أبدأ بكلامى بالمساحه على الغيبه عنكم وهذا لظروفى فى الإمتحانات فإمتحانات الميد تيرم للفصل الدراسى الثالث قد بدأت الاسبوع هذا والقادم ..... الله معاى....
اليوم وأثناء دراستى وتحضيرى للإمتحانات قلت خلنى آخذ بريك عشااااان لما أرجع أذاكر يصير فيه شوين رفريشمنت يعنى تجديد ، وقلت أحلى بريك عندى أقضيه فى منتداكم العزيز ، وعلى فكرة أنا يروق لى أن أكتب تجارب وأفعال حدثت لى فهى بالنسبه لى دردشة وفضفضة وفيه نفس الوقت ألاقى بعض الردود منكم والتى أعتبرها ردود بناءة على الاطلاق ، وأنا عن نفسى إستفدت كثير من بعض الرواد لديكم فى هذا المنتدى ، عموما أرجوا أن أكون خفيف عليكم من خلال مداخلاتى ومساهماتى فى منتداكم اللى يعتبر نافذه ومنفس بالنسبة لى.
منذ نعومة أظافرى وبالتحديد منذ كان عمرى سبة سنوات أصبت بمرض يدعى (روماتويد) وهو مرض متعارف عليه بالذات عند كبار السن فهو يصيب المفاصل ويعمل خشونه قويه جدا عمرى ما كنت اتصورها فى حياتى فهذا المرض يعوق الحركه بمعنى الكلمه عسى الله لا يصيبه لأى جنس مخلوق لشدة آلامى منه ، وهذا المرض عادة يصيب بعض المفاصل وغالبا مفاصل القدمين ، ولكن معى أنا ولله الحمد على كل حال فقد أصاب مفاصل جسمى بالكامل ولم يترك مفصل إلا أعاق حركته بالقوة كأنه يقول لى أيها الصغير المقبل على الحياة على بك فأقيدك وأشل حركتك وأمنعك من اللعب مع نفسك أو مع من الأطفال فى سنك ، فحسسنى كأنى رجل عجوز فى آخر عمره مع إنى فى مقتبل العمر ولم أحس فى هذه الطفوله على الإطلاق وماذا كانت تعنى سوى الألم والعذاب والنزاع مع هذا المرض اللعين (ألف حمد على كل شىء) . بداية هذا المرض وأنا كنت قد أخذت من والدتى بعض المال لكى أجلب بعض الشيكولاته من منفذ البيع اللى بجانب منزلنا ، فذهبت وأحضرت كل ما أتمناه من هذه الكاكوه (الكاكوه تعنى الشيكولاته بس بلهجه بحرينية) ، وعندما وصلت الى البيت وكنت وقبل أن أبدأ بأكلها حسيت بألم فى إبهامى وكان إبهامى متصلب وكان الألم يتزايد لدرجه كنت أبكى وتركت من يدى ما أحببت وعندها احسست احساس غريب هو انى سأترك شىء كبير جدا لم أتصوره أبدا ، وعندما ذهبت لأمى وشكيت لها أخذتنى الى المستوصف التابع لنفس منطقتنا ، وعندما دخلت على الدكتوره وكشفت على قالت لوالدتى خذى هذا الطفل وأركضى به الى أقرب مستشفى فهذا الولد حالته خطره واهتمى به ، فأخذتنى والدتى وفعلا وهى تبكى بصوت عالى فأنا أو أولادها وبكريها فكنت أرى هذه الدموع ولكن لا أستطيع أن أفسر هذه المشاعر ولا أترجمها وكنت متألم