الدنيا
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لكعب
( يا كعب ، الناس غاديان ، فغاد بنفسه فمعتقها ، وموبق نفسه فموثقها )
وقال عيس بن مريم عليهما السلام
( تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل )
وقال بعض البلغاء
من نكد الدنيا أن لا تبقى على حالة ، ولا تخلو من استحالة ، تصلح جانباً بإفساد جانب
وتسر صاحباً بمساءة صاحب ، فالركون إليها خطر ، والثقة بها غرر
قال أبو العتاهية
هي الدار دار الأذى والقذى ........... ودار الفناء ودار الغير
فلو نلتها بحــــذافيرها ........... لمت ولم تقض منها الوطر
أيا من يؤمل طول الخلـود ........... وطول الخلود عليـه ضـرر
إذا ما كبرت وبان الشباب ............. فلا خير في العيش بعد الكبر
أوحى الله إلى الدنيا
(( من خدمني فاخدميه ، ومن خدمكِ استخدميه ))
وقال بعض البلغاء
زد من طول املك ، في قصير عملك ، فإن الدنيا
ظل الغمام ، وحلم النيام
فمن عرفها ثم طلبها فقد أخطأ الطريق ، وحُرم التوفيق
تحياتي
مصطفى صبري



[/c]


تعليق