لقاء مع الساعدي القذافي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • جاسم الكويتي
    عضو متميز
    • Feb 2002
    • 16857

    #1

    لقاء مع الساعدي القذافي

    منـقـــــــــــــــــــــــــــول

    إستضافة طرابلس للسوبر الإيطالي 25 أغسطس أول محطاتنا نحو العالمية. ملف متكامل لاستضافة مونديال 2010 ومحطة فضائية ليبية مشفرة لكرة القدم قريباً

    في كل مرة التقيت فيها نجل الزعيم الليبي الساعدي القذافي، كان هناك الجديد الذي يلزم الوقوف عنده. «الشرق الأوسط» التقت الساعدي بعافية كاملة وليس مصابا بكسر في قدمه كما روجت وكالة انباء عالمية عنه يوم الثلاثاء الماضي، ورأيته كذلك بمسؤوليته الابوية لطفله الذي رأى نور الحياة منذ أقل من شهر.
    وجاء هذا الحوار المعبأ بجديد الساعدي القذافي بعد خطوته الكبيرة في الاستثمار في فريق نادي اليوفنتوس الايطالي أحد أكبر الفرق الكروية الاوروبية، وكذلك شراء فريق تريستينا أحد أندية الدرجة الثانية في دوري الكرة الايطالية والذي زاره لأول مرة يوم الخميس الماضي، وليس ذلك فحسب بل حتى استضافة ليبيا في 25 من الشهر المقبل في عاصمتها طرابلس كأس السوبر الايطالي الذي يجمع فريقي اليوفنتوس وبارما، هذا الموعد الذي يعتبر الاكبر في موسم الكرة الايطالي، لا سيما انه يجمع حاملي اللقب، الدوري والكأس، وايضا الخطوة الكبيرة لترشيح ليبيا لاستضافة كأس العالم عام 2010.
    وجاء الحديث مع الساعدي على النحو التالي:
    * ما الاسباب التي دعتك الى طلب تنظيم كأس السوبر الايطالي في طرابلس يوم 25 أغسطس (آب) المقبل، ولماذا الاستثمار في فريق اليوفنتوس الايطالي؟
    ـ اليوفنتوس فريق أوروبي كبير يعتبر حسب كل المراقبين بين مصاف الفرق الاربعة عشر الاكبر مستوى والأغنى، وبالتالي ما هو الدوري الايطالي بدون اليوفنتوس، ولذلك كانت هناك ركيزة الثقة المتبادلة والقديمة ما بين عائلة انيللي وبيننا، وهي التي كانت الارضية الحقيقية لهذا الصرح الاستثماري.

    * وكيف جاءت فرصة هذا الاستثمار، هل كانت من جانبك، أم من جانب اليوفنتوس..؟
    ـ لقد جاء الطلب منهم.

    * كيف..؟
    ـ لقد جاءنا العرض من قبل الخبير الاقتصادي المعروف عالميا وفي الاوساط العربية المالية بالذات الاستاذ عبد الله السعودي الذي كان قد أنجز سابقا صفقة الاستثمار الليبي في شركة فيات الايطالية (أول استثمار ليبي في شركة فيات تم في شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 1976 بنسبة 10 في المائة من اسهم الشركة الايطالية التي ساوت 415 مليون دولار وقتذاك لتبيع ليبيا حصتها في عام 1986)، وبعد العرض قيل لنا اذا أردتم فيمكن اتمام صفقة الاستثمار هذه مع اليوفنتوس الذي تحول الى شركة رياضية ترفيهية، ووافقنا دون تردد، لا سيما، كما قلت لك، هناك الرابط القوي لنا مع عائلة انيللي رئيس شركة فيات وفريق اليوفنتوس الايطالي.

    * بعد هذه المشاركة القوية لك في اليوفنتوس ووجودك كعضو في مجلس ادارته ابتداء من اكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ها أنت اليوم قد اشتريت ايضا فريق تريستينا الذي كان قد صعد قبل الموسم الماضي من الدرجة الرابعة الى الثالثة وها هو في هذا الموسم يلعب في عداد فرق الدرجة الثانية، فكيف كانت قصة شرائه؟
    ـ عندما اطلعت على ملف هذا النادي الناجح الذي لا يقارن من الناحية العملية باليوفنتوس طبعاً، لا سيما ارتفاع الارباح وتاريخ بطولاته، فكان البحث عن الفريق الذي يؤمن لنا وللكرة الليبية المساعدة المباشرة بالمقارنة مع اليوفنتوس.. وهكذا كان شراء تريستينا.

