لايستهوي الحديث عن شح السيولة لدى الشركات العقارية في المنطقة ، المتحدثين في الشأن العقاري الذين اجتمعوا تحت قبة معرض سيتي سكيب دبي الأسبوع المنصرم ، لكن الكل متفق على ان المشكلة طالت الجميع وان كانت بنسب متفاوتة، البعض فضل الحديث بعيدا عن المشكلة وأصر على ان تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية أضرت بالشركات عامة في قطاع العقار. الا ان عددا من مسؤولي الشركات العقارية اشاروا في حديثهم لـ" الاسواق.نت " على هامش المعرض الى ان ازمة السيولة ستفاقم المشكلة لدى الشركات المتعثرة ودعوا الى اتخاذ خيارات صعبة من اجل تفادي المشكلة .
في الوقت ذاته حذروا من تداعيات استمرار شح السيولة في القطاع العقاري مطالبين بفتح باب التمويل واعتماد اليات واضحة للدفع حتى تحفظ حقوق جميع الاطراف .
وأكدوا في حديثهم على ان اتجاهات السوق العقاري في منطقة الخليج قبل الأزمة كانت اتجاهات خاطئة حيث كان النشاط يجري بوتيرة سريعة مما انعكس على مستوى العرض والطلب في ظل توفر فائض من السيولة الكبيرة ، اما الان فالجميع يحتاج الى وقفة تأمل خصوصا في ظل الازمة الخانقة التي يتعرض لها قطاع العقار وسط دعوة الشركات المتعثرة لبيع اصولها القابلة للتسييل حتى تنقذ وضعها المتردي .
قاعدة ذهبية : لا تضع كل البيض في سلة واحدة
الى ذلك يوضح العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة المزايا القابضة المهندس خالد اسبيته، ان الشركات العقارية تعرضت لشح السيولة نتيجة للاهتزازات المالية التي تعاني منها الاسواق اضافة الى ان بعض الشركات العقارية لم تتبع القاعدة الذهبية المعروفة وهي " لا تضع كل البيض في سلة واحدة " وهي قاعدة ذهبية ناجحة في كل زمان .
واضاف اسبيته ان الشركات العقارية التي تتعرض اليوم لنقص في السيولة لم تضع في اعتبارها الاحتفاظ بسيولة لا تقل عن 30 % وذلك لاستخدامها كاسعافات اولوية لمعالجة المشاكل المرتقبة، وبالتالي فان خيارها الاول هو العمل على تسييل الاصول القابلة للبيع وان كانت اسعارها مجحفة نتيجة فروق التكلفة، اما الخيار الثاني فهو رفع رأسمال الشركة وفتح مصادر تمويل مختلفة حتى تتفادى الوصول الى حافة الانهيار ".
وأكد اسبيته ان القطاع العقاري في الخليج سيظل رافدا مهما لاقتصادات المنطقة رغم تعرضه لعثرات الازمة، وقال ان قطاع العقار يشغل قطاعات مختلفة كالمقاولات والبناء والتشييد وكل هذه المجالات هي التي تجذب السيولة.
توجهات خاطئة
في هذا الصدد دعا نائب المدير العام لشركة اساس السعودية طارق عبد الرحمن الحماد في حديثه للاسواق نت على هامش معرض سيتي سكيب، الشركات العقارية المتعثرة الى اعادة النظر في استراتيجتها في مجال البناء والتشييد، معتبرا ان توسع هذه الشركات في التزامات اكبر من طاقتها اوقعها في ازمة سيولة ، اضافة الى ان عدم التزام المشترين بمواعيد تسليم مستحقاتهم زاد الطين بلة.
وذكر الحماد ان توسع هذه الشركات في استثماراتها الخارجية تطلب ضخ اموال ضخمة في هذه المشاريع وعندما افنجرت فقاعة العقار اصبحت هذه الشركات في موقف صعب .
ويرى الحماد ان العديد من الشركات العقارية فضلت منح عملائها تسهيلات على آلية دفع الأقساط وذلك اعتمادا على قوتها المالية، بهدف تحقيق اكبر قدر ممكن من الارباح تكيفا مع الوضع القائم على الرغم من أن هذا الاتجاه بالتاكيد سيؤثر في مستويات السيولة المتداولة لدى الشركات مقابل التزاماتها.
من جانب اخر ذكر طارق الحماد في حديثه ان ما يمر به قطاع العقار اليوم في منطقة الخليج هو نتيجة للدورة الاقتصادية الراهنة حيث يعاني العالم بشكل عام من تراجع في مستويات الانتاج وشح في السيولة وركود اقتصادي قد يطول وقد يقصر تبعا للدورة الاقتصادية .
