**^** ( بسم الهادي المنير ) **^**
**^** ( هذا الموضع منقول من احد المنتديات ) **^**
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته
مســاء الخيـر و الطيــب
حكايه و قعيه ...
:
.
في زمن انعدمت فيه الغيرة لدى كثير من الرجال ، وخلعت كثير من النساء جلباب الحياء ،
خرجت فتاتان قد لبستا لباساً ليس له من اسمه نصيب ، وتعطرتا بأفخر العطور ،
فتنة تمشي على الأرض و الحجاب زادهما فتنة ، قد كشفتا جزءاً كبيراً من الوجه ،
ورسمتا عيناهما لتبدو أوسع مما هما عليه ...
وقفتا عند مقهى في وسط السوق الكبير يقدم المشروبات للزبائن فيتناولونها وقوفاً ،
كما يحدث في الدول الأوربية ، أخذا يشيران للنادل أن يحضر لهما فنجانين من الكابتشينو ،
لم يتنبه لهما النادل ، كررا المحاولة ، تقدم أحد الشباب الفارغين منهما وهو يشير إلى صدره أنا ... أنا ،
تظاهرا بعدم اللامبالاة ، وإن كان يبدو عليهما أنهما سعدا بهذا التصرف من الشاب ،
تظاهرتا بأنهما يشيران إلى النادل ، وتظاهر هو بأنه هو المقصود ، فتوجه إليهما ...
وقال : الحلوين ماذا يطلبون ؟
قالت أحدهما : فنجانان من الكابتشينو ..
قال : بسيطة غالي والطلب رخيص ...
أسرع نحو النادل ، طلب فنجانين ومنحه عشرة ريالات ، وعاد مسرعاً نحوهما ...
قال : تفضلا يا أحباب ...
تناولتا الفنجانين ، وأثناء ذلك وضعت يدي على كتفه ،
أبعدها بقوة ، ولم يلتفت نحوي ، وقال كأنه يحدث صاحبه : انتظر لم أخذ الرقم .
هربت الفتاتان من أمامه ، عندها التفت إلى الوراء ، التقى وجهه بوجهي ، تغير وتبدل ، أصفر لونه ،
سرت في جسده رعشة ، أهتزت أطرافه ...
قلت : وأنا والله لن أتركك إلا بواحد كابتشينو ....
أسرع وأحضر الطلب بعد أن دفع خمسة ريالات وعاد ...قدم الفنجان ويده ترتعش...
قلت له : أنا عمري ما شربت كابتشينو ، ولكني أردت أن أعطيك فرصة لتهرب ،
ولكن يبدو أنك جديد ، سكت ولم يتكلم ، واصلت حديثي ، يبدو أنك من أسرة كريمة ،
وهذا لا يليق بأمثالك ، فأنت لا ترضى لأحد أن يغازل أختك أو أمك وغداً زوجتك وبناتك ،
وضعت يدي في يده ، بل أظنك لا ترضى أن ينظر إليهم أحد نظرة ريبة وفحش ،
فكيف ترضى لنفسك أن تغازل بنات المسلمين ، أنا لا أريد أن أخذك الآن معي ،
أو أفضحك أمام الناس ، فتتشوه سمعتك وسمعة والديك وأسرتك ...
ظل صامتاً ، وبدا على وجهه علامات الندم ...
صافحته بحرارة ، أرجو أن تعاهدني على أن لا تكرر هذه التصرفات الطائشة والسخيفة ،
هز رأسه موافقاً ، ثم ودعته .
مضت هذه الحادثة كما مضت غيرها ، إلى أن جاء ذلك اليوم وأثناء أحد جولاتي في أحد الأسواق ،
تقدم نحوي شاب تبدو عليه علامات الاستقامة ، صافحني وحاول أن يقبل رأسي فامتنعت ،
أصر على فعله ، التفت إلى من كان معي وقلت : انتبهوا حتى لا يغدر بي ..
قبل رأسي ثم قال : ألم تعرفني ؟
قلت : لا ...
قال : أنا صاحب الكابتشينو وضحك ... وضحكت مرحباً ياصاحب الكابتشينو ...
:
.
هذه الحكايه حدثت مع احد رجال الهيئة في جده
و رعاكم الله و حفظكم من شر شياطين الأنس و الجن
و تقبلوا خالص تحياتي
القائد
:
.











تعليق