كثيرا من شدة هذا الألم وكذلك لإستغرابى من دموع والدتى ، ولا أعرف ما ينتظرنى من أحداث ، أخذتنى أمى الى مستشفى كانت تدعى بمستشفى الصباح –عمرى ما أنساها ما حييت فهى من أخذت أحلى أيام طفولتى – وعندما دخلنا على الدكتور وأخذ يكشف على بالكشف الدقيق واتصل بدكتور آخر وآخر واتفقوا فى موقف واحد وقالوا لوالدتى هذا الولد لن يخرج من المستشفى ولو خرج على مسئوليتك الشخصيه ما سوف يجرى ، هنا أمى تغيرت ملامح وجها ، الملامح التى إعتدت أن أراها فى وجه والدتى زالت وباتت هناك ملامح مختلفه – هذا شعور وارتباط كبير لا يفهمه غير الطفل وأمه فقط – ولكن لم أستطيع ترجمه هذا الشعور ولماذا هذا الشعور ، هنا والدتى قالت لهم : أنا أريد أن أعرف ما يحدث إبنى ما به وهل حالته خطرة لهذه الدرجه . فقال لها الدكتور : لازم نرى والده على الفور. فقالت لهم والده فى الدوام حاليا ولكن سأخبره ولكن امى لم تفارقنى ولم تتركنى وبعد ساعات أتى والدى إلى حيث كنت أرقد على سرير أبيض فى أبيض وأخذ يحضنى ويبوس رأسى ويدقق رأسى برأسه وكانت عيناه شبه تلمع وفيها حزن وأسى واضحين ، والدتى قالت له ماالذى يجرى كلمنى فأخذها بعيد عنى وكانوا يتكلمون وأنا أترقب من بعيد ما يجرى ولكن كنت قد سمعت بعض الكلام الغير مفهموم بالنسبه لى ، مثل انى مقبل على الموت فى اى لحظه من اللحظات ولم يعرفوا سر هذه الأعراض الغريبه وقال لها بأن تتمالك نفسها أمامى وأن لا تبكى أمامى ، لم أفهم ما يدور ولكن بعد عدة ساعات أصر الدكتور على أن أستريح وبأن يبدأو معى رحله العلاج والتحاليل ولازم طبعا أبى وأمى يذهبان ، هنا الله وحده فقط يعلم ماذا حدث لى ، طفل صغير لم يتجاوز السبعه سنوات أحلى أيام عمره فى قربه من أحضان والديه ، ولم يحدث وانى فارقتهم أو إبتعدت عنهم ، فأنا عندما كنت أنام وأرى بعض الاحلام المزعجة واصرخ كنت أجدهم بجانبى .... كيف يبعدان عنى ويتركونى؟ ..... كيف؟
بعد إن فارقتنى والدتى ووالدى وكنت أبكى وأقول لا ، لا ، لا ، كانت أمى تهدينى وهى تبكى وتقول لى : "حبيبى لا تخاف يا عمرى فأنا لن أتركك أبدا ، أنا أذهب بس لكى أحضر لك بعض الألعاب وبعض الكاكاوه وأأتى وأنت خليك هادى يا بعد عمرى ولا تخاف عشان ما يزعل علينا الدكتور" ، كلامها هذا أسكتنى للحظات وأسكت أنانى ونبرات صوت الطفل عندما يبكى ولكن لم تستطع هذه الكلمات أن توقف إنهمار وجرف الدموع المنساله على خدينى ، وكانت تمسحهم من على خدى وتقولى حبيبى عشانى يالله وباستنى من خدينى ورأسى وكذلك فعل والدى وتركونى.
