بسم الله الرحمن الرحيم
النفوس الضعيفة
هناك كلمة نتداولها كثيرا ونرددها في كل محفل ومكان ولا نرى معنى أو أثر واضح لهذه الكلمة…
إذاً فما هذه الكلمة التي يدور محور موضوعنا حولها ؟؟؟
هذه الكلمة علم واسع ولا يمكن اختصارها في تعريف جامع مانع وشامل، ألا وهي النفس
وأقول علم واسع نسبة إلى علم النفس ، إذا فلا بد من أن نتعرف على هذه النفس وحظنا منها
حيث تنقسم نفوس البشرية إلى أقسام نذكر منها:
أولاً : النفس الأمارة بالسوء ( وهي النفس الجاهلة عند الفارابي) وهذه النفس هي النفس الضالة وهي محورنا الأساسي في هذا الموضوع.
ثانيا : النفس اللوامة وهي التي تلوم صاحبها أحياناً وتغفل عنه حيناً آخر ، وهذه النفس اللوامة يمكن تسميتها في علم النفس بالأنــا وتكون قريبة من العقل أكثر من العاطفة فأحيانا تسير بموجب العقل وتخافه وتخرج عن طاعته أحيانا (والعقل هو الجزء الإلهي في الإنسان كما قال أر سطو).
ثالثاً : النفس الراضية وهي النفس الصافية النيرة فقلما تميل ميلاً غير مرغوب فيه بل هي راضية عن أفعا صاحبها وتكون هذه على الأغلب عند الصالحين والأخيار} المحبين فعل الخير{
النفس المطمئنة : فهي في مرتبة عالية ترضى عن أفعال صاحبها فهو كثير الصواب مطمئن لأفعاله وهذه تكون عند الأنبياء والمرسلين
- هذه بعض النفوس التي تنقسم البشرية وكما قلنا محور كلامنا هي النفس الضعيفة.
و الآن لنتسائل وفي عصرنا هذا أي نفس نحن من أولئك ؟
بالرد على هذا السؤال وعلى أرض الواقع نجيب بأن 80% تقريباً يمكننا تصنيفه ضمن النفس الضعيفة ، ولإثبات ذلك أقول اختبر نفسك بنفسك فمثلا : لو جاء أحد إليك وأخبرك بخبر ما ، وأنت لا علاقة لك بهذا الخبر ، ألا تصدقه ؟ وتبدأ بالبحث والكشف عن هذا الخبر وحقيقته؟ ولا تسأله الدليل اللذي يثبت صحة كلامه، فنفسك ولضعف فيها تهوي إلى ما تسمع وتتسرع في إطلاق الحكم وتفسر الخبر تبعا لهواك
وأحب أن أحذر أنبه هنا إلى خطر هذه وتسرعها النفس فيجب تصحيحها وهذا الهدف من هذا المقال.
فهناك عادة أصبحت سارية المفعول وتتزايد بشكل ملحوظ وسريع وخيالي أيضاً حيث تدخل إلى النفس ببطئ وتعشش فيها وتدوم فيها طويلا ويمكن أو تقريبها إلى الخيال والعاطفة .0
والعادة هذه هي أنّ كل واحد فينا يبحث عن أعدائه وأصدقائه (وهذا شيئ عادي) ولكن الخطر اللاحق هو أنه عندما يريد ذلك يذهب إلى أناس يدّعون أنهم (مشايخ يبعدون السحر عنه) فيعرض عليهم حاله ثم يقومون بدورهم بتوسيع وهـمـه وإحساسه بأن كل من حوله أعداء، فلا يعطيك هذا الشيخ كلاما واضحا بل يعطيك صفات وملامح لهذا الشخص العدو بالنسبة لك وتبدأ أنت بدورك بالتشكيك في من حولك ، فلربما يذهب ضحيتها صديق مخلص أو جار صادق لك (أليس هذا الواقع؟؟؟) هنا
هذا من ناحية الصداقة والعداوة ، أما من ناحية أخرى فقد أصبح بعض هؤلاء الناس ذوي النفوس الضعيفة يصدقون هذا الشيخ وكل ما يقوله وكأنه نبي يأتيه الوحي ، ولا يعرفون أنه دجال يتعامل مع جني لكشف أخبار الآخرين (فأنا لا أنك أن ّ هناك بعض ما يعرفونه وذلك عن طريق الجن)
ومن ثم يبحث هذا الشخص عن أشياء تبدو له تسوئه ، فيسأل شيخه عن أشياء لا تفيد في شيئ ويقول: هو على بعضو سؤال وبعرف مين هما الناس اللي حوالي……
إذاً فهناك مشكلة يجب الانتباه إليها ، واعلم أنك إن وقعت في مثل هذه المشكلة فأنت ضعيف النفس ضعيف الشخصية تحتاج إلى عقل سليم ناضج لتعيد شخصيتك القوية المتماسكة…
وهذاه المشكلة هي أننا و مع هذا الانتشار الكثير لهؤلاء المشايخ والترويج لهم أصبح كل واحد فينا وعندما يشعر بأي نقص من حوله يذهب إلى شيخه ويقص له قصته ولا يعلم أن شيخه يأخذ من وقته ويمتص معلومات من هذا الشخص ليعطيها لمن حوله ألا وهم الأقرباء اللذين يأتون إليه (الشيخ) من بعد هذا الشخص.
