المملكة ثالث أكبر مالك للموجودات الأجنبية في العالم
الوطن السعودية 29/09/2009
أصبحت المملكة ثالث أكبر مالك للموجودات الأجنبية في العالم بعد الصين واليابان وفق تقرير صادر عن الأمم المتحدة أمس.
وأظهر "تقرير الاستثمار العالمي 2009" الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية (أونكتاد) الأسبوع الماضي أن الموجودات الأجنبية التي تديرها مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" ارتفعت إلى 501 مليار دولار (1.87 تريليون ريال) بنهاية العام الماضي، مقابل 385 مليار دولار في عام 2007، وذلك بعد أن ضخت الحكومة 162 مليار دولار في صندوقها السيادي الذي خسر بسبب تداعيات الأزمة 46 مليار دولار في نهاية العام الماضي، لكن هذه الخسارة تعتبر الأقل قياسا بما تعرضت له الصناديق السيادية التابعة للإمارات والكويت وقطر.
ويأتي ارتفاع الموجودات الأجنبية السعودية بفضل حكمة وتوازن آليات الإدارة لمؤسسة النقد بقيادة محافظها في ذلك الوقت حمد السياري، ونائب المحافظ في ذلك الحين (والذي أصبح المحافظ حاليا) الدكتور محمد الجاسر، ومدير قسم إدارة الاستثمارات الدكتور خالد السويلم، حيث يطبق القائمون على "ساما" التعليمات المحددة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في ضمان إبعاد هذه الاستثمارات عن المخاطرة واضعين نصب أعينهم أن هذه الاستثمارات هي لخير البلد ومستقبل الأجيال القادمة كما أكد خادم الحرمين في خطاباته عدة مرات.
كما تعتبر سياسة الاستثمار التي تنتهجها السعودية هذه هي حاليا في قلب أكبر حزمة حوافز محلية في أي بلد من بلدان مجموعة العشرين مما يجعل تأثر المملكة بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية في حدوده الدنيا. وكشف تقرير الأمم المتحدة أن الصناديق السيادية التابعة لأربع حكومات خليجية خسرت حوالي 350 مليار دولار في 2008 بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية على استثماراتها. وأوضح أن الحكومات عوضت هذه الخسائر إلى حد بعيد مع نهاية 2008 من خلال تغذية صناديقها بعائدات النفط الذي بلغت أسعاره مستويات قياسية خلال 2008، قبل أن تتراجع على وقع الأزمة. وقال "تقرير الاستثمار العالمي 2009" الذي صدر الأسبوع الماضي، إن موجودات الصناديق السيادية الخليجية الأربعة انخفضت من 1.165 تريليون دولار في نهاية 2007 إلى 1.115 تريليون دولار في نهاية 2008"، مبيناً أنه مقابل تلك الخسائر، ضخت الحكومات في هذه الصناديق 300 مليار دولار من عائدات النفط.
في هذه الأثناء شكك عضو جمعية الاقتصاد السعودي تركي فدعق بدقة الأرقام الخاصة بحجم الخسائر الواردة في التقرير لأن الدول عادة لا تفصح عن حجم استثماراتها بشكل دقيق، مرجحا "أن تكون الأرقام تقريبية في ظل انعدام الشفافية من قبل المؤسسات المالية الحكومية في الخليج حول وضع وقيمة استثماراتها".
وقال فدعق "لم نصل بعد مستوى الشفافية التي يمكن أن تدفع إلى ذكر تفاصيل محددة ودقيقة، للأسباب استثمارية وغير استثمارية، حتى وأن كان التقرير صادراً من الأمم المتحدة"، إلا أنه عاد ليقول "تبدو تلك الأرقام الأقرب، ولا بد أنها اعتمدت على أكبر قدر من المعلومات التي يمكن أن يفصح عنها".
