أتصل بي صديق عزيز من آل بيت رسول الله صلى الله علية و سلم ، و بعد أن أطمئن على صحتي ذلك السيد و عرف مكاني و أنني بالمنزل و أمام التلفاز، طلب مني أن أغير القناة إلى قناة " الفرات " ، لأشاهد مراسيم العزاء للحسين رضي الله عنه ، أعظمت لصديقي الهاشمي الأجر و طلبت من الله أن يُحسن عزائه في مقتل عمة الحسين رضى الله عنه ، و رد لي بالدعاء من الله أن يجزيني خيرا ، و تركني لأشاهد تلك المراسيم .
كنت أتوقع أن أشاهد سيوف و سكاكين تُضرب بها الرؤؤس و دماء تغطي الوجوه ، و لكن الحمد لله لم يحدث أمامي شيء من تلك الملحمة الدموية النفسية ، كان الحشد كبيرًا جدا و قد قّسم المخرج الشاشة إلى نصفين ، نصف يعرض مراسيم العزاء في كربلاء ( مكتوب في أسفل الشاشة مراسيم العزاء للحسين علية السلام ) و النصف الأخر يعرض المراسيم و الحشود التي في النجف .
كانت الترانيم أو البكائيات جميلة و كأن هناك شيء جديد لم أسمعه من قبل من ناحية الكلمات و من ناحية الألحان الصوتية التي ارتبطت بشيء يوحي " بشاطئ نصف القمر " لا أعلم كيف أفسر ذلك لكن تلك الألحان التي نقلتني إلى شاطيء ليليّ ، شاهدت بعضهم قد حمل مِمسكه بها عدد من الشعلات النارية و أخذ يدور بتلك الشعلات التي لم أستطع أن أعدّها ، لاعتقادي أنها أثنى عشر شعله ، كل شعله تمثل إمام معين .
شاهدت تلك الحشود و قد أخذوا يضربون صدورهم ، حتى أن بعضهم تحمس و أخذ يخبط صدره بقوة ، فقلت في نفسي مشاء الله على قوة التحمل و قوة الأضلاع الصدرية و سماكة الجلد التي تتحمل خبطات قوية طيله هذه المراسيم
ثم تغير موضوع الخبط و الضرب إلى " أم الرأس " مباشرة فوق الرأس خبطات مرتبه و جماعية مع قفزات و دوران في بعض الحلقات تحركها تلك الترانيم التي ذكرتها في السابق ، و أيضا شاهدت من تحمس و أخذ يضرب رأسة بقوة حتى أنني قلت مشاء الله على قوة التحمل التي يمتلكها الرأس الشيعي من خلايا و أعصاب و عظام جمجمة جبارة تتحمل تلك الخبطات وتلك الضربات فترة المراسيم .
ثم تغير موضوع الخبط و الضرب إلى " أم الرأس " مباشرة فوق الرأس خبطات مرتبه و جماعية مع قفزات و دوران في بعض الحلقات تحركها تلك الترانيم التي ذكرتها في السابق ، و أيضا شاهدت من تحمس و أخذ يضرب رأسة بقوة حتى أنني قلت مشاء الله على قوة التحمل التي يمتلكها الرأس الشيعي من خلايا و أعصاب و عظام جمجمة جبارة تتحمل تلك الخبطات وتلك الضربات فترة المراسيم .
حقيقة حدثتني نفسي الأمارة بالتجارة بأنه لو كنت أملك صيدلية في كربلاء أو النجف لجعلت جل بضاعتي مراهم للحرقة الجلدية و بندول و مسكنات ، ليقيني بأن بعد تلك الملحمة سيتحاشد إلىّ جمع غفير لطلب مراهم لتبريد منطقة الصدر و بندول ليذهب صداع الخبط على الرأس ، حتى لو تم اكتشاف دواء يعوض خلايا الرأس لطلبت منه كميات كبيرة ليكون ضمن بضاعتي .
ساري نهار






تعليق