فعندما لا أجد عملا أذهب إلى الشيخ وبدوره ومباشرة يقول أن أحداً آخر قد كتب لي (سحر) فلا أحد منهم يقول لك أنك سليم من السحر فالفيروسات دائما منتشرة عندهم ليغذوك بها وتضيع مالك ووقتك وأنت مؤمن بهذا كل الإيمان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
من صدق كاهنا أو عرَّافاً فقد كفر) ولا تعلم أنه لا بد من وجود نقص في هذه الحياة فيومٌ يأتي عليك جميل سعيد ويمر عليك آخر تعيس مرير فكما قيل : لكل شيء إذا ما تم نقصان.
فعندما تشعر بنقص ما أو مشكلة حولك لا تجعل نفسك تسلّم بالأمور دون ؛إقامة البراهين عليها والبحث عن سبب المشكلة فاجعل عقلك يعمل وأرجع المشكلة أو الخطأ إلى نقص فيك فمثلا : قلة عملك أرجعها إلى نقص في نشاطك وحاول البحث عن العمل بدلا من الذهاب وتضيع الوقت والمال عند المشايخ ،فلو كان مثلا : هناك خلاف بينك وبين أحد أو حتى زوجتك فلا تفكر بأحد غيرك بل ابأ بنفسك وحل المشكلة بنفسك فأنت صاحب القرار ، قوي الشخصية وعندك عقل يحاسبك الله بموجبه على أفعالك فلا تجعله فيك سداً بل قوّمه واعلم حينها أنك ستملك الدنيا بأسرها فواثق الخطا يمشي ملكا و الإنسان الذي يرضى بما فيه ويثق من نفسه أيضا يمشي ملكاً
وأذكرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال لابن عباس ( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيئ لم يضروك إلا بشي قد كتبه الله لك ) أو كما قال عليه السلام
فلا الشيخ ولا غيره يستطيع رفع البلاء ، وعودوا إلى دينكم، فكروا بعقولكم ، واعلموا خيركم وشركم يا أبناء الأمة كفانا خرافات وكفانا إلقاء اللوم و ووضع همومنا في غيرنا
فعندما تذهب إلى الشيخ وتلقي عله همك ومصائبك فكأنك لا دور لك في المجتمع.
عندك أيها الإنسان المسلم ما تعود إليه لكشف غمتك وهمك، عد إلى كتاب الله وسنة رسول الله وأحاديثه
فالنبي عليه السلام يقول في السحر والخرافات (عليكم بالزهراوان البقرة وآل عمران لا تستطيعهما البطلة) <أي السحرة> فإذا أحسست بمعضلة أو شعرت بشيئ غير مألوف لك فاقرأ هاتان السورتان ليطمن قلبك بذكر الله ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب)).
وأعود أذكّر وأقول النصيحة للجميع لا تجعل الآخرين يتحكمون في شخصيتك (حتى عندا تذهب للطبيب لا تصدق كل ما يقول، بل اعتمد على الله واعلم في نفسك أن الشافي العافي هو الله، واعلم أعلِم نفسك أن هذه الأدوية ليست إلا سبباً في الشفاء ).
كما أقول : عودوا إلى دينك، فكروا بعقولكم، واعلموا خيركم وشركم )
ملاحظة : من أحب كلامي فليأخذ منه ما احب ومن لم يحبه فليدعوا الله لكاتبه السداد والتوفيق.