وحول الموقف المالي لتلك الاستثمارات قال "من الطبيعي أن تنخفض في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية، فعموم الأصول الاستثمارية حول العالم تعرض لتراجعات كبير بفعل الأزمة، مضيفاً "الاستثمارات الخليجية كانت متنوعة الأًصول، وهو الأمر الذي ساهم في تماسكها خصوصاً تلك الاستثمارات في الأصول الحقيقية الملموسة". وحول مدى قدرة تصاعد أسعار النفط مرة أخرى من أدنى مستوى سجلته بفعل الأزمة العالمية على تعديل تلك الاستثمارات السيادية، قال "بلا شك سيدفع استقرار أسعار النفط فوق مستويات الـ 70 دولارا، تلك الاستثمارات إلى بناء نفسها من جديد، من خلال السيولة الجديدة والتي يمكن من خلال ترميم تلك الاستثمارات".
وأوضح "أنه في ظل توقعات ارتفاع أسعار النفط، ستتم إعادة تقييم أصول الكثير من الاستثمارات الخليجية في قطاع البترول ومشتقاته من الصناعات البتروكيماوية، وهو ما سيدفع تلك الاستثمارات للنمو".
وأشار التقرير، إلى أن جهاز أبوظبي للاستثمار "الصندوق السيادي التابع لأبوظبي" كان الأكثر تأثرا بحسب التقرير إذ خسر 183 مليار دولار من 453 مليار دولار كان يمتلكها نهاية 2007. إلا أن الجهاز حظي بـ 57 مليار دولار من مال النفط لينهي عام 2008 عند مستوى 329 مليار دولار.
وذكر أن الهيئة الكويتية العامة للاستثمار "الصندوق الكويتي السيادي" خسرت 94 مليار دولار من 262 مليار دولار كانت تمتلكها في نهاية 2007 إلا أنها أنهت عام 2008 عند مستوى 228 مليار دولار بعد ضخ 59 مليار دولار في موجوداتها. وأشار إلى أن الصندوق القطري أنهى العام الماضي مسجلا ارتفاعا في موجوداته بقيمة مليار دولار بعد ضخ 28 مليار دولار مقابل خسائر في 2008 بلغت 27 مليار دولار.
الوطن السعودية 29/09/2009
أصبحت المملكة ثالث أكبر مالك للموجودات الأجنبية في العالم بعد الصين واليابان وفق تقرير صادر عن الأمم المتحدة أمس.
وأظهر "تقرير الاستثمار العالمي 2009" الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية (أونكتاد) الأسبوع الماضي أن الموجودات الأجنبية التي تديرها مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" ارتفعت إلى 501 مليار دولار (1.87 تريليون ريال) بنهاية العام الماضي، مقابل 385 مليار دولار في عام 2007، وذلك بعد أن ضخت الحكومة 162 مليار دولار في صندوقها السيادي الذي خسر بسبب تداعيات الأزمة 46 مليار دولار في نهاية العام الماضي، لكن هذه الخسارة تعتبر الأقل قياسا بما تعرضت له الصناديق السيادية التابعة للإمارات والكويت وقطر.
ويأتي ارتفاع الموجودات الأجنبية السعودية بفضل حكمة وتوازن آليات الإدارة لمؤسسة النقد بقيادة محافظها في ذلك الوقت حمد السياري، ونائب المحافظ في ذلك الحين (والذي أصبح المحافظ حاليا) الدكتور محمد الجاسر، ومدير قسم إدارة الاستثمارات الدكتور خالد السويلم، حيث يطبق القائمون على "ساما" التعليمات المحددة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في ضمان إبعاد هذه الاستثمارات عن المخاطرة واضعين نصب أعينهم أن هذه الاستثمارات هي لخير البلد ومستقبل الأجيال القادمة كما أكد خادم الحرمين في خطاباته عدة مرات.
