بعد تداعى الأمم علينا وبعد أن أصبح الكثيرين يعانون من اليأس للحال التى وصلت لها الأمة، وبعد أن تطاول علينا حثالة الأرض وأصبحوا يرتعون فى كل ما نملك من أرض وبيت بل وعرض، يثور التساؤل هل لنا من مخرج؟ هل لها من كاشفة؟؟ ومتى؟ وكيف؟ ولكل مُتشكك فى نصرة هذه الأمة نقول له أن تاريخنا - ويسبقه قول ربنا - يؤكد أن هذه الأمة منصورة لكن بشروط وأسباب.
فلو ألقينا نظرة على تاريخ الأمة الإسلامية لوجدنا أنها مرت بالعديد من النكبات والانهيارات التى ظن معها البعض أنه لن تقوم بعدها للمسلمين قائمة، فمن يشاهد العالم الإسلامى عندما اجتاحت الجيوش الصليبية أراضى المسلمين واقتحموا بيت المقدس وقتلوا 70 ألف مسلم فيه، بل لقد رُفع الصليب على قبة المسجد الأقصى، ومن يشاهد أيضاً وضع المسلمين عقب اجتياح التتار وتدميرهم وإحراقهم للمدن الإسلامية وذبحهم لآلاف المسلمين والانهيار الذى صاحب هذا الاجتياح بسقوط عاصمة الخلافة فى أيديهم، بل إنه قد مُنعت صلاة الجماعة مدة 40 يوماً، فمن ينظر لنلك الأحداث يظن أن الأمة والدولة الإسلامية قد انتهت كما انتهت فارس والروم، إلا أن لله جنداً تقوم عليهم هذه الامة، فعقب كل حدث جلل يُسخر الله عباداً له يكون على أيديهم إحياء الأمة من سُباتها وهزيمتها، فعقب الحملة الصليبية يظهر القائد المسلم الذى يأخذ بالأمة للانتصار فى حطين، وعقب الغزوة التترية يظهر القائد الذى لم يستطع جمع شتات الأمة إلا عندما رفع راية لا إله إلا الله وأن حى على الجهاد.
ومن المُلاحظ أن أسباب هزيمة تلك الأمة كانت دوماً واحدة وكذلك أسباب النصر، وهذه سنة الله فى أمة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كانت أسباب الإنحطاط والهزيمة فى كلاً من هذين الحدثين هى : تفشى المعاصى والمجاهرة بها فى المجتمع المسلم ، وظهور البدع وتولى أربابها مناصب بارزة، التناحر والتنافر بين قادة الأمة وبعدهم عن الدين وظلمهم للرعية وانشغالهم باللهو، قيام القادة بالاستعانة بأعدائهم ضد بعضهم البعض وسيادة التآمر والخداع والبغضاء بين قادة الأمة، وبهذه المقدمات كانت تنزل الهزائم ويسلط الله على الأمة أعدائها، وتقع فريسة سهلة فى قبضة كفار قتلة لا يرقبون فى مؤمن إلا ولا ذمة، ومع اشتداد القهر والذل تعود الأمة إلى دينها وتتذكر ربها بعد أن كانت قد نسيته وغفلت عنه وغرتها الدنيا بالبعد عن الدين، وتكون هذه هى مقدمات النصر ليسخر الله جنوداً من جنوده على الأرض ليأخذ راية القيادة ويتقدموا بالأمة نحو النصر، وهكذا فإن حطين وعين جالوت لم تكونا مجرد انتصار وليد معركة وخطة وإعداد وحسب، بل كانتا نتاج إعداد طويل للأمة بدأ بإقرارها أن سبب انتكاستها هو البعد عن دينها ثم العمل على تجنب المعاصى ومحاربة البدع والمنكرات ثم توحيد الصفوف وبذلك تكون بشارات النصر.
إذاً فليس حال الأمة الذى تعيشه الآن بجديد أو غريب ، بل هى هى أسباب الهزيمة وتمكين العدو منا ، لينظر كل منا فى بلده وإلى كم المجاهرة بل والمفاخرة بالمعاصى الذى بدأ يسود فى مجتمعاتنا الـ ... مسلمة ، لننظر إلى حجم البدع التى أصبحنا غرقى فيها وكأنها من صلب ديننا، لننظر للحكام وإلى التنافر الذى أصبح سائداً بينهم بل إن الكراهية والبغضاء انتقلت للشعوب وعدنا للجاهلية الأولى للعصبية والقبلية، لننظر لثقتنا بأعدائنا وتشككنا فى بعضنا، كلها مؤشرات ودلائل لأسباب الهزيمة التى نعيشها، ولو قرأنا تاريخنا لوجدنا مفاتيح الخروج من هذه الانتكاسة التى نعيشه، فلا يظنن أحد أن هذه الأمة قد انتهت بل بإذن الله ستقوم وتنتصر ولكن هذا النصر سيكون لمن ؟؟ فهذا هو السؤال ؟ ألجيلنا ؟ أم جيل قادم يأخذ بأسباب النصر ؟؟؟!!!!
ولنتذكر قول ربنا {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
أما الصور التى فيها المفارقات فقد التقطتها من فترة الهزيمة التى نعيشها، والمفارقات فيها هى حجم التشابه الذى يصل لدرجة التطابق أحياناً، وأترك لكم التعليق.