والحمد لله رب العالمين
أخوكم : أحمد عمر خياط
- أحب مشاهدة نقدكم، والمشاركة في هذا الموضوع الاجتماعي
البريد الإلكتروني : [email protected]
الماسنجر: ahmedhiiat
الياهووو : ahmedhiiat
النفوس الضعيفة
هناك كلمة نتداولها كثيرا ونرددها في كل محفل ومكان ولا نرى معنى أو أثر واضح لهذه الكلمة…
إذاً فما هذه الكلمة التي يدور محور موضوعنا حولها ؟؟؟
هذه الكلمة علم واسع ولا يمكن اختصارها في تعريف جامع مانع وشامل، ألا وهي النفس
وأقول علم واسع نسبة إلى علم النفس ، إذا فلا بد من أن نتعرف على هذه النفس وحظنا منها
حيث تنقسم نفوس البشرية إلى أقسام نذكر منها:
أولاً : النفس الأمارة بالسوء ( وهي النفس الجاهلة عند الفارابي) وهذه النفس هي النفس الضالة وهي محورنا الأساسي في هذا الموضوع.
ثانيا : النفس اللوامة وهي التي تلوم صاحبها أحياناً وتغفل عنه حيناً آخر ، وهذه النفس اللوامة يمكن تسميتها في علم النفس بالأنــا وتكون قريبة من العقل أكثر من العاطفة فأحيانا تسير بموجب العقل وتخافه وتخرج عن طاعته أحيانا (والعقل هو الجزء الإلهي في الإنسان كما قال أر سطو).
ثالثاً : النفس الراضية وهي النفس الصافية النيرة فقلما تميل ميلاً غير مرغوب فيه بل هي راضية عن أفعا صاحبها وتكون هذه على الأغلب عند الصالحين والأخيار} المحبين فعل الخير{
النفس المطمئنة : فهي في مرتبة عالية ترضى عن أفعال صاحبها فهو كثير الصواب مطمئن لأفعاله وهذه تكون عند الأنبياء والمرسلين
- هذه بعض النفوس التي تنقسم البشرية وكما قلنا محور كلامنا هي النفس الضعيفة.
و الآن لنتسائل وفي عصرنا هذا أي نفس نحن من أولئك ؟
بالرد على هذا السؤال وعلى أرض الواقع نجيب بأن 80% تقريباً يمكننا تصنيفه ضمن النفس الضعيفة ، ولإثبات ذلك أقول اختبر نفسك بنفسك فمثلا : لو جاء أحد إليك وأخبرك بخبر ما ، وأنت لا علاقة لك بهذا الخبر ، ألا تصدقه ؟ وتبدأ بالبحث والكشف عن هذا الخبر وحقيقته؟ ولا تسأله الدليل اللذي يثبت صحة كلامه، فنفسك ولضعف فيها تهوي إلى ما تسمع وتتسرع في إطلاق الحكم وتفسر الخبر تبعا لهواك
وأحب أن أحذر أنبه هنا إلى خطر هذه وتسرعها النفس فيجب تصحيحها وهذا الهدف من هذا المقال.
فهناك عادة أصبحت سارية المفعول وتتزايد بشكل ملحوظ وسريع وخيالي أيضاً حيث تدخل إلى النفس ببطئ وتعشش فيها وتدوم فيها طويلا ويمكن أو تقريبها إلى الخيال والعاطفة .0
والعادة هذه هي أنّ كل واحد فينا يبحث عن أعدائه وأصدقائه (وهذا شيئ عادي) ولكن الخطر اللاحق هو أنه عندما يريد ذلك يذهب إلى أناس يدّعون أنهم (مشايخ يبعدون السحر عنه) فيعرض عليهم حاله ثم يقومون بدورهم بتوسيع وهـمـه وإحساسه بأن كل من حوله أعداء، فلا يعطيك هذا الشيخ كلاما واضحا بل يعطيك صفات وملامح لهذا الشخص العدو بالنسبة لك وتبدأ أنت بدورك بالتشكيك في من حولك ، فلربما يذهب ضحيتها صديق مخلص أو جار صادق لك (أليس هذا الواقع؟؟؟) هنا
هذا من ناحية الصداقة والعداوة ، أما من ناحية أخرى فقد أصبح بعض هؤلاء الناس ذوي النفوس الضعيفة يصدقون هذا الشيخ وكل ما يقوله وكأنه نبي يأتيه الوحي ، ولا يعرفون أنه دجال يتعامل مع جني لكشف أخبار الآخرين (فأنا لا أنك أن ّ هناك بعض ما يعرفونه وذلك عن طريق الجن)
ومن ثم يبحث هذا الشخص عن أشياء تبدو له تسوئه ، فيسأل شيخه عن أشياء لا تفيد في شيئ ويقول: هو على بعضو سؤال وبعرف مين هما الناس اللي حوالي……
إذاً فهناك مشكلة يجب الانتباه إليها ، واعلم أنك إن وقعت في مثل هذه المشكلة فأنت ضعيف النفس ضعيف الشخصية تحتاج إلى عقل سليم ناضج لتعيد شخصيتك القوية المتماسكة…
وهذاه المشكلة هي أننا و مع هذا الانتشار الكثير لهؤلاء المشايخ والترويج لهم أصبح كل واحد فينا وعندما يشعر بأي نقص من حوله يذهب إلى شيخه ويقص له قصته ولا يعلم أن شيخه يأخذ من وقته ويمتص معلومات من هذا الشخص ليعطيها لمن حوله ألا وهم الأقرباء اللذين يأتون إليه (الشيخ) من بعد هذا الشخص.
