوَّتي ، فاتجهت إلى المغسلة وفتحت المياه وارتكزت على المغسلة ولكني بدأت أشعر وكأن شفتاي تحرقاني فنظرت إلى المرآة فوجدتهما متورّمتان منتفختان فأمسكت بهما وبدا كأني أنتزع هذا الورم بيدي وأخرجه لأرميه بداخل المغسلة التي امتلأت بمادة ذات لون داكن يميل إلى السواد وكلما أخرجت هذا الشيء الغريب منّي ورجعت شفتاي إلى طبيعتهم حتى تبدأ بالورم ثانية ، وامتدّ الألم إلى أنفي الذي مال لونه إلى السواد وبدا وكأنه يذبل ، وما أن حاولت الإمساك بهذا الشيء الغريب حتى بدأت يداي تشعر بالثقل وبدأت أصابعي بالتقوس وكان أصدقائي يصرخون باسمي حتى أخرج وأنه لا فائدة فهم لن يخرجوا إلا وأنا معهم وأخذوا بطرق الباب ، حاولت التحرك ولكن قدماي بدءا بالتقوس أيضاً ، حاولت أن أنادي على أصدقائي ولكني لم استطع فقد كان صوتي مبحوحاً ، وما أن نظرت إلى المرآة حتى وجدتها تقف بجانبي وكانت تضمّني قائلة لا تخف فها أنا معك كما وعدتك ولن أتركك طوال العمر يا حبيبي.. إنتهى




    المصدر:http://lost_romance.tripod.com/SD.htm
    آخر تعديل بواسطة Q8y; 12-06-2001, 02:24 AM.
  • corvette777
    عضو بارز
    • Jan 2001
    • 1796

    #2
    قصة جميلة بالفعل يا كويتي.... فلقد شدتني القصة من اول سطرين وجلست اتابع وانا مذهول من تلك الفتاة... ولقد شعرت أن بها شيئا عندما ذكر ذلك القزمان... وفعلا القصة جميلة جدا ، مشكور على نقلك لها...ننتظر المزيد
    SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

    سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

    {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

    تعليق

    • Q8y
      عضو متألق
      • Feb 2001
      • 2092

      #3
      حياك الله يا اخ كورفيت .. هي فعلا قصة غريبة ولكن في لحظة تدخل اجواء القصة وتعيشها ..

      وهذا الشيء الجيد في القصة ...

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...