    * وما الهدف من شراء هذا الفريق؟
    ـ طبعا الصعود به الى مصاف دوري الدرجة الاولى في الموسم المقبل.

    * وكم اشتريت حتى الآن منه؟
    ـ حتى الآن اشترينا 50 في المائة وأعمل على استحواذ 80 في المائة منه خلال الايام المقبلة ان شاء الله.

    * هل هناك استراتيجية واضحة للربح فيه من الآن؟
    ـ نعم، هناك خطة استثمارية واضحة من خلال بيع حصص معينة للاعبين الموجودين فيه، وكذلك عائدات الدعاية والاعلان المقبلة على الفريق الذي يحظى باستقطاب جماهيري كبير، وتبين الدراسة امكانية تعويض كل ما صرف على شرائه في وقت قصير، وطبعا يلزم العمل المتواصل لتطبيق الخطة الموضوعة؟

    * وهل هناك تطلع الى فريق ثالث؟
    ـ يبدو لي من الصعب اخذ فريق ثالث في الوقت الحالي، وحتى الآن يكفي اليوفنتوس وتريستينا.

    * هذا عن الاندية.. ولكن ماذا عن القناة التلفزيونية الرياضية الفضائية الجديدة والخاصة بكرة القدم؟
    ـ نعرف جميعا ان التلفزيون الليبي هو ضعيف جدا، والاذاعة الليبية هي بالمثل، بل وحتى توجهها الداخلي اضعف منه في الخارج، ولذلك فكرنا جديا باعداد محطة رياضية بالتعاون مع شركات ايطالية تقنيا بالاضافة الى تزويدنا ببعض البرامج الخاصة بها، والى جانب ذلك فإننا نريد كوادر عربية عندها الطاقة والخبرة الرياضية والاعلامية لادارة بعض البرامج في داخل هذه المحطة.

    * وما هو المضمون الذي ستقدمه القناة؟
    ـ ستكون محطة فضائية يراها كل من يريد التقاطها خلال الأشهر الاربعة المقبلة وبعد الفترة التجريبية ستصبح قناة مشفرة بسعر معقول جداً، يتمكن المواطن العربي في أي مكان من دفع رسوم الاشتراك بها لمتابعة برامجها الحية والواعدة بمستواها الكبير بعد رؤيتها والاطلاع على برامجها التجريبية، وأؤكد لك انها ستكون متميزة في كل شيء، في استديوهاتها ومضمون اخبارها، ناهيك انها ستنقل احداثاً كروية كبيرة بدءا من الدوري الايطالي بما فيه اليوفنتوس فالانجليزي، وكذلك اقوى مباريات دوري الدول العربية والافريقية والعالمية، برامجها الكروية الرياضية المتنوعة التي ستديرها بعض الاسماء المعروفة عربيا على الساحة الاعلامية.

    * منذ سنوات وأنت تبحث عن التطور والعالمية، فما الهدف الذي ترمي له بالتحديد؟
    ـ تعرف ان الاعلام له دور ريادي معنويا، وهو اذا تواصل فهو تعبير عن نجاحات العمل الذي نقوم به، والتواجد اليوم على صدر الصفحات الرياضية والسياسية العالمية هو بالنسبة لنا تقدير لفكر العمل الذي طبقناه وعملنا به في تسابق مع الزمن للتركيز على ليبيا في المجال الرياضي إعلاميا وذلك على عكس السابق، وبالتالي يترك الباب مفتوحا للمحللين والمراقبين في الاشارة الى هذا الانتقال النوعي الذي نقوم به.

    * قال لي الرئيس السنغالي عبدولاي واد أخيرا في باريس وفي عشية مباراة منتخب بلاده أمام تركيا في كأس العالم، ان الاستثمارات وصلت في بلده الى 270 مليار دولار وهي ستتضاعف لثلاث مرات بسبب ما حظيت به السنغال في نهائيات كأس العالم الاخيرة، فهل تقديمك لملف ترشيح ليبيا لاستضافة نهائيات كأس العالم في عام 2010 يدخل في هذا الاطار الاستثماري؟
    ـ تنظيم نهائيات كأس العالم في ليبيا عام 2010 يعني بالنسبة للشعب الليبي تحقيق طموحات متعددة وأولها بالطبع كرة القدم، وثانيها اعادة اعمار البنية التحتية التي تهالكت خلال فترة الحصار التي دامت قرابة العقد من السنين، هذا ناهيك عن الانشطة الاقتصادية المتعددة التي تستحوذ عادة على هذا الموعد الرياضي العالمي من سياحة واعلام كما لاحظنا ونلحظ في كوريا واليابان ومن قبلهما في فرنسا واميركا وايطاليا..الخ.