جلست وحيدا فى هذه الغرفه أنظر الى الحوائط والسقف والأرض وأنا أبكى وبعدها وجدت نافذة ، على فور ذهبت لها لكى أنظر منها وكان هدفى رؤية والدينى فقط ولكن دون جدوى لم أراهم فوقفت على هذا النحو عدة دقائق الى ان اتى الكتور وبعض الممرضات ورجعونى الى سريرى وقالوا لى بإنى ولد مأدب وأسمع الكلام فأخذوا منى بعض الدم وعمرى فى حياتى الصغيره هذه التى لا تتعدى أعوام وقد رأيت مثل هذه الحقن وكانت مؤلمه وتخيفنى ولكن كنت مستسلم لأراده الله أولا ثم إرادة هذه الممرضات فكانوا يأخذون منى دم على الدوام وكأنهم أمام شىء مبهم محير لا يستطيعون تفسيره ، وأستمريت على هذه الحاله وكنت أنام وحيدا وأنا خائف فأنا فى غرفه لوحدى فيها وبابها مغلق على ، إستمريت على هذه الحالة أيام وليالى وشهور على حساب عمرى وسعادتى ، ووالدى ووالدتى كانوا على الدوام يزورونى ويجلسون معى كثيرا ، وقد إعتدت على هذا الموقف ، وهم أيضا إعتادوا عليه ولكن كان يبقى هناك شىء وهو عدم راحه البال والتوتر والخوف الذى كنت قد بدأت أفهمه وأنا طفل وكان صعب على تفهم هذه الأمور لكن هذا المرض كبرنى قبل أوانى وجعلنى أتفهم أشياء صعبه مثل هذه ، كانت الأيام تجرى وتعدى وكان كل يوم يمر كانت حالتى تزداد وتسوء ، يعنى عندما بدأت الحالة بدأت فى يدى وبعدها فى أكتافى وقدمى ورقبتى وغيرها من المفاصل فى جسمى ، لدرجة وصلت لفترة كنت أجد نفسى لا أقوى على الحراك والمشى وكنت قد وجدت تغيير فى جسمى فمثلا عندما لا اقوى على الحراك أجد ركبتى قد إمتلئت وورمت وعروقى تنفر من الورم وكانت تؤلمنى ألم لا يطاق ولا أقوى على تحمله ، المهم بعد فترة دامت شهور سمحوا لى وبإلحاح من والدتى على والدى بأن أخرج من المستشفى ولكن بشرط المداومه على العلاج وعلى مراجعة الدكتور المختص فى مواعيد هو يراها مناسبه وللفترات وجيزة ، خرجت من المستشفى ووصلت الى البيت وعندما دخلت وجدته غريبا على وكأنى فارقته من سنين وليس شهور وكذلك اخوتى ، إستقريت فى البيت وداومت على العلاج ولكن دون أى فائده مع العلم بإنى كنت محروم من الأكل اللى أحبه ، كنت أستغرب من والدى ووالدتى عندما كانوا يقولون لى هذا لأ وهذا لأ وهذا لأ ، كأن الدنيا إستكثرت على كل شىء كل ما احب ، أى لا أستطيع أن ألعب وكذلك لا أأكل يعنى كنت مأسور تحت هذا المرض اللعين ، أخذت أنمو وأكبر ووصل عمرى العشرة سنوات وكانت أعراض جديدة كانت تأتينى كالحمى واحمرار جسمى وانبعاث الحراره من جسمى وبصوره غير طبيعية وايضا انا كنت لا اقوى على التحمل فكنت دائما أستفرغ ما أأكل وقليل الحركة ومتألم على طول ، هنا والدى دخل على وزير الصحه انذاك طلب منه بأن يأخذنى وأسافر فى الخارج للعلاج ، وفعلا وافق الوزير على رحله العلاج بعد ما عرضونى على كونسيلتو طبى كامل ، وسافرنا الى لندن لتلقى العلاج ومكثنا حوالى ثلاثة أشهر كنت أثنائها