الا انه اوضح بقوله " رغم هذه التغييرات الا ان الوقت اليوم هو افضل الاوقات للمشترين وللمستثمرين معا ، فالاسعار باتت في متناول الجميع ، والرابحون هم الذين يقدمون على اقتناص الفرص المتاحة وان المستثمر القادر على الشراء هو الرابح .
وتوقع الحماد ان يطلق نظام الرهن العقاري المرتقب تنفيذه نهاية العام الحالي الباب امام الاستثمارات العقارية على مصراعيها ، حيث سيتم تسهيل عمليات الاقراض العقاري والتي تتم اليوم عبر معاملات صعبة ومعقدة . وذكر ان اطلاق نظام الرهن العقاري سيوفر مظلة تمويلية منظمة تحت اطار قانوني وتشريعي .
التوسع غير المدروس سبب أزمة مالية
محمد الحبتور مدير التطوير في شركة ميدان كان حريصا ومتحفظا في حديثه الا انه أكد ان الشركات العقارية التي اتبعت خططا واقعية في الانشاء والتشييد لم تتاثر كثيرا بازمة السيولة، نظرا لاحتفاظها باحتياطيات مقبولة انقذتها من مواجهة المشكلة، على عكس الشركات التي توسعت في مشاريع اكبر من طاقتها ولم تتحمل تبعات هذا الالتزام مما اوقعها في مازق شح السيولة.
وذكر الحبتور ان شركة ميدان عملت على أسس متينة منذ انطلاقتها العقارية، فرغم تعرض بعض مشاريعها للتاخير نتيجة للازمة فانها استطاعت تجاوز هذه المشكلة ".
السوق العقاري سيعود الى نشاطه تدريجيا
وعلق رئيس قسم التسويق في شركة امنيات محمد حميد حول ازمة السيولة عند شركات العقار بالقول ان الازمة التي تعرضت لها الشركات العقارية لها عوامل متعددة، لعل ابرزها هو تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية التي دفعت الى تاخر جميع الاطراف بسداد التزاماتها المالية.
وذكر ان بعض الشركات العقارية لم تتورط في التوسع خارج ميدانها المحلي واحتفظت بسيولة استراتيجية حفظت لها استقرارا ماليا مقبولا .
وقال " ان الاستنزاف الذي تعرضت له الشركات العقارية هو نتيجة لعدم وضوح الرؤية والتسرع في الالتزمات غير المدروسة".
ودعا المسؤول العقاري في شركة امنيات الى تعزيز الشفافية في تعاملات السوق العقاري والعودة الى اليات واضحة في الدفعات متوقعا ان يستعيد السوق العقاري في المنطقة نشاطه من جديد مع بداية العام المقبل في ظل تنامي العروض السكنية الجاهزة وخروج المطورين من ازمة الاقتصاد الراهنة .
في الوقت ذاته حذروا من تداعيات استمرار شح السيولة في القطاع العقاري مطالبين بفتح باب التمويل واعتماد اليات واضحة للدفع حتى تحفظ حقوق جميع الاطراف .
وأكدوا في حديثهم على ان اتجاهات السوق العقاري في منطقة الخليج قبل الأزمة كانت اتجاهات خاطئة حيث كان النشاط يجري بوتيرة سريعة مما انعكس على مستوى العرض والطلب في ظل توفر فائض من السيولة الكبيرة ، اما الان فالجميع يحتاج الى وقفة تأمل خصوصا في ظل الازمة الخانقة التي يتعرض لها قطاع العقار وسط دعوة الشركات المتعثرة لبيع اصولها القابلة للتسييل حتى تنقذ وضعها المتردي .
قاعدة ذهبية : لا تضع كل البيض في سلة واحدة
الى ذلك يوضح العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة المزايا القابضة المهندس خالد اسبيته، ان الشركات العقارية تعرضت لشح السيولة نتيجة للاهتزازات المالية التي تعاني منها الاسواق اضافة الى ان بعض الشركات العقارية لم تتبع القاعدة الذهبية المعروفة وهي " لا تضع كل البيض في سلة واحدة " وهي قاعدة ذهبية ناجحة في كل زمان .
واضاف اسبيته ان الشركات العقارية التي تتعرض اليوم لنقص في السيولة لم تضع في اعتبارها الاحتفاظ بسيولة لا تقل عن 30 % وذلك لاستخدامها كاسعافات اولوية لمعالجة المشاكل المرتقبة، وبالتالي فان خيارها الاول هو العمل على تسييل الاصول القابلة للبيع وان كانت اسعارها مجحفة نتيجة فروق التكلفة، اما الخيار الثاني فهو رفع رأسمال الشركة وفتح مصادر تمويل مختلفة حتى تتفادى الوصول الى حافة الانهيار ".