    * كيف ستعمل كقيادي رياضي في ادارة استراتيجية صناعة ملف الترشيح لاستضافة كأس العالم الذي نعرف لزوم مواصفات التنظيم العالمية معماريا لملاعبه وبناءاته وبالتالي النقل والمواصلات والأمن فالاقامة والاتصالات وغيرها من هذا القبيل؟
    ـ اعتقد ان اتحاد الكرة الليبي لن يكون في اعداد هذا الملف سوى الممر اللازم لتوصيله الى الجهات المعنية رياضيا، لكن الدولة بكامل وزاراتها هي التي تدرس هذا الموضوع ومتطلباته، وبالتالي فإن المليارين أو الثلاثة مليارات دولار التي ستصرف على منشآت كأس العالم المطلوبة هي أولا وأخيرا لخدمة الشعب الليبي في المستقبل.

    * لقد تحدثنا مطولا في المرات السابقة عن المنتخب الليبي الذي تلعب له الى جانب فريقك الاتحاد، والآن كيف ترى أموره؟
    ـ اعتقد اننا الآن نمر بفترة هدوء وهذه حقيقة ماثلة أمامي، والتطلع مبني على اعادة بناء المنتخب بشكل واضح وصحيح ومتقن خلال السنوات الخمس المقبلة، ويمكنني ان أقول لك انه يلزم انتظاره بعد عام 2007، لا سيما الرؤية في اعداده تنصب في مرافقة استضافتنا لنهائيات المونديال.

    * ولماذا كل هذا الانتظار؟
    ـ فهمت من خلال التجربة انه للبناء الصحيح كرويا يلزم الاعداد الصحيح وهنا الارضية السليمة يمكن الاقامة عليها والتأمل منها، وبدا ان هذا المشوار الذي نعرف ان الوقت والانتظار هما ضرورتاه الحتميتان، ولا اخفيك ان الواقع الحالي لصفوف المنتخب ليس هو الذي نأمله، لكن سنعمل معه في مشاركاتنا المحلية والاقليمية والعالمية.

    * سمعت أخيرا عن قصة تترك في احداثها عمقاً كبيراً عن المهندس الساعدي معمر القذافي، وهي تلك التي حدثت اثناء حملك لكأس بطولة الدوري الليبي مع فريقك الاتحاد، فيا حبذا لو تروي لقرائنا الاعزاء مضمونها؟
    ـ عندما فزنا ببطولة الدوري الليبي في الموسم الماضي، طبعا كان هناك بروتوكول خاص بهذا الاحتفال يتضمن ان أرفع الكأس بنفسي وأنزل به الى ارض الملعب ورفاقي اللاعبون يبقون على مضمار الملعب وأرفع الكأس أمام جمهور الاتحاد والجماهير الحاضرة، حيث اراد طفل التعبير عن فرحه خلال القفز من فوق الحاجز والدخول الى ارض الملعب وعندها وجد نفسه على ارض الملعب فجأة لوحده محاصرا من قبل رجال الأمن.

    * كم كان عمره؟
    ـ والله.. يمكن ان يكون 10 أو 11 عاما.

    * وبعد؟
    ـ حاول رجال الأمن اللحاق به، وراح هو الآخر يركض هربا منهم وكان أمله الوحيد في هذه الحال الافلات منهم، واذ به يتجه صوبي، وشخصيا كنت اعطيت أوامر لحرسي الشخصي انه متى ما اقترب اي شخص مني على بعد اربعة أو خمسة أمتار عندها عليهم التوقف وعدم اعتراضه، وبينما كنت اركض بالكأس على ارض الملعب لاحظت الطفل يجري بسرعة في اتجاهي باكيا بشدة، فوقفت ووضعت الكأس ارضا لأجده يعانقني ويطلب مني تخليصه من قوات الأمن، وطبعا كان الطفل يريد التعبير عن فرحته فقط مثل كل الجمهور الحاضر.. وهكذا.