فى الآبتدائى وقد ضاعت هذه السنة الدراسية من عمرى - المهم ما علينا راح اللى راح وضاع اللى ضاع - ذهبت الى المكتب الصحى فى لندن وحددوا لنا الدكتور المناسب لتلفى العلاج لم اتحسن على الإطلاق بل تغير اسلوب العلاج فقط وكنت لا افهم اى شىء من الدكتور وهذا طبيعى لأنى طفل وكذلك لأنه يتكلم الانجليزية ولكن لكى يفهم والدى كان المكتب الصحى الكويتى شاكرا كان يرسل معنا مترجما لتسهيل التفاهم بيننا وبين الدكتور وقد سمعت من المترجم بأن الدكتور قال بأن حالة هذا الولد صعبة ومحيرة فعلا وقد صنفنا مرضه على أنه (روماتويد أى أعم من الروماتيزم العادى ) وبأن خطوره هذا المرض تكمن فيه إنه ممكن يصل او يتحول الى روماتيزم فى القلب يعنى صمامات القلب ، فى هذه الفتره سواء كانت الكويت او لندن تعرضت لكل انواع التحاليل وكذلك لكل انواع الأدويه اللى على الأرض أى تعرضت لكل انواع التجارب لدى هؤلاء الأطباء لدرجة لا تتصوروها ، المهم رجعت الى الكويت ومن ثم رجعت الى لندن وكلها ايضا من عمرى تمر ولا ترجع وساهمت على تأخيرى عن الدراسة ، وأيضا أخذت أكبر وانا على هذه الحالة ووصلت الى الثالث عشر من عمرى وكنت فى مرحله الدراسة المتوسطة بعد الإبتدائى واذكر انى كنت أثناء حصة الألعاب كنت انا الوحيد اللى اكون باقى جالس اترقب كل زملائى يلعبون ويمرحون إلا أنا أقف هناك جالسا انا لم احسد او اغير على هذا الوضع ولكن كنت أسأل نفسى وانا صغير لماذا هذه الدنيا هكذا؟ لماذا استكثرت على كل هذا؟ ماذا فعلت؟ وهنا علمت فعلا إنه الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها الى المحروم منها ، اللهم ألف حمد وشكر على كل حال هذه كانت تترائى لكى وانا صغير واى صغير دائما يسأل لماذا؟ فهذا أمر طبيعى لكل الصغار.
وأذكر أيضا إنى كنت أتعرض كثيرا للضرب من بعض اخوانى الطلبة الذين كانوا يرون فينى إنسان ضعيف قليل من الهواء قادرا على تحريكى ويمكن قادر الى إقذافى بعيدا بعيدا عن نظرهم ، ولكن هذه طبيعة الحال فالقوى لا يتشطر الا على الضعيف ، وكنت أيضا أتعرض للضرب وانا فى الساحه عندما يحين موعد الاستراحة وننزل فى الساحة فكثير منهم كان يستضعفنى ويضربنى لمجرد الضرب و إظهار ، كل هذا أثر فينى كثيرا.
التكلمه بالاسفل :grins:
اليوم وأثناء دراستى وتحضيرى للإمتحانات قلت خلنى آخذ بريك عشااااان لما أرجع أذاكر يصير فيه شوين رفريشمنت يعنى تجديد ، وقلت أحلى بريك عندى أقضيه فى منتداكم العزيز ، وعلى فكرة أنا يروق لى أن أكتب تجارب وأفعال حدثت لى فهى بالنسبه لى دردشة وفضفضة وفيه نفس الوقت ألاقى بعض الردود منكم والتى أعتبرها ردود بناءة على الاطلاق ، وأنا عن نفسى إستفدت كثير من بعض الرواد لديكم فى هذا المنتدى ، عموما أرجوا أن أكون خفيف عليكم من خلال مداخلاتى ومساهماتى فى منتداكم اللى يعتبر نافذه ومنفس بالنسبة لى.
