
السـلام عليكـم ورحمـه اللـه وبركاتـه
اخوتي واخواتي اعضاء وزوار منتديات ساندروز تحيه طيبه لكم جميعاً
يحكي أن الجمل التقى (وانتم بكرامه) بالحمار ، فشتكى الحمار سوء حاله وطول هزاله إلى الجمل في تلك السنة المجدبة
فقال الجمل :
إنني أذكر صهوة في الجمل الفلاني لايصل إليها أحد وتحتفظ بحشائش وأعشاب الربيع مدة طويلة وبها عين ماء فكاد الحمار أن يطير من شدة الفرح وقال :
أين هي منا ؟
قال الجمل :
في مكان أعرفه وأنا في طريقي إليها
فقال الحمار :
هل تأذن لي أن أصاحبك ؟
قال الجمل :
لا مانع عندي من ذلك على شرط
فقال الحمار :
ماهو شرطك ؟
فقال الجمل :
لأن الأرض مخوفة ومجفوفة بالسباع المفترسة لذلك فشرطي الوحيد أن نعيش فيها بهدوء وطمأنينة لا يخرج من أحدنا أي صوت ربما ينبه إلينا الأعداء
فقال الحمار
قبلت شرطك
قال الجمل :
مد يدك وعاهدني على ذلك ، فتعاهدا وذهبا سوياً وصعدا إلى صهوة الجبل وهو المكان المستوى قي أعلاة تحت جنح الظلام وبكل جهد جهيد وعندما وصلا إلى هناك وجدا الصهوة بالفعل تغص بالأعشاب الخضراء والحشائش الحية والهامدة والماء والشجيرات الخضراء قرب عين الماء التي لا ينقطع ماؤها وعاش الإثنان في هذا المرعى الخصيب كما يقول المثل " ثغب وثيل " وبعد فترة من الزمن سمن الجمل وارتفع سنامه وإمتلأ الحمار واكتنز لحماً من هذه النعمة التي أصاباها بما لا مزيد عليه وذات يوم
قال الحمار للجمل :
يا رفيقي لقد صنعت وشبعت وارتويت وإنني أجد في رأسي نهقة لا يد أن أنهقها ،
فبهت الجمل وقال :
هذا نقض لما تعاهدنا عليه
فقال الحمار :
أعلم ذلك ، لكن هذه النهقة لابد أن تخرج من رأسي
فقال الجمل :
لكن سيفطن لنا الأعداء من السباع الضارية والسباع البشرية فنهلك جميعاً
فقال الحمار :
هذه النهقة لا بد أن أنهقها وأخرجهل من رأسي مهما كلف الأمر ولو أدى ذلك إلى فقدان حياتي
فحاول الجمل أن يكمم فمه بخفه لكنه رفسه برجله ، واستقبل الشمس ورفع رأسه وأطلق نهقة مدوية تردد صداها بين صفحات الجبل لثلاث مرات متتالية ولم ينه الثالثه منها حتى (راح فيها) انحدرت عليهما السباع من كل جانب وتناهبتهما أنياب السباع وبراثنها الشرسة وراحا ثمنناً لهذه النهقة المتهورة

مـع تـحـيـاتـي الـغـالـيـه اخـوكـم




[/c]
تعليق