فعندما لا أجد عملا أذهب إلى الشيخ وبدوره ومباشرة يقول أن أحداً آخر قد كتب لي (سحر) فلا أحد منهم يقول لك أنك سليم من السحر فالفيروسات دائما منتشرة عندهم ليغذوك بها وتضيع مالك ووقتك وأنت مؤمن بهذا كل الإيمان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
من صدق كاهنا أو عرَّافاً فقد كفر) ولا تعلم أنه لا بد من وجود نقص في هذه الحياة فيومٌ يأتي عليك جميل سعيد ويمر عليك آخر تعيس مرير فكما قيل : لكل شيء إذا ما تم نقصان.فعندما تشعر بنقص ما أو مشكلة حولك لا تجعل نفسك تسلّم بالأمور دون ؛إقامة البراهين عليها والبحث عن سبب المشكلة فاجعل عقلك يعمل وأرجع المشكلة أو الخطأ إلى نقص فيك فمثلا : قلة عملك أرجعها إلى نقص في نشاطك وحاول البحث عن العمل بدلا من الذهاب وتضيع الوقت والمال عند المشايخ ،فلو كان مثلا : هناك خلاف بينك وبين أحد أو حتى زوجتك فلا تفكر بأحد غيرك بل ابأ بنفسك وحل المشكلة بنفسك فأنت صاحب القرار ، قوي الشخصية وعندك عقل يحاسبك الله بموجبه على أفعالك فلا تجعله فيك سداً بل قوّمه واعلم حينها أنك ستملك الدنيا بأسرها فواثق الخطا يمشي ملكا و الإنسان الذي يرضى بما فيه ويثق من نفسه أيضا يمشي ملكاً
وأذكرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال لابن عباس ( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيئ لم يضروك إلا بشي قد كتبه الله لك ) أو كما قال عليه السلام
فلا الشيخ ولا غيره يستطيع رفع البلاء ، وعودوا إلى دينكم، فكروا بعقولكم ، واعلموا خيركم وشركم يا أبناء الأمة كفانا خرافات وكفانا إلقاء اللوم و ووضع همومنا في غيرنا
فعندما تذهب إلى الشيخ وتلقي عله همك ومصائبك فكأنك لا دور لك في المجتمع.
عندك أيها الإنسان المسلم ما تعود إليه لكشف غمتك وهمك، عد إلى كتاب الله وسنة رسول الله وأحاديثه
فالنبي عليه السلام يقول في السحر والخرافات (عليكم بالزهراوان البقرة وآل عمران لا تستطيعهما البطلة) <أي السحرة> فإذا أحسست بمعضلة أو شعرت بشيئ غير مألوف لك فاقرأ هاتان السورتان ليطمن قلبك بذكر الله ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب)).
وأعود أذكّر وأقول النصيحة للجميع لا تجعل الآخرين يتحكمون في شخصيتك (حتى عندا تذهب للطبيب لا تصدق كل ما يقول، بل اعتمد على الله واعلم في نفسك أن الشافي العافي هو الله، واعلم أعلِم نفسك أن هذه الأدوية ليست إلا سبباً في الشفاء ).
كما أقول : عودوا إلى دينك، فكروا بعقولكم، واعلموا خيركم وشركم )
ملاحظة : من أحب كلامي فليأخذ منه ما احب ومن لم يحبه فليدعوا الله لكاتبه السداد والتوفيق.
والحمد لله رب العالمين
أخوكم : أحمد عمر خياط
- أحب مشاهدة نقدكم، والمشاركة في هذا الموضوع الاجتماعي
البريد الإلكتروني : [email protected]
الماسنجر: ahmedhiiat
الياهووو : ahmedhiiat

تعليق