منذ نعومة أظافرى وبالتحديد منذ كان عمرى سبة سنوات أصبت بمرض يدعى (روماتويد) وهو مرض متعارف عليه بالذات عند كبار السن فهو يصيب المفاصل ويعمل خشونه قويه جدا عمرى ما كنت اتصورها فى حياتى فهذا المرض يعوق الحركه بمعنى الكلمه عسى الله لا يصيبه لأى جنس مخلوق لشدة آلامى منه ، وهذا المرض عادة يصيب بعض المفاصل وغالبا مفاصل القدمين ، ولكن معى أنا ولله الحمد على كل حال فقد أصاب مفاصل جسمى بالكامل ولم يترك مفصل إلا أعاق حركته بالقوة كأنه يقول لى أيها الصغير المقبل على الحياة على بك فأقيدك وأشل حركتك وأمنعك من اللعب مع نفسك أو مع من الأطفال فى سنك ، فحسسنى كأنى رجل عجوز فى آخر عمره مع إنى فى مقتبل العمر ولم أحس فى هذه الطفوله على الإطلاق وماذا كانت تعنى سوى الألم والعذاب والنزاع مع هذا المرض اللعين (ألف حمد على كل شىء) . بداية هذا المرض وأنا كنت قد أخذت من والدتى بعض المال لكى أجلب بعض الشيكولاته من منفذ البيع اللى بجانب منزلنا ، فذهبت وأحضرت كل ما أتمناه من هذه الكاكوه (الكاكوه تعنى الشيكولاته بس بلهجه بحرينية) ، وعندما وصلت الى البيت وكنت وقبل أن أبدأ بأكلها حسيت بألم فى إبهامى وكان إبهامى متصلب وكان الألم يتزايد لدرجه كنت أبكى وتركت من يدى ما أحببت وعندها احسست احساس غريب هو انى سأترك شىء كبير جدا لم أتصوره أبدا ، وعندما ذهبت لأمى وشكيت لها أخذتنى الى المستوصف التابع لنفس منطقتنا ، وعندما دخلت على الدكتوره وكشفت على قالت لوالدتى خذى هذا الطفل وأركضى به الى أقرب مستشفى فهذا الولد حالته خطره واهتمى به ، فأخذتنى والدتى وفعلا وهى تبكى بصوت عالى فأنا أو أولادها وبكريها فكنت أرى هذه الدموع ولكن لا أستطيع أن أفسر هذه المشاعر ولا أترجمها وكنت متألم كثيرا من شدة هذا الألم وكذلك لإستغرابى من دموع والدتى ، ولا أعرف ما ينتظرنى من أحداث ، أخذتنى أمى الى مستشفى كانت تدعى بمستشفى الصباح –عمرى ما أنساها ما حييت فهى من أخذت أحلى أيام طفولتى – وعندما دخلنا على الدكتور وأخذ يكشف على بالكشف الدقيق واتصل بدكتور آخر وآخر واتفقوا فى موقف واحد وقالوا لوالدتى هذا الولد لن يخرج من المستشفى ولو خرج على مسئوليتك الشخصيه ما سوف يجرى ، هنا أمى تغيرت ملامح وجها ، الملامح التى إعتدت أن أراها فى وجه والدتى زالت وباتت هناك ملامح مختلفه – هذا شعور وارتباط كبير لا يفهمه غير الطفل وأمه فقط – ولكن لم أستطيع ترجمه هذا الشعور ولماذا هذا الشعور ، هنا والدتى قالت لهم : أنا أريد أن أعرف ما يحدث إبنى ما به وهل حالته خطرة لهذه الدرجه . فقال لها الدكتور : لازم نرى والده على الفور. فقالت لهم والده فى الدوام حاليا ولكن سأخبره ولكن امى لم تفارقنى ولم تتركنى وبعد ساعات أتى والدى إلى حيث كنت أرقد على سرير أبيض فى أبيض وأخذ يحضنى ويبوس رأسى ويدقق رأسى برأسه وكانت عيناه شبه تلمع وفيها حزن وأسى واضحين ، والدتى قالت له ماالذى يجرى كلمنى فأخذها بعيد عنى وكانوا يتكلمون وأنا أترقب من بعيد ما يجرى ولكن كنت قد سمعت بعض الكلام الغير مفهموم بالنسبه لى ، مثل انى مقبل على الموت فى اى لحظه من اللحظات ولم يعرفوا سر هذه الأعراض الغريبه وقال لها بأن تتمالك نفسها أمامى وأن لا تبكى أمامى ، لم أفهم ما يدور ولكن بعد عدة ساعات أصر الدكتور على أن أستريح وبأن يبدأو معى رحله العلاج والتحاليل ولازم طبعا أبى وأمى يذهبان ، هنا الله وحده فقط يعلم ماذا حدث لى ، طفل صغير لم يتجاوز السبعه سنوات أحلى أيام عمره فى قربه من أحضان والديه ، ولم يحدث وانى فارقتهم أو إبتعدت عنهم ، فأنا عندما كنت أنام وأرى بعض الاحلام المزعجة واصرخ كنت أجدهم بجانبى .... كيف يبعدان عنى ويتركونى؟ ..... كيف؟
بعد إن فارقتنى والدتى ووالدى وكنت أبكى وأقول لا ، لا ، لا ، كانت أمى تهدينى وهى تبكى وتقول لى : "حبيبى لا تخاف يا عمرى فأنا لن أتركك أبدا ، أنا أذهب بس لكى أحضر لك بعض الألعاب وبعض الكاكاوه وأأتى وأنت خليك هادى يا بعد عمرى ولا تخاف عشان ما يزعل علينا الدكتور" ، كلامها هذا أسكتنى للحظات وأسكت أنانى ونبرات صوت الطفل عندما يبكى ولكن لم تستطع هذه الكلمات أن توقف إنهمار وجرف الدموع المنساله على خدينى ، وكانت تمسحهم من على خدى وتقولى حبيبى عشانى يالله وباستنى من خدينى ورأسى وكذلك فعل والدى وتركونى.
