نفرد الحديث عن الطريقة الناجحة والتي يرنو فيها كل فرد إلى إقامة علاقات إنسانيته وصداقات قويه ناجحة مع الآخرين , وفي نفس الوقت يتطلع إلي الأسلوب الناجح لتحقيق ذلك والمحافظه عليه على مستوى جيد يضفي على شخصيته مزيدا من الاحترام , فيرضي غروره وطموحه ويجب أن لا يغيب عن البال أن الإقناع فن وموهبة قد لا يدرك البعض طريقه استغلالها , وقد قدم بعض علماء الاجتماع عدة نصائح تتعلق بآداب الاستماع وترتيب الأفكار , وتنسيق الرد على الخصوم ,, واستخدام الألفاظ ذات المعاني المحصورة والوقع الخاص مثل : بما أن ,, إذن ,, وحينما يكون .. الخ ,,,
والبعد قدر الإمكان عن التعميمات البراقة التي لاتفهم أو ذات معان واسعه وعديدة ,, فالالتباس في فهم بعض العبارات هو المسؤول عن الفشل وفي حدوث المجادلات الكلامية ,, يقول الفيلسوف الفرنسي فولتير :"قبل أن أناقش أي شيء معك عليك أن تحدد ألفاظك " ,,
وكثيرا ما تتوتر العلاقة بين الأفراد ويشوبها الجدال العقيم بسبب غموض في بعض العبارات المستخدمة أو صعوبة ما في النفس بالألفاظ المحددة ,,,,,
كذلك يقول أحدهم :" إن أردت أن تكون موطأ الاكناف ودودا تألف وتؤلف لطيف المدخل إلى النفوس ,, فلا تقحم نفسك في الجدل وإلاّ فأنت الخاسر ,, فانك إن أقمت الحاجة وكسبت الجولة وأفحمت الطرف الآخر فانه لن يكون سعيدا بذلك ,,وسيسرها لك في نفسه ,, وبذلك تخسر صديقا أو تخسر اكتساب صديق ,,أيضا سوف يتجنبك الآخرون خشيه نفس النتيجة ,,,,,,,
إن الجدل والمناقشة إذا تفاقمت واشتدت حدتها ,, وحاول الطرفان اقامه الحجة واثبات البرهان بكل ما لديهما من امكانيه فالنتيجة وان كانت في صالح أحدهما فيعتبر ذلك الحوار والجدال عقيما لأنه خلي من الأسلوب الأمثل للإقناع ,, والإقناع هو الرضى والقبول ,, ونهاية الخصام الشديد والجدال العنيف لن تكون مرضيه ومقبولة ,,
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن على القائم بالإقناع أن يدرك أن الإقناع أثناء الجدل والمناقشة إنما هو موهبة من الله تبارك وتعالى ويجب أن ينميها ويحاول تعلمها وإتقانها ,,,,
فمثلا عند المناقشة في موضوع ما يتوخى فيه الوصول إلى الحقيقة لا الخصام ,, فيجب على القائم بالإقناع أن يحلل حواره إلى عنصرين :
1-المقدمات المنطقية :وهي تلك البيانات أو الحقائق التي تستند إليها النتيجة وتفضي إليها,,
2- النتيجة: وهي ما يرمي الوصول إليها المحاور أو المجادل,,
مثال علي ذلك:
المواطنون الذين ساهموا بأموالهم في تأسيس شركة هم الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم فقط,,وأنت لم تساهم في الشركة ولذلك لا يمكنك أن تدلي بصوتك,,,,
عند تحليل ذلك فأن المقدمات المنطقية:
1- انك لم تساهم في الشركة ,,
2- أن المساهمين هم الذين يحق لهم التصويت,,
النتيجة:
انه لا يمكنك أن تدلي بصوتك لانك لم تساهم فيها,,,,
فالمقدمات المنطقية هي التي تدعم النتيجة وتأكدها,,فمجرد التوكيد يعتبر مقدمه منطقية وقد تسرد المقدمات المنطقية قبل النتيجة ,,,,,,,
إذا كانت المجادلة من أجل الوصول إلى الحقيقة والصواب ,,,
أما إذا كانت المجادلة لأجل تأييد موقف يبدوا معقول فمن الأوفق أن تذكر النتيجة في مطلع الحديث ,,وبعد ذلك تدلي بالأسباب التي تقتضي قبولها ,,لأنك بذلك تكون قد كسبت ثقة مستمعيك بإعلانك النتيجة مقدما ,, قبل ذكر البرهان أو الدليل اللازم ,,,,
أما أن أردت أن تعارض وتهاجم وجهة نظر شائعة فأن ذكرك النتيجة من أول الأمر من شانة أن يثير معارضة قوية, وربما استياء وامتعاض,وسبب ذلك أن الكثير من مستمعيك قد يعتبرونك غير معتدل أو منصف ,وقد
لا يلقوا بال إلى بقية ما تريد قولة وفي هذه الحالة فمن المناسب والأجدر أن تبنى البينة والأسباب بالحقائق التي يقبلها مستمعوك ,,ثم بعد ذلك تبين كيف أن هذه الحقائق تفضي منطقيا إلى نتيجة مختلفة عن النتيجة التي اخذوا بها من قبل ,,,,
أيضا من الأمور المهمة تحقيق إقناع الطرف الآخر اختيار العبارة اللينة الهينة والابتعاد عن الإرهاب و الضغوط
وفرض الرأي ويأخذ أهمية اكثر عندما يكون ذلك الطرف حاد الطباع صعب التعامل,,,
الأمر المهم في ذلك هو محاولة كسب ثقة الآخرين بالمودة والأسلوب المهذب ,,وتجنب التجريح والمجادلة العقيمة وفرض الرأي خصوصا حينما يكون الطرف الآخر ذو مركز ,,,,,,,,
فالطريقة الدبلوماسية ومنهج الإقناع المهذب يؤديان إلى نتائج ممتازة تفوق مايتصوره أحد الأطراف ,ومن ذلك الرفق واللين في الأمور والتعامل يقول النبي صلي الله عليه وسلم:{ما دخل الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه),,
والتحاب والتودد بين البشر درب يؤدي إلى السلام والأمان والرخاء,,,,,
الأمر الآخر أن الجدل والحوار إذا كان علي ملأ من الناس أو بحضور أشخاص يعز علي الطرف الآخر أن يشاهدوا تلقيه التوجيه والمناقشة والتصحيح فمهما كان مخطئ فلن يعترف ويقتنع ولن ينصت إلى المناقشة,,,,لان المناقش يسلب الطرف الآخر شيء من مكانته وغروره ,,أما إذا كان النقاش علي انفراد فالنتيجة علي اقل تقدير انه سوف يصغي ويحاور ويثبت صحة قولة وفعلة ,,,,,,,
أن النيل من شخصية إنسان ما يؤدي إلى نتائج عكسية ولو كان من غير قصد فالمواجهة بالخطاء دون تمهيد أمر قد لاتقبله كل النفوس فكيف بذلك أمام الآخرين,, كذلك فيه تحطيم لشخصه وغروره خصوصا حينما يكون الطرف الآخر ذو شأن ومركز كالمدراء والمسؤولين والمربين ونحوهم ,,,,,,,
منقوووووووووووووووووووووول

تعليق