    * كنجل للزعيم معمر القذافي فإنك في فوهة المدفع لاعطاء بلدك كل ما يحتاجه منك.. وها أنت اليوم مع حكاية كهذه التي تروي في طياتها الكثير لجموع فئات الشباب الذين يلتفون حول ملاعب كرة القدم التي لا تفرق على مدرجاتها بين صغير وكبير أو غني وفقير ولنقل من كل الطبقات الاجتماعية، فماذا بامكانك تقديمه لهم بكل صراحة؟
    ـ ان سؤالاً مثل هذا لا بد من الاجابة عليه ولا يمكنني تركه بدون رد، بل آمل من الله عز وجل ان أكون صادقا في عمق نفسي بالرد عليه، ولطالما لم يسمعوا مني للآن الاجابة عليه حتى وان تساءل البعض عنه، فهناك من يفسر اجابته بالصحيحة أو عدمها، وآمل الآن من خلال هذا الحوار ان تصل اجابتي الى الشارع الليبي ومواطنه ويعرف الجميع ما أفكر به تحسبا من الالتباس كما اسلفت.
    أولا، أرى ان ليبيا تعرضت في السابق الى عدة مشاكل اقتصادية نتيجة الوضع السياسي، وهذا ما جرنا الى عقوبات اقتصادية من قبل هيئة الامم المتحدة والدول الغربية لتصبح ليبيا شبه منبوذة في العالم، وفي خضم كل هذا كان المواطن بحاجة الى حاجياته الاساسية في الحياة من الاكل المستورد الى الترفيه والرياضة والسياحة وحتى السفر الى الخارج، هذا على الرغم من ان ليبيا بلد نفطي ثري. وشخصيا اشعر بكامل السعادة عندما اتمكن من تلبية الطلبات الاساسية لحياة ابناء بلدي.

    * يعني، هل ينتابك شعور لازم بالتغيير؟
    ـ لقد حاولت على الدوام التعرف الى فئات المجتمع الليبي بشتى جوانبه، ودخلت الى أماكن لا يدخلها المسؤولون، ورأيت ما رأيت من الصالح والطالح فيها، المتأمل والراكد فيها من ثرية وفقيرة، إن كان ذلك في السوق السوداء أو المخدرات وبائعي الذهب وبائعي العملة الصعبة (الدولار)، وكل ذلك في محاولة للتعرف الى أوجاعنا ومشاكلنا الاجتماعية حتى ان كان اطلاعي على هذه الفئات محدداً بحدود التعرف الى واقعهم واوجاعهم ومعرفة الخروج منه، وتعرف ان الوسط الرياضي وكرة القدم على وجه الخصوص تضم في خلجات مدرجاتها كل شرائح المجتمع من الفئات العسكرية كانت أم الهندسية والشركات والاستثمارات واحتكاكي معهم، وشخصيا فانني ابحث في تفكيري عن الشيء الذي يحتاجه المواطن مباشرة، ولذلك ترى عند قيامي بأي عمل فإن الناس في ليبيا يتحدثون عنه حتى ان لم يكن في كرة القدم، لانني اعرف ان ما اقوم به هو الاقرب الى احتياجاتهم والى قلوبهم، وهذا هو الدافع الوحيد من بعد ارادة الله سبحانه وتعالى الذي يحرك في داخلي تواصل هذا الاهتمام.

    * كل المعطيات الحالية قائمة عندك في ترويج كرة القدم التي اعرف محبتها لدى عائلة القذافي بالكامل، فأين المظاهرات الفكرية عند الساعدي القذافي؟
    ـ (يضحك) نعم اصبت، ومن خلال كرة القدم نريد ان نعطي للعالم صورة مغايرة عن الماضي الذي لم يهدأ البعض من اتهامنا به، واليك على سبيل المثال في مباراة نهائي كأس السوبر كاب الايطالية التي ستقام في 25 من الشهر المقبل في طرابلس، حيث كنا نأمل مثلا في مثل هذا الموعد العالمي على الارض الليبية ان ندعم من خلال اللوحات الاليكترونية مواقف انتهاكات حق المواطن العربي من خلال بث صور عن مقتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة ومذابح صبرا وشاتيلا وايقاظ الضمير العالمي وتفكير النفس البشرية، لكن في المقابل نحن حريصون على تجنب التفسيرات الاخرى التي لا يهدأ تمرد اعلام اللوبي الصهيوني من زرعها والتي تقول اننا نصرف المال بشأن توجهات أخرى، بل حتى لتسمينا قتلة. اذا لنثبت اقدامنا في كرة القدم وضميرها الذي يصب في بحر خطواتنا المقبلة فكرية كانت ام علمية ان شاء الله.