جلست وحيدا فى هذه الغرفه أنظر الى الحوائط والسقف والأرض وأنا أبكى وبعدها وجدت نافذة ، على فور ذهبت لها لكى أنظر منها وكان هدفى رؤية والدينى فقط ولكن دون جدوى لم أراهم فوقفت على هذا النحو عدة دقائق الى ان اتى الكتور وبعض الممرضات ورجعونى الى سريرى وقالوا لى بإنى ولد مأدب وأسمع الكلام فأخذوا منى بعض الدم وعمرى فى حياتى الصغيره هذه التى لا تتعدى أعوام وقد رأيت مثل هذه الحقن وكانت مؤلمه وتخيفنى ولكن كنت مستسلم لأراده الله أولا ثم إرادة هذه الممرضات فكانوا يأخذون منى دم على الدوام وكأنهم أمام شىء مبهم محير لا يستطيعون تفسيره ، وأستمريت على هذه الحاله وكنت أنام وحيدا وأنا خائف فأنا فى غرفه لوحدى فيها وبابها مغلق على ، إستمريت على هذه الحالة أيام وليالى وشهور على حساب عمرى وسعادتى ، ووالدى ووالدتى كانوا على الدوام يزورونى ويجلسون معى كثيرا ، وقد إعتدت على هذا الموقف ، وهم أيضا إعتادوا عليه ولكن كان يبقى هناك شىء وهو عدم راحه البال والتوتر والخوف الذى كنت قد بدأت أفهمه وأنا طفل وكان صعب على تفهم هذه الأمور لكن هذا المرض كبرنى قبل أوانى وجعلنى أتفهم أشياء صعبه مثل هذه ، كانت الأيام تجرى وتعدى وكان كل يوم يمر كانت حالتى تزداد وتسوء ، يعنى عندما بدأت الحالة بدأت فى يدى وبعدها فى أكتافى وقدمى ورقبتى وغيرها من المفاصل فى جسمى ، لدرجة وصلت لفترة كنت أجد نفسى لا أقوى على الحراك والمشى وكنت قد وجدت تغيير فى جسمى فمثلا عندما لا اقوى على الحراك أجد ركبتى قد إمتلئت وورمت وعروقى تنفر من الورم وكانت تؤلمنى ألم لا يطاق ولا أقوى على تحمله ، المهم بعد فترة دامت شهور سمحوا لى وبإلحاح من والدتى على والدى بأن أخرج من المستشفى ولكن بشرط المداومه على العلاج وعلى مراجعة الدكتور المختص فى مواعيد هو يراها مناسبه وللفترات وجيزة ، خرجت من المستشفى ووصلت الى البيت وعندما دخلت وجدته غريبا على وكأنى فارقته من سنين وليس شهور وكذلك اخوتى ، إستقريت فى البيت وداومت على العلاج ولكن دون أى فائده مع العلم بإنى كنت محروم من الأكل اللى أحبه ، كنت أستغرب من والدى ووالدتى عندما كانوا يقولون لى هذا لأ وهذا لأ وهذا لأ ، كأن الدنيا إستكثرت على كل شىء كل ما احب ، أى لا أستطيع أن ألعب وكذلك لا أأكل يعنى كنت مأسور تحت هذا المرض اللعين ، أخذت أنمو وأكبر ووصل عمرى العشرة سنوات وكانت أعراض جديدة كانت تأتينى كالحمى واحمرار جسمى وانبعاث الحراره من جسمى وبصوره غير طبيعية وايضا انا كنت لا اقوى على التحمل فكنت دائما أستفرغ ما أأكل وقليل الحركة ومتألم على طول ، هنا والدى دخل على وزير الصحه انذاك طلب منه بأن يأخذنى وأسافر فى الخارج للعلاج ، وفعلا وافق الوزير على رحله العلاج بعد ما عرضونى على كونسيلتو طبى كامل ، وسافرنا الى لندن لتلقى العلاج ومكثنا حوالى ثلاثة أشهر كنت أثنائها فى الآبتدائى وقد ضاعت هذه السنة الدراسية من عمرى - المهم ما علينا راح اللى راح وضاع اللى ضاع - ذهبت الى المكتب الصحى فى لندن وحددوا لنا الدكتور المناسب لتلفى العلاج لم اتحسن على الإطلاق بل تغير اسلوب العلاج فقط وكنت لا افهم اى شىء من الدكتور وهذا طبيعى لأنى طفل وكذلك لأنه يتكلم الانجليزية ولكن لكى يفهم والدى كان المكتب الصحى الكويتى شاكرا كان يرسل معنا مترجما لتسهيل التفاهم بيننا وبين الدكتور وقد سمعت من المترجم بأن الدكتور قال بأن حالة هذا الولد صعبة ومحيرة فعلا وقد صنفنا مرضه على أنه (روماتويد أى أعم من الروماتيزم العادى ) وبأن خطوره هذا المرض تكمن فيه إنه ممكن يصل او يتحول الى روماتيزم فى القلب يعنى صمامات القلب ، فى هذه الفتره سواء كانت الكويت او لندن تعرضت لكل انواع التحاليل وكذلك لكل انواع الأدويه اللى على الأرض أى تعرضت لكل انواع التجارب لدى هؤلاء الأطباء لدرجة لا تتصوروها ، المهم رجعت الى الكويت ومن ثم رجعت الى لندن وكلها ايضا من عمرى تمر ولا ترجع وساهمت على تأخيرى عن الدراسة ، وأيضا أخذت أكبر وانا على هذه الحالة ووصلت الى الثالث عشر من عمرى وكنت فى مرحله الدراسة المتوسطة بعد الإبتدائى واذكر انى كنت أثناء حصة الألعاب كنت انا الوحيد اللى اكون باقى جالس اترقب كل زملائى يلعبون ويمرحون إلا أنا أقف هناك جالسا انا لم احسد او اغير على هذا الوضع ولكن كنت أسأل نفسى وانا صغير لماذا هذه الدنيا هكذا؟ لماذا استكثرت على كل هذا؟ ماذا فعلت؟ وهنا علمت فعلا إنه الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها الى المحروم منها ، اللهم ألف حمد وشكر على كل حال هذه كانت تترائى لكى وانا صغير واى صغير دائما يسأل لماذا؟ فهذا أمر طبيعى لكل الصغار.
وأذكر أيضا إنى كنت أتعرض كثيرا للضرب من بعض اخوانى الطلبة الذين كانوا يرون فينى إنسان ضعيف قليل من الهواء قادرا على تحريكى ويمكن قادر الى إقذافى بعيدا بعيدا عن نظرهم ، ولكن هذه طبيعة الحال فالقوى لا يتشطر الا على الضعيف ، وكنت أيضا أتعرض للضرب وانا فى الساحه عندما يحين موعد الاستراحة وننزل فى الساحة فكثير منهم كان يستضعفنى ويضربنى لمجرد الضرب و إظهار ، كل هذا أثر فينى كثيرا.
التكلمه بالاسفل :grins:

لا تاخذها بخطرك امزح معك





تعليق