وأكد اسبيته ان القطاع العقاري في الخليج سيظل رافدا مهما لاقتصادات المنطقة رغم تعرضه لعثرات الازمة، وقال ان قطاع العقار يشغل قطاعات مختلفة كالمقاولات والبناء والتشييد وكل هذه المجالات هي التي تجذب السيولة.
توجهات خاطئة
في هذا الصدد دعا نائب المدير العام لشركة اساس السعودية طارق عبد الرحمن الحماد في حديثه للاسواق نت على هامش معرض سيتي سكيب، الشركات العقارية المتعثرة الى اعادة النظر في استراتيجتها في مجال البناء والتشييد، معتبرا ان توسع هذه الشركات في التزامات اكبر من طاقتها اوقعها في ازمة سيولة ، اضافة الى ان عدم التزام المشترين بمواعيد تسليم مستحقاتهم زاد الطين بلة.
وذكر الحماد ان توسع هذه الشركات في استثماراتها الخارجية تطلب ضخ اموال ضخمة في هذه المشاريع وعندما افنجرت فقاعة العقار اصبحت هذه الشركات في موقف صعب .
ويرى الحماد ان العديد من الشركات العقارية فضلت منح عملائها تسهيلات على آلية دفع الأقساط وذلك اعتمادا على قوتها المالية، بهدف تحقيق اكبر قدر ممكن من الارباح تكيفا مع الوضع القائم على الرغم من أن هذا الاتجاه بالتاكيد سيؤثر في مستويات السيولة المتداولة لدى الشركات مقابل التزاماتها.
من جانب اخر ذكر طارق الحماد في حديثه ان ما يمر به قطاع العقار اليوم في منطقة الخليج هو نتيجة للدورة الاقتصادية الراهنة حيث يعاني العالم بشكل عام من تراجع في مستويات الانتاج وشح في السيولة وركود اقتصادي قد يطول وقد يقصر تبعا للدورة الاقتصادية .
الا انه اوضح بقوله " رغم هذه التغييرات الا ان الوقت اليوم هو افضل الاوقات للمشترين وللمستثمرين معا ، فالاسعار باتت في متناول الجميع ، والرابحون هم الذين يقدمون على اقتناص الفرص المتاحة وان المستثمر القادر على الشراء هو الرابح .
وتوقع الحماد ان يطلق نظام الرهن العقاري المرتقب تنفيذه نهاية العام الحالي الباب امام الاستثمارات العقارية على مصراعيها ، حيث سيتم تسهيل عمليات الاقراض العقاري والتي تتم اليوم عبر معاملات صعبة ومعقدة . وذكر ان اطلاق نظام الرهن العقاري سيوفر مظلة تمويلية منظمة تحت اطار قانوني وتشريعي .
التوسع غير المدروس سبب أزمة مالية
محمد الحبتور مدير التطوير في شركة ميدان كان حريصا ومتحفظا في حديثه الا انه أكد ان الشركات العقارية التي اتبعت خططا واقعية في الانشاء والتشييد لم تتاثر كثيرا بازمة السيولة، نظرا لاحتفاظها باحتياطيات مقبولة انقذتها من مواجهة المشكلة، على عكس الشركات التي توسعت في مشاريع اكبر من طاقتها ولم تتحمل تبعات هذا الالتزام مما اوقعها في مازق شح السيولة.
وذكر الحبتور ان شركة ميدان عملت على أسس متينة منذ انطلاقتها العقارية، فرغم تعرض بعض مشاريعها للتاخير نتيجة للازمة فانها استطاعت تجاوز هذه المشكلة ".
السوق العقاري سيعود الى نشاطه تدريجيا
وعلق رئيس قسم التسويق في شركة امنيات محمد حميد حول ازمة السيولة عند شركات العقار بالقول ان الازمة التي تعرضت لها الشركات العقارية لها عوامل متعددة، لعل ابرزها هو تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية التي دفعت الى تاخر جميع الاطراف بسداد التزاماتها المالية.
وذكر ان بعض الشركات العقارية لم تتورط في التوسع خارج ميدانها المحلي واحتفظت بسيولة استراتيجية حفظت لها استقرارا ماليا مقبولا .
وقال " ان الاستنزاف الذي تعرضت له الشركات العقارية هو نتيجة لعدم وضوح الرؤية والتسرع في الالتزمات غير المدروسة".
ودعا المسؤول العقاري في شركة امنيات الى تعزيز الشفافية في تعاملات السوق العقاري والعودة الى اليات واضحة في الدفعات متوقعا ان يستعيد السوق العقاري في المنطقة نشاطه من جديد مع بداية العام المقبل في ظل تنامي العروض السكنية الجاهزة وخروج المطورين من ازمة الاقتصاد الراهنة .

