هذه صورة مسئول كويتي خرج الى الشارع فرحا بما وقع من كوارث وماسي في العراق ... وكان المسئول الكويتي يلوح بعلمين ليس بينهما علم الكويت !!
أين دبابات الحرس الجمهوري التي اجتاحت الكويت خلال ساعات وحرقت الاكراد خلال دقائق ولعنت سنسفيل سكان البصرة خلال ايام ؟
ما شاهدناه على شاشات التلفزيون لا يعدو كونه " طوشة " بين حارتين في بغداد .... والامريكيون احتلوا وسط بغداد بدبابتين فقط لا غير وصلتا الى قلب العاصمة عبر الطرق والجسور ووقفتا على مرمى حجر من مكتب وزير الاعلام العراقي الذي قال للصحفيين ان " قوات القدس " تشن هجوما مضادا على القوات الامريكية ... وقوات القدس كما نعلم ليست قوات نظامية ... هي مجموعات من المدنيين والميليشيا المسلحة بالبنادق ... فهل اوكلت مهمة الدفاع عن بغداد لهؤلاء ؟
اين اذن ال 1600 دبابة عراقية من احدث طراز روسي التي سلح بها صدام حسين حرسه الجمهوري ؟ واذا كانت هذه الدبابات لن تقاتل الان والقوات الامريكية تنصب متاريسها في قلب بغداد واحدى الدبابتين تقف امام بوابة القصر الجمهوري في قلب العاصمة فمتى اذن ستقاتل ؟
ثم ما هذا الفرح الزائد بين اوساط الكويتيين بنكبة العرب وفضائحهم ... وبماذا يوصف المسئول الكويتي الذي خرج الى الشوارع وهو يلوح بعلمين ليس بينهما علم الكويت ؟ على هذا الصعيد وزعت وكالة الانباء الفرنسية ملخصا للمقال الذي كتبه المؤرخ البريطاني والخبير العسكري " جون كيغن " عن الخطة " الغبية " التي وضعها صدام حسين للدفاع عن بغداد وقال ان هذه الخطة كانت احدى اسوأ الخطط التي وضعت على الاطلاق في تاريخ الحروب.وكتب المؤرخ البريطاني صاحب كتاب "وجه المعركة" في صحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية "ان خطة صدام حسين، ان وجدت، يجب ان تعتبر بمثابة احدى اكثر الخطط غباوة على الاطلاق".
واضاف الخبير في الشؤون العسكرية "لم يستفد صدام حسين من اي من الدفاعات الطبيعية في البلاد. لقد تم التخلي عن كل المنافع المتوفرة للدفاع من دون الاستفادة منها".واكد جون كيغن "كان بالامكان تخريب مرفأ ام قصر منذ البداية"، مضيفا ان "الجسور على نهري الفرات ودجلة كان ينبغي تدميرها الواحد تلو الاخر".
وقال "اما ان يكون المدافعون العراقيون تركوا الجسور سالمة واما انهم بذلوا جهودا محدودة جدا لمنع العدو من الاستيلاء عليها".وراى المؤرخ البريطاني "انه وبدلا من القتال لتاخير التقدم الاميركي الى بغداد، سمح صدام حسين لاكبر فرقتين اميركيتين، فرقة المشاة الثالثة والفيلق الاول في المارينز، في ان تكونا بسرعة على استعداد لضرب بغداد".واعتبر جون كيغن من جهة اخرى "انه كان ينبغي ارسال الجيش النظامي لتعزيز الحرس الجمهوري" و"كان يفترض بالقوات شبه العسكرية ان تبقى خارج المعارك ولا تقوم بمضايقة الغزاة الا في حال انهار الجيش النظامي".
تابع ان الرئيس صدام حسين "قام بعكس ذلك"، مضيفا ان "الجيش النظامي كان اول من ارسل الى جنوب بغداد ويبدو ان عناصره عمدوا الى الفرار ما ان راوا ان المعارك قد تكون خطرة".وقال الخبير البريطاني "تلقى الحرس الجمهوري فيما بعد الامر بالتقدم بهدف الدفاع عن ضواحي بغداد ويبدو انه تعرض للتدمير بفعل الغارات الجوية الاميركية وتمت هكذا التضحية بوحداته المدرعة من دون جدوى".





تعليق