السلام عليكم
يجتمع زعماء أكبر الدول الغنية والنامية في العالم يوم الخميس لبحث سبل تعزيز الانتعاش الاقتصادي ووضع ضمانات للتحوط من الكوارث المستقبلية.
ووضع الرئيس الامريكي باراك أوباما الذي يستضيف قمة مجموعة العشرين للمرة الاولى جدول أعمال يشمل معالجة أحد أكثر المشاكل الشائكة في الاقتصاد العالمي الحديث وهي كيفية التعامل مع الاختلالات الهائلة بين البلدان المصدرة الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة الغارقة في الدين.
ويعني الحجم الهائل للمشاكل التي تعتزم القمة مناقشتها خلال اجتماعها الذي يستمر يومين -والتي تشمل نموذج النمو العالمي غير المتوازن والتغير المناخي ووضح لوائح مالية أكثر صرامة وكذلك وضع حد أقصى لاجور المصرفيين - أن هناك توقعات ضئيلة باتخاذ اجراءات على الاجل القصير.
وقال اكسيل ويبر العضو بمجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي يوم الخميس انه لا يزال يتوقع أن تتفق القمة على اجراء تغييرات طويلة الاجل للهياكل المالية العالمية وأن الاجتماع سيكون أكثر ايجابية مقارنة بالاجتماعات السابقة.
وقال ويبر الذي يرأس البنك الاتحادي الالماني (البنك المركزي الالماني) للاذاعة الالمانية "انا سعيد لوجود اتفاق واسع النطاق في الاراء بين زعماء مجموعة العشرين والهيئات التنظيمية بشأن القضايا المدرجة على جدول الاعمال."
وذلك هو الاجتماع الثالث لزعماء مجموعة العشرين منذ أن أطلق انهيار بنك ليمان براذرز في العام السابق شرارة كساد عالمي كبير.
إلا أنه فيما يتعلق بالولايات المتحدة ستأتي على قمة القضايا خلال القمة الدعوة لتنسيق السياسات للحد من اعتماد العالم على المستهلكين الامريكيين وذلك عن طريق تعزيز الاستهلاك في البلدان المصدرة الكبرى وتوفير الفرص للدول المثقلة بالديون لرفع مدخراتها.
وقال وزير الخزانة الامريكي تيموثي جايتنر والذي من المتوقع أن يلتقي مع مسؤولي مجموعة العشرين يوم الخميس انه يجب على الولايات المتحدة أن تزيد مدخراتها الامر الذي يعني أنه سينبغي على الدول التي تعتمد على الطلب الامريكي لتعزيز النمو الخاص بها التحول الى اتجاه اخر.
وأضاف "اذا كان هناك أي شيء مستفاد من الازمة فهو تلك الحقيقة الاساسية."
ومن شأن عملية اعادة التوازن أن تتطلب جهودا هائلة باعتبار أن الاستهلاك الخاص للصين يبلغ أكثر قليلا من ثلث اقتصادها بينما يتجاوز 70 بالمئة في الولايات المتحدة أو بريطانيا.
وعلى النقيض وفرت الاسر الصينية نحو 40 بالمئة من الدخل المتاح العام الماضي بينما بلغ معدل المدخرات بالولايات المتحدة ما يزيد قليلا على ثلاثة بالمئة.
ولا تزال علامات التأييد المتنامي للمبادئ الخاصة باقتصاد عالمي أكثر استقرارا ووضع قيود على المجازفات المفرطة للبنوك في انتظار الاتفاق على كيفية تحقيق تلك الاهداف.
واتفقت الصين - التي تركز حزمتها التحفيزية البالغة 585 مليار دولار بصورة كبيرة على تعزيز الاستثمار المحلي والاستهلاك - على فكرة تطوير اقتصاد عالمي أكثر اتزانا والمزيد من التعاون الدولي بشأن السياسات.
إلا أنها تنحت عن اقتراح الولايات المتحدة بجعل صندوق النقد الدولي مسؤولا عن المراقبة المنتظمة والتوصيات السياسية لاعضاء مجموعة العشرين.
واقترحت ألمانيا التي كانت أكبر الدول المصدرة في العالم العام الماضي أن تركز القمة على لوائح الاسواق المالية الامر الذي طالب به العديد من الزعماء الاوروبيين من أجل التأكيد على الحد من الاجور الهائلة والمكافات الخاصة بالمصرفيين.
وبينما يبدو الان أن الكساد بدأ في الانحسار في العديد من البلدان فانه ينبغي على مجموعة العشرين الحفاظ على الاحساس بأن هناك ضرورة ملحة كما كان الامر في ابريل نيسان عندما اتفقت على التعاون من أجل انقاذ الاقتصاد العالمي وتعهدت بمئات المليارات من الدولارات من أجل تمويل جهود صندوق النقد الدولي في مكافحة الازمة