كما تعتبر سياسة الاستثمار التي تنتهجها السعودية هذه هي حاليا في قلب أكبر حزمة حوافز محلية في أي بلد من بلدان مجموعة العشرين مما يجعل تأثر المملكة بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية في حدوده الدنيا. وكشف تقرير الأمم المتحدة أن الصناديق السيادية التابعة لأربع حكومات خليجية خسرت حوالي 350 مليار دولار في 2008 بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية على استثماراتها. وأوضح أن الحكومات عوضت هذه الخسائر إلى حد بعيد مع نهاية 2008 من خلال تغذية صناديقها بعائدات النفط الذي بلغت أسعاره مستويات قياسية خلال 2008، قبل أن تتراجع على وقع الأزمة. وقال "تقرير الاستثمار العالمي 2009" الذي صدر الأسبوع الماضي، إن موجودات الصناديق السيادية الخليجية الأربعة انخفضت من 1.165 تريليون دولار في نهاية 2007 إلى 1.115 تريليون دولار في نهاية 2008"، مبيناً أنه مقابل تلك الخسائر، ضخت الحكومات في هذه الصناديق 300 مليار دولار من عائدات النفط.
في هذه الأثناء شكك عضو جمعية الاقتصاد السعودي تركي فدعق بدقة الأرقام الخاصة بحجم الخسائر الواردة في التقرير لأن الدول عادة لا تفصح عن حجم استثماراتها بشكل دقيق، مرجحا "أن تكون الأرقام تقريبية في ظل انعدام الشفافية من قبل المؤسسات المالية الحكومية في الخليج حول وضع وقيمة استثماراتها".
وقال فدعق "لم نصل بعد مستوى الشفافية التي يمكن أن تدفع إلى ذكر تفاصيل محددة ودقيقة، للأسباب استثمارية وغير استثمارية، حتى وأن كان التقرير صادراً من الأمم المتحدة"، إلا أنه عاد ليقول "تبدو تلك الأرقام الأقرب، ولا بد أنها اعتمدت على أكبر قدر من المعلومات التي يمكن أن يفصح عنها".
وحول الموقف المالي لتلك الاستثمارات قال "من الطبيعي أن تنخفض في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية، فعموم الأصول الاستثمارية حول العالم تعرض لتراجعات كبير بفعل الأزمة، مضيفاً "الاستثمارات الخليجية كانت متنوعة الأًصول، وهو الأمر الذي ساهم في تماسكها خصوصاً تلك الاستثمارات في الأصول الحقيقية الملموسة". وحول مدى قدرة تصاعد أسعار النفط مرة أخرى من أدنى مستوى سجلته بفعل الأزمة العالمية على تعديل تلك الاستثمارات السيادية، قال "بلا شك سيدفع استقرار أسعار النفط فوق مستويات الـ 70 دولارا، تلك الاستثمارات إلى بناء نفسها من جديد، من خلال السيولة الجديدة والتي يمكن من خلال ترميم تلك الاستثمارات".
وأوضح "أنه في ظل توقعات ارتفاع أسعار النفط، ستتم إعادة تقييم أصول الكثير من الاستثمارات الخليجية في قطاع البترول ومشتقاته من الصناعات البتروكيماوية، وهو ما سيدفع تلك الاستثمارات للنمو".
وأشار التقرير، إلى أن جهاز أبوظبي للاستثمار "الصندوق السيادي التابع لأبوظبي" كان الأكثر تأثرا بحسب التقرير إذ خسر 183 مليار دولار من 453 مليار دولار كان يمتلكها نهاية 2007. إلا أن الجهاز حظي بـ 57 مليار دولار من مال النفط لينهي عام 2008 عند مستوى 329 مليار دولار.
وذكر أن الهيئة الكويتية العامة للاستثمار "الصندوق الكويتي السيادي" خسرت 94 مليار دولار من 262 مليار دولار كانت تمتلكها في نهاية 2007 إلا أنها أنهت عام 2008 عند مستوى 228 مليار دولار بعد ضخ 59 مليار دولار في موجوداتها. وأشار إلى أن الصندوق القطري أنهى العام الماضي مسجلا ارتفاعا في موجوداته بقيمة مليار دولار بعد ضخ 28 مليار دولار مقابل خسائر في 2008 بلغت 27 مليار دولار.