منقووول
فلو ألقينا نظرة على تاريخ الأمة الإسلامية لوجدنا أنها مرت بالعديد من النكبات والانهيارات التى ظن معها البعض أنه لن تقوم بعدها للمسلمين قائمة، فمن يشاهد العالم الإسلامى عندما اجتاحت الجيوش الصليبية أراضى المسلمين واقتحموا بيت المقدس وقتلوا 70 ألف مسلم فيه، بل لقد رُفع الصليب على قبة المسجد الأقصى، ومن يشاهد أيضاً وضع المسلمين عقب اجتياح التتار وتدميرهم وإحراقهم للمدن الإسلامية وذبحهم لآلاف المسلمين والانهيار الذى صاحب هذا الاجتياح بسقوط عاصمة الخلافة فى أيديهم، بل إنه قد مُنعت صلاة الجماعة مدة 40 يوماً، فمن ينظر لنلك الأحداث يظن أن الأمة والدولة الإسلامية قد انتهت كما انتهت فارس والروم، إلا أن لله جنداً تقوم عليهم هذه الامة، فعقب كل حدث جلل يُسخر الله عباداً له يكون على أيديهم إحياء الأمة من سُباتها وهزيمتها، فعقب الحملة الصليبية يظهر القائد المسلم الذى يأخذ بالأمة للانتصار فى حطين، وعقب الغزوة التترية يظهر القائد الذى لم يستطع جمع شتات الأمة إلا عندما رفع راية لا إله إلا الله وأن حى على الجهاد.
ومن المُلاحظ أن أسباب هزيمة تلك الأمة كانت دوماً واحدة وكذلك أسباب النصر، وهذه سنة الله فى أمة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كانت أسباب الإنحطاط والهزيمة فى كلاً من هذين الحدثين هى : تفشى المعاصى والمجاهرة بها فى المجتمع المسلم ، وظهور البدع وتولى أربابها مناصب بارزة، التناحر والتنافر بين قادة الأمة وبعدهم عن الدين وظلمهم للرعية وانشغالهم باللهو، قيام القادة بالاستعانة بأعدائهم ضد بعضهم البعض وسيادة التآمر والخداع والبغضاء بين قادة الأمة، وبهذه المقدمات كانت تنزل الهزائم ويسلط الله على الأمة أعدائها، وتقع فريسة سهلة فى قبضة كفار قتلة لا يرقبون فى مؤمن إلا ولا ذمة، ومع اشتداد القهر والذل تعود الأمة إلى دينها وتتذكر ربها بعد أن كانت قد نسيته وغفلت عنه وغرتها الدنيا بالبعد عن الدين، وتكون هذه هى مقدمات النصر ليسخر الله جنوداً من جنوده على الأرض ليأخذ راية القيادة ويتقدموا بالأمة نحو النصر، وهكذا فإن حطين وعين جالوت لم تكونا مجرد انتصار وليد معركة وخطة وإعداد وحسب، بل كانتا نتاج إعداد طويل للأمة بدأ بإقرارها أن سبب انتكاستها هو البعد عن دينها ثم العمل على تجنب المعاصى ومحاربة البدع والمنكرات ثم توحيد الصفوف وبذلك تكون بشارات النصر.
إذاً فليس حال الأمة الذى تعيشه الآن بجديد أو غريب ، بل هى هى أسباب الهزيمة وتمكين العدو منا ، لينظر كل منا فى بلده وإلى كم المجاهرة بل والمفاخرة بالمعاصى الذى بدأ يسود فى مجتمعاتنا الـ ... مسلمة ، لننظر إلى حجم البدع التى أصبحنا غرقى فيها وكأنها من صلب ديننا، لننظر للحكام وإلى التنافر الذى أصبح سائداً بينهم بل إن الكراهية والبغضاء انتقلت للشعوب وعدنا للجاهلية الأولى للعصبية والقبلية، لننظر لثقتنا بأعدائنا وتشككنا فى بعضنا، كلها مؤشرات ودلائل لأسباب الهزيمة التى نعيشها، ولو قرأنا تاريخنا لوجدنا مفاتيح الخروج من هذه الانتكاسة التى نعيشه، فلا يظنن أحد أن هذه الأمة قد انتهت بل بإذن الله ستقوم وتنتصر ولكن هذا النصر سيكون لمن ؟؟ فهذا هو السؤال ؟ ألجيلنا ؟ أم جيل قادم يأخذ بأسباب النصر ؟؟؟!!!!
ولنتذكر قول ربنا {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
أما الصور التى فيها المفارقات فقد التقطتها من فترة الهزيمة التى نعيشها، والمفارقات فيها هى حجم التشابه الذى يصل لدرجة التطابق أحياناً، وأترك لكم التعليق.












منقووول








تعليق