    * على هامش الحوار
    * دعني أخي المهندس أهنئك في بداية هذا الحوار بولادة محمد طفلك الاول حفظه الله؟
    ـ أشكرك، وآمل من الله عز وجل ان اربيه بكل ما أملك على سنة الله ورسوله.

    * متى التقيت الوالد الزعيم القذافي في آخر مرة؟
    ـ قبل قدومي الى ايطاليا.

    * وماذا دار بينك وبينه من نقاش؟
    ـ حدثته بعد انتهاء كأس العالم وعن عودتي من اليابان عن امكانية وضع الملف الليبي لاستضافة كأس العالم في عام 2010.

    * وماذا رد عليك؟
    ـ كان سعيدا، ووافق على الفكرة وشكل لجاناً على مستوى اللجنة الشعبية العامة لدراسة استضافة كأس العالم على المستوى الاقتصادي وعائداتها، وبالتالي الاستفادة التي ستعود على الدولة من هذا التنظيم.

    * عندما تلتقي العقيد القذافي هل تتحدث معه وسط العائلة أم بعيدا عنها؟
    ـ (يضحك متابعا).. والله حسب الموضوع.

    * يعني؟
    ـ يعني اذا كان الموضوع غير متناول أو سرياً فإني أتحين فرصة الخلاء بيني وبينه لمحادثته.

    * أنت كنجل كيف تلحظه اليوم وهو جد.. هل من متغيرات؟
    ـ ليس هناك أي تغير، وهو نفسه ابي الذي عرفته وأعرفه وسأعرفه.

    * المعروف عن والدك القائد معمر القذافي انه على الدوام حماسي ومثابر الى الامام في صدق مشاعره؟
    ـ القائد حماسي وعندما يرى الخطأ لا يسكت عنه، لذلك ترى تحليلاته تأتي فورية وتلقائية.

    * وأخوك سيف الاسلام كيف تميزه؟
    ـ هو هادئ وبهذا يتميز.

    * يعني انت لا تمتاز بالهدوء؟
    ـ والله على حسب، فيوجد من هذا ويوجد من ذاك. لكن في الغالب أحاول التحلي بالهدوء لان التلقائية صعبة (يواصل ضاحكا).

    * في السابق سمعنا عن امكانية تسلمك قيادة الأركان العسكرية، فأين أنت اليوم من هذا المنصب؟
    ـ قيادة الأركان هو منصب سياسي كبير، لما يتمتع به من مزايا لخدمة القوات المسلحة الليبية.

    * لكل هل لا يزال حديث الساعة مثلا أو أنك حدثت والدك عنه ولم يوافق؟
    ـ لا، لم أحدثه بذلك وكلي يقين لو طلبت منه هذا لوافق على الفور بنسبة 70 الى 80 في المائة.

    * ولماذا لا تطلبه طالما الناس تتحدث؟
    ـ كوني لا أحب ان اطلب المناصب، لكن كما يقولون في الدارجة الليبية (شوي من هنا، وشوي من هنا) ستأتي فرصة الحديث معه عن هذا، وأترك ذلك للمستقبل.

    * وعندما تجلس مع اخيك سيف الاسلام، فأي الاحاديث هي السائدة؟
    ـ سأروي لك واحدة من النكات التي ذكرني بها أخيرا، وتتعلق بفريق ليبي اسمه التعاون، وهذا الفريق الذي يلعب في صفوف الدرجة الثانية، وفي كل سنة يلعب الفريق نهائي الصعود الى فرق الدرجة الأولى ويخسر.. حتى ان نيلسون مانديلا عندما خرج من السجن يقال انه سأل ما اذا كان فريق التعاون تمكن من الصعود لاندية الدرجة الاولى، أم لا زال.. وكما يقولون بالليبية قال (طمنوني هل ركب التعاون أم ما زال.. فأجابوه.. (لا.. ما زال).

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...