مساء ذات يوم كنت أتصفح عدد من الصحف والمجلات .. وأسترق السمع برهه لأنصت لنشرة الأخبار في (التلفاز) الكئيب .
لم تتعدى كل الأخبار فيما تقرأه عيني وتسمعه أذني سوى إنهيار هنا للأقتصاد، إنقلاب سياسياً هناك، زلازل، براكين، جرائم قتل وسفك دماء .. في كل الآرجاء.
أغلقت أذني .. وأغمضت عيني ..
أغلقت برفق مفتاح (التلفاز).. ثم تناولت الملحقات الرياضيه .. ووضعت ما سواها في سلة المهملات .. وردّدت بداخلي .. كفانا صداع.
ناديت .. يا بنيتي إلّي بقرص من الأسبرين .. وكوب ماء ..
حاضر يا أبتي .. كان الجواب .. دعوت الله أن يحفظها ويبارك بها .. فما أجمل الطاعة .. ما أحلاها من طفلتي التي لم تبلغ من ربيع العمر السابعة ..
أخذت نفساً عميقاً .. وعدلت جلستي للوراء .. أسترخيت قليلاً ثم تناولت ملحقات الرياضه المتنوعه .. بعد أن فرزتها .. منظمه .. مرتبه.
قرأت الأولى .. ثم التي تليها ...
لم أكمل القراءه .. فقد أشتد الصداع .. وحاجة بالنفس للتقيؤ ..
نهضت في الحال .. ولملمت كل الصحف .. كل المجلات .. واتخذت القرار .. أحرقتها جميعاً .. ولم أكتفي .. جمعت كل الرماد .. ونشرته من نافذتي مع السحاب ..
كان كل حرف فيها ينطق كذباً ونفاق ....
كل سطر فيها دعوه للفتنة والشقاق ....
هذا لاعباً مشهور .. نجماً كبيراً .. من كوكب زحل .. مات قهراً حتى حقق لشخصه المنال .. بالإحتراف في بلاد الضباب .. يلّمع من أجل الميول .. فأضحى دمه نقياً .. على الرغم أنه لم يكن سوى دماً أسوداً وصديد ..
وذاك لاعباً معروف .. وأيضاً نجم .. من كوكباً بعيد .. لم يرصده (التلسكوب) .. لحمه حديد .. يسجل الأهداف من بعيد .. والمعروف عنه الغباء ...
وهذا لاعباً أخر .. بيليه يقّبل صورته عند كل صباح .. وفي كل مساء .. ويتمنى أن يعود تلميذاً تحت يديه .. سبحان الله ..
تمعنت في كل المستصحفين .. في كل من هب ودب .. في كل من تناول القلم وكتب .. وجدتهم رعاع .. حججهم واهية .. عقول صغيره في أجسام البغال ... حمدت الله كثيراً ودعوته أن يحفظ عقل طفلتـــــــــي ...
لم تعد الرياض رياض، بل خرابة منتنه، فلا تسمع سوى الأصوات المزعجه، مع (الدويش) والجعجعه ..
ولم يكن هدهد سليمان أكثر حظاً ونصيب، فلم يعد له من صوت بل بلبله وهمهمه ...
ولم تعد المعادن (النفيسه) نفيسه، بل حديداً صدءاً، مع الزمان أضحى قطع صغيرة مهلهله ..
وتأتي من الجزيرة أخبار مريرة .. فالأسم بحجم الجزيرة .. وليس كذلك ..
تجد (فواصل) بين الحق والباطل .. وهي مع الباطل تمجده وتتبعه .. وصار الدبس شمعاً بـ(دباس) البهلله ...
وهناك من (يهدلق) الماء الزلال، ويستلطف الماء العكر بالمضمضه ..
وذاك يقول أنا (فارس) وهو مسكيناً موهوماً بنفسه، فلم يعلم بأن الأسم لا يعدو كونه وسماً وليس عنواناً للمرجله ..
ولم يكن (المجيد) رمزاً .. فالماضي لا يعود ولم يعد في (العمر) مقدرة ..
وهناك من لم يعد قادراً على الطاعة فأصبح مطيويعاً صغيراً لا يعرف عنه سوى الضحك والشقشقه ..
تعدهم وتحصي ... تفرزهم وتمحّص .. تجدهم كغثاء السيل .. أصواتاً منكرة ...
ويبقى الساحر الكبير ... صاحب الشامه المميزه ..
يطنطن ليلاً ونهار .. بورديته المصبوغه بلون وجهه الباهت .. فـ(الصالح) صار طالح .. وكان الإعتزاز حروفاً موّسمه بنون النسوه المدغمه ..
وذاك (ناصر) للباطل في كل وقت ... بعد أن حكّم الميول .. فصار اللون الخاص ديدنه ..
واقعاً مزرياً .. صدمه مدهشه .. حتى الرياضه لم تعد مجرد تسليه ..
لذا سأقف عند هذا الحد .. لن أقرأ أبداً أي مهزله .. لن أسمع الأخبار .. لن أتابع حتى المسلسله ..
أمراً فاصلاً سأعمله .. سأجمع قواي .. سأرصد كل المهازل عن شلة النصب والكذب والدجل والبهلله ..
سأفهرس المفكرة .. وأدون العجائب في صفحة سوداء مرقمه ..
ثم بأسرع من طرفة عين مع البريد الممتاز .. مع الحمام الزاجل .. سأبعثها مسجلة معنونه :
إلى كتاب جينيس للغرائب والعجائب ..
إليكم كل هؤلاء .. دونوهم .. بمداد من قطران في كتابكم .. ليسجلهم التاريخ من يكونوا .. ليكتب أمامهم ( أصحاب أكبر مهزله) ..
لم تتعدى كل الأخبار فيما تقرأه عيني وتسمعه أذني سوى إنهيار هنا للأقتصاد، إنقلاب سياسياً هناك، زلازل، براكين، جرائم قتل وسفك دماء .. في كل الآرجاء.
أغلقت أذني .. وأغمضت عيني ..
أغلقت برفق مفتاح (التلفاز).. ثم تناولت الملحقات الرياضيه .. ووضعت ما سواها في سلة المهملات .. وردّدت بداخلي .. كفانا صداع.
ناديت .. يا بنيتي إلّي بقرص من الأسبرين .. وكوب ماء ..
حاضر يا أبتي .. كان الجواب .. دعوت الله أن يحفظها ويبارك بها .. فما أجمل الطاعة .. ما أحلاها من طفلتي التي لم تبلغ من ربيع العمر السابعة ..
أخذت نفساً عميقاً .. وعدلت جلستي للوراء .. أسترخيت قليلاً ثم تناولت ملحقات الرياضه المتنوعه .. بعد أن فرزتها .. منظمه .. مرتبه.
قرأت الأولى .. ثم التي تليها ...
لم أكمل القراءه .. فقد أشتد الصداع .. وحاجة بالنفس للتقيؤ ..
نهضت في الحال .. ولملمت كل الصحف .. كل المجلات .. واتخذت القرار .. أحرقتها جميعاً .. ولم أكتفي .. جمعت كل الرماد .. ونشرته من نافذتي مع السحاب ..
كان كل حرف فيها ينطق كذباً ونفاق ....
كل سطر فيها دعوه للفتنة والشقاق ....
هذا لاعباً مشهور .. نجماً كبيراً .. من كوكب زحل .. مات قهراً حتى حقق لشخصه المنال .. بالإحتراف في بلاد الضباب .. يلّمع من أجل الميول .. فأضحى دمه نقياً .. على الرغم أنه لم يكن سوى دماً أسوداً وصديد ..
وذاك لاعباً معروف .. وأيضاً نجم .. من كوكباً بعيد .. لم يرصده (التلسكوب) .. لحمه حديد .. يسجل الأهداف من بعيد .. والمعروف عنه الغباء ...
وهذا لاعباً أخر .. بيليه يقّبل صورته عند كل صباح .. وفي كل مساء .. ويتمنى أن يعود تلميذاً تحت يديه .. سبحان الله ..
تمعنت في كل المستصحفين .. في كل من هب ودب .. في كل من تناول القلم وكتب .. وجدتهم رعاع .. حججهم واهية .. عقول صغيره في أجسام البغال ... حمدت الله كثيراً ودعوته أن يحفظ عقل طفلتـــــــــي ...
لم تعد الرياض رياض، بل خرابة منتنه، فلا تسمع سوى الأصوات المزعجه، مع (الدويش) والجعجعه ..
ولم يكن هدهد سليمان أكثر حظاً ونصيب، فلم يعد له من صوت بل بلبله وهمهمه ...
ولم تعد المعادن (النفيسه) نفيسه، بل حديداً صدءاً، مع الزمان أضحى قطع صغيرة مهلهله ..
وتأتي من الجزيرة أخبار مريرة .. فالأسم بحجم الجزيرة .. وليس كذلك ..
تجد (فواصل) بين الحق والباطل .. وهي مع الباطل تمجده وتتبعه .. وصار الدبس شمعاً بـ(دباس) البهلله ...
وهناك من (يهدلق) الماء الزلال، ويستلطف الماء العكر بالمضمضه ..
وذاك يقول أنا (فارس) وهو مسكيناً موهوماً بنفسه، فلم يعلم بأن الأسم لا يعدو كونه وسماً وليس عنواناً للمرجله ..
ولم يكن (المجيد) رمزاً .. فالماضي لا يعود ولم يعد في (العمر) مقدرة ..
وهناك من لم يعد قادراً على الطاعة فأصبح مطيويعاً صغيراً لا يعرف عنه سوى الضحك والشقشقه ..
تعدهم وتحصي ... تفرزهم وتمحّص .. تجدهم كغثاء السيل .. أصواتاً منكرة ...
ويبقى الساحر الكبير ... صاحب الشامه المميزه ..
يطنطن ليلاً ونهار .. بورديته المصبوغه بلون وجهه الباهت .. فـ(الصالح) صار طالح .. وكان الإعتزاز حروفاً موّسمه بنون النسوه المدغمه ..
وذاك (ناصر) للباطل في كل وقت ... بعد أن حكّم الميول .. فصار اللون الخاص ديدنه ..
واقعاً مزرياً .. صدمه مدهشه .. حتى الرياضه لم تعد مجرد تسليه ..
لذا سأقف عند هذا الحد .. لن أقرأ أبداً أي مهزله .. لن أسمع الأخبار .. لن أتابع حتى المسلسله ..
أمراً فاصلاً سأعمله .. سأجمع قواي .. سأرصد كل المهازل عن شلة النصب والكذب والدجل والبهلله ..
سأفهرس المفكرة .. وأدون العجائب في صفحة سوداء مرقمه ..
ثم بأسرع من طرفة عين مع البريد الممتاز .. مع الحمام الزاجل .. سأبعثها مسجلة معنونه :
إلى كتاب جينيس للغرائب والعجائب ..
إليكم كل هؤلاء .. دونوهم .. بمداد من قطران في كتابكم .. ليسجلهم التاريخ من يكونوا .. ليكتب أمامهم ( أصحاب أكبر مهزله) ..



تعليق