وسقط العملاق……………فاهتزت الأرض
وسقط العملاق………………….فسقطت القلوب معه
وسقط العملاق…………….فبكت العيون
وسقط العملاق……………..فلم يبقى غير الأقزام
نعم…….انهم العمالقة دوما………..يولدون كبارا…………….ويموتون كبارا
هاهو العملاق………..يصعد فوق المسرح……….
والاكف تصفق………..وتصفق……….وتصفق
تكاد تشتعل الاكف تصفيقا…………بل تكاد تشتعل حباً
العملاق ينظر اليهم………….بعيونٍ كلها حب……….كلها تواضع………من وراء نظارته الذهبية…….بعيونٍ تكاد تقول ………….احبكم…..احبكم…….احبكم
العملاق يأخذ مكانه في المسرح ليقف شامخا أمام جمهوره الكثيف…………….وينظر لجمهوره………انه لا يعلم أنها النظرات الأخيرة
ويبدا العملاق…………..بمداعبة أوتار عوده………..اللتي طالما انتشى جمهوره على نغماته
العملاق يتأهب لغناء رائعته القديمة الجديدة……………الله يرد خطاك………..لدروب خلانك
وفجاءة…………يتوقف العملاق عن العزف ………..وينحني ببطاء………الجمهور يسكت فجاءة………وما زال العملاق ينحني ببطاء…وينحني ببطاء……….
ثم يسقط على الأرض………………لقد مات……….
نعم لقد مات……………مات العملاق……….
الجمهور يصرخ……والمصورون يتخبطون…………..المنظمون لا يعلمون أين يذهبون أو ماذا يعملون…..المذيع يصرخ……….اقطعوا الإرسال اقطعوا الإرسال………….ومازال العملاق مفترشا الأرض بكل هدوء ووقار .
ثم يأخذ العملاق من المسرح في أقصى حالات الذهول من الجمهور والمنظمين…………وينتهي المشهد………
وفي الصباح………تكتسي الصحف بالسواد………..وتعلن………….على صفحاتها الأولى………….مات العملاق.
هذا العملاق الذي عشقه جمهوره في الجنوب إلى حد الجنون………….فعشقهم هو إلى حد الموت
هو الذي شدا………..اللي يحب بصدق…..تنــزف جروحه بصدق………..هو الذي شدا…….يخطوة ما غدت تقوى….على الخطوة على هم السنين……….هو الذي شدا………….خذاك الموعد الثاني…………نويت ترحل وتنساني………….هو الذي شدا……….وطني الحبيب وهل احب سواه……….
وهو الذي كان سيشدو………الله يرد خطاك…………….فسبقه القدر
أيها العملاق ………..رحمك الله رحمك الله رحمك الله………….وانا لله وانا إليه راجعون.
------------------
انا ابن الجنوب وكل عرق بي جنوبي.....افتخر في ديرة لامس قاعها الغيم